طبيب تحت التأسيس - الفارس
Canal cerrado
«يا ربَّ يونُس نجِّني من ظُلمَتي وارحَم نفوسًا أنتَ مَن سوّاها.»
Mostrar más417
Suscriptores
Sin datos24 horas
-27 días
-930 días
Archivo de publicaciones
أترى؟ إنك إن أحسنت السرد، غدا أبسطُ المواقف أشبهَ بقصّةٍ مصوَّرة تُعرض في واجهة مكتبةٍ بخمس ليرات "كاملتن". فالكلمات قادرة على أن تكسو اي شيء ثوبًا من الجلال، وتجعل من اللحظة التافهة مَشهداً يُروى ويُستعاد.
خذ مثلًا ما وقع لي: كائنٌ طيّارٌ باغت نافذتي، فاصطدم بجدار غرفتي، فهالني حضوره المفاجئ، فواجهتُه بحدّةٍ وعنفٍ لا يليقان إلّا بخصمٍ ذي بأس. غير أنّ شدّة تعاملي معه لم تصبْه هو وحده، بل عادت عليّ بالضرر، وكأنني في حربٍ لا أستحقّها ولا تستحقّني.
لكن لولا رداء البلاغة، لكانت الحكاية مجرّد عبارةٍ دارجة: “ناموسة دخلت الغرفة، حاولت أن أضربها فهربت، فأصبت نفسي.”
لا تضحك… فإنّها الحقيقة، ولكن بين الحقيقة كما هي، وبين الحقيقة وقد غُلّفت بحروفٍ رصينة، مسافةٌ شاسعةٌ تُحوِّل الموقف من طرفةٍ عابرة إلى تجربةٍ تستحق التدوين
في الثلاجة وجبةُ شاورما؛ أراها الآن أمامي كأنها تدعوني. أعتقدُ انني لو أكلتها فلن تُشفع لي مكانتي الاجتماعية غدًا.
لكنَّ نفسي تَحُثُّني وتقول بصوتٍ جائعٍ: “أنا حقًا أشعر بالجوع.”
فأيُّ الأمرين أصح؟ هل أتناولها؟ أم أُقدم على صنعِ “جوز بيض” لا يوجد مثله في الدنيا، يُرضي النفس ويُقوّي الجسد ويُبقي للذكرى لمسةً بسيطة؟.
وربما الحكمة أن أشارك الشاورما مع من أحبّ، أو أعدّ البيض بجودةٍ تُسعدني، فلا أٌخسر لا صحتي ولا كرامتي ولا مكانتي أمام ذاتي.
لم تَسمح لي مكانتي الاجتماعية أن أكتب بشكل طبيعي "دكتور وكذا”، لكنّ ما وصلني في الفترة الأخيرة من رسائلٍ من شباب الدفعة أغنى عن ألف كلمة، وكأنها محَت عنّي تعبَ أربع سنين في يومٍ واحد لا تعب سنة واحده . فالحمدُ لله حمداً لا يحدُّ وقلبٌ شاكرٌ على كل حال.
من يطلب رضا الله ولو أسخط به الناس، فذاك قد نال رضوان ربه أولًا، وغالبًا ما يجري من رضوان الناس ما يُطمئن القلب. فالقصدُ أن نُرضي الله، ثم نُسلم أمرنا إليه، وهو أرحمُ الراحمين.
فالحمد لله، على كل حال، في الضيق والفرح، في السَّلم والحَرَج
لا اخفيكم ، مشتاقلكم والله
ومشتاق لفقرة الشعر الي بطلع فيها الشعر الي بعجبني بس 😂😂.
أمشي في هذه الدنيا متجاوزًا عن كثيرٍ من الأخطاء، مُغمضًا عيني عمّا لا يستحق أن يُشغل القلب. وقد سمعت هذا من قبل وفعلته، فكان من أحسن قراراتي في مسيرة حياتي.
لكن إيّاك، وأعيدها مؤكّدًا: إيّاك أن تسكت إذا مُسّ دينك بسوء، أو سُخِر منه باستهزاء. فمهما بلغت من الحكمة في مواقفك، ومهما رُمِيت بما لم تفعل، فاعلم أنّ ما عند الله خير وأبقى.
أفلا تطمع بما عند الله؟ أولا ترجو جنّته وتخشى ناره؟ كيف لمسلمٍ عاقلٍ راشد أن يقف متفرّجًا حين يُهان الدين، ولو بكلمةٍ عابرة؟ ترى شابًّا يقول: “لا أدخّن لأنّه حرام”، فإذا بالتعليقات تسخر وتُهوّن، حتى يُخيَّل للمسلم أنّه على خطأ!
اعقل يا أخي؛ هذا الدين وصل إليك بدماءٍ سالت، ورسولٍ أوذي، وصحابةٍ وتابعين قُتلوا وصبروا، حتى يثبت الحق في قلوبنا. فلا تضيّع ما دفعوا ثمنه غاليًا ببرودٍ أو صمتٍ مريب.
فلعلّك تعي هذا الكلام بعد أن تقرأه، ولا تمرّ به مرور الريلز السريعة
والسلام عليك
ولعلّ الإنسان مجبولٌ على ما اعتاد، فلا ينفكّ عنه ولا يفارقه. يكون حيث شاء لنفسه أن يكون، ثم، بطريقةٍ خفيّة، ينفصل عن ظاهر المكان ليغوص في أعماقه، لا ابتغاءَ حضورٍ أو سمعة، بل طلبًا لأثرٍ نافعٍ يتركه، وامتزاجٍ بالخير ولو بغير اسمٍ يُذكر
غِبتُ يومًا واحدًا عن مواقع التواصل، فما لبثتُ حين عدتُ أن وجدت عشرات الرسائل المتراكمة، فرددتُ عليها بنفس الروح، وبحبّ المساعدة كأنّها أول مرة. وما كان هذا الجوّ غريبًا عليّ، فقد عرفت نفسي فيه منذ أعوامٍ مضت.
