نادي إِحياء للقراءة 💙📚
رفتن به کانال در Telegram
بسمِ الله نبدأ ، ولعلّها بدايةٌ مباركة، وخطوةٌ تُثمر أثرًا طيبًا. أهلًا وسهلًا بكم جميعًا في نادي إحياء للقراءة. أحد أهداف هذا النادي أن نُسهم في نشر ثقافة القراءة بين فئة الشباب، كتب دينية، نفسية، فكرية، ثقافية.💙 -ينزل كتاب كل شهر📚 @ihyaa_now_bot
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
319
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+47 روز
+7430 روز
آرشیو پست ها
ختام رحلتنا مع «الداء والدواء» 🌿📖بعد رحلةٍ امتدت لشهر ونصف، نصل اليوم إلى ختام رحلتنا مع كتاب «الداء والدواء» للإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله. كانت رحلة جميلة، لم تكن مجرد صفحات نقرأها، بل كانت وقفات مع النفس، وتأملًا في أمراض القلوب، وأسبابها، وطرق علاجها، وكيف يمكن للإنسان أن يراجع نفسه ويصلحها ويقترب من الله أكثر. شكرًا لكل من شاركنا هذه الرحلة، وقرأ معنا، وناقش، وشارك فائدة أو خاطرة أو تجربة. وجودكم وتفاعلكم هو ما جعل للرحلة معنى أجمل. وشكر خاص لـ قناة ترياق، التي كانت مرجعنا الأول في الملفات والمواد المتعلقة بالكتا. وأخيرًا… شكرًا لكل من كان جزءًا من نادي إحياء للقراءة، ولكل من آمن بأن القراءة يمكن أن تكون طريقًا للإيمان والوعي والأثر. نطوي اليوم صفحة من رحلتنا، لكننا لا نطوي أثرها. وإلى أن نلتقي في كتابٍ آخر، ورحلةٍ جديدة، وفوائدَ أجمل
دمتم قارئين، ومُحيين للأثر. 🌿🤍#الداء_والدواء. #نادي_إحياء_للقراءة.
ختام رحلتنا مع «الداء والدواء» 🌿📖بعد رحلةٍ امتدت لشهر ونصف، نصل اليوم إلى ختام رحلتنا مع كتاب «الداء والدواء» للإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله. كانت رحلة جميلة، لم تكن مجرد صفحات نقرأها، بل كانت وقفات مع النفس، وتأملًا في أمراض القلوب، وأسبابها، وطرق علاجها، وكيف يمكن للإنسان أن يراجع نفسه ويصلحها ويقترب من الله أكثر. شكرًا لكل من شاركنا هذه الرحلة، وقرأ معنا، وناقش، وشارك فائدة أو خاطرة أو تجربة. وجودكم وتفاعلكم هو ما جعل للرحلة معنى أجمل. وشكر خاص لـ قناة ترياق، التي كانت مرجعنا الأول في الملفات والمواد المتعلقة بالكتا.
وأخيرًا… شكرًا لكل من كان جزءًا من نادي إحياء للقراءة، ولكل من آمن بأن القراءة يمكن أن تكون طريقًا للإيمان والوعي والأثر.نطوي اليوم صفحة من رحلتنا، لكننا لا نطوي أثرها. وإلى أن نلتقي في كتابٍ آخر، ورحلةٍ جديدة، وفوائدَ أجمل
دمتم قارئين، ومُحيين للأثر. 🌿🤍#الداء_والدواء. #نادي_إحياء_للقراءة.
مشاركة للفصل الأخير بارك الله فيها🤍🌿
#مشاركة_تولين.
#الداء_والدواء.
#نادي_إحياء_للقراءة.
حتى تصغر في عينه الأشياء التي كانت تستعبده..
وحينها فقط لا يعود الإنسان محتاجا إلى أن يحارب كل محبوب في داخله.. لأنه تعلم أن يحب كل شيء في مرتبته
يحب الإنسان.. لكن لله..
يحب الدنيا.. لكن كمسافر فيها..
يحب الجمال.. لكن لا يفتنه..
يحب نفسه.. لكن لا يقدم هواها.
ويحب الآخرة.. لأنها البقاء الذي لا يعقبه فناء..
