حكمة وعبرة
Ir al canal en Telegram
1 197
Suscriptores
+124 horas
+17 días
+330 días
Archivo de publicaciones
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
من المواقف المؤلمة التي وقعت في المدينة في عهد النبي ﷺ
أن امرأةً مسلمة جاءت إلى سوق بني قينقاع فتعرض لها أحد اليهود وأراد كشف وجهها فأبت ورفضت أن تُهان كرامتها.
فاحتال عليها وربط طرف ثوبها دون علمها فلما قامت انكشف شيء من جسدها فضحكوا منها فاستغاثت وصاحت.
وكان هناك رجل من المسلمين فغار على عرض أخته في الإسلام فقتل الرجل الذي اعتدى عليها فاجتمع عليه اليهود فقتلوه.
وبلغ الخبر رسول الله ﷺ فوقعت الحادثة سببًا في مواجهة بني قينقاع بعد نقضهم العهد حتى أُجبروا على مغادرة المدينة.
لم تكن كرامة المرأة المسلمة أمرًا هامشيًا ولم يكن الاعتداء عليها شيئًا يُتغاضى عنه
فحفظ العرض والكرامة من عظيم ما جاء به الإسلام.
*الحكمــــه💡*
عزّة المرأة في حيائها وشرفها في طاعتها لله وكرامتها مصونة في دينٍ جعل للعرض حرمةً لا تُنتهك.
اللهم احفظ نساء المسلمين وارزقهن العفة والحياء والثبات على طاعتك.
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
يُروى عن الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله أنه التقى مع رجلًا جاء زائرًا للمدينة النبوية فسأله الرجل:
لماذا لا نرى في المدينة مظاهر الاحتفال بمولد النبي ﷺ بينما تحتفل به بلاد كثيرة؟
فأجابه الشيخ بمعنى كلامه:
لأن أهل هذه البلاد يحبون النبي ﷺ.
فتعجب الرجل وقال:
كيف؟!
كل البلاد تحتفل وبلاد النبي ﷺ لا تحتفل؟
فقال له:
المحبة الصادقة تكون بالاتباع.
ثم قال له:
إن أردت شاهدًا على ذلك فانظر إلى أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة رضي الله عنه
ثم من جاء بعدهم من أئمة المسلمين؛ فقد كانوا أشد الناس حبًا للنبي ﷺ ومع ذلك لم يُعرف عنهم الاحتفال بمولده.
فالمحبة ليست كلمات تُقال وإنما اتباع وطاعة واقتداء.
*الحكمــــه💡*
من أحب النبي ﷺ حقًا فليحرص على اتباع سنته وطاعة أمره واجتناب نهيه والإكثار من الصلاة والسلام عليه.
فأعظم ما نُظهر به محبتنا للنبي ﷺ أن تكون سنته منهجًا في حياتنا لا مجرد مناسبة نحتفل بها. ﷺ
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
كان طفل في الخامسة عشرة من عمره يحب كرة القدم ويقضي وقته في اللعب والمرح.
وفي أحد الأيام كان يلعب بحماس وتمكن من تسجيل هدفٍ جميل فصفّق له الجميع وأُعجبوا بمهارته
وبعد عودته إلى المنزل بدأ يشعر بألمٍ في ساقه ثم مرّت أيام قليلة حتى بدأت ساقه تنتفخ بشكلٍ غير طبيعي.
ذهب به أهله إلى المستشفى وكانت الصدمة… فقد أظهرت الفحوصات إصابته بمرضٍ خطير في عظم الساق وتطور المرض سريعًا حتى اضطر الأطباء إلى بتر ساقه من فوق الركبة.
وبعد فترة ظن أهله أن الخطر انتهى لكنه عاد يتعب بشده وأظهرت الفحوصات أن المرض قد انتشر إلى الرئتين والكليتين.
وبعد رحلة طويلة من العلاج والمعاناه توفاه الله وهو في عمر الزهور… 15 عامًا فقط.
رحل الطفل
وبقيت قصته تذكيرًا لنا بأن العين حق لكن لا يجوز أن نجزم أن العين كانت سبب مرضه أو وفاته؛
فذلك لا يعلمه إلا الله وكل ما يصيب الإنسان فهو بقدر الله.
قال النبي ﷺ:
«العين حق».
ولهذا إذا رأينا شيئًا يعجبنا في أنفسنا أو في غيرنا فلنذكر الله ونقول: ما شاء الله تبارك الله ولندعُ بالبركه ونحصّن أبناءنا بالأذكار والدعاء.
وكان النبي ﷺ يعوّذ الحسن والحسين ويقول:
«أُعيذكما بكلمات الله التامه من كل شيطان وهامه ومن كل عين لامّة».
*الحكمــــه💡*
لا تجعل إعجابك بنعمةٍ عند غيرك سببًا في نسيان ذكر الله ولا تجعل خوفك من العين سببًا للوسوسة… حصّن نفسك وأهلك وعلّق قلبك بالله فكل شيء بيده سبحانه
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
يُحكى أن امرأةً عفيفة تزوجت رجلاً صالحًا ثم اضطر للسفر طلبًا للرزق وأوصى أخاه أن يرعاها ويحفظها.
لكن أخاه خان الأمانه وراودها عن نفسها فلما رفضت وذكّرته بالله هددها بالفضيحه فقالت بثبات:
«افعل ما شئت.. فإن معي ربي».
ولما عاد زوجها، صدّق افتراء أخيه وطلّقها دون أن يتثبت من الحقيقة.
خرجت المرأة مظلومةً لا تملك إلا يقينها بالله حتى وصلت إلى رجل عابد فعملت عنده وهناك حاول أحد خدمه أن يفتنها فلما رفضت عصيان الله، قتل الطفل واتهمها بقتله.
ومع كل ظلمٍ جديد لم تتخلَّ عن عفتها ولا عن صبرها.
ثم خرجت من المكان وفي طريقها رأت رجلاً يُضرب بسبب دينٍ عليه
فأخرجت آخر ما تملك دينارين وسددت دينه وأعتقته.
لكن الرجل قابل إحسانها بالغدر فخدعها وباعها في سفينة على أنها جاريه وحاول البحارة الاعتداء عليها فرفضت أن تعصي ربها.
وهنا جاء فرج الله..
هبت عاصفة أغرقت السفينه ونجت المرأة وحدها حتى عثر عليها حاكم المدينة فأكرمها وتزوجها بعدما سمع قصتها وعرف عفتها وصبرها.
وبعد أن استقرت حياتها، طلبت أن يُكشف لها حقها، فاستُدعي كل من ظلمها، وانكشفت الحقيقة أمام الجميع، وعرف الزوج براءتها وعوقب كل من خان وظلم وافترى عليها.
وهكذا ردّ الله لها حقها وأبدل خوفها أمنًا وحزنها فرحًا وضعفها عزًا.
قال تعالى:
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسب}
حين يضيق بك الطريق لا تتنازل عن دينك لتنجو فمَن ترك شيئًا لله جعل الله له مخرجًا وربما أخّر الله نصرك ليأتيك أجمل مما تمنيت.
اصبر.. واتقِ الله.. ولا تخف من ظلم الناس، فالله يرى ويعلم ولا يضيع عنده حق المظلوم
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
كان هناك رجل بسيط يعمل في محل لبيع الأدوات المنزلية يعيش مع أسرته حياة متواضعة يغمرها الرضا
وكان معروفًا بين الناس بحسن خلقه وكرمه.
