fa
Feedback
الدّاء والدّواء

الدّاء والدّواء

رفتن به کانال در Telegram

نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
495
مشترکین
-124 ساعت
-17 روز
-830 روز
آرشیو پست ها
ومن عقوباتها: أنها تستدعي نسيانَ الله لعبده ، وتركَه ، وتخليتَه بينه وبين نفسه وشيطانه ، وهناك الهلاكُ الذي لا يُرجى معه نجاة.
فصل : [الذنوب تستدعي نسيان الله لعبده]

ومن أجمل العبارات في هذا الفصل: "فما الظنُّ بخيرٍ أُزيل ، وشرٍّ حَصَل ، وألمٍ تتابع ، ونعمةٍ ارتفعت ، وبليةٍ نزلت؛ سببُه كلُّه الذنوب والمعاصي"

وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء ، وطرده ولعنه ، ومسخ ظاهره وباطنه ، فجعل صورته أقبح صورة ، وسريرته أقبح سريرة؟

فما الذي أخرج الأبوين من الجنّة ، دار اللّذة والنعيم والبهجة والسرور ، إلى دار الآلام والأحزان والمصائب؟

وهل في الدّنيا والآخرة شرٌّ وداءٌ .. إلّا وسببه الذنوب والمعاصي؟
فصل : [ضرر الذنوب في القلب كضرر السموم في الأبدان]

السعيدُ من كانت نفسُه شغلَه الشاغل، فأصلحَها قبل أن يُطالَبَ بحسابِها.
فصل : [حفظ الوقت وإصلاح النفس]

الذنوبُ إذا اجتمعتْ على العبدِ أهلكتْه، فإنَّ الصغيرةَ مع الصغيرةِ تصيرُ كبيرة.
فصل : [ خطر الذنوب الصغيرة وتراكمها ]

القلبُ كالطائر ، كلما خفَّ من أثقال الشّهوات والمعاصي ارتفعَ وحلّق ، وكلما أثقلته الذّنوب هبطَ إلى الأرض.
فصل : [ تأثير المعاصي على السير إلى الله ]

كتاب الداء والدواء || الإمام ابن القيم

ومن هوانِ العبد على الله أن يبتليه بالمعصية ، ولو عزَّ عليه لعصمه منها.

ما عصى اللهَ أحدٌ إلا ذلَّ ، ولو توهَّم في ظاهر أمره العزَّ.
فصل : [ذلّ المعصية وهوان الذنب]

ومنها أيضاً : أنه ينسلخ من القلب استقباحها ، فتصير له عادة ، فلا يستقبح من نفسه رؤية الناس له ، ولا كلامهم فيه . وهذا عند أرباب الفسوق هو غاية التهتك وتمام اللذة ، حتى يفتخر أحدهم بالمعصية ، ويحدّث بها من لم يعلم أنه عملها ، فيقول : يا فلان ، عملت كذا وكذا . وهذا الضرب من الناس لا يعافون ، وتسد عليهم طريق التوبة ، وتغلق عنهم أبوابها في الغالب ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم : " كل أمتي معافى إلا المجاهرون ، وإن من الإجهار أن يستر الله على العبد ثم يصبح يفضح نفسه ويقول : يا فلان عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا ، فهتك نفسه ، وقد بات يستره ربه ."

"ومن أخوفِ آثارِ المعصية على العبد: أنّها تُضعفُ القلبَ عن إرادته ، فتقوى إرادةُ المعصية ، وتضعفُ إرادةُ التوبة شيئاً فشيئاً"
فصل : [اعتياد المعاصي يجعل القلب يألفها]

ومن عقوباتِ المعاصي أنها تُوقِع الوحشةَ العظيمةَ في القلب ، فيجدُ المذنبُ نفسَه مستوحشًا، قد وقعت الوحشةُ بينه وبين ربِّه ، وبين الخلق ، وبين نفسه ، وكلما كثرت الذنوب اشتدت الوحشة.
فصل : "المعاصي توقع الوحشة في القلب"

وكيف ينتهك عبد حرمات الله ، ويطمع أن لا ينتهك النّاس حُرماته ؟ أم كيف يهون عليه حقّ الله ولا يُهوِّنه الله على النّاس ؟ أم كيف يستخف بمعاصي الله ولا يستخف به الخلق ؟
فصل : [ المعصية تضعف في القلب تعظيم الرّب ]

فكيفَ يُوفَّق لحُسن الخاتمة من أغفل الله سبحانه قلبه عن ذكره ، واتّبع هواه ، وكان أمره فُرطاً؟ فبعيد من قلبٍ بعيد من الله تعالى ، غافل عنه ، متعبّد لهواه أسير لشهواته ، [ ولسانٍ ] يابس من ذكره ، وجوارحه مُعطّلة من طاعته ، مشتغلة بمعصيته ، أن يُوفَّق للخاتمة الحسنى .
فصل: [ المعاصي تخون العبد وقت الحاجة ]

فإنّ تأثير الذّنوب في القلوب كتأثير الأمراض في الأبدان ، بل الذّنوب أمراض القلوب [ وأدواؤها ] ، ولا دواء لها إلّا تركها .
فصل : [المعاصي تمرض القلب]

فصل : [ الإلحاح في الدّعاء من أنفع الأدوية ] ومن أنفع الأدوية : الإلحاح في الدّعاء . وقد روى ابن ماجه في « سننه » من حديث أبي هُريرة قال : قال رسول الله ﷺ : " من لم يسأل الله يغضب عليه " [ ابن ماجه ( ٣٨٢٧ ) ، الترمذي ( ٣٧٧٠ ) ، أحمد ( ٤٤٣/٢ و (٤٧٧ ) ] . وفي « [ صحيح ] الحاكم » من حديث أنس عن النّبي ﷺ : " لا تعجزوا في الدّعاء ، فإنّه لا يهلك مع الدّعاء أحد " . وذكر الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله ﷺ : " إنّ الله يُحبّ المُلحِّين في الدّعاء " . وفي « كتاب الزهد » للإمام أحمد عن قتادة قال : قال مُورّق : " ما وجدت للمؤمن مثلاً إلّا رجلاً في البحر على خشبة ، فهو يدعو : يا رب يا رب ، لعلّ الله سبحانه وتعالى أن يُنجّيه " .
صـفحة " ١٢ + ١٣ في الكتاب "

هو الإمام الفقيه المحقّق ، شمس الدين ، أبو عبدالله ، محمد بن أبي بكر بن أيّوب الزُّرَعي ، الدمشقي ، المشهور بابن القيّم الجوزية الحنبلي ، رحمه الله تعالى ولد عام ٦٩١ هـ ، ونشأ في بيت علم و دين وورع ، فأثّرت تلك التربية في شيبته وكهولته ، فكان كثير العبادة والتهجّد ، يُطيل الصلاة إلى الغاية القصوى ، كثير الذّكر والإستغفار .. وكان إذا صلّى الصّبح جلس مكانه يذكر الله تعالى حتى يتعالى النّهار ، ويقول : هذه غدوتي ، لو لم أقعدها سقطت قواي