أما الله.. فيحبه فوق كل ذلك
وهنا أظن أن أجمل ما يمكن أن نختم به قراءة «الداء والدواء» هو أن الكتاب لم يكن في حقيقته رحلة للبحث عن علاج للذنوب فقط بل كان رحلة للبحث عن المحبوب الذي إذا امتلأ به القلب استغنى عن كثير من الأدوية..
فإذا أحببت الله حقا..
صار ترك المعصية أهون..
وصار القرآن أنسا..
وصار الصبر مفهوما..
وصار الفقد محتملا..
وصارت الدنيا أصغر..
وصار الهوى شيئا يمكن أن يقال له: لا
ولهذا فإن آخر ما بقي معي من الكتاب ليس تحذيرا من العشق.. ولا تخويفا من الذنب.. ولا حتى حديثا عن الهوى
بل بقيت معي هذه الفكرة:
أن أعظم معركة يخوضها الإنسان ليست مع ما يحب.. وإنما مع ترتيب ما يحب
وحين يأتي يوم الاختيار.. ويسأل القلب: أهذا أم رضا الله؟..
هناك فقط تعرف حقيقة كل ما قرأت
وتعرف إن كان الداء قد غلُب..
أم أن الدواء وصل أخيرا إلى القلب..
_تمت بحول الله_
_تــــــــولين بقلمي:أ.ح.ع انستا: positive.girl01
ولهذا كان استشهاده بقوله تعالى:
﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾شديد الدلالة.. فالقرآن حين تحدث عن الزواج لم يجعل العلاقة قائمة على الافتتان وحده.. بل جمع بين السكن والمودة والرحمة.. وكأن الحب الذي يريد الله له البقاء ليس ذلك الذي يستهلك الإنسان.. وإنما الذي يمنحه سكينة ويعلمه الرحمة.. ثم تأتي قصة مغيث وبريرة.. وهي من أكثر المواضع إنسانية في هذا الفصل.. لأن مغيثا أحب بريرة حتى كان يمشي خلفها ودموعه تجري.. ومع ذلك لم يجعل النبي ﷺ من حبه حجة لإجبارها بل قال لها بعد أن طلب منها أن تقبله:
«لا.. إنما أشفع»ثم ترك لها الاختيار.. وهذه القصة عندي تقول شيئا عظيما عن الحب الذي قد ننساه حين نتحدث عن شدة التعلق: أن صدق حبك لا يمنحك ملكية قلب غيرك.. قد تحب بكل صدق.. وقد تتألم بكل صدق.. وقد يكون فراق من تحب أشد عليك مما يحتمل الناس.. لكن ذلك كله لا يعطيك حق أن تجبر قلبا آخر على ما لا يريد.. وهنا يصبح الحب نفسه امتحانا للأخلاق.. هل أحب فأحترم؟.. أم أحب فأمتلك؟.. هل أحب فأصبر؟.. أم أحب فأطالب؟.. هل أحب فأحفظ كرامة من أحب.. أم أجعل حبي عذرا لتجاوز حدوده؟ وهذه في نظري واحدة من أجمل رسائل الكتاب في نهايته.. ثم يصل ابن القيم إلى العشق الذي لا يملكه صاحبه.. ذلك الميل الذي يقع في القلب بغير اختيار.. وهنا تتجلى دقة نظره حين يفرق بين وقوع الشعور وبين الاستسلام له.. فالإنسان قد يجد في قلبه ميلا لا يملكه.. لكن الذي يملكه هو أن يكتم.. وأن يعف.. وأن يصبر.. وأن لا يجعل الشعور ذريعة لما لا يرضي الله.. وهنا تبلغ الخاتمة ذروة قوتها في قوله:
«ويعوضه على صبره لله.. وعفته.. وتركه طاعة هواه.. وإيثار مرضاة الله وما عنده»هذه العبارة عندي تختصر الكتاب كله ..إيثار مرضاة الله على الهوى.. هذا هو الدواء.. فليس الانتصار أن لا تشتهي.. وإنما أن تستطيع أن تشتهي ثم لا تتبع هواك ليس الانتصار أن لا تحب.. وإنما أن تحب ولا تجعل حبك فوق الحق ليس الانتصار أن لا تتألم.. وإنما أن تتألم دون أن تعصي.. ليس الانتصار أن لا تفقد.. وإنما أن تفقد شيئا ولا تفقد الله معه وهنا أتذكر قوله تعالى:
