أبيض
Ir al canal en Telegram
505
Suscriptores
-124 horas
-47 días
-1430 días
Archivo de publicaciones
505
يتسعُ قلبي الدنيا بأفلاكها حين أتأملُ قولَه الشريف الذي ينقله لنا انسُ ابنُ مالك "وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي"، فيستغرب الصحابة من قوله ويسألوه: أوليس نحن إخوانك؟ فيقول عليه الصلاة والسلام : "أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَلَكِنْ إِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي".
يا لها من خاطرةٍ تروي عطش الروح، ان يشتاق نبيُك لرؤيتك!
بكل روحي وما أملك انت يا رسول الله، وأنا اطالعُ مواقفا من حياتك، فأجد فيضك يشملُ الطيرَ والحجر.
فها أنتَ في يومٍ ما على سفر مع اصحابك، وكان أحدهُم قد أخذَ فرخَي طائر (حُمّرة)، فجاءت أمهما تصيح فوق رؤوسهم جزعًا على ولدَيْها، فلما ترى ذلك تقول فورًا: "مَن فَجَعَ هذه بوَلَدِها؟ رُدُّوا وَلَدَها إليها".
وكيف تدخل بستاناً لرجل من الأنصار، فإذا فيه جَمَل، فلما يرأك الجَمَلُ يحن وتدمع عيناه، فتتقرب منه و تمسح (مؤخرة رأسه) فيسكن ويهدئ، ثم تتوجه لصاحب الجمل وتقول له: "أَفَلاَ تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا؟ فَإِنَّهُ شَكَى إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُتْعِبُه".
أما لطفك الذي شمل الحجر، فيكفينا قولك «أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ».
ثم كيف كانت تأتي المرأة الضعيفة، فتأخذ بيدك المباركة الى أزقة المدينة، فما تنزع يدك من يدها حتى تكون هي التي تدعك، وتقف معها وتقضي حاجتها دون كبر أو ترفع، وفي هذا يروي أنس: "كَانَتِ الأَمَةُ مِنْ إمَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ".
وكيف انك تتواضع للناس، وتساعدهم بالتغلب على انفسهم التي ضعفت امام هيبتك، فتقول لرجل منهم:
"هَوِّن عليك، فإني لستُ بملِكٍ، إنما أنا ابنُ امرأةٍ من قريش كانت تأكل القَدِيدَ".
يا من يُستسقى الغمام بوجهه الكريم، جزاك اللَّهُ عنّا أوفى و أتم الخير والمقام المحمود، ما تحرك النسيمُ وما سبَّح الشجر، و نسأل اللَّهَ بمكانتك عنده أن يُصلح لنا امورَ دنيانا وآخرتنا، و أن يربط على قلوبنا المتعبة و يوفقنا لرؤياك حين نَرِدُ عليك الحوض.
🖋️ هاني سرحان
505
قالَ الأصمعيُّ:
سمعتُ أعرابيّةً تقول:
إلهي :
ما أضيق الطريق
على مَن لم تكُن دليله
وَأوحشَهُ على مَن لَمْ تكُن أنيسه
505
من أخبركْ؟
أنّي أخافُ بأن تغيبَ فأخسرك!
إن شئت أن تبقى معي
أسكنتُ روحك أضلُعي
وإذا عزَمتَ على الرحيلِ
فلمِلم الذكرى الجميلة بينَنَا
واحزم حقائبك القديمةَ وإبتعِد
لا تنتظر منّي الجواب
لأننَّي لن أُجبِرك.
505
أكثر ما يؤلمني ليس أن أكون وحيدًا، بل أن أشعر بالوحدة وسط ضجيج الناس. أن تمتلئ المقاعد بالوجوه، بينما يظل المقعد الذي يحتاجه قلبي فارغًا. أن أتحدث كثيرًا، ولا أجد من يسمع ما لم أنطقه، أو يقرأ ما أخفيه خلف ابتسامة اعتدت أن أرتديها كي لا أقلق أحدًا.
الوحدة ليست غياب البشر، بل غياب الإنسان الذي يشبه روحك. ذلك الذي يفهم صمتك قبل كلماتك، ويلاحظ انكسارك من تغير نبرة صوتك، ويعرف أنك تقول: "أنا بخير"، بينما في داخلك حرب لا يسمع دويها أحد.
كم هو متعب أن تحمل نفسك كل يوم، وأن تكون السند والكتف والقوة والطمأنينة لنفسك، بينما أنت في أمسّ الحاجة إلى كتف تستند إليه للحظات، لا لتبكي بالضرورة، بل لتشعر أن هذا العالم لا يزال يتسع لشخص يفهمك دون أن تضطر إلى شرح كل ما في قلبك.
أحيانًا لا أحتاج حلولًا، ولا نصائح، ولا خطبًا عن الصبر والقوة. أحتاج فقط إلى حضور صادق، إلى عينين تقولان: "أنا معك"، وإلى يد تمتد دون أن تسأل عن سبب التعب. فبعض الأرواح لا تشفى بالكلام، وإنما بالاحتواء.
