es
Feedback
فِي عِلْمِ النَّحْوِ

فِي عِلْمِ النَّحْوِ

Canal cerrado

قَنَاةٌ تَهتَمُّ بِعلْمِ النَّحْوِ

Mostrar más
2 525
Suscriptores
Sin datos24 horas
+27 días
-2830 días

Carga de datos en curso...

Canales Similares
Sin datos
¿Algún problema? Por favor, actualice la página o contacte a nuestro gerente de soporte.
Nube de Etiquetas
Sin datos
¿Algún problema? Por favor, actualice la página o contacte a nuestro gerente de soporte.
Menciones Entrantes y Salientes
---
---
---
---
---
---
Atraer Suscriptores
agosto '26
agosto '26
+15
en 2 canales
julio '26
+8
en 1 canales
Get PRO
junio '26
+9
en 0 canales
Get PRO
mayo '26
+3
en 0 canales
Get PRO
abril '26
+3
en 0 canales
Get PRO
marzo '26
+10
en 1 canales
Get PRO
febrero '26
+9
en 0 canales
Get PRO
enero '26
+16
en 0 canales
Get PRO
diciembre '25
+15
en 0 canales
Get PRO
noviembre '25
+21
en 0 canales
Get PRO
octubre '25
+11
en 0 canales
Get PRO
septiembre '25
+12
en 1 canales
Get PRO
agosto '25
+21
en 0 canales
Get PRO
julio '25
+20
en 0 canales
Get PRO
junio '25
+27
en 1 canales
Get PRO
mayo '25
+27
en 1 canales
Get PRO
abril '25
+66
en 0 canales
Get PRO
marzo '25
+119
en 3 canales
Get PRO
febrero '25
+165
en 0 canales
Get PRO
enero '25
+221
en 5 canales
Get PRO
diciembre '24
+201
en 0 canales
Get PRO
noviembre '24
+150
en 1 canales
Get PRO
octubre '24
+89
en 0 canales
Get PRO
septiembre '24
+68
en 3 canales
Get PRO
agosto '24
+97
en 0 canales
Get PRO
julio '24
+265
en 5 canales
Get PRO
junio '24
+391
en 8 canales
Get PRO
mayo '24
+315
en 0 canales
Get PRO
abril '24
+218
en 0 canales
Get PRO
marzo '24
+33
en 0 canales
Get PRO
febrero '24
+7
en 0 canales
Get PRO
enero '24
+26
en 0 canales
Get PRO
diciembre '23
+16
en 0 canales
Get PRO
noviembre '23
+15
en 0 canales
Get PRO
octubre '23
+41
en 0 canales
Get PRO
septiembre '23
+11
en 0 canales
Get PRO
agosto '23
+6
en 0 canales
Get PRO
julio '23
+12
en 0 canales
Get PRO
junio '23
+35
en 0 canales
Get PRO
mayo '23
+3
en 0 canales
Get PRO
abril '23
+42
en 0 canales
Get PRO
marzo '23
+14
en 0 canales
Get PRO
febrero '23
+76
en 0 canales
Get PRO
enero '23
+6
en 0 canales
Get PRO
diciembre '22
+863
en 0 canales
Fecha
Crecimiento de Suscriptores
Menciones
Canales
26 agosto+1
25 agosto+1
24 agosto0
23 agosto+2
22 agosto+1
21 agosto+7
20 agosto0
19 agosto0
18 agosto0
17 agosto0
16 agosto0
15 agosto0
14 agosto0
13 agosto0
12 agosto0
11 agosto+2
10 agosto0
09 agosto0
08 agosto0
07 agosto0
06 agosto0
05 agosto0
04 agosto0
03 agosto0
02 agosto+1
01 agosto0
Publicaciones del Canal
لِنِداء ما فيه "أل" التعريف نستعمل "أيُّها" للمذكر، و"أيَّتُها" للمؤنَّث. ولا تدخل "يا" النداء على ما فيه "أل"، فلا نقول "يا الرجل" بل "أيها الرجل"، لأن "يا" تنبيه بمنزلة التعريف، ولا تجتمع أداتا تعريف لكلمة واحدة، فلم يجُز اجتماع حرف النداء و"أل" التعريف قبل المنادى.

