fa
Feedback

فریب کلاهبرداران را نخورید! تل‌متریو این کانال‌ها را شناسایی و برچسب‌گذاری می‌کند 👉 برای مشاهده برچسب، اشتراک تهیه کنید

𝙰𝚙𝚘𝚛𝚒𝚊

𝙰𝚙𝚘𝚛𝚒𝚊

رفتن به کانال در Telegram

نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
485
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-47 روز
-1830 روز
آرشیو پست ها
لا يمكن للناس أنْ يتجاهلوني وهم يعلمون مَنْ أنا، يعرفون صدقي، ورصانتي. لم تعد لدي أية رغبة في لعب دور المُهرِّج، المتأذّي، المُهمَل. إنني أتوق الآن إلى التمسُّك بالناس، والوقوف أمامهم والتحدُّث إليهم، وإقناعهم. إنَّ الأمر لم يعُد يتعلّق بالأدب، بل بحياتي، بحياتي معكِ . أشعر بهذا بقوة بحيث أني واثق من أنه يجب أنْ يُحَسّ. قد أُصبح أشدّ بساطة بكثير. كل كلمة يجب أنْ تحترق. الكلمات مملوءة بدمي، بولعي بكِ، بنهمي للحياة، بالمزيد من الحياة، الحياة الأبدية. لقد منحتي حياة، يا أناييس. أنتِ الشُعلة التي تشتعل داخلي. وأنا حارس الشُعلة. أنا أيضاً لديّ مهمة مقدّسة . آه، ألا ترين وتعرفين وتصدقين كل ما أكتب إليكِ ؟ أليس واضحًا وصحيحًا وعادلًا ؟ ألن تمكثي معي، في داخلي دائمًا؟ لقد صعدتُ من أعماق سحيقة لأعثر عليكِ . إنَّ قولي إني أحبك ليس كافيًا. إنه أكثر بكثير، بكثير. اسبري أعماقي، أخرجي كل ما في داخلي. أشعر بأني غني غنى لا ينضب.

لقد مررتُ وإياكِ بتجارب رهيبة، تجارب مرعبة. ألا نستطيع أنْ نُغرق هذا كله في حبّنا ؟ أنتِ تعلمين الآن أني لا أحمل أفكارًا زائفة عنكِ، وأني قبلتكِ كامرأة، امرأتي. فلا تعاقبيني بسبب بطئي. بل اشكري النجوم لأننا كافحنا ونجحنا. لقد أخبرتكِ ذات مرة في رسالة كم أنا متيقّن من أنَّ مصير الإنسان كامنٌ داخله – وليس هناك في النجوم. وشعوري بهذا يترسّخ أكثر فأكثر. ألستِ معي ؟ ألستِ معي ؟ يجب أنْ تكوني كذلك، لأنَّ هذا ما أستشفّه من رسالتكِ. كيف يمكن ألا تكون القفزة الجريئة التي قمتِ بها إلا استجابةً لإملاء داخليّ. كان يجب أنْ تقفزي من أجلي، لكي تُنيري لي الطريق. لقد أثبتِّ ما أخبرتكِ ذات يوم أنه قول رائع – هل تذكرين ؟ ” الجرأة لا تقتل ” لقد رأيتِها في الملاحظات التي دوّنتها على الطاولة في فيلا سورا. إنني أتذكَّر جيدًا كل ما لاحظتِ. أستطيع أنْ أرى ضياءً في وجهكِ، وفي يديكِ المتلهّفتين، وفي إيماءاتك التي ترسمينها في الهواء وتشبه الطيور. أنتِ بالنسبة إليّ الضوء نفسه – أينما تمرين يومضُ ضياء مُبهِر .