وفي كل مساء حين يعود من عمله كان لا ينسى أن يحمل معه أشهى الأطعمة وأطيبها فيشتري كميات وفيرة تكفي منزلين أو أكثر.
تقوم زوجته الطيبة بتحضير الطعام بعناية فتجتمع العائلة على المائدة يأكلون حتى يشبعوا ويتبقى بعد ذلك قدر كبير من الطعام.
استمر الحال على هذا النحو أيامًا وشهورًا إلى أن لاحظ الرجل مؤخرًا أن الطعام لم يعد يتبقى منه شيء كما كان من قبل
رغم أنه يشتري نفس الكمية بل وأحيانًا يزيدها ومع ذلك تختفي كلها.
بدأ الأمر يثير في نفسه العجب فأخذ يزيد الطعام أكثر فأكثر ومع كل مرة كان يرجو أن يتبقى ولو القليل ولكن دون جدوى
لا يتبقى شيء أبدًا.
فقال في نفسه: لابد أن أعرف إلى أين يذهب كل هذا الطعام
وفي أحد الأيام قرر أن يشتري كمية قليلة تكفي أسرته فقط فلما تناولوا الطعام وجد أنه لم يتبق شيء أيضًا فاستغرب أكثر
ومع مرور الأيام بدأ رزقه في المحل يقل شيئًا فشيئًا حتى صار على وشك الإفلاس.
تعجب الرجل وقال لزوجته: غريب أمري حين كنت أنفق بسخاء في الطعام كان الرزق وفيرًا وحين بدأت أوفر وأقلل أخذت تجارتي تضعف وتنهار لا أفهم السر!
سمعته زوجته فاغرورقت عيناها بالدموع
فقال لها متعجبًا: ما بكِ؟ ولماذا تبكين؟
قالت بصوت متهدج: أنا أعرف السبب في ما يحدث يا زوجي
اقترب منها وقال: أرجوكِ أخبريني، ما الذي تخفينه عني؟
أمسكت بيده بهدوء وأخذته إلى جدار بيت الجيران
وقالت له: ضع أذنك هنا واسمع
فوضع أذنه على الحائط فسمع صوت بكاء أطفال صغار وأمهم تحاول تهدئتهم وهي تقول:
أعلم أنكم جائعون يا أبنائي لكن ليس بيدي حيلة
جارتنا كانت تطعمنا من فضل طعامها ويبدو أن زوجها لم يعد قادراً على توفير ما يكفي فصبرًا يا صغاري والله لا أنسى إحسانها إلينا
تجمد الرجل في مكانه واغرورقت عيناه بالدموع ثم التفت إلى زوجته وقال بصوت مبحوح:
هل كنتِ تطعمينهم كل تلك الفترة دون أن تخبريني؟
قالت: نعم منذ أن توفي والدهم وأنا أعد من طعامنا جزءًا لهم كل يوم
حتى إذا فرغنا من طعامنا أخذت لهم ما بقي من النظيف وأعطيته إياهم فلما بدأت أنت تقلل الكمية لم أجد ما يكفي وخفت أن تغضب مني لو علمت فتوقفت وأنا حزينة لا أستطيع مساعدتهم
أخذ الرجل يبكي بحرقة وقال لها:
غفر الله لكِ يا زوجتي الصالحة كم كنتِ أرحم وأكرم مني. والله لن أجعلهم يجوعون بعد اليوم.
ثم قال: من اليوم فصاعدًا أعدي لهم طعامًا كما تطبخين لنا بل اجعلي مائدتهم عامرة مثل مائدتنا فوالله لن يضيع رزق من يطعم جائعًا.
ومنذ ذلك اليوم صارت الزوجة تعد طعامين في كل وجبة وترسل نصفه إلى بيت جارتها الأرملة وأطفالها الأيتام.
ومع مرور الأيام بدأ الخير يعود إلى بيت الرجل شيئًا فشيئًا وكأن البركة انسكبت على رزقه
فعادت تجارته تنتعش وبدأ المحل يربح كما لم يربح من قبل حتى صار من أغنياء الحي.
حينها أيقن الرجل أن ما كان يصيبه من البركة والرزق لم يكن بجهده ولا بتجارته وإنما بدعاء الجياع الذين كانوا يأكلون من خيره دون أن يعلم
*الحكمــــه💡*
من جعل بينه وبين الله بابًا للخير فتح الله له أبواب الرزق من حيث لا يحتسب
فالصدقة لا تُنقص مالًا بل تزيده بركةً ونماءً
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
تحكي إحدى الاخوات وتقول
قدّر الله تبارك وتعالى أن وقع علي حادث، وكسرت عندي الترقوة وخلع الكتف
فأخذوني وأنا لا أشعر إلا بوجع طفيف، لكن سرعان ما تورمت يدي وانتفخت أضعاف أضعاف أضعاف ما كانت عليه، وجعلت أشعر بالألم بعدد الأنفاس التي في صدري، بل حتى النفس كان يؤلمني لأنه يحركها
فأجريت أشعة ثم أخبروني بأنّ هناك كسر في الترقوة وخلع في الكتف
وقال الطبيب: لابد من عملية, ووضع مثبّتات لتثبيت الكسر والخلع الكبير الذي لولا فضل الله وحده لقطعت يدي فمضيت إلى المستشفى للفحوصات، وقد كنت أردد هذه الدعوة في كل حين: اللهم اجبرني من غير مشرط ولا طبيب يا جبار السموات والأرض
وفي اليوم الثالث جاءوا لي بمريضة في نفس الجناح الذي أنام فيه, ورأيتها تصرخ وتبكي بشدة, وتتألم وتنادي, وكأنها تعرضت لشيء يفوق قدرتها على التحمل
فجئت أواسيها وأصبّرها حتى سكنت ونامت، فدعوت بعدها وكررت هذه الدعوه ودخل في قلبي شيء من الخوف فكلّ إنسان يخاف الألم فكيف لو كان بهذه الصورة.
مضيت أواسي كل من الجناح النسائي وأنا أردد:من كان في عون أخيه كان الله في عونه
وقدّر الله أنّ الأطباء أخبروني في اليوم الخامس أن غدًا سيجرون لي العملية.
