محاضرات السيرة النبوية
رفتن به کانال در Telegram
قناة مختصة بمحاضرات لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
450
مشترکین
+524 ساعت
+77 روز
+3030 روز
آرشیو پست ها
ننصح الجميع بقراءة كتاب المختصر في السيرة النبوية، فإنه كتاب نافع جدًا سهل العبارة واضح المعنىٰ، حقًّا كتاب رائع..❤️
ــ يا كرام إذا وقفت معكم أي كلمة شعرت إنك لا تفهم لها معنىٰ، فما عليك إلَّا ارسال هذه الكلمة بين قوسين وسوف نخبركم بمعنها.
بوركتم..❤️
وَكَانَ -رضي اللَّه عنه- مِنْ أوَائِلِ مَنْ أسْلَمَ، فَقَدْ أخْرَجَ ابنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ، والحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْهُ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَادِسَ سِتَّةٍ مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرُنَا (٢).
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ مُرْسَلٍ عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بمَكَّةَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ -رضي اللَّه عنه- اجْتَمَعَ يومًا أصْحَابُ رسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقَالُوا: واللَّهِ ما سَمِعَتْ قُرَيْشٌ هَذَا القُرْآنَ يُجْهَرُ لَهَا بِهِ قَطُّ، فَمَنْ رَجُلٌ يُسْمِعُهُمُوهُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ: أنَا، قَالُوا: إنَّا نَخْشَاهُمْ عَلَيْكَ، إِنَّمَا نُرِيدُ رَجُلًا لَهُ عَشِيرَةٌ يَمْنَعُونَهُ مِنَ القَوْمِ إِنْ أرَادُوهُ، قَالَ: دَعُونِي فإنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَمْنَعُنِي، قَالَ: فَغَدَا ابنُ مَسْعُودٍ حتَّى أَتَى المَقَامَ في الضُّحَى، وقُرَيْشٌ في أنْدِيَتِهَا، فَقَامَ عِنْدَ المَقَامِ، ثُمَّ قَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رَافِعًا صَوْتَهُ: {الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ} قَالَ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَهَا يَقْرَأُ فِيهَا، قَالَ: وتَأَمَّلُوهُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا يَقُولُ ابنُ أُمِّ عَبْدٍ؟ قَالَ: ثُمَّ قَالُوا: إنَّهُ لَيَتْلُو بَعْضَ ما جَاءَ بهِ مُحَمَّدٌ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ في وَجْهِهِ، وجَعَلَ يَقْرَأُ حتَّى بلَغَ ما شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ، وقَدْ أثَّرُوا في وَجْهِهِ، فقَالُوا لَهُ: هَذَا الذِي خَشِينَا عَلَيْكَ، فقَالَ: ما كَانَ أعْدَاءُ اللَّهِ أهْوَنَ عَلَيَّ مِنْهُمْ الآنَ، ولَئِنْ شِئْتُمْ لَأُغَادِيَنَّهُمْ بِمِثْلِهَا، قَالُوا: حَسْبُكَ فَقَدْ أسْمَعْتَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ (١).
ورَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صحِيحِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: مَا أعْرِفُ أحَدًا أقْرَبَ سَمْتًا (٢) وَهَدْيًا (٣) وَدَلًّا (٤) بِالنَّبِيِّ -رضي اللَّه عنه- مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ (٥).
أَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالقُرْآنِ:
ومَعَ كُلِّ هَذِهِ الابْتِلَاءَاتِ التِي تَعَرَّضَ لَهَا الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، إِلَّا أَنَّ الحَمَاسَ فِيهِمْ كَانَ عَظِيمًا لِدَعْوَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يَكُوُنوا يَجْرُؤُونَ عَلَى الجَهْرِ بالقُرْآنِ أَمَامَ قُرَيْشٍ، وأَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بالقُرْآنِ بِمَكَّةَ بَعْدَ رسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ -رضي اللَّه عنه-، وَكَانَ رَجُلًا ضَعِيفًا رَقِيقًا، ولَكِنَّهُ فِي المِيزَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ أثْقَلُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ
شرح الحديث:
يحدثنا هذا الحديث عن موقف عظيم من مواقف الدعوة الإسلامية في مكة، حيث جاءت قريش إلى أبي طالب -عم النبي ﷺ- تشكو إليه ما يسمعونه من النبي ﷺ من دعوة إلى التوحيد وترك الشرك، فطلبوا منه أن يمنع النبي ﷺ عن ذلك.
فدعا أبو طالب ابنه عقيلاً ليحضر النبي ﷺ، وعندما حضر نصحه أبو طالب بأن يكف عن أذى قريش بدعوته. وهنا كان الرد العظيم من النبي ﷺ، حيث نظر إلى السماء وأشار إلى الشمس، وهو يسألهم: هل ترون هذه الشمس؟ فأجابوا: نعم. فقال لهم: "ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك على أن تستشعلوا لي منها شعلة"، أي أن قدرتي على التوقف عن الدعوة إلى الله كقدرتكم على إحضار جزء من هذه الشمس وإشعال نار منها.
فأدرك أبو طالب قوة إيمان ابن أخيه وصدقه، فقال لقريش: "ما كذبنا ابن أخي"، أي أنه صادق في ما يقول، ولا يمكنه التراجع عن دعوته.
حياكم الله.
تذكير بورد قراءة المختصر في السيرة النبوية..❤️
من صفحة ٧٩ وحتى صفحة ٨٨.
