حُلَّةٌ أَفْوافٌ
رفتن به کانال در Telegram
صَحيفةٌ أَرقُمُ فيها بنات فؤادي.
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
221
مشترکین
+124 ساعت
+37 روز
+1230 روز
آرشیو پست ها
قالَ الشَّعبِيُّ: تَعاشَرَ النَّاسُ زَمانًا بِالدِّينِ وَالتَّقوَى ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ، فتَعاشَرُوا بِالحَياءِ وَالتَّذمُّمِ ثمَّ رُفِعَ ذَلِكَ، فَما يَتَاشَرُ النَّاسُ إِلَّا بِالرَّغبةِ وَالرَّهبةِ، وَأَظُنُّهُ سَيَجيءُ ما هُوَ شَرٌّ مِن هَذا.
أُحِبُّ أنْ نَبرَأ مِنَ المُبالَغةِ في الحُبِّ والبُغضِ، وفي الثَناءِ والقَدحِ، وفي المُجامَلةِ والازوِرارِ، فإِنَّها تَضُرُّ، وهيَ فَوقَ ذَلِكَ مُتعِبةٌ لِلطَّرَفَينِ جَميعًا!
أبو فِهْر مَحمود شاكِر
لَقَد كانت العَرَبُ لَعَمري كالصَخرةِ الصَلْدةِ تَنبو عن صَفحتِها المَعاوِلُ حتى اِعتوَرتها الفِتَنُ والحَوادِثُ فصَدَعَتها صَدعَ الزُجاجةِ ما لها من جابِرٌ!
فالعَرَبُ اليَومَ كالمَغروزِ في صَفَدٍ لا يَهبِطُ بِرِجلٍ ولا يَرقَى بيَدٍ!
لِله دَرُّ بَنِي خُلَيْفٍ مَعشَرًا
أَيُّ اِمْرِئٍ فُجِعُوُا بِهِ وَلَرُبَّمَا
فُجِعُوا بِذِي الحَسَبِ التَّلِيدِ فَأصْبَحُوا
لَا مُبْلِسِينَ وَلَا ضِعَافًا وُجَّمَا
قَوْمٌ إِذَا الحَدَثُ الجَلِيلُ أَصَابَهُمْ
شَدُّوا دَوَابِرَ بَيْضِهِمْ فَاسْتَحْكَمَا
حَتَّى كَأَنَّ عَدُوَّهُمْ مِمَّا يَرَى
مِنْ صَبْرِهِمْ حَسِبَ المُصِيبَةَ أَنْعُمَا!
الجَرَنْفَشُ بنُ عَبْدةَ الطَّائيُّ
لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الفَتَى كَيْفَ يَتَّقِي
إِذَا هُوَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ اللَهَ وَاقِيَا!
عَدَوِيَّةٌ بَدَوِيَّةٌ مِنْ دُونِها
سَلْبُ النُفوسِ وَنارُ حَرْبٍ تُوقَدُ
وَهَواجِلٌ وَصَواهِلٌ وَمَناصِلٌ
وَذَوابِلٌ وَتَوَعُّدٌ وَتَهَدُّدُ!
والعَرَبُ تَقولُ مِن أَمثالِها: الحُسْنُ أَحْمرُ، كأنَّهُ لا يُنالُ إلا بِشِقِّ الأَنفُسِ وسَفْكِ الدَمِ دُونَهُ.
( وَإِذَا كُنتُ أَعشَقُ الحَيَاةَ لِأَنِّي بِهَا أَحيَا، كَذَلِكَ أَعشَقُ كُلَّ مَا وَصَلَ الحَيَاةَ بِالحَيَاةِ، وَجَنَى لِي ثَمَرَتَهَا، وَجَلَبَ إِلَيَّ رَوحَهَا، وَخَلَطَ بِي طِيبَهَا وَحَلَاوَتَهَا. )
والمَواقِعُ تُريكَ أنَّ الأعناقَ إلى قولِك ورأيِك مُتلَعاتٌ، فتَتَكَلَّفُ، والتَكَلُّفُ أبعَدُ سَدادًا.
فأحِبُّ أن أتَمَثَّلُ في أمرِ النَشرِ بقالةِ بِشرِ بنِ الحارِثِ: إذا أعجبَكَ الكلامُ فاصمُتْ، فإذا أعجبَكَ الصَمتُ فتَكَلَّمْ.
أعجَبُ العجبَ ولا أقضيه من تَصاويرِ الطَيرِ وتَهاويلِ النَباتِ وخَيالاتِ الشُعراءِ!
لَيتَ شِعْري! قَلِّبْ طَرفَكَ في تَهاويلِ رِيشِهِ وداراتِ شُموسِهِ هل تَرى إلا فِلَقَ الشُّذورِ وفِلَذَ الزَّبرجَدِ وخالِصَ العِقيانِ! إنْ ضاهَيتَهُ بالثِّيابِ قُلتَ حُلَلٌ مَوشِيَّةٌ قُشُبٌ، أو مُنَمنمةٌ من عَصْبِ اليَمَنِ، وإنْ شاكَلتَهُ بالحَلْيِ والتَّزايينِ قُلتَ فُصوصٌ ذاتُ ألوانٍ قَد نُطِقَتْ بلُجَينٍ مُكَلَّلٍ، وإنْ شَبَّهتَهُ بأَفانينِ النَّباتِ قُلتَ رَوضٌ تَباهَجَ نَوْرُهُ وبَدا لَألاؤه! فالحَدَقُ عليهِ مُقَيَّداتٌ، والألسِنةُ بالتَسبيحِ مُستَنطَقاتٌ!
