توسلت بصاحب الزمان فأغاثني 313
Ir al canal en Telegram
بعض القصص تم اخذها من قناة صباحات ولائية للاعلامي امين محمد والبعض الاخر لفتيات قامن بأرسالها لي للتواصل @AliaamahdiBot @fy_7hp حساب التيك توك تم انشاء القناة 2023/12/17
Mostrar más1 772
Suscriptores
-724 horas
-827 días
-28830 días
Archivo de publicaciones
ماذا يحدث لك عندما تأكل تربة الامام الحسين والطين خاوة ؟!!قبل أن اروي لكم روايات اهل البيت في حرمة اكل التربة والطين التي تقشعر لها الأبدان أبين لكم سبب الحرمة لقد أولى أهل بيت العصمة والطهارة (عليهم السلام) اهتماماً بالغاً ببناء الإنسان؛ نفساً، وعقلاً، وجسداً. ولم تكن تشريعاتهم مجرد أحكام تعبّدية مجردة، بل هي سياجٌ وقائيّ يحفظ للجسد حرمته وبنيته. ومن هنا، جاءت النصوص الشريفة قاطعةً وصريحة في تحريم أكل الطين والتراب، محذرةً من عواقبه الوخيمة على البدن، ومستثنيةً حالة واحدة لا تُقاس عليها العادات، وهي (تربة الإمام الحسين عليه السلام) بحدودٍ صارمة ونيةٍ مخصوصة.
أولاً: أكل الطين في ميزان الروايات الشريفة
لقد جعلت الشريعة الغرّاء حفظ النفس من أوجب الواجبات، واعتبرت الإضرار بالبدن جنايةً يعاقب عليها الإنسان. إليكِ طائفة من الأحاديث التي تكشف عمق هذا التحذير:
أصل الخلقة والتحريم: عن الإمام جعفر الصادق (ع): «إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنَ الطِّينِ، فَحَرَّمَ أَكْلَ الطِّينِ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ».
العلة الطبية والنفسية: وعنه (ع) في بيان أثر هذه العادة على الجسد والروح: «أَكْلُ الطِّينِ يُورِثُ النِّفَاقَ، وَيُعَقِّبُ السُّقْمَ، وَيَذْهَبُ بِالقُوَّةِ».
عقوبة التهاجم على النفس: وعنه (ع) في رواية تقشعر منها الأبدان: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَأْكُلُ الطِّينَ لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ». وفي لفظ آخر: «مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فَمَاتَ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ».
جناية على الذات: وعن رسول الله (ص): «مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ».
حدود الاستثناء الحسينية: وعن الإمام علي بن موسى الرضا (ع): «أَكْلُ الطِّينِ حَرَامٌ مِثْلُ أَكْلِ الدَّمِ وَالمَيْتَةِ وَلَحْمِ الخِنْزِيرِ، إِلَّا طِينَ قَبْرِ الحُسَيْنِ (ع) فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَأَمْناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ».
(وقد أجمع الفقهاء على أن هذا الاستثناء مشروطٌ بأن يكون المقدار ضئيلاً جداً لا يتجاوز حجم "الحمصة"، وأن يُتناول بنية الاستشفاء لا التشهي والتلذذ).
ثانياً: التوافق المعجز بين التشريع والعلم الحديث
حينما قال الإمام الصادق (ع) قبل قرون إن أكل الطين «يُعَقِّبُ السُّقْمَ، وَيَذْهَبُ بِالقُوَّةِ»، فإنه كان يضع يده على حقيقة طبية لم يدركها العلم إلا حديثاً.
طبياً، يُصنف الميل القهري لأكل التربة كاضطراب سلوكي وغذائي يُعرف بـ (ظاهرة البيكا أو شهوة الطين - Pica). هذا الاندفاع ليس مجرد "مزاج" أو "شهوة عابرة"، بل هو صرخة استغاثة من الجسد يعلن فيها عن نقص حاد وكارثي في المعادن الأساسية كـالحديد (فقر الدم الشديد) أو الزنك.
الأضرار الفتاكة لأكل الطين:
انسداد الأمعاء وقرحها: الطين مادة لا تُهضم، تتراكم في الجهاز الهضمي لتتحول إلى كتل صخرية تسد مجاري الأمعاء وتتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً لإنقاذ الحياة.
تسمم الدم بالمعادن الثقيلة: يحتوي الطين والتراب على نسب عالية من الرصاص والزرنيخ، وهي سموم بطيئة تدمر خلايا الدماغ والكلى وتُضعف المناعة.
الديدان والطفيليات: بيئة التربة تعج ببيوض الطفيليات والديدان التي تستوطن الأمعاء، فتمتص غذاء الإنسان وتتركه هزيلاً شاحباً بلا قوة.
ثالثاً: آفة "التريندات" وعصر الاستعراض الرقمي
إن الفاجعة الكبرى التي نعيشها اليوم ليست في وجود المرض، بل في صناعة الجهل وتسويقه عبر منصات التواصل الاجتماعي. إن قيام بعض الفتيات بفتح بثوث مباشرة لأكل ما يُسمى بـ "الطين الخاوه" أو التربة، وعرضه للبيع تحت مسميات واهية، هو جناية بحق الوعي المجتمعي.
تحويل العِلّة إلى تجارة: إن تسويق الطين والتراب للأكل ليس شطارة تجارية، بل هو إعانة على الإثم والعدوان، ونشرٌ للأمراض بين الفتيات الصغيرات اللواتي يقعن ضحية التقليد الأعمى.
جناية العناد والرفض: عندما تندفعين بالنصح -مدفوعةً بغيرتكِ الدينية وخبرتكِ الطبية- وتواجهين بالصد والرفض، تذكري أنكِ تواجهين كبرياءً زائفاً تصنعه الأرباح الرقمية وتصفيق المتابعين الجهلة. إن الرفض لا يُبطل الحق، بل يلقي الحجة عليهم، ويبقى صوتكِ صوتاً للضمير.
الجهل بالاستثناء الحسينية: إن التربة الحسينية المقدسة جُعلت بلسماً وشفاءً ببركة دماء سيد الشهداء، وتناولها بقدر الحمصة هو طقس روحي استشفائي يُحاط بالقداسة والوقار والنزاهة. أما خلط الأوراق وأكل التربة بكثرة أو بدافع الشره والتشهي، فهو خروجٌ عن رخصة الشرع، وهتكٌ لحرمة التربة المقدسة، ومقامرة صريحة بالصحة.
خاتمة وتوجيه (إلى كل أب، وأم، وفتاة):
إن مواجهة هذه الآفة المجتمعية لم تعد ترفاً فكرياً، بل هي معركة وعي لحماية بناتنا وعائلاتنا. إذا رأيتم فتاة أو طفلاً يندفع لأكل الطين، فلا تواجهوهم بالزجر والسخرية فقط، بل سارعوا بهم إلى العيادات الطبية؛ افحصوا دمائهم، وعالجوا فقر الدم لديهم.
