رَبِيع قَلبِي🌿
رفتن به کانال در Telegram
أَورَقت بِالقرآن غُصُون مَحبتِي وَأَزهرَت فِيه وُرُود فُؤادي🌷| أحبُّ القرآن و أهله.
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
220
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+17 روز
+230 روز
آرشیو پست ها
يوم القيامة، تتلاشى المناصب وتذوب المسميّات وتزول الحظوظ الدنيويّة. فلا يبقى للإنسان إلا نفسه وعبوديته لله، وكل ما قدّمه بين يديه. حينها، لن يُسأل عن ألقابه أو عن مدح الناس، بل عن صدق نيّته وأعمال قلبه قبل أعمال جوارحه. يقف مجردًا من كل ما كان يُفاخر به واعتاد عليه، ليرى نفسه في صورته الحقيقية، كما هي حقًا: عبدًا، فتكشف الحقيقة بلا غطاء أو حيلة.
يقول الشنقيطي رحمه الله :
لا تُلهكم مشاغل الحياة عن مصاحفكم ، فوالله إنه مصدر الفلاح والأرباح والبركة والرفعة في الحياة الدنيا والآخرة ، فوالله ما اشتغل عبدٌ بكتاب الله إلا بورك له في شأنه كله . .
ويقول ابن عثيمين :
مهما طلبت مِن الأطباء أن يزول عنك ما في قلبك ؛
فلن تجد مثل القرآن🌸!.
قال الآجري:
فالمؤمن العاقل إذا تلا القرآن استعرض القرآن، فكان كالمرآة يرى بها ما حسن من فعله، وما قبح منه، فما حذره مولاه حذره، وما خوفه به من عقابه خافه، وما رغبه فيه مولاه رغب فيه ورجاه. فمن كانت هذه صفته أو ما قارب هذه الصفة، فقد تلاه حق تلاوته، ورعاه حق رعايته، وكان له القرآن شاهدا، وشفيعا، وأنيسا، وحرزا، ومن كان هذا وصفه نفع نفسه، ونفع أهله، وعاد على والديه، وعلى ولده كل خير في الدنيا والآخرة
لحافظ القرآن:
« كُلّما تأخّرت عن مراجعةِ القرآن، نقص منك إتقانه، حتى ولو كُنت بالأمسِ في عدادِ الحفاظ المُتقنين.. فتنبه! »
.
النيّة: مفتاح قبول الأعمال.
حين أقف عند أوصاف النار -أعاذنا الله منها- يقشعّر جسدي من شدّة لهيبها، وهول ما أعدّ الله فيها من عذابٍ لا يُطاق. لكن ما يُفزعني أكثر من النار ذاتها، هو أوّل من تُسعَّر بهم يوم القيامة: ليسوا من جحدوا وجود الله، ولا من عبدوا الأصنام، ولا من كذّبوا رسله؛ بل قومٌ آمنوا بالله وعاشوا بين المؤمنين: حاملٌ للقرآن، ومجاهدٌ قُتل في سبيل الله، ورجلٌ وسّع الله عليه بالمال. فما الذي اقترفوه حتى صاروا أوّل وقودٍ لجهنم؟
إنها النيّة، ذلك السرّ المكنون في القلب، الذي يُغيّر ميزان العمل كلّه؛ يزكّيه أو يُحبطه، يرفعه إلى أعلى عليّين أو يرديه في أسفل سافلين. قومٌ قدّموا الفانية على الباقية، طلبوا الدنيا بعملِ الآخرة؛ فكانت التجارة خاسرة.. لقد حملوا أماناتٍ عظيمة، لكنّهم أضاعوا سرّها، ومفتاح قبولها: الإخلاص.
قرأ حامل القرآن ليُقال: قارئ، وتصدّق الغني ليُقال: جوّاد، وجاهد المقاتل ليُقال: شجاع. لم يكن الله غايتهم، ولا رضوانه مقصدهم؛ فذهبت أعمالهم أدراج الرياح، وصارت حجّةً عليهم لا لهم. فيُنادي الله عليهم يوم العرض الأكبر: «كذبتم، إنما أردتم أن يُقال عنكم، وقد قيل». ثم يُسحبون إلى النار، أعاذنا الله منها.
وهنا يقف القلب وجلاً: كم من عملٍ أُخفيت في طيّاته رغبةٌ في ثناءٍ عابر؟ وكم من طاعةٍ شابها نظرٌ إلى الخلق لا إلى الخالق؟ هُنا يُدرك القلب أن الخوف كل الخوف ليس من قلّة العمل، بل من فساد النيّة، وأن أعظم فتنة ليست أن يُحرم الإنسان من عملٍ صالح، بل أن يعمله بقلبٍ غافلٍ عن الله.
إنها صيحة توقظ الضمائر: أصلحوا النيّات قبل أن تُبنى الأعمال. أخلصوا لله في السرّ قبل العلن، فإن الله لا يقبل من القول والعمل إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم. فلا تلتفت قلوبكم لغيره، واسألوا ربّكم دومًا أن يطهّر نيّاتكم، ويزكّي سريرتكم، ويجعلكم من عباده المخلصين.
ركائز الحفظ ثلاثـة:
تأسيس وتكرار ومراجعة.
وأشدّها على النّفس هي المراجعة لأنها تحتاج إلى مداومة واستمرار، فأنت قد تحفظ وتُكرّر وتُتقن، ثمّ تُقصّر في المراجعة فيتفلّت محفوظك.
من غرائب ما سمعت أن أحدهم حفظ القرآن من كثرة تلاوته فقط، ولم يجلس يومًا لحفظه ولا مراجعته، وإنما هو حالٌّ مرتحل، لا ينتهي من ختمةٍ إلا ويشرع في أخرى والآن يختم كل ثلاث، ويقرأ القرآن عن ظهر قلبٍ في غالب أحواله!
لا تستهينوا بالتكرار على المُدد المتطاولة فإن تأثيره أبلغ من السحر!🤍
حتى إذا حفِظتَ القرآن ووعيتَ ما فيه،
فلا تنظر لنفسك بعين الاكتمال،
بل انظر بعينِ الخشية:🍃
هل رضِي اللهُ عن هذا الحفظ؟
وهل سكنت الآياتُ في الجوارح كما سكنت في اللسان؟
القرآن ليس مجرّد حروفٍ تُرتَّل،
هو ميثاقٌ بينك وبين الله،
كلُّ آيةٍ فيه عَهْد، وكلُّ سورةٍ باب،
وأنت السائر إليه بكلماته، فهل كنت أمينًا على الطريق؟
فطُوبى لمن جعل الحفظَ سُلّمًا للتقوى،
والتلاوةَ وسيلةً للأنس،
وطوبى لمن بكى عند آيةٍ فغسلت قلبه،
وقرأ وعدَ الله فاشتعل شوقًا،
ووعى الوعيد فخاف وأناب.
ذاك هو الحافظُ حقًا:
من حفِظ القرآن، فحفِظه القرآن🤍🍃
من تأمّل هذه الآية علم أن الدنيا مجبولة على التعب، وأن الراحة الكاملة لا تُنال إلا في الجنة، حيث يُرفع الحزن عن القلوب ويكتمل النعيم، فلا نقص في جمال، ولا انقطاع للملذات، ولا تعب يطرق الأجساد، كما قال أهلها: ﴿وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور﴾. هناك يدخل أهلها في أمان تام: ﴿ادخلوها بسلامٍ آمنين﴾.
ومن وعى هذا المعنى هان عليه ما يلقاه في دنياه، فهي دار ابتلاء للصبر والشكر. نصبها يربّي على الحاجة لله، ونقصها يعلّمنا عدم الكمال والاستقرار، وتعبها يهدينا إلى دار الخلود ونعيمها المقيم. فتطيب الجراح بذكرها، وتسلو النفوس بشوقها، ويستمد القلب صبره، حتى يهفو إلى الموعد الحق، يوم تُفتح أبواب الجنة فيدخلها آمنًا، منقطعًا عن كل نصب، غارقًا في نعيم لا ينفد وقرار لا يزول.
قال ابن السعدي رحمه الله: «ويدل على أنهم لا ينامون في الجنة؛ لأن النوم زوال التعب، وأهل الجنة بخلاف ذلك، ولأنه موت أصغر، وأهل الجنة لا يموتون». فهي حياة مطمئنة دائمة، لا يطرقها خوف، ولا يعكّرها همّ، ولا ينالها نصب، فطوبى لمن جعل مشقة الدنيا طريقًا إليها، وصبره سلّمًا يرفعه نحوها، حتى يبلغ دار المقامة التي أعدها الله لعباده الصالحين.
سورة البقرة… في رحاب البركة ومصباح الهداية وكنف النور 🌧️🌱
يُحدّثك كثيرٌ من الناس عن الأثر العجيب الذي طرأ على حياتهم يوم ألزموا أنفسهم قراءة سورة البقرة، وعاشوا في رحابها، وأظلّتهم أنوارها. ولا عجب في ذلك، فقد قال الصادق المصدوق ﷺ: «اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة».
ولي في هذا بابٌ من الحكايات لأصحابها لو بسطته لطال المقام، ولكني أكتفي بالإشارة دون الإسهاب، فالمقام مقام تذكير لا مقام تعداد.
إن لهذه السورة المباركة أثرًا ظاهرًا لمن واظب عليها، إذا قرأها بيقينٍ بوعد رسول الله ﷺ، لا على سبيل التجربة والاختبار.
فكم من قلبٍ غافل أيقظه الله ببركتها، وكم من مريضٍ استعصى على الأطباء مرضه فشفاه الله بها، وكم من عسيرٍ تيسّر، ومتناثرٍ اجتمع، ومضطربٍ استقام، يوم التصق بها صاحبها وارتشف من معينها ونبعها الصافي.
فيا قارئ هذه الكلمات، إن ضاق صدرك بالهمّ، أو أثقلت كاهلك الديون، أو وجدت في روحك فتورًا عن الطاعة، وضعفًا في الإيمان، أو أردت أن تُسقي قلبك من ماء الهداية الصافي؛ فالزم هذه السورة العظيمة، وواضب على قراءتها بيقين، ثم انظر كيف تشرق روحك، وينهض قلبك، وتنتعش حياتك.
ومن أعظم بركاتها أنها حصن للدين، ودرع للإيمان، ومصباح للهداية؛ وموئل للخير، فالبيت الذي تتردّد فيه آياتها ينفر منه الشيطان، كما جاء في الحديث «إنَّ الشيطانَ يَنْفِرُ من البيتِ الذي تُقرأُ فيه سورةُ البقرةِ». وكذلك القلب الذي يأنس بها ويعيش تحت ظلالها، لا يجد عدوّ الله إليه سبيلًا، ولا مدخلًا، لأنه قد أُحيط بسور من نور لا باب فيه يدخل منه إليه.
فإن أردتَ حياة طيبة لقلبك، ونعيمًا لروحك، فاجعلها رفيقة يومك وسمير ليلك، ولا تفرّط في تلاوتها.
وأحلف بالله — غير حانث — أنك ستجد ذلك كلّه، وزيادة، إذا داومت عليها.
ولبلوغ هذه الغاية الجليلة أوصيك بثلاث:
◉ أن تسأل الله العون، فهو الكريم الوهاب، بيده ملكوت كلّ شيء، ولا يكون إلا ما يريد، فالجأ إليه واسأله أن يفتح لك أبواب بركتها وهداياتها، وأن يعينك على المواظبة عليها.
◉ أن توقن بفضلها، ولو تأخّر المراد، فربّما ابتلاك الله لينظر صدقك ويقينك.
◉ أن تدعوه أن يجعل القرآن، وهذه السورة خصوصًا، ربيع قلبك ونور صدرك، وأن لا يحرمك أنوارها ولا يقطعك عن بركاتها.
وها هنا مادتان نفيسـتان في فضل هذه السورة، أنصحك بهما، ففيهما نفع وفائدة.
ـ رحلتي مع سورة البقرة للدكتور عبدالله الربيعة، فقد كانت رسالته الدكتوراه عنها، ومكث فيها سنوات عديدة، قال عنها: أنها أجمل أيام عمره.
https://youtu.be/QZ8AdF34Fis?si=YWyO4Q_hy2glUWCK
ـ تجربة شخصية للأخ محمود آل غالب مع هذه السورة وشيء من أثرها العجيب على حياته.
https://youtu.be/GPHE3qm_ndI?si=IVTbSWbLuuBYpYK2
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وذهاب همومنا، وجلاء أحزاننا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنّا، واجعلنا من أهله وخاصّته.
ورد القرآن ينقلگ من الشتات إلى الأمان ، و يمحو عنگ هموم الأمس ، و يغذي روحگ و قلبگ بالإيمان و الثبات ..🌦️🌱
"كم من ضريرٍ له في العمرِ أمنيةٌ
أن تنظر العينُ في القرآنِ ما قيلا
وكـم أصـمٍ تمـنّى أن لـه أذنٌ
تصغي فيسمعُ للقرآنِ ترتيلا
وأنت تنعـم في سمـعٍ وفِي بصرٍ
ولست ترضى عن النعماءِ تحويلا
فكيفَ تهجرُ قرآن الهدى سفهًا؟
بلا حياءٍ و قد فضّلت تفضيلا"
اللهمّ أدِمه من نعمة علينا، ولا تحرمنا بركته، ولا صحبته، وارزقنا إتقانه وتثبيته حتى نلقاك🤍..
لا تتعامل مع القرآن وكأنه مهمة في الحياة بل هو كل الحياة ..♥️
لا تُحصِ كم حفظت ، بل انظر كم رُزقت من القُرب والسكينة ..🌨️
و كلما شعرت بثقل ، قُل : " يا الله ، اجعل القرآن ربيع قلبي." و سيُزهِر فيك كل شيء .🌸
"الورد القرآني حياة الأرواح ، فداوموا عليه."
