حانوت أبي بِشر
رفتن به کانال در Telegram
فإن تبغِني في حلقة القوم تلقني وإن تقتنصني في الحوانيتِ تصطدِ!
نمایش بیشتر415
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+287 روز
+8030 روز
آرشیو پست ها
تمرّضُني سلمى ومن قبلُ أمرضَتْ
أيا حبّذا هِيْ ممرِضًا وممرِّضا
فداءً لذاك الجفن أقتلِ منتضٍ
لسيفٍ شديدِ الفتكِ أسودَ أبيضا
وأحورَ إن يُفتَحْ يُصِبْ قلبَ ناظرٍ
ومسكرِ ألبابٍ إذا كان مُغمَضا
عبدالله
قلت هذه أواخر رمضان الماضي:
ومذ أن هلّ هذا الشهر ولّتْ
سليمى وانبرت أيامُ هجرِ
وذا شهرٌ يُصفَّدُ فيهِ ما قد
علمتمْ، هل وهِيْ يا ليتَ شعري؟!😂
لئن حِيزت لي الدنيا
وسلمى لم تكن فيها
فما فيها لنا أرَبٌ
مُكدّرُها كصافيها
وإن كانت، فما الإقتارُ!
تكفيني وأكفيها
يخفف حرَّ هذا العيشِ
بردُ الظَلم من فيها
ونعم الدارُ نارُ الحشر
إنْ فيها سأُلفِيها
وحُبيها غدا للنفسِ
مُضنيها وشافيها
وفي بلوى الهوى سيانِ
أُبديها وتخفيها
ولست وإن نأت سلمى
بناسيها وجافيها
عبدالله
أعيشُ بقلبٍ مذ تناءيتِ تالفٍ
وطرفٍ سَحوحٍ بالدموعِ الذوارفِ
أبيتُ ويدنيني من الموتِ حسرةٌ
على أُنسِ وصلٍ في الليالي السوالفِ
لياليَ لا نخشى من الناسِ واشيًا،
ونرتعُ في ظلٍ من الحبِ وارفِ
لياليَ سلمى ودُّها كان صافيًا
وإن أرجُ منها حاجةً لا تُخالِفِ
وآمَنُ منها جانبًا ذا ليونةٍ
وأُودِعُ سِرّي عندها غيرَ خائفِ
أسِفتُ لعهدٍ مُوثَقٍ كان بيننا
أتاهُ حبيبي ناقضًا غيرَ آسِفِ
فيا ليَ مشغولًا بإرضاء عائفِ
ويا ليَ مخدوعًا بتنميقِ زائفِ
ويا ليَ موهومًا يرجّي وصالَها،
وآلِفَ حِبٍّ في الهوى غيرِ آلِفِ
أأدنو ولا أشكو عظيمَ هَنَاتِها
وتجفو على ما كان مثلَ السفاسفِ
فأيّ فؤادٍ حُزتِهِ أمَّ مالكٍ
شديدٍ مُحاطٍ بالضلوعِ الضعائفِ!
وقلبيَ لم يُصرَفْ -على الظلم والنوى
وطولِ الصدودِ- عن هواها بصارفِ
وإن يتسلَّ العاشقون فإنني
لسلمى الهوى مني تليدي وطارفي..
عبدالله
أنّبَتني لِهجريَ الناسَ سلمى،
إنّ عقلَ النساء خاوٍ غشيمُ
هجرُهمْ -لو علِمتِ ذلك!- ضربٌ
يا سليمى مِن النعيمِ عظيمُ
عبدالله
سرَت لعينك سلمى عند مغفاها
فراجعتكَ ليالٍ كدتَ تسلاها
وأرقتك ولم تبرح لها أرِقًا
أمنيّةٌ طُوِيتَ والطيفُ أبداها
الصبرُ صفّدها والعجز بعَّدها
والدمع برّدها والدهرُ أبلاها
وصلٌ لسلمى عجزتَ الدهرَ تبلغُهُ
عجزتُ لكن معاذَ الله أنساها
لا زلت أذكر أيامًا لها سلفت
ما كان أقربنا منها وأجفاها
عبدالله
ومستقبَحٍ مِن فِعل سلمى هويتُه
وقد كنت أقليه زمان التواصلِ
كمثل الذي قد ضاق ذرعا بمنزلٍ
فألفاه بعد النأي خيرَ المنازلِ
عبدالله
إن لي حاجة ما تركت وقتا أحسب أن الله يستجيب فيه الدعوة إلا سألته إياها، وقد اقتضت حكمته سبحانه أن يؤجلها، فمن كان لي في قلبه مثقال ذرة من ود فليدع الله لي أن يبلغني تلك الحاجة، عسى أن يكون مجاب الدعوة ")
وأشتاقُه؛ لا علمَ عندي أميِّتٌ
فأيأسَ أم حيٌّ فأرجو إيابَهُ
فإن كان حيًّا مقلتايَ فدًى لَهُ
وإن كان ميْتًا تفديانِ تُرابَهُ
عبدالله
بينا أنا أمشي في أزقة هذه المدينة الخاوية، والركام محيطٌ بي من كل جانب، أصابني دوار شديد، استندت إلى حطام أقرب بيت مهدم، رفعت رأسي فوجدته قادما نحوي يمشي مشية المتئد بهيبته التي عهدت، قلت: هذا من أثر الدوار!
خلعت النظارة، نظفت عدساتها، لبستها فإذا به يقترب، خلعتها ثانية وفركت عيني وحملقت فإذا هو هو، جريت نحوه جري الصادي إلى الماء، تحسسته، مسحت وجهه بيدي الراجفتين، قلت: أنت أنت! ظل صامتا يبتسم، قبلت بين عينيه واحتضنته حتى كدت أكسر أضلاعه، عفوت عن الدنيا، طار قلبي، قلت ودمعي قد بللني وبلله: أتدري أي شيء فعل بي شوقي إليك؟
لم ينبس ببنت شفة، ولم تفارقه بسمته العذبة، أبعد ذراعيّ عن كتفيه، سار في طريق الهجر ثانية، ابتعد فليس إلا خياله، ثم ضاع الآخر بين غبار الركام، ثم استيقظت من ذلك الهاجس.