﴿وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى﴾فالآية تبدو لي كأنها الخيط الذي يجمع كل صفحات الكتاب.. هناك نفس تريد.. وهناك هوى يزين.. وهناك قلب يعرف مقام الله.. ثم تأتي لحظة الاختيار وفي تلك اللحظة تحديدا يظهر الإنسان الحقيقي.. فالكتاب كله يمكن أن يقرأ من خلال سؤال واحد: ماذا تفعل حين تريد شيئا بشدة ولا يكون الخير فيه؟ هل تتبع نفسك لأنها تريد؟.. أم تتبع الله لأنك تحبه أكثر؟.. وهنا لا يعود الأمر متعلقا بالعشق وحده بل بكل شيء في حياة الإنسان.. المال الذي يشتهيه.. المكانة التي يريدها.. الانتقام الذي يغريه.. الشخص الذي يتعلق به.. الكلمة التي يريد أن يقولها.. واللذة التي يعرف أنها ستكلفه شيئا من آخرته.. كلها صور مختلفة للامتحان نفسه ولهذا كان ختام ابن القيم دعاء لا تقريرا:
«فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعلنا ممن آثر حبه على هواه.. وابتغى بذلك قربه ورضاه»وكأن الكاتب بعد أن أمضى الكتاب كله في شرح أمراض القلوب لم يخرج منه مغرورا بعلمه بل خرج منه سائلا الله النجاة.. وهذا ما جعل النهاية عندي أبلغ من أن تكون خاتمة علمية.. إنها خاتمة قلبية كأن ابن القيم يقول للقارئ: قد تعرف الداء كله.. وقد تحفظ أبواب العلاج كلها.. وقد تعرف مداخل الشيطان.. وقد تعرف خطر الهوى.. وقد تعرف أثر الذنب.. لكن يبقى السؤال الذي لا يستطيع الكتاب أن يجيب عنه نيابة عنك: من أحب إلى قلبك؟ فإن كان هواك أحب.. اتبعته.. وإن كان الناس أحب.. خفت فقدهم أكثر مما خفت الله.. وإن كانت الدنيا أحب.. آثرتها حين يحين الاختيار.. أما إذا كان الله أحب.. فإن بقية الأشياء تستقيم من تلقاء نفسها تحب.. لكن لا تعبد.. تشتاق.. لكن لا تتجاوز.. تتألم.. لكن لا تسخط.. تفقد.. لكن لا تضيع.. تملك.. لكن لا تستعبد.. وتترك.. حين يكون الترك أحب إلى الله وهنا أفهم لماذا أطلق على الكتاب «الداء والدواء».. لأن الداء في أعمق صوره ليس مجرد ذنب بل محبة في غير موضعها.. والدواء ليس مجرد امتناع عن الذنب بل أن يجد القلب محبة أعلى تستولي عليه وتغلب هواه فالإنسان لا يترك شيئا غالبا لمجرد أنه قيل له اتركه.. لكنه يتركه حين يجد ما هو أحب إليه منه.. وهذه هي المعجزة التي أراد ابن القيم أن يضعها في يد القارئ في آخر الكتاب: أن القلب لا يُشفى بمجرد الفراغ بل بالامتلاء الصحيح يمتلئ بمحبة الله.. بكلامه.. بذكره.. برجاء ما عنده.. وبالخوف من مقامه..
محبة اللهِ ورسوله!
محبّتُنا لرسول الله ﷺ ليست منفصلةً عن محبّة الله، بل هي من أعظم دلائلها وآثارها، فكلّما ازداد القلبُ حبًّا لله، ازداد اتّباعًا لنبيّه ﷺ واقتداءً به، قال تعالى: "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ" [آل عمران: 31].
وقال ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين".
فحبُّ النبي ﷺ طَريق إلى محبَّة الله، ومحبَّة الله تُثمر اتّباعَ نبيّه ﷺ.
لنُحبَّ الله ورسوله.
#إيناس
#الداء_والدواء
#نادي_إحياء_للقراءة
كرام إحياء.. يا مستودع الآمال 🌿🤍السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلنا إلى ختام رحلتنا الجميلة مع كتاب «الداء والدواء»، رحلة امتدت لأكثر من شهر ونصف، عشنا خلالها بين صفحاته، وتأملنا في معانيه وفوائده.
