Noor’s Luminous Pages ✨
رفتن به کانال در Telegram
This is a digital world where my readings are kept and grow 🙏🏻🖤
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
329
مشترکین
+124 ساعت
-37 روز
+330 روز
آرشیو پست ها
أما نحن الذين عشنا في كنف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فكان علينا أن ندرك مدى القوة المأسوية اللامعقولة بل المضحكة التي نرزح تحت وطأتها. وكان علينا ان ندس المزاح في قلب مأساتنا، ونسخر من تعاستنا لكيما نبقى على قيد الحياة، ناهيك عن أننا أدركنا بالفطرة معنى" بوشلاست" ليس لدى الآخرين فحسب، وإنما في داخلنا نحن أيضا. ولهذا السبب أصبح الأدب والفن جزءا جوهريا في حياتنا، ولم يعد مجرد رفاهية، بل لقد غدا ضرورة من ضرورات الحياة.
لم يكن بالامكان حتى التنبؤ بما قد يحدث. كان النظام يدخل في دوامات من التسامح الذي تباغته القوانين الصارمة من دون سابق إنذار. وكنا آنذاك، بعد حقبة من الهدوء النسبي أو ما يسمى باللبرلة، قد دخلنا من جديد في مرحلة من المعاناة المفاجئة. وأصبحت الجامعات مرة اخرى هدفًا لانتقادات المتشددين الذين صار شغلهم الشاغل فرض قوانين جديدة
أكثر صرامة. فراحوا يطالبون بفصل الذكور عن الاناث في الفصول الدراسية وبمعاقبة الأساتذة غير الملتزمين بالتعليمات والضوابط الجديدة. !!
كانت جامعة العلامة الطباطبائي، حيث كنت أعمل منذ عام ۱۹۸۷ ، قد تميزت بكونها الجامعة الأكثر ليبرالية من بين جامعات طهران. وسرت إشاعة تفيد بأن أحد المسؤولين من وزارة التعليم العالي تساءل باستنكار ما اذا كان منتسبو الكليات في جامعة العلامة يظنون بأنهم يعيشون في سويسرا وكانت كلمة «سويسرا» قد أصبحت تعبيرًا شائعا لوصف الانحلال في الغرب، وصار أي برنامج أو نشاط غير إسلامي يستهان به بإطلاق عبارة ساخرة تقول : إن إيران أصبحت «سويسرا» من دون شك. بيد أن الضغط على طلبة الجامعة كان أقوى وأعنف، وكم كنت أشعر بالعجز كلما استمعت إلى تفاصيل المعاناة التي لا تنتهي، والتي كان يتعرض إليها طلبتي كل يوم !
فإذا ما أسرعت طالبة لتلحق بالدرس، عاقبوها على الهرولة! وإذا ضحكت عاقبوها على الضحك في الممرات وأيضًا ، كانوا يعاقبونها إذا ما ضبطت وهي تتحدث مع أحد من الجنس الآخرا ذات يوم، اقتحمت «ساناز» قاعة الدرس قبل نهاية المحاضرة بقليل وهي تبكي. ومن بين سيل دموعها المنهمرة استطعت أن أفهم بأنها تأخرت لأن حارسات البوابة عثرن على أحمر خدود في حقيبتها عند التفتيش، وكن قد حاولن إعادتها إلى البيت مع كتاب توبيخ ....
لأن ما نبحثُ عنهُ في الأدب ليس هو الواقع تمامًا، وإنما هو الاحتفاء بإظهار الحقيقة
تقول آذر نفيسي في سيرتها الذاتية "أن تقرأ لوليتا في طهران" :إياكنّ.. تحت وطأةِ أيّ ظرف كان.. أن تقللنَ من قيمةِ أيّ عملٍ أدبي بأن تجعلْنه نسخةً كاربونية من الواقع.
أقدم لكم مجموعة الكتب الي اشتريتها لنفسي بمناسبة كوني بقيت عايشة لنهاية ٢٠٢٥ وبمناسبة عيد ميلادي ال 24 ❤️🩹
