جناحُ ظِل
رفتن به کانال در Telegram
لستُ إلا ظلًا يا الله، فقرّبْ إليّ الشّجرَ!
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
227
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-47 روز
-2230 روز
آرشیو پست ها
226
أخبرها برسالةٍ لم تصل ليديها بقدرِ ما حطّت
بريدَ اعترافاتٍ على قلبها :
... ربّما الآن
هذا ما أشعرُ به بعد ليلة مضتْ في خضم خصامٍ مضحك،
أرى عينيكِ تفتحُ نافذة قلبي، أراكِ في المدى البعيد
تحتضنين كوب قهوتك، تدفئين بها حرارةَ صدركِ
ترتشفين نعاسكِ ثم تضعين روجك المفضّل وتنفضين عنكِ غبارَ الأمس ...
ترمين كعب حذائكِ على نصوصي القديمة ..
وتغادرين دون أن تغلقي باب عتابكِ
تتركين اللغة في دهشةٍ أيُّ صمت هذا الذي يُكتبُ ويُدوّن تحت شامة فمك، يترك بكاءه جانبًا ويغنّي للحياة
كجوقة أطفال!
من أي كوكبٍ سقط ضَوؤك على جدارِ عتمتي، من أي مشتلٍ جئتِ؛ لأرى كلّ هذهِ الحدائق حول شارعي الضّبابي،
من أي خاصرةٍ وُلد جنونكِ يا هذه ...
ترقُصين مطرًا حول صحرائي بفستانك الدّانتيل الأسود المرصّع بالكثيرِ من ضحكاتكِ البريئة ..
تتركيني في حيرةٍ ألسماء مكتظّة ؟
أمِ الغيمُ يشتاقُ لأصابعَكِ وهي ترسمه أشكالًا غريبة ..
ما أجملكِ حين تضحكين وفي عينيكِ ما يشبه
لهفةَ الصغار لحلواهم المفضّلة .. وحين تمرّرين يديكِ لترفعين خصلة شعركِ قصائدَ عربيّة ..
دعِ المدينة تركض معكِ، ترقصُ معكِ، تسابق سربَ فراشاتك في أزقّة الحنين ..
تعالي فالرّبيعُ لم يأتِ بعد،
تعالي كي يتفتّح موسمُ اليَاسمين!
وديان محمّد
226
إيّاك أن تخوض حربًا أمام امرأة كاتبة، أو أن تبرز عضلات قوتك أمام ضعف جسدِها ...
هي -فقط -ستسقطك بنصٍ يرديك قتيلًا من أول جولة ...
كما أنّها لاتحدّق في عينيك عبثًا أو إعجابًا هي فقط تحصي
المسافة ما بين قصيدتها الخطرة وما بينَ رفّة جفنك لتقضي عليك بطرفة كلمة ...
لا تأتي بغتةً أو من خلف ستار، تواجه بالأدبِ، وتضرب بالشّعر،
وتقرأ عليك جنونَ لغتها، كما تقرأ عرّافة فنجانًا لفتاة تركض خلف أخبار حبيبها الغائب ..
احذر من الوقوف أمام امرأةٍ تعرفُ متى تكونُ أنثى، وتعرف من أين تؤكل الكتف، وتعرف متى تدلًلُ القدر، وتضحك كطفلةٍ حين يغزو الحزنُ عينيها ..
المرأة الكاتبة امرأةٌ خلقتْ مع طين اللّغة، كلّما امطرتِ السّماء نمتْ على أصابعها الاستعارات،
وتبلّل المساءُ من مطرِ قصائدها، وراقصتِ الكلمَات من خصرِ الحَرف!
وديان محمّد
226
أحيانًا ...
لا نحتاج لمن يخبرنا بأن نكون أقوياء، وألا نضعف ..
بقدر ما نحن بحاجة إلى يدٍ حنون تلمس مصابنا وفمًا أخرسًا حين يطبق علينا الصّمت ..
لمن يشاركنا بكاءنا دون أن يسأل لمَ ؟
يركض نحو حزننا اللامرئي ويحتضنه بدفءٍ، ويقول: أنا هنا ..
لا نحتاج لمن يدلّنا إلى طريق الخروج،
أكثر من حاجتنا لمن يضع رأسه على أكتافنا ويتركنا نحدّق في الفراغ من اللاشيء دون أن يلتفِت!
وديان محمّد
226
أكتب الآن وأنا على فوهة مدينةٍ تلهثُ حزنًا،
وتتصبّب من عرق الموت ...
في حين أنّها مطرًا يزاحمُ الليل ، كانتْ ترمى بصبّارٍ في ربيع عينيها ...
وقفت كثيرًا أحصي شوارعَها المكتظة بالتّعب ..
وقفتُ عند بائع التّذاكرَ لأقصّ أجنحة السّفر، لكنّني وصلتُ متأخرًا بعد أن غادرتْ كل الرحلات ولم يبق إلا فتات الحنين ...
انتظرتُ كثيرًا حتى يبسَ رغيف الفقراء، وتزاحمتْ طوابير الخيانة على رصيفِ الوفاء، وأكلتِ العصافيرُ الخوف من قلبٍ الأشقياء ...
هذه المدينة بهدوئها الخلّاب بقيتْ شاهدةً على ضجيجِ الحرب وركامِ القلق، وفزعِ الأبنية،
كانت شاهدةً على آلام أبنائها وبكاء الأكتاف، وانحناءاتِ الظّهر،
أكتبُ، لا لأوثّق معاناة، أكتبُ لأخفّفَ عن جُدرانِها المحترقة بدفءٍ يلامسُ ثقوبها المتقرّحة ...