يقول ابن القيم رحمه الله:««فوقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو يمر أسرع من مرّ السحاب، فما كان من وقته لله وبالله فهو حياته وعمره، وغير ذلك ليس محسوبًا من حياته».» -دونكم الباب الأخير من كتاب الداء والدواء: «محبة رسول الله ﷺ»
المدة: يومان🧭
تنويه مهم:لكل بداية نهاية، لكن لا تنتهي الفائدة بانتهاء الكتاب؛ فهذا الكتاب ليس مجرد صفحات نقرأها ثم نطويها، بل هو كتاب يحمل معاني عظيمة، ومنهاجًا ننتفع به في حياتنا. -كل واحد منكم يكتب فائدة واحدة على الأقل استفادها من الكتاب، أو من أحد فصوله، ويذكر كيف يمكنه أن يطبقها في حياته. وفقكم الله في حياتكم وكتب لكم كل خير🤍🌿 #الداء_والدواء #نادي_إحياء_للقراءة
تم إرسال بعض الشهائد لبعض الأعضاء والبقية بإذن الله غدًا🤍🌿.
#نادي_إحياء_للقراءة.
الحمد لله، أكملنا شهرًا كاملًا في رحلتنا القرائية مع هذا الكتاب الجميل، ولم يتبقَّ لنا سوى فصل واحد ونُتمّ
جميع الفصول السابقة، مع ملخصاتها ومشاركات القارئين والقارئات، متوفرة في القناة لمن أراد الرجوع إليها والاستفادة منها.
كما سيتم خلال الأيام القادمة إرسال شهادة مشاركة عبر البوت لكل قارئ وقارئة شارك معنا في هذه الرحلة.
وحقيقةً، النتائج كانت مبهرة جدًارغم ضغوط الدراسة والحياة، فهذا في حد ذاته خير كبير وإنجاز نفتخر به.
وفقكم الله دائمًا، وبارك في أوقاتكم🤍🌿.
#الداء_والدواء.
#نادي_إحياء_للقراءة.
العبادة لاتصح إلا لله وحده والعبادة هؤ كمال الحبّ مع كمال الخضوع.#الداء_والدواء #نادي_إحياء_للقراءة.
ويستدل بقوله تعالى:
﴿سنستدرجهم من حيث لا يعلمون﴾وكأن النعمة لا تكون دائما دليلا على الرضا.. كما أن الحرمان ليس دائما دليلا على السخط.. وهذا من أكثر المعاني التي أجدها جديرة بالتأمل.. لأن الإنسان قد يقيس الخير بما يشعر به في اللحظة نفسها.. إذا حصل على ما يريد ظن أن الله أكرمه.. وإذا حُرم منه ظن أنه عوقب.. بينما العبرة ليست دائما بما يحدث الآن بل بما يقود إليه هذا الشيء.. ولهذا ينتهي الفصل إلى فكرة شديدة الجمال بالنسبة لي.. وهي "أن أعظم لذات الدنيا هي التي توصل إلى أعظم لذات الآخرة.. ثم يقرر أن أعظم نعيم الآخرة هو القرب من الله والنظر إلى وجهه الكريم.. وأن أعظم نعيم الدنيا هو معرفته ومحبته.." حتى يقول:
«فأطيب ما في الدنيا معرفته ومحبته.. وألد ما في الجنة رؤيته ومشاهدته»وهنا أشعر أن الفصل كله عاد إلى بدايته لكن على مستوى أعمق.. فكان الحديث في أوله عن العشق الذي يتعلق بالمخلوق.. ثم انتهى إلى المحبة التي يجد فيها القلب حياته الحقيقية ويقول في موضع بالغ القوة:
