إنَّ الله معنا
رفتن به کانال در Telegram
اللهُم اجَعل هذه القناه شفيعه لي و لـ عَائلتِي ولجميع من أحب و من شارك بهـا و من فيها🤍.
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
249
مشترکین
+124 ساعت
+57 روز
+2330 روز
آرشیو پست ها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
شخباركم عساكم بخير؟ وفي أحسن حال ، اليوم موضوعنا عن الابتلاء ، وليش الله سبحانه يبتلينا أحيانًا ، وكيف يكون البلاء سبب للقرب من الله مب سبب للحزن واليأس ، فـ إنما ابتلاك لتقترب لا لتكتئب ، ولتعود إليه بقلبٍ أكثر إيمانًا وتوكلًا وخشوعًا . . .
أولاً : هل كل ابتلاء عقوبة؟
مب كل ابتلاء يكون عقوبة ، أحيانًا يكون رحمة من الله ، وأحيانًا يكون رفعة للدرجات وتكفير للذنوب ، فالله سبحانه إذا أحب عبدًا ابتلاه ، ليختبر صبره وإيمانه ، ويقرّبه منه أكثر ، قال تعالى : ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ .
ثانياً : الابتلاء طريق للقرب من الله
إنما ابتلاك لتقترب لا لتكتئب ، فكم شخص كان غافل عن عبادته ، فلما نزل عليه البلاء رجع إلى ربه ، وأكثر من الدعاء والاستغفار والصلاة ، فصار البلاء سببًا في هدايته وصلاحه ، ولهذا أحيانًا يبتلينا الله ليردّنا إليه ويقربنا منه ، لأن الله يحب يسمع دعاء عبده ويرى افتقاره إليه .
ثالثاً : لا تجعل الحزن يبعدك عن ربك
إذا ضاقت بك الدنيا ، لا تستسلم للحزن واليأس ، وتذكر إن لك ربًا رحيمًا يسمعك ويعلم بحالك ، وما يخفى عليه شي من أمرك ، قال تعالى : ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ ، فبعد كل ضيق فرج ، وبعد كل شدة راحة بإذن الله .
رابعاً : حكمة الله في الابتلاء
الله سبحانه ما يقدّر شيئًا عبثًا ، فكل أمر يكتبه على عبده فيه حكمة وخير ، حتى لو ما فهمها الإنسان في وقتها ، يمكن الله يمنع عنك أمرًا تحبه لأنه يضرك ، أو يؤخر عنك شيئًا لأن الخير في تأخيره ، والله أعلم بما يصلح عباده .
خامساً : حسن الظن بالله وقت الشدائد
من أعظم ما يعين العبد وقت البلاء إنه يحسن الظن بربه ، ويوقن أن الله أرحم به من نفسه ، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، فيصبر ويرضى ويحتسب الأجر عند الله .
سادساً : الصبر والدعاء
الابتلاء يحتاج إلى صبر ، ويحتاج إلى دعاء وتوكل على الله ، فكلما اشتدت عليك الأمور ، أكثر من الدعاء والاستغفار ، والجأ إلى الله بقلب صادق ، واعلم أن الفرج بيده وحده ، وأنه سبحانه قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه .
في النهايه حابه اقولكم اخواني و خواتي ، لا تخلون الابتلاء سبب للابتعاد عن الله ، بل اجعلوه بابًا للقرب منه ، فكم من بلاء غيّر حياة إنسان للأفضل ، وكم من ضيق كان بدايته فرج عظيم ، وثقوا أن الله ما ابتلاكم إلا لحكمة ، وما كتب لكم إلا ما فيه الخير لكم .
اللهم ارزقنا الصبر عند البلاء ، والثبات على طاعتك ، وحسن الظن بك ، واجعل كل ما يصيبنا سببًا لقربنا منك ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ، ووفقنا لما تحب وترضى 🤍 .
اللهم اجعلنا ممن إذا ابتُلوا صبروا ، وإذا أذنبوا استغفروا ، وإذا ضاقت بهم الدنيا لجؤوا إليك ، وثبّت قلوبنا على طاعتك ، ولا تجعل انشغالنا بالدنيا ينسينا عبادتك ، وارزقنا الرضا بقضائك ، وحسن الظن بك ، والتوكل عليك في كل أمورنا❣️.
قال تعالى : ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾
أي أن الإنسان لا ينال ثمرة إلا بما يبذله من جهد وعمل ، فالسعي والاجتهاد من سنن الحياة ، ولا يتحقق النجاح دون محاولة وبذل للأسباب.
وقال تعالى على لسان نبي الله شعيب عليه السلام : ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ﴾
وفي هذا توجيه لطيف يبين أن التوفيق الحقيقي بيد الله وحده ، فهو الذي ييسّر الأمور ويفتح الأبواب ، حتى مع وجود السعي والاجتهاد من الإنسان.
ومن المعاني المهمة أيضًا أن الرزق مقدّر من عند الله ومقسوم بحكمته ، غير أن الإنسان مأمور بالأخذ بالأسباب والعمل وعدم الاتكال. لذلك نسعى ونجتهد ونعمل بما نستطيع ، مع حسن الظن بالله والثقة بأن الله لا يضيع جهد من أحسن السعي وتوكل عليه.
اللهم اشفِها شفاءً لا يغادر سقمًا , وألبسها ثوب الصحة والعافية , ضموها بين دعواتكم🤍 .
