5 294
Suscriptores
Sin datos24 horas
+27 días
+630 días
Archivo de publicaciones
5 294
التداولية مطروحة في الطريق !
هل مرت بك لحظات الخوف من فقدان حبيب أو صديق ؟
هل شعرت في لحظة بأنك ستبقى وحيدًا لن يسأل من كنت تثق بهم عنك ؟
لاشك أنك تعاني من قلة من يفهمون شعورك وأفكارك؛ أليس كذلك ؟
في يوم حار شديد الجفاف .. الأتربة - الغبار مجازًا - تكاد تغطي سماء الرياض .. الجميع قد أغلق على نفسه باب بيته هروبًا من هذا السَموم العابث .. خافوا على أنفسهم من تلوث أجسادهم بحبات الرمال - الغبار كما اتفقنا على تسميتها - وزيارة الأمراض لهم .. أصبح المنزل ملاذًا للهاربين منه اتقاء الغُربة التي تحفه وتسكن كل أركانه .. فأهل البيت؛ ماعادوا من الأصحاب !
غرباء يسكنون داخل حائطٍ واحد .. ارتجف رغم قسوة الحر وشدته .. أشعر بالوحدة وأنا بين عشرة أظنهم أهلي ! .. فارقني النوم وللتو صحوت من سبات دام نصف يوم .. اقرأ كتابي الذي أحبه لكني لا أفهم منه شيئًا .. أليس كل ذلك يتطابق مع حالة الطقس المخيفة ؟! ..
من أنا ؟
مررت على مسجلٍ قديم كنت قد اشتريته من صديق لم أعد أعرف اسمه ! .. لكن؛ كيف يكون صديقي وأنا لا أعرف اسمه ؟! .. وضعت الشريط وإذا بصوت المغني الذي أعشقه يتعالى ويدندن .. من هذا المغني !!
تشير الدراسات التداولية إلى ضرورة ملحة للجمع بين الاعتقاد المبني على ركائز اللغة، والواقع الاجتماعي الذي يحيط بالمتكلم، وها أنا ذَا؛ واقعي يُعبر عن محيطي !
أنهيت المكالمة معه/ها ؟ .. ثم عدت لدفتري لاتابع الكتابة !
5 294
مازال يسكنني طفل أبى أن يكبر أو يتعلم حقيقة الحياة .. طفل يحب اللعب والمشاكسة ومراقبة كل غريب .. طفل لايراعي حرمة البيوت ونقاب المرأة !
ذات يوم قال لي ويده اليسرى تعصر سبابته اليمنى :
أريد أن أرى كل شيء .. لاشيء يعلو قدره على جاذبية الصورة عندي .. أحب أن أعرف أسارير الوجه .. وخصلة الشعر .. وأرى رائحة الجسد !
بادرته وقد هالني ما أسمعه : ترى الرائحة ؟
جاوبني وابتسامته الغادرة على محياه قائلًا :
رائحة الفتاة جسد آخر .. المرأة لها جسدان؛ جسد يغطي أعضاءها ويراه كل من يراها .. وجسد يغطي روحها ويراه من أحبها .. وعنوان جسدها الثاني هو رائحتها !
أهو طفل أم أنا الذي مازلت أحبو ؟! ..
في يومٍ شتوي شديد البرودة لم أعد أجد الطفل .. يبدو أنه سقط مع أوراق الخريف التي سقطت حينما قالت تلك التي كان يرجوها؛ ابتعد كي لا أخسرك !