اذا أتممت القرائة صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم
يا ابا الحسن يا علي بن الحسين با زين العابدين يابن رسول الله يا حجة الله على خلقة يا سيدنا ومولاانا انا توجهنا واستشفعنا وتوسلنا بك الى الله وقدمناك بين يدي حاجتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله.]
تكرار 14 مرة
...............
وتصلي ع محمد وال محمد 100
وبعدها اطلب حاجتك فأن حوائجكم مقضية إن شاء الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إخوتي وأخواتي الأعزاء.
في الجمعة الماضية نشرتُ كلماتٍ كنت أتأمل معناها، وأتساءل في نفسي: أيُّ نفحاتٍ من رحمة الله سيتفضل بها على متابعينا الذين سيقرؤونها؟ وكنت على يقين أن رحمة الله لا تتأخر، وإنما تأتي في الوقت الذي يختاره سبحانه.
واليوم، أعتقد أن الجواب قد تجلّى أمامي.
فقد هداني الله عز وجل إلى ختمة التجلي، لأشاركها معكم، وكان سبب ذلك سؤالًا طيبًا من إحدى الأخوات الفاضلات عن قول الله تعالى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾. فجزاها الله عني وعنكم خير الجزاء، وجعل سؤالها مفتاحًا لهذا الخير.
وهنا أيقنت مرةً أخرى أن في تدبير الله لا وجود للصدفة، بل كل لقاء، وكل سؤال، وكل كلمة، قد تكون بابًا يفتحه الله لعباده إذا شاء.
هذا ما ظهر لكم، أما ما خفي عنكم فهو أعظم وألطف، فكم من أقدارٍ ينسجها الله برحمته، وكم من عطايا تُولد من سببٍ يظنه الإنسان صغيرًا، فإذا بها تغير مسارًا كاملًا من الخير.
فالحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة، وأسأل الله أن يجعل هذه الختمة نورًا في قلوبكم، وبركةً في أعماركم، وسببًا للقرب منه، وأن يكتب أجرها لكل من كان سببًا في وصولها ونشرها.
ختمة التجلي: شفرة "سلام قولا من رب رحيم"
هذه الختمة ليست مجرد قراءة عابرة، بل هي خامة نورانية من عميق الأسرار، لو أردت بها أن تجلد إبليس وجنده لجلدته. إنها "ختمة التجلي" الكاملة لكتاب الله، والتي تحمل في طياتها شفرة الآية العظيمة "سلام قولا من رب رحيم"؛ أحد أقوى الترددات القرآنية فتكا بالنحس، والتعطيل، والتعسر، وترياقا شافيا للأمراض الروحانية المستعصية. من خلالها، تتفكك الأقفال التي كبلت حياتك ونغصت عيشك جراء العين والحسد، ليتحول كل مستحيل في عينك إلى واقع يفيض باليسر والفرج.
وقبل أن تبحر في تفاصيل هذه الطريقة المباركة، أدعوك لقرائتها بسكينة، وتأمل، وعمق، ليتشربها قلبك وتغنيك عن كثرة السؤال.
منهجية الختمة والشرط الزمني
الأساس في هذه الطريقة هو ختم القرآن الكريم كاملا في مدة زمنية تختارها أنت وتحددها وفق همتك، وتسارعك في طلب الفرج؛ إن شئت أتممتها في ستة أيام بقراءة خمسة أجزاء يوميا، وإن شئت جعلتها في شهر بقراءة جزء واحد كل يوم. فموعد تجلي حاجتك مرتهن بالوقت الذي تكمل فيه ختمتك.
الخطوات التحضيرية واليومية:
صلاة الليل والتهيئة: بعد انتصاف الليل (بدءا من الساعة 12 مساء)، قم وتوضأ وصل ركعتين خاشعتين لله تعالى مستقبلا القبلة. ويستحب أن تطيب ثيابك ومجلسك بعطر العود، أو عطر الورد، أو المسك الأسود، لتنزل السكينة والملائكة في رحابك.
الورد القلبي وسر سورة (يس): بعد الفراغ من قراءة نصيبك المحدد من أجزاء القرآن خلال اليوم، تتوجه بكليتك إلى سورة (يس) الشريفة، وتقرأها مستودعا فيها أسرار الإجابة عبر المحطات التالية:
عند البداية، تتوقف عند لفظ (يس) وتكرره 7 مرات بقلب حاضر.
تتابع القراءة حتى تصل إلى الآية: (ذلك تقدير العزيز العليم)، فتتوقف عندها وتكررها 111 مرة، وفي كل تكرار تمثل في مخيلتك ووجدانك صورة قضاء حاجتك وكأنها تحققت.
تسترسل في القراءة حتى تبلغ الآية العظيمة: (سلام قولا من رب رحيم)، وهنا تكررها بأحد الأعداد التالية: (111، أو 313، أو 818 مرة)، واجعل بوصلة قلبك وما يميل إليه شعورك ونبضك هو المرشد للمفتاح المناسب لمشكلتك.
تكمل السورة حتى تصل إلى قوله تعالى: (بلى وهو الخلاق العليم)، فتتوقف عندها وتكررها 111 مرة، مع إعادة رسم أمنيتك في خيالك بيقين تام بقدرة الخالق.
تختم السورة المباركة، ثم تقول: (بسم الله الرحمن الرحيم) 19 مرة.
تتبعها بالصلاة على محمد وآل محمد، ثم ترفع أكف الضراعة وتطلب حاجتك من الله بقلب موقن بالإجابة.
دعاء الامام الصادق للتوفيق والبركة توجهت بحول الله وقوته بلا حول مني ولا قوة ولكن بحولك يارب وقوتك، أبرأ اليك من الحول والقوة الا ماقويتني . اللهم اني أسألك بركة هذا اليوم وأسألك بركة أهله وأسألك أن ترزقني من فضلك رزقا واسعا حلالا طيبا مباركا تسوقه الي في عافية بحولك وقوتك وأنا خافض في عافية بحق محمد وال محمد❤️
🌸 ختمة تعجيل الفرج 🌸
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ندعوكم للمشاركة في ختمة تعجيل فرج مولانا صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف).
📖 تقرأ الختمة نيابةً عن مولانا صاحب الزمان (عليه السلام)، قربةً إلى الله تعالى، وبنية إدخال السرور على قلب مولانا صاحب الزمان وتعجيل فرجه المبارك.
📿 الأعمال:
✨ قراءة سورة الفتح مرةً واحدة.
✨ ترديد: اللهم عجل لوليك الفرج (100 مرة).
🤲 وبعد الانتهاء، يهدى ثواب هذه الأعمال إلى مولانا صاحب الزمان (عليه السلام).
