es
Feedback
خريبط وما يُحِب.

خريبط وما يُحِب.

Ir al canal en Telegram

@kh99_bot شاعر بلا قصائد.

Mostrar más
2 835
Suscriptores
+124 horas
+177 días
+6530 días
Archivo de publicaciones
تُرى! كيف ينتهي الحُبُّ؟ ماذا! الحُبُّ ينتهي إذاً؟ على الجُملة، لا أحدّ - باستثناء الآخرين - يعرِف عنه شيئاً البتة؛ إذ إن نوعاً من البراءةِ يُخفي نهاية هذا الشيء المُعبّر عنه، والمؤكّد، والمعيش وفق الأبدية. فأيّاً كان مصيرُ المحبوب، إن هُوَ اختفى، أو عبّر إلى الصداقة، لا أراه، على أي حال، حتى لو تلاشى: الحُبُّ المُنتهي ينأى إلى عالَمٍ آخر، نأي سفينةٍ فضائية توقَّف وميضُها: كان المحبوبُ يُدوّيّ كالضوضاء، وهاهو يكمَد دُفعةً واحدة (الآخر لا يختفي أبداً حين نتوقَّع، ولا كما نتوقّع). هذه الظاهرة نتيجةُ إكراهِ الخطاب المُجِبّ: فأنا شخصياً (المُحِبّ الولهان) غيرُ قادرٍ على كتابةِ قصَّةِ حُبِّي حتى النهاية: لست بِشَاعرها (المُنشِد) إلا في البداية؛ أما نهايتها فهي، مثل موتي، بين أيدي الآخرين؛ وعليهم أن يكتبوا روايةً، حكايةً خارجية، وأسطوريّة. رولان بارت

photo content

الكسرُ في قدح الشاي/ يفتح ممراً إلى أرض الأموات)

سارياً في الشوارع الباردة الملتوية كخيطان قديمة، مصادفاً نوافير جمّدها الصقيع، تزوغ منك صيغتها . إنّها فقدت ذال اليقين الذي منه يتألّف شيء من الاشياء . الشيوخ، الجيّاع، أولئك الذين أذلّوا وحدهم يحتفظون في هذا المناخ بحسّ المكان، وفي بؤسهم ما يجمعهم، إن الشتاء يحتفظ بهم مثل دار للأوبرا. صفوف من شقق الأغنياء تطل من عل هذه الليلة حيث تتألّق كالمزراع نوافذ منعزلة وتمضي العبارة معبّأة كالعربة بالمعنى، نظرة واحدة تحتوي تاريخ الإنسان، وخمسون فرنكاً تخوّل حقاً للغريب في أن يأخذ المدينة المرتجفة بين ذراعيه. أودن

نسافرُ حتّى نبتعدَ عن المكان الذي أنجبَنا ونرى الجهةَ الأخرى من الشروق. نسافر بحثاً عن طفولاتنا، عن ولادات لم تحدث. نسافر لتكتمل الأبجديّاتُ الناقصة. ليكونَ الوداع مليئاً بالوعود. لنبتعدَ كالشَّفَق يرافقُنا ويودِّعُنا . نمزّق المصائر ونبعثر صفحاتها في الريح قبل أن نجد - أو لا نجد - سيرتنا في كُتُب أُخرى . نسافر نحو المصائر غير المكتوبة. نسافر لنقولَ للّذين التقيناهم إنّنا سنعودُ فنلتقي بهم. نسافر لنتعلّم لغةَ الأشجار التي لا تسافر. لنلمِعِ رنينَ الأجراس في الأودية المقدَّسة . لنبحثَ عن آلهة أكثرَ رحمة . لننزعَ عن وجوه الغرباء أقنعةَ الغُربة . لنُسرَّ للعابرين بأنّنا مثلهم عابرون وبأنّ إقامتَنا مُوَقَّتة في الذاكرة والنسيان. بعيداً عن الأمهات اللواتي يشعلن شمعةَ الغياب، ويرقّقن قشرة الوقت كلّما ارتفعت أيديهنّ إلى السماء . نسافر حتّى لا نرى أهلنا يشيخون، ولا نقرأ أيّامهم على وجوههم. نسافر في غفلة من الأعمار المبددة سلفاً . نسافر لنبلغ الذين نحبهم أنّنا لا نزال نحب، وأن العد لا يقوى على دهشتنا، وأنّ المنافي لذيذة وطازجة كالأوطان. نسافر حتى إذا ما عدنا إلى أوطانا أحسسنا أنّنا مهاجرون في كلّ مكان هكذا بغتةً، ننفضُ عن أجنحتنا الشرفات المشرعة على الشمس والبحر. نسافر حتّى لا يعودَ ثمّة فرقٌ بين هواء وهواء، بين ماء وماء، بين سماء وجحيم. نهزأُ من الوقت. نجلسُ وننظرُ إلى المدى. نرى الأمواج تتقافزُ كالأطفال. يمضي البحرُ أمامنا بين سفينتين، واحدة ترحل ، وأخرى من ورق في يد طفل . نسافر كما ينتقلُ المهرّجُ من قرية إلى قرية، ومعه حيواناتُه تلقّن الأطفالَ أمثولتَهم الأولى في السام. نسافر لنخدعَ الموت، فنتركه يتعقّبنا من مكان إلى آخر. ونظلُّ نسافر إلى أن لا نجدَ أنفسنا في الأمكنة التي نسافرُ إليها . لنضيعَ فلا يعثر علينا أحد عيسى مخلوف