فجهزوني صباحًا وأخذوني فقلت في نفسي: اللهم رب الأولين والآخرين لا تجعل رجلًا يكشف ستري
فدخلت فوضعوا الإبر في يدي فغفوت غفوة أسمع فيها كل من هو حولي ولا يسمعون إجابتي فقالوا:
توقف عندها النبض فأخرجوني للإنعاش ورجعت لسريري دون عمليه وقالوا: لابد من فحص عند طبيب القلب لنرى ما الذي تعاني منه تركوني ما يقارب سبعةَ أيام أخرى تحت الفحوصات وغير ذلك
وكنت كل يوم أدهن يدي بزيت زيتون قُرئ فيه وما تركت الصلاة في عيني ولا قيام الليل
وفي ليلة اليوم الثالث عشر كنت أدعو الله تبارك وتعالى فجرى في يدي ماء بارد من الكتف حتى أظفاري فشعرت بحاجتي لرفع يدي وأنا منذ ثلاثة عشر يومًا ما رفعتها ولا حركتها أبدًا حتى تحولت إلى اللون الأزرق بالكامل فرفعتها
وكانت بجانبي أختي نائمه
فقلت لها: قومي وانهضي لقد رفعت يدي فلم تجبني فهي متعبة جدًا بسبب خدمتي والوقوف على حاجتي ثم جاءني الممرضات فجرًا فقالوا: لابد من عمل أشعة جديدة غدًا وسيأتي الطبيب الخبير ليقرّر العمليه لكنه يحتاج لأشعة جديده
وفي صباح اليوم حضر الطبيب الخبير فرأى أشعتي القديمه وهو يأخذ نفسًا عميقًا للمنظر الذي رآه فأخبرته أن هناك أشعة جديدة ورفعت يدي أمامه فاندهش كيف لي أن أرفع يدي وزال الانتفاخ ورجع لونها الطبيعي فطلب من الممرضة أن تكشف علي ليرى هل هناك من رابط قوي محكم بشدة فلم يجد لأني أزلته ليلًا
فسألني باللغة الإنجليزية: كيف حصل معك هذا؟ وهو يكرر كلمة: "مستحيل" بالإنجليزي
فأخبرته أني سألت الله الذي بيده كل شيء فأجابني ليلًا مع أني أخذت بجميع الأسباب ومنها الرقية والدعاء وجبر الخواطر وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان
فقال لي: كنت أبحث عن حقيقة الإسلام منذ زمن بعيد واليوم: أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فأسلم
وكتب لي الخروج فقد جبر الله كسر الترقوة بلا مشرط ولا طبيب يداويني ولم يكشف رجلٌ جسدي وردّ الخلع لمكانه ونجّاني بعد ثلاثة عشر يومًا مضت بسكينة وطمأنينة وصبر واحتساب ورضا".
*الحكمــــه💡*
تأمل كيف أنّ ثقتها القوية بالله وتوكلّها عليه وإلحاحها بالدعاء والتضرع وإحسانها إلى الناس بمواساتهم وتخفيف مصابهم
كان سببًا في شفائها من المرض بل وأكرمها الله – لصدقها معه وثقتها به - بإسلام الطبيب
ويالها من كرامة وفضل أن تكون السبب في إسلام وهداية احد
كن مع الله في كلّ أمورك وإذا أصابتك مصيبة فالجأ إليه بالدعاء والتضرع وأحسن إلى الناس لوجه الله ولا تسْتعظم على الله أيّ شيء فالله أعظم وأكبر وهو القادر على كل شيء
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
دخلت سيدة عجوز إلى محل لإصلاح الهواتف، وقالت لصاحب المحل:
— يا بني، شوف لي التليفون ده، أكيد فيه عطل.
فحص الشاب الهاتف وقال لها:
— يا حاجّة، الهاتف سليم ومافيهوش أي حاجة.
قالت بحزن:
— لا يا بني، أكيد فيه حاجة… أولادي بقالهم فترة مش بيتصلوا بيا ولا بيسألوا عني.
تأثر الشاب كثيرًا، خاصة أن والدته كانت قد توفيت منذ فترة قصيرة، فأخذ أرقام أبنائها الثلاثة دون أن تشعر، وقال لها:
— سيبيه عندي لبكرة وأنا هفحصه تاني وإن شاء الله أصلحه.
خرجت السيدة وهي تقول لنفسها:
"أكيد التليفون عطلان… بكرة لما يتصلح أولادي هيكلموني."
عاد الشاب إلى منزله، فنادى على والدته كعادته، ثم تذكر أنها رحلت ولن تجيبه.
جلس يبكي بحرقة، وتذكر دعاءها واهتمامها به وحنانها الذي كان يعتبره أمرًا عاديًا.
اتصل بأحد أبناء السيدة وقال له:
— إمتى آخر مرة كلمت والدتك؟
فقال:
— والله مشغول، وهي لما بتكلمني بتطول في الكلام وتسألني عن كل حاجة.
بكى الشاب وقال له:
— أنا نفسي أسمع صوت أمي ولو دقيقة واحدة… وأنت عندك أم بتتصل بيك وتدعي لك وتسأل عليك، وبتتهرب من صوتها!
ثم تحدث مع إخوته، وأخبرهم بما يشعر به بعد وفاة والدته.
فاستيقظ ضميرهم، واتصل الثلاثة بوالدتهم فورًا، واتفقوا أن يذهبوا إليها في أقرب فرصة.
في اليوم التالي جاءت السيدة لتأخذ هاتفها، وما إن أمسكته حتى رنّ، وسمعت أصوات أبنائها.
فرحت وبكت وقالت للشاب:
— مش قلت لك يا بني إن التليفون كان عطلان؟
ابتسم وقال:
— أيوه يا حاجّة، كان عطلان وأنا صلحته!
خرج الشاب بعدها وجلس يبكي على الرصيف.
سألته السيدة عن سبب بكائه، فقال:
— فرحان إنك سمعتي صوت أولادك… لكني أتمنى أسمع صوت أمي، فقد رحلت، ولم يعد لي إلا ذكرياتها ودعواتها.
احتضنته السيدة وقالت:
— من النهارده أنت ابني الرابع، وبيتي بيتك.
ومن يومها أصبح أبناؤها يتصلون بها باستمرار وأصبح الشاب أخًا رابعًا لهم.
*الحكمــــه💡*
لا تضيقوا من كثرة اهتمام أمهاتكم واتصالاتهن فما تملّون منه اليوم قد تتمنونه غدًا ولا تجدونه.
الأم نعمة لا تُقدَّر بثمن فاغتنموا وجودها وبرّوها وأسمعوها منكم ما تحب قبل أن يصبح سماع صوتها أمنية.
اللهم احفظ أمهاتنا وارحم من رحلت منهن واجعلنا بارّين بهن.
