فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي
Ir al canal en Telegram
قنَاتَي الشَيخ الرسميَّتِين علىٰ التّلغرام ١- https://t.me/alkulife ٢- https://t.me/doros_alkulify
Mostrar más2 063
Suscriptores
-524 horas
+37 días
+2730 días
Archivo de publicaciones
فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا ظُلْمَةُ اللَّيْلِ، وَضُوءُ النَّهَارِ: فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا سَقَطَتْ سَقَطَتْ تَحْتَ الْأَرْضِ، فَأَظْلَمَ اللَّيْلُ لِذَلِكَ، وَإِذَا أَضَاءَ الصُّبْحُ ابْتَدَرَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَهِيَ تَقَاعَسُ كَرَاهَةَ أَنْ تُعْبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، حَتَّى تَطْلُعَ فَتُضِيءَ، فَبِطُولِ اللَّيْلِ يَطُولُ مُكْثُهَا، فَيَسْخُنَ الْمَاءُ لِذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مُكْثُهَا فَبَرَدَ الْمَاءُ لِذَلِكَ. وَأَمَّا الْجَرَادُ: فَإِنَّهُ نَثْرَةُ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ، يُقَالُ لَهُ: الْإِيوَانُ، وَفِيهِ يَهْلَكُ. وَأَمَّا مَنْشَأُ السَّحَابِ: فَإِنَّهُ يَنْشَأُ مِنْ قِبَلِ الْخَافِقَيْنِ أَوْ مِنْ بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، تُلْحِمُهُ الصَّبَا وَالْجَنُوبُ وتُسْدِيهِ الشَّمَالُ وَالدَّبُورُ. وَأَمَّا الرَّعْدُ: فَإِنَّهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ يُدْنِي الْقَاصِيَةَ وَيُؤَخِّرُ الدَّانِيَةَ، وَإِذَا رَفَعَ بَرَقَتْ، وَإِذَا زَجَرَ رَعَدَتْ، وَإِذَا ضَرَبَ صَعِقَتْ. وَأَمَّا مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْوَلَدِ، وَمَا لِلْمَرْأَةِ: فَإِنَّ لِلرَّجُلِ الْعِظَامَ، وَالْعُرُوقَ، وَالْعَصَبَ، وللمرأةِ اللَّحْمَ، وَالدَّمَ، وَالشَّعْرَ،. وَأَمَّا الْبَلَدُ الْأَمِينُ: فَمَكَّةُ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ إِلَّا أَبُو عِمْرَانَ الْحَرَّانِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ "
قال الذهبي في ميزان الاعتدال :" 9892 - يوسف بن يعقوب، أبوعمران.
عن ابن جريج بخبر باطل طويل.
وعنه إنسان مجهول"
والخلاصة أن الخبر المرفوع لا يثبت وإنما هي موقوفات والمقطوعات على عكرمة ومجاهد صحيحة
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
الكلام على حديث ( الرعد ملك )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال الترمذي في جامعه 3117 : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الوَلِيدِ - وَكَانَ يَكُونُ فِي بَنِي عِجْلٍ - عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا أَبَا القَاسِمِ، أَخْبِرْنَا عَنِ الرَّعْدِ مَا هُوَ؟
قَالَ: مَلَكٌ مِنَ المَلَائِكَةِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ مَعَهُ مَخَارِيقُ مِنْ نَارٍ يَسُوقُ بِهَا السَّحَابَ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ. فَقَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي نَسْمَعُ؟ قَالَ: زَجْرَةٌ بِالسَّحَابِ إِذَا زَجَرَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَيْثُ أُمِرَ» قَالُوا: صَدَقْتَ. فَقَالُوا: فَأَخْبِرْنَا عَمَّا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَ: اشْتَكَى عِرْقَ النَّسَا فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا قَالُوا: صَدَقْتَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
بكير بن شهاب قال فيه أبو حاتم ( شيخ ) وقال أبو نعيم في هذا الحديث ( غريب من حديث سعيد ) ، وقد ذكر النسائي هذا الحديث في سننه الكبرى وحذفه من الصغرى مما يدل على استنكاره له
وقد روي هذا الخبر من طرق كثيرة عن ابن عباس موقوفاً عليه
قال البخاري في الأدب المفرد 722: حَدثنا بِشْرٌ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ قَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سَبَّحْتَ لَهُ، قَالَ: إِنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ يَنْعِقُ بِالْغَيْثِ، كَمَا يَنْعِقُ الرَّاعِي بِغَنَمِهِ.
