fa
Feedback
العلاقات المحرمة

العلاقات المحرمة

رفتن به کانال در Telegram

[ثقي بالله ولا تثقي برجل لا يريد سوى رغبته]

نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
239
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+37 روز
-530 روز
آرشیو پست ها
قبل أن تحكم على الزواج التقليدي بأنه بلا مشاعر، وتُعظّم العلاقات المحرمة لأنها بدأت بكلمة "أحبك"... تذكّر أن الفرق بينهما ليس في بداية القصة، بل في بركة النهاية. الحب في العلاقات المحرمة غالبًا يبدأ بالنظرات والرسائل والوعود، لكنه يعيش في الخفاء، ويكبر على الخوف والقلق، ويُستنزف فيه القلب قبل أن يصل إلى أي نهاية. أما الزواج الحلال، فقد يبدأ برؤية شرعية وكلمات قليلة، لكنه ينمو تحت رضا الله، فيكبر الحب مع الأيام، ويصبح كل يوم سببًا لزيادة المودة والرحمة. العلاقة المحرمة قد تعطيك شعورًا مؤقتًا، لكنها تسلبك راحة القلب، وتجعلك تخشى الفراق والخذلان، وربما تنتهي دون أن يبقى منها إلا الندم. أما الزواج الحلال، فهو طريق يُرضي الله، ويجعل الحب نعمةً لا ذنبًا، وطمأنينةً لا خوفًا.
ليس كل من قال: "أحبك" كان صادقًا، لكن كل بيت بُني على طاعة الله كان أحقّ أن تدوم فيه المحبة..

‏
المتأمل في الواقع اليوم وبالأخص في واقع المراهقين والمراهقات
‏ يلحظ أثر غياب الإشباع العاطفي؛ إذ يلجأ فئة من الشباب والفتيات إلى إقامة علاقات مع الجنس الآخر، ويكون الدافع لها هو البحث عن -الإشباع العاطفي- ‏إن هذا المنحى من العلاقات لم يعد حالات نادرة أو شاذة، بل بدأت تتسع دائرته! ‏مما يتطلب من المربين الوعي بنتائجه ومخاطره، والسعي الجاد في علاجه! ‏ورغم ما تحمله هذه العلاقات الشاذة من انحراف وخلل؛ فإن علاجها لن يكفي فيه مجرد التحذير واللوم لمن يقعون فيها، ولا مجرد بيان تحريمها وخطورتها، وإن كان ذلك لا غنى عنه، فلا بد أن يعي الآباء والأمهات دوافع أولادهم ‏للجوء إلى هذه العلاقات، ولا بد أن يفرقوا بين كون الشيء خطأ في ذاته، وبين البحث عن أسبابه ودوافعه والتعرف عليها لعلاجها.

sticker.webp0.02 KB

"‏واللهِ لو وقَفَ الأنامُ جميعُهُم وتآمـروا كَي يمنعوكَ مُناكَـا وأرادَ ربُّكَ أن تَنالَ عـطَاءَهُ لأتَاكَ يعْدو رغْمَ كُلِّ عِداكا".

الحرام لا يبدأ فجأة، بل يبدأ بخطوات صغيرة في مواقف نظنها عادية :
الهاتف : رسالة عابرة، ثم تعارف، ثم تعلق، ثم عصيان لربك يا إنسان الجامعة / المدرسة : نظرات، مزاح، مساعدة، ثم قرب بلا حدود .الأعراس والمناسبات : اختلاط، تهاون، تصوير، ثم فتنة خفية المعارف والمحيط القريب : تساهل في الكلام، والحدود، تبادل الأرقام، ثم انزلاق ووقوع لا يُشعر به .الشيطان لا يقول لك : " اعصِ الله " مباشرة، بل يقول لك :" إنه مجرد شيء بسيط ، جربه، لا تكن معقد الكل يفعله، حتى يوقعك "، فاحذر البداية ، فالنهاية غالبًا مؤلمة وصعبة .