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
كان رجل من أشراف البصرة قد اشترى جارية جميلة تُدعى حُسن وكانت تجيد الغناء والعزف
وفي إحدى الرحلات على متن سفينة أخذ الرجل يشرب الخمر وأمر الجارية أن تغني فاجتمع أهل السفينة على اللهو
وكان بينهم شاب صالح يجلس بعيدًا يقرأ القرآن
فقال له الرجل ساخرًا
هل سمعت شيئًا أجمل من هذا
فقال الشاب
نعم
فأمره أن يسمعه مما عنده
فتلا قول الله تعالى
﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى﴾
ثم تلا
﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾
فوقعت الآيات في قلب الرجل وبدأ يشعر بالخوف والندم
فسكب كأس الخمر في الماء وقال
والله إن هذا خير مما كنت أسمع
ثم سأله الشاب
هل تريد المزيد
فتلا عليه من سورة الكهف
﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾
فاشتد تأثر الرجل وكسر العود وأعتق الجارية وقال
أستغفر الله
لقد ضيعت عمري فيما لا ينفع
ثم قال للشاب
وهل لمثلي من توبة
فتلا عليه قول الله تعالى
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
فهدأ قلبه وعرف أن باب الله لم يُغلق في وجهه
وهكذا تكون كلمة من القرآن سببًا في إيقاظ قلب غافل وإعادة إنسان إلى طريق الله
*الحكمــــه💡*
لا تقل لقد كثرت ذنوبي فلا أستطيع الرجوع إلى الله
فمهما طال البعد ومهما عظم الذنب فإن باب التوبه مفتوح ما دام الإنسان حيًا
قال تعالى
﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾
فلا تؤجل التوبة
ولا تستصغر أثر كلمة طيبة
فقد تكون آية تسمعها اليوم هي بداية حياة جديدة لك
اللهم ارزقنا توبة نصوحًا قبل الموت وحسن خاتمة عند الموت ومغفرة ورحمة بعد الموت 🤲🏻
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
في صباح شديد الحر خرج طبيب من مدينته متجهًا إلى قرية بعيدة لإنقاذ مريض يصارع الموت
ولأنه لا يملك وسيلة للسفر استأجر حمارًا من رجل فقير يعيش من تأجيره للمسافرين واتفق معه على الأجرة وانطلق
طال الطريق واشتدت حرارة الشمس فنزل الطبيب ليستريح قليلًا في ظل الحمار
فغضب صاحب الحمار وقال له
لقد استأجرت الحمار ولم تستأجر ظله
ظن الطبيب أنها مزحة لكنه اكتشف أن الرجل جاد فرفض أن يدفع مالًا إضافيًا مقابل الظل ورفض صاحب الحمار أن يتحرك
بدأ الخلاف بين الرجلين ثم تجمع المارة
قال بعضهم الحق مع الطبيب وقال آخرون بل الحق مع صاحب الحمار
ومع مرور الوقت تحولت المسألة إلى قضية تشغل المدينة كلها
دخل الصحفيون والمحللون والمحامون والسياسيون وكل فريق بدأ يدافع عن رأيه
وانقسم الناس واشتدت الخصومة حتى تحولت القضية الصغيرة إلى فتنة كبيره
وفي وسط هذا الجدل
نسي الجميع الطبيب والمريض الذي كان ينتظر وصوله
ومع استمرار النزاع مات المريض
لكن أحدًا لم ينتبه
فالجميع كانوا منشغلين بـ ظل الحمار
وبعد أن انتهى كل شيء لم يبقَ في المدينة إلا الخراب
وهنا كانت المفاجأة
أن القضية التي شغلت الجميع لم تكن تستحق كل هذا
لكنهم سمحوا لجدال صغير أن يسرق منهم عقولهم ووقتهم وطاقتهم حتى ضاعت القضية الحقيقية
*الحكمــــه💡*
كم مره انشغلنا بظل الحمار ونسينا الحمار نفسه
وكم قضية تافهة أخذت من وقتنا وأعصابنا أكثر مما تستحق
ليس كل جدال يستحق أن ندخله
وليس كل خبر يستحق أن نغضب من أجله
وليس كل معركة تستحق أن نشارك فيها
العاقل لا يسأل فقط من المنتصر في الجدال
بل يسأل أولًا ماذا خسرنا ونحن نتجادل؟
فاحفظ وقتك وقلبك وعقلك
ولا تسمح لقضية تافهة أن تجعلك تنسى ما هو أهم
⚡فالوعي ليس أن تعرف كل ما يحدث حولك
بل أن تعرف ما يستحق أن تهتم به
1 197
[١٢/٨، ١٢:٠٢ ص] null: رجل تجاوز الستين من عمره
ذهب ذات مساء لزيارة والدته المسنة ذات الثمانين عاما التي انحنى ظهرها وأخذ منها الزمن ما أخذ
أخذا يتحدثان طويلا حتى تأخر الليل
واشتد البرد فقرر أن يبيت ليلته هناك
نام ملء جفنيه حتى وقت صلاة الفجر فقام من مرقده فتوضأ ولبس ملابسه ولم يبق إلا الحذاء
بحث عنه فلم يجده في المكان الذي تركه فيه
بحث كثيرا واخيرا وجده أتدرون أين وجده
لقد وجده بجوار المدفأة وعلم أن أمه الحنون وضعته هناك حتى يجده دافئا عند لبسه
وقف ينظر طويلا إلى ذلك الحذاء وهو يفكر في حنان تلك الأم التي أعتبرته طفلا في عينها حتى وهو في الستين من عمره
طال به التفكير ولم يدر بنفسه إلا والدموع تتساقط من عينيه
قال في نفسه
يا الله هل يوجد من يفعل ذلك غير الأم وهل يوجد في الدنيا كلها من هو أشد حنانا وعطفا من الأم على ولدها
أمسك جواله وأطلق تغريدة عن الفعل الذي قامت به أمه وأرفق معها صورة الحذاء بجوار المدفأة
فوجئ فيما بعد بأن تغريدته قد بلغت الآفاق وبشكل لم يتوقعه
لقد اكتشف أنه لم يبك وحده
بل وجد الكثير من الذين علقوا على التغريدة يبكون من خلال الكلمات
أحدهم قال ( أبكتني هذه الصورة .. رب ارحمهما كما ربياني صغيرا )
وقال آخر ( أبكيتنا يا شيخ )
آلمني كثيرا أحدهم عندما كتب ( فقدت أمي احمد الله أنك لم تفقدها )
عدت إلى أمي
احتضنتها وبكيت كثيرا في حضنها، وشرحت لها أثر فعلها على الناس ورأيت السعادة تملأ وجهها
قال في نفسه : مهما وصل بنا الحال في بر والدينا فلن نصل ولا لجزء بسيط مما قدموه لنا من تضحيات
*الحكمــــه*
أمهاتنا جنة ومن يريد الجنة عليه أن يستغل وجودهن في الحياة
ليقدم ما بوسعه في سبيل إرضائهن وإسعادهن
قال تعالى :
(وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا)
لقد أورد الله عز وجل الإحسان للوالدين بعد العبادة وذلك لعظم شأنهما عند الله
وقالها سيد البشرﷺ
أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك
مع تحيـــاتي
🌹 شيكا سوبر ليـدي 🌹
[١٢/٨، ١٠:٤٤ م] null: في صباح شديد الحر خرج طبيب من مدينته متجهًا إلى قرية بعيدة لإنقاذ مريض يصارع الموت
ولأنه لا يملك وسيلة للسفر استأجر حمارًا من رجل فقير يعيش من تأجيره للمسافرين واتفق معه على الأجرة وانطلق
طال الطريق واشتدت حرارة الشمس فنزل الطبيب ليستريح قليلًا في ظل الحمار
فغضب صاحب الحمار وقال له
لقد استأجرت الحمار ولم تستأجر ظله
ظن الطبيب أنها مزحة لكنه اكتشف أن الرجل جاد فرفض أن يدفع مالًا إضافيًا مقابل الظل ورفض صاحب الحمار أن يتحرك
بدأ الخلاف بين الرجلين ثم تجمع المارة
قال بعضهم الحق مع الطبيب وقال آخرون بل الحق مع صاحب الحمار
