ذلك الرجل الغريب
رفتن به کانال در Telegram
لي في الحياةِ وَقتٌ مُؤجلٌ... أدركُه، ولا يُدركُني هو الآخر. @SafeIn1a_bot https://boxd.it/g8Z0H
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
273
مشترکین
-124 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
+1630 روز
آرشیو پست ها
لقد أدركتُ أن في ما أكتبه أنانية بشعة، وسوداوية منبعها ذاتي بحت، ونظرة قاصرة إلى فعل الكتابة نفسه؛ وكأن الكتابة قد اختُزلت في هذه الأنانية، وهي على النقيض من ذلك. فهي بحرٌ أيها القارئ، وعلى راكب القارب أن يتعرف إلى أسرار هذا البحر جيدًا أثناء رحلته.
بيد أنني لطالما حسبتُ أن كتابتي حبيسة رأسي؛ أكتب وأنا جالس طوال الوقت داخله، إذ لم أنظر يومًا إلى ما هو خارجه.
لذا عليّ أن أخرج منه هذه المرة، وأن أكتب عما أراه في الخارج، وألّا أرضى ببقاء النصوص الآتية راكدةً على هذه الذاتية والأنانية، فتصبح ماءً آسنًا. وأن أرضى بالتغيير الذي سأجبر نفسي عليه؛ لكن ما الذي يدفعني إلى فعل ذلك؟
ثمة رغبةٌ ملحة في التغيير، ووعيٌ بضرورة امتلاك الجرأة لكسر المعتاد والخروج عما ألفته؛ لكن كما نعرف، أن الرغبة دون الفعل صفرٌ على الشمال. وبالحديث عن الذاتية، فقد لخص حسن مطلك فكرتي عنها بقوله: "أنا مذعور... سيما إذ كان ما أكتبه ذاتيًا، فلا أملك أداةً لقياس ذاتي، ولا أدري إذا كان الذي يدمّرني يعير انتباه الآخرين."
شتي يا دنيي تيزيد موسمنا و يحلى و تدفق مي و زرع جديد بحقلتنا يعلى خليلي عينك عالدار عسياج اللي كلو زرار بكره الشتويي بتروح و منتلاقى بنوار يحلى عيد يضوي عيد نزرع و نلم عناقيد و انطرني لا تبقى تفل و تتركني وحدي عم طل جمعتلك حرج زهور ياسمين و منتور و فل زهرة بأيد قلب بأيد يا خوفي لاقيك بعيد و انطرني بحقول الريح الدنيي عناقيدا تلاويح و خبيني بفية عينيك جرحني حبك تجريج قول و زيد غني و عيد نزرع هالأرض مواعيد
إن رغبتنا في أن يفهمنا الآخرون ما هي إلا انعكاس لرغبةٍ أخرى في أن نفهم أنفسنا أولًا.
طبعًا مو أي قارئ، يعني اللي يقرأ أسامة المسلم مثل اللي يقرأ لكبار الأدباء والمفكرين؟ لا طبعًا. راح تكون مهزلة ونكتة لو اعتبرناهم بنفس المقام.
العلاقة بين القارئ والكاتب أشبه بعلاقة القاضي بالجاني في قاعة المحكمة. ونص الكاتب إما دليل إدانته أو دليل براءته.
عن الكتابة
لديّ ميل يصعب عليّ كبحه في الكتابة؛ ميل إلى شرح كل شيء، وإزالة أي غموض إن وُجد.
ظنًا مني أن ما أكتبه لا يُفهم بالصورة التي أرغب أن يُفهم بها النص، غير أن هذا الميل من شأنه إضعاف النصوص الأدبية؛ إذ لا يمنح القارئ مساحةً للفهم والتأويل، رغم أنني على وعي بأن القارئ ليس طفلًا، ولا ينبغي لي أن أتوقع أنه يرغب في أن أشرح له كل تفصيلة في النص.
دعني أقول إنها مجرد علاقة انعدام ثقة بين طرفين: القارئ والكاتب، لكنها في الحقيقة تنحصر في طرف واحد، وهذا الطرف هو أنا.
لكن، كما قلت، هذا ميل يصعب كبحه، ولحسن الحظ أن إدراكي لمشكلة هذا الميل هو نصف الحل، أما النصف الآخر فيكمن في تلك اللحظات التي أكون فيها في خضم كتابة نص أو قصة، وهذا هو أصعب ما في الأمر.
بهذا اليوم من سنة (2021) وقبلها بالليل تابعت هذه الأفلام:The Disaster Artist (يموت ضحك) Tolkien (تحفة) Mystic River (ابسلوت سينما)
أيها القارئ، إن لهذه الرغبة وجهين؛ فقد تكون نعمة عند من يتقن كيفية تسييرها، وقد تكون أمواجًا عاتية لآخر، فيغرق فيها، إذ لا يكون قادرًا على كتابة شيء يستحق الإشادة. وها أنا ذا غريق في بحر رغبتي تلك، وأتوق إلى كتابة ما لم يكتبه أحد من قبل.