2
▰ ضميرُ الفصلِ: سُمِّيَ ضمير الفصلِ؛ لأنَّه يفصلُ بين الخبرِ والصفةِ. وذلك إذا قلتَ: (محمَّدٌ هو الكريمُ)، فلو لم تأتِ بـ «هو» لاحتملَ أن يكونَ «الكريمُ» صفةً لـ «محمّدٍ»، وأن يكونَ خبرًا عنه. فلمَّا أتيتَ بـ «هو» تعيَّنَ أن يكونَ «الكريمُ» خبرًا عن «محمَّدٍ». يسمِّيه البصريونَ «ضميرَ الفصلِ»، ويسمِّيه الكوفيونَ «عِمادًا». ووجهُ تسميتهم إيَّاه «عِمادًا» أنَّه يُعتمدُ عليه في تأدية المعنى المرادِ. وقد اختلفَ النحاةُ فيه: أهو حرفٌ أم اسمٌ؟ وإذا كان اسمًا، فهل له محلٌّ من الإعرابِ أم لا محلَّ له من الإعرابِ؟ وإذا كان له محلٌّ من الإعرابِ، فهل محلُّه هو محلُّ الاسمِ الذي قبلَه، أم محلُّ الاسمِ الذي بعدَه؟ الأكثرونَ على أنَّه حرفٌ وُضعَ على صورة الضميرِ، وسُمِّيَ «ضميرَ الفصلِ». ومن النحاة مَن قال: هو اسمٌ لا محلَّ له من الإعرابِ. ومنهم مَن قال: هو اسمٌ محلُّه محلُّ الاسمِ المتقدِّمِ عليه؛ فهو في محلِّ رفعٍ إذا قلتَ: (محمّدٌ هو الكريمُ)، أو قلتَ: (كانَ محمّدٌ هو الكريمَ)، وفي محلِّ نصبٍ إذا قلتَ: (إنَّ محمّدًا هو الكريمُ). ومنهم مَن قال: هو اسمٌ محلُّه محلُّ الاسمِ المتأخِّرِ عنه؛ فهو في محلِّ رفعٍ في المثالينِ الأوَّلِ والثالث، وفي محلِّ نصبٍ في المثال الثاني. يُشترطُ في ضميرِ الفصلِ، بقطعِ النظرِ عن كونِه واقعًا بينَ معمولي «إنَّ»، أربعةُ شروطٍ: 1) أن يقعَ بينَ المبتدأِ والخبرِ، أو ما أصلُهُما ذلكَ. 2) أن يكونَ الاسمانِ اللذان يقعُ بينَهما ضميرُ الفصلِ معرفتينِ، أو يكونَ أوَّلُهما معرفةً حقيقيةً، وثانيهما يشبهُ المعرفةَ في عدمِ قبوله أداةَ التعريفِ، كاسمِ التفضيلِ المقترنِ بـ «مِن»، نحوَ: «زيدٌ أفضلُ من عمرو». 3) أن يكونَ ضميرُ الفصلِ على صيغةِ ضميرِ الرفعِ. 4) أن يطابقَ ما قبلَه في الغيبةِ أو الحضورِ، وفي الإفرادِ أو التثنيةِ أو الجمعِ، نحوَ قوله تعالى: ﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾، فـ «أنتَ» للخطابِ، وهو في الخطابِ والإفرادِ موافقٌ لما قبلَه. ونحوَ قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾، فـ «نحنُ» للتكلُّمِ، وهو موافقٌ لما قبلَه.
25
3
نَمُوذَجُ إِعْرَابٍ ميسَّرٌ (818): (إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً يَحْتَسِبُهَا فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ). الإِعْرَابُ: 1. إِذَا: اسْمُ شَرْطٍ غَيْرُ جَازِمٍ، مَبْنيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ، مَفْعُولٌ فِيهِ ظَرْفُ زَمَانٍ مُتَعَلِّقٌ بِالجَوَابِ (مَنْصُوبٌ بِالجَوَابِ). 2. أَنْفَقَ: فِعْلٌ مَاضٍ، مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ، لَا مَحَلَّ لهُ مِنَ الإِعرَابِ، وَهُوَ فِعْلُ الشَّرْطِ. 3. الرَّجُلُ: فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ، وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ. 4. عَلَى: حَرْفُ جَرٍّ، مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ. 5. أَهْلِهِ: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِحَرْفِ الجَرِّ (عَلَى)، وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ، وهُوَ مُضَافٌ، وَ (هَاءُ الغَائِبِ): ضميرٌ متَّصلٌ، مبنيٌّ عَلَى الكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ، مُضَافٌ إِلَيْهِ. 6. نَفَقَةً: مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ، وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ. 7. يَحْتَسِبُهَا: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ، وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ، وَ (هَاءُ الغَائِبِ): ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ، مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ، مَفْعُولٌ بِهِ، وَالفَاعِلُ: ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ جَوَازًا تَقْدِيرُهُ: "هُوَ". _ وَجُمْلَةُ (يَحْتَسِبُهَا) جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ، نَعْتٌ لِـ (نَفَقَةً). _ وَجُمْلَةُ (أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً) جُمْلةُ فِعْلِ الشِّرْطِ غَيْرِ الجَازِمِ فِي مَحَلِّ جرٍّ، مُضَافٌ إِلَيْهِ (مُضَافَةٌ لِـ "إِذَا). 8. الفَاءُ: حَرْفُ رَبْطٍ _ رَابِطٌ لِجَوَابِ الشَّرطِ _ مبنيٌّ عَلَى الفَتْحِ، لَا مَحَلَّ لهُ مِنَ الإِعرَابِ. 9. هِيَ: ضَمِيرُ رَفْعٍ مُنْفَصِلٌ، مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ، مُبْتَدَأٌ. 10. لَهُ، اللَّامُ: حَرْفُ جَرٍّ، مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ، لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، وَ (هَاءُ الغَائِبِ): ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ، مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِحَرْفِ الجَرِّ (اللَّامِ). _ وَشِبْهُ الجُمْلَةِ مِنَ الجَارِّ وَالمَجْرُورِ (لَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، حَالٌ (مِنْ "صَدَقَة")، "نَعْتٌ تَقَدَّمَ عَلَى مَنْعُوتِهِ". _ صَدَقَةٌ: خَبَرٌ مَرْفُوعٌ، وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ. _ وَجُمْلَةُ (هِيَ لَهُ صَدَقَةٌ) جُمْلَةُ جَوَابِ الشَّرْطِ غَيْرِ الجَازِمِ، لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ. _ وَجُمْلَةُ (إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً يَحْتَسِبُهَا فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ) ابْتِدائيَّةٌ، لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ.
