قناة ( رِياض الرِّبِّيِّين )
کانال بسته
إذَا وَصَلنا بِرَبِّ الكونِ أنفُسَنا *.*.*.* فما الذي في حَياةِ النّاسِ نَخْشَاهُ ؟
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
735
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-27 روز
-230 روز
آرشیو پست ها
كتاب #حطم_صنمك للدكتور مجدي الهلالي
هذا الكتيب يتكلم عن صورة من أخفى صور أمراض القلوب التي قد تصل إلى درجة الشرك الأصغر، فهو يعالج مسألة تضخم الذات والعجب بالنفس، وهي من أمراض القلوب وآفاتها التي تكثر في العاملين لنصرة الدين عامة، وفي أهل الثغور خاصة..
وكان هذا الكتيب الجميل من أحب الكتب إلى أخي الشهيد أبي دجانة الخراساني تقبله الله، فقد أتى به من #الأردن مصطحبا إياه في هجرته، فنشره بين الإخوة والخلان، وصار له من الأثر الكبير على نفوس الإخوة المرابطين لا سيما الإخوة الاستشهاديين، فرحمة الله عليك يا أبا دجانة من طبيب ومعلم.
قد ينصر الله هذا #الدين بعدو الدين..
لكن من العبث التعويل على عدو الدين في تحكيم الشرع وإقامة الدين.
الإسلام بين فقه الاستضعاف ومكيدة الإضعاف (2)
يزعمون تنظيرًا أنهم في حالة (استضعاف) فلا يلزمهم بزعمهم سوى شعائر (الفترة المكية) وعقائدها.. لكنهم عند التطبيق يحكمون بقوانين (ما قبل البعثة) ويعتمدون عقائد (الجاهلية الأولى)، {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا}.
الإسلام بين فقه الاستضعاف ومكيدة الإضعاف (1)
يحتجون بالحديث الضعیف في مصالحة غطفان على ثلث ثمار المدينة.. ثم يصالحون #ترمب على ثلث الإسلام وشطر العقيدة، رغم أن العرب لم ترميهم عن قوس واحدة، ولا العالَم كالبهم من كل جانب، لكنه الهوى المحض يهوي بصاحبه ويرديه، {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.
أتقدم إليكم بتحية الإسلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأبارك لكم حلول عيد الأضحى المبارك فعيدكم مبارك وكل عام أنتم بخير، سائلا الله عز وجل أن يتقبل مني ومنكم صالح الأعمال، وأن يجعلني وإياكم من المتقين.
كما أسأله تعالى أن يمن بالنصر والتمكين لإخواننا المرابطين في ثغور الإسلام، وأن يتقبل منهم الهجرة والرباط والجهاد في سبيله، وأن يفرج عن إخواننا ومشايخنا الأسرى من سجون الظالمين.. آمين.
الزهد بالدماء من مقامات الراشدين
تعليقة على حديث ( الآن طاب الضِّراب )
من الفقه العظيم الذي اشتمل عليه كتاب (السنن) للإمام الجليل سعيد بن منصور الخراساني الجوزجاني رحمه الله، أنه أورد في كتاب (الجهاد) من سننه هذا الأثر الجليل الموقوف، وهو أثر ثابت بإسناد صحيح عند جمهور أهل العلم، وهو من أجل الآثار المروية عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في باب (حرمة الدماء المعصومة) و (تعظيم القتل وتحريمه)، وقد جاء الأثر موافقا للأصل الشرعي الذي ثبت في كتاب الله عز وجل، حيث قال تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}، وفي هذا غاية الإبلاغ بتعظيم حرمة الدماء المعصومة.
وإن عظمة هذا الأثر تكمن في كونه صادرا عن الخليفة الراشد الذي قد أمرنا الشرع والوحي باتباع سنته كما في الحديث الصحيح: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي"، ثم هو أمير المؤمنين وإمام المسلمين حينئذ، فالخارجون عليه والمنازعون له في السمع والطاعة يومئذ كانوا قد أضافوا إلى خروجهم ومنازعتهم للإمام في الطاعة؛ محاصرته لبيته، وعزمهم على قتله وهو إذاك إمام المسلمين وخليفتهم، فحلالٌ ومأذون له بالشرع والعقل ووحي السماء دفعهم ومقاتلتهم، ذلك أنهم حاصروه وخرجوا عليه ونازعوه الطاعة، وعزموا على الصيال عليه وعلى داره لقتله وسفك دمه، لكنه أبى قتالهم وسفك دمائهم طاعة لله عز وجل، وعظَّم شأن القتل ولو كان فيه دفع شر هؤلاء عنه، ورضي أن يلقى الله جل جلاله صابرا شهيدا مزكيا نفسه عن مقابلتهم بما يريدون من سفك الدماء المعصومة، بل إنه زجر وأنكر على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كأبي هريرة وغيره رضي الله عنهم ممن رغبوا وحثوا عثمان على مقاتلة هؤلاء الأشرار، والدفاع والذود عن إمام المسلمين وخليفة رسول الله عليه الصلاة والسلام، حيث قال له أبو هريرة بعدما قتل الخارجون أحد أصحاب عثمان بسهم: (الآن طاب الضراب فقد قتلوا منا رجلا) أي: الآن حلَّ لنا قتالهم وضربهم بالسيوف بعدما قتلوا منا رجلا، فأمرهم عثمان أن يربأ كل واحد منهم بنفسه عن أن يكون سببا لقتل الناس جميعا بما فيهم عثمان نفسه، وهذه حال المؤمنين الذين يعظمون أمر الله عز وجل بتنزيه أنفسهم عن هتك ما حرَّمه الله وعظَّمه من دماء المسلمين.
والخلاصة: أن سيدنا أمير المؤمنين وقائد المجاهدين عثمان ذا النورين رضي الله عنه، قد بلغ الغاية في قيادة الجهاد والمجاهدين، وهو مع ذلك أيضا قد بلغ الغاية في تعظيم شرع الله عز وجل فيما يتعلق بشأن تحريم القتل وتعظيمه، وحرمة دماء المسلمين، فإن الشرع قد أذن له في القتال والنزال، وجعل له وسيلة في قتال الخارجين عليه، فامتنع مما أباحه الشرع له صابرا محتسبا مُقدِّمًا للمصلحة الكبرى لأمة الإسلام على حسب تقديره للمصالح والمفاسد..
وفي هذا الأثر الجليل أيضا درس عظيم من أهم دروس الحياة لأمراء الجهاد وقادة الجماعات الجهادية، ولكل محارب ومجاهد في سبيل الله عز وجل..
وإني لأوصي إخواني قاطبة أن يتدبروا هذا الأثر الجليل في جميع منعطفات حياتهم في سبيل الله، وأن يجعلوه نصب أعينهم وشعار أنفسهم، وينشروه بين إخوانهم تعليقا وإفادة وتدريسا، وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر، وهو الهادي إلى سواء الصراط.
موعظة وتذكير لإخواني المجاهدين في #باكستان
قال الإمام البخاري في صحيحيه: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ عَبْدُ اللهِ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : "أَلَا أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً ، قَالُوا: أَلَا شَهْرُنَا هَذَا ، قَالَ: أَلَا أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً ، قَالُوا: أَلَا بَلَدُنَا هَذَا ، قَالَ: أَلَا أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا: أَلَا يَوْمُنَا هَذَا ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ثَلَاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ. قَالَ: وَيْحَكُمْ ، أَوْ وَيْلَكُمْ ، لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
إن مما عايشناه وعايناه بأم أعيننا خلال العقدين الماضيين من بعض جماعات الجهاد في #باكستان أنها تتشبه في بعض مسيرها الجهادي بنهج #خوارج_العصر ، ومن ذلك:
1- أنها تبيح لنفسها قتل مخالفها والقضاء على الجماعات والفصائل الأخرى بحجة جمع الكلمة بالغلبة والقهر، وذلك باستحلال دم المجاهدين من غير المبايعين لجماعتهم، والحق أن مقصودهم الملك والسلطان والسطوة والبغي في الأرض.
2- أنهم كانوا يستدلون على صحة مسلك التغلب بأدلة التاريخ التي هي قطعا ليست من مصادر التشريع، ثم هم اليوم يستدلون على صحة مسلكهم بأحداث التاريخ المعاصر في الشام على ما نتج عنه من فشل ذريع في جانب نصرة الله عز وجل وشريعته.
3- أنهم يحتجون بأدلة وحجج وأقوال بعض علماء المذاهب الفقهية في مسألة (القتل سياسة) و (القتل للمصلحة)، ثم ينزلونها على مخالفيهم من المجاهدين، وهي حجة خوارج العصر إلى يومنا هذا.
ومع ذلك فقد مارس علماء المجاهدين من العرب والعجم واجبهم الدعوي بالنصح والإرشاد لهم، والحسبة والنكير والتذكير، وكان لذلك أثر كبير في قمع هذه الأهواء التي استشرت ببعض إخواننا المجاهدين قبل عقدين من الزمان، ثم خلف من بعدهم خلف ثارت فيهم من جديد نزغات الأهواء الخارجية ورقة الدين والتقوى، واندفقت دفعة كبيرة من دماء الغلو في عروقهم من جديد، فكان من الواجب على كل العلماء والدعاة إلى الله أن يكملوا واجب الوعظ والنصح والحسبة والنكير والتذكير لإخوانهم المرابطين..
فأقول لإخواني المجاهدين في #باكستان عامة: إن من غاية الخسران والضلال المبين، ومن ورطات الدنيا التي لا مخرج منها، أن يُسفك الدم الحرام في هذا الشهر الحرام في هذه العشر المعظمة، لا سيما إن كانت هذه الدماء دماء أهل الجهاد المعصومة المصانة، فوالله وتالله وبالله لن يكون التوفيق حليف من ورط نفسه في هذا المأزق الخطير بأي حجة مرجوحة لا سيما في هذه الأيام الفاضلة، وإنني لأعظ إخواني المجاهدين في #باكستان أن يلوذوا بجناب الله عز وجل ويعتصموا به من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يغلبوا جانب الشرع الحكيم على عبودية الهوى الذميمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والله الهادي إلى سواء السبيل.
(الأدعية الرواتب)
كليمة عن أهمية المواظبة على ورد يومي وحزب دائم من الدعاء المأثور
من الآثار الجليلة العزيزة التي تفرد بروايتها الإمام ابن عبد البر في كتابه (التمهيد) والمروزي في كتاب (الصلاة)، ما رواه عن أبي معاوية عن هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عروة بن الزبير بن العوام أنه ( كان يواظب على حزبه من #الدعاء كما يواظب على حزبه من #القرآن )، ذلكم أن الدعاء رأس العبادات، وأصل الطاعات، وعمود المكرمات، وبه ينال العبد الغايات والأمنيات، ويستنزل الرحمات والخيرات، ويدفع عن نفسه المصائب والموبقات.
ولهذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الدعاء هو العبادة"، ورواه الترمذي مرفوعا بلفظ غريب: "الدعاء مخ العبادة"، والمقصود من ذلك كله التأكيد على أهمية أن يجعل المرء لنفسه وردا يوميا وحزبا راتبا من الدعاء الدائم الذي يواظب عليه كل يوم بلا انقطاع.
وإن من أفضل كتب الأدعية التي أراها مناسبة ليتخذها العبد حزبا له في الدعاء: كتاب (الجامع في أدعية الكتاب والسنة) للدكتور عبد اللطيف بن عبد الله التويجري حفظه الله، ومما يتميز به كتابه هذا كونه مختصرا ومجردا عن التخريج وذكر الرواة، مع اعتماده على أدعية الوحيين، وأميز ما فيه ترتيبه للأدعية فيه على مقتضى الأدب والهدي النبوي في الدعاء، فتراه يقدم أدعية الحمد والثناء ثم الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام على غيرها، منتهجا في ذلك ما صح عنه عليه الصلاة والسلام عند أحمد وأبي داود والترمذي أنه قال: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليدع بعد بما شاء"، ومثل هذا الترتيب يندر وجوده في مصنفات وكتب الأدعية المطبوعة، ثم إنه اعتمد على الأدعية النبوية العامة دون المقيدة، كأدعية النوم والوضوء والسفر، فهذه لها مظانها المعروفة، ولهذا كله فإنني أقترح على نفسي وإخواني أن يعتمدوا هذا (الجامع) أو (المنتقى) المختصر منه الذي اقتصر فيه على أدعية القرآن والصحيحين فقط، ليكون وردهم اليومي وحزبهم المحفوظ من الدعاء، وبالتجربة فإنه لا يستغرق من المرء سوى أقل من عشر دقائق، وهي قليلة في جانب الحق جل جلاله.
وأما في المواسم الكبرى التي يتأكد فيها الدعاء كيوم #الجمعة ويوم #عرفة ، فقد اقترحت سابقا أن يعتمد العبد على كتاب أطول من سابقه، وهو كتاب (الحزب الأعظم والورد الأفخم) للعلامة الملا علي القاري رحمه الله، وهو كتاب جليل اعتمد عليه الكبار من العلماء في بلاد ما وراء النهر وشبه القارة الهندية، واعتنوا بشرحه وملازمته واستصحابه، حتى أنهم كانوا يستصحبونه معهم في الأسفار الكبرى والحج الأكبر، لجليل هذا الورد الأعظم والحزب الأفخم.
فمن لم يسعفه الوقت بتاتا للتضرع بين يدي مولاه، فلا يحرمن نفسه في كل يوم وليلة من أفضل دعاء في القرآن وأفضل دعاء في السنة..
فأما أفضل أدعية في القرآن فهو قوله تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}، فقد روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن هذا الدعاء كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما أفضل أدعية السنة فهو ما صح في صحيح مسلم عنه عليه الصلاة والسلام من قوله: "اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ".
وكذلك ما صح عند ابن حبان في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهَا أَنْ تَقُولَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا".
فمن لازم هذه الأدعية فحري به أن ينال خيري الدنيا والآخرة.
وأختم وصيتي بتذكير نفسي وإياكم هذه الأيام بالدعاء لإخواننا ومشايخنا الأسرى في سجون الظالمين، أن يفرج الله همهم، وينفس كربهم، ويفك بالعز أسرهم، وأن ينصر المسلمين المرابطين في ثغورهم، وأن يعز هذا الدين..
هذا وأسأل الله تعالى الكريم بمنه وفضله أن يعيننا وإياكم جميعا على ذكره وشكره وحسن طاعته ودعائه وعبادته، وأن يتقبل أدعيتنا في هذه العشر وفي يوم عرفة، وأن يعتقنا وإياكم من النار، وبالله التوفيق.
قراءة_نظم_مطهرة_القلوب_بصوت_الشيخ_الشهيد_عطية_الله_الليبي_تقبله.mp314.11 MB
أهمية إصلاح القلوب في عشر ذي الحجة
العناية بإصلاح القلوب وسلامتها وعلاج أمراضها من أفضل ما ينبغي على المرء العناية به في حياته ولا سيما في مواسم الخير والطاعة كعشر ذي الحجة، فإن صلاح القلوب مفتاح الإقبال على الله عز وجل بأمهات العبادات في هذه الأيام الفاضلة.
وقد كان شيخنا الشهيد عطية الله الليبي تقبله الله حريصا كل الحرص في عشر ذي الحجة على مضاعفة دروس التزكية وإصلاح القلوب في مضافات المجاهدين ومراكزهم لعلمه بأن تحقيق المجاهد لحديث رسولنا عليه الصلاة والسلام: "إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ" لن يكون إلا بالمرور عبر بوابة تطهير القلوب من قترة العيوب، ولذا كان الشيخ رحمه الله يراسل طلبة العلم في ثغور #خراسان يؤكد عليهم أهمية بذل المزيد من الجهود المضاعفة في تقديم دروس التزكية والأخلاق والأدب مع الله عز وجل ومع خلقه، وقد فرض علينا مجموعة من الكتب والمتون في هذا الباب لتدريسها والتعليق عليها بعد الصلوات المفروضة، فكانت أيام عشر ذي الحجة في ثغور خراسان ووزيرستان وعقد المثاغرين والمرابطين بأفغانستان تضج بدروس التزكية والتصوف وأعمال القلوب.
ومن المتون التي أكد على أهمية تدريسها جدا تلك المنظومة النفيسة التي هي من أنفس متون التزكية وأفضل منظومات التصوف للحفظ والمدارسة، وهي: (منظومة مطهرة القلوب من قترة العيوب) للعلامة محمد مولود بن أحمد فال الشنقيطي رحمه الله، فقد نظم في أربعمائة بيت شعري خلاصة كلام أهل العلم وأرباب التصوف في باب أعمال القلوب وسبيل علاج أمراضه وما يؤدي لقسوته وفساده، معتمدا في ذلك على تقريرات الإمام ابن رجب في (جامع العلوم والحكم) عند شرحه لحديث: "ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب"، فقد ذكر رحمه الله أن من أسباب فساد القلب: اتباع الهوى، وطلب ما يحبه ولو كرهه.
وذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين خمسًا من أكثر مفسدات القلب وهي:
1- كثرة الخلطة.
2- والتمني.
3- والتعلق بغير الله.
4- وكثرة الطعام.
5- وكثرة المنام.
وفصل في مدارج السالكين الكلام عليها وبين آثارها السيئة على القلب فليراجع كلامه من أراد الاستزادة.
كما اعتمد الشنقيطي أيضا في منظومته على تقريرات الإمام أبي حامد الغزالي رحمه الله في (إحياء علوم الدين)، فقد فصل رحمه الله الكلام على أمراض القلوب وبين مخاطرها وعلاجها، وكلام الغزالي عمدة في هذا الباب، فلا يليق بمتغي الخير تجاهله.
وبهذه المناسبة الكريمة بحلول عشر ذي الحجة أحببت أن أهدي إخواني المتابعين في هذه القناة المتواضعة نسخة مجودة من هذه المنظومة مع تلاوة لبعضها بصوت شيخنا الشهيد عطية الله..
سائلا الله تعالى أن يرحم شيخنا وسائر علماء المسلمين جميعا برحمته، وأن يسلك بنا جميعا سبيل العلماء العاملين المصلحين.. آمين، وعلى عفو الله المعول.
#رياض_الربيين
