es
Feedback
الدّررُ اللّوامِع

الدّررُ اللّوامِع

Ir al canal en Telegram

منهجنا الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة نهتم بنشر العلم النافع و الفوائد القيمة من عصارات الكتب و خلاصات الدروس

Mostrar más
824
Suscriptores
+124 horas
+277 días
+7530 días
Archivo de publicaciones
شهر رمضان 🌙 "جعله الله مقوّيًا للإرادات، ومشددًا للعزائم، ومطهرًا للأرواح، ومهبًّا لنفحات الخير والرحمة والمحبة… جامعًا للقلوب على الأخوة، وللأرواح على الطهر، وللمشاعر على الإحسان" البشير الإبراهيمي | الآثار ٢/ ١٦٣

آمين آمين. واعلم -ثبَّت الله قلبك- أنَّ الإسلام لا يموت، لكنه يمر بفترات تمحيص ينجو فيها أهل الصدق، ويسقط فيها مرضى القلوب في أوحال الانتكاسة، فاصبر واحتسب؛ فلستَ خيرًا من بلال، ولستِ خيرًا من سميَّة رضي الله عنهم أجمعين.. الشيخ بكر أبو زيد -رحمه اللّٰه- https://t.me/deklsofwrk ✓ ™

‏وسُئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن عيد الحب ؟ فقال : "الاحتفال بعيد الحب لا يجوز؛ لأنه أولًا: عيد مبتدع لا أصل له في الشرع، وثانيًا: أنه يدعو إلى العشق والغرام، وثالثًا: أنه يوجب انشغال القلب بمثل هذه الأمور المخالفة لهدي السلف."
المصدر: فتاوى نور على الدرب شريط 290
https://t.me/deklsofwrk

محمد بازمول سؤال: كيف يفرق بين السنة العبادية والسنة العادية؟ جواب: السنة العادية هي ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم بحكم العادة، التي كان عليها قومه عليه الصلاة والسلام، أو بحكم الجبلة التي خلقه الله عليها. ولم يأت ما يدل على أنها محل تشريع. فهذه ليست محل للتعبد ولا للتقرب في فعلها. فركوبه صلى الله عليه وسلم للدواب؛ الإبل والخيل والبغال والحمير، هو من سنن العادة ليس محلا للتعبد. وأنه صلى الله عليه وسلم كان يحب الدباء، ولحم الذراع، ليس محلا للتعبد. وأنه لم يأكل من لحم الضب، لأنه ليس من طعام قومه، فوجد نفسه تعافه، هذا من الأمور الجبلية، التي ليست محلا للتعبد، ولذا أكله بعض الصحابة في بيته صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك اللباس، فقد كان يلبس ما لبسه قومه. فهذا ليس محلا للتعبد. وقد تأت سنة من سنن العادة، لكن يعتريها محل للتشريع؛ مثل لباس الرداء (الثوب والإزار) هو من باب سنن العادة. وكذا لبس القميص. هو من سنن العادة. إلا ما يتعلق بموضعها من الساق، فأزرة المؤمن إلى أنصاف الساقين. وما زاد عن الكعبين في النار. فتجنب أن تزيد الأزرة والقميص عن الكعبين، وتجنب ألا يكون فيها تشبها بلباس النساء، أو بما يختص من اللباس بالكفار، هذا محل التعبد في ذلك؛ لأننا نهينا عن التشبه بالكفار، ونهينا عن التشبه بالنساء. وكذا تجنب محل الشهرة في ذلك. وقد تدخل السنة الجبلية في التعبد من جهة أن يفعلها المسلم محبة للرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه يؤجر على محبته للرسول صلى الله عليه وسلم، لا على اكله للدباء، إذ هذا محل التعبد. وسنن العبادة؛ ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم للتعبد والتقرب لله تبارك وتعالى؛ يعني ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم على وجه التشريع. وأول ما يفرق به بين سنن العادة عن سنن العبادة؛ النية فإنها في الأصل للتمييز بين العادة والعبادة؛ فالمسلم قد يعتاد أن يغتسل في كل يوم، فإذا نوى بالغسل يوم الجمعة أنه يغتسل للجمعة أجر على ذلك. وكذا إذا نوى بالغسل رفع الحدث أو الجنابة، فإنه يتعبد بذلك. وثاني ما تضبط به سنن العبادة عن العادة، ما يأتي عن الرسول صلى الله عليه وسلم من بيان؛ كاللباس كما تقدم، وكاللحية فإن الرسول صلى الله عليه وسلم طلب توفير اللحى وجز الشوارب، مخالفة لليهود، وفي رواية مخالفة للمجوس. وهذا ينقل إعفاء اللحية من سنة عادة إلى سنة عبادة. وثالث ما تضبط به سنة العبادة، أنها لقصد التقرب إلى الله عزوجل، فإن قصد التقرب لله تعالى يجعلها من أمور العبادة لا العادة. الشيخ محمد بازمول - حفظه الله. يوم 26 شعبان 1447هـ. https://t.me/deklsofwrk ✓ ™