وهذا روي من كلام عكرمة
قال أبو الفضل صالح بن الإمام أحمد في مسائله:
459- حدثني أبي, ثنا وكيع , عن عمر بن أبي الزائدة قال سمعت عكرمة يقول (ويسبح الرعد بحمده ) قال : الرعد ملك يزجر السحاب بصوته.
وقال أبو الشيخ في العظمة 751 : حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، حدثنا ابن أبي الشوارب ، حدثنا أبو عوانة ، عن موسى البزار ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما قال : الرعدملك يسوق السحاب بالتسبيح ، كما يسوق الحادي الإبل بحدائه .
وشهر ضعيف ، واضطرب فيه فتارة رواه عن أبي هريرة وأخرى عن كعب الأحبار
وقال أيضاً في العظمة 754 : حدثنا أحمد بن عمر ، حدثنا عبد الله ، قال : حدثني الحسين بن الأسود ، حدثنا أبو أسامة ، عن عبد الملك بن الحسين ، عن السدي ، عن أبي مالك ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما قال : الرعد ملك يحدو يزجر السحاب بالتسبيح والتكبير .
وقال البغوي في الجعديات 226 : حدثنا علي ، أنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد قال :
الرعد ملك يزجر السحاب بصوته .
وهذا مقطوع على مجاهد
قال إبراهيم الحربي في غريب الحديث :" قوله : الرعد ملك .
هو عند الصحابة : علي ، وابن عباس ، وعبد الله بن عمرو ، وأبي هريرة ، وكذا قال التابعون : مجاهد ، وعكرمة ، وأبو صالح ، والضحاك ، وشهر ، وعطية ، والحسن ، ومحمد بن قيس ، والسدي"
قال ابن رجب في شرح علل الحديث : ونقل محمد بن سهل بن عسكر عن أحمد قال : (( إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون : هذا الحديث غريب أو فائدة ، فاعلم أنه خطأ أو دخل حديث في حديث ، أو خطأ من المحدث ، أو ليس له إسناد ، وإن كان قد روى شعبة ، وسفيان . وإذا سمعتم يقولون : لا شئ فاعلم أنه حديث صحيح . .
وقول ابن مندة فيه : هذا إسناد متصل ورواته مشاهير ثقات. تساهل بين فإن بكيراً ليس له إلا هذا الحديث فمن أين جاءته الشهرة !
وتفرده من دون بقية أصحاب سعيد بهذا الخبر محل غرابة فعلاً
قال ابن أبي حاتم في تفسيره 3866 : حدثنا أبو الأشج ، ثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، وسفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، ( إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ) قال : اشتكى عرق النسا ، فبات وبه زقا حتى أصبح فقال : لئن شفاني الله لا آكل عرقا
وهذا إسناد صحيح وعنعنة حبيب لا تضر على الصواب وقد تراجع الألباني عن الإعلال بها
فهذا الخبر إما أن يكون هو خبر بكير وهذه علته الاختصار والوقف
وإما أن يكون دليل نكارته فإن في خبر بكير فيه أنه حرم لحوم الإبل وألبانها ، لأجل ملائتها لعرق النسا ، وهذا الخبر الموقوف فيه أنه نذر ألا يأكل عرقاً إذا شفاه الله عز وجل
فخالفه في ذكر سبب التحريم ، وخالفه في العين المحرمة فخبر بكير فيه تحريم الإبل وألبانها ، وخبر حبيب فيه تحريم كل عرق من إبل وغيرها ، لا ذكر للبن فيه
وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 187 : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّعْدِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ الرَّعْدَ رِيحٌ.
وقال الطبري في تفسيره 437: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد الزُّبيري، قال: حدثنا بِشير بن سليمان، عن أبي كثير، قال: كنت عند أبي الجَلد، إذْ جاءه رسول ابن عباس بكتاب إليه، فكتب إليه:"كتبتَ تَسألني عن الرّعد، فالرعد الريح .
الحسن بن الفرات قال أبو حاتم :" منكر الحديث " وأبو كثير ما عرفته وهذا الخبر فيه اضطراب
قال الطبراني في الدعاء 999 : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابَ الصَّفَّارُ الْكُوفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي الْجِلْدِ يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّعْدِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: الرَّعْدُ مَلَكٌ.