أكتبُ من فوهة بركانها ( كريتر )
ولأنّ الحزن حين يعانق الجمال يُبهر! جعلها أكثرَ جاذبية،
كما حلوى في يد امرأةٍ تجوبُ بها مدن الأطفال ...
نحبُّها كيفما كانتْ، أحبُّها حين أطرق بعيني ناصية علمها، وأراني في بهو ساحاتها طفلًا يركضُ بلا توقّف ...
لتبقِ عيننا التي تحرسُ أحلامنا حين تنام على أحضانك،
لتبقِ أمّنا أمّ المساكين، يا عدن!
وديان محمّد
226
Repost from يوميات مُنتَصَف الليل | ™.¹²
استغرب حقاً
كيف أنكِ لا تمشين كبقية النساء؛
وكيف تجرين خلفكِ نهاراتٍ ناقصة، وسلالم مكسورة صعد عليها العشاق ولم يعودوا.
وكيف أنكِ حين تبتسمين يسقط جدارٌ أسمنتي في مكان ما من العالم،
ويخرج من شروخه طفلٌ يحمل بين يديه قمرًا صغيرًا مطفأً وغارقًا في الحليب، ثم يطلب مني باستحياءٍ أن أُشعله بقصيدة.
–لؤي سيف
226
(١٤)
أكتبُ عنك في زمنٍ يُراهنُ على القَسوة،
ويدلّل الغيابَ، وكأنّه حفيدُه الوحيد، ويرمي كل الفقدِ على مقعدٍ فارغٍ سوى من نحيبِ ضحاياه ...
أقبّلُ يدَ الحنين، وأدسُّ في الشوارعِ خطواتِك؛ لئلا تَنسى ملامحك حين تعود بعد آلاف من الخيبات،
أرمي لعصافيرِ نافذتي قمحَ طيفك علّها تأتيني بحقيقتك ولو لمرًةٍ واحدة ...
أكتبُ، والقيدُ في فمِي، على منفَى وطنٍ شاردٍ ...
أنا المرأةُ التي تخلّتْ عنِ الحياة؛ لأجلِ وعدٍ قطعته ذاتَ حبٍ، فكنتَ خيبةً مؤجّلة لانتظارٍ مُدوٍّ!
وديان محمّد
226
أكتبُ إليك ولا أعلمُ هل تقرأني بين هذه النًصوص التي لا تشبهني بقدر ما تشبه ارتباك الحنين حين يداهمه صوتُك القليل ..
أكتب وأعرف جيدًا أنّ الكلمات حين تُكتب لغائب لا تصل ...
وإن سقوطها على قلبك لن يلامس الشّعور الذي راهنتُ عليه بألا تغادر وغادرت ...
بعض الكلمات لا تُفهم، بل تبقى كما هي بتعبها وحزنها وتشظّيها حتّى اللغة لا تتجرأ أن تصلح خللَ توازنها ...
أكتب إليك، ثم أعود لأبحثُ عن نصوصٍ تركتها في رفوفِ النّسيان لا لأنسى، بل لأفتّش عنّي كلما ضعتُ منّي ولم أجد منفذًا للضّوء يقودني إليّ ...
أكتبُ إليك وأنا أدركُ حقّا أنّ الكتَابة لن تأتي بك، كمن يركض
ليفصحَ عن مشاعره وعندما وصل أخيرًا لم يجد إلا جثةَ الحُبّ، ابتلع اعترافاته وركض، لكن بخطواتٍ أقل، وخيبةٍ كبيرة ...
الكتابة إليك نجاةٌ وغرق، هي مشاعرٌ لا تأتي دفعةً واحدة، بل تجيءُ منفصلة؛ لتقع أجزاء تشظيها على قلبي بأقلّ حدّة وأهدأُ وتيرة، ولأنّ وقوعها كان بطيئًا؛ لامسَ كلَّ ندوبِ هزائمي لتكون شاهدةً على إرثِ أحزاني ...
إن وقعَ قلبُك هنا لا تختبئ خلفَ كبريائك، أركض نحو قلبي
باب كلماتي مفتوحٌ تركته لرياح يديك، لا تغلقه على أصابعَ انتظاري ...
لأخبرك شيء :
لقد دسستُ في جيب سطوري هذه "رائحة الفقد" علّها تلامسُ أنفَ تجاهُلك،
هي لا تُشم -فقط- بل تُحسّ!
وديان محمّد
226
(١)
كيفَ أشرحُ لَك أنّني حين أكتُبك شِعرًا،
ينخرُ البردُ عظامِي، وقلبِي في مُنتصفِ الخَريف!
وديان محمّد
226
كانتْ تحملُك سِلالَ حبِّ في قلبِها،
جعلتْ من أصابعِها ربيعًا تُزهرُ بهِ عتمةَ غيابِك،
لم تَرتدي وشاحًا أحمرَ، بل ارتدتْ مِعطفًا يحملُ دفءَ يَديك،
لا لتخفيك عن العَالم، بل لأنّها لا تبوحُ بأسرارِها للغُرباء،
خبّأتُك في تلابيبِ صَدرها؛ لئِلا تلتهمُك بوحشيةٍ غاباتِها،
امرأةٌ لا تحبُّ لأجلِ الحبِّ، بل لأجل ألا تموتَ واقفةً كالسُّفن!
وديان محمّد
