- ﻣكاتيب
Ir al canal en Telegram
هاذي قناتي وهذه كتاباتي، وهذه مساحتي الخاصة حيث الصدق يُكتب قبل كل شيء." ⚖️🖋️💭 📖 بوت التواصل ﴿ @Zx_axp297BOT ﴾
Mostrar más295
Suscriptores
Sin datos24 horas
-77 días
-3530 días
Archivo de publicaciones
295
قَالَتْ بِلَا ظُلْمٍ: القُلُوبُ مَمَالِكٌ
حُرَّاتُ أَمْرٍ لَا تُقَادُ وَتُقْسَرُ
ثم يصل الشاعر إلى الحكمة:
فَمَا الحُبُّ إِلَّا أَنْ يَعِفَّ إِذَا خَلَا
وَمَا الحِلْمُ إِلَّا أَنْ يَكَفَّ وَيَصْبِرُ
295
كَانَتْ صَدْمَةً هَدَّتْ كِبْرِيَاءَ الفَاتِحِيـ ... ـنَ وَانْكَسَرَتْ هَامَاتُ مَنْ كَانَ يَجْسُرُ
هَزَمْتُ مِئَةَ جَيْشٍ وَقَهَرْتُ البُلْدَانَ ... لكِنِّي وَقَفْتُ أَمَامَ القَلْبِ أُقَهْقِرُ
جِدَارُ القَلْبِ هُوَ الجِدَارُ الوَحِيدُ فِي ... هَذَا الوُجُودِ الَّذِي لَا يُخْتَرَقُ
عَادَتْ بِخَيْبَتِهَا الفُؤَادِ جِرَاحُهُ ... فَقُلْتُ لَهَا: أَلَا تَزُورِينَ قَلْبًا بَاسِمَكُمْ نَطَقَا؟
فَصَارَ قَلْبِي وَاللَّيْلُ عُصْفُورَيْنِ فِي ... قَفَصٍ، مَا أَرْسَلاَ الشَّدْوَ، مَا رَفَّا، وَمَا انْطَلَقَا
انْتَهَتْ رِحْلَةُ الأَبْعَدِ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ ... لاَ كَهَزِيمَةٍ بَلْ كَحَقِيقَةٍ تُعْبَرُ
تَعَلَّمْتُ أَنَّ القُلُوبَ مَمَالِكٌ حُرَّةٌ ... وَأَنَّ الحَنِينَ وَحْدَهُ لاَ يَكْفِي لِصُنْعِ الحَيَاةِ
وَأَنَّ أَبْعَدَ الـمَسَافَاتِ مَا بَيْنَ القُلُوبِ ... إِذَا الخَلِيلُ عَنْ خَلِيلِهِ يُعَزَّلُ
فَمَا الحُبُّ إِلاَّ أَنْ يَعِفَّ إِذَا خَلاَ ... وَمَا الحِلْمُ إِلاَّ أَنْ يَكَفَّ وَيَصْبِرُ
تَعَزَّ فَإِنَّ الصَّبْرَ بِالْحُرِّ أَجْمَلُ ... وَلَيْسَ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ مُعَوَّلُ
فَإِذَا الـمَرْءُ لاَ يَرْعَاكَ إِلاَّ تَكَلُّفًا ... فَدَعْهُ.. فَفِي النَّاسِ أَبْدَالٌ وَفِي التَّرْكِ رَاحَةُ
فَإِنَّ القَتِيلَ بِدَمْعِهِ فِي عِشْقِهِ ... كَمَثِيلِ مَنْ بِدِمَائِهِ يَتَعَفَّرُ
سَلَامٌ عَلَى العَهْدِ القَدِيمِ وَطُهْرِهِ ... وَلِكُلِّ صَبَّارٍ كَرِيمٍ مَفْخَرُ
295
يَا وَجْهَهَا المَسَافِرَ فِي لَيْلِ الخَفَا ... يَدُ النِّسْيَانِ لَا وَلَنْ تُسْتَكْثَرُ
عَجَزَتْ يَدُ الأَيَّامِ تَمْحُو ظِلَّهَا ... وَظَلَلْتُ أَحْتَرِقُ بِصَمْتٍ يَسْهَرُ