قال رسول الله ﷺ وآله:
«الدال على الخير كفاعله»
🌹 لا تنسوا نشر الختمة ومشاركتها ليعمَ الأجر، لعلها تكون سببًا في تعجيل الفرج وقضاء الحوائج بإذن الله تعالى.
https://t.me/Al_imam_almahdiiii
سبحان الله ما أكرمه بس شوفوا الساعة وسرعة الاستجابة بصلاة سعة الرزق
عن الأئمّة (عليهم السلام): من جعل ثواب صلاته لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) والأوصياء (عليهم السلام) من بعده (عليه السلام) أضعف الله له ثواب صلاته أضعافاً مضاعفة حتّى ينقطع النفس، ويقال له قبل أن يخرج روحه عن جسده: يا فلان، هديتك إلينا وألطافك لنا، هذا يوم مجازاتك ومكافاتك، فطب نفساً وقرّ عيناً بما أعدّ الله لك، وهنيئاً لك بما صرت إليه، قال: كيف يهدي صلاته ويقول؟ قال: ينوي ثواب صلاته لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وإن أمكنه أن يزيد على صلاة الخمسين شيئاً، ولو ركعتين في كلّ يوم ويهديها إلى واحد منهم، يفتتح الصلاة في الركعة الأولى مثل افتتاح صلاة الفريضة بسبع تكبيرات أو ثلاث مرّات أو مرّة في كلّ ركعة.
ويقول بعد تسبيح الركوع والسجود ثلاث مرّات: «صلّى الله على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين» في كلّ ركعة فإذا شهد وسلّم قال: اللّهمّ أنت السلام ومنك السلام يا ذا الجلال والإكرام، صلّ على محمّد وآل محمّد الطيّبين الطاهرين الأخيار، أبلغهم منّي أفضل التحيّة والسلام، اللّهمّ، إنّ هذه الركعات هديّة منّي إلى عبدك ونبيّك ورسولك محمّد بن عبد الله خاتم النبيّين وسيّد المرسلين، اللّهمّ فتقبّلها منّي وأبلغه إيّاه عنّي، وأثبني عليها أفضل أملي ورجائي فيك وفي نبيّك (صلى الله عليه وآله وسلم) ووصيّ نبيّك وفاطمة الزهراء (عليها السلام) ابنة نبيّك والحسن والحسين (عليهما السلام) سبطي نبيّك وأوليائك من ولد الحسين (عليه السلام)، يا وليّ المؤمنين، يا وليّ المؤمنين، يا وليّ المؤمنين.
المصدر الأصلي: جمال الأسبوع
/
المصدر من بحار الأنوار: ج٨٨
، ص٢١٥-٢١٦
ذهبتُ اليوم إلى مولاي أبي الفضل العباس عليه السلام، وأنا أحمل في قلبي حزنًا ثقيلًا بسبب أمرٍ طالما أتعبني؛ ثقتي الكبيرة بالناس. فأنا بطبيعتي أُحسن الظن، وأصدق بسرعة، وأرى الجميع بقلبي قبل عيني، حتى كأنني لا أستطيع أن أتصور أن أحدًا قد يتعمد إيذاء غيره أو خداعه.
وبينما كنت أعبر غرفة التفتيش المؤدية إلى ضريح أبي الفضل العباس عليه السلام، حدث أمر عجيب لا أستطيع أن أجد له تفسيرًا. كان هناك حديثٌ داخلي يتدفق في قلبي، حتى كأن لساني ينطق به دون أن أتعمد ذلك.
كان يقول:
منذ أن فتحت هذا الحساب قبل سنتين، تواصلت مع مئات الأشخاص، وما اكتشفته خلال هذه الرحلة أن المظاهر كثيرًا ما تخدع.
أنه من يقول أنا مؤمن هو ليس مؤمن ومن يقول إنا سيئ هو ليس سيئ ومن يقول صليت هو لم يصلي ومن يقول مقصر هو جيد ومن يقول وصلت إلى المقامات الروحية لم يصل
إن الكلمات يسهل نطقها، أما الحقائق فلا يعلمها إلا الله.
ظل هذا الحديث الداخلي يتردد في أعماقي خطوةً بعد خطوة، حتى وقفت أمام شباك سيدي أبي الفضل العباس عليه السلام. عندها أسكتُّ كل تلك الخواطر، ولم أجد ما هو أصدق ولا أطهر من أن أشغل لساني بالصلاة عليه، فصرت أردد بخشوع:
اللهم صلِّ على العباس الشهيد... اللهم صلِّ على العباس الشهيد... اللهم صلِّ على العباس الشهيد.
وفي تلك اللحظة أدركت أن الإنسان لا ينبغي أن يبني أحكامه على الشعارات، ولا على الكلمات، ولا على الصور التي يرسمها الناس عن أنفسهم، فكم من قلبٍ أخفى من الصلاح ما لم ينطق به، وكم من لسانٍ تزين بالإيمان وقلبه خالٍ منه
وفي تلك اللحظة، شعرتُ وكأن الله تعالى، ببركة أبي الفضل العباس عليه السلام وشفاعته، يرسم في قلبي خريطةً لبواطن الناس، لا لأحكم عليهم، ولا لأدّعي معرفة سرائرهم، فذلك مما اختص الله به نفسه، وإنما لأفهم أن الظاهر ليس دائمًا مرآةً للحقيقة، وأن الألقاب والادعاءات والكلمات قد تخدع، بينما حقيقة الإنسان لا يعلمها إلا الله.
لقد كانت تلك الخريطة درسًا في البصيرة قبل أن تكون درسًا في الناس؛ تعلّمني ألا أغترَّ بكل ما أسمع، وألا أرفض أحدًا أو أرفعه لمجرد ما يقول عن نفسه، بل أن أزن الأمور بالحكمة، وأكل السرائر إلى رب السرائر، فهو وحده العالم بما تُخفي القلوب..
فاللهم ارزقنا بصيرةً تميز بين الحقيقة والادعاء، واحفظ قلوبنا من الخداع، من غير أن تنزع منها حسن الظن بك، واجعلنا ممن ينظرون بعين الحكمة، ويزنون الناس بالعدل، ويكلون سرائرهم إليك، فأنت وحدك العليم بما تخفي الصدور.