العلاقة التي لا تُرضي الله، مهما بدأت بكلماتٍ جميلة، قد تنتهي بندم طويل. فالارتباط بين رجل وامرأة خارج إطار الزواج المشروع ليس مما أباحه الإسلام، لأن الله شرع الطريق الذي يحفظ القلوب والكرامة.ليس كل ما يهواه القلب خيرًا له، والخير كل الخير فيما أحله الله. ومن ترك شيئًا لله، عوّضه الله خيرًا منه.

اصبر عن الحرام يُعنك الله، أما كونك تتهاون أمام سلطان الهوى وتضعف؛ فإن الهوى سيغلبُك دائما، الواجب أن يصبر الإنسان عن الأمور المحرّمة، وإذا تصبّر صبره الله!
- ابن عثيمين .

"قبل أن تولدي، وقبل أن تفتحي عينيك على هذه الدنيا، كان اسم زوجك قد كُتب وقضاه الله وقَدَّرَه، وما جعله الله لك فلن يأخذه غيرك، وما لم يكتبه لك فلن تناليه، فلا تستعجلي رزقك، ولا تتعلقي بمن لم يقدّره الله لك، ولا تطرقي بابًا لم يأذن الله بفتحه بعد. واصبري، فإن القلب الذي ينتظر رزقه بعفة، يكرمه الله بما هو خير له في دينه ودنياه، وتذكروا جيدًا أن ما عند الله لا ينال بمعصيته."

في زمن صار فيه الحرام يُجمَّل ويُسمَّى حبًا
العلاقة التي لا تُرضي الله، مهما بدأت بكلمات جميلة ووعود كثيرة، غالبًا تنتهي بوجعٍ وندم. وما بُني على معصية، لن يمنح القلب طمأنينة حقيقية. لا تسمحوا لأحد أن يسرق قلوبكم باسم الحب، ولا تبيعوا رضا الله من أجل اهتمامٍ قد يزول في لحظة. الشخص الذي يريدك بالحلال سيطرق الباب، أما من يريدك في الخفاء فلن يمنحك إلا التعب. والله ما تركنا الحرام إلا ليحمينا، وما أمرنا بالعفة إلا لأنها كرامة لنا. اللهم ثبّت قلوبنا على طاعتك، واصرف عنا كل طريق يُبعدنا عنك، وارزقنا الحلال الطيب الذي يرضيك.

ليس كل ما يُسمّى حبًا يستحق أن نُضحّي من أجله، فالعلاقات المحرمة قد تُسعد القلب لحظات، لكنها تُثقله بالهم والندم طويلًا. وما ترك أحدٌ شيئًا لله إلا عوّضه الله خيرًا منه.

sticker.webp0.02 KB

يا من تعلّق قلبك بشخص لا يحل لك... اسأل نفسك: هل يستحق أحد أن أخسر من أجله راحة قلبي، وقربي من الله؟ الحب الذي يُغضب الله لا يدوم على خير، وما بُني على معصية لا يُنتظر منه بركة. إن كان يحبك حقًا، فسيطرق الباب بالحلال، وسيصون قلبك بدل أن يعلقه بالوعود والانتظار. أما من يرضى أن تبقى العلاقة في الخفاء، فهو يرضى لك طريقًا لا يرضاه لك ربك. تذكّر دائمًا: كل لذةٍ محرمة مؤقتة، لكن أثرها قد يطول، وكل شيء تتركه لله، يعوضك الله خيرًا منه في الوقت الذي يختاره لك. لا تجعل قلبك يسكن مكانًا لا يرضي الله، فهناك حبٌ أطهر، وطمأنينةٌ أعظم، وسعادةٌ لا تجدها إلا في الحلال.
قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾.