للإيمان والأنس بالله والطمأنينة بذكره لذة عظيمة، لايمكن التعبير عنها .. قال الإمام ابن تيمية رحمه الله : ( ليس في الدنيا نعيم يشبه نعيم الآخرة، إلا نعيم الإيمان؛ ولهذا كان النبي ﷺ يقول: « أرحنا بالصلاة يابلال » ولم يقل أرحنا منها ). [ مجموع الفتاوى | ٢٨/ ٣١ ] 🔖

قال الفُضيل بنُ عِياض - رحمهُ الله تعالى: كفى باللهِ مُحباً، وبالقرآنِ مُؤنِساً، وبالمَوتِ وَاعظاً، اتَّخذِ اللهَ صَاحباً ودع
قال الفُضيل بنُ عِياض - رحمهُ الله تعالى: كفى باللهِ مُحباً، وبالقرآنِ مُؤنِساً، وبالمَوتِ وَاعظاً، اتَّخذِ اللهَ صَاحباً ودعِ الناسَ جَانباً". 📚 |[ ابن عساكر | تاريخ دمشق: (٤١١/٤٨) •• = https://t.me/deklsofwrk ✓ ™

الاحتفال بعيد الحب موالاة للكفار! للشيخ أبي عبدالبر محمد مزيان -وفقه الله- يوتيوب (قناة الشيخ)

▪️قال الشيخ الدكتور محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله تعالى-: ⚠️ مِن آدَابِ الجُمُعَة: 📌 الإِكْثَارُ مِنَ الصَّلَاةِ والسَّلَامِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؛ - لِحَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم: ((أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا)) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي ((الْكُبْرَى))، وحسنه الْأَلْبَانِيُّ فِي ((السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ)) - وَعِنْدَنَا حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم: ((إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ)). قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ -يَقُولُونَ: بَلِيتَ-؟ فَقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ)) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. 📚 شرح عمدة الأحكام - كتاب الصلاة.

« سنن يوم الجمعة » قال فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ➊ قراءة سورة الكهف . ➋ الإغتسال. ➌ السواك. ➍ الطيب . ➎ التبكير إليها, أن يبكر حين تطلع الشمس . ➏ أن يلبس الإنسان أحسن ثيابه التي عنده سواء كان جديداً أم غسيلاً ➐ يتحرى الدعاء لأن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئاً وهو قائم يصلي إلا أعطاه إياه. ➑ أن يكثر من الصلاة على النبي ﷺ. 📚 لقاء الباب المفتوح  (105)

لا يكفي حسن الصوت وحده لإمامة الناس، خصوصا في شهر رمضان في صلاة التراويح، فهو مقام شريف عظيم، يُعرف صاحبه، ويُذاع صيته، ويُنتشر خبره بين الناس، فمن عادة أهل هذا الزمان تعظيم صلاة التراويح، والعناية بها عناية بالغة، حتّى أن بعض العوام يعظمونها أكثر من صلاة الفريضة، فينبغي لمن وُفّق لهذا المقام أن تجتمع فيه من الخصال الحميدة ما يكون بها أهلا للاقتداء، من ديانة وورع ورصانة وصدق وأمانة وحسن الأخلاق.. مع ما عنده من الإتقان والضبط وحسن القراءة دون تكلف أو تنطع. ‏ وكم أفسد في المساجد تقديم من حقه التأخير، فركز الناس نظرهم إلى الغايات عن الوسائل، وذهبت هيبة الإمامة والمحراب في نفوس العوام، وصار بعض من يسمونهم أئمة فتنة لكل مفتون، وأصبحت الإمامة "ترندا" في شهر رمضان، لا يُهتم فيها إلا بحسن الصوت والأداء. وقد قال العلامة أبو عبد الله ابن الحاج المالكي - رحمه الله - : «وينبغي أن يكون الإمامُ في قيامِ رمضانَ من أهل العلمِ والخيرِ والدِّيانةِ، بخلافِ ما يفعله بعضهم اليوم؛ لأنَّ الغالِبَ منهم أنَّهمْ إنما يقدِّمون الرجلَ لِحسن صوتِه ‏لا لِحسنِ دينِه. وقد قال مالِك - رحمه الله - فِي القوم يقدِّمون الرجل ليصلِّيَ بهم لحُسْنِ صوتِه: إنَّمَا يُقَدِّمُوهُ لِيُغَنِّيَ لَهُم». (المدخل لابن الحاج المالكي).

