2 694
Suscriptores
-424 horas
-207 días
-8630 días
Archivo de publicaciones
2 694
يا قارئي...
تمضي الأيام كما تمضي الغيوم، لا تنتظر أحدًا، ولا تُبقي شيئًا على حاله.
تمضي، وتأخذ معها وجوهًا وأصواتًا ومشاعرَ كنّا نظن أننا لا نقوى على الحياة بدونها، كنا نعدّها نبضًا لا يُستبدل، ورفقة لا تُغادر،
لكنّها غادرت... وغبنا نحن في دهشة الغياب.
ثم ماذا؟
عِشنا.
عِشنا رغم الوحشة، رغم الذكرى، رغم الحنين الذي يعضّ القلب كلّما مرّ طيف، أو سمعنا اسمًا، أو تكررت صدفة.
اعتدنا الغياب، وصرنا نحمل أنفسنا كلّ يوم كمن يحمل قلبًا مثقوبًا ويحاول أن يكمل الطريق.
يا قارئي...
لا أحد يبقى كما هو بعد الفقد، لكننا نكمل...
نكمل لا لأننا أقوياء دائمًا، بل لأننا لا نملك خيارًا آخر.
فلا تظن أنك وحدك، ولا تظن أن التعود على الغياب ضعف...
بل هو الدليل الأكبر على أن الله يرمم القلوب بصمت، ويجعلها تقوى على ما كانت تظنه محالًا.