ومع مرور الوقت تحولت المسألة إلى قضية تشغل المدينة كلها
دخل الصحفيون والمحللون والمحامون والسياسيون وكل فريق بدأ يدافع عن رأيه
وانقسم الناس واشتدت الخصومة حتى تحولت القضية الصغيرة إلى فتنة كبيره
وفي وسط هذا الجدل
نسي الجميع الطبيب والمريض الذي كان ينتظر وصوله
ومع استمرار النزاع مات المريض
لكن أحدًا لم ينتبه
فالجميع كانوا منشغلين بـ ظل الحمار
وبعد أن انتهى كل شيء لم يبقَ في المدينة إلا الخراب
وهنا كانت المفاجأة
أن القضية التي شغلت الجميع لم تكن تستحق كل هذا
لكنهم سمحوا لجدال صغير أن يسرق منهم عقولهم ووقتهم وطاقتهم حتى ضاعت القضية الحقيقية
*الحكمــــه💡*
كم مره انشغلنا بظل الحمار ونسينا الحمار نفسه
وكم قضية تافهة أخذت من وقتنا وأعصابنا أكثر مما تستحق
ليس كل جدال يستحق أن ندخله
وليس كل خبر يستحق أن نغضب من أجله
وليس كل معركة تستحق أن نشارك فيها
العاقل لا يسأل فقط من المنتصر في الجدال
بل يسأل أولًا ماذا خسرنا ونحن نتجادل؟
فاحفظ وقتك وقلبك وعقلك
ولا تسمح لقضية تافهة أن تجعلك تنسى ما هو أهم
⚡فالوعي ليس أن تعرف كل ما يحدث حولك
بل أن تعرف ما يستحق أن تهتم به
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
رجل تجاوز الستين من عمره
ذهب ذات مساء لزيارة والدته المسنة ذات الثمانين عاما التي انحنى ظهرها وأخذ منها الزمن ما أخذ
أخذا يتحدثان طويلا حتى تأخر الليل
واشتد البرد فقرر أن يبيت ليلته هناك
نام ملء جفنيه حتى وقت صلاة الفجر فقام من مرقده فتوضأ ولبس ملابسه ولم يبق إلا الحذاء
بحث عنه فلم يجده في المكان الذي تركه فيه
بحث كثيرا واخيرا وجده أتدرون أين وجده
لقد وجده بجوار المدفأة وعلم أن أمه الحنون وضعته هناك حتى يجده دافئا عند لبسه
وقف ينظر طويلا إلى ذلك الحذاء وهو يفكر في حنان تلك الأم التي أعتبرته طفلا في عينها حتى وهو في الستين من عمره
طال به التفكير ولم يدر بنفسه إلا والدموع تتساقط من عينيه
قال في نفسه
يا الله هل يوجد من يفعل ذلك غير الأم وهل يوجد في الدنيا كلها من هو أشد حنانا وعطفا من الأم على ولدها
أمسك جواله وأطلق تغريدة عن الفعل الذي قامت به أمه وأرفق معها صورة الحذاء بجوار المدفأة
فوجئ فيما بعد بأن تغريدته قد بلغت الآفاق وبشكل لم يتوقعه
لقد اكتشف أنه لم يبك وحده
بل وجد الكثير من الذين علقوا على التغريدة يبكون من خلال الكلمات
أحدهم قال ( أبكتني هذه الصورة .. رب ارحمهما كما ربياني صغيرا )
وقال آخر ( أبكيتنا يا شيخ )
آلمني كثيرا أحدهم عندما كتب ( فقدت أمي احمد الله أنك لم تفقدها )
عدت إلى أمي
احتضنتها وبكيت كثيرا في حضنها، وشرحت لها أثر فعلها على الناس ورأيت السعادة تملأ وجهها
قال في نفسه : مهما وصل بنا الحال في بر والدينا فلن نصل ولا لجزء بسيط مما قدموه لنا من تضحيات
*الحكمــــه*
أمهاتنا جنة ومن يريد الجنة عليه أن يستغل وجودهن في الحياة
ليقدم ما بوسعه في سبيل إرضائهن وإسعادهن
قال تعالى :
(وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا)
لقد أورد الله عز وجل الإحسان للوالدين بعد العبادة وذلك لعظم شأنهما عند الله
وقالها سيد البشرﷺ
أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
تحكي إحدى الأمهات فتقول
كان لي ولد أرهقني كثيرًا
لا دراسة ولا عمل
سهرٌ طويل على الهاتف
ونومٌ إلى ما بعد الظهر
أصدقاء سوء وعنادٌ لا ينتهي
كنتُ كلما دخلتُ غرفته وهو نائم نظرتُ إليه وتنهدت
قلبي يتألم عليه وخوفي عليه يكبر
لكن في كل مرة كان اليأس يزحف إلى صدري كنتُ أتذكر قول الله تعالى
﴿ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾
كنتُ أرددها لأستحضر المعنى العظيم
إنَّ الله على كل شيء قدير
إن كان يحيي أرضًا بعد موتها
فهو قادر أن يحيي قلبًا بعد غفلته
وقادر أن يبدل حالًا بعد انكساره
فأخرج من غرفته بقلبٍ فيه رجاء
ونفسٍ مملوءة بحسن الظن بالله
ومرت سنوات
وبقدر الله تغيّر حاله
دخل عالم التجارة
وأصبح رجلًا ناجحًا يُشار إليه بالبنان
عندها أيقنت أن التفاؤل ليس سذاجة
وأن حسن الظن بالله عبادة
*الحكمــــه💡*
فلنتذكر سيدنا محمد ﷺ يوم خرج مهاجرًا من مكة مطاردًا
وقد جعلت قريش مئة ناقة لمن يأتي به
فلما أدركه سراقة وعده النبي ﷺ بسواري كسرى
وتمر الأعوام ويتحقق الوعد في زمن عمر بن الخطاب
وقال ﷺ عن الحسن بن علي
إن ابني هذا سيد
ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين
وحدث ما قال
هكذا يكون اليقين
لسنا مطالبين بأن نرى الطريق كاملًا
بل أن نثق بمن بيده الطريق
ولهذا لكل أم
ثلاث وصايا
أولًا
إياكِ والكلمة الجارحة
فالله يقول
﴿ قُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾
والنبي ﷺ يقول
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت
الكلمة قد تبني إنسانًا
وقد تهدم روحًا كاملة
ثانيًا
لا تدفعي ابنك إلى اليأس مهما أخطأ
وتذكري قول يعقوب عليه السلام
﴿ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾
ثالثًا
إن أردتِ صلاح أبنائكِ فابدئي بنفسك
كوني على منهج الله في سرك وعلانيتك
وتذكري قوله تعالى
﴿ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ﴾
فصلاح الآباء أمانٌ للأبناء
ثم اتركي الباقي على الله
فهو القادر المقتدر
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
يحكي صاحب القصه ويقول
كان صندوق البريد الخاص بأحد المنازل التي أقوم بتوصيل الصحف اليها مقفولا لذلك طرقت الباب.
رجل مسن بخطوات غير مستقرة فتح الباب ببطء
سألت: "سيدي لماذا صندوق البريد الخاص بك مقفول؟"
فأجاب: "لقد اقفلته عمدا"
ابتسم وتابع: "أريدك أن توصلني الصحيفة كل يوم من فضلك اطرق الباب أو اقرع الجرس وسلمها لي شخصياً"
لقد حيرني وأجبت: "بالتأكيد لكن هذا يبدو مزعجًا لكلينا ومضيعة للوقت."
قال: "لا بأس سأدفع لك مبلغًا إضافيًا كل شهر كرسوم قرع الباب".. وأضاف بتعبير متوسل:
إذا جاء يوم طرقت فيه الباب ولم تجد ردًا فيرجى الاتصال بالشرطة
صدمت من طلبه وسألته: لماذا يا سيدي؟
فأجاب: زوجتي ماتت وابني خارج البلاد وأنا أعيش هنا وحدي ومن يدري متى ستأتي منيتي.
في تلك اللحظة رأيت عيون الرجل العجوز الضبابية والرطبة
وقال أيضًا: لم أقرأ الصحيفة مطلقًا
لقد اشتركت فيها لسماع صوت طرق أو رنين جرس الباب
لرؤية وجه مألوف وتبادل القليل من البهجه
ثم قال أيها الشاب من فضلك اصنع لي معروفًا..