صَرِيعُ شَوْقٍ فِي القِفَارِ كَأَنَّنِي ... نَسْرٌ جَرِيحٌ فِي المَنَافِي يُبْحِرُ
كَتَمْتُ زَفَرَاتِي وَبَثَّيْتُ الهَوَى ... شِعْرًا يَتُوقُ لِنُورِهَا وَيُفَكِّرُ
أَطْرَدْتُ حُلْمِي فِي صَحَارِي غُرْبَتِي ... وَالنَّاسُ تَنْسَى العَهْدَ كَيْ تَتَحَرَّرَ
لَكِنَّ حُبِّي كَانَ أَعْظَمَ عَقْبَةً ... يَأْبَى المَمَاتَ مَعَ العِتَاقِ وَيَصْبِرُ
المَحَطَّةُ الثَّالِثَة: صَحْوَةُ الوَعْيِ وَأَعْوَامُ الثانوية (أبيات 51 - 70)
فَلَمَّا بَلَغْتُ الَوَعْيَ فِي ثَانَوِيَّتِي ... زَالَ الخَفَاءُ وَبَانَ مَا يَسْتَتِرُ
إِشْرَاقَةُ النُّضْجِ التَّامِ يَنَعَتْ فُجْأَةً ... فَتَفَتَّحَتْ لِلشَّمْسِ أَعْيُنُ سُهَّرِ
اسْتَيْقَظَتْ جُذُورُ طُفُولَتِي القَدِيمَةِ ... بِوَزْنٍ ثَقِيلٍ فِي الفُؤَادِ يُبَصِّرُ
لَمْ يَعُدِ الأَمْرُ مُجَرَّدَ ذِكْرَى صِبًا ... بَلْ صَارَ حُبًّا صَادِقًا يَتَفَجَّرُ
أَبَثْتُهَا سِرَّ الهَوَى فِي جَسْرَةٍ ... فَبَدا الشَّغَفُ لِلْعَيْنِ إِذْ يَتَأَثَّرُ
وَانْفَتَحَتْ أَرْبَعُ سِنِينَ مِنَ العَزْلِ ... عُزْلَةُ بُعْدٍ لَا لِقَاءَ يُبَشِّرُ
أَرْبَعُ سِنِينَ فِي الشَّبَابِ مَرِيرَةٌ ... نَعِيشُ فِيهَا صَدْمَةً وَنُحَاصَرُ
صَارَتْ حَيَاتِي عُشًّا عَلَى شُرُفَاتِ الأَخْبَارِ ... شُبَّاكُ أَنْبَاءٍ يَلُوحُ وَيَضْمُرُ
خَبَرٌ يَجِيءُ مِنَ البَعِيدِ مُطَمْئِنًا ... فَيَطِيرُ قَلْبِي لِلسَّمَاءِ وَيَقْمِرُ
وَخَبَرٌ يَهْوِي بِالرُّوحِ فِي قَاعِ القَلَقِ ... فَتَذُوبُ نَفْسِي فِي الجَفَاءِ وَتُعْصَرُ
أَرْبَعْ سِنِينَ وَالْمُدَى مَحْجُوبَةٌ ... عَنْ عَيْنِيَ الـمُشْتَاقَةِ لِمَنْ أَمَلُ
إِحْسَاسُ قَلْبِي فِي بُعْدِهَا وَتَرَقُّبِي ... إِحْسَاسُ مَنْ صَارَ قُرْبَ النَّارِ يَصْطَلِي
نَارُ الهَوَى المَكْتُومِ أَقْسَى جَمْرَةٍ ... لَا المَوْتُ يُرِيحُ الفُؤَادَ وَلَا الوَصْلُ
يَا صَوْتُ طِفْلِي فِي الحَنَايَا صَارِخًا ... يَرْفُضُ خُضُوعَ الرَّأْسِ بَلْ يَنْتَظِرُ
كُنْتُ أُمَنِّي الرُّوحَ أَنَّ صِبَانَا ... مِيثَاقُ عَهْدٍ لَا يَذُوبُ وَيُقْهَرُ
نَوَافِذُ الأَخْبَارِ المُمَزَّقَةِ الَّتِي ... كَانَتْ تُطِلُّ بِالدُّمُوعِ وَتُمْطِرُ
خَالُ العُصُوفِ القَاسِيَاتِ يَضُرُّنِي ... لَكِنَّنِي صَمَدْتُ كَيْ أَتَصَبَّرَ