وقال الطبري في تفسيره 434: حدثنا المثنى، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا موسى بن سالم أبو جَهْضم، مولى ابن عباس، قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجَلْدِ يسألهُ عن الرعد، فقال: الرعد مَلك
عطاء اختلط ، وموسى لم يدرك ابن عباس والخبر كما ترى اضطرب متنه فتارة ( ريح ) وأخرى ( ملك )
وهذا لو صح لكان قاضياً على الخبر المرفوع بالنكارة ، فلو كان ابن عباس عنده خبر مرفوع فلم يسأل الناس عن الرعد وعنده خبر مرفوع
وللخبر مرفوع شاهد منكر
قال الطبراني في الأوسط 7731 : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ الْأَهْوَازِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، نَا أَبُو عِمْرَانَ الْحَرَّانِيُّ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ، وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ، كَانَ فِي عِيرٍ لِخَدِيجَةَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْعِيرِ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أَرَى فِيكَ خِصَالًا، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ النَّبِيَّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ تِهَامَةَ، وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ، فَإِذَا سَمِعْتُ بِخُرُوجِكَ أَتَيْتُكَ، فَأَبْطَأَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْمُهَاجِرِ الْأَوَّلِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ أَتَاكَ، وَأَنَا مُؤْمِنٌ بِكَ غَيْرُ مُنْكَرٍ لِبَيْعَتِكَ، وَلَا ناكِثٌ لِعَهْدِكَ، وَآمَنْتُ بِالْقُرْآنِ، وَكَفَّرْتُ بِالْوَثَنِ، إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَتْنَا بَعْدَكَ سَنَوَاتٌ شِدَادٌ مُتَوَالِيَاتٌ، تَرَكَتِ الْمُخَّ رِزَامًا وَالْمَطِيَّ هَامَا، غَاضَتْ لَهَا الدِّرَّةُ، ونَبَعَتْ لَهَا التَّرَةُ، وَعَادَ لَهَا النِّقَادُ مُتَجَرْثِمًا وَالْقِنَطَةُ أَوِ الْعِضَاهُ مُسْتَحْلِفًا، وَالْوَشِيجُ مُسْتَحْنِكًا يَبِسَتْ بِأَرْضِ الْوَدِيسِ، واجْتَاحَتْ جَمِيعَ الْيَبِيسِ وَأَفْنَتْ أُصُولَ الْوَشِيجِ، حَتَّى قُطَّتِ الْقَنِطَةُ، أَتَيْتُكَ غَيْرَ ناكِثٍ لِعَهْدِي، وَلَا مُنْكِرٍ لِبَيْعَتِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذْ عَنْكَ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَاسِطٌ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِمُسيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وباسطٌ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِمُسيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ كَثِقَلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ كَخِفَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بِالْمَكَارِهِ، وَإِنَّ النَّارَ مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بِالشَّهَوَاتِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ ضَوْءِ النَّهَارِ، وَعَنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَعَنْ حَرِّ الْمَاءِ فِي الشِّتَاءِ، وَعَنْ بَرْدِهِ فِي الصَّيْفِ، وَعَنِ الْبَلَدِ الْأَمِينِ، وَعَنْ مَنْشَأِ السَّحَابِ، وَعَنْ مَخْرَجِ الْجَرَادِ، وَعَنِ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ، وَعَمَّا لِلْوَلَدِ مِنَ الرَّجُلِ، وَمَا لِلْمَرْأَةِ.
فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا ظُلْمَةُ اللَّيْلِ، وَضُوءُ النَّهَارِ: فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا سَقَطَتْ سَقَطَتْ تَحْتَ الْأَرْضِ، فَأَظْلَمَ اللَّيْلُ لِذَلِكَ، وَإِذَا أَضَاءَ الصُّبْحُ ابْتَدَرَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَهِيَ تَقَاعَسُ كَرَاهَةَ أَنْ تُعْبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، حَتَّى تَطْلُعَ فَتُضِيءَ، فَبِطُولِ اللَّيْلِ يَطُولُ مُكْثُهَا، فَيَسْخُنَ الْمَاءُ لِذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مُكْثُهَا فَبَرَدَ الْمَاءُ لِذَلِكَ. وَأَمَّا الْجَرَادُ: فَإِنَّهُ نَثْرَةُ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ، يُقَالُ لَهُ: الْإِيوَانُ، وَفِيهِ يَهْلَكُ. وَأَمَّا مَنْشَأُ السَّحَابِ: فَإِنَّهُ يَنْشَأُ مِنْ قِبَلِ الْخَافِقَيْنِ أَوْ مِنْ بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، تُلْحِمُهُ الصَّبَا وَالْجَنُوبُ وتُسْدِيهِ الشَّمَالُ وَالدَّبُورُ. وَأَمَّا الرَّعْدُ: فَإِنَّهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ يُدْنِي الْقَاصِيَةَ وَيُؤَخِّرُ الدَّانِيَةَ، وَإِذَا رَفَعَ بَرَقَتْ، وَإِذَا زَجَرَ رَعَدَتْ، وَإِذَا ضَرَبَ صَعِقَتْ. وَأَمَّا مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْوَلَدِ، وَمَا لِلْمَرْأَةِ: فَإِنَّ لِلرَّجُلِ الْعِظَامَ، وَالْعُرُوقَ، وَالْعَصَبَ، وللمرأةِ اللَّحْمَ، وَالدَّمَ، وَالشَّعْرَ،. وَأَمَّا الْبَلَدُ الْأَمِينُ: فَمَكَّةُ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ إِلَّا أَبُو عِمْرَانَ الْحَرَّانِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ "
قال الذهبي في ميزان الاعتدال :" 9892 - يوسف بن يعقوب، أبوعمران.