67
4
امتناع توكيد المضارع يمتنع توكيد الفعل المضارع في ثلاثة مواضع: (1)ـــــ إذا كان منفيا واقعا في جواب القسم كقوله تعالى: "قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف". ◄ فلم يؤكد الفعل مع كونه واقعا في جواب القسم لأنه منفي تقديرا بـ"لا" والتقدير: لا تفتأ وحذف لا في جواب القسم مطرد. (2)ـــــ إذا كان للحال، لأن نون التوكيد تخلص الفعل للاستقبال فإذا كان الفعل للحال وقع التناقض، ومن ذلك قول الشاعر: يمينا لأبغض كل امرئ .... يزخرف قولا ولا يفعل . ◄ فلم يؤكد الفعل "أبغض" بالنون مع أنه مضارع مثبت مقترن بـ"لام جواب القسم" متصل بها لأن الفعل ليس للاستقبال. (3)ــــــ أن يكون مفصولا من لام الجواب، كقوله تعالى: "ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون". ◄ فلم يؤكد الفعل "تحشرون" لأنه فصل عن اللام بمعموله "إلى الله".
87
5
تأكيد المضارع بالنون وجوبا ⇐يؤكد المضارع بالنون وجوبا، إذا كان ⑴ـ مثبتا. ⑵ـ مستقبلا (دالا علي الاستقبال). ⑶ـ واقعا في جواب القسم. ⑷ـ غير مفصول من لام الجواب بفاصل. ⇐كقوله تعالى "تالله لأكيدن أصنامكم" ⇐وتوكيده بالنون، ولزوم اللام في الجواب - في مثل هذه الحال - واجب لا معدل عنه. ☚ وما ورد من ذلك غير مؤكد، فهو على تقدير حرف النفي. ⇐ومنه قوله تعالى "تالله تفتأ تذكر يوسف". أي : لا تفتأ. ⇐وعلى هذا فمن قال: والله أفعل، أثم إن فعل، لأن المعنى والله لا أفعل. ⇐ فإن أراد الإثبات وجب أن يقول "والله لأفعلن". وحينئذ يأثم إن لم يفعل.
80
6
اعصفي_يا_رياح_وقصائد_أخرى المؤلف_محمود_شاكر_أبو_فهر.pdf
76
7
روائع_القصص_الإسلامي_أ_د_عمر_سليمان.pdf
77
8
تم فتح التصويت لاختيار الفائز في مسابقة التقديم الكامل لمنحة أوبن دورز 🇷🇺 يرجى منك نشر رابط التصويت الخاص بك مع الأصدقاء والمعارف ودعوتهم للتصويت لك: الاسم فيصل منير فيصل يحيى 🔗 رابط التصويت: https://whatsapp.com/channel/0029VbBlNsQHrDZddcImMn2A/446 ⚠️ ملاحظة مهمة: لن يتم اعتماد أي تصويت إلا من الأشخاص الذين قاموا بمتابعة قناة المسابقة أولًا، وأي أصوات من غير المتابعين لن تُحتسب. منح العالم https://t.me/AbshirScholar منح الصين https://t.me/Chineses_Scholarships نتمنى لك التوفيق، ونسأل الله أن يكتب لك الخير والنجاح 🤍
83
9
▰ تختصُّ لامُ الابتداءِ بدخولِها في جملة «إنَّ» المكسورةِ الهمزةِ دونَ المفتوحةِ، ودونَ غيرِها، وما سُمِعَ دخولُها في غيرِ ذلكَ يُحكمُ عليها فيه بالزيادة. وهي تُقوِّي درجةَ توكيدِ «إنَّ»، ويُسمِّيها النحاةُ لامَ الابتداءِ؛ لأنَّ لها حقَّ الصدارةِ في الجملةِ. ولمَّا كان موضعُها الأصليُّ قبلَ «إنَّ» مباشرةً، وكرهوا تواليَ حرفينِ مؤكِّدينِ، زُحلِقَتْ إلى موضعٍ آخرَ في جملة «إنَّ»، ولذلك تُسمَّى اللامَ المزحلقةَ. وقد تُسمَّى، باعتبارِ ما تفيدُه من دلالةِ التوكيدِ، لامَ التوكيدِ. وهذه اللامُ تكونُ مفتوحةً دائمًا. ✍🏾يقولُ ابنُ مالكٍ: 181- وَبَعْدَ ذَاتِ الْكَسْرِ تَصْحَبُ الْخَبَرْ لَامُ ابْتِدَاءٍ، نَحْوُ: إِنِّي لَوَزَرْ يجوزُ دخولُ لامِ الابتداءِ على خبر «إنَّ» المكسورة، نحو: (إنَّ زيدًا لقائمٌ). ويشترطُ في خبر «إنَّ» الذي يجوزُ اقترانُ اللامِ به ثلاثةُ شروطٍ: • أنْ يكونَ متأخِّرًا عن الاسمِ، نحو قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾، فإنْ تقدّمَ الخبرُ على الاسمِ لم يجزْ دخولُ اللامِ عليه، نحو: (إنَّ في الدارِ أباكَ). ولا فرقَ، في حالة تأخُّرِ الخبرِ عن الاسمِ، بينَ أن يتقدَّمَ معمولُه عليه أو يتأخَّرَ عنه، بشرطِ أن يكونَ المعمولُ حالًا متوسِّطًا بينَ الاسمِ والخبرِ، وأن يكونَ الخبرُ خاليًا من لامِ الابتداءِ، ولكنَّه صالحٌ لدخولِها عليه، نحو: (إنَّنا لعلى اللهِ متوكِّلونَ) (إنَّ المسافرينَ لقريبًا يعودونَ) (إنَّ المجاهدينَ لعدوًّا شرسًا يحاربونَ) (إنَّكَ للقضيةِ فاهمٌ). ومنه قولُ الشاعرِ: {إنَّ امْرَأً خَصَّنِي عَمْدًا مَوَدَّتَهُ ... عَلَى التَّنَائِي لَعِنْدِي غَيْرُ مَكْفُورِ}. أي: غير مكفورٍ عندي، فشبهُ الجملة «عندي» متعلِّقٌ بالخبرِ «غيرُ مكفورٍ»، وقد تصدَّرَتْه لامُ الابتداءِ. • أنْ يكونَ الخبرُ مثبتًا غيرَ منفيٍّ، فإنْ كانَ الخبرُ منفيًّا، نحو: (إنَّ المطالعةَ ما فوائدُها قليلةٌ)، امتنعَ دخولُ اللامِ عليه. • أنْ يكونَ الخبرُ غير جملةٍ فعليةٍ فعلُها ماضٍ متصرِّفٌ غيرُ مقترنٍ بـ «قد»، ويتحقَّقُ ذلكَ في ستةِ أشياءَ: • الأول: أنْ يكونَ الخبرُ اسمًا مفردًا، نحو قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾، وقوله: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾. • الثاني: أن يكونَ الخبرُ جملةً اسميةً، نحو: (إنَّ أخاكَ لوجهُه حسنٌ) (إنَّ أخاكَ وجهُه لحسنٌ). ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ﴾. • الثالث: أن يكونَ الخبرُ جملةً فعليةً فعلُها مضارعٌ مثبتٌ، نحو قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾، وسواءٌ أكانَ الفعلُ متصرِّفًا أم غير متصرِّفٍ، إلَّا إذا كانَ مبدوءًا بالسينِ أو بـ «سوفَ»، فلا يجوزُ في الغالبِ دخولُها عليه، فلا تقول: (إنَّ المطرَ لسيهطلُ) أو (لسوفَ يهطلُ). • الرابع: أن يكونَ الخبرُ جملةً فعليةً فعلُها ماضٍ جامدٌ، نحو: (إنَّنا لعسى أن نحقِّقَ آمالَنا) (إنَّكَ لنِعْمَ الصديقُ). • الخامس: أن يكونَ الخبرُ جملةً فعليةً فعلُها ماضٍ متصرِّفٌ مقترنًا بـ «قد»، نحو: (إنَّ المؤمنَ لقد تفقَّهَ في كتابِ ربِّه) (إنَّ المحاضرةَ لقد اقتربَ موعدُها). • السادس: أن يكونَ الخبرُ شبهَ جملةٍ، نحو قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، ونحوُ قولك: «إنَّ الكتابَ لعندكَ». ويجبُ أن نُقدرَ متعلَّقَ الظرفِ والجارِّ والمجرورِ اسمًا، ولا يجوزُ أن نُقدّرَ المتعلَّقَ «استقرَّ»؛ لأنَّه فعلٌ ماضٍ، ومعمولُ الفعلِ الماضي لا يجوزُ دخولُ لامُ الابتداءِ عليه. •• ملحوظة: لا تدخلُ هذه اللامُ على خبرِ باقي أخواتِ «إنَّ». وأجازَ الكوفيونَ دخولَها في خبرِ «لكنَّ»، وأبى المصريونَ ذلكَ وأنكروه. قال الشاعرُ: {يَلُومُونَنِي فِي حُبِّ لَيْلَى عَوَاذِلِي ... وَلَكِنَّنِي مِنْ حُبِّهَا لَعَمِيدُ}. والشاهدُ فيه قوله: «لَعمِيدُ»، حيثُ دخلتْ لامُ الابتداءِ في الظاهرِ على خبرِ «لكنَّ». #ألفية_ابن_مالك #شرح_ابن_عقيل #دخول_اللام_على_خبر_إنّ
87
10
شرح الأشموني على ألفية مالك.pdf
113
11
شرح مختصر الآجرومية لابن آجروم.pdf
113
12
