ذلكَ الدِّينُ القَيِّم
رفتن به کانال در Telegram
واتَّقوا يومًا تُرجعونَ فيهِ إلى اللهِ.
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
230
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-17 روز
-430 روز
آرشیو پست ها
العلّامة ابن عثيمين رحمه الله :
الأعمال لا تنتهي بانتهاء مواسمها
وإنما تنتهي الأعمال بانتهاء الأجل
الحمدلله.. وبعد،
أمامنا ليلة يخامرني تسميتها بالليلة الصادقين؛ الذين يبرهنون في الخواتيم على صدقهم وإخلاصهم في الإقبال على ربهم ومولاهم، وأنهم على العهد حتى الساعة الأخيرة، إذ هم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه...
فكم من مرة علمنا من أنفسنا أننا لم نصدق الله، وكم من ظلم ظلمنا أنفسنا بتقديم دنيانا على أُخرانا!
فهاته الليلة خاتمة شهرنا حيث الفتور والنصب والزهد، ولربما طول الأمد!
أما الصادقون فقلوبهم في مكان آخر وكأنها تسجد تحت عرش مولاها وتحوم حوله راجية رحمة الله وهي قريب من المحسنين.
اعلم رحمك الله أن دمعة صادقة خشية من الله؛ تُطفئ بحر من النيران لا ساحل له.
فمن فرّط في ما مضى وازدرى على نفسه وظلمها بعصيان ربه، فهاته فرصته أن يتذلل لمولاه وخالقه وأن يندم على ما فرّط ويتوب وينوب ويفتقر وينكسر ليُري ربه صدق إقباله عليه وهو به أعلم.
ورُبَّ متأخِّرٍ أعانَهُ اللهُ، فسَبق.
فاللهم إنا نعوذ بك من غبن النهايات والتفريط المفضي إلى الندم والحسرات، نعوذ بك اللهم من حال تلك التي نقضت غزلها من بعد قوة، فلا حول لنا ولا قوة إلا بك.
💮ﺩﻋﺎﺀ ﻣﺮﺗﺐ ﺣﺴﺐ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ، أهديه إلى كل غال وعزيز💮
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺗﻘﺒﻞ ﻣﻨﺎ ﺇﻧﻚ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺴﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻠﻴﻢ، ﻭﺗﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺇﻧﻚ ﺃﻧﺖ
ﺍﻟﺘﻮﺍﺏ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺁﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﻗﻨﺎ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻨﺎﺭ،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺃﻓﺮﻍ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺻﺒﺮﺍ ﻭﺛﺒﺖ ﺃﻗﺪﺍﻣﻨﺎ ﻭﺍﻧﺼﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ💮،
💮 ﺭﺑﻨﺎ ﻻ ﺗﺆﺍﺧﺬﻧﺎ ﺇﻥ ﻧﺴﻴﻨﺎ ﺃﻭ ﺃﺧﻄﺎﻧﺎ، ﺭﺑﻨﺎ ﻭﻻ ﺗﺤﻤﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺇﺻﺮﺍ ﻛﻤﺎ ﺣﻤﻠﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻨﺎ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﻭﻻ ﺗﺤﻤﻠﻨﺎ ﻣﺎ ﻻ ﻃﺎﻗﺔ ﻟﻨﺎ ﺑﻪ ﻭﺍﻋﻒ ﻋﻨﺎ ﻭﺍﻏﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﻭﺍﺭﺣﻤﻨﺎ ﺃﻧﺖ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﻓﺎﻧﺼﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ💮
💮ﺭﺑﻨﺎ ﻻ ﺗﺰﻍ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﺇﺫ ﻫﺪﻳﺘﻨﺎ ﻭﻫﺐ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﻟﺪﻧﻚ ﺭﺣﻤﺔ ﺇﻧﻚ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺇﻧﻚ ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻴﻮﻡ ﻻ ﺭﻳﺐ ﻓﻴﻪ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺨﻠﻒ ﺍﻟﻤﻴﻌﺎﺩ💮،
💮 ﺭﺑﻨﺎ ﺇﻧﻨﺎ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﺎﻏﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﺫﻧﻮﺑﻨﺎ ﻭﻗﻨﺎ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻨﺎﺭ💮،