📍إعــلان اللـيـلة بـإذن اللَّه. الـدرس السادس لـدورة العـلامة مـحـمد بن صالح الـعثيمين رحمه اللَّه الثـالثـة. المقدار : الأح
📍إعــلان اللـيـلة بـإذن اللَّه.
الـدرس السادس لـدورة العـلامة مـحـمد بن صالح الـعثيمين رحمه اللَّه الثـالثـة.
المقدار :
الأحـاديـث من(564)إلى(574). شرح الشيخ الفاضل: كمال بن عبد المالك •يـأتيـكم هـذا الشرح على قـناة المنهج السلفي بالجزائر -منصة التيلجرام- عبر البـث المباشر في الأوقات التالية: 20:30 بتوقيت الجزائر والمغرب 21:30 بتوقيت مصر وليبيا 22:30 بتوقيت السعودية
🎖أخي الكريم شارك الإعلان مع إخوانك ولك الأجر والثواب.

الله تعالى ( شكور )
الله تعالى ( شكور )

برنامج الشيخين العالمين الفاضلين: - سليمان الرحيلي - عبد الرزاق البدر خلال شهر رمضان المبارك
+1
برنامج الشيخين العالمين الفاضلين: - سليمان الرحيلي - عبد الرزاق البدر خلال شهر رمضان المبارك

ومن أقبح هذه المعاصي وأخطرها على المسلمين ما ابتلى به كثير من الناس من التكاسل عن الصلوات والتهاون بأدائها في الجماعة في المساجد، ولا شك أن هذا من أقبح خصال أهل النفاق ومن أسباب الزيع والهلاك، قال الله تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء:142]، وقال النبي ﷺ: من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر [رواه ابن ماجة 793 وابن حبان 2064 والحاكم 894]، وقال له ﷺ رجل أعمى: يا رسول الله: إني بعيد الدار عن المسجد وليس لي قائد يلائمني، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له النبي ﷺ "هل تسمع النداء للصلاة؟" قال: نعم، قال: "فأجب"، وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وهو من كبار أصحاب رسول الله ﷺ: لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة في الجماعة إلا منافق معلوم النفاق أو مريض[6]. وقال رضي الله عنه: لو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم[7] ومن أخطر المعاصي اليوم أيضًا ما بلي به الكثير من الناس من استماع الأغاني وآلات الطرب وإعلان ذلك في الأسواق وغيرها. ولا ريب أن هذا من أعظم الأسباب في مرض القلوب وصدها عن ذكر الله وعن الصلاة وعن استماع القرآن الكريم والانتفاع به، ومن أعظم الأسباب أيضًا في عقوبة صاحبه بمرض النفاق والضلال عن الهدى كما قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [لقمان:6]. ولقد فسر أهل العلم لهو الحديث بأنه الغناء وآلات اللهو وكل كلام يصد عن الحق. وقال النبي ﷺ ليكوننَّ من أُمَّتي أقوام يَستحلُّونَ الْحِرَ والحَريرَ والخمر والمعازِف[رواه البخاري 5590، وأبو داود 4041] والحر هو الفرج الحرام والحرير معروف والخمر هو كل مسكر والمعازف هي الغناء وآلات الملاهي كالعود والكمان وسائر آلات الطرب، والمعنى أنه يكون في آخر الزمان قوم يستحلون الزنا ولباس الحرير وشرب المسكرات واستعمال الغناء وآلات الملاهي، وقد وقع ذلك كما أخبر به النبي ﷺ وهذا من علامات نبوته ودلائل رسالته عليه الصلاة والسلام. وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: إن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع[8] فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله، واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره، وتواصوا بذلك وتعاونوا عليه لتفوزوا بالكرامة والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة.. والله المسؤول أن يعصمنا والمسلمين من أسباب غضبه وأن يتقبل منا جميعًا صيامنا وقيامنا، وأن يصلح ولاة أمر المسلمين وأن ينصر بهم دينه ويخذل بهم أعداءه، وأن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه والحكم به والتحاكم إليه في كل شيء إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه[9]. أخرجه البخاري (3569) أخرجه الترمذي (442) أخرجه النسائي (3939) أخرجه النسائي: (2217) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: (3374) أخرجه ابن ماجة: [792] أخرجه مسلم: (1520) أخرجه البيهقي: [21536] مجلة الوعي الإسلامي العدد: (165)، رمضان: (1398هـ)، أغسطس: (1978م) ✍️ ☜ «الموقع الرسمي للشيخ عبد العزيز ابن باز -رحمه الله تبارك وتعالى » •• https://t.me/deklsofwrk ✓ ™

وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وسلسلت الشيطان" [أخرجه مسلم 2549]. وأخرج [الترمذي 682، وابن ماجه 1642] عن النبيﷺ أنه قال: "إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة". وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه" [البخاري 38، ومسلم 1817]. وثبت عنه ﷺ أنه كان في الغالب لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلى أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثًا[1]. وثبت عنه ﷺ أنه في بعض الليالي صلى ثلاث عشرة ركعة[2]. وليس في قيام رمضان حد محدود لقول النبي ﷺ لما سئل عن قيام الليل قال: "مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة واحدة توتر له ما قد صلى" [رواه أحمد 4492]. ولم يحدد ﷺ للناس في قيام الليل ركعات محدودة، بل أطلق لهم تلك، فمن أحب أن يصلي إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، أو ثلاثا وعشرين، أو أكثر من ذلك أو أقل فلا حرج عليه. ولكن الأفضل هو ما فعله النبي ﷺ وداوم عليه في أغلب الليالي، وهو إحدى عشرة ركعة مع الطمأنينة في القيام والقعود والركعوع والسجود وترتيل التلاوة، وعدم العجلة، لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب والخشوع فيها، وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق ورغبة ورهبة وحضور قلب. كما قال سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1، 2]. وقال النبي ﷺ: وجعلت قرة عيني في الصلاة[3]، وقال للذي أساء في صلاته: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها[البخاري 6252، ومسلم 912]. وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها بل ينقرها نقرًا وذلك لا يجوز بل هو منكر لا تصح معه الصلاة، فالجواب الحذر من ذلك، وفي الحديث عنه ﷺ أنه قال: أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته قالوا: يا رسول الله، كيف يسرق صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها [رواه أحمد 11549، والحاكم 835] وثبت عنه ﷺ أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها، فعلى المسلمين اغتنام هذا الشهر العظيم وتعظيمه بأنواع العبادات والقربات، فهو شهر عظيم جعله الله ميدانًا لعبادة يتسابقون إليه في بالطاعات ويتنافسون فيه بانواع الخيرات، والإكثار فيه من الصلوات والصدقات وقراءة القرآن الكريم والإحسان إلى الفقراء والمساكين والأيتام، وقد كان رسول اللهﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، وعلى المسلمين كذلك حفظ صيامهم عما حرمه الله عليهم من الأوزار والآثام، فقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)) [رواه البخاري 1903] وقال عليه الصلاة والسلام: الصيام جنة، وإذا كان أحدكم صائمًا فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ سابه أو شتمه فليقل: إني صائم))[4] وجاء عنه ﷺ أنه قال: ليس الصيام عن الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث[رواه الحاكم 1570، والبيهقي 8571] وقال جابر عبدالله الأنصاري رضي الله عنه: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ودع أذي الجار وليكن عليك وقار وسكينة ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء[5]. فينبغي للصائم الإكثار من الصلوات والصدقات والذكر والاستغفار، وسائر أنواع القربات في الليل والنار، اغتنامًا للزمان ورغبة في مضاعفة الحسنات، ومرضاة فاطر الأرض والسموات. الحذر من كل ما ينقص الصوم، ويضعف الأجر، ويغضب الرب عز وجل من سائر المعاصي، كالتهاون بالصلاة والبخل بالزكاة وأكل الربا وأكل أموال اليتامى، وأنواع الظلم وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والغيبة والنميمة، والكذب، وشهادة الزور، والدعاوي الباطلة، والأيمان الكاذبة، وتبرج النساء، وعدم تسترهن من الرجال، والتشبه بنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة، وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله ﷺ. وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان، ولكنها في رمضان أشد تحريمًا، وأعظم إثمًا، لفضل الزمان وحرمته.