عن ابن جريج بخبر باطل طويل.
وعنه إنسان مجهول"
والخلاصة أن الخبر المرفوع لا يثبت وإنما هي موقوفات والمقطوعات على عكرمة ومجاهد صحيحة
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
من نفائس شيخ الإسلام : الحكمة من كون عذاب قوم لوط أشد من غيرهم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال شيخ الإسلام في النبوات ص211 :
" إذ الدنيا ليست دار الجزاء التام وانما فيها من الجزاء ما تحصل به الحكمة والمصلحة
كما في العقوبات الشرعية فمن أراد أعداؤه من أتباع الانبياء أن يهلكوه فعصمه الله وجعل صورة الهلاك نعمة في حقه
ولم يهلك أعداءه بل أخزاهم ونصره فهو أشبه بإبراهيم واذا عصمه من كيدهم وأظهره حتى صارت الحرب بينه وبينهم سجالا ثم كانت العاقبة له فهو أشبه بحال محمد صلى الله عليه و سلم
فان محمدا سيد الجميع وهو خليل الله كما أن ابراهيم خليله والخليلان هما أفضل الجميع وفي طريقتهما من الرأفة والرحمة ما ليس في طريقة غيرهما
ولم يذكر الله عن قوم ابراهيم دينا غير الشرك وكذلك عن قوم نوح
وأما عاد فذكر عنهم التجبر وعمارة الدنيا
وقوم صالح ذكر عنهم الاشتغال بالدنيا عن الدين لم يذكر عنهم من التجبر ما ذكر عن عاد وإنما أهلكهم لما عقروا الناقة
وأما أهل مدين فذكر عنهم الظلم في الاموال مع الشرك قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد أباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء
وقوم لوط ذكر عنهم استحلال الفاحشة ولم يذكروا بالتوحيد بخلاف سائر الامم وهذا يدل على أنهم لم يكونوا مشركين وانما ذنبهم استحلال الفاحشة وتوابع ذلك وكانت عقوبتهم أشد إذ ليس في ذلك تدين بل شر يعلمون أنه شر وهذه الامور تدل على حكمة الرب وعقوبته لكل قوم بما يناسبهم فان قوم نوح أغرقهم اذ لم يكن فيهم خير يرجى"
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
وقال الطبري في تاريخه (3/ 166) : (كتب إلي السري) عن شعيب عن سيف عن أبي المجالد مثله قالوا وبلغ عمران خالدا الحمام فتدلك بعد النورة بثخين عصفر معجون بخمر فكتب إليه بلغني أنك تدلكت بخمر وإن الله قد حرم ظاهر الخمر وباطنه كما حرم ظاهر الاثم وباطنه وقد حرم مس الخمر إلا أن تغسل كما حرم شربها فلا تمسوها أجسادكم فإنها نجس وإن فعلتم فلا تعودوا فكتب إليه خالد إنا قتلناها فعادت غسولا غير خمر فكتب إليه عمر اني أظن آل المغيرة قد ابتلوا بالجفاء فلا أماتكم الله عليه فانتهى إليه ذلك.