«فكيف بالمحبة التي هي حياة القلوب وغذاء الأرواح»وهذه العبارة عندي تكاد تكون خلاصة الفصل كله.. لأن القلب لا يستطيع أن يعيش بلا حب.. فإذا لم يتغذَ بمحبة الله بحث عن شيء آخر يتغذى به.. وربما جعل من إنسان أو صورة أو دنيا أو نجاح أو قبول الناس بديلا عن المعنى الذي فُطِر عليه.. وهنا لا يكون العلاج أن نقتل المحبة في القلب.. وإنما أن نعيدها إلى موضعها الصحيح ولهذا أرى أن أجمل قراءة يمكن أن أخرج بها من هذا الفصل ليست أن "العشق مذموم".. ولا أن كل "حب محمود".. وإنما أن القلب يحتاج إلى سُلَمٍ للمحبة.. فيه محبوب أعلى.. ثم تأتي دونه سائر المحبات.. وأن الحب البشري يستطيع أن يكون جميلا ما دام لا يُنازع الله في مكانه بل قد يكون من أجمل ما في الحياة حين يهذب النفس ويعلمها الوفاء والعفة والرحمة ومكارم الأخلاق. أما المحبة التي تقطع الإنسان عن غايته.. أو تدفعه إلى الحرام.. أو تجعله يقدم هواه على الحق.. أو تجعل لذة اللحظة أهم عنده من عاقبة العمر.. فهذه ليست المشكلة في كونها محبة.. وإنما في كونها محبة بلا ميزان ولهذا خرجت من الفصل بسؤال مختلف تماما عن السؤال الذي دخلت به.. لم أعد أسأل: هل العشق جميل أم خطير؟.. لأن الجواب يبدو لي أكثر تعقيدا من ذلك.. وإنما أسأل: إلى ماذا يقودني ما أحب؟ هل يجعلني أرق قلبا أم أضعف دينا؟.. هل يعلمني العفة أم يجعلني أبرر التجاوز؟.. هل يوسع روحي أم يستنزفها؟.. هل يجعلني أحب الله أكثر أم يجعلني أنسى الله وأنا أحاول أن أحافظ على ما أحب؟ فربما لم تكن المشكلة يوما في أن القلب يحب.. فالقلب الذي لا يُحب قلب ميت.. وإنما المشكلة في أن يُحب القلب الشيء الخطأ بالمقدار الخطأ.. وفي أن يعطي المحبوب من الخضوع والافتقار والرجاء ما لا ينبغي إلا لله وأجمل ما انتهيت إليه أن الحب في ميزان هذا الفصل ليس قيمة منفصلة عن أثره.. فالحب الذي يهذبك له وجه.. والحب الذي يفسدك له وجه آخر.. واللذة التي تقودك إلى الله نعمة.. واللذة التي تقطعك عنه قد تكون استدراجا.. والإنسان لا يعرف حقيقة ما في قلبه من خلال شدة الشعور فقط بل من خلال الثمرة التي يتركها الشعور بعد أن يمر به.. ولهذا أظن أن أعظم محبة ليست التي تجعل الإنسان يقول: لا أستطيع أن أعيش دونك.. وإنما التي تجعله أصدق في حياته.. وأطهر في اختياراته.. وأرحم بالخلق.. وأشد تعلقا بالله فالحب ليس أن يمتلئ القلب بأحد بل أن يمتلئ القلب بالحق حتى يعرف كيف يحب كل شيء في موضعه.. وكيف يعطي كل محبوب قدره.. وكيف يُبقي الله وحده هو المحبوب الذي لا يجوز أن يُنازعه في عرش القلب أحد.. وهنا فقط أفهم لماذا بدأ الفصل بالحديث عن فوائد العشق.. وانتهى بالحديث عن محبة الله.. كأن الطريق كله كان يريد أن يقول شيئا واحدا: "ليس المطلوب أن تقتل المحبة في قلبك بل أن تُعلم قلبك من يستحق أعظم الحب"..🫧🖤
_تــــــــولين بقلمي:أ.ح.ع انستا: positive.girl01
﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله﴾مفتاحا عظيما لهذا الفصل.. فالقرآن لا يطلب من الإنسان أن يقتل محبته للخلق.. وإنما أن لا يجعلها في المرتبة التي لا تليق إلا بالله.. ولهذا فإن القضية ليست أن تحب إنسانا أو أهلا أو صديقا أو شيئا من مُباحات الدنيا.. وإنما أن يبقى في قلبك حب أعلى من كل ذلك.. وهذا يجعلني أتوقف عند تعريف المؤلف للعبادة حين يقول إنها