💮ﺭﺏ ﻫﺐ ﻟﻲ ﻣﻦ ﻟﺪﻧﻚ ﺫﺭﻳﺔ ﻃﻴﺒﺔ ﺇﻧﻚ ﺳﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎﺁﻣﻨﺎ ﺑﻤﺎﺃﻧﺰﻟﺖ ﻭﺍﺗﺒﻌﻨﺎ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻓﺎﻛﺘﺒﻨﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺎﻫﺪﻳﻦ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﺫﻧﻮﺑﻨﺎ ﻭﺇﺳﺮﺍﻓﻨﺎﻓﻲ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﻭﺛﺒﺖ ﺃﻗﺪﺍﻣﻨﺎ ﻭﺍﻧﺼﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ💮،
💮 ﺭﺑﻨﺎ ﻣﺎ ﺧﻠﻘﺖ ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻃﻼ ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﻓﻘﻨﺎ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻨﺎﺭ💮،
💮 ﺭﺑﻨﺎ ﺇﻧﻚ ﻣﻦ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺰﻳﺘﻪ ﻭﻣﺎ ﻟﻠﻈﺎﻟﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻧﺼﺎﺭ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺇﻧﻨﺎ ﺳﻤﻌﻨﺎ ﻣﻨﺎﺩﻳﺎ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﻟﻺﻳﻤﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻣﻨﻮﺍ ﺑﺮﺑﻜﻢ ﻓﺂﻣﻨﺎ، ﺭﺑﻨﺎ ﻓﺎﻏﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﺫﻧﻮﺑﻨﺎ ﻭﻛﻔﺮ ﻋﻨﺎ ﺳﻴﺌﺎﺗﻨﺎ ﻭﺗﻮﻓﻨﺎ ﻣﻊ ﺍﻷﺑﺮﺍﺭ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﻭﺍﺗﻨﺎ ﻣﺎ ﻭﻋﺪﺗﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻠﻚ ﻭﻻ ﺗﺨﺰﻧﺎ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺇﻧﻚ ﻻ ﺗﺨﻠﻒ ﺍﻟﻤﻴﻌﺎﺩ💮
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺃﺧﺮﺟﻨﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﻈﺎﻟﻢ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﻟﺪﻧﻚ ﻭﻟﻴﺎ ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﻟﺪﻧﻚ ﻧﺼﻴﺮﺍ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﻇﻠﻤﻨﺎ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﺍﻥ ﻟﻢ ﺗﻐﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﻭﺗﺮﺣﻤﻨﺎ ﻟﻨﻜﻮﻧﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺳﺮﻳﻦ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺍﻓﺘﺢ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﻗﻮﻣﻨﺎ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻭﺃﻧﺖ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﻴﻦ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺍﻓﺮﻍ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺻﺒﺮﺍ ﻭﺗﻮﻓﻨﺎ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ، ﺃﻧﺖ ﻭﻟﻴﻨﺎ ﻓﺎﻏﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﻭﺍﺭﺣﻤﻨﺎ ﻭﺃﻧﺖ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻐﺎﻓﺮﻳﻦ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﻻ ﺗﺠﻌﻠﻨﺎ ﻓﺘﻨﺔ ﻟﻠﻘﻮﻡ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﻧﺠﻨﺎ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ💮،
💮رﺏ ﺇﻧﻲ ﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﺃﻥ ﺃﺳﺎﻟﻚ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻲ ﺑﻪ ﻋﻠﻢ ﻭﺇﻻ ﺗﻐﻔﺮ ﻟﻲ ﻭﺗﺮﺣﻤﻨﻲ ﺃﻛﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺳﺮﻳﻦ💮،
💮 ﺭﺏ ﺃﻧﺖ ﻭﻟﻴﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ ﺗﻮﻓﻨﻲ ﻣﺴﻠﻤﺎ ﻭﺃﻟﺤﻘﻨﻲ ﺑﺎﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺇﻧﻚ ﺗﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﻧﺨﻔﻲ ﻭﻣﺎ ﻧﻌﻠﻦ ﻭﻣﺎ ﻳﺨفى ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ💮،