نَمُوذَجُ إِعْرَابٍ ميسَّرٌ (817): (اقْرَؤُوا القُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ). الإِعْرَابُ: 1. اقْرَؤُوا: فِعْلُ أَمْرٍ، مَبْنيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ؛ لِاتِّصالِهِ بِـ (واوِ الجَماعَةِ)، لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، وَ (وَاوُ الجَمَاعَةِ): ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ، مَبْنيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ، فَاعِلٌ، و(الْأَلْفُ الفَارِقَةُ): حَرْفُ تَفْرِيقٍ مَبْنيٌّ عَلَى السُّكُونِ، لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ. 2. القُرْآنَ: مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ، وَعَلامَةُ نَصَبِهِ الفَتْحَةِ الظّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ. _ وَجُمْلَةُ (اقْرَؤُوا القُرْآنَ . . .) ابْتِدائيَّةٌ، لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ. 3. الفَاءُ: حَرْفُ تَعْليلٍ، مَبْنيٌّ عَلَى الفَتْحِ، لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ. 4. إِنَّهُ: حَرْفٌ ناسِخٌ _ مُشَبَّهٌ بِالْفِعْلِ _ مَبْنيٌّ عَلَى الفَتْحِ، لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ اَلْإِعْرَابِ، وَ (هَاءُ الغَائِبِ): ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ، مَبْنيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ، اسْمُ "إِنَّ". 5. يَأْتي: فِعْلٌ مُضارِعٌ مَرْفوعٌ، وَعَلامَةُ رَفَعِهِ اَلْضَمَّةُ المَقْدَّرَةُ عَلَى آخِرِهِ لِلثِّقَلِ، والْفَاعِلُ: ضَميرٌ مُسْتَتِرٌ جَوَازًا تَقْديرُهُ: "هُوَ". _ وَجُمْلَةُ (يَأْتي . . .) جُمْلَةٌ فِعْليَّةٌ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ، خَبَرُ "إِنَّ". 6. يَوْمَ: مَفْعُولٌ فِيهِ _ ظَرْفُ زَمَانٍ _ مَنْصُوبٌ، وَعَلامَةُ نَصَبِهِ الفَتْحَةُ الظَّاَهِرَةُ عَلى آخِرِهِ (مُتَعَلِّقٌ بـ "يَأْتِي")، وَهُوَ مُضَافٌ. 7. القِيَامَةِ: مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ، وَعَلامَةُ جَرِّهِ الكَسْرَةُ الظّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ. 8. شَفيعًا: حَالٌ _ مِنَ الضَّمِيرِ "الهَاءِ" العَائِدِ عَلَى القُرْآنِ _ مَنْصُوبٌ، وَعَلامَةُ نَصْبِهِ الفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ. 9. اللَّامُ: حَرْفُ جَرٍّ، مَبْنيٌّ عَلَى الكَسْرِ، لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ. 10. أَصْحَابِهِ: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِحَرْفِ الجَرِّ (اللّامِ)، وَعَلامَةُ جَرِّهِ الكَسْرَةُ الظّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ، وَهُوَ مُضَافٌ، وَ(هَاءُ الغَائِبِ): ضَميرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنيٌّ عَلَى الكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ، مُضَافٌ إِلَيْهِ. _ والْجَارُّ والْمَجْرُورُ (لِأَصْحَابِهِ) مُتَعَلِّقانِ بِ (شَفيعًا). _ وَجُمْلَةُ (إِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ . . .) تَعْلِيلِيَّةٌ اسْتِئْنافيَّةٌ، لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ.
121
13
• احتسابُ «لا جرم» قسمًا، كما هو عند بعضِ العرب، فتكونُ «إنَّ» واقعةً في صدرِ جوابِ القسمِ، فتُكسَرُ همزتُها على الابتدائية. • أن تكونَ على سبيلِ الاستئنافِ والقطعِ ممَّا قبلها، وهذا هو الأرجحُ.