ورد عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) في هذه الصيغة المباركة فضلٌ عظيم؛ فمن قالها عشْر مرات بعد صلاة العصر يوم الجمعة، كُتب له مثل ثواب عمل الثقلين (الإنس والجن) في ذلك اليوم، وصَلّت عليه الملائكة من تلك الجمعة إلى الجمعة المقبلة.أوصى أهل البيت (عليهم السلام) بترديد هذه الصلاة المباركة "اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته" لما لها من الأثر البالغ في نيل الأجر ومضاعفة الحسنات:عِظَم الثواب: روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أن من قالها بعد العصر كتب الله له مائة ألف حسنة، ومحا عنه مائة ألف سيئة، وقضى له مائة ألف حاجة، ورفع له مائة ألف درجة.شفاعة الملائكة: أفضلها أن تُكرر (7) أو (10) مرات بعد الانتهاء من صلاة العصر وقبل أن يُغيّر المصلي جلسته، وبذلك تُصلي عليه الملائكة طوال الأسبوع
: إن لله يوم الجمعة ألف نفحة من رحمته يعطي كل عبد منها ماشاء فمن قرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر بعد العصر يوم الجمعة ، مائة مرة ، وهب الله له تلك الالف ومثلها [١].
٢ ـ لى : بهذا الاسناد ، عن الكاظم 7 أنه سمع بعض آبائه : رجلا يقرء إنا أنزلناه ، فقال صدق وغفر له [٢].
أقول : تمامه في باب الفاتحة.
نفحات اليقظة وكنوز سورة الإخلاص
إن هنالكَ اصطلاحاً مهماً في كتب الأخلاق، يسمونهُ “مرحلة اليقظة”.. فرب العالمين بينَ وقتٍ وآخر يهب عبدهُ شيئاً من اليقظةِ والبصيرة، ومثل ذلك كمثل إنسان مغمى عليه، وبينَ وقتٍ وآخر يفيقُ من إغماءته.. فإذا استفاقَ من إغماءتهِ، ورأى نفسهُ في مكانٍ لا يليقُ به؛ فإنه من المؤكد سينتقل إلى مكان أفضل قبلَ أن يغمى عليهِ ثانيةً!.. والمؤمن كذلك تأتيه نفحات، هذهِ النفحات إذا استغلها حق الاستغلال تكون مُقدمة للطفرة.. فالطفرة في عالم المادة غير مقبولة، ولكن في عالم الأرواح الطفرة ممكنة.. والإنسان كثيراً ما يصل إلى مقامات عالية في ليلةٍ وضُحاها!..
سورة التوحيد:
إن سورة التوحيد هي ثُلثُ القرآن الكريم، قال -صلى الله عليه وآله-: «قل هو الله أحد ثلث القرآن».. وقال الإمام الصادق -عليه السلام-: (من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مرّة؛ فكأنّما قرأ ثلث القرآن، وثلث التوراة، وثلث الإنجيل، وثلث الزبور).. والثلث فسر بمعنيين:
أولاً: التلاوة.. البعضُ يقول: ثُلث القُرآن من حيث الأجر، قال رسول الله -صلى الله عليه وآله-: «من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مرة، فكأنما قرأ ثلث القرآن.. ومن قرأها مرتين، فكأنما قرأ ثلثي القرآن.. ومن قرأها ثلاثًا، فكأنما قرأ القرآن كله».. وأفضل مكان لقراءتها: الطواف؛ لأن الطواف حركة توحيدية، وكذلك يلهج بها من أول الإحرام في مسجد الشجرة إلى أن ينتهي من أعمال العمرة أو الحج.. وأما من حيث الوقت: ففي شهر رمضان المبارك؛ لأن كُل آية بختمة، ومن قرأ التوحيد ثلاثاً، كأنما ختمَ القرآن.. فتصور الأعداد العجيبة من الأجر العظيم!..
ثانياً: المعنى.. البعضُ يقول: بأنَ أصول الدين هي: التوحيد، والنبوة، والمعاد، والإمامة، والعدل.. وسورة التوحيد تتناول التوحيد، فبهذا المعنى تُعدّ ثُلثَ القُرآن الكريم.
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.. لم يقل: واحد، لأنه إن نفى الواحدية، فالإثنينية ممكنة، إنما نفى الأحدية.. عندما يقول الإنسان: ليسَ في الدارِ أحد؛ أي ليس في الدار أي موجود؛ بخلاف ما لو قال: ليس في الدار واحد؛ هنا من الممكن أن يكون في الدارِ اثنان فـ{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} أبلغ في التعبير!..
{اللَّهُ الصَّمَدُ}.. معظم المسلمين ومن كافة المذاهب، لا يعرفون ما معنى {اللَّهُ الصَّمَدُ} رغم أنهم يلهجون بسورة التوحيد صباحاً ومساءً!.. {الصَّمَدُ} مأخوذة من صَمدَ.. عندما نقول: صمدَ الرجل؛ بمعنى راجعَ فلان معتمداً عليهِ في قضاء حوائجه.. فـ{اللَّهُ الصَّمَدُ} هو ذلك الرب الذي نرجعُ إليهِ في قضاء الحوائج، (أزمة الأمور طراً بيده، والكلّ مستمدّة من مدده).. لماذا يذهب الإنسان إلى زيد وعمرو متوكلاً عليه؟.. ليبتغ الواسطة ولكن ليقل: يا رب، أنتَ المسبب للأسباب، يا ملين القلوب لين قلبَ فلان لي!.. البعض يعتمد على فلان من الناس، وعنده كل الثقة، أن حاجته مقضية على يديه، فيذهب إليه وإذا بهِ يخيب ظنه!.. وقد يذهب إلى إنسان لا يتوقع منهُ شيئاً، وإذا بهِ يفتح له الأبواب.. وذلك ليعطيه رب العالمين درساً أنهُ: عبدي!.. أنظر إلي، ولا تنظر إلى غيري.
{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ}.. رب العالمين يقول: لستُ جزءاً من أحد؛ ليس هنالكَ جزءٌ منه {لَمْ يَلِدْ}، وليسَ هنالكَ جزءٌ هو منه {وَلَمْ يُولَدْ}؛ نفي الجزئية من لوازم الصمدية.. {اللَّهُ الصَّمَدُ}: الكُلُ يحتاجُ إليه؛ فإذا كانَ جزءاً من أحد؛ احتاجَ إلى ذلكَ الجُزء.. وإن كانَ لهُ جُزء؛ الكُلُ يحتاجُ إلى جزئه.. فإذن، هذهِ من لوازم الصمدية، الكُلُ مفتقرٌ إليه، فلا جُزءَ منه ولا جُزءَ له.
{وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}.. أي لا شبيه ولا نظير له!.. فهذه الآية تنفي أن يكون له كفؤ يعدله في ذاته أو في فعله.. والرب الذي بهذهِ الصفة، أفلا يستحقُ أن يُعبد؟.. أمير المؤمنين (ع) أعلم الناس بحقائق القرآن، بعدَ النبي المصطفى (ص) وقد جاء في الخبر: (أن أمير المؤمنين (ع) قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}؛ فلما فرغ قال: “يا هو يا من لا هو إلا هو!.. اغفر لي وانصرني على القوم الكافرين”).. عليٌ (ع) إمام المتقين، ويعسوب الدين، عندما قرأَ التوحيد قال: (يا هو!.. يا من لا هو إلا هو)!.. إشارة إلى مقام: الواحدية، والأحدية، والصمدية؛ أي وحّد ربهُ، وذكرهُ بأعلى الصفاتِ والأسماء، ثم بعد ذلك طلب من الله -عز وجل- حاجته.