بَيْنَ الشَّكِّ وَاليَقِينِ حَيَاتِيَ ... أُرْجُوحَةُ التَّرَقُّبِ لَا تَسْتَقِرُّ
يَنُمُّ لَيْلِي بِالْمُنَى فِي جَسْرَةٍ ... كَيْمَا نَرَى ضَوْءَ الشُّرُوقِ يُبَشِّرُ
وَاليَقِينُ انْتَصَرَ أَنَّ الهَوَى ... حَقِيقَةُ العُمْرِ الَّتِي سَتُحَاضِرُ
المَحَطَّةُ الرَّابِعَة: صَدَامُ الأَعْرَافِ وَسُلْطَانُ القَلْبِ وَالحِكْمَة (أبيات 71 - 100)
اسْتَوَى اليَقِينُ فِي الفُؤَادِ وَأَقْسَمَتْ ... نَفْسِي الخُرُوجَ مِنَ الظِّلَالِ لِتَجْسُرَ
قَرَّرْتُ أَنْ أَدُقَّ بَابَ حَلَالِهَا ... أَمْشِي بِنَخْوَةِ عِزَّتِي لَا أَحْذَرُ
تَصَادَمْتُ مَعَ مَنْظُومَةِ الأَعْرَافِ فِي ... يَمَنِ القَبَائِلِ إِذْ تُقَادُ وَتُعْصَرُ
تَحَمَّلْتُ قَسْوَةَ العَاتِبِينَ بِصَبْرِيَا ... وَعَتَبَ أَهْلِي وَاللَّئِيمَ المُلَوَّمَا
خَسِرْتُ رِضَى القَرِيبِ وَكُلَّ لَائِمٍ ... لكِنَّنِي صَمَدْتُ لِلْبَابِ الأَشْرَفِ
سُقْتُ المَهْرَ مَعَ الجَنِيهِ بِهِمَّةٍ ... مَشَيْتُ فِي وَجْهِ الرِّيَاحِ أُصَابِرُ
كُنْتُ أُمَادِدُ القَوْمَ فِي شُمُوخِ عِزَّتِي ... أُنَادِي جِهَارًا وَالرِّقَابُ تُحَاضَرُ
قَفَوْا وَأَنَا قَفَّيْتُ رِقَابُنَا عُوجْ ... يَا اللهْ تَجْمَعْ شَمْلَ العُوجَانِ الأَرْقَابْ
وَاجَهْتُ أَعْرَافَ التَّقَالِيدِ الصَّارِمَةِ ... إِذْ مِثْلِي يَنُوخُ لِلْحَقِيقَةِ ذَلُولُهُ
مَدَدْتُ الرَّسَنَ لِلْكَلِمَةِ الحُرَّةِ جَاهِدًا ... لِأَهْزِمَ حِصْنَ العَادَاتِ إِذْ يَتَفَجَّرُ
هَزَمْتُ الظُّرُوفَ الخَارِجِيَّةَ شَجَاعَةً ... وَسَقَطَتْ حُصُونُ المَانِعِينَ الجُسَّرِ
سَقَطَتْ سُدُودُ الأَهْلِ وَالمُجْتَمَعِ كُلُّهَا ... وَظَنَنْتُ أَنِّي بِالْوِصَالِ سَأُقْبِلُ
وَوَقَفْتُ عِنْدَ البَابِ بَابِ مُرَادِيَا ... أَنْتَظِرُ الفَتْحَ العَظِيمَ وَأَبْشِرُ
فَجَاءَ الرَّفْضُ مِنْ شَفَتَيْهَا صَارِمًا ... هَادِئًا خَالِيًا مِنْ كُلِّ ظُلْمٍ يُشْعَرُ
قَالَتْ بِلَا ظُلْمٍ: القُلُوبُ مَمَالِكٌ ... حُرَّاتُ أَمْرٍ لاَ تُقَادُ وَتُقْسَرُ
قَالَتْ: هُوَ العَهْدُ القَدِيمُ طُفُولَةٌ ... لَكِنَّ قَلْبِي لَا يُسَاقُ وَيُؤْمَرُ
لَمْ تَخُنْ ذِكْرَى الصِّبَا البِكْرِ لَكِنَّهَا ... لَمْ تُرِدِ الدَّرْبَ وَلَمْ تَخْتَرِ الـمَدَى
295
يَا رَمْلَ أَرْضِي هَلْ شَهِدْتَ صِبَانَا ... مَلْحُونَ أُلْفَةَ عَهْدِنَا يَسْتَطْرُ؟