لم يختلف هذا الجوّ عن ما سبقه، إذ يذكّرني بأيّامٍ مضت
كنتُ يومها مسؤولًا في ثلاث مجموعات للتوجيهي، أشرح المواد، وأضع الأسئلة، وأستيقظ على رسائل الاستفسار.
وكنتُ أفرح والله شاهدٌ على قلبي كيف ساق الله الفضل على يدي فارس، وكيف اختارني لأكون سببًا في تيسير طريقٍ للناس، ولو بخطوةٍ صغيرة.
الناسُ للناس، ولو مع أذى الناس.
ونحن باقون على ما جُبلنا عليه، ما دامت فينا هذه الروح، وما دام في القلب نبضٌ يذكّر صاحبه أن الخير لا يضيع عند الله، وإن غاب عن أعين العباد.
فالناسُ للناس، ولو شاب العطاءَ أذًى أو كدر
+1
هل جرّبتَ يومًا أن تتعب بلا جزاءٍ ولا شكرٍ من الناس؟ لستَ خاسرًا كما يخيّل إليك، بل هو ربحٌ عظيم إذا كان ذلك لله وحده.
أما اليوم، فقد سمعتُ كلمةً غريبة: “عطلة”! وما معناها؟ لم أفقه سرّها، فإذا بهم يقولون: هي راحةٌ للنفس.
لكنني إذ تفكّرت، وجدت أن سنين حياتي الماضية كانت راحتي فيها خدمةُ الناس، وأنس قلبي في بذل العون لهم. فما بالُ هذا الموضع غريبًا عني؟
ربما لأنّ البيئة التي تحتضن العطاء تُيسّر لصاحبها بذل المعروف، وأما البيئة التي ترى المساعدة مجرّد سلّمٍ للصعود في مدارج الدنيا، فهي بيئةٌ لا تُناسبني. نحن نرجو أن يكون صعودنا في درجات الجنّة، لا في أعمدة الصحف ومجالس القوم.
فهل هذه العطلة تُرضي نفسي وتسلم ديني؟ أوليس الأصل أن تكون كل الأماكن على هذا النهج، رحمةً وعطاءً وراحةً بالخير؟ غريبٌ هو الأمر، لكن الفكرة راقت لعقلي المُتعب.
أما خُطايَ الماضية، فحسبِي أنّه سبحانه قد علم بها، وأنّه لا يُضيع عنده شيء. وإنّي سائله أن يثبّتني على الحقّ ولو وقفتُ فيه وحدي، وأن يجعل ما مضى زادًا لي لا وبالًا عليّ
فلعلّ الإنسان، إن أراد النجاة، يُوسِّع مداركه، ويخلو بربّه، فلا تغرّه كثرةُ الجموع التي تسير على غير هُدى.
فإنّ الطريق إلى الله لا يشوبه الباطل، كيفما ابتدأ، وأيّ بابٍ سلك.
والسلام عليك
تشابهت عندي المواقف، فما وجدت بُدًّا إلا أن أقول كيف لا نقف مع الحقّ وهو أوضح من شمس النهار؟
لكنّي أستحي من نفسي، إذ أُشبّه معاناتي بآلامهم؛ فما أنا إلّا ناظرٌ من بعيد، أكتفي بكتابة كلماتٍ واهنةٍ، خاليةٍ من الحركة، خاليةٍ من النصرة.
وها هو الاحتلال يتوعّد تركيا، ويهدّد الوطن العربي بأسره، فيما نحن نقتبس من مشهده ألف عِبرةٍ وعظة، لكننا لا نجاوز العظة إلى الفعل.
حتى أخوك الصغير، وأنا وأنت، ندرك الحقّ من الباطل، ونعرف المجرم وإن تزيّا بأثواب السياسة.
فكيف يأمن المرء وهو في بيته، قد عصى ربَّه، وتنكّب سبيل طاعته؟
أليس هو سبحانه من وهبهم ما يملكون من قوّة، وهو وحده القادر أن ينزعها عنهم، وأن ينصرنا عليهم متى عدنا إليه خاشعين صادقين؟
تأمّل أخي القارئ لو أنك وضعت نفسك في موضعهم: تطفئ جهاز التبريد الذي فوق رأسك، تنزع عنك لحافك، وتنام على الأرض العارية، فإن كنت محظوظًا فستجد وسادةً بالية.
ليست هذه سطورًا أختلقها لأقصّ بها حكاية، بل هي جراحٌ مفتوحة، وحقيقةٌ تُقطّع القلب كل ثانية
في عالمٍ غَشِيَتْهُ الحيرة، وانطفأت فيه بوارقُ اليقين، لا ملاذَ للإنسان إلا في حِمى الله، ولا أمانَ إلا بظلِّه.
يمدّ الاحتلال يده الملطخة بالدماء، فيغرس بصمته في جسد هذه الأمّة؛ مرّةً في قطرٍ حديثة العهد بالجراح، وأخرى في اليمن وسورية، أمّا غزة فدماؤها تسيل في كل ساعةٍ، بل في كل نَفَسٍ يزفره أبناؤها
وقد جاء في الصحيح: «لكل غادر لواء يوم القيامة، يُقال: هذه غَدرة فلان»، فليتأمل العاقل هذا الوعيد، كيف أن الغادر يُفضَح يوم العرض الأكبر، ويُقام له عَلَمٌ يُعرَف به بين الخلائق، فيراها الناس عارًا يتقلده إلى الأبد.
