『ما لم يُحكَ』
رفتن به کانال در Telegram
بعد منتصف الشعور… حيث تبدأ الحكايات االصامتة @Ather_55bot
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
842
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
اطلاعاتی وجود ندارد30 روز
آرشیو پست ها
ملاذ الروح: عندما يتحدث الصمت
في أوقات كثيرة، نرتدي قناع القوة أمام الجميع؛ نبتسم، ونطمئن من حولنا، ونقوم بمهامنا اليومية بكفاءة عالية، وكأن كل شيء على ما يرام. لكن، في زاوية خفية من أعماقنا، في تلك المساحة الصامتة التي لا يراها أحد، هناك تفاصيل متراكمة... خيبات صغيرة لم نبكِ عليها، مخاوف من المستقبل أجلنا التفكير فيها، وكلمات عتب ابتلعناها حفاظاً على الود.
السكينة لا تأتي من إنكار هذه المشاعر، بل من إعطائها الحق في الوجود. أن تجلس مع نفسك، وتسمح لقلبك أن يملي على الورق —أو على السطور— كل ما يرهقه.
"البوح هو شجاعة الاعتراف بالضعف الإنساني، والسكينة هي الجائزة التي تلي هذا الاعتراف."
نحن لا نبوح لأننا نريد حلولاً سحرية لمشاكلنا، بل نبوح لأن ثقل الكتمان أصبح يضغط على أنفاسنا. نريد فقط أن نقول: "نحن متعبون"، دون أن يخرج لنا أحدهم بقائمة من النصائح والواجبات. نريد أن يُسمع أنين قلوبنا بلطف، وأن يُقال لنا: "لا بأس، من حقك أن تشعر بهذا الثقل".
في غمرة الركض المتواصل في هذه الحياة، ننسى أحياناً أن نتنفس. ننسى أننا بشر، جبلنا من طين ونور، يحق لنا أن نتعب، ويحق لنا أن نبكي، ويحق لنا أن ننكفئ على أنفسنا حين يثقل الحمل. لسنا آلات صمّاء، بل نحن كتلة من المشاعر التي تتقلب بين ربيع يزهر بالضحكات، وخريف تتساقط فيه أوراق أمانينا الواحدة تلو الأخرى.
كم هو قاسٍ ذلك الشعور عندما تلتفت حولك ولا تجد من يفهم عمق صمتك، عندما تصبح الكلمات عاجزة عن وصف ما يدور بداخل قلبك من ضجيج. تمر بنا أيام نشعر فيها أننا غرباء، حتى عن أنفسنا. ننظر في المرآة فلا نعرف ذلك الوجه المتعب الذي يحدق فينا؛ أين ذهبت تلك البراءة؟ أين تاه الشغف الذي كان يحركنا؟
"إن أشد أنواع المغتربين وحشة، هو من اغترب داخل روحه، وضاع في دهاليز ذاته."
لكن، دعني أخبرك بسِرٍّ تصالحنا معه الأيام: كل كسر مررت به لم يكن عبثاً. تلك الندوب المحفورة على جدران قلبك ليست علامات تشوه، بل هي أوسمة شرف تخبرك بأنك واجهت المعركة وصمدت. هي تذكير دائم بأنك كنت أقوى مما تظن، وأنك عبرت نفقاً مظلماً كنت تحسبه بلا نهاية.
لا بأس إن تعثرت اليوم، ولا بأس إن خانتك دموعك وسقطت رغماً عن كبريائك. فالمطر لا يسقط إلا ليروي الأرض القاحلة لتنبت من جديد. والليل، مهما اشتدت عتمته وطال سواده، سينهزم أمام خيوط الفجر الأولى. إنها سنة الكون؛ لا حزن يدوم، ولا فرح يخلد، وكل مرٍّ سيمر.
جاهد في عُمر العشرين
خيط جروحك بيديك إن وَجب
ابكي في مَمرات الجامعة
و في السيارة، وفي المقهىٰ
ولكن لا تتوقف
حتىٰ لا تندم في عُمر الثلاثين .