💮ﺭﺏ ﺍﺟﻌﻠﻨﻲ ﻣﻘﻴﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓﻭﻣﻦ ﺫﺭﻳﺘﻲ ﺭﺑﻨﺎ ﻭﺗﻘﺒﻞ ﺩﻋﺎﺀ، ﺭﺑﻨﺎ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﻭﻟﻮﺍﻟﺪﻱ ﻭﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﻮﻡ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ💮
💮ﺭﺏ ﺃﺩﺧﻠﻨﻲ ﻣﺪﺧﻞ ﺻﺪﻕ ﻭﺃﺧﺮﺟﻨﻲ ﻣﺨﺮﺝ ﺻﺪﻕ ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻟﻲ ﻣﻦ ﻟﺪﻧﻚ ﺳﻠﻄﺎﻧﺎ ﻧﺼﻴﺮﺍ💮،
💮 ﺭﺑﻨﺎ ﺁﺗﻨﺎ ﻣﻦ ﻟﺪﻧﻚ ﺭﺣﻤﺔ ﻭﻫﻴﺊ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺭﺷﺪﺍ، ﺭﺏ ﺇﻧﻲ ﻭﻫﻦ ﺍﻟﻌﻈﻢ ﻣﻨﻰ ﻭﺍﺷﺘﻌﻞ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﺷﻴﺒﺎ ﻭﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺑﺪﻋﺎﺋﻚ ﺭﺏ ﺷﻘﻴﺎ،
ﺭﺏ ﺍﺷﺮﺡ ﻟﻲ ﺻﺪﺭﻱ ﻭﻳﺴﺮ ﻟﻲ ﺃﻣﺮﻱ ﻭﺍﺣﻠﻞ ﻋﻘﺪﺓ ﻣﻦ ﻟﺴﺎﻧﻲ 💮ﻳﻔﻘﻬﻮﺍ ﻗﻮﻟﻲ، ﺭﺏ ﺯﺩﻧﻲ ﻋﻠﻤﺎ💮،
💮ﻻ ﺍﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﺇﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ💮،
💮ﺭﺏ ﻻ ﺗﺬﺭﻧﻲ ﻓﺮﺩﺍ ﻭﺃﻧﺖ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻮﺍﺭﺛﻴﻦ 💮،
💮 ﺃﻧﻲ ﻣﺴﻨﻲ ﺍﻟﻀﺮ ﻭﺃﻧﺖ ﺍﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ💮،
💮ﺭﺏ ﺃﻧﺰﻟﻨﻲ ﻣﻨﺰﻻ ﻣﺒﺎﺭﻛﺎ ﻭﺃﻧﺖ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺰﻟﻴﻦ💮،
💮ﺭﺏ ﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﻫﻤﺰﺍﺕ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﻭﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﺭﺏ ﺃﻥ ﻳﺤﻀﺮﻭﻥ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﺎﻏﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﻭﺍﺭﺣﻤﻨﺎ ﻭﺃﻧﺖ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ💮
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺍﺻﺮﻑ ﻋﻨﺎ ﻋﺬﺍﺏ ﺟﻬﻨﻢ ﺇﻥ ﻋﺬﺍﺑﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻏﺮﺍﻣﺎ ﺇﻧﻬﺎ ﺳﺎﺀﺕ ﻣﺴﺘﻘﺮﺍ ﻭﻣﻘﺎﻣﺎ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﻫﺐ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﺯﻭﺍﺟﻨﺎ ﻭﺫﺭﻳﺎﺗﻨﺎ ﻗﺮﺓ ﺃﻋﻴﻦ ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻟﻠﻤﺘﻘﻴﻦ ﺇﻣﺎﻣﺎ💮
💮ﺭﺏ ﻫﺐ ﻟﻲ ﺣﻜﻤﺎ ﻭﺍﻟﺤﻘﻨﻰ ﺑﺎﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻟﻲ ﻟﺴﺎﻥ ﺻﺪﻕ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﻲ ﻣﻦ ﻭﺭﺛﺔ ﺟﻨﺔ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ ﻭﻻ ﺗﺨﺰﻧﻲ ﻳﻮﻡ ﻳﺒﻌﺜﻮﻥ ﻳﻮﻡ ﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﻣﺎﻝ ﻭﻻ ﺑﻨﻮﻥ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺃﺗﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻘﻠﺐ ﺳﻠﻴﻢ💮،
💮ﺭﺏ ﻧﺠﻨﻲ ﻭﺃﻫﻠﻲ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ💮،
💮 ﺭﺏ ﺃﻭﺯﻋﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﺷﻜﺮ ﻧﻌﻤﺘﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﻌﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻭﺍﻥ ﺍﻋﻤﻞ ﺻﺎﻟﺤﺎ ﺗﺮﺿﺎﻩ ﻭﺍﺩﺧﻠﻨﻰ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﻙ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ💮،
💮 ﺭﺏ ﺇﻧﻲ ﻇﻠﻤﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﺎﻏﻔﺮ ﻟﻲ، ﺭﺏ ﺍﻧﺼﺮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻳﻦ💮
💮ﺭﺑﻨﺎ ﻭﺳﻌﺖ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺭﺣﻤﺔ ﻭﻋﻠﻤﺎ ﻓﺎﻏﻔﺮ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﺗﺎﺑﻮﺍ ﻭﺍﺗﺒﻌﻮﺍ ﺳﺒﻴﻠﻚ ﻭﻗﻬﻢ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ💮،