87
14
ومثَّل سيبويه لهذه المسألة بقوله: «أوّلُ ما أقولُ: إنِّي أحمدُ اللهَ»، وعليه جرى جماعةٌ من المتقدِّمين والمتأخِّرين، كالمبرِّد والزجَّاج والسيرافي، وعليه أكثرُ النحويين. •• مواضع لم يذكرها ابن مالك يجوز فيها كسر همزة «إنَّ» وفتحها. 1. أن تقع مع معموليها في موضع تعليل، نحو: (ساعِدْ صديقَكَ إنَّه محتاجٌ إلى مساعدتِكَ). فالكسرُ على أنّ الجملةَ تعليليَّةٌ، والفتحُ على تقديرِ لامِ التعليلِ، وهي حرفُ جرٍّ، وتأويلُ الجملةِ: «ساعِدْ صديقَكَ لاحتياجِهِ إلى مساعدتِكَ». ومثلُ ذلك قولُه تعالى: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾. ففي قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ﴾، الفتحُ على تقديرِ لامِ التعليلِ، والتقديرُ: «لأنَّهُ هو البرُّ الرحيمُ»، أي: لكونِهِ هو البرَّ الرحيمَ، فتُؤوَّلُ بمصدرٍ، وبه قرأ نافعٌ والكسائيُّ. والكسرُ على تقديرِ الاستئنافِ الذي فيه معنى التعليل، والاستئنافُ هو الابتداءُ، فتكونُ جملةً تامَّةً، وبه قرأ الباقون. 2. أن تقع مع معموليها بعد فعلِ قسمٍ دون ذكرِ اللام بعدها، نحو: (أُقسمُ باللهِ إنِّي أحترمُ القانونَ). فالكسرُ على اعتبارِ «إنَّ» ومعموليها جملةَ جوابِ القسمِ، لا محلَّ لها من الإعرابِ. والفتحُ على تأويلِ «أنَّ» ومعموليها بمصدرٍ مجرورٍ بحرفِ جرٍّ محذوفٍ، والتقديرُ: «أُقسمُ باللهِ على احترامي القانونَ». ومنه قولُ الراجز: {أو تحلفي بربِّكَ العليِّ ... أنِّي أبو ذيَّالِكَ الصبيِّ}. وفيه يجوزُ كسرُ همزة «إنَّ» على أنَّها جوابٌ للقسم، وجوابُ القسمِ لا محلَّ له من الإعراب؛ لأنَّه في موضعِ ابتداءٍ، وبذلك تمثِّلُ جملةً تامَّةً مستقلَّةً. ويجوزُ الفتحُ على تقديرِ حرفِ جرٍّ قبل «أنَّ»، تقديرُه «على»، والتقديرُ: «أو تحلفي على أنَّي أبو...». فتكونُ «أنَّ» مع معموليها مصدرًا مؤولًا في محلِّ نصبٍ بنزعِ الخافض، وهو متعلِّقٌ بالقسم، فلا تكونُ مستقلَّةً معنويًّا. 3. أن تقع بعد واوٍ مسبوقةٍ باسمٍ، أو مؤوَّلٍ بالاسم، صالحٍ للعطف عليه، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى * وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾. فقد قرأ نافعٌ بكسرِ همزة «إنَّ»، وذلك على سبيلِ الاستئناف، أو العطفِ على الجملةِ الأولى، فهي تمثِّلُ بذلك جملةً تامَّةً باستقلالها في المعنى، أو بالعطفِ على ما هو مستقلٌّ في معناه. وقرأ الباقون بالفتحِ على سبيلِ العطفِ على المصدرِ المؤولِ «ألَّا تجوعَ»، وهو في محلِّ نصبٍ، اسمَ «أنَّ». وبذلك يكون فيها ارتباطٌ معنويٌّ، حيث العطفُ على ما لم يستقلَّ في معناه، والتقديرُ: «إنَّ لكَ عدمَ الجوعِ، وعدمَ العُريِ، وعدمَ الظمأِ، وعدمَ الإضحاءِ». 4. أن تقع بعد «حتَّى»، فإن كانت «حتَّى» ابتدائيةً، فإنَّ همزة «إنَّ» تُكسَرُ؛ لأنَّها مع معموليها تكوِّنُ جملةً مستقلَّةً في المعنى. نحو قولك: (ذاكرَ الطالبُ بجدٍّ حتَّى إنَّهُ أجابَ عن جميعِ الأسئلةِ). وإن كانت «حتَّى» عاطفةً أو جارَّةً، فإنَّ همزة «إنَّ» تُفتَحُ؛ حيث لا تستقلُّ مع معموليها بالمعنى. نحو: (تتبَّعتُ أخبارَكَ حتَّى أنَّكَ مريضٌ) (عرفتُ أمورَكَ حتَّى أنَّكَ فاضلٌ). 