لا تظني، يا أناييس، أنَّ ما يدفعني إلى التصرُّف بيأس هو خوفي من أنْ أفقدكِ. إنه ليس الخوف، بل الرغبة في التمسُّك بك. إنَّ ذاتي الخائفة ماتت. تلك الذات كانت سلبية، مُهمِلة، وغائبة عن الوعي. والرجل الذي أنا عليه الآن يقِظ وفعّال، إنه يقفز، ويُقاتل، ويرفض أنْ يُرخي قبضته. هناك فرق، ألا ترين؟ الذات القديمة كانت ستنحل وتذوي على السرير، أو ستسكر، أو تهيم على وجهها في الشوارع، أو تلجأ إلى صديق قديم. لم يعُد في استطاعتي أنْ أفعل هذه الأمور. هذه الأمور كلها كانت تُخفف عني، تمكّنني من العويل ألمًا ومعاناة، وربما كنتُ أرغم فيهما حينئذٍ. لا أريد أنْ أُعذِّب نفسي، سوف أضع نفسي تحت تصرّفكِ دائمًا، وجهًا لوجه، بسرعة، ومباشرة. لم أسمح بأي غلط، بأي حادث يتطور بسرعة إلى سوء فهم. لن أسمح لنبات ضار واحد ينمو في هذه الحديقة التي نُعدّ. إنَّ الحياة قصيرة قِصرًا مُرعبًا لنُحقق فيها معًا رغباتنا كلها. يجب أنْ نُمسك بالزمن ونلوي عنقه. يجب أنْ نعيش كلٌ منا داخل الآخر.

لقد فكَّرت في أنْ أقول لكِ عبر الهاتف، لكني رحت أثرثر – ” أناييس، لا أستطيع أنْ أجوب الشوارع وأنا مبتئس. هذا لا يجوز. لدي الكثير من العمل ولا أريد أنْ أُدمّر نفسي، ولا حتى أصغر جزء مني. إنَّ كل ما لديّ نفيس وكنتُ أحاول أنْ أصونه، لأقدّمه هدية إليكِ. إنني هنا لا أجوب الشوارع كما كنت أفعل. ليس لدى الشوارع ما تقول لي. هذا أيضًا كان بمثابة إعطاء شيء من نفسي للعالم، بدل جذب العالم إلى داخلي. والآن أفكّر في غرفتي الصغيرة، الغرفة التي وفّرتِها لي، وأشتاق إلى العودة إليها، لكي أُكرّسَها للعمل. يبدو أنَّ العالم كله يبدو ملتحماً بكِ – فلماذا أخرج سعياً وراءه ؟ إنني أشعر وأنا أتحدث مع الناس بشيء غاية في الجمال داخلي. أشعر بالمسافة بيني وبين الآخرين. وأصون تلك المسافة. لا أعلم مَنْ أنا. لم تعد هناك أية شكوك. ولكن عندما تبتعدين عني، حتى ولو قليلًا، يهبط السواد عليّ، أشعر بأني مُحاصَر. ولكي نُحافظ على ما خلقنا بيننا، وداخلنا، علينا أنْ نتحرّك بسرعة وأنْ نتعرََّض للخطر، ونحن في كامل وعينا. لقد وصلنا إلى شيء لم تعرفه إلا القِلّة القليلة من الناس. يجب أنْ نكون صادقَين مع نفسينا، ومع ما نعرف ونشعر. إذا زللتِ، يجب أنْ أرفعكِ. وإذا زللت، يجب أنْ تفعلي الأمر نفسه. وإلا اهتزَّ العالم وضعنا .