لله أُمنِياتُ قِلّبي :اللهم إنك تعلم ما في قلبي قبل أن أنطق به، وتعلم الأمنيات التي أخفيتها عن الناس ، وأودعتها بين يديك يقينًا لا يخذل . اللهم إن لي أحلامًا كبرت معي ، وأمانيَّ انتظرت طويلًا ، ورجاءاتٍ لم تنطفئ رغم تعاقب الأيام . اللهم إن كانت خيرًا لي فقرّبها، ويسّر أسبابها ، وافتح لها كل باب ، وإن كان في تأخيرها خيرٌ لا أعلمه ، فارزقني صبرًا جميلًا ، وقلبًا راضيًا ، ويقينًا لا يتزعزع بأن اختيارك أجمل من اختياري . اللهم اجعل لي من كل ضيقٍ مخرجًا ، ومن كل همٍّ فرجًا ، ومن كل انتظارٍ بشرى ، ومن كل دعاءٍ إجابة . اللهم أبدل خوفي طمأنينة ، وحيرتي يقينًا ، وضعفي قوة ، وأرني من لطفك ما يطمئن به قلبي ، ويُذهب عني ثقل الأيام ، ويجبر كسري جبرًا يليق بعظيم كرمك . اللهم لا تجعل أمنياتي مجرد أحلامٍ عابرة ، بل اجعلها واقعًا جميلًا أحمدك عليه ما حييت . ارزقني فرحةً تفيض بها عيناي شكرًا، وراحةً تسكن بها روحي ، وأخبارًا تسرّ خاطري ، وأيامًا بيضاء تمحو كل ما أثقل القلب وأوجعه . اللهم إنك إذا أردت شيئًا قلت له كن فيكون ، فهب لي من فيض كرمك ما يعجز لساني عن طلبه ، وما تتمنى نفسي ولا تعرف كيف تصفه . اللهم اجعل القادم أجمل مما مضى ، وافتح لي أبوابًا من الخير لم تخطر لي على بال ، وسخّر لي الأرض ومن عليها ، واكتب لي من الأقدار أطيبها ، ومن الأرزاق أوفرها ، ومن الأفراح أكملها . اللهم إن لي أمنياتٍ كثيرة ، لكن ثقتي بك أكبر من كل أمنية ، ويقيني برحمتك أعظم من كل انتظار . فأكرمني بما يليق بكرمك ، لا بما يليق بضعفي ، وأعطني حتى يطمئن قلبي ، وحتى أخرّ ساجدًا وأنا أقول: الحمد لله الذي حقق لي ما ظننته بعيدًا ، فإذا به يأتي في الوقت الذي اختاره بحكمته ، وكان أجمل مما تمنيت . آمين يا رب العالمين أَثِيــرُ الرُّوح ᥫ᭡ .
عزيزة الروح ورفيقة القلب
وصحبة الحياة :
كل عام وأنتي رفيقتي التي اباهي
برفقتها السنين .
ماذا بعد؟!بعد هذا الانتظار الطويل... سيأتي يومٌ لا ننتظر فيه أحدًا، ولا نعتذر عن رحيل أحد، ولا نرهق قلوبنا بمحاولة إصلاح ما كُسر. سيأتي اتساعٌ في الروح، وسلامٌ لا يصنعه الأشخاص، بل تصنعه القناعة. وسندرك أن بعض النهايات لم تكن خسارة، بل نجاة تأخّر فهمها. فاللهم اكتب لنا بعد كل تعب راحة، وبعد كل كسر جبرًا، وبعد كل دعاء استجابة، وبعد كل سؤالٍ: ماذا بعد؟ أجمل مما تمنّيناه، وأكرم مما انتظرناه.
ليطمئن قلبي ...لا حين تتغير الدنيا من حولي، ولا حين تمضي الأيام كما أشتهي، بل حين أؤمن أن ما كتبه الله لي سيصلني ولو تأخر، وأن ما فاتني لم يكن لي منذ البداية. ليطمئن قلبي عندما أتذكر أن الأقدار لا تخطئ، وأن كل تأخير يحمل حكمة، وكل كسر يخبئ في داخله درسًا، وكل نهاية تُمهّد لبداية أجمل، وإن لم أرها الآن. ليطمئن قلبي حين أتوقف عن مطاردة الأشياء التي ترهقني، وأتركها لله. فما كان من نصيبي لن يأخذه أحد، وما لم يكن لي فلن أجنيه ولو اجتمع العالم كله ليمنحني إياه. ليطمئن قلبي لأن الله يعلم ما أخفيه خلف ابتسامتي، ويسمع الدعوات التي لم أنطق بها، ويرى التعب الذي لا يراه أحد. يعلم كم قاومت، وكم صبرت، وكم تظاهرت بالقوة بينما كنت أحتاج إلى كتفٍ أستند إليه. وليطمئن أكثر حين أدرك أن العوض لا يأتي دائمًا بالصورة التي نرسمها، بل يأتي بالصورة التي تليق برحمة الله. فقد يعوضك سكينةً بعد اضطراب، أو قلبًا صادقًا بعد خذلان، أو بابًا مفتوحًا بعد ألف بابٍ مغلق. لذلك سأمضي مطمئنًا، لا لأن الحياة خالية من الوجع، بل لأن الله حاضر في كل تفاصيلها. وإذا كان الله معي، فما الذي يدعو للخوف؟
وليطمئن قلبي كلما رددت في سري:سيأتي ما دعوتُ به، ولو بعد حين... وسيجبر الله ما انكسر، ويعوّض ما مضى، ويمنحني من الخير ما يجعلني أنسى كل انتظار.