5. أن تقع بعد «أمَا» المخفّفةِ الميم، نحو: (أمَا إنَّكَ عالمٌ). فالكسرُ، وهو الأرجحُ، على أنَّها حرفُ استفتاحٍ بمعنى «ألا». والفتحُ على أنَّ معناها «أحقًّا»، فتكونُ همزتُها للاستفهام، وتكونُ «ما» ظرفًا مبنيًّا على السكونِ في محلِّ نصبٍ على الظرفية، متعلِّقًا بمحذوفٍ خبرٍ مقدَّمٍ، والمصدرُ المؤولُ من «أنَّ» ومعموليها مبتدأٌ مؤخَّرٌ. 6. أن تقع بعد «لا جرم» لفظًا، كما في قوله تعالى: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾. يغلبُ الفتحُ في هذا الموضع؛ فاللفظُ «جرم» يُعَدُّ فعلًا، والمصدرُ المؤولُ فاعلُهُ، فلا يُستغنى بأحدِهما عن الآخر، ويكونُ المعنى: «وجبَ علمُ اللهِ». وتكونُ «لا» حينئذٍ زائدةً، أو مركَّبةً مع «جرم» تركيبَ «خمسةَ عشرَ»، وصار معناهما معنى فعلٍ. والتقديرُ: «حقَّ وثبتَ ووجبَ علمُ اللهِ باستكبارِهم». وقد تُعَدُّ «لا» نافيةً للجنس، ويكونُ «جرم» اسمَها مبنيًّا على الفتحِ في محلِّ نصبٍ، ويكونُ ما بعدها من مصدرٍ مؤولٍ خبرَها في محلِّ رفعٍ، أو في محلِّ نصبٍ بنزعِ الخافض، أو في محلِّ جرٍّ بتقديرِ وجودِ الخافض، وهو خبرُ «لا». وتلحظُ أنَّ الخبرَ هنا عن اسمِ معنى، وهو «الجرم» بمعنى: البدِّ أو الثبوتِ أو الحقِّ، وقد يكونُ بمعنى الصدِّ والمنعِ. وفي كلِّ التقديراتِ تُفتَحُ همزة «أنَّ»؛ لأنَّها مع معموليها لا تمثِّلُ جملةً تامَّةً مستقلَّةً معنويًّا؛ حيثُ إنَّها إمَّا فاعلٌ، وإمَّا خبرُ «لا» النافيةِ للجنسِ التي اسمُها اسمُ معنى، أو في محلِّ نصبٍ، أو جرٍّ. والحاصلُ أنَّ فتحَ همزة «أنَّ» بعد «لا جرم» يكونُ على أحدِ وجهين:
95
15
▰ إذا احتملت «إنَّ» مع معموليها أن تُعدَّ جملةً مستقلةً، أو أن تؤوّل بمصدرٍ، جاز في همزتها الكسرُ والفتحُ. ✍🏾 يقول ابن مالكٍ: 180- بَعْدَ إِذَا فَجَاءَةٍ أَوْ قَسَمِ لَا لَامَ بَعْدَهُ بِوَجْهَيْنِ نُمِي 181- مَعْ فَا جَزَا، وَذَا بِطَّرْدٍ يُرَدُّ فِي نَحْوِ: «خَيْرُ الْقَوْلِ إِنِّي أَحْمَدُ» يجوز كسرُ همزة «إنَّ» وفتحُها في مواضعَ تأويليةٍ، بالنظر إلى معنى كلٍّ من الكسر والفتح؛ فتُكسَرُ الهمزةُ إذا أُوِّلَ المعنى على الاستقلال الذاتي، ويُؤوَّلُ الفتحُ إذا لم تكن الجملةُ مستقلةً، بل تقعُ موقعَ اسمٍ له محلُّه الإعرابيُّ من الرفع أو النصب أو الجر. ويكون ذلك في المواضع الآتية: 1. إذا وقعت مع معموليها بعد «إذا» الفجائية، نحو: (خرجتُ فإذا إنَّ زيدًا قائمٌ). فمَن كسرها جعلها جملةً تامَّةً، والتقديرُ: «خرجتُ فإذا زيدٌ قائمٌ». ومَن فتحها جعلها مع معموليها مصدرًا، وهو مبتدأٌ خبرُه «إذا» الفجائية، على جعل «إذا» ظرفَ مكانٍ أو زمانٍ، والتقديرُ: «فإذا قيامُ زيدٍ». أي: ففي الحضرةِ قيامُ زيدٍ. ويجوز جعلُها في تأويل مفرد، وجعلُ «إذا» حرفًا. وهذا المفردُ إمّا أن يكون خبرًا لمبتدأٍ محذوفٍ، وإمّا أن يكون مبتدأً والخبرُ محذوفٌ. والحاصلُ أنَّ مَن قال إنَّ «إذا» حرفُ مفاجأةٍ، وهو ابن مالك، جاز عنده كسرُ همزة «إنَّ» بعدها على تقدير أنَّ ما بعدها جملةٌ تامَّةٌ، وجاز عنده أيضًا فتحُ الهمزة على تقدير أنَّ ما بعدها في تأويل مصدرٍ، مبتدأٌ خبرُه محذوفٌ، أو خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ، على جعل «إذا» ظرفَ زمانٍ أو مكانٍ. وممّا جاء فيه الوجهان قولُ الشاعر: {وكنتُ أرى زيدًا كما قيلَ سيِّدًا ... إذا أنَّهُ عبدُ القفا واللهازمِ}. حيث يجوز أن تُقدَّرَ ما بعد «إذا» الفجائية: «إذا هو عبدٌ»، فيكون ما بعدها جملةً تامَّةً، فتُكسَرُ الهمزةُ. ويجوز أن تُقدَّرَ ما بعدها: «إذا عبوديَّتُه»، فيكون مصدرًا اسمًا واحدًا يحتاجُ إلى ما يتمِّمُهُ من ركنٍ آخرَ؛ ليكون جملةً، وبذلك تُفتَحُ الهمزةُ. 