نيويورك آذار (مارس) 1935 أناييس، ليتك تكونين معي على مدى أربع وعشرين ساعة، تراقبين كل إيماءاتي، تنامين معي، تأكلين معي، تعملين معي، هذه الأمور لا يمكن أنْ تحدث. عندما أكون بعيدًا عنكِ أفكر فيكِ باستمرار، فذلك يُلوِّن كل ما أقول وأفعل. ليتكِ تعرفين كم أنا مُخلص لكِ! ليس فقط جسديًا، بل وعقليًا، وأخلاقيًا، وروحيًا. لا شيء يُغويني هنا، لا شيء على الإطلاق. إنني منيع ضد نيويورك، وضد أصدقائي القُدامى، وضد الماضي، ضد كل شيء. للمرة الأولى في حياتي أنا منغمس تمامًا في كائن آخر، فيكِ. في استطاعتي أنْ أتخلّى عن كل شيء من دون أنْ أخشى الإرهاق أو الضياع. عندما كتبتُ في مقالتي بالأمس “لو أني لم أذهب إلى أوروبا إلى آخره …” لم أكن أقصد أوروبا، بل أنتِ. لكني لا أستطيع أنْ أجهر بهذا للعالم في مقالة. إنَّ أوروبا هي أنتِ. لقد استوليتِ عليّ، أنا المكسور وأنتِ التي جعلتني كاملًا. ولن أتداعى أبدا – وليس هناك أدنى قدر من الخطر من وقوع هذا. لكني الآن أشدّ حساسية، وأكثر استجابة لأقل خطر. فإذا لاحقتكِ بجنون، وناشدتكِ أنْ تصغي، ووقفتُ خارج بابك وانتظرتكِ، فذلك ليس محاولة لإذلال نفسي. بالنسبة إليّ ليس هناك إذلال في هذا الكفاح للاحتفاظ بك. هذا فقط برهان على أني على وعي تام، ويقظة شديدة، وتوق، بل توق عميق ويأس لأجعلكِ تدركين أنَّ حبي العظيم لك شيء حقيقي وجميل إلى أقصى مدى. في السابق كنتُ أكيل لأي امرأة الصاع صاعين مقابل أي ألم تُسببه لي. لكني الآن أعلم أنَّ الألم هو نتيجة سلوكي أنا. أعلمُ أنه حالما يحدث أمر، أمر خاطئ، فإنَّ الخطأ هو خطأي أنا. إنني لا أشعر بالذنب، بل بمذلة عميقة في مواجهة حبي. إنني لا أشكّ فيكِ، يا أناييس – بأي صورة من الصور. لقد قدّمتِ لي كل البراهين التي يمكن لامرأة أنْ تقدّمها إلى رجل. أنا الذي ينبغي أنْ أتعلّم كيف أقبل هذا الحب وأصونه. لقد ارتكبت الكثير من الأخطاء الفادحة. وسأرتكب المزيد منها، دون شك. لكني لن أتراجع. يبدو أنَّ كل يوم يرفعني إلى مستوى أعلى، إلى الذُري – اتركيني هناك، أتوسّل إليك.

- لكن هذا ليس كل ما أريده. - أنت تضيع حياتك بالتورط معي. - أنا لا أضيع أي شيء. - لكني قد لا أتعافى أبدًا. هل ستنتظرني إلى الأبد؟ هل يمكن أن تنتظر عشر سنين، عشرين سنة؟

لا أريد أن أتدخل في حياتك. لا أريد أن أتدخل في حياة أحد. ومثلما قلت من قبل، أريدك أن تأتي لزيارتي مرة كل فترة، وتذكرني دائمًا . هذا كل ما أريده.

ألم أكتب لك في رسالتي؟ إنني أكثر تصدعًا مما تتصور. مرضي أسوأ بكثير مما تعتقد ؛ جذوره عميقة متأصلة. ولهذا السبب أريدك أن تمضي في طريقك إذا استطعت. لا تنتظرني.

لم تمر على ذلك سوى ستة شهور، لكنني شعرت بأنه حدثٌ ينتمي إلى ماض أبعد بكثير . ربما تراءى لي ذلك لأنني فكرت فيه كثيرًا، كثيرًا جدًا ، إلى حد أنه شوه إحساسي بالزمن .

photo content

"لستُ حزين ، لكنني متفاجِئ، لا أصدق أنك أصبحت بعيدًا إلى هذا الحد.. بعيدًا للغاية. أود إخبارك بأمر قبل أن أرحل؛ أتمنى، من أعماق قلبي أن أراك مرة أخرى يومًا ما، ولكن تذكر رجاءًا، لن أطلب منك هذا مرة أخرى، أظن ان لقاءنا مرة أخرى سيكون له معنى إن كان نابعًا من داخلك.. ولهذا سأنتظر وتأكد دائمًا أنني سأنتظر طلبك لرؤيتي." - رسائل جان سارتر الىٰ سيمون دي بوفوار

