fa
Feedback
GHAZAL _ غَـــزَل

GHAZAL _ غَـــزَل

رفتن به کانال در Telegram

محاولة أخيرة لتحويل الألم إلى فنّ 🌿 30 . مايو . 2026

نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
507
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
اطلاعاتی وجود ندارد30 روز
آرشیو پست ها
"ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطَع عَّلَيْهِ صَبْرًا" (الآية 82). كان النبيّ موسى، عليه السّلام، يحمل في صدره ناراً لا تهدأ، نارَ الغيرة على الحقّ. هذه النار هي التي جعلته يهبّ لنجدة المظلوم، ويأمرُ بالخير، ويغضبُ لله. لكنّها أيضاً جعلته يستعجل، يسأل، يتساءل. فلما لقي سيّدنا الخضر سلام الله عليه، الذي علّمه الله من لدنه علماً، وجد موسى نفسه أمام مرآةٍ مختلفة. كلّ فعلّ يراه من الخضر كان يزلزل كيانه: سفينةٌ يخرقها، غلامٌ يقتله، جدارٌ يُقام بلا أجرٍ. وكان قلب موسى يثور: كيف؟ كيف يكون هذا صواباً؟ لم يكن سؤال موسى اعتراضاً على الله، كلا. كان سؤال موسى انعكاساً لطبعه الذي خُلق عليه: لا يستطيع أن يرى خطأً ويسكت. حتى لو كان يعلم أنّ الخضر مرسلٌ من الله، كان سؤاله فطرياً، لأنّه لم يُعطَ من علم الغيب ما يعرف به عواقب الأمور. كان يرى الظّاهر، والخضر يرى الباطن. كان يرى الشّريعة التي أُرسل بها، والخضر يرى حكمةَ القدر التي لا تدرك. وهذا هو جمال القصة برمّته: موسى الذي لا يحتمل الخطأ، يتعلّم أنّ هناك من علم الغيب ما لا يدركه حتّى الأنبياء. يتعلّم أنّ نار الغيرة على الحقّ قد تحتاج أحياناً إلى صبرٍ، وأن "الصّبر الجميل" هو أن تثق بالله حتّى حين لا تفهم. إن حبّي لهذه القصة ليس لأنّ الخضر كان على صوابٍ وموسى على خطأ. كلا. حبّي لها لأنّها تعلمني أنّ الأسئلة ليست عيباً، وأنّ الله يحبّ عبده السّائل المتلهّف لفهم حكمته. لكنها تعلمني أيضاً أن هناك أسراراً في تدبير الله لا تدركها العقول، وأنّ اليقين بالله قد يكون أحياناً في السّكوت عن السّؤال، والرّضا بما لا يُفهم. وأحببتها لأنّ في المرّة الأولى التي قالتها لي أمّي وهي تحكي لي هذه القصّة تفاجأت، واستغربت حينها وقلتُ بسذاجة طفلة: " وليش نحن منحبّ الخضر بعد كلشي عمله؟ حينها أخبرتني لا تحكمي على الأمور من بدايتها" موسى لم يخطئ بسؤاله، لكنّ الخضر كان صواباً في صمته حتى يحينُ وقت الشّرح. وهكذا هي الحياة: بين سؤال المتعجّل، وحكمة الصامت، تتجلّى عظمة الله. وأحببتها أكثر كلما كبرت، لأنّني أدركت أنّ أمّي كانت تعلمني درساً أعمق من مجرد قصة نبويّة: أنّ الله لا يُسأل عن فعله، لكنّه يُسأل في فعله. فالخضر لم يكن يعبثُ، ولم يكن قاسياً، بل كان يغرس في الغيب بذوراً لا تنبتُ إلا في الآخرة. والسّفينة التي خرقها، كان خرقها صلاحاً لأصحابها من ملكٍ ظالمٍ. والغلام الذي قتله، كان قتله رحمةً لأبويه المؤمنين من ولدٍ كافرٍ. والجدارُ الذي أقامه، كان إقامته حفظاً لكنزٍ ليتامى في بلدةٍ قومٌ لم يؤمنوا به. كلّ فعلٍ بدا في الظاهر شراً، كان في الباطن خيراً محضاً. وهنا تكمن المفارقة العجيبة: أننا نحكم على الأشياء ونحن لا نرى إلا مقدماتها، والله وحده يرى نهاياتها. وما أجمل أن يختم الخضر كلامه بتلك الآية التي أصبحت نوراً في قلبي: "ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطَع عَّلَيْهِ صَبْرًا" تأويل… كلمة تعني أنّ لكل شيءٍ حكمةً مستورة، وأن الصّبر هو المفتاح الذي يفتح أبواب الفهم، لكنّه لا يأتي إلا لمن يُؤمن أن وراء الغيب عالماً لا تراه العيون. والآن، كلما ضاق صدري بأمرٍ لا أفهمه، أتذكّر موسى والخضر، وأتذكّر أمي وهي تهمس لي: "لا تحكمي على الأمور من بدايتها" فأبتسم، وأقول في نفسي: ربّما خرقٌ في سفينتي اليوم، هو نجاةٌ لي غداً. وربما موتُ حلمٍ في قلبي، هو حياةٌ لحلمٍ أعظم. وربما جدارٌ يصدّني الآن، هو كنزٌ يحفظني فيما بعد. وهكذا، تبقى قصّة الخضر وموسى ليست مجرد قصةٍ تُروى، بل بوصلةً للقلب حين تضيع الحكمة خلف ضباب الأسئلة، وتذكيراً بأنّ اليقين بالله يبدأ حيث ينتهي الفهم. فالحمد لله الذي جعل في قصص أنبيائه شفاءً للصدور، وجعل من صبر موسى تعليماً، ومن حكمة الخضر رحمةً. 💚 لـ غزل أحمد

💚💚💚💚💚💚
💚💚💚💚💚💚

كانت أمّي تداري مشاعري منذ صغري وأبي أحياناً كان يغضب من دلالها الزّائد لي، على الرّغم أنّه لم يكن يبخل بدلاله عليّ أيضاً ولكن كان يحاول دائماً أن يجعلني أعتاد على هذا العالم . في صغري لم يملك والداي سواي لا صبية ولا فتيات، وكان كلّ شيء في متناول يديّ، لا أطلب شيئاً إنّما يأتي ما أريده قبل طلبه . حتّى من شدّة اعتناء أمّي بي، أساتذتي في المدرسة في كبري قالوا لي: كم كنا معجبين بفساتينك في صغركِ . أعيش في قرية لا مدينة ألعاب فيها، ولكن كانا والداي يسافران إلى اللاذقيّة كي أذهب لحديقة الألعاب، كي يجعلاني استمتع بطفولتي . تعلّقت جدّاً ببنات عمّي وكانت أمّي تتخلّى عني أيّام كي تراني سعيدة وأنا ألعب معهنّ وفي المقابل كانت تبكي وحيدة وتقول لأبي أنّها اشتاقت لي . كانت حسّاسيّتي إحدى نقاط ضعفي في العالم، أهوّل الأمور، وأبكي في كل تفصيل صغير، إحدى المرّات قالها استاذي الفيزياء لي: " غزل حاجة تحطي إيدين وأجرين للسالفة أنا ما قصدت هيك" وفي المقابل كنت أجد أنّ الأمر الذي تحدّث عنه الأستاذ لم أكبّره مثلما يحتاج ! أشعر بتناقضي كثيراً في بعض الأحيان، ولكنّي في كلّ مرّة أعود فيها لنفسي أنظر للمرآة نعم أنا صادقة ولو أنّي نكدية وحساسة في كثير من الأوقات، فالإنسان ليس كاملاً في عالمي . أحياناً أتساءل: هل لو عشتُ طفولةً مختلفة، لو كان لي إخوةٌ أشاركني اللعبَ والشجارَ، لو لم أكن "ابنتهم الوحيدة" التي تلبس أجمل الفساتين وتُحمل على الأكتاف، هل كنتُ سأصبح أقلّ حساسية؟ أم أن الحساسية تولد مع الرّوح قبل أن تصنعها البيئة؟ أتذكّر في المراهقة كيف كانوا يصفوني بـ"المبالغة"، وكأنّ مشاعري بحاجة إلى ترخيصٍ لكي تكون حقيقيّة. كنتُ أبكي على فيلمٍ لا يبكي عليه أحد، وأتأثّر بكلمةٍ قالها صديقٌ ولم ينتبه لها، وأظلّ أيّاماً أعيد تشغيل الموقف في رأسي كشريطٍ قديم، أبحث عن زاويةٍ أخرى لعلّني أكون قد أخطأت في الفهم. وذات مرّة، قال لي والدي وأنا أبكي على شيءٍ تافه: "يا غزل، الدنيا مو كلّها زمرد، فيها كمان حجارة " ضحكتُ وأنا أبكي، لأنّي عرفت أنّه يحاول حمايتي بطريقته. لم يكن يريد أن يكسر حساسيّتي، بل أن يعلّمني ألّا أتركها تكسرني. أمّي كانت تعرف هذا السرّ قبلي. كانت تخاف عليّ من نفسي أكثر ممّا تخاف عليّ من الدنيا. وفي ليالي الشتاء الطويلة، كانت تمسح دموعي وتقول: "البكاء مو عيب، بس المهم إنّك بعد البكاء تقومي تكملِي." كبرتُ، وصرتُ أرى أن حساسيّتي ليست نقطة ضعف، بل هي عدستي التي أرى بها العالم بلونٍ مختلف. أنا التي تبكي على طائرٍ ميّت في الحديقة، هي نفسها التي تضحك من قلبها على نكتةٍ سخيفة، هي نفسها التي تقرأ قصيدةً فتبكي وكأنّ الشّاعر كتبها لها وحدها. واليوم، حين أنظر في المرآة، لا أرى امرأةً مثالية، أرى امرأةً تعلمت أن تحبّ تناقضاتها. امرأةً تعرف أنّها قد تكون ثقيلةً على بعض النفوس، ولكنّها كذلك خفيفةٌ على قلوب من يحبّونها حقّاً. أنا غزل. ابنةُ أمٍّ دلّلتها، وأبٍ يرجّح العقل بحبّه لها. أنا من بكى كثيراً، ومن ضحك كثيراً. أنا من أهوّل الأمور أحياناً، ومن تمرّ كالسحابة أحياناً أخرى. ولكنّي في النهاية، حين أغلق باب غرفتي وأنظر إلى السّماء من نافذتي، أعرف أنّ كلّ هذه المشاعر ليست عبثاً، بل هي أنا. بكلّ ما فيّ من تناقض، بكلّ ما فيّ من صدقٍ، بكلّ ما فيّ من حياة❤️. لـ غزل أحمد

يوم أزف الفرحة زف ويوم أعاني يوم أقول الموت أخفّ ويوم مكانتش الدنيا سيعاني. - فؤاد حداد.

❤️❤️❤️❤️
+1
❤️❤️❤️❤️

Repost from For You
🔴للمهتمين بتعلّم مجال الـ AI وتطبيقاته والتسويق الالكتروني و SEO  : 📱 Jaafar Official | AI & E-Commerce Trainer 📱 Jaafar AI & E-Commerce Trainer طبعاً نحن موجودين من زمان وبقوّة على تيك توك لكن .. هي الفترة حتى بلش الإهتمام بانستغرام وفيسبوك 📱 Jaafar Official