هذا هو رقم هاتف ابني في الخارج
إذا طرقت الباب يومًا ما ولم أرد من فضلك اتصل بابني لإبلاغه
*الحكمــــه💡*
أحياناً، قد تتساءل لماذا في شيخوختهم ما زالوا يرسلون رسائل على الواتساب
وفي الواقع إن أهمية التحيات الصباحية تشبه معنى طرق أو قرع جرس الباب
إنها طريقة لتمني السلامة لبعضنا البعض ونقل الرعاية
في أحد الأيام إذا لم تتلق تحياتهم الصباحيه أو رسائلهم فقد لا يكونون على ما يرام أو ربما حدث لهم شيء ما
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
قبل أن يموت الإمام أحمد بن حنبل كان ابنه عبد الله يلقنه الشهادة فيقول له:
"قل: لا إله إلا الله."
فكان الإمام يردد بصوت ضعيف:
"لا... لا... بعد."
تعجب ابنه وخاف أن يكون والده في غفلة حتى أفاق الإمام قليلًا
فقال له:
"يا بني، إن إبليس وقف عند رأسي وهو يعض أنامله ويقول: يا أحمد فتَّني."
فقلت له: لا... لا... بعد
أي: لم أنجُ منك بعد حتى أموت على التوحيد، فإن العبرة بالخواتيم.
ثم ما لبث أن نطق بالشهاده وفاضت روحه إلى الله.
*الحكمــــه💡*
مهما بلغ الإنسان من صلاح وعباده فإنه لا يأمن الفتنة حتى يلقى الله
فالثبات نعمة عظيمه وكان من أكثر دعاء النبي ﷺ:
"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك."
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك
واختم لنا بالحسنى
واجعل خير أعمالنا خواتيمها
وخير أيامنا يوم نلقاك
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
جاء رجلٌ إلى أحد العلماء فقال:
يا شيخ، أصوم النهار وأقوم الليل وأختم القرآن لكني لا أجد في قلبي خشوعًا!
ظنَّ الرجل أن الشيخ سيدله على دعاءٍ أو عبادةٍ تزيد خشوعه لكن العالم فاجأه بسؤالٍ لم يكن يتوقعه:
من أين يأتيك رزقك؟
تعجب الرجل وقال:
أسألك عن الصلاة والعبادة فتسألني عن المال؟
فقال العالم:
لأن لقمةً واحدةً من الحرام قد تحرم صاحبها لذة ألف سجدة وقد تكون سببًا في قسوة القلب وحرمانه من نور الطاعة.
ثم قال له:
لا تبحث عن سبب قسوة قلبك في صلاتك وقيامك فقط بل فتش أيضًا في مكسبك وفي طعامك وفي مالك.
فصلاح الظاهر لا يكتمل إلا بصلاح الباطن ولا يطيب القلب إلا إذا طاب المطعم.
وقد قال النبي ﷺ:
«كلُّ جسدٍ نبت من سُحتٍ فالنار أولى به».
*الحكمــــه💡*
قد نجتهد في الطاعات سنوات ثم يحول بيننا وبين حلاوة الإيمان مالٌ مشبوه أو لقمةٌ لا نتحرى فيها الحلال.
فاحرص على طيب المكسب فإن القلب لا يزكو إلا بالحلال.
اللهم ارزقنا رزقًا حلالًا طيبًا مباركًا فيه
وأغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمَّن سواك
*تنبيــــه*
هذه القصة تُتداول على نطاق واسع لكن لا يُعرف لها مصدر موثوق يثبت وقوعها بهذا اللفظ أما المعنى العام في الحث على تحري الحلال فهو ثابت في نصوص الشرع
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
يحكي أحد العاملين في دارٍ لرعاية الأحداث فيقول:
مرَّ عليَّ خلال سنوات عملي عشرات القصص، لكن قصةً واحدة ما زالت عالقة في ذهني، لا تغادرني مهما طال الزمن.
كان أحد الفتيان قد أنهى مدة بقائه في الدار فدخلت عليه مبتسمًا وقلت:
"الأسبوع القادم ستغادر أخبر أهلك ليأتوا لاستلامك."
كنت أظن أنني سأرى فرحة الحرية في عينيه
لكن المفاجأة أنه انفجر بالبكاء، بكاءً موجعًا لم أستطع تفسيره.
اقتربت منه وقلت:
"ما بك؟ أليست هذه اللحظة التي كنت تنتظرها؟"
نظر إليَّ بعينين امتلأتا بالدموع وقال:
"أرجوك... لا تخرجوني من هنا."
دهشت وقلت:
"كيف؟! هذه دار لها نظام وقيود والناس يتمنون الخروج منها."
قال بصوت منكسر:
"لكنها... أرحم من بيت أبي."
قلت له:
"لا يوجد مكان أدفأ من بيت الأسرة."
فقال:
"اسمع قصتي أولًا... ثم احكم."
ثم بدأ يحكي...
"توفيت أمي وأنا في الخامسة من عمري وتركت لي أختًا أصغر مني.
بعد أشهر تزوج أبي وقال إن زوجته ستكون لنا أمًّا.
في البداية كانت تعاملنا بلطف ثم تغير كل شيء.
كانت كل يوم تشتكي منا وتحمّلنا أخطاءً لم نفعلها وكان أبي يصدق كل ما يسمع لأنه لم يكن يسمع إلا صوتًا واحدًا.
تحول العتاب إلى قسوة ثم إلى ضرب وإهانة.
وبعد أن رزق الله أبي منها بأطفال
أصبحنا أنا وأختي نقوم بكل أعمال المنزل بينما يعيش إخوتنا الآخرون حياةً مختلفة تمامًا.
كبرنا ونحن نشعر أننا غرباء في بيتنا.
كان أبي يقول لنا دائمًا:
لن أرضى عنكما حتى ترضى عنكما زوجتي.
حتى المناسبات والأفراح كنا نحرم منها ونبقى وحدنا في البيت.
وفي أحد أيام الشتاء كنت مريضًا جدًا فطلبت مني أن أشتري الخبز.
قلت لها إنني لا أستطيع.
فلما عاد أبي أخبرته أنني أتمارض فضربني ضربًا شديدًا حتى نقلت إلى المستشفى.
كنت أظن أن مرضي سيوقظ قلبه... لكنه لم يتغير.
عندها هربت من المنزل.
وفي الشارع وجدت من أحسن إليَّ بكلمات جميله فظننت أنهم أصدقاء لكنهم جروني إلى طريقٍ خاطئ.
حتى انتهى بي الأمر هنا.
وفي هذه الدار فقط عرفت قيمة التوبه وعرفت أني أخطأت.
فقل لي...
كيف لا أبكي وأنا عائد إلى المكان الذي هربت منه؟"
انتهى من كلامه...
وبقيت أنا صامتًا لا أجد جوابًا.
خرج الفتى بعد أيام
لكن سؤاله ما زال يتردد في ذهني:
كم طفلًا يعيش الألم نفسه خلف أبواب البيوت؟
وكم أسرة تظن أن الطعام والملبس يكفيان بينما القلوب تموت عطشًا إلى الرحمة؟
*الحكمــــه💡*
ليس كل بيتٍ يمنح أبناءه الأمان
لكن كل أبٍ وأمٍّ سيقفان يومًا بين يدي الله ويُسألان عن الأمانة التي استُرعياها.
قال رسول الله ﷺ:
"كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته." متفق عليه.
فالرحمة في البيوت ليست ترفًا بل هي أساس التربيه وبها تُبنى النفوس ويستقيم الأبناء
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
جلس أبو قدامة الشامي يومًا بين الناس وكان معروفًا بحبه للجهاد والرباط في سبيل الله لا يكاد يسمع بنداءٍ يدعو إلى نصرة المسلمين إلا كان أول من يجيب.