فإذن، بعدَ أن يقرأ الإنسان سورة التوحيد التي هي نسبة الرب، -روي عن رسول الله -صلى الله عليه وآله- قوله: (لكل شيء نسبة، ونسبة الرب سورة الإخلاص)- يطلب حاجته.. إن الذي يعيش هذهِ المعاني، بعد قراءة الحمد والتوحيد بتوجه وتفاعل، ما المانع أن يدعو ربه قبلَ أن يركع؟.. القنوت في محله، ولكن في الركعة الأولى، بلا قنوت يدعو الله -عز وجل- بدعاء أمير المؤمنين، يقول: “اغفر لي وانصرني على القوم الكافرين”.. أو بأي دعاء آخر مثل: يا ربِ عرفني نفسك، وأذقني حلاوة حبك!.. اللهم كن لي ولياً
إن أقسى وأوجع ما يفتت القلب في مأساة الحسين هو ذبح الأبناء علي الأكبر والرضيع ومصرع الآباء والإخوة، إنه تقطيع لأواصر النسب والامتداد البيولوجي أمام أعين النساء والأطفال. السورة تنفي عن الحق صفة التوالد والامتداد المادي لتقرر أنه الغني بذاته. تقديم الحسين لأبنائه قرابين لم يكن رخصا بدماء الذرية، بل كان إعلانا بشريا عملاقا بأن الامتداد الروحي للعقيدة أقدس من الامتداد البيولوجي للطين. تكرار هذه الآية في محرم يضمد جرح القارئ، يخبره أن الحسين قطع أواصر نسبه الأرضي بالشهادة ليتصل بالنسب الملكوتي المطلق، وأن التضحية بالولد كانت تجسيدا أرضيا للفناء فيمن (لم يلد ولم يولد)، فلا يبقى في قلب العارف كفؤ ولا حبيب يقدم على الله.
[الرتاق الكوني، التوحيد كطبابة لصدع الوجود المخروق]
في الوجدان العقائدي، يوم عاشوراء هو اليوم الذي حدث فيه انخراق كوني واهتزاز في أركان الوجود حيث بكت له السماوات والأرضون دما، والفجيعة أحدثت تصدعا في وعي الأمة وفي جدار الأمان الروحي للعالم. سورة الإخلاص هي النص الأكثر إحكاما ورتقا وصقلا في القرآن، لا فجوة فيه ولا تركيب ولا نقص، إنها تمثل الكمال الوجودي المصمت.
التزام السالك بقراءة هذه السورة 100 مرة يوميا في هذا التوقيت بالذات هو مساهمة روحية في رتق التصدع الكوني. القارئ نيابة عن صاحب الزمان يطلق مئة موجة من التوحيد المحكم والنقاء المطلق يوميا ليعيد ترميم قلوب المؤمنين التي شقها حزن الفجيعة. التوحيد هنا يتحول إلى طبابة إلهية، نضع النص الكامل النقي فوق جرح كربلاء الدامي لا لننسى الألم والعطش، بل لكي لا يتحول الألم إلى يأس، ولكي يظل الحزن متصلا بالنور لا بالظلمة.
[سجود الرمضاء، عين التلاقي بين الأحدية والفقر المطلق]
عندما نصل إلى اللحظات الأخيرة لسيد الشهداء عليه السلام، نرى مشهدا يختصر الوجود، الحسين يضع جبهته الشريفة على تراب الرمضاء الحارق في سجوده الأخير. هذا السجود هو التجسيد البشري الأكمل لآية (الله الصمد). الصمد هو الغني المطلق الذي يفتقر إليه، والسجود هو ذروة الإعلان عن الفقر الوجودي والتذلل. في تلك اللحظة التقى الغنى المطلق للحق بالفقر المطلق للعبد المثخن بالجراح. الحسين في سجوده لم يكن يطلب نصرة ولا ماء ولا نجاة، بل كان يذوب كليا في الصمدية. تكرار السورة مئة مرة يضع جبهة وعي القارئ النفسي على رمضاء التوحيد، ليتعلم كيف يسجد بروحه ويرفع عن كاهله غبار التعلق بالدنيا، ويصل إلى مرتبة الاستغناء بالله في أحلك الظروف.
[الإخلاص كعدسة مكبرة ترى التوحيد في التفاصيل المنسية]
المعتاد عند الناس أنهم يرون التوحيد في الكليات الكبرى، لكن سورة الإخلاص بتجريدها ونقائها تعيد صياغة رؤيتنا لنبصر التوحيد في أصغر الجزئيات. في كربلاء، لم يتجل التوحيد فقط في مواقف الحسين، بل في التفاصيل الدقيقة والمجهرية للأصحاب والنساء، في ثبات جثامين الشهداء، في مسح الحسين الدم عن عين حر الرياحي، في نداء السيدة زينب عليها السلام (اللهم تقبل منا هذا القربان). هذه التفاصيل ليست مجرد عواطف، إنها جزيئات التوحيد الخالص. عندما تقرأ الإخلاص مئة مرة يوميا، فإنك تقوم بتكبير وتعميق زاوية الرؤية الروحية لديك، والتكرار يصقل بصيرتك لتدرك أن كل قطرة دم سقطت وكل صرخة طفل وكل ثبات خيمة كانت تتحرك بنبض أحدي صمدي. السورة تحولك من مشاهد سطحي للمأساة إلى راصد للتشظي النوراني للتوحيد في كل تفاصيل الطف.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إخوتي وأخواتي الأعزاء..
منذ أن بدأت بنشر هذه النصوص المباركة، واجهت الكثير من العقبات والابتلاءات التي حاولت أن تعيق استمرار هذا الطريق. تعرضت لهجمة شديدة وأذى كبير، حتى شعرت وكأن كل شيء يدعوني إلى التوقف.
وعندما نشرت هذه الرسائل على تطبيق تيك توك، بقي المنشور معلّقًا لساعات طويلة ولم يُنشر، وواجهت مواقف أخرى كثيرة. واليوم، ومنذ ساعات الصباح، انقطع عني الإنترنت، فلم أتمكن من مواصلة النشر كما اعتدت.
لكنني تعلمت أن كل طريق يُراد له أن يصل إلى القلوب لا بد أن يمر بمحطات من الصبر والثبات. وما دام الله هو المقصود، فلن تزيدنا العقبات إلا يقينًا، ولن تزيدنا الابتلاءات إلا تمسكًا بالرسالة.