💮 ﺭﺑﻨﺎ ﻭﺃﺩﺧﻠﻬﻢ ﺟﻨﺎﺕ ﻋﺪﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻋﺪﺗﻬﻢ ﻭﻣﻦ ﺻﻠﺢ ﻣﻦ ﺁﺑﺎﺋﻬﻢ ﻭﺃﺯﻭﺍﺟﻬﻢ ﻭﺫﺭﻳﺎﺗﻬﻢ ﺇﻧﻚ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻭﻗﻬﻢ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ ﻭﻣﻦ ﺗﻖ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﻓﻘﺪ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺍﻛﺸﻒ ﻋﻨﺎ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺇﻧﺎ ﻣﺆﻣﻨﻮﻥ💮،
💮ﺭﺏ ﺃﻭﺯﻋﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﺷﻜﺮ ﻧﻌﻤﺘﻚ التی أنعمت ﻋﻠﻰ ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻭﺍﻥ ﺍﻋﻤﻞ ﺻﺎﻟﺤﺎ ﺗﺮﺿﺎﻩ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺫﺭﻳﺘﻲ ﺇﻧﻲ ﺗﺒﺖ ﺇﻟﻴﻚ ﻭﺍﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ💮،
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﻭﻹﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﺒﻘﻮﻧﺎ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻻ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻏﻼ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﺍﻣﻨﻮﺍ💮
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺇﻧﻚ ﺭﺀﻭﻑ ﺭﺣﻴﻢ، ﺭﺑﻨﺎ ﻋﻠﻴﻚ ﺗﻮﻛﻠﻨﺎ ﻭﺍﻟﻴﻚ ﺃﻧﺒﻨﺎ ﻭﺍﻟﻴﻚ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ، ﺭﺑﻨﺎ ﻻ ﺗﺠﻌﻠﻨﺎ ﻓﺘﻨﺔ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭﺍ ﻭﺍﻏﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﺭﺑﻨﺎ ﺇﻧﻚ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ💮
💮ﺭﺑﻨﺎ ﺍﺗﻤﻢ ﻟﻨﺎ ﻧﻮﺭﻧﺎ ﻭﺍﻏﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﺇﻧﻚ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ💮
💮ﺭﺏ ﺍﺑﻦ ﻟﻲ ﻋﻨﺪﻙ ﺑﻴﺘﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻧﺠﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ💮،
💮ﺭﺏ ﻻ ﺗﺬﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ﺩﻳﺎﺭﺍ ﺇﻧﻚ ﺇﻥ ﺗﺬﺭﻫﻢ ﻳﻀﻠﻮﺍ ﻋﺒﺎﺩﻙ ﻭﻻ ﻳﻠﺪﻭﺍ ﺇﻻ ﻓﺎﺟﺮﺍ ﻛﻔﺎﺭﺍ💮،
💮ﺭﺏ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﻭﻟﻮﺍﻟﺪﻱ ﻭﻟﻤﻦ ﺩﺧﻞ بﻴﺘﻲ ﻣﺆﻣﻨﺎ ﻭﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ ﻭﻻ ﺗﺰﺩ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦﺇﻻ ﺗﺒﺎﺭﺍ💮
💮ﺃﺭﺳﻠﻬﺎ ﻭﺍﺣﺘﺴﺐ ﺍﻷﺟﺮ ﻋﻨﺪ ﺍلله💮دعواتكم،،،
الحمد لله .. وبعد،
تذكير!
التذكير الأول: ذهب أكثر الليلة ولن يعود، ومن قبله ذهب أكثر العشر وأيضًا لن يعود، ومن قبله ذهب كل الشهر إلا قليلًا .. كل هذا رحل إلى غير عودة، لكنك سترى صنيعك فيه في كتاب سٌطر فيه كل ما فعلت بدقة شديدة يومًا ما.
التذكير الثاني: إذا ما مت وفارقت هذه الدنيا فلن يصلي عنك أحد في مثل هذه الليالي ولن يجتهد عنك أحد ولن يذكرك أحد تحت التراب؛ وأقصى ما ترجوه ساعتئذ أن يذكرك أحدهم بدعوة.
نعم أقصى ما نرجوه في ليلة مثل هذه: أن يذكرنا أحد في سجدة من الليل بدعوة تستغرق دقيقة ولربما دقيقتين إن كان أكثر كرمًا، فدونك ما تبقى من ليلة شريفة تركع وتسجد وتدعو لنفسك بما شئت فلا تنتظر موتتك ليدعو الناس لك إن فعلوا.
الحمدلله..وبعد،
أعذار ابن آدام لا تنقطع عنه إلا بعد موته..!
في كل الأيام عموما، وفي هاته الأيام خصوصا لمن أسرف على نفسه أمثالي، عليه أن يجعل نصب عينيه قوله تعالى:-
(أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ)
أرشدك الله لطاعته، إن أحسنت فلنفسك وإن أسأت فعليها،
ثمة يوم كلنا آتيه تغيب فيه الروح عن الجسد كما شمس المغيب، ويعقبه قبرا ذو دجى فيه ضمة لا نعلم عنها شئ، وحفرة موحشة والناس تاركة له في وحشته وحيدا، وملكان آتيانه ينهرانه...
يُخيّل إليّ من كان هذا حاله كيف يُفرّط في مثل هاته الأيام والليالي..!