وهذا من أدلة القائلين بالنجاسة غير أن في سنده سيف بن عمر التميمي كذاب
وأما القائلون بالطهارة فغاية ما عندهم الاحتجاج بأن الأصل بالأشياء الطهارة، وهذا يجاب عنه أن هناك أدلة أخرجت الأمر عن أصله
وأقوى أدلتهم استدلالهم بأن الصحابة أراقوا الخمر في أزقة المدينة ولم يؤمروا بالاحتراز منها ولو كانت نجسة لأمروا إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة
والجواب على هذا الاستدلال بأن يقال : أن الخمر سائلة والأرض تشربها ، وإنما يباشرها الناس بنعالهم وقد أذن للمصلي إذا رأى في نعله أذى أن يخلعها ، ثم إنها تتبخر في جو المدينة الحار
واعتبر ذلك بالكلاب التي كانت تبول في المسجد فيترك بولها للشمس تبخره مع الإجماع على نجاسة أبوالها وضرورة طهارة المسجد فتأمل هذا
والراجح بعد هذا البحث المختصر القول بنجاسة الخمر كما هو قول الجمهور وادعى عليه بعض أهل العلم الإجماع والله أعلم.
تنبيه : استدل بعض الأخوة على طهارة الخمر بأن المسلمين في وقت حلها كانوا يصلون وعليهم أثرها ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة
وهذا الاستدلال يبدو أنه من اجتهاده الشخصي إذ لم أجد من سبقه إليه
والله عز وجل قال ( ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) فكيف يقال أنهم يصلون وعليهم أثرها إذا كانوا يجتنبون شربها ولو سلمنا بهذا الأمر فالأثر يسير وهو أثر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في دم الحيض ( ولا يضرك أثره ) خصوصاً أن المضمضة أمر دارج في الوضوء
والبحث ليس في حال الخمر عند الصحابة في حال حلها فإنهم كانوا يعدونها كالعصير وإنما البحث في حالها بعد أن سماها رب العالمين ( رجساً )
وليعلم أن ابن حزم على كثرة شذوذه قد قال بنجاسة الخمر أيضاً فأهل الرأي وأهل الحديث وأهل الظاهر على القول بالنجاسة
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
بحث في نجاسة الخمر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فاعلم -رحمك الله- أن جماعة من الفقهاء ادعوا الإجماع على نجاسة الخمر، فقد جاء في المجموع:
"الخمر نجسة عندنا... ونقل الشيخ أبو حامد الإجماع على نجاستها..."، وأبو حامد هذا الاسفراييني.
وقال ابن قدامة في المغني (10/336): "فصل : والخمر نجسة في قول عامة أهل العلم لأن الله تعالى حرمها لعينها فكانت نجسة كالخنزير وكل مسكر فهو حرام نجس لما ذكرنا".
وعامة قد يعني به أكثر، وقال علي ملا قاري في شرح مسند أبي حنيفة (1/62) :" أجمع العلماء على نجاسة الخمر إلا ما حكي عن داود فإنه قال بطهارتها".
وقال عياض في إكمال المعلم (5/ 133) :" وكافة السلف والخلف على نجاسة الخمر والدليل على نجاستها مع إجماع الكافة عليها قديما وحديثأ إلا من شذ".
والقول بنجاستها هو اختيار شيخ الإسلام بل ألحق بها الحشيشة واختيار تلميذه ابن القيم
وقد نقل عن ربيعة الرأي أنه يرى طهارتها، قال ابن العربي في أحكام القرآن (2/ 287) :" الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : فِي قَوْله تَعَالَى : { رِجْسٌ } : وَهُوَ النَّجَسُ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي صَحِيحِ حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ ، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ ، وَقَالَ : إنَّهَا رِكْسٌ } أَيْ نَجَسٌ.
وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ النَّاسِ إلَّا مَا يُؤْثَرُ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ : إنَّهَا مُحَرَّمَةٌ ، وَهِيَ طَاهِرَةٌ ، كَالْحَرِيرِ عِنْدَ مَالِكٍ مُحَرَّمٌ ، مَعَ أَنَّهُ طَاهِرٌ".
وهنا يقف طالب العلم وقفة ، وهو أن قولاً اختاره كل هؤلاء الفقهاء وادعي عليه الإجماع لا بد أن تكون له أدلة قوية أقنعت هؤلاء الفقهاء ، وعليه أن ينقب عنها وينظر فيها
وقد نقل بعض الناس عن ابن تيمية القول بالطهارة وهذا غلط فابن تيمية يرى طهارتها قبل التحريم فحسب وتأمل بأنه لا خلاف إلا ما يؤثر عن ربيعة
فمن أشهر الاستدلالات الاستدلال بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
وهذا الاستدلال يجيب عليه القائلون بطهارتها لأن الخمر هنا عطف على