أسألكم الدعاء أن يثبتني الله وإياكم على طريقه، وأن يجعل هذه الكلمات نورًا يهدي بها القلوب، وأن يرزقنا جميعًا الإخلاص في القول والعمل، فما كان لله يبقى، وما زرع لله لا يضيع أجره أبدًا.
[هندسة الورد المئوي كتصفية لضوضاء الحواس]
الإنسان في حياته اليومية محاط بضوضاء المادة، وعقله الباطن يتلقى آلاف الصور والمشاهدات التي تزرع الشك والتعلق بالأغيار. الرقم (100) في باطن العبادات يمثل دورة الاكتمال واستيعاب الوعي. عندما يلتزم المؤمن بقراءة السورة 100 مرة يوميا، فهو لا يجمع أرقاما، بل يقوم بعملية غسيل متكرر ومكثف للحواس. القراءة الأولى تطرد ران الغفلة العابر، والعاشرة تفكك التعلق بالأسباب، والممسكة بالخمسين تزرع الهيبة، وحين تصل للمئة يكون الوعي قد تصفى تماما من كثرة صور الدنيا وضجيجها. هذا التكرار المئوي المتواصل على مدار عشرة أيام هو بمثابة ترويض متدرج للنفس، لتصل بحلول يوم عاشوراء إلى درجة عالية من النقاء الروحي، فتستقبل الفجيعة بوعي توحيدي ثابت وصابر ومستبصر.
[سورة التوحيد كميزان أمان للقلب من حزن الزمان]
في آية (ولم يكن له كفوا أحد) يكمن سر التحرر النفسي للسالك، إن أعظم ما ينهك نفس الإنسان وجسده هو القلق من المستقبل والخوف أو الندم على الماضي والحزن. سورة التوحيد جردت الذات الإلهية من أي كفء أو ند أو شريك في التدبير. حين يقرأ المؤمن هذه السورة بهذا التكثيف المئوي نيابة عن صاحب الزمان عجل الله فرجه، فإنه يسلم لجام قلبه لمن لا كفء له. إنها تمنح القارئ أمانا نفسيا مطلقا، فإذا كان من تدبر شؤون هذا الكون وفدى دينه بالحسين هو الأحد الصمد، فما الذي يخيف المؤمن في غده؟ وما الذي يحزنه على ماضيه؟ السورة هنا تتحول من مجرد كلمات إلى درع أمان يثبت النفس والروح والجسد ضد تقلبات الزمان المر.
[الإيقاع السري للدال المقلقل، لجام الصوت في مواجهة صليل الحديد]
إذا تأملنا الهندسة الصوتية لسورة التوحيد، سنجد أن كل آياتها تنتهي بحرف (الدال) الساكن، الذي يتطلب حكما تجويديا هو القلقلة، في (أحد، الصمد، يلد، يولد، أحد). في علم الحروف وباطن الأصوات، حرف الدال هو حرف الديمومة والثبات الاستقامي، وصوت القلقلة فيه يشبه الضربة الإيقاعية المتكررة التي تصدم الركود. في الأيام العشرة الأولى من محرم، يمتلئ الفضاء الصوتي للكون بضجيج مروع من صليل السيوف وقعقعة السلاح وحوافر الخيل وصراخ الفجيعة. هنا يأتي الورد المئوي، إن تكرار حرف الدال المقلقل مئة مرة يوميا، أي 500 ضربة صوتية من التوحيد المطلق في اليوم الواحد، يخلق في باطن السالك ترددا موجيا موازيا. إنه إيقاع ملكوتي يضرب روع النفس ليثبتها، ميزان صوتي صلب يواجه صدمات الحديد الأرضي بنغم الخلود الإلهي، ليفهم السالك أن صخب الباطل زائل، والضربة الإيقاعية للحقيقة المتمثلة بالدال هي الباقية.
[المعراج المعكوس، من غيب هو إلى شهود أحد على رمضاء الطف]
تبدأ السورة بالانفتاح على الغيب المطلق المخبوء عن الأبصار (قل هو)، وتنتهي بالتعين والشهود الظاهر للتنزيه (أحد). عاشوراء هي تجسيد عيني لهذا المعراج لكن بالاتجاه المعكوس. الحسين عليه السلام بدأ رحلته في كربلاء محاطا بالكثرة من الأصحاب والأهل والخيام والرايات، ومع تتابع الساعات بدأت هذه الكثرة تسلب وتتلاشى وتمحى عبر الشهادة والتضحية. هذا التجريد القسري لم يكن مجرد قتل، بل كان تفكيكا لعالم المادة أمام عين الحسين، حتى إذا وصل إلى الساعات الأخيرة فوق الرمضاء، سقطت الكثرة تماما ولم يبق في الميدان إلا الفرد الفريد. الحسين هناك تحول من مقام شهود الأسماء والصفات إلى ذروة التمخض في مقام (الأحدية)، عاريا من الدنيا ومنقطعا عن الأسباب ومستغرقا بكليته في الأحد المعبود. قراءتك المئوية هي تتبع واعي لهذا المعراج، تجريد لقلبك من الخلائق لتصل مع الحسين يوم عاشوراء إلى الواحدية التي لا شريك لها.
[تفكيك الأبوية الأرضية في محراب لم يلد ولم يولد]
إن أقسى وأوجع ما يفتت القلب في مأساة الحسين هو ذبح الأبناء علي الأكبر والرضيع ومصرع الآباء والإخوة، إنه تقطيع لأواصر النسب والامتداد البيولوجي أمام أعين النساء والأطفال. السورة تنفي عن الحق صفة التوالد والامتداد المادي لتقرر أنه الغني بذاته. تقديم الحسين لأبنائه قرابين لم يكن رخصا بدماء الذرية، بل كان إعلانا بشريا عملاقا بأن الامتداد الروحي للعقيدة أقدس من الامتداد البيولوجي للطين. تكرار هذه الآية في محرم يضمد جرح القارئ، يخبره أن الحسين قطع أواصر نسبه الأرضي بالشهادة ليتصل بالنسب الملكوتي المطلق، وأن التضحية بالولد كانت تجسيدا أرضيا للفناء فيمن (لم يلد ولم يولد)، فلا يبقى في قلب العارف كفؤ ولا حبيب يقدم على الله.
