- جَمْرِائيلٕ .
رفتن به کانال در Telegram
وَفِي أَقْصى مَراتِبِ الإعْياء يَضِلُّ المَرْءُ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَضِلَّ عَنِ الطَّرِيقِ فَتَتَشَظّى فِي دَاخِلِهِ مَعالِمُهُ . سَ : @cxojlbot .
نمایش بیشترالعراق16 494دسته بندی مشخص نشده است
6 095
مشترکین
-15324 ساعت
-1 8017 روز
-5 89630 روز
آرشیو پست ها
6 071
المستخدم - جَمْرُ اللَّيْث عَلي ٭ يريد يعرف مهنتكم بالمستقبل 🔮💼
اضغط على الزر واكتشف مهنتك القادمة 👇
6 071
— أَعَلَيْكِ آثارٌ ؟
— آثارُ ماذا ؟
— لا أدري ، كأنّ فيكِ شيئًا لم يبرأ بعد أهو انكسارٌ خلّفه خُذلان ؟ أم هجرٌ طال مداه؟ أم حزنٌ عجزتِ عن دفنه ؟ لعلّه عجزُ قلبٍ عن أن يتخطّى ما مضى
— لَيْسَ شيءٌ من ذلك
— فما هذه الآثار إذن ؟
— آثارُ عَصَبِيّة
— أَعَصَبِيّةٌ تترك في المرء كلَّ هذا ؟
— ليست العصبيّةُ وحدها ما يترك الأثر ؛ إنّما ما يُكابده المرءُ وهو يحاول كبحها
— وما الذي كنتِ تكبحينه ؟
— كلامًا كثيرًا ، وغضبًا أكثر ، وأشياءَ لم يكن يليق بي أن أقولها ، ولا كان يليق بي أن أبقى حابسةً إيّاها في صدري
— فآثرتِ الصمت ؟
— بل آثرتُ ألّا أكون نسخةً من غضبي
— ومع ذلك ، يبدو أنّ الغضبَ بقي منكِ شيءٌ
— بقي أثرُه ، لا هو
— وما الفرق ؟
— الغضبُ عابرٌ ، أمّا أثرُه فيتعلّم كيف يسكن
— ألهذا صرتِ شديدةَ الصمت ؟
— حين يعتاد المرءُ أن يبتلع ما يؤذيه ، يصبح الصمتُ عنده أيسرَ من الكلام
— لكنّكِ لا تبدين حزينة
— لأنّ الحزنَ ليس دائمًا دموعًا
— ولا تبدين منكَسرة
— لأنّ الانكسارَ ليس دائمًا سقوطًا
— فماذا بقي منكِ إذن ؟
نظرت إليه طويلًا ، ثم قالت :
— بقيتُ أنا ، ولكن بنسخةٍ تعرف أنّ بعضَ المعارك لا تُربح بالصوت ، وأنّ أشدَّ ما يخلّفه الغضبُ في الإنسان ليس صراخه ، بل ذلك الهدوءُ الذي يأتي بعد أن ينفد منه كلُّ شيء .
6 071
— أَعَلَيْكِ آثارٌ ؟
— آثارُ ماذا ؟
— لا أدري ، كأنّ فيكِ شيئًا لم يبرأ بعد أهو انكسارٌ خلّفه خُذلان ؟ أم هجرٌ طال مداه؟ أم حزنٌ عجزتِ عن دفنه ؟ لعلّه عجزُ قلبٍ عن أن يتخطّى ما مضى
— لَيْسَ شيءٌ من ذلك
— فما هذه الآثار إذن ؟
— آثارُ عَصَبِيّة
— أَعَصَبِيّةٌ تترك في المرء كلَّ هذا ؟
— ليست العصبيّةُ وحدها ما يترك الأثر ؛ إنّما ما يُكابده المرءُ وهو يحاول كبحها
— وما الذي كنتِ تكبحينه ؟
— كلامًا كثيرًا ، وغضبًا أكثر ، وأشياءَ لم يكن يليق بي أن أقولها ، ولا كان يليق بي أن أبقى حابسةً إيّاها في صدري
— فآثرتِ الصمت ؟
— بل آثرتُ ألّا أكون نسخةً من غضبي
— ومع ذلك ، يبدو أنّ الغضبَ بقي منكِ شيءٌ
— بقي أثرُه ، لا هو
— وما الفرق ؟
— الغضبُ عابرٌ ، أمّا أثرُه فيتعلّم كيف يسكن
— ألهذا صرتِ شديدةَ الصمت ؟
— حين يعتاد المرءُ أن يبتلع ما يؤذيه ، يصبح الصمتُ عنده أيسرَ من الكلام
— لكنّكِ لا تبدين حزينة
— لأنّ الحزنَ ليس دائمًا دموعًا
— ولا تبدين منكَسرة
— لأنّ الانكسارَ ليس دائمًا سقوطًا
— فماذا بقي منكِ إذن؟
نظرت إليه طويلًا ، ثم قالت :
— بقيتُ أنا ، ولكن بنسخةٍ تعرف أنّ بعضَ المعارك لا تُربح بالصوت ، وأنّ أشدَّ ما يخلّفه الغضبُ في الإنسان ليس صراخه، بل ذلك الهدوءُ الذي يأتي بعد أن ينفد منه كلُّ شيء .