"الليل في قريتي " لم أحبّ في الصّيف شيئاً سوى جلوسي في لياليه على سطح منزلنا، وحينها أتأمّل القمر وهو يضيء عتمة الليل، وكأنّه إشارة إلى نور الخالق الذي يخبرنا بألّا نيأس لأنّه دائماً بقربنا . الليل في قريتي كأيّامي في اللاذقيّة، يجعلني أعود إلى قلمي وأكتب عمّا أشعر به، فأنا أرتاح في الليالي السّاكنة، أعدّ المتّة أحياناً وأسمع أمّ كلثوم، أو أشرب الشّاي مع القرفة وأسمع صباح فخري، أو شايّاً مع الهيل وأسمع ناظم الغزالي.. ربطتُ السّهرة بفنّان ومشروب وكأنّي أرسم تفاصيل ليالي ربّما تصبح إحدى أجمل الذّكريات . على هذا السّطح كنت أتأمّل النجوم وأعدّ الأماني، وبكيت لوحدي على أحلام ضاعت مني، ونمتُ كثيراً تحت ضوء القمر والنجوم وأنا أخاطب الله وأحكي له عن أفكاري وأحلامي وطموحاتي . هنا حيث قبل أن أنتقل إلى تدوين ما أحلم به وأشعر به، كانت السّماء شاهدة على أسراري . وفي ليالي الصيف تحديداً، كان للهواء طعمٌ مختلفٌ، يحمل رائحة الياسمين القادم من حديقة الجيران، ويهبّ عليّ فأشعر كأنّ الكون يداعب تعبي. كان الصّيف يمنحني ساعات أطول مع نفسي، كأنّ النهار يسرقني منّي ويعيدني الليل إليّ. أذكر ليلة الرابع عشر من تموز، حين كان القمر بدراً متكامل الدائرة، فشعرت بالغبطة، وأحسست بأني جزء من هذا الكون الواسع. في تلك الليلة وعدت نفسي بألا أدع الحزن يسرق مني قدرتي على الاندهاش بجمال الخلق، وبأن أبقى ممتنة لكل لحظة هدوء تعيدني إلى ذاتي. أحياناً، يغلبني النعاس وأنا أحدّق في نجمة بعيدة، فأغفو وكأنّ السّماء غطائي، وحين أنهض فجراً، يكون الندى قد بلّل شعري، فأدخل إلى غرفتي محمّلة برائحة الليل، وأنام وفي قلبي سكينةٌ تشبه الصّلاة. وهناك، تحت جنح الظّلام، كنتُ أشعر أنني أقرب إلى السماء، أقرب إلى نفسي. كان الليل في قريتي لا يمرّ مرور الكرام، بل يترك في روحي أثراً لا تمحوه الأيام. كنت أراقبُ النجوم وهي تتهامس في صمت، وكأنّها تحكي قصصاً قديمة عن عشّاق غابت أسماؤهم، أو عن أطفال ناموا على أحلام وردية. في تلك الليالي، تعلمت أن الصّمت ليس فراغاً، بل لغة أخرى يتحدّث بها القلب. كنت أفتح صدري للريح الباردة التي تأتي من بعيد، حاملة معها عطر الياسمين والفلّ والحبق، وأشعر أن الكون بأسره يشاركني وحدتي. وفي لحظات الضّعف، كنت أمد يدي إلى السّماء، أطلب منها أن تمسح عن قلبي غبار الخوف والحيرة. الليل في قريتي علّمني أن الألم ليس نقيض الحياة، بل جزء من رحلة النضوج. أنّ كلّ نجمةٍ تخبو هي حلم رحل، لكن هناك نجمة أخرى تضيء في الأفق، تنتظر أن تنتمي إلي. وهكذا، بقيت أتأرجح بين البكاء على ما فات والابتسام لما هو آت، وأنا أعرف أن الله لا يخلّف وعده، وأنّ الصبح آتٍ ولو تأخّر. وأخيراً، حين كنت أنزل من السّطح وأنا أحمل في قلبي هموم الدنيا، كنت أجد أمي تنتظرني بكوب شاي دافئ وابتسامة تقول: "الأيام لا تبقى مؤلمة يا صغيرتي". وفي تلك اللحظة، كنت أعرف أن الليل في قريتي ليس مجرّد وقت للراّحة، بل مدرسة للحياة، حيث تتعلم منها أن تنهض من جديد، كلّما سقطت. في قريتي ذات الكروم الكثيفة التي تجعلك تنتشي سكراً في لياليها 💘. لـ غزل أحمد