[الرتاق الكوني، التوحيد كطبابة لصدع الوجود المخروق]
في الوجدان العقائدي، يوم عاشوراء هو اليوم الذي حدث فيه انخراق كوني واهتزاز في أركان الوجود حيث بكت له السماوات والأرضون دما، والفجيعة أحدثت تصدعا في وعي الأمة وفي جدار الأمان الروحي للعالم. سورة الإخلاص هي النص الأكثر إحكاما ورتقا وصقلا في القرآن، لا فجوة فيه ولا تركيب ولا نقص، إنها تمثل الكمال الوجودي المصمت.
https://t.me/Al_imam_almahdiiii
[التجريد الحسيني والتجلي الأحدي]
في يوم عاشوراء، تعرض الإمام الحسين عليه السلام لأكبر عملية تجريد وتفريق في التاريخ، حيث سلبت منه الخيام والأصحاب والأبناء والملابس، وحتى تكامل جسده الشريف تم تفتيته بالسيوف. هذا التجريد المادي القاسي هو المصداق العملي البشري الأعلى لمقام (الأحدية)، حيث فنيت الكثرة ولم يبق في ميدان الطف إلا الجوهر البسيط المستغرق في ذروة النقاء التوحيدي. قراءتك للإخلاص مئة مرة هي تمرين يومي لتجريد قلبك من كثرة التعلقات لتصل إلى طهارة التجريد الحسيني.
[الفارق الميتافيزيقي بين الأحد والواحد، تفكيك الكثرة]
(الواحد) هو اللفظ الذي يفتتح العد ويقبل التجزئة والانقسام في العقل والوهم، أما (الأحد) فهو المطلق الذي لا يدخل في عد، ولا يقبل شريكا، ولا يتجزأ لا في الواقع ولا في الخيال. الناس في حياتها اليومية تتعامل مع منطق الواحد الذي يبحث عن الصدارة أو المهدد بالانقسام، لكن السالك في محرم، حين يكرر (أحد) مئة مرة، يعيد معايرة قلبه ليخرج من عالم الأرقام والكثرة. الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء تجسد في فضاء الأحدية، فريدا في تضحيته، منقطعا عن كل سبب مادي، ومستغرقا في الأحد جل جلاله. قراءة هذا اللفظ تفهم المؤمن أن الحق لا يقاس بالكثرة العددية، وأن القلة المستغرقة في الله هي الأقوى لأنها تستمد قوتها من الأحد الذي لا يقهر ولا ينقسم.
[سر الصمدية وارتواء الأرواح في هجير الطف]
عندما نأتي لقول سيد الشهداء عليه السلام (وحق جدي أنا عطشان)، فإننا نقف أمام ذروة المعاناة البشرية والمظلومية الحقيقية التي تفتت الصخور. العطش كان واقعا حارقا جفف الشفاه العلوية الطاهرة وأنهك الأجساد الزكية، ولكن لولا الصمدية وماء التوحيد المحض الذي كان يروي تلك الأرواح من باطنها، لأنهك العطش الحسين وعياله ولتلاشت قواهم الروحية والبدنية قبل إتمام الرسالة العظمى. الصمدية الإلهية هنا لم ترفع العطش الجسدي عنهم لكي لا تبطل حقيقة الشهادة، بل كانت بمثابة النهر الباطني الخفي الذي صب الصبر والارتواء في الأرواح، فجعل ذلك الجسد المثخن بالجراح والعطش يقف كالجبل المصمت أي (الصمد) الذي لا تزلزله العواصف، ليتحول جفاف الشفاه الظاهري إلى معراج لارتواء كوني أبدي.
مع إشراقة هلال شهر الله المحرّم، أطلقتُ ختمةً إيمانيةً لقراءة سورة التوحيد مائة مرة في كل يوم، ابتغاءً لرضا الله تعالى، ورجاءً لنفحات رحمته وبركاته. واليوم، وقد بلغنا العاشر من محرّم، آن الأوان أن أُطلعكم على ما جرى مع المشاركين في هذه الختمة المباركة، وما شهدوه من آثارٍ إيمانية، وبركاتٍ عجيبة، ولطائف ربانية أبهجت القلوب وأحيت الأرواح. أسأل الله أن تكون هذه الشهادات باعثًا للأمل، ودافعًا لكل مشتاق إلى القرب منه، وأن يجعل سورة التوحيد ربيعًا لقلوبنا ونورًا لدروبنا.
[مصفوفة الألف واكتمال دائرة الغيب، الهندسة العددية لـ 100 في 10]
حين تأمر الرواية بقراءة السورة (100) مرة يوميا على مدار (10) أيام، فإن الناتج الرقمي الكلي هو (1000) قراءة مع حلول يوم عاشوراء. في الحساب الأبجدي القديم، الرقم (1000) يمثله حرف (الغين)، وهو الحرف الدال باطنا على الغيب المطلق والأغلاق والاستغراق. القارئ طوال الأيام العشرة لا يجمع أرقاما، بل يبني جسرا انتقاليا من عالم الشهادة والمادة والكثرة إلى عالم الغيب والوحدة المطلقة. المئة كعدد تنتهي باطنا إلى الواحد، فكأن السورة في كل يوم تكثف مظهر الأحدية مئة مرة لتذويب كثرة العالم في عين الوحدة، حتى إذا وصل السالك إلى يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر، اكتملت مصفوفة الألف، فتنفتح أمامه عين الغيب المطلق ليشهد حقيقة التوحيد التي تجسدت تضحية وفناء في طف كربلاء.
[الصلادة الصمدية في مواجهة التصدع الكوني]
في عمق التفسير الباطني، يعرف (الصمد) بأنه المصمت الذي لا جوف له، أي الوجود المحض الممتلئ بذاته فلا يتطرق إليه فراغ، ولا يقبل النقص أو التجزؤ. في أول عشرة أيام من محرم، يمر العالم الظاهري بأكبر عملية تصدع وتفتت مادي من مأساة الطف والعطش وقطع الأشلاء وهدم الخيام، وهي ذروة الانكسار للمادة. هنا يأتي دور الورد المئوي لـ (الصمد)، السالك يقرأ السورة مئة مرة يوميا ليشيد في قلبه حصنا من الصلادة الصمدية. في مواجهة انكسار المادة وتلاشي الأجساد في كربلاء، يثبت العارف كينونته بالامتلاء بالله، رافضا أن يتسلل الفراغ أو الشك أو الهزيمة الروحية إلى جوفه. قراءة الإخلاص هنا هي عملية معايرة كونية موازية، كلما تهدمت في المادة خيمة، بنيت في الملكوت حقيقة صمدية لا تقبل الهدم.
[تفكيك وثنية الأنا عبر تتابع هو وأحد]
تبدأ السورة بضمير الغيبة المطلق (قل هو)، وتنتهي بـ (أحد). (هو) إشارة إلى الذات قبل التعين، الغيب المجهول الذي لا يشار إليه بصفة البشر. في محرم، يتجلى أعظم مصاديق الفناء والتضحية بالأنا في سبيل الحقيقة. التكرار المئوي يوميا هو بمثابة مطرقة وجودية تهدم صنم (الأنا) والذاتية لدى القارئ. السالك عندما يكرر (هو الله أحد) مئة مرة في ظلال الوجد الحسيني، فهو يعلن انسلاخه التام من إنيته، ليتحرك من غيب الغيوب متجها نحو الأحدية، تماما كما تحرك أصحاب الحسين الذين نسوا ذواتهم وأسماءهم وهوياتهم المادية، ولم يبق في شهودهم إلا وجه (الأحد). القراءة المئوية هي ترويض للروح لتصل إلى مرحلة لا ترى في الوجود مؤثرا ولا باقيا إلا هو.