لا تجعل حاجتك للحب تدفعك إلى علاقة قد تكلفك سلامك. فالشخص الذي يريدك بحق، لن يطلب منك أن تعيش في قلق، ولا أن تنتظر بلا نهاية ولا أن تتعلق بوعود قد لا تتحقق. احفظ قلبك... فليس كل من طرق بابه يستحق أن يسكنه. أحيانًا يكون أصعب قرار هو الابتعاد، لكنه القرار الذي ينقذ ما تبقى منك قبل أن يأتي يوم تقول فيه: ليتني رحلت من البداية.

sticker.webp0.02 KB

عافانا الله وإياكم من تعلُّق القلب بغير الرب، فإنَّه ما تعلق قلبٌ بمخلوق إلا عُذّب من جهة هذا التعلق، وليس للقلب راحة وسعادة إلا بتعلقه بربه وخالقه؛ فمتى انصرفت شعب القلب إليه؛ اطمأن القلب وسرى الانشراح عليه!

لا تستعجلوا الحب قبل الحلال، فليس كل تأخير حرمان، وليس كل علاقة طويلة نهايةُها زواج. كم من شخص حفظ قلبه حتى جاءه الحلال، فبدأ قصةً نظيفة مليئة بالبركة والطمأنينة. وكم من شخص دخل علاقةً محرمة ظنها حب العمر، فانتهت بخصام أو فراق أو ندم. في الحلال لا تخاف من انكشاف الرسائل، ولا تعيش قلق الكذب، ولا تؤنبك ضمائرُك بعد كل لقاء. تدخل بيتك مرفوع الرأس، وتبدأ حياتك برضا الله، وهذا وحده نعمة لا تُقدَّر. لا تجعلوا الأفلام تقنعكم أن الحب الحقيقي يبدأ بعلاقة محرمة، فالحب الذي يحفظه الله ويباركه، هو الحب الذي يأتي من بابه، لا من طريقٍ يغضبه.

sticker.webp0.02 KB

أجمل حب هو الذي يبدأ برضا الله، أما العلاقات المحرمة فقد تُزيَّن في بدايتها، لكنها كثيرًا ما تنتهي بانكسار القلب وضياع الطمأنينة. فلا تستبدل راحةً تدوم بلحظةٍ تزول.

لا تجعلوا المسلسلات ومواقع التواصل تُقنعكم أن الحب لا يكون إلا قبل الزواج. أحيانًا يُولد الحب الحقيقي بعد الزواج، عندما يكون مبنيًا على الاحترام والمودة والرحمة، لا على الخوف من انكشاف العلاقة أو كثرة الخلافات. في الزواج الذي يبدأ بالحلال، لكل شيء وقته الجميل: الرؤية الشرعية، والخِطبة، والعقد، وأول لقاء، وأول كلمة تُقال دون خوف أو ذنب. أما العلاقات المحرمة، فقد تُسرق فيها هذه اللحظات قبل أوانها، فتفقد كثيرًا من جمالها. ليس المهم أن تبدأ القصة مبكرًا، بل أن تبدأ بالطريقة التي يباركها الله. فما كان لله دام، وما كان على غير طاعته قد يبهر القلب في البداية، لكنه لا يضمن له السكينة.

من أجمل ما في الحلال أن لكل لحظة فيه طعمًا لا يُعوَّض. في الزواج، تبقى لحظة الرؤية الشرعية لها رهبتها، وأول حديث بين الخاطبين له فرحته، وأول لقاء بعد العقد له هيبته، لأن كل شيء يأتي في وقته الذي أحلّه الله. أما العلاقات المحرمة، فهي غالبًا تسرق جمال هذه البدايات. فما كان من المفترض أن يكون أول لقاء، أو أول كلمة، أو أول نظرة، يصبح أمرًا اعتاده الطرفان قبل الحلال، فتفقد تلك اللحظات شيئًا من خصوصيتها. ليس المقصود أن الزواج التقليدي أو الزواج بعد معرفة هو الأفضل بإطلاق، وإنما أن الطريق الذي يبدأ بالحلال يحفظ لهذه الذكريات قيمتها وبركتها، ويجعل القلب يدخل الحياة الزوجية وهو مطمئن، لا مثقلًا بتجاوزات الماضي.