أحببتُ الشّعر منذ صغري فأبي وأمّي يحفظوه عن ظهر قلب، ويرددون في مسمعي شعراً للمتنبّي وأبو فراس والمعري والجواهري .. وفي كلّ مرّة يرددوه أطرح على نفسي سؤالاً واحداً: ما هو شعور من ينزف الجرح على الورق؟ أحببت الشّعر ولكنّي لم أجد كتابته فلم أتعلّم المفردات المعبّرة أدبيّاً في اللغة العربيّة ولا البحور ولكنّي حفظته وطالعته وصرت أكتبه على دفاتري، وأستخدمه كشواهد في حياتي اليوميّة . أحببتُ المتنبّي، وجدت به متمرّداً وقويّاً وشخصاً لا يرضى الذّل وحين قرأتُ في أحد قصائده: إذا لم يكن من الموت بدّ فمن العجز أن تكون جبانا أخذتها عهداً على نفسي أن أكون شجاعة في جميع مواقفي . وأحببت الجواهريّ ولم أعجب بثقته حينما قال : سينهض من صميم اليأس جيل شديد البأس وذكرته منذ يومين في ذكرى وفاته وكتبت حينها أن الأجيال يا شاعر العرب تصبح أسوأ من قبل وأن هذا الجيل الذي راهنت عليه في النهوض بالأمّة لن يجيد سلق البيض! وأكملتُ كلامي وأنا أشعر بمرارة تمتزج بعطر الذكريات. فالشّعر الذي كان ملاذاً في طفولتي تحوّل إلى مرآةٍ تعكس خيبات جيلي. نعم، يا سيدي الجواهري، لقد صدقت حين قلت: "سينهض من صميم اليأس جيل شديد البأس". لكنّني أتساءل اليوم: هل اليأس الذي نعيشه هو ذاك اليأس الخلّاق الذي نبشْتَ عنه؟ أم أنّه يأسٌ مختلف، يحمل في طيّاته خموداً لا نهضة فيه؟ لستُ شاعرةً، كما قلتُ، لكنّي أقرأ الشّعر كما يقرأ الجائع الخبز. وأجد أنّ الكلمات التي حفظتها عن ظهر قلبٍ صارت تعويذةً في زمنٍ صارت فيه القصيدةُ تهمس، بينما الصّراخ يملأ الفضاء. المتنبّي علّمني الشجاعة، والجواهري علّمني الأمل. لكنّني اليوم أقول: إن لم يكن من الموت بدّ، فمن العجز أن نكون جبناء. وإن كان من اليأس مخرج، فمن الغباء أن نستسلم له دون قتال. لعلّ هذا الجيل الذي "لا يُجيد سلق البيض" يحتاج إلى من يعلّمه كيف يشعل النار تحت الماء، لا كيف يطبخ به. ففي أيدينا دفترٌ مليءٌ بالشعر، وقلوبٌ مليئةٌ بالجراح، وعقولٌ تبحث عن بحرٍ جديدٍ نكتب عليه أبياتاً لم تُكتب بعد💘. لـ غزل أحمد.