[تجريد النص من المادة كميزان لضوضاء الفجيعة]
تميزت سورة الإخلاص بأنها السورة الوحيدة في القرآن التي تمحضت لله فلم يختلط بذكر صفاته أي لفظ يدل على خلق، أو مادة، أو زمان، أو مكان، أو جوارح، فهي خالية من تجسيد المادة تماما. شهر محرم مليء بالضوضاء المادية المأساوية من صليل السيوف وصراخ الأطفال وجفاف الشفاه وحرارة الشمس. التزام السالك بقراءة نص مجرد تماما من أبعاد المادة 100 مرة يوميا يخلق حالة من التعادل الكوزمولوحي في عقله وقلبه. إنه ينسحب من فوضى المادة وضجيج الفجيعة الأرضية ليلجأ إلى طهارة التنزيه المطلق، ليفهم أن ما جرى في الأرض من تفتيت للأجساد الطاهرة، لم يكن إلا صعودا بها إلى أسمى مراتب التجريد التوحيدي، حيث تلتقي الأرواح المضحية بنقاء الأحدية الصافية التي لم تلد ولم تولد ولم يكن لها كفوا أحد.
[البعد الغيبي المشترك بين هو والنيابة المهدوية]
النيابة هنا ليست مجرد تفويض أجري، بل هي محاذاة وجودية، فالإمام المهدي عجل الله فرجه هو غيب الحق المشهود في أرض المعذبين، والمحتجب عن الأبصار كاحتجاب الهوية المطلقة. حين يقرأ السالك السورة نيابة عنه، فهو يعير وعيه وباطنه للإمام، ليصبح السالك بمثابة المرآة النظيفة التي ينظر عبرها صاحب الزمان إلى فجيعة جده الحسين، فيتحول الورد من عمل فردي إلى شهود كوني بوعي حجة الله.
[التكعيب النوراني وهندسة المئة]
الرقم (100) ليس رقما عابرا، بل هو في الهندسة العرفانية تربيع العشرة الكاملة، فالعشرة الأوائل من محرم تمثل القوس العمودي لنزول البلاء والفجيعة الكونية الكبرى، وقراءتها 100 مرة يوميا يمثل التمدد الأفقي لتوحيد الذات. هذا التلاقي ينتج عنه ما يعرف بـ التكعيب النوراني للوعي، حيث يرتفع في باطن السالك بناء مكعبا مصمتا من الأنوار يحميه من السقوط في ظلمات الجزع الأرضي، ويحول أنين الفجيعة إلى معراج للروح.
اخوتي واخواتي الاعزاء
لاتنسون الاثنين والثلاثاء و الاربعاء الايام البيض إن شاء الله نقرأ دعاء المجير نيابة عن صاحب الزمان ونهديه الى الامام الحسين عليه السلام هو يقرأ في ليالي البيض من رمضان ولكن اِلى ما لهِ مِنَ الفَضْل، فلنقرأه في هذه الأيام وَمِن جُملتها اِنّ مَنْ دعا به في غفرت ذنوبه وَلَوْ كانت عَدَد قطر المطر، وَوَرق الشجر، وَرَمل، البر وَيجدى في شِفاءِ المريض و قضآءِ الدّين وَالغنى عَنِ الفقر وَيفرّج الغَم ويكشف الكرب ،
قبل محرم كنت قليلة التواجد في مجموعتي التلجرام . لكن ما إن عقدت العزم على إطلاق ختمة سورة الإخلاص، حتى أكرمني الله برؤيا عجيبة؛ رأيت أنني دخلت مسجدًا عظيمًا، تتوسطه بحيرات واسعة متجاورة، وكانت سورة الإخلاص في الرؤيا هي البحيرات من الجمال والصفاء والسكينة، مياهها راكدة مطمئنة، تبعث في القلب شعورًا لا يوصف من الطمأنينة والنور.
والأعجب من ذلك أن إحدى متابعاتي كانت قد أرسلت إليّ قبل هذه الرؤيا تخبرني أنها، قبل نومها، تصفحت قناتي في تيك توك، ثم نامت، فرأت في منامها أنها دخلت مسجدًا تملكه امرأة. وعندما سمعت رؤيتها، وجدتها تتقاطع بصورة مدهشة مع رؤياي؛ فكأن المسجد الذي رأته هو هذا المجلس المبارك الذي جمعنا الله فيه على ذكره، وعلى تلاوة سورة الإخلاص، وعلى التنافس في الخير.
إنها رسائل تبعث في القلب يقينًا بأن مجالس ذكر الله ليست كغيرها، وأن المجالس التي تُعظَّم فيها كلمة التوحيد تحفها السكينة، وتغشاها الرحمة، وتتنزل عليها البركات بإذن الله.
أسأل الله أن يجعل هذه المجموعة من المجالس التي تفتخر بها الملائكة، وأن يرزقنا جميعًا الإخلاص في القول والعمل، وأن يجعل سورة الإخلاص
نورًا في قلوبنا، وبركةً في أيامنا، وشفيعةً لنا يوم نلقاه.
اللهم ارزقني من عندك وافضل علي من فضلك وانشر علية من رحمتك وانزل علية من بركاتك
رابط المجموعة
https://t.me/Al_imam_almahdiiii
دعاء الامام الحسين عندما حاصره الأعداء يوم عاشوراء
ويُروي عن سيّد الساجدين وزين العابدين عليهالسلام أنّه قال :
لَمَّا صَبَّحَتِ الْخَيْلُ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ :
اللَهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ ؛ وَأَنْتَ رَجَائِي فِيكُلِّ شِدَّةٍ ؛ وَأَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِـي ثِقَةٌ وَعُدَّةٌ .
كَمْ مِنْ هَمٍّ يَضْعُفُ فِيهِ الْفُؤَادُ ، وَتَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ ، وَيَخْذُلُ فِيهِ الصَّدِيقُ ، وَيَشْمَتُ فِيهِ الْعَدُوُّ ؛ أَنْزَلْتُهُ بِكَ ، وَشَكَوْتُهُ إلَيْكَ ، رَغْبَةً مِنِّي إلَيْكَ عَمَّنْ سِوَاكَ ؛ فَفَرَّجْتَهُ عَنِّي ، وَكَشَفْتَهُ ، وَكَفَيْتَهُ .
فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ ، وَصَاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ ، وَمُنْتَهَي كُلِّ رَغْبَةٍ .
