أكتُبُ لِأُنير'
Ir al canal en Telegram
أنا خطوة بناءة تسعى إلى ترك الأثر🌦 -هُنا وحي قلم، وبعضٌ من العلم، وشيءٌ ممَّا يُستَملَح🏷
Mostrar más262
Suscriptores
+124 horas
+77 días
+2230 días
Archivo de publicaciones
"صَلَّى عَليكَ اللهُ فِي عَليائِهِ
مَـا سبَّحَ العبدُ المُطِيعُ وكبّرَا"
صلى الله عليه وسلم 🌿🤍
وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم: "اللهم أنت عضدي، وأنت نصيري، بك أحولُ وبك أصولُ، وبك أقاتلُ"
"اللهم أنت عضدي"، أي: قوتي ومعتمدي الذي أعتمد عليه.
"ونصيري" أي: المعين والمغيث بالنصر.
"بك أحول" أي: بك أدفع الضرر، وكيد العدو.
"وبك أصول" أي: وبك أحمل على العدو وأستأصله
"وبك أقاتل"، أي: أقدر على قتال أعدائك، وهذا كله من تسليم الأمر لله؛ فمنه الحول والقوة.
يا ربي وإنك لتعلم ما في نفسي، و إنّ نفسي لتنزِع إليك في اليوم ألف مرّة فلا تطيب إلا بذكرك، لا أشكوك إليك حنانيك بل أعيش أيّامي على غاية من الحمد والرِّضى والكفاف، إنَّما أُقرّ بإفلاسي وإحسانك، وحاجتي وغناك، وجهلي وعِلمك، وسوءتي وكمالك!
أعلّق في صدري كلما جزعتُ، تذكرةً تحكي لي ماضيَّ في ألطافك، وإنِّي أذكرك عند كل إخفاقة، وأستعين بك على كل فاقة!
رحمٰن الدنيا والآخرة! توفّني مسلمةً وألحقني بالصالحين، طيّبًا قلبي، باردًا صدري، لا حسرة على فوات، ولا عجلة لما هو آت.
النّور منك، والرّضى عنك💎🖇!
إن أوائل الخطىٰ مَواطن الابتلاء، ومجالُ امتحان النَّوايا، فيها يُمحصُ الإخلاص، وتُوزن العزائم، ويُفرز الصَّادقُ من المتهاون، والمستبصرُ من المخدوع ببريق سعيه، إذْ لَا يشرعُ المؤمن في أمر إلا وهو يُضمرُ في قلبه أنَّ التّوفيقَ من اللهِ وحده؛ فإن أقبلَ، أقبلَ استعانةً، وإن عزمَ، عزمَ علىٰ تسليمٍ لا علىٰ اغترار، فمن صدقَ في بدئهِ أنارَ الله بصره وبصيرته، ومن توانىٰ أظلَمَت عليه المسالِك، وضلَّ بين وساوسِ الغفلةِ ومزالقِ الرُّكون!
أصبحتُ أشهدُك في صدري حنينًا إلى يوم ألقاك، وأطرق بابك غير المغلق على استحياءٍ منك أن أطلب، إلا أن وجهَك الكريم الذي أبتغيه يطمعني بكل خير.
أصبحتُ أريد عافيتك الأوسع أبدًا واليقين بك المقيم في قلبي المحزون من كل شيء في الوجود إلا منك!
وأنا معدومة الأسباب يا رب
لا أملك في الدنيا إلا إيماني بكَ، وتوكلي عليكَ
اللهم لكَ أسلمت، وبكَ آمنت، وعليكَ توكلت..
أخرجني من حولي وقوتي إلى حولك وقوتك فإنّي لا حول ليَ ولا قوة...
استشعروا نعمة المأوى بكّل حواسكم في ليلةٍ باردة كهذةِ، نعمة السقف من فوقكم، والغطاء الدافي والفراش الوثير من تحتكم.. تأملوا السَعة التي حباكم الله بها، واشكروه على نعِمه يزيدكم، واذكروا بالدّعاء من هم دونكم
اللهم هون برد الشتاء على من لا ماوئ له.