لقد علمتني الحياة كيف أبدو قويًا، لكنها لم تعلمني كيف أتخلص من هذا الحنين الدائم إلى الأمان. ذلك الأمان الذي يجعل الإنسان يخلع دروعه دون خوف، ويتحدث عن هشاشته دون أن يخشى أن تُستخدم ضده يومًا.
وربما لهذا السبب، كلما ازداد الزحام حولي، ازداد شعوري بالغربة. لأن الأرواح لا تُقاس بعدد من حولها، بل بوجود قلب واحد يستطيع أن يكون وطنًا لها.
وإلى أن أجد ذلك القلب، سأواصل السير، أحمل وحدتي بصمت، وأبتسم للناس كما اعتدت، بينما أترك في داخلي مساحة صغيرة للأمل... أمل أن يأتي يوم أجلس فيه بجوار شخص لا يسألني: "لماذا أنت حزين؟"، بل يقول ببساطة: "أنا هنا... ولن أدعك تواجه كل هذا وحدك."
505
(هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ)
ليس بالضرورة أن يكون أحد الطرفين سيئاً.
ولكنها نهاية الطريق
خروج بعض الناس من حياتك لا يعني نهايتها وإنما يعني نهاية الجزء المتعلق منهم فيها !
العلاقات كالأغذية المعلبة، لها تاريخ صلاحية.
وكل خطوة بعدها ستكون سامة ومؤذية، فلا تؤجل فراقاً حان أوانه!
لا يوجد إنسان ليس له بديل ولا توجد فرصة هي خاتمة الفرص
وما دامت الروح في الجسد فلا يوجد شيء اسمه النهاية.
كل نهاية هي بداية لشيء جديد.
الناس يؤذون من يضمنون بقاءهم، فكن دوماً قادراً على الرحيل
505
من كمال المروءة أن تتعدى طيبتك ذكاءك.. وإنسانيتك عقلك..
كان السلف يكرهون أخلاق التجار والنظر في دقائق الأمور، وكانوا يحبون أن يقال في
الرجل: فيه غفلة السادة!
وشاعرهم يقول:
واسْتَمْطِرُوا مِن قَرِيش كل مُنْخَدِعِ إنَّ الكَرِيمَ إِذَا خَادَعْتُهُ الْخَدَعَا
505
سلاماً للذين لا يأخذون كلّ شيءٍ على محمل الجِد
الذين لا يبكون عند كل عثرة
ولا يقفون عند كل كلمة
ولا يُعلّقون أخطاءهم على شمّاعة الآخرين
الذين يعلمون أن الدنيا أسود وأبيض
وأن الشرّ جزء منها كما الخير تماماً
الذين يُؤمنون أنها طريق عبور
وأن الرّضا عن الله أسلم مراكب العبور ! ❤️
505
أَعْلَمُ أَنَّ لَوْ الْتَقَيْنَا
لَنْ يَحْدُثَ شَيْءٌ…
بَلْ سَيُصِيبُنَا الْأَلَمُ،
كَأَنَّ اللِّقَاءَ يُعِيدُنَا
إِلَى جُرْحٍ ظَنَنَّاهُ انْدَمَلَ.
سَنَقِفُ كَغَرِيبَيْنِ؛
تَجْمَعُنَا ذَاكِرَةٌ وَاحِدَةٌ،
وَتُفَرِّقُنَا أَلْفُ خَيْبَةٍ،
وَنَبْتَسِمُ… فَقَطْ
لِنُخْفِيَ ألأَلَم.
لِذَا… لَا نَلْتَقِي؛
فَبَعْضُ اللِّقَاءَاتِ
تُعِيدُ مَا تَعِبْنَا مِنْ نِسْيَانِهِ،
وَبَعْضُ الْقُلُوبِ
لَا تَحْتَمِلُ الْخَسَارَةَ مَرَّتَيْنِ.
505
الأشياء التي كانت تُدهشك،
صارت عادية حدّ الإهانة،
والأيام…
تمرّ لا كزمنٍ يُعاش،
بل كشيءٍ يُستهلك،
وأنت فيه مجرّد شاهدٍ بلا دور.
505
أنت لا تريد النهاية…
أنت فقط
تريد أن يتوقّف هذا الثقل،
أن يهدأ هذا الوعي الذي يراقبك بلا رحمة.
505
لا تحزن كما ينبغي،
ولا تفرح كما يجب،
معلّقٌ في منطقةٍ باهتة،
حيث لا الألم صادق،
ولا الراحة ممكنة.
505
تمشي،
لكن الخطى ليست لك،
تتكلّم،
لكن الكلمات لا تشبهك،
وتضحك أحيانًا—
كأنك تقلّد إنسانًا كنتَه يومًا.