قبل أعوام طويلة، عندما سكنتُ هنا ؛ كان طموحي أن تضيع وحدتي فى الزحمة فإذا بها تكبر.. أنا كبرتُ يا أمي. كبرتُ يا أمى وكبرتْ وحدتي معي. انقلبتْ حياتي ، حاولت أن أحمل معى كل يوم حزنًا ألقيه من الشباك، تحت العجلات، غير أنه كان يعلق بأصابعي. لا أحد يموت من الوحدة، إلا فى حالات نادرة ثم إن المرء بحاجة إلى مأساة؛ إلى نبش نفسه، بحاجة إلى طريق. تعثرتُ كثيرًا يا أمي.. ربما لأننى أمشي وأنا أتلفت، ربما لأنني لم ألزم الطريق..

‏أوّد أن أشرح لك ألمي، لكن هذه المعاناة أثقل من أن تحملُها الكلمة ، وأصعب من أن أعيشها وحدي.

‏"في جوفي جرح، كلّما ظننتُ إلتئامه -نَزف-"

‏"يُخيَّل لي أحيانًا أنني عشتُ عدة قرون، وأن كياني يحوي حطام ألف حياة ماضية". ‏| غوستاف فلوبير

‏واحد من أيام كثيرة ليست لي.

‏"لا أريد أن أجرحك، لكني أود لو أنقذ نفسي، ولست أدري كيف" | آنا كارينينا، تولستوي.

الاصابع ؛ دونك ، محض قنوات دموع.

كل صباح ؛ أستيقظ بتعريف جديد لنفسي، فقط لتخذلني ذاتي كل ليلة، لأنها لم تساير "نفسي" التي قررت أن أكون اليوم..

Repost from ︎ ︎︎ ︎ ︎
لو تركت لك رسالة صوتية، ستكون هذه " أفتقد وقع صوتك لكني أعرف أن المطر خارج نافذتي سيكون كافيًا الليلة لست ثملة بعد لكننا لم نتحدث لشهور الآن وأريد أن أخبرك أن أحدهم ألقى باقة زهور في حاوية القمامة عند ناصية الشارع وأنا أريد أن أبكي لأن.. لأن.. حسنًا، أنت تعرف تمامًا لماذا أعتقد أنني أهاتفك لأنك الوحيد الذي يفهم كيف يكسر أمر كهذا قلبي. تنفد مني الأمور التي يمكن قولها طاقتي أيضًا توشك على النفاد توقفت عن سرقة الصفحات من دواوين الأشعار لكن، الأسبوع الماضي عثرت على قاموس بحثت عن مرادفاتك، إلا أنني لم أجد سوى المطر والمزيد من المطر وعاصفة رعدية بدا صوتها مثل الزجاج، مثل الكريستال مثل أوركسترا. أردت أن أخبرك أنني لم أعد خائفة من الانتقال لست خائفة من أن يحزم هذا القلب أمتعته ويطير عابرًا القارات فقط بمعطف صوفي وعنوان مطوي داخل جيبه ادخرت ما يكفي من الأموال لأختفي أعرف أنك لم تتخيل قط أن يأتي مثل هذا اليوم. أتذكرُ عندما قلنا وداعًا، ووعدتني أن يكون أمرًا مؤقتًا؟ مضت سنوات منذ رأيتك لآخر مرة، سنوات على آخر حديث بيننا. أحيانًا، يخيم الصمت حتى أنني أستطيع سماع الحشرات وهي تفرك أجنحتها. لقد نسيت - تقريبًا - كل شيء عنك فيما عدا أن بشرتك كانت في نعومة الخوخ وكيف أنك قد تضحك ساخرًا من طريقتي في نطق كلمة "لوز" وكأنما أقع في حب اللغة " - شينجي مون .