فسأله رجل: يا أبا قدامة ما أعجب ما رأيت في حياتك؟
تنهد طويلًا، ثم قال:
خرجتُ ذات مرة مع جماعة من المسلمين متجهين إلى أحد الثغور لمواجهة الأعداء
وفي طريقي مررت بمدينة الرقة فاجتمع الناس في المسجد، فوعظتهم وذكّرتهم بفضل البذل والجهاد والإنفاق في سبيل الله.
ولما أقبل الليل عدت إلى المكان الذي أبيت فيه وإذا بطرقات خفيفة على الباب.
فتحت، فإذا بامرأة قد غطت وجهها بثوبها وقالت:
أأنت أبو قدامة؟
قلت: نعم.
قالت: أنت الذي دعوت الناس اليوم إلى الجهاد؟
قلت: نعم.
ناولتني صرة صغيرة ورسالة ثم انصرفت وهي تبكي.
فتحت الرسالة، فإذا فيها:
"يا أبا قدامة... لقد دعوتنا إلى الجهاد وليس لي قدرة على الخروج. فلم أجد ما أقدمه لله إلا أغلى ما أملك... فقطعت ضفيرتي شعري وأرسلتهما إليك فاجعلهما قيدًا لفرسك في سبيل الله لعل الله يراهما فيغفر لي."
يقول أبو قدامة:
والله لقد وقفت طويلًا أتأمل صدق تلك المرأة وكيف قدّمت ما تستطيع وهي تعلم أن الله لا ينظر إلى حجم العطاء وإنما إلى صدق القلوب.
وفي صباح اليوم التالي واصلنا السير فإذا بفارس شاب يناديني من بعيد:
يا أبا قدامة... انتظرني.
فلما اقترب كشفت عن وجهه فإذا هو غلام لم يتجاوز السابعة عشرة يشرق وجهه بالإيمان.
قلت له:
ارجع يا بني، فأنت صغير وأمك أولى بك.
فقال:
وهل تعرف أمي؟
قلت: لا.
قال:
إنها صاحبة الرسالة... صاحبة الضفيرتين.
ثم قال وعيناه تلمعان:
أقسمت عليّ ألا أتخلف عن الجهاد وقالت لي: "يا بني... إذا لقيت عدو الله فلا تفر فإن كتب الله لك الشهادة فاشفع لي عند ربك."
لم أجد جوابًا أمام هذا اليقين فأخذته معنا.
وكان الغلام أعجب من رأيت.
إذا ركب كان أسرعنا وإذا نزل كان أخفنا ولسانه لا يفتر عن ذكر الله.
وفي إحدى الليالي، تطوع أن يصنع لنا الطعام فذهب وأشعل النار ثم غلبه النوم من شدة التعب.
فلما اقتربت منه وجدته يبتسم وهو نائم.
انتظرته حتى استيقظ، فسألته عن سبب تبسمه.
قال:
رأيت الجنة...
ثم أخذ يصف قصورًا من ذهب وأنهارًا وحورًا حتى قال:
"رأيت جارية في قصر عظيم فلما هممت أن أقترب منها قالت لي: ليس الآن... موعدنا غدًا بعد صلاة الظهر."
فقلت له:
رأيت خيرًا إن شاء الله.
وجاء يوم المعركة.
واصطف الجيش.
فرأيته يقف في مقدمة الصفوف.
قلت له:
يا بني، ابق في آخر الجيش.
فقال:
وكيف ألقى الله وقد فررت من موضع أمرني أن أثبت فيه؟
ثم تلا قول الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾
وبدأت المعركة...
واشتد القتال...
ثم كتب الله النصر للمسلمين.
وبعد الصلاة أخذ كل رجل يبحث عن صاحبه.
وفجأة سمعت صوتًا ضعيفًا يناديني:
يا عمي... يا أبا قدامة...
هرعت إليه.
فإذا هو ذلك الغلام، وقد أثخنته الجراح وامتلأت ثيابه بالدماء.
جلست عند رأسه أبكي.
فقال:
لا تبكِ يا عم... ولكن إذا عدت إلى الرقة فأبلغ أمي أن الله قد قبل هديتها
وأن ابنها مات مقبلًا غير مدبر وقل لها إن موعدنا الجنة بإذن الله.
ثم قال:
وستجد أختي الصغيرة فإذا بكت فطيّب خاطرها وقل لها إن الله خير حافظًا.
ثم رفع بصره إلى السماء وقال:
صدقَتِ الرؤيا... والله إني لأرى ما وعدني ربي...
وما هي إلا لحظات حتى فاضت روحه.
يقول أبو قدامة:
دفنّاه ثم رجعت إلى الرقة أحمل رسالته.
وبينما أنا أبحث عن بيته رأيت فتاة صغيرة تقف على باب منزل تسأل كل عائد من السفر:
هل رأيتم أخي؟
فلما رأتني قالت:
أأنت قادم من الثغر؟
قلت: نعم.
قالت:
معكم أخي؟
قلت:
نادِي أمك.
خرجت الأم وما إن رأتني حتى قالت:
يا أبا قدامة... أبشِّر أم تعزِّي؟
تعجبت من سؤالها.
فقالت:
إن كان ابني قد استشهد فأنت تبشرني بقبول هديتي عند الله وإن عاد سالمًا فأنت تعزيني أن الله لم يقبل ما قدمته له.
فناولتها ثياب ولدها المضرجة بالدم.
ضمتها إلى صدرها وهي تردد:
الحمد لله الذي تقبل هديتي.
أما أخته الصغيرة، فما إن رأت ثياب أخيها حتى خرّت على الأرض من شدة البكاء ولم تمضِ إلا لحظات حتى فارقت الحياة.
ورفعت الأم يديها إلى السماء وقالت:
اللهم لقد قدمت زوجي وإخوتي، وولدي في سبيلك فاجمعني بهم في جنات النعيم، وأنت راضٍ عني.
*الحكمــــه💡*
ليست قيمة العمل في كثرته وإنما في صدق القلب الذي يقدمه لله.
فقد يمنعك العذر من المشاركة لكن لا يمنعك الإخلاص من نيل الأجر.
﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾. :::
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
كفار قريش أعطو حسان بن ثابت قبل إسلامه مبلغاً مـن المال ليهجو النبي ﷺ (ليذمه بالشعر)
فوقف حسان على ربـوةٍ ينتظر مجيئ الرسول ﷺ لينظر إلى صفه من صفاته فيهجـوه بها ..
ومـرّ الحـبيب المصطفى ﷺ
فلما رآه حسان رجع إلى قريش فـرّدَ لهـم المـال
وقال : هـذا مالكم ليس لي فيه حاجه وأما هذا الذي أردتم أن أهجوه .. فاعلموا أني أشهد أنه رسول اللّه
فقالوا : ما دهاك ..؟؟
ما لهذا أرسلناك ..!!
فأجـابهـم بهذا الشعر :
لـمّـا رأيــتُ أنــواره سـطـعــت
وضعت من خيفتي كفّي على بصري
خـوفـاً على بصري من حسن صورته
فلـستُ أنـظـره إلا عـلـى قـدري..
روح من النـور في جسم من القمر
كحلية نسجـت مـن الأنجـم الـزهرِ.
1 197
قال الله تعالى:
﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾.
وقال رسول الله ﷺ:
"رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه." قيل: من يا رسول الله؟ قال: "من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة." رواه مسلم.