أودن الذي جاء كالعاصفة في العشرينيات من القرن السابق ليطيح بمبادئ شعريّة كان يُظَنّ أنّها راسخة في زمانه، وأبدى معرفة مبكّرة بأصول الكتابة في كلّ مجالاتها مقرونة بذكاء خارق وموهبة فذّة لا تعرف الحدود، هو الذي يمكنه بجرّة قلم أن يجترح مفاوز تتحدى الخيال، من العاديّ إلى الكونيّ (الكسرُ في قدح الشاي/ يفتح ممراً إلى أرض الأموات)- أودن الذي كان بطل اليسار في الثلاثينات وقائد مجموعة من أنبغ الشعراء في إنكلترة تلك الحقبة لم يكن شاعراً على الصفحة فحسب، بل صاحب مواقف وتحدّيات

@a_o8bot - 10:05, 9.3 MB

انا سبب نفسي

من المطر يكاد البحر أن يتبلل.

الحياة خدعة بصر. الحياة تتمزّع تحت المطر. زكريا محمد

يفضل سماعها والمطر الحزين يغمر وجوهكم

6257528503.mp36.32 MB

كنتُ قبل أن أغادر البيت أصغي إلى جسدها النائم قربي كأنه نهر يجري في ألفة واديه، وأسمع النشيج ... أسمع تحليق أجنحةٍ خفية تعبر فوق رأسي وغناء امرأةٍ ساهرةٍ على ضفة في بلادي تشكو من غدر الزمان، ومنذ تلك اللحظة كنتُ أمضي ناسياً كلماتي الى معاركي وأيامي ومنذ ذلك اليوم أشربُ الماء الذي لا يرويني ولن يغسلني... سركون بولص

لم أحلم مطلقًا بأنَّ ذلك قد يحدث:‏ مجموعةٌ هائلةٌ من السنوات‏ وعليّ أن أُبيدها‏ بمطرقة!‏ كلُّ هذا وَصَلَ فجأة‏ كبركانٍ يجب أن أعزل بلحظةٍ جميعَ رماده‏. ولستُ آسفًا‏ لكنني ضجران‏ وتعبتْ يدي.‏ وديع سعادة.

سَوْفَ تُصْبحُ اسْماً. إِنّكَ اسْمٌ مَنْ يَرَى عمَلَ الموْت ؟ الإسْمُ ليْسَ وَجْها . إِنّهُ حُفْرَةٌ بيْضَاءُ. ثُقْبَةٌ مَليئةٌ باللاشَيْء . سلّة وسفف مَا يتخَفَّى مَاهُوَلُغةُ اللُّغَةِ وَدَاعُ المعْنَى : جَسَدي . وكانه سفي ٤لا ن ية بطا ديا يَسْمحُ الإسمُ بَمَا لاَ يحدّدُهُ الموْتْ. برنار نويل

أنّا خاتفٌ، قال وهوَ يُظْهِرُ كتابَهُ، هُناكَ اسْمي الّذي يُريدُ قتْلي. لا تَخفْ، قلْتُ، إِنّكَ ميّتٌ سلَفاً. لتخير بفتي ل الخوْفُ منَ الإسْمِ أجَلْ، الخوْفُ منْ لاشيءٌ برنار نويل

ولأننا ضعفاء نبكي. ولأننا بسطاء نندفع. ‏ولأننا قادرون نتحايل على عقد الحياة الشائكة ‏أحياناً بزفرة.. أحياناً بكلمة.. وأحياناً بقوة الذراع. ‏نتشابه في كل شيء.. في كل شيء ‏لكن سامحني: تحت قميصي قلب ‏وتحت قميصك مسدس. ‏نزيه أبو عفش

فكرت في الزهرة حتى نسيت اسمي.
فكرت في الزهرة حتى نسيت اسمي.

قلبي يرتجف من برد قديم امجد ناصر

أملك هذه الكومة من المفاتيح التي تتغير معادنها وأحجامها، بحسب هِمَّة ذاكرتي، ومزاجي. بعضها مسنَّنٌّ تماماً بعضها بفمٍ خالٍ من الأسنان أعرف أنها لبيوت سكنتها، ولكن كلما حاولت استنطاق أحدها لاذ بالصمت. لهذه المفاتيح أصوات أعرفها عندما كنت في وجه سيرانات الترحال أغلِّقُ الأبواب على جسدي البدوي. لبعضها طقةٌ واحدةٌ، طقتان، وأذكر أن لبعضها ثلاث طقاتٍ كالتي تصدرُ عن أبوابِ سجونٍ تلاعبُ النمور بعظام التراقي . أملكُ هذه المفاتيح ونسيت بمرور الوقت لأيِّ البيوت كانت، في أيِّ البلاد تقعُ، لكنَّ مفتاحاً واحداً صدئاً بينها كأنَّه مفتاح حظيرة أو قلعة لم أنسه. فها هي يدُ رجلٍ عجوزٍ لم يبقَ منها سوى آخاديد خضراء تطبقُ عليه. امجد ناصر