2. إذا وقعت مع معموليها جوابَ قسمٍ، وليس في خبرها اللام، نحو: (حلفتُ أنَّ زيدًا قائمٌ). فيجوز فيها الفتحُ والكسرُ. ومقتضى كلام الناظم أنَّه يجوز فتحُ «أنَّ» وكسرُها بعد القسم إذا لم تكن في خبرها اللام، سواءٌ أكانت الجملةُ المقسَمُ بها فعليةً والفعلُ فيها ملفوظًا به، نحو: (حلفتُ أنَّ زيدًا قائمٌ)، أم غيرَ ملفوظٍ به، نحو: (واللهِ إنَّ زيدًا قائمٌ)، أم اسميةً، نحو: (لعمرُكَ إنَّ زيدًا قائمٌ). 3. إذا وقعت مع معموليها بعد فاء الجزاء، نحو: (مَن يتسرَّعْ فإنَّهُ نادمٌ)، فالكسرُ على اعتبار «إنَّ» مع اسمها وخبرها جملةً في محلِّ جزمٍ جوابَ الشرط، والتقديرُ: «مَن يتسرَّعْ فهو نادمٌ». والفتحُ على اعتبار «أنَّ» مع اسمها وخبرها في تأويل مصدرٍ في محلِّ رفعٍ، مبتدأٌ خبرُه محذوفٌ، والتقديرُ: «مَن يتسرَّعْ فندمُهُ حاصلٌ». أو خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ، والتقديرُ: «مَن يتسرَّعْ فالحاصلُ ندمُهُ». ومن ذلك قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. أمّا الكسرُ فهو على احتساب «إنَّ» في صدر الجملة، فهي تمثِّلُ جملةً تامَّةً مخبرًا بها عن اسمِ ذاتٍ، سواءٌ أكانت «مَن» اسمًا موصولًا في محلِّ رفعٍ، مبتدأً، أم كانت اسمَ شرطٍ مبتدأً كذلك. والتقديرُ: «فهو غفورٌ رحيمٌ». وتكون جملةُ «إنَّ» مع معموليها في محلِّ جزمٍ جوابَ الشرط، فتكون جملةً تامَّةً تُكسَرُ فيها همزةُ «إنَّ». وأمّا الفتحُ فهو على احتساب المصدرِ المؤولِ مبتدأً يفتقرُ إلى خبرٍ، وهو محذوفٌ، أو خبرًا لمبتدأٍ محذوفٍ. والتقديرُ: «فغفرانُهُ موجودٌ». أو: «فعليه غفرانُهُ». أو: «فأمرُهُ أو فشأنُهُ أنَّهُ غفورٌ رحيمٌ». وقد نصَّ ابن مالك على أنَّ الكسرةَ في هذا الموضع أحسنُ من جهة القياس؛ لأنَّها لا تحتاجُ إلى تقديرِ محذوفٍ، ولم يُقرأ في القرآن بالفتح إلا في الموضع الذي تقدَّمت فيه «أنَّ» مفتوحةً. 4. أن تقع بعد مبتدأٍ هو في المعنى قولٌ، ويكون خبرُها قولًا، ويكون القائلُ واحدًا، نحو: (خيرُ القولِ إنِّي أحمدُ اللهَ). فالفتحُ على اعتبار المصدرِ المؤولِ من «أنَّ» ومعموليها خبرًا عن «خير»، والتقديرُ: «خيرُ القولِ حمدُ اللهِ». فـ «خيرُ» مبتدأٌ، و«حمدُ اللهِ» خبرُهُ. والكسرُ على اعتبار جملةِ «إنَّ» مع اسمها وخبرها خبرًا عن «خير». فـ «خيرُ القولِ» مبتدأٌ، و«إنِّي أحمدُ اللهَ» خبرهُ. كما تقول: (أوّلُ قراءتي: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾). فـ «أوَّلُ» مبتدأٌ، وجملةُ «سبِّحِ اسمَ ربِّكَ الأعلى» خبرٌ عن «أوَّل». ولا تحتاجُ هذه الجملةُ إلى رابطٍ؛ لأنَّها نفسُ المبتدأ في المعنى، فهي مثل: «نطقي: اللهُ حسبي».
90
16
فن الترقيم.pdf
108
17
قواعد الإملاء رائعة جدا .pdf
113
18
النحو الأساسي.pdf
115
19
جني_الخرفة_في_شرح_الطرفة_في_علم_النحو.pdf
116
20
قصص_من_السنة_المطهرة_والبيان_النبوي_المؤلف.pdf
124