#ساعة_استجابة
من غنــائم الشتـاء!
إذا قام العبد في ليلة باردة يضحك الله
إليه قال ابنُ مسعود -رضي الله عنه-
«إنَّ اللَّهَ ليضحَكَ إلى رجُلَينِ : رجلٌ قامَ في ليلةٍ بارِدَةٍ مِن فِراشِهِ ولِحافِهِ ودِثارِهِ
فتوضَّأَ ، ثمَّ قامَ إلى الصَّلاةِ ،
فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لملائكتِهِ: ما حمل عبدي هذا على ما صنَعَ ؟ فيقولون: ربَّنا !
رجاءَ ما عِندَكَ ، وشفقَةً مِمَّا عندَكَ فيقولُ: فإنِّي قد أعطيتُهُ ما رجا ،
وأمَّنتُهُ مِمَّا يخافُ».
صححه الألباني في صحيح.
وهنا لطيفة جميلة أنّ سيّدنا طلحة رضي الله عنه، جلس إلى سيّدنا كعب رضي الله عنه (وهو أحد المخلّفين)، لما قبل الله توبة كعب ونزلت فيه الآية، رآه طلحة وهرول إليه مسرعًا يهنّئه بقبول الله توبته ويصافحه.
فيقول كعب عن هذا الموقف: «والله ما قام إليّ رجلٌ من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحة».
ما أجملهما رضي الله عنهما وألحقنا بهما وأصحابهما في عليين!
-
والله إنّ هذا لهو الإخاء والحبّ والجبر والعون، وإن لم يكن الحبّ في الله مثل هذا، فلا خير فيه!
رضي الله عن صحب رسول الله ﷺ ، سادة المسلمين وخلَّقنا بأخلاقهم وألحقنا بهم في الصالحين.
أكاديمية الزهراء المالكية للعلوم الشرعية
قســم الـوعــــظ والإرشــــاد
تعلن عن
دورة فقه الطهارة للنساء على المذهب المالكي
موضوعات الدورة
• مقدمة عن الذهب المالكي
• الأعيان الطاهرة والأعيان النجسة.
• أحكام المياه.
• الوضوء والغسل .
• الحيض والنفاس.
• التيمم.
معلومات عن الدورة :
• الدورة مخصصة للنساء فقط.
• الدورة على المذهب المالكي.
• تبدأ الدورة السبت: 15/جمادى الآخر/1447هـ الموافق:2025/12/06م.
• أيام الدارسة: السبت والأربعاء.
• مواعيد الدروس: الساعة 08:30 م توقيت مكة المكرمة.
• الدراسة عن بعد عن طريق تطبيق التيليجرام.
• تقدم الدروس على المجموعة العامة للأكاديمية.
• تمنح الطالبة في نهاية الدورة شهادة حضور.
للتسجيل :
https://forms.gle/ooyjoz7jVeHyDngz7
الاستفسار تواصلي مع الإدارة على الروابط التالية :
الأستاذة : نبيلة https://t.me/Nabilabess
الأستاذة: نجاة https://t.me/Najetzk
الآن، وبعد سنواتٍ عجافٍ في محراب الطب،أدركتُ أن العلم وحده لا يكفي!
لم أُدرك هذا حتى بلغ الضعف مداه في داخلي، حين كان المرض ينهش بأسنانه الحادة كل مرة شخص عزيز على مقربة مني.
تمرّ بي كل الاحتمالات التي تُربك القلب ؛ أستشعر في ألمهم ظلال التفاصيل التي أثقلت كاهلهم، فأرتجف لأجلهم… لا لأجلي!
أتلقّى الوصف الحرفي لكل ما يُعانون كلمةً بكلمة، مصطلحًا بمصطلح، وأستشعر ما يصارعونه بصمت لا يسمعه أحد.
تعود بي النفس عاجزةً إلى أسئلة الطفولة التي خلتُ أني فطمتُ عنها منذ زمن؛ كيف غفلتُ يومًا عن الثمن الذي ستدفعه الروح حين تُنزَع منها براءة الجهل، أو عن ذلك الجحيم الذي تُشعله المعرفة في القلب قبل العقل.
و أُمَنّي نفسي بزمن كنت أسير فيه في هذه الدنيا خفيفة "بعيونٍ" لم تتعلّم بعد كيف تبصر الألم الذي يجري في الداخل.
تمرّ فكرة المرض عليّ كما تمرّ الريح على صخرة.
فإن لم أثبت أنا… فمن يثبت؟ من يصبر ويتجلّد، ويتكابر أمام الناس بعدم إظهار حقيقة قوة المرض وجبروته ليطمئنّوا؟
حتى أنسحب من كل شيء إلا من الله…
ثم تسليني آياتُ كتابه كما كل مرة.
"لا يُكلف الله نفسا إلا وسعها"
"يريد الله أن يخفف عنكم وخُلق الإنسان ضعيفًا”
حين يتأمل العبد حاله، ويطيل النظر في نفسه، يدرك أنه كائن ضعيف من كل وجه، وأنه في كل يوم يواجه صورًا شتى من العجز، عجز الجسد، وعجز الروح، وعجز الإرادة، وعجز الفهم، وعجز الثبات، حتى يغدو ضعفه صفة لازمة لا ينفك عنها.
لكن العجب كل العجب أن الله سبحانه لم يجعل الضعف سببًا للخذلان، بله جعله بابًا إلى رحمته وأحد أقداره الجارية فينا، لتتعلق به قلوبنا، ونطرق من خلاله بابه ونستنزل رحماته.
لم يكن الضعف إلا مدخلًا إلى التخفيف، ولم يكن إلا سببًا للرحمة،بل وسبيلًا إلى عونه، ودليلًا على فضله؛ فطوبى لمن جعل ضعفه بابًا يلج به إلى الله، لا جدارًا يحول بينه وبين الرحيم سبحانه!
" سُبحانك اللهم علَّمتنا الصبر ورزقتنا أجورًا عليه، ومننتَ علينا بلُطفِك الخفي،تعالى قدرك، ما عبدناك حقّ عبادتك، ولا شكرناك حقّ شكرك، لكنّنا أحببناك بهذه القلوب الضّعيفة، وسألناك أن ترزقنا الرّضا عنك، إنّك إن رزقت عبدك الرّضا أريته الدّنيا جنّة، فكيف يرى جنّتك إذن؟!
اللهمّ رضاك ولا شيء بعده، إن لم يكن بك علينا غضب لا نبالي، وإن لم تبتلينا في ديننا فلا نسأل!
اللهم أنفسًا صابرة ذات نظرة باصرة لا تيأس ولا تجزع ولا ينفرط العقد من بين أناملها الواهنة "
ستُسدِي إلى نفسِك معرُوفًا عظِيمًا، يومَ تقطعُ أملَك الزائفَ فِي غدٍ يتحسَّن فيه كلُّ شيء، وتتهيَّأ فيه كلُّ أسباب بلوغ مناك ونيل مرادك!
وتغيب عنك حقيقة أنها قد تكون أضغاث أوهام تقطعُك عن اغتنام ساعاتِك الحالِيّة، وأيّامك التِي بين يديك..
وهكذا تُضيِّعُ عُمرَك واهمًا مُخدَّرًا في سكرةِ الأمل الزّائف! وتذوبُ في دوّامة العمرِ المُضَيَّعِ في انتظار النهايات المثالية!
ازرع في كل صباح نية جديدة، لا تنتظر أن يشدّك أحد، ولا أن يُشفق عليك من حولك!
وأعظم ما يمنّ الله به على عبده أن يُحيي فيه القدرة على النهوض كلّما فتر، ويوقظ في قلبه شعلة البدء من جديد، ولو كان مثقلاً..
ليس عيبًا أن تضل الطريق، ولا ضعفًا أن تُخطئ، فالنفوس تُهذَّب بالعثرات، والقلوب لا تُصفّى إلا حين تجرّب مرارة التيه، ثم ترجع لتُضيء من جديد..
ما مضى لا يعود، ولا يستحق أن تُرهن روحك لأجله.
خساراتك لم تُصنع لتُدمّرك، بل لتُعلّمك أين تستثمر وقتك في المرة القادمة..
يعِزُّ على الأبيّ أن يُتلفَ نفسَهُ في أمور تستنزفُ وقته و قلبه وتعيشُ على صبره، وهي في النهايةِ غير مضمونةِ النتائج وكفى بالمرء شرفًا أن يتدارك نفسه دون الاتكاء على غيرِه !
والبداية لا تحتاج أكثر من صدق نية،كُن صبورًا مع نفسك، لطيفًا في محاولاتك، واثقًا أن الله لا يضيّع قلبا صدق!
" ياربّ أحينا حياة طيّبة، نتذوق فيها سخاء نِعمك، وجزيل كرمك، ولذّة رضاك، نسيرُ فيها في واسع أرضك، نتأمّل جمال خلقك، ونستشعر بها معنى استخلافك، نترك أثرًا طيّبًا، وذكرًا حسنًا، وعملاً باقيًا، وعلمًا نافعًا يارب يا واسع" !
١ |جمادى الآخرة | ١٤٤٧.
🖇️💎
ليس في القلب راحةٌ تامة إلا حين يُعلّق بالله وحده ،فكل طريقٍ سواه موصلٌ إلى تعب..
وكل اعتمادٍ على غيره خيبة!
يسير العبد في دنياه تطرق قلبه الهموم وتُثقله الأسئلة ؛لكنه متى تذكّر أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن الله رحيمٌ لطيف سكنت نفسه واطمأن قلبه!
لقد كرم الإسلام المرأة وأعزّها ونقلها نقلة نوعية من جاهليَّةِ ما قبل الإسلام إلى رُقيِّ ما بعده، وكان هذا واضحا جليا ليس مَبنيا على مُجرد عواطف تجرنا للترويج لذلك؛ فقدت تكاثرت النصوص لبيان رفعة مكانتها ووجوب تقديرها، بل زادت على تقدير المرأة تقدير من أحسن تقديرها، فجعلت الجنة تحت قدميها أمًّا:
فعن معاوية بن جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ أن جَاهِمَةَ رضي الله عنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال:
«هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟» قال: نعم، قال: «فَالْزَمْهَا؛ فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا» أخرجه الإمام أحمد في "المسند"، والنسائي في "المجتبى" و"السنن الكبرى" -واللفظ له- وابن ماجه، والبيهقي في "السنن"، والطبراني في "المعجم الكبير".
وجزاء مَن أحسن إليها بنتًا:
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، فَصَبَرَ عَلَى لَأْوَائِهِنَّ، وَضَرَّائِهِنَّ، وَسَرَّائِهِنَّ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُنَّ»، فقال رجل:
أو ثنتان يا رسول الله؟ قال: «أَوِ اثْنَتَانِ»، فقال رجل: أو واحدة يا رسول الله؟ قال: «أَوْ وَاحِدَةٌ» أخرجه الإمام أحمد في "المسند" -واللفظ له-، ومن طريق أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود في "سننه" وابن أبي شيبة في "المصنف".
وتمامَ دين الرجل بكونها له زوجة وشطرًا:
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ رَزَقَهُ اللهُ امْرَأَةً صَالِحَةً، فَقَدْ أَعَانَهُ اللهُ عَلَى شَطْرِ دِينِهِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ فِي الشَّطْرِ الثَّانِي» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط"، والحاكم في "المستدرك" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
و برزت مظاهر هذا التكريم أيضا من خلال الكثير من التَّشريعات والأحكام التي وضعها الشَّارع فأثبت حقها في التملك بأنواعه المشروعة وفي الميراث والحقوق المالية عموما من صداق وغيره؛ فهو شيءٌ ملموسٌ موجود؛ لا مُتخيل مُبتذل.
وهذا التكريم لا يجعلنا ننكر أنَّ هناك بعض المسلمين الذين ما نالوا من - إسلامهم-سوى اسمه، المبتعدين عن مرجعيَّتهم الحاكمة يعاملون المرأة بعكس ما أمرهم دينهم ويمارسون الجور عليها.
فما نُزعت مكانة المرأة في تاريخ الإسلام إلا يوم غابت شمس الشريعة، وما هذا إلا نتاج ابتعاد المسلمين عن دينهم، وجهلهم بتعاليمه وانحصارهم في العادات والتقاليد البالية وتقديمها على شرعهم الحنيف.
والحل الصحيح لايكون إلا عن طريق الرجوع بحق لدين الإسلام، والتَّظلُلِ تحت مظلاته الحنيفة العادلة التي لا تجور على طرف دون الآخر .
فالمِفتاحُ بين أيدينا إن شئنا تغيير الواقع، وإعادة عزِّ المرأة بدينها، وإيقاف الظُلم، فليس علينا أن نحمل سلاح النَّسويات لنقاتل به كمجتمع مسلم فهو لا يزيدُ الأمور إلا تعقيدًا وسوءًا ، بل علينا أن نبدأ بالمرأة التي هي المكون الرئيسي في أي أُسرة كانت وصلاحها وتفكيرها السليم يترتب عليه صلاحُ مُجتمعات أو فسادها.
ومن التطبيقات العملية تناول القضايا التي تخص المرأة المُسلِمة في واقعنا المعاصر واستثمار الفرص لتعزيز وعيها في المحاضن التربوية وتحذيرها من كل ما يُكاد لها من الاستعمار الفكري الذي لايشك عاقل أنه يستهدف عقلها ليغتاله من داخله.
فالعِلم الحقيقيّ الصّحيح بالشّيء يعزّز من الإيمان والفِطرة، ويوسّع المدارك حوله، ويرقى بعقل صاحبه ليحكم على المواقف بعقلانية واتزان دون تبعية وانقياد أعمى ؛ إضافة إلى أنه يرفع من نسبة استسلام المسلمة إلى الأحكام والتشريعات ليكون لها الدور الأكبر في التأثير على الجيل اللاحق عائدةً بثقة إلى مقامها الأصيل: عزيزة بربّها، مكرّمة في بيتها، شريكة في صناعة الحضارة، لا ألعوبة في أيدي دعاة الوهم.
#ركن_فتاة.
#مقالات🔖
الأسرة في ظل النسوية
"بيوت من قصب" !
من أعظم الفتن التي جُرّت على أمّتنا في هذا الزمن؛ فتنة الأفكار الدخيلة التي هبت مع رياح الغرب، فلبست ثوب "الحرية" و"العدالة"، وهي في حقيقتها قيودٌ جديدة وأغلالٌ قديمة يُراد بها إفساد الدين والعقل والفطرة.
ومن هذه الفتن: فتنة النسويّة، التي تزيّنت بشعارات برّاقة، تُغري العقول، وتستميل القلوب ، حتى غدت عند بعض منا "حقيقة مُسَلَّمة" لا يجرؤون على مساءلتها أو ردّها ويغفلون عن كونها امتداد لهجمة تغريبية و أداة من أدوات الغزو الثقافي؛ فما أحوجنا إلى أن نردّ كيدها بالبيان، ونكشف زيفها بالبرهان.