فإن كان أبواك على قيد الحياه فلا تؤجل زياره ولا تؤخر اتصالًا ولا تبخل بكلمة حانية أو حضن دافئ
فربما يأتي يوم تتمنى فيه دقيقة واحدة معهما فلا تجد إلا الذكريات والدعاء.
اللهم ارزقنا بر والدينا في حياتهما وارحمهما بعد مماتهما واجعلنا ممن يبرون آباءهم وأمهاتهم ابتغاء مرضاتك
1 197
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
كل صباح وقبل أن تشرق الشمس بقليل كانت امرأة مسنة تتجه بخطوات بطيئة نحو المقعد الخشبي المقابل للمستشفى الكبير.
تحمل حقيبة قماشية قديمه وزجاجة ماء صغيره ثم تجلس في المكان نفسه تحدق في الباب الزجاجي للمستشفى في صمت طويل وكأنها تنتظر شخصًا سيخرج في أية لحظة.
اعتادها الجميع.
حارس الأمن يحييها كل صباح وبائع الشاي يبتسم لها من بعيد والمارة يلقون السلام فترد بابتسامة هادئة ثم تعود إلى صمتها.
ومع الأيام بدأت الهمسات تدور حولها.
قال أحدهم:
لعلها فقدت عقلها.
وقال آخر:
ربما تنتظر ابنًا هجرها ولن يعود.
لكن أحدًا لم يكن يعرف سر ذلك المقعد.
ذات صباح انتهت ممرضه شابة من نوبتها الليليه ولم تستطع هذه المره أن تكتم فضولها.
اقتربت من العجوز وجلست إلى جوارها وقالت بلطف:
يا خالة... أراك هنا كل يوم ألا تشعرين بالتعب؟
ابتسمت المرأة وربتت على المقعد بجوارها ثم قالت بصوت امتزج فيه الحنين بالألم:
قبل خمسة عشر عامًا... دخل زوجي هذا المستشفى يشكو ألمًا بسيطًا في صدره.
وقبل أن يدخل التفت إليّ مبتسمًا وقال:
لا تقلقي... سأخرج بعد ساعة.
ثم سكتت قليلًا ومسحت دمعة كادت تهرب من عينيها.
وأضافت:
مرت الساعة... ثم اليوم... ثم العمر كله... لكنه لم يخرج أبدًا.
خفضت الممرضة رأسها احترامًا لصمت الحزن.
وأكملت العجوز:
رجعت يومها إلى البيت وأنا أرمله ومعي ثلاثة أطفال أصغرهم لم يكن قد تجاوز الرابعة من عمره.
لم يكن الحزن وحده هو ما يؤلمني...
بل المسؤولية.
منذ ذلك اليوم أصبحت الأم والأب معًا.
كنت أستيقظ قبل الفجر لأخبز الخبز ثم أذهب لتنظيف البيوت وبعدها أخيط الملابس حتى ينتصف الليل.
كانت الإبرة تجرح أصابعي وقدماي تتورمان من طول الوقوف لكنني كنت أخفي ألمي حتى لا يراه أولادي.
إذا جاعوا قلت لهم إنني تناولت طعامي.
وإذا اشتهوا شيئًا بعت قطعة جديدة من ذهبي.
وإذا مرض أحدهم بقيت ساهرة عند رأسه حتى يطلع الفجر.
أما دموعي...
فلم تكن تراها إلا وسادتي بعد أن يناموا جميعًا.
مرت السنوات...
وكبر الأطفال.
تخرج الابن الأكبر طبيبًا والثاني مهندسًا أما الصغيرة فأصبحت معلمة.
ومضت الأيام.
تزوج الأبناء وكبرت مسؤولياتهم.
في البداية كانوا يزوروني كل أسبوع.
ثم أصبحت الزيارة كل شهر.
ثم في المناسبات فقط.
ثم صارت المكالمات تغني عن الزيارة.
ثم أصبحت الرسائل تغني عن المكالمات.
ثم...
حل الصمت.
وفي يوم شعرت الأم بدوار شديد فسارع الجيران إلى نقلها إلى المستشفى نفسه.
المستشفى الذي ودعت عند بابه زوجها قبل سنوات.
قرر الأطباء أن تبقى عدة أيام تحت الملاحظة.
كانت كل مساء تنظر إلى الباب وتبتسم كلما سمعت خطوات تقترب.
تظن أن أحد أبنائها جاء.
لكن الداخل كان ممرضًا يحمل الدواء.
وفي اليوم التالي كان عامل النظافة.
ثم الطبيبة.
أما أبناؤها...
فلم يأت منهم أحد.
سألتها الممرضة يومًا:
ألم تخبريهم أنك هنا؟
ابتسمت الأم وقالت:
بلى... أخبرتهم.
قالت الممرضة باستغراب:
ولماذا لم يأتوا؟
تنهدت العجوز وقالت بصوت يكاد لا يسمع:
قالوا إن العمل كثير... والطريق بعيد.
ثم رفعت رأسها إلى السماء وقالت:
كنت أظن أن الطريق الذي قطعته بهم صغارًا وهم بين ذراعي سيكون أقصر عليهم عندما أكبر.
خرجت من المستشفى بعد أيام.
ولم يجدوا من يأتي ليأخذها.
استقلت سيارة أجرة وحدها وعادت إلى بيتها.
وفي صباح اليوم التالي...
رجعت إلى المقعد الخشبي نفسه.
سألتها الممرضة:
لماذا عدت؟
ابتسمت وهي تخرج من حقيبتها ثلاث صور قديمة لأبنائها.
كانت الصور قد بهت لونها من كثرة ما لامستها يداها.
قالت:
هنا آخر مكان رأيت فيه زوجي.
ومن هنا أيضًا بدأت رحلتي مع أولادي.
وهنا أجلس كل يوم...
لعل الله يطمئن قلبي برؤيتهم ولو من بعيد.
ثم أضافت وهي تنظر إلى الصور:
الأم لا تتقاعد عن الانتظار...
ولا تتوقف عن الدعاء...
حتى آخر نفس.
وفي صباح شتوي بارد...
ظل المقعد فارغًا.
غابت العجوز لأول مرة.
وفي اليوم التالي أيضًا.
سألت الممرضة عنها.
فقال الجيران بصوت خافت:
لقد رحلت إلى ربها الليله الماضيه
شعرت الممرضه بغصه في قلبها.
وسلمتها إحدى الجارات حقيبتها القماشيه.
فتحتها...
فوجدت زجاجة الماء والصور الثلاث ورسالة صغيرة مطويه بعنايه
قرأت فيها:
"إذا قرأ أحد رسالتي فلا تخبروا أولادي أنني كنت حزينة منهم.
قولوا لهم فقط إنني مت وأنا أدعو لهم.
فالأمهات لا يعرفن كيف يكرهن أبناءهن.
وأخبروهم أنني سامحتهم منذ زمن."
وفي جنازتها...
جاء الأبناء جميعًا.
كانوا يبكون بحرقه يرددون بين الدموع:
ليتنا زرناها أكثر.
ليتنا جلسنا معها ساعة.
ليتنا سمعنا صوتها مرة أخرى.
لكن كلمة "ليت"...
لا تعيد عمرًا مضى.
ولا تفتح بابًا أغلقه الموت.
*الحكمــــه💡*
قد ننشغل بالدنيا حتى نظن أن أمامنا وقتًا طويلًا لبر والدينا لكن الأيام تمضي أسرع مما نتخيل وإذا رحلوا فلن يبقى لنا إلا الندم والدعاء.