عَهْدًا عَلَى شَاطِي الطُّفُولَةِ زَاهِرًا ... فِي عُمْقِ رِيفٍ بِالْبَرَاءَةِ يُزْهِرُ
طِفْلَانِ كُنَّا فِي التُّرَابِ حُفَاةَ خَـ ... ـطْوٍ لَا نَخَافُ زَمَانَنَا إِذْ يَعْبُرُ
عَشْرٌ لِعُمْرِي ثُمَّ سَبْعٌ عُمْرُهَا ... نَبْنِي المُنَى فِي الرَّمْلِ ثُمَّ نُبَعْثِرُ
فِي أَرْضِ يَمَنِنَا البَسِاطَةِ عَيْشُنَا ... طُهْرٌ نَقِيٌّ بَالْعَفَافِ مُعَطَّرُ
نَقْضِي المَسَاءَ مَعَ الجِوَارِ بِشِعْرِنَا ... وَالفَرْحَةُ البِكْرُ النَّقِيَّةُ تَكْبُرُ
عَفْوِيَّةُ اللَّعِبِ الحَنُونِ تَضُمُّنَا ... كَشُرُوقِ شَمْسٍ فِي الهَوَاءِ يَعُطَّرُ
وَإِذَا اختَلَفْنَا ثَانِيَاتٍ صُدْفَةً ... كَانَ الخِنَاصِرُ لِلسَّلَامِ يُشَمِّرُ
نَشْبُكْ خَنَاصِرَنَا بِطُهْرِ بَرَاءَةٍ ... وَنَعُودُ نَضْحَكُ كَالصِّبَا وَنُبَشِّرُ
صَوْتٌ لَهَا كَالنَّايِ يَعْزِفُ شَجْوَهُ ... فِي بَحَّةٍ صَمَّاءَ رُوحِيَ تَأْسِرُ
لَمْ نَدْرِ أَنَّ البَذْرَةَ الخَرْسَاءَ إِذْ ... نَمَتِ الحَنَايَا بَيْنَنَا سَتُعَمِّرُ
بَذْرٌ صَمُوتٌ فِي الفُؤَادِ زَرَعْتُهُ ... عُمْقًا لِيَصْبَحَ كَالجِبَالِ وَيَكْبُرُ
أَلَفْتُ نَظْرَتَهَا الخَجُولَةَ إِذْ رَنَتْ ... وَالأُلْفَةُ العَذْبَاءِ نَبْضٌ يُصْحِرُ
حَبٌّ حَمَلْتُ حَنِينَهُ مُتَيَّمًا ... مِنْ قَبْلِ تَمْيِيزِي لِمَا سَيُقَدَّرُ
طَيْشُ الصِّبَا البِكْرُ المُدَلَّلُ كَانَبِي ... يَمْشِي مَعِي وَمَعَ الزَّمَانِ يُمَطَّرُ
كُنَّا نَطُوقُ اليَوْمَ دُونَ عُهُودِنَا ... لَا الشَّرْعُ يَمْنَعُهُمْ وَلَا يَتَأَخَّرُ
رَسَمَتْ خُطَانَا الأُلْفَةَ الصَّمَّاءَ فِي ... قَاعِ النُّفُوسِ فَلَا شَرِيعَةَ تُقْسَرُ
نَمْشِي عَلَى طَيَّاتِ رِيفٍ هَادِئٍ ... لَمْ يَدْرِ طِفْلٌ كَيْفَ يُكْوَى الخَاطِرُ
كَانَتْ صَبِيَّتُنَا كَزَهْرَةِ نَرْجِسٍ ... أَنِفَتْ عَلَى جَالِ المِيَاهِ تُزَهِّرُ
وَأَنَا السَّعِيدُ بِقُرْبِهَا وَجِوَارِهَا ... يَمْتَدُّ عُمْرِي كَالشَّعَاعِ وَيَأْمُرُ
يَا ذِكْرَيَاتِ الرَّمْلِ إِذْ يَرْمِي بِهَا ... طِفْلٌ شَقِيٌّ بَالْحِجَارِ يُعَفَّرُ
لَمْ نَحْسَبِ الأَيَّامَ كَيْفَ سَتَنْطَوِي ... وَالعُمْرُ نَحْوَ المَجْهُولَاتِ يُبْحِرُ
كَبُرَتْ بَرَاءَتُنَا وَكَبَّرَ حُلْمُنَا ... صَمْتًا لِكَيْ يَبْنِي الزَّمَانُ المُقْبِلُ