هذه الحركة التي بدأت قبل نحو قرنين من الزمان كردة فعل عكسية على ما جرى للنساء الغربيَّات، جراء تطرف الغرب وعنفه مع المرأة؛ أهدافها تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والفرص، وإزالة كل أشكال التمييز ضد المرأة في مختلف مجالات الحياة من غير أي مراعاةٍ لتكوينها النفسيّ والبيولوجيّ.
هذا النموذج الغربي المادي الذي لا يؤمن إلا بالّلذة والمنفعة؛ حوّل المرأة إلى آلة عمل، فسيطر على عقلها وأقنعها أنها "مستقلة" و"متحررة" ؛ بينما هو في الحقيقة يوظّفها لزيادة اليد العاملة، وتقليل نسب الولادة، بإشغال الأم بسوق العمل، أو صرفها عن الزواج بعلاقات محرّمة و تبني فكرة المُساكنة بحجة "الانفتاح" و"التحضر"
ومن البلاء اقتناع بعض النساء المسلمات في زماننا أن هذه الحركة "مشروع إصلاح" يُعيد إليهن حقوقًا سُلبت تحت مسمى (تحقيق الذات) في المقابل تسفيه دورها المهم في التربية وإصلاح النشء؛ تلك الوظيفة السامية التي سرقتها الحداثة من فطر النساء!
فأصبحت الواحدة منهن تخرج من منزلها كل يوم في الصباح الباكر وتعود إليه في نهاية اليوم فقط لتجد لقمة العيش، داخلة في مستنقعٍ لن تنجو منه دون تلوث.
فتُستدرج شيئا فشيئا حتى تُنقض مبادئها نقضا متدرجا ماكرا.
ـ بدءًا من حجابها (مطلوب موظفة حسنة المظهر)!
ـ ثم بيتها (الضغط المجتمعي لتزهيد دورها كزوجة و ربة بيت)
ـ ثم دينها(التمرد والنديّة للخروج بالتدريج عن ولاية الزوج)وهي تظنّ أنّها تنال الحريّة.
ثم ما تلبث حتى تجد نفسها تحت ضغط هائل بين العمل وتربية الأولاد؛ فمنهنّ من تترك هذه المسؤولية أصلًا، فيكبر أطفالها دون توجيهٍ ومراقبةٍ وإشرافٍ كافٍ، إلى أن يجدوا أنفسهم لا يسيرون بشكل صحيح تائهين في هذا العالم الكبير تعصف بهم الفتن من كل جانب، والنتيجة :
امرأة شريدة، وأُسرة ممزّقة، ومجتمع متفكّك!
لم تدرك هذه المرأة المسلمة أنّ الغربيات بأنفسهنّ يعانين من هذه التحديات، وتتمنى الواحدة منهنّ لو عادت لحياتها الطبيعية يومًا دون تعبٍ وهمٍّ.
ولم تدرك أن منهنّ من دخلت الإسلام فقط لأنها وجدت الحقّ والطريق القيّم المُتّسم بالعدالة، فوجدت حقوقها الحقيقية بهذا الدين الثمين وعرفت أنه يوفر لها حياةً عادلةً مريحةً تناسب طبيعتها وفطرتها.
وأما المساواة المطلقة التي يزعمونها فهي تعميَة عن حقيقة التمايز الذي جعله الله سبيلًا للتكامل لا للتنازع.
قال تعالى وجهه وتقدست أسماؤه :
{وَلَا تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُواْ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا} [النساء :32]
فأين العدالة في أن يُزعم أنّ الإنصاف لا يتحقّق إلا إذا تحوّلت المرأة إلى نسخة مكرّرة من الرجل، تُجاريه في عمله، وتُشابهُه في دوره، وتُهمل ما خُصّت به من وظائف الرحمة والرعاية والبناء الأسري! بل ليت شعري كيف لايُدركون أنَ في ذلك إلغاءٌ لإنسانيتها لا إثبات لها.
يتبع....
#ركن_فتاة.
#مقالات🔖
