2 901
Suscriptores
Sin datos24 horas
-147 días
-6830 días
Archivo de publicaciones
2 901
ما بين الفخر الرازي و إسحاق نيوتنكانت النظرةُ القديمة إلى الكون ترى أنَّ في الأجسام شوقًا يحركها نحو أماكن معينة تسمى بـ «مكان الاستقرار الطبيعي»؛ فالنار والهواء يصعدان إلى العلو لأن طبيعتهما لطيفةٌ خفيفة، غير أن النار أشد طلبًا، والماء والتراب يهبطان إلى السفل لأنهما أثقل جوهرًا، غير أن التراب أقوى طلبًا؛ ولهذا كان التراب قرارًا للماء، والماء غشاءً له. ثم جاء إسحاق نيوتن، ليقلب ميزان الفهم، ويعلن أن الحركة ليست شوق الطبيعة للاستقرار في مكان ما، فقال في قانونه الأول: «الجسم الساكن يبقى ساكنًا، والجسم المتحرك يبقى متحركًا بسرعة ثابتة وفي خط مستقيم، ما لم تؤثر عليه قوة خارجية تغيّر من حالته» ــــ إسحاق نيوتن (تـ ١٧٢٧م / ١١٣٩هـ) وحينها تغيّرت وجهة نظر المجتمع العلمي في طبائع الأجسام؛ إذ لم تعد الأجسام تميل إلى شئ بل طبيعتها الصمت والثبات على ما هي عليه. — غير أنّ فخر الدين الرازي – شيخ الإسلام الفيلسوف المتكلم – كشف عن هذه الفكرة قبله بقرون، في كتابه المباحث المشرقية، حيث قال: «الطبيعة أمر ثابت الذات، فلو كانت وحدها علّة للحركة لكانت الحركة ثابتة الذات، فلا تكون الحركة حركة، هذا خلف. وأيضًا: يجب أن لا يسكن الجسم في مكانٍ أصلاً، وحينئذ لا يكون شيءٌ من الأمكنة طبيعيًّا، فلا يكون شيءٌ من الأمكنة مطلوبًا له، فلا يكون الجسم متوجهًا إلى شيءٍ من الأمكنة ... إلخ» ــــ فخر الدين الرازي (تـ ٦٠٤هـ / ١٢٠٨م)
¡Ya disponible! Investigación de Telegram 2025 — los principales insights del año 