أمَا يخشى العبد البائس الفقير الذليل ويشفق على نفسه ويرحمها!
وكيف له بالنجاة من نارٍ لها سبعون ألف زمام مع كل زمامٍ سبعون ألف ملك يجرونها... قال رجل لابن مسعود رضي الله عنه:«حدثنا عن النار كيف هي؟!»
قال:«لو رأيتها لزال قلبك من مكانه»
فمن لا يستطيع إمساك نفسه عن التفريط في سويعات معدودة وأيامها... فكيف يستطيع درء نارا خالدة وقودها الناس والحجارة عنه وكما وصفنا !
فوصيتي لنفسي ولكم: الوقت ثم الوقت ثم الوقت؛ كل لحظة لها ثمن غالٍ جدا لا يدركه أهل الدنيا على حقيقته والموازين عند الله ليست كما عند البشر، فتالله لو أن إنسانا بذل نفسه بكل ما يستطيع فيما تبقى من هذه الليالي فأفنى نفسه؛ لَما يُلام.
نعوذ بالله من غبن الخواتيم وتفريط النهايات، والله مولانا لا حول ولا قوة لنا إلا به، ربنا لا تحرمنا ونحن المساكين الفقراء إليك بقبيح فعالنا وشؤم ذنوبنا، ولا تمنعنا جميل ما عندك بسوء ما عندنا، فإنا نظن بك ظنون الحسنى والإحسان.
فاللهم أيقظنا من الغفلة وأدركنا برحمتك قبل الرحيل.
الحمد لله .. وبعد،
ثمة أناس اليوم يبدؤون رحلة صدق مع الله هذه العشر؛ ليس لكونهم من أصحاب العبادة والتبتل والمنازل العلية، ولا لكونهم من السابقين في الاستقامة ولا لكونهم من الأتقياء البررة؛ بل هم أناس يكابدون لحظات الصلاة والدعاء لا يجدون قلوبهم ولا يتذوقون لذة قرب؛ لكنهم يعبدون الله رجاء ما عنده بقلوب تتمنع عليهم وأنفس تأمرهم الدعة؛ فيصطبرون على العبادة عسى الله أن يفتح عليهم ليلة ما.
الحمد لله .. وبعد،
قد يُبتلى المرء في مثل هاته الليالي الشريفة بشيء من قسوة القلب وجمود العين واستثقال الدعاء امتحانًا أو عقابًا أو بلاءً أو كل ذلك.
اعلم يا أخي أن الله قد يختبر الإنسان ليرى صدقه وعزمه؛ فيسلبه اللذة ليرى هل يصبر ويقيم نفسه على الطاعة أم ينصرف ويعرض عن الله .. فكن صابرًا محتسبًا .. والله هذا لا يضيع عند الله.
ومن معاني العبودية: أن تعبد الله على كل حال؛ في اللذة وحال سلبها، وليس من شرط القبول أن تجد لذة الطاعة؛ فجاهد نفسك واصطبر!
وأعظم الجهاد في هذه الليالي: الصلاة ليلًا مع تدبر القرآن في القراءة وإطالة الدعاء في السجود.
فأقم نفسك في محراب التذلل لله والاعتراف بالذنب والانكسار واشتهاء رحمة الله، واعلم أن الله لن يضيعك.
الحمد لله .. وبعد،
مع مرور الأيام المعدودات وبدء الفتور المعتاد ، ستجد أن نفسك تدعوك كل يوم وليلته من الأيام القادمة وليلتها للراحة والكسل، وتدعوك نفسك الأمّارة بتأويلات شتى لترك العمل.
وهاهنا دنيا تدعوك لمشاغلك تارة ولزينتها تارة ولهمومك أخرى .. ثم من وراء ذلك هوى يدعوك لشيء من اللذة العاجلة .. يجتمع عليك هؤلاء في أيام معدودة إذا ذهبت لحظة منها فلن تعود إلا بسطور مكتوبة تشاهدها يومًا تكثر فيه الحسرات والندامات، يوما تُعرض فيه كل صغيرة وكبيرة وشاردة وواردة!
فهذه الأيام التي تسبق العشر الأُول تزداد فيها هذه المشاعر ويهمن فيها الفتور على أكثرنا وقد ذهبت جذوة البدايات وطال أمد الناس وذهب أكثر الشهر.
نحتاج هنا من يذكرنا أن ثمة أناسًا عاينوا مثل هذه المشاعر يومًا ما فاستجابوا لأنفسهم وقدموا الراحة والدعة بِيدَ أنهم أسارى اليوم لقبور مظلمة لربما يشتهي أحدهم ساعة واحدة من تلك الأيام والليالي التي يزهد فيها الناس ويخامرهم فيها الفتور.
فاللهم إنا نعوذ بك من حسرة الفوات ومن ندم أهل القبور.