«كمال الحب مع كمال الخضوع والذل»فالعبادة ليست حركات مجردة.. وإنما في أصلها محبة عظيمة يتبعها خضوع.. ومن هنا أفهم لماذا كان توحيد الله في المحبة من أعمق معاني التوحيد.. لأن القلب حين يجعل شيئا ما غايته العليا فإنه يمنحه من الخضوع والتعلق والافتقار بقدر ما يحبه.. ولذلك لا يستقيم أن يكون شيء من المخلوقين هو الغاية القصوى للقلب.. ثم تأتي الآية التي أراها من أجمل ما يمكن أن يستدل به هنا:
﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾فالله لم يجعل المحبة مجرد دعوى تقال بل جعل لها علامة "الاتباع" وكأن الحب الحقيقي لا يكتفي بأن يسكن القلب بل يظهر في الاختيار والسلوك والطاعة.. وهذا يجعلني أعيد قراءة المحبة كلها من هذه الزاوية.. فليس السؤال فقط: هل أحب الله؟.. بل: هل تقودني هذه المحبة إلى ما يحبه الله؟ ومن أعمق ما في الفصل أنه لا يكتفي بالقول إن الله يستحق المحبة لأنه الخالق بل يعدد أسبابها من جهة الإحسان والرحمة والعطاء.. يقول إن العبد يعيش في نعم الله في كل لحظة.. وأن
«خيره إليه نازل.. وشره إليه صاعد»وهذه العبارة من أكثر العبارات التي شعرت أنها تمس حقيقة العلاقة بين الإنسان وربه.. نحن نخطئ ونعود.. نقصر ثم نجد أبواب الرحمة مفتوحة.. ننسى ثم نجد النعم مستمرة.. نبتعد ثم نجد باب التوبة قائما.. فكيف يستطيع القلب أن يعرف هذا كله ثم يجعل أعظم تعلقه بشيء زائل؟ وهنا أتذكر قوله تعالى:
﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم﴾فالمحبة في حقيقتها ليست مجرد انجذاب إلى الجمال.. وإنما انجذاب إلى الإحسان أيضا.. والإنسان بطبيعته يحب من أحسن إليه.. فإذا كان كل إحسان نعيشه أصله من الله.. وكل نعمة في أيدينا من فضله.. وكل ستر علينا من رحمته.. فكيف لا يكون هو أحب إلى القلب من كل ما سواه؟ ثم تأتي من أجمل عبارات الفصل وأكثرها قدرة على إعادة ترتيب مفهوم الحب:
«وكل من تحبه من الخلق ويحبك إنما يريدك لنفسه وغرضه منك.. والله سبحانه وتعالى يريدك لك»هذه العبارة جعلتني أفكر طويلا في الفرق بين المحبة البشرية والمحبة الإلهية.. فحتى من يحبك من البشر قد يحب قربك أو صحبتك أو ما يجده فيك.. أما الله فلا تنفعه طاعتك ولا تضره معصيتك.. ومع ذلك يفتح لك أبواب التوبة.. ويستر عليك.. ويعطيك قبل أن تسأل.. ويغفر لك بعد أن تُذنب.. وكأن أعظم مفارقة في الأمر أن العبد قد يفر من الذي يريد له الخير كله.. ويركض خلف من لا يملك له نفعا ولا ضرا.. وهنا تتضح لي صورة المحبة التي يريد الفصل أن ينقلنا إليها.. فليست القضية أن نستبدل محبة البشر بمحبة الله بمعنى أن نتوقف عن حب الناس.. وإنما أن نحب الناس من خلال الله وتحت محبته.. أن يكون في القلب مركز ثابت لا تزاحمه المحبات الأخرى.. ولهذا يقول تعالى:
﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾فحتى الحياة والموت.. وهما أوسع ما يملكه الإنسان.. يعودان إلى غاية واحدة.. ثم ينتقل الفصل إلى معنى بالغ الجمال حين يقرر أن كمال اللذة تابع لكمال المحبوب وكمال المحبة.. وأن الإنسان كلما اشتدت محبته كان سروره بما يصل إليه من محبوبه أعظم.. وهنا أرى أن المؤلف لا يحارب اللذة أصلا بل يعيد توجيهها.. فالإنسان يبحث بطبيعته عن السعادة.. لكن السؤال: أين يضعها؟.. وما الذي يستحق أن تكون سعادته مرتبطة به؟ وهنا يأتي قوله تعالى:
﴿بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى﴾فالقرآن لا ينكر أن الدنيا فيها لذة.. وإنما يذكر الإنسان أن هناك ما هو أبقى.. ولذلك يقسم المؤلف لذات الدنيا إلى أنواع: 1.منها لذة تقود إلى لذة الآخرة.. 2.ومنها لذة تمنع عنها وتعقب آلاما أعظم.. 3.ومنها لذة مباحة لا توصل إلى خير ولا تمنع منه لكنها تشغل عن الأكمل.. وهذه القسمة جعلتني أرى أن معيار اللذة ليس في كونها لذة فقط.. وإنما في ما تتركه بعد انتهائها.. قد أفرح بشيء ثم ينتهي الفرح ويبقى أثر طيب في نفسي.. فهذه لذة لها معنى.. وقد أفرح بشيء ثم أكتشف أنه أبعدني عن الله وأتعب قلبي وأفسد علي آخرتي.. فهذه لذة كانت في حقيقتها خسارة مؤجلة.. ولهذا يقول المؤلف عن بعض اللذات إنها
«استدراج من الله لهم.. ليذيقهم بها أعظم الآلام»
قراءة في فصل «فوائد العشق»
حين لا يكون السؤال: هل نحب؟ بل: ماذا يصنع الحب بنا؟
.............. ................. .......... ..........
هذا الفصل مختلف في نبرته عن الفصول السابقة التي اكتفت بالنظر إلى العشق من جهة آفته أو خطره.. لأنه يبدأ من جهة قد تبدو لأول وهلة مخالفة لما سبق.. فيفتح الباب للسؤال عن فوائده ومحاسنه.. عن أثره في رقة الطبع وتهذيب النفس وحملها على مكارم الأخلاق.. ثم لا يلبث أن يقود القارئ إلى معنى أوسع بكثير من العشق نفسه.. وهو أن المحبة في أصلها ليست شيئا يُذم أو يُحمد بإطلاق.. وإنما ينظر إلى متعلقها ومآلها وأثرها في القلب..
وهذا المعنى تحديدا هو أول ما استوقفني.. لأن الفصل يقول إن العشق قد:
يشجع جنان الجبان.. ويصفي ذهن الغبي.. ويسخي كف البخيل.. ويذل عزة الملوك.. ويسكن نوافر الأخلاقوكأن المؤلف يلفت النظر إلى مفارقة جميلة.. وهي أن الشعور الواحد قد يخرج من الإنسان خِصالا لم تكن ظاهرة فيه.. فقد يجعل الحُبُ الجبان أكثر جرأة.. والبخيل أكثر سخاء.. والخشن أكثر رقة.. ومن هذا المنطلق بدأت أرى أن قيمة الشعور لا تقاس فقط بما نشعر به داخليا بل بما يتركه في سلوكنا من أثر.. فربما كان الحب جميلا في القلب.. لكنه لا يكون جميلا حقا إلا إذا خرج من القلب في صورة خُلُقٍ أجمل ولعل أبلغ ما يوضح هذا المعنى قولهم:
«العشق يروض النفس.. ويهذب الأخلاق»وهذه العبارة جعلتني أتأمل في طبيعة المحبة نفسها.. فالإنسان حين يحب يصبح أكثر انتباها لما يُرضي محبوبه.. وأكثر حساسية لما يؤذيه.. وأكثر استعدادا لأن يتغير.. وهنا يمكن أن يتحول الحب إلى مدرسة خفية لتربية النفس.. لكن بشرط أن يكون هذا التغيير في الاتجاه الصحيح.. لأن المحبة قادرة على تهذيب الإنسان كما أنها قادرة على إفساده.. والشيء نفسه الذي يجعل البخيل كريما قد يجعل العاقل متهورا إذا تعلق بما لا ينبغي له أن يتعلق به.. ولهذا أعجبني كثيرا أن الفصل لا يتعامل مع العشق باعتباره حكما واحدا ثابتا بل يضع أمامه ميزانا أخلاقيا دقيقا.. فهناك عشق عفيف يحجز صاحبه عن الحرام.. وهناك تعلق يجر صاحبه إلى الفاحشة وإفساد ما بينه وبين الله.. يقول المؤلف بوضوح:
«ونحن لا ننكر فساد العشق الذي متعلقه فعل الفاحشة بالمعشوق.. وإنما الكلام في العشق العفيف»وهنا أرى أن هذه النقطة من أهم مفاتيح الفصل كله.. لأن الإنسان قد لا يملك بداية الشعور دائما.. لكنه يملك إلى حد كبير كيف يتصرف بعد الشعور وهذا يذكرني بقوله تعالى:
﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾فالإنسان لا يحاسب على مجرد خاطر عابر يمر بقلبه كما يحاسب على ما يتعمده من فعل واختيار.. ولذلك فإن المسألة ليست في أن يشعر الإنسان.. وإنما في أن يجعل شعوره ذريعة لما لا يجوز.. ومن أجمل الأمثلة التي أوردها الفصل ذلك العاشق الذي قال عن محبوبه إنه كان يريد أن
«يمتع طرفه بوجهه.. ويروح قلبه بذكره وحديثه.. ولا يصير بقبح الفعل إلى ما ينقض عهده»هنا يصبح العشق امتحانا للعفة لا مبررا لسقوطها.. ويصبح الحب الحقيقي قادرا على أن يقول: أستطيع أن أحبك دون أن أفسد ما بيني وبين الله.. وهذا المعنى يفتح لي بابا آخر في القرآن.. قوله تعالى:
﴿وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى﴾فالآية لم تقل إن النفس لا تهوى.. وإنما تحدثت عن نهي النفس عن الهوى حين يدعوها إلى ما لا يرضي الله.. ولذلك أرى أن أجمل صورة للمحبة ليست أن لا يشعر الإنسان بشيء.. وإنما أن يشعر ثم يملك نفسه.. أن يحب ثم يبقى عفيفا.. أن يشتاق ثم لا يتجاوز الحدود.. أن يكون القلب ممتلئا بالمشاعر لكن الجوارح لا تخضع لكل ما يمليه الشعور.. ومن هنا تصبح العبارة التي يوردها الفصل شديدة الدلالة:
«كالماء في يد صائم.. يلتذه ظمأ فيصبر عن لذيذ مذاقه»هذه الصورة تختصر عندي معنى العفة كله.. فالعفة ليست أن لا ترى ما تشتهيه بل أن تراه وتقدر عليه ثم تختار ألا تأخذه بالطريقة التي لا ترضي الله.. ولذلك فإن الحب العفيف ليس حبا ناقصا كما قد يتوهم البعض بل قد يكون في بعض صوره أكثر نضجا.. لأنه لا يجعل امتلاك المحبوب شرطا لصدق المحبة.. لكن الفصل لا يتوقف عند هذا النوع من العشق بل يرفعنا إلى مرتبة أخرى تماما حين يبدأ الحديث عن المحبة التي ينبغي أن تكون أصل كل المحبات.. فيقول:
«اعلم أن أنفع المحبة على الاطلاق وأوجبها وأعلاها وأجلها محبة من جُبلت القلوب على محبته.. وفطرت الخليقة على تألهه»فهنا شعرت أن الفصل انتقل فجأة من الحديث عن الحب بين البشر إلى الحديث عن سر وجود القلب نفسه فالإنسان لا يعيش بلا محبة.. لكن السؤال الأهم هو: أين يضع أعظم محبته؟ ومن هنا أجد قوله تعالى:
وكما قِيل في كتاب الدَّاء والدَّواء، للمحبة داعيان: الجمال والإجمال، والله لهُ الكمال المُطلق من ذلك؛ فإنَّه جميلٌ يُحب الجمال، والإجمال كلُّه منه!
وعلى المرءِ أن يكونَ على فطرتهِ التي فُطر عليها، وألّا تزلَّ قدمُه يومًا، إلا في سيرٍ في رضا لله، بحيث يجلب لنفسه ما شاء فؤاده، بطريق مَشروع، وطريق يحبّه الله كثيرًا.
#مشاركة_إيناس.
#_الداء_والدواء.
#نادي_إحياء_لقراءة.
مشاركة تولين لفصل مآل عشاق الصور
ماشاء الله بارك فيها... قراءة فيها فائدة كبيرة🤍
#مشاركة_تولين.
#الداء_والدواء.
#نادي_إحياء_للقراءة.