لُغـزُ الحـيــاةِ وحـيـرةُ الألـبـابِ أن يستحيلَ الفكرُ محضَ تُرابِ 💚 . محمّد مهدي الجواهريّ

يكتب الإنسان عن الحُبّ لأنه أضاع بوصلة الحُبّ الحقيقيّ وجعله يتلبّس بعاديّتهم، وجعل من نفسه وحياته الخاصّة مشهداً لغيره، فاختار أن يرتبك في لحظة الحسم، وصارع غضبه مع حُبّه الحقيقي وابتعد . ولأن الحبّ الحقيقيّ أصبح كالأسطورة، نسمع عنه ولا نراه. فصار الحبّ في كتاباتنا تعويضاً عن فشلنا في عيشه، أو محاولةً لإعادة تخيّله بعد أن سرقه الروتين والتوقعات الاجتماعية. الكتابة عن الحبّ هي محاولة يائسة لتذكيره بأنه كان موجوداً. يكتبُ الإنسان عن الحرب لأنّه اعتاد الظّلم، واعتاد الخسارة والفقدان، ووجد في الكتابة المكان الوحيد الآمن إن حكى عمّا بداخله، لن يحاط بالأغلال ولن يوجد في مواقع خلف القضبان، لعلّه يخسر حياته إن رؤوا ما كتبوه، ولكن على الأقل إن كتب بين طيّات دفتره سيكون هناك متّسع من الحريّة . أن نكتب عن العنف لنحمي أنفسنا منه. الدفتر أصبح ساحة معركة آمنة، حيث ننتصر على الظلم بالكلمات لأننا نعجز عن الانتصار عليه بالحياة. الكتابة عن الحرب هي فعل مقاومة سلميّ، لكنّها اعتراف بأنّ العالم الخارجي قد هزمنا. يكتب الإنسان عن الطّبيعة لأنّه وجد نفسه حائراً من خرافات المتدينين وجنون الملحدين، فقرر أن يكتشف الوجود بنفسه، نظر إلى السّماء والأرض للبشر والشّجر والحجر وبدأ بمعرفة الغاية من وجوده . ولأنّها الملجأ الأخير من صراع الأديان والفلسفات. هي الحقيقة الوحيدة التي لا تحتاج إلى وسيط، ولا تُفسّر بتأويلات البشر. في الطبيعة، يجد الإنسان إجابته الخاصة، بعيداً عن صخب المذاهب. يكتب الإنسان عن الفلسفة لأنّه يؤمن بإن الفلاسفة لم يؤذوا روحاً ولم يجبروا أحداً على تبني أفكارهم، لأنّهم خرجوا من التقاليد واختاروا أن يتمردوا على موروثهم الثقافي، وكأنّ الفلسفة هي التمرّد الجميل، الذي لا يجرح ولا يدمي. هي مساحة الحرية الفكرية التي يبحث عنها كلّ من سئم القوالب الجاهزة. الفلسفة ليست علماً، بل موقفاً وجودياً. يكتب الإنسان عن الثورات لأن في داخله جيفارا صغير لكنّه خائف من المصير، ولأنّه يطمح بالتغيير والمساواة والعدالة الاجتماعية ولكن هذا العالم أقسى من أن يجعل من أفكاره ثورة مستنيرة، وهنا يعترف بأن بداخله بطلاً ثورياً، لكنه يحكم عليه بالسجن داخل الورق، خوفاً من مصير الأبطال الحقيقيين. الكتابة عن الثورة هي ثورة مؤجّلة، أو حلم يكتب كي لا يموت. يكتب الإنسان عن الدّين لأنّه يرى أن الأفكار محرّفة وأنّ الناس قد غيّروا مضمون الرسالات فاختار أن يفصح عنها بطريقته الخاصة كي لا يذوب الجوهر، ولأنّ جوهره أغلى من أن يضيع بين تشويهات الواعظين وتطرفات المتعصبين. الكتابة عن الدين هنا محاولة لإنقاذ المقدس من أهله. يكتب الإنسان عن الصّداقة لإنّه يرى بأن العالم التكنولوجي قد جعلها ثانوية وقد ذوّب مفهومها ومفهوم العائلة والأصحاب والأهل والرّفاق، وفي عصر السرعة والافتراضية، تصبح الصداقة ذكرى جميلة، أو حنيناً إلى دفء كان. الكتابة عنها محاولة لإحياء ما تآكل بتفاهات العصر. أحياناً نكتب لنعيش، وأحياناً نكتب لأنّ الحياة لا تسمح لنا بالعيش💘 لـ غزل أحمد.