أُلْفٌ إِذَا ذُكِرَتْ تُمَزَّقُ أَبْحُرٌ ... كَانَتْ لَنَا سَنَدًا صَفِيًّا يَزْهَرُ
هَذِي الطُّفُولَةُ شَيَّدَتْ أَرْكَانَهَا ... جِذْرًا عَمِيقًا فِي الأَضَالِعِ يُعْصَرُ
المَحَطَّةُ الثَّانِيَة: عَوَاصِفُ الشَّتَاتِ وَالحَرْبِ (أبيات 26 - 50)
وَانْسَابَتِ العَشْرُ السِّنُونَ كَأَنَّهَا ... بَحْرٌ لُجِيٌّ فِي الـمَدَائِنِ يَهْدِرُ
صَعَدَتْ حُرُوبُ بِلَادِنَا فِي أَرْضِنَا ... فَتَشَطَّتِ المُنَى فِي كُلِّ صَوْبٍ يُنْكَرُ
دَوَّتْ رِيَاحُ الحَرْبِ فِي جُغْرَافْيَا ... يَمَنِ الشَّتَاتِ وَكُلُّ وَجْهٍ يَمْطُرُ
تَوَارَتِ القُرَى الخَوَالِي كُلُّهَا ... وَتَبَاعَدَتْ تِلْكَ المَدَائِنُ تُعْصَرُ
انْفَرَّ عَقْدُ الاسْتِقْرَارِ بَيْنَنَا ... وَتَوَزَّعَتْ أَهْلِي بِطُرقٍ تُجْفَرُ
كَبُرَ الصِّغَارُ مَعَ الشَّتَاتِ بِدَارِهِمْ ... وَتَغَيَّرَتْ تِلْكَ المَلَامِحُ نُشَّرُ
مَرَّتْ عَلَيْنَا العَشْرُ أَعْوَامًا بِلَا ... أَمَلٍ، وَغَابَ صَفَاؤُنَا وَالمُسْفِرُ
انْشَغَلَ كُلُّ النَّاسِ يَبْغِي نَجَاةَهُ ... مِنْ عَتَمَةِ الأهْوَالِ كَيْ لَا يُقْبَرُوا
انْقَطَعَتْ ثُقُوبُ الوَصْلِ فِي كُلِّ الـمُدَى ... وَتَفَرَّقَتْ أَيْدِي سَبَا لَا تَقْدِرُ
لَكِنَّ تَحْتَ الرَّدْمِ جَمْرًا خَفِيًّا ... بَقِيَ الحَبِيسَ بِصَدْرِيَ الـمُتَحَمِّلُ
جَمْرُ الهَوَى البِكْرِ المَكِينُ بِأَضْلُعِي ... يَأْبَى الفَنَاءَ مَعَ السِّنِينَ وَيَزْهَرُ
ظَلَّتْ تَنُوحُ الرُّوحُ فِي أَمْطَارِهَا ... وَالشَّوْقُ كَالأَمْطَارِ صَوْتًا يَهْدِرُ
أَرْضِي يَمَانِيَةٌ تُبَكِّي نَخْلَهَا ... فَالْتَمْرُ حَشَفٌ وَالقَمَرُ لَا يُقْمِرُ
كَيْفَ السَّرَى فِي عِطْرِهَا حُزْنٌ أَلِيمٌ ... وَمِيَاهُ أَنْهَارِ المَحَبَّةِ تُقْفَرُ؟
أَهِيمُ فِي بَحْرِ الشَّجَنِ بِصَمْتِيا ... حُبٌّ قَدِيمٌ بِالـجِرَاحِ يُفَكِّرُ
يَبْكِي هَوَايَ صَابِرًا صَمْتَ الدُّجَى ... وَعَلَى المُنَى طَيْفُ الحَبِيبَةِ يَحْضُرُ
لاَ البُعْدُ يُدْنِي مِنْ هَوَاهَا سَلْوَةً ... كَلَّا، وَلاَ عَهْدُ الصِّبَا يَتَغَيَّرُ
لَوْ نَزَحَتْ لِلرَّكْبِ أَقْصَى دَارِهَا ... لَا لَنْ يَزُولَ هَوَى الفُؤَادِ وَيَنْزَحُ
شَهَدَتْ مَنَافِي العَشْرِ أَنِّي صَادِقٌ ... فِي العِشْقِ حَتَّى وَالرِّيَاحُ تُزَمْجِرُ