Repost from ذلكَ الدِّينُ القَيِّم
> *مِن سُـنَن يَـومُ الجُــمُعـة:*
*➊ الإغِــــتــــسَّـــــــــــال 🚿*
*➋التَــــــطَـــــيُّـــــــــــب 🪔*
*➌ التَــــــــــسَـــــــــــوُك 🦷*
*➍ اللــبَّــاسُ الــجَــمِــيل 👕*
*➎ التَبڪير إلى المَسجِد 🕌*
*➏قِـراءةُ سُـورةِ الڪَهف 📖*
*➐الإكــثَـارُ مِــنَ الــدُعَّاء 🤲🏻*
*➑الـصَـلاةُ عَـلـى نَـبيِـنا ﷺ.*
الحمد لله .. وبعد،
يخامرني شعور ما أننا بحاجة إلى الركون إلى مأوى عقيدي تسكن إليه النفوس المكلومة التي جفت لها عين ودمع وقسى لها قلب، وهذه إحدى أعظم فوائد الدين في الحياة.
بعيدًا عن جانب التنظير العلمي؛ أو التترس .
من أصول اعتقاد أهل السنة كما تعلمون: الإيمان بالقدر؛ خيره وشره؛ ومنه أن الله خالق كل شيء؛ خلق الخير والشر؛ باعتبار ما يراه الناس شرًا، لا باعتبار حقيقة كونه شرًا..
يعني ما نراه نحن شرًا، قد لا يكون في حقيقته شرًا..
ومن الأخطاء التي نقع فيها قياس الخير والشر بعقولنا القاصرة بناء على المفهوم المادي للحياة الدنيا.
أما حقيقة الخير والشر عند الله؛ فالموازيين فيها غير موازين الدنيا .. فالموازين أنواع: هنالك ميزان الدنيا وما بعد الموت وغيبيات الآخرة، فافهم هذا.
أكثرنا في مثل هذه الحوادث المؤلمة يشتهي الخير بطريقته هو .. وفق ما يعقله عقله ويرجوه فؤاده، ولا يكاد قلبه يحتمل مرارة ما نراه من مشاهد تدمي القلوب وتُسبل الدموع دمًا.
من متقررات العقيدة:
أن الشر لا يُنسب إلى الله عز وجل مراعاةً لمقام الأدب والتعظيم؛ فلا نقول إن الله خلق الشرور تأدبًا.
ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم: والشر ليس إليك.
أي: لا يُنسب إليك، ولا يُتقرب به إليك.
ومنه قول الخضر عليه السلام في قصة السفينة: [فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا] فلم ينسب الشر الظاهر إلى الله.. والذي لا يعلم مآلات الأمور لا شك سيرى خرق السفينة شرًا؛ لكن حقيقة الأمر أن الخير كل الخير كان في خرقها.
وكذا مقتل الغلام في قصة موسى والخضر .
تأمل معي: هذا نبي من أنبياء الله .. اكتملت له آلة العلم والتقوى ومع ذلك ظن مقتله شرًا .. ثم أبان الله حقيقة الأمر فعقلنا منه حكمة الله ورحمته وحقيقة الخير والشر في هذه القصة.
وكأن هذا المعنى لم يكُ خافيًا عن أفهام الجن يوم أن تأدبوا مع الله فقالوا: [وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا]
فما قالوا أراد بهم ربهم شرًا.
وإبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام قال: [الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ]
فنسب الهداية والإطعام إلى الله، ونسب المرض إلى نفسه، رغم أن المرض لا يصيب أحدًا إلا بإذن الله.
وجماع ذلك وبيانه أن ليس في أفعال الله شر محض؛ فاحفظ هذا وأودعه قلبك وعش به ما حييت؛ ليس في أفعال الله شر محض من كل جانب.
ولما كانت لله عز شأنه صفات الكمال والحكمة البالغة في الأفعال= امتنع في حقه خلق الشر المطلق من كل وجه .. بل كل ما خلق فمآله إلى الخير..
وهذا الخير اختص به أهل الإيمان؛ فنزلت بهم صنوف البلاء التي حوت شرًا ظاهرًا فارتفعت بهم درجاتهم وأنزلهم الله بها المنازل العلية..
فالحادثة الواحدة قد تحوي خيرًا وشرًا، باعتبار حقيقة المآلات لا النظر الدنيوي القاصر..
فيكون مآلها خيرًا على المؤمنين مهما بدت أليمة محزنة، وشرًا على الكافرين والمعاندين مهما بدت غير ذلك بمقاييس الدنيا.
لذلك مهما بلغ البلاء شدةً والأحداث عسرةً؛ فاعلم يقينًا أن مآلها في حق المؤمنين إلى خير..
وتأمل معي كم من مكلوم اليوم رُفعت درجته وبلغ منازل ما كان يبلغها بعمله، بل وكم من مفقود اليوم يتنعم الآن في فراش الجنة وقد أنزله الله منزلة الشهداء.
ثم انظر حولك كم من ثمرات أدركناها في هذه القصة الحزينة .. نعقل فيها معنى قوله صلى الله عليه وسلم: المؤمن للمؤمن كالبنيان.
نستشعر معنى كوننا أمة واحدة؛ لا تحدنا الحدود ولا الأوطان ولا الأعراق ولا الجنسيات؛ بل يجمعنا هذا الدين.
ولعل من ثمراتها أن نشارك إخواننا همومهم وأحزانهم وتمس قلوبنا حقيقة أخوة الدين التي حرمتنا منها قوانين الجنسيات والحدود والأسوار الشاهقات.
ثم من وراء ذلك وحيث الزمان الأول فنعقل قوله صلى الله عليه وسلم: الشهداء خمسة .. ومنهم صاحب الهدم؛ فنستنشق شيئًا من رحمة الله بالمكلومين، وكأن الله جبر قلوبهم بعد روعة الموتة هذه بالجنة!
فأخرج هؤلاء المساكين من بؤس الدنيا وتشريد الحروب وقسوة الليالي إلى نعيم الآخرة إن شاء الله.
أوليس في هاته المعاني المتكاثرة رحمات تتراءى لقلبك المنهك مهما أسدلت الأحزان سدولها وعقدت ضفائرها على القلوب المكلومة..!
هذا شيء مما أردت بيانه وقد انعقد لساني بعجمة الحزن وقلة البضاعة وقسوة القلب؛ عسى الله الكريم أن ينفع به كاتبه ومن قرأه أو نقله على ما فيه من قصور.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت .. أستغفرك وأتوب إليك.
الحمدلله..وبعد،
ثمّة أناس هاته الأيام المباركة قد اجتاح سَيلًا عَرِمًا قلوبهم؛ خرقًا من الذنوب والخطايا بما نالت أيديهم، ظنا منهم أن الصيام امتناع عن طعام وشراب نهارا، وليلا يعودون إلى حياتهم السابقة!
حتى أُزيح نور الإيمان من قلوبهم وأصبحت خاوية مما كانت تحويه، فما لبثتوا أن فرطوا بالطاعات حتى أُبدِلوا خوفا بعد أمن، وضيق بعد انشراح، وشقاء بعد سعادة...
أبدلهم تيار السيل ظلاما دامسا حتى لا يكاد أحدهم يبصر في نفسه لذة القنوت والخضوع والإذعان ... فإذا ابصر لم يجد سوى قسوة وضيقُ قلبٍ، تُحدِّثه النفس اللوامة عن سببه.
ولا يزال العبد على ذلك الحال إذ لم يخرج من غفلته، فليس له من صيامه إلا ما امتنع عنه.
فإذا وجدت ذلك في نفسك أرشدك الله؛ داوم على الإستغفار مستعينا بالله أن يعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته؛ لتُرقِّعَ القلب وتسد الثغر الذي حل به...
واصبر وما صبرك إلا بالله، وما لا يُنال إلا بالله لا يُنال.
الحمد لله .. وبعد،
لا أود أن أثقل عليكم بالتذكير حتى لا تملوا، لكن ها قد انتقلنا إلى مرحلة جديدة من مراحل الشهر؛ مرحلة ما قبل العشر؛ مرحلة الثلث الأوسط.
هكذا تمر أعمارنا وتمر مواسم الطاعات ولا نزال نؤمل ونشتهي العمل الصالح وأنفسنا زاهدة علينا.
ثمة قبور شديدة الظلمة يسكنها أناس عاشوا من قبل ما نعيشه اليوم؛ يشتهي أحدهم ساعة من نهار كتلك التي نزهد فيها اليوم وتذهب علينا بلا عمل ولا فائدة.
«قد تُبتلى بثقل العِبادة طوَال شَهر رمضَان، لتُختبَر في صِدق الرَّغبة في الله، ثمَّ يفتَح الله علَيك فِي ليلةٍ هي خَير مِن كلِّ ما مضَى من ليالِيك وعُمرك!
فاستعِن بالله، وحافِظ على عزمِك الصَّادق، ولا تفتُر عن المُجاهدة، ففِي لحظَةٍ ستنفَتح في صَدرك جنّة».
فاللهم أنت رجاؤنا لا حول ولا قوة إلا بك، بك نصول ونجول وبك نستعين، فهب لنا من لدنك رحمة وعملًا ينفعنا
الحمد لله.. وبعد،
حري بمن لم يجد قلبه حتى الآن في مواطن الذكر والقيام وقراءة الآيات وقد شارف الثلث الأول على رحيل لا يعقبه عودة، أن يكثر من الصلاة على النبي محمد يومنا هذا يوم الجمعة؛ فإن الله عز وجل تفضل على عباده ووعدهم بتفريج الكربات بالصلاة على خاتم رسله وخليله محمد الرؤوف بالمؤمنين الرحيم بهم صلى الله عليه وسلم حتى صار هذا تقريرًا شرعيًا تتوارثه الأمة بالاتفاق.
وفي حديث أٌُبي: أجعل لك صلاتي كلها؟
قال عليه الصلاة والسلام: إذن تُكفى همك ويغفر ذنبك!
فإن كان هذا في كربات الدنيا؛ فإن كربة الدين أعظم وأشد؛ وليست ثمة كربة تصيب المرء في دينه كقسوة قلبه وجمود عينه عند مواضع الذكر والحكمة في الأزمنة الفاضلة.
آلام وأحزان لا يعلم مرارتها إلا الله ويجد المرء أيام الشهر تتسلل من بين يديه وبساط الوقت ينسحب من تحته فينظر في قلبه فلا يجد إلا قطعة كادت أن تكون حجرًا تمر به الآيات التي تتفطر منها الجبال وتتصدع منها الحجارة وهو كما هو لا يحرك ساكنًا قسوة وعزوفًا والله المستعان.
فاللهم صل على نبينا محمد وفرج كربتنا في ديننا وانت العليم بحالنا الرحيم بعبادك.
آمين آمين
الحمد لله .. وبعد،
انقضت الليلة الثالثة أو الرابعة من ليالي الشهر، أي ذهب العُشر وأكثره، وهكذا ينفرط عقد الشهر .. هذا أمر جربناه وعايشناه مرارًا وتكرارًا نعاينه كل عام، لكني بلا مبالغة أشعر أن مرور الأيام هذا العام أسرع وأشد، وكأني وإياكم نلمح من الآن نهايات الشهر ومشاعر الفوات والحسرة التي تذوقنا مرارتها غير مرة وقل من يتعظ.
وما هي إلا ساعات تمر مرورًا لا نكاد نلحظه حتى نبكي العشر الأواخر ونتساءل حينئذ: أين أيام الشهر الذي دخل أمس!
لا أريد أن تسئموا كلامي هذا أو أتمثل دور الواعظ الذي لا يحسن الوعظ وليس هو من أهله لكن لعلنا نتدارك أنفسنا من الآن ونعامل أنفسنا بالحسم قبل فوات الأوان، وكما قيل قديمًا: العاقل خصيم نفسه٠
منقول
...........
التذكير السنوي!
يستهويني في بدايات الشهر من كل عام استحضار أن الله غفر لامرأة كانت تمتهن الفاحشة؛ يعني لا تأتيها على سبيل الضعف وغلبة النفس فحسب؛ بل تأتيها إصرارًا وإكثارًا.
غفر لها بشربة ماء في لحظة صدق واحدة وقعت في دقائق معدودة.
ذلكم الله يغفر لك فجرات السنين وغدراتها في غمضة عين.
ثمة فوائد هاهنا ينتفع بها من دخل رمضان بقلب تعلوه القسوه أو يشعر بشيء من التيه، أو يجد من نفسه عزوفًا عن الاجتهاد.
من هذه الفوائد أن لا تحتقر عملًا تعمله هذا الشهر مهما بدا يسيرًا؛ لأن الموازين عند الله الرحمن الرحيم ليست كموازين البشر،
ثم فائدة أخرى: أن تتحرى العمل المقرون بالرجاء في كل ساعة ممكنة التماسًا لتلك اللحظة الفارقة؛ فأنت لا تدري متى تأتيك هذه الساعة وعلى أي عمل تكون؛ بل لربما تأتيك بعمل يسير لا تلقي له بالًا.
ثم فائدة ثالثة: أن تحسن الظن بربك وترجوه؛ وأنت ترى في قصة امرأة بني إسرائيل شيئًا من رحمة الله وتودده للمستكثرين الفجرات المتلبسين بالكبائر
ثم رابعة: أن تعلم أن تحقيق التوحيد في القلب والإخلاص= عمل قلبي قد يبلغ به صاحبة منازل السعادة الأبدية مهما كان ماضيه قابعًا في أسفل درجات الجاهلية.
وخامسة تبقى: أن الانكسار إلى الله وقد أحاطت بنا ذنوب أعمار ودركات من التيه والضياع= قد ينفع صاحبه عند الله إن آتاه منكسر قلب يرجو رحمته.
إذن خلاصة هذا كله: ثق بربك وانكسر في محراب طاعته وأحسن الظن به ثم اجتهد شهرك هذا واصطبر على العبادة رجاء لحظة تخرج منها بقلب غير قلبك هذا.
الحمد لله .. وبعد،
إن العبد إذا كثرت ذنوبه وكثرت عيوبه، فأقبل على الله في مواسم الطاعات تائبًا= فإن الله لا يخيبه.
الشيخ محمد مختار الشنقيطي