ذو العَقلِ يَشقى في النَعيمِ بِعَقلِهِ وَأَخو الجَهالَةِ في الشَقاوَةِ يَنعَمُ ♥️ لـ أبو الطّيب المتنبّي

نقشَ العشقُ الكثيرَ من الجروحِ على جدرانِ قلبي، وهكذا بُورِكتُ… هكذا أصبحتُ حيًّا. — جلال الدين الرومي

مساؤ يا حلوين أنا ما كتير عم إنشر لان عندي امتحانات ادعولي وبحبكن كتير طمنوني عنكم😊❤️❤️❤️❤️

أنا إنسانٌ بسيط ذهبتُ إلى الأشياء بِلا قِناع. - مظفر النّواب.

أقول وربما قولٍ يُدَلُّ بهِ ويُبتَهَلُ الا هل تُرجِعُ الأحلامُ ما كُحْلِت به المُقلُ 💘 محمد مهدي الجواهري

سأل احدهم الإمام عليّ بن أبي طالب: إن كان ربّكَ يرمينا بسهامِ "القدر" فتصيبنا فكيف لنا بالنّجاة ؟! فأجابهُ: كن بجوار الرَّامي تنجو 💚 .

❤️❤️❤️❤️❤️
❤️❤️❤️❤️❤️

أحلم أن أحزم حقيبتي الظهر، لا إلى مطار دولي، بل إلى طريق بلا خرائط. أريد أن أسافر لأتنفس حياة مختلفة تماماً، بعيداً عن أي شيء يشبهني. أريد أن أقف في سوق صاخب في بانكوك، لا لأشتري، بل لأراقب امرأة عجوز تقشر المانغو بسرعة البرق، وأتحدث معها بإشارات اليد والابتسامات عن سر الصلصة الحارة التي تجعل كل شيء لذيذاً. وفي مطبخ صغير بإيطاليا، أريد أن أتعلم من جدّة كيف تعجن العجين لساعات، وكيف تهمس للعجين كي ينتفخ، وكيف تختار حبة الطماطم المناسبة كأنها تختار جوهرة. ثم أرتحل إلى قرية في جبال البيرو، أجلس على الأرض وأتشارك معهم طبق "كوي" المشوي، وأسمع حكاياتهم عن الحصاد وعن المطر الذي يأتي متأخراً، وعن الأغاني التي يغنونها للأرض كي تباركهم. وفي كشك صغير باليابان، سأنحني للطبّاخ الذي قضى عمره في تحضير التمبورا، وسأشرب الشاي معه بصمت، لأن الحديث أحياناً يكون في الصمت لا في الكلمات. أريد أن أحضر أعياداً لا أعرفها: كرنفالاً في ريو، مهرجاناً للثلج في كندا، عيداً للأضواء في كوريا. لا كسائح يقف في الصف، بل كروح تريد أن ترقص معهم، وتأكل ما يأكلون، وتضحك عندما يضحكون، وتتساءل بصدق: "لماذا تحتفلون هكذا؟ وما الذي يخبئه هذا العيد في قلوبكم؟" وبين المدن، سأزور الأماكن الأثرية، ليس لأقرأ عنها في الكتيبات، بل لأضع يدي على حجر في معابد أنغكور وأتخيل من مشى عليه، ولأقف في ساحات ماتشو بيتشو وأتصور حياة كانت تتنفس هناك، ولأجلس على درجات البارثينون وأنا أنظر إلى أفق أثينا وأسأل نفسي: كيف كانوا يعيشون؟ وماذا كانوا يأكلون في المساء؟ كل هذا لأني أؤمن أن السفر الحقيقي هو أن تعيش الحياة بلهجات مختلفة. أن تذق العالم بفمك، وتلمسه بأصابعك، وتسمع نبضه من خلال أحاديث الناس البسيطة عن خبزهم وبيوتهم وأحلامهم. لا أريد أن أزور بلداً، أريد أن أسكنه للحظة. لا أريد أن أرى المعالم، أريد أن أشعر بها. وأريد حين أعود، أن تحمل روحي في داخلها أثر كل طبق شاركته، وكل حكاية سمعتها، وكل رقصة رقصتها تحت سماء مختلفة، وكأنما الحياة نفسها كانت تدعوني في كل محطة لتقول: "هنا، عشني أكثر. وبينما أتخيل كل تلك المدن النابضة بالحياة، أعرف أنني لن أعود إلى بلدي العربي كمن يعود إلى بيت دافئ. بل كمن يعود إلى قفص مذهّب، حيث كل شيء فيه جميل الشكل، فارغ الجوهر. هناك، في مدننا العربية، أرى وجوهاً مرهقة تلهث خلف لقمة العيش، وأرواحاً تختنق تحت وطأة "العيب" و"الحرام" و"الناس بتقول". أسمع ضحكاتٍ مفتعلة في الأفراح، وبكاءً مكتوماً في العزاء، وحديثاً لا ينتهي عن فلان وعلان، بينما الحياة الحقيقية تمرّ من دون أن يشعر بها أحد. أرى شوارعنا تموت عند الغروب، وتُغلق النوافذ خوفاً من الحياة نفسها. أرى شباباً يحلمون بالهروب، وفتياتٍ يكبرن قبل أوانهن تحت نظرات الرقباء. أرى ديناً تحول إلى قوائم من المحظورات، وعاداتٍ صارت أغلالاً بدل أن تكون جسوراً. لا أجد في مدننا ذلك الدفء الفوضوي الذي أتمنى رؤيته في أسواق بانكوك، ولا ذلك الصمت المقدس في مطابخ اليابان، ولا تلك البساطة المتوحشة في قرى البيرو. كل ما أجده هو مدنٌ تشبه بعضها، تتباهى بأبراجها الزجاجية بينما قلوبها من إسمنت مسلح، وتتحدث عن الأصالة وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة. سأرحل، ولن أنظر إلى الوراء وكأن شيئاً ثميناً هناك. سأرحل لأن الحياة لا تُعاش في متاحف الذاكرة، ولأن الروح لا تتنفس في مدن تريد أن تكون قبوراً لأحلام أبنائها. سأرحل لأتعلم كيف أتنفس، بعيداً عن ثقل التقاليد التي لا تحمل روحاً، وعن نظرات الجيران التي تقتل كل طموح، وعن الخطابات التي تملأ الهواء ولا تملأ قلباً. وأعلم أنني قد لا أعود، ليس لأنني أكره تلك البلاد، بل لأنني أحب الحياة أكثر من أن أسمح لها بأن تُدفن تحت ركام "هكذا كان الأجداد" و"هذا ليس من عادتنا". سأكتب للعالم من كل محطة: هنا ولدتُ من جديد، هنا تعلمتُ أن أكون إنساناً لا مجرد ظلٍّ لتاريخ لا يريدني أن أكبر. وهناك، في رحلتي الأبدية، سأجد وطني الحقيقي: في كل رقصة حرّة، وفي كل لقمة طعام تُؤكل بلا خوف، وفي كل نظرة عين تقول "أهلاً بك كما أنت، لا كما يجب أن تكون"❤️. لـ غزل أحمد

‏﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾💚

شآم ، قرأت مَجدَكِ في قلبي وفي الكُتب ، شآم ما المجد ! أنتِ المجد لم يَغبِ 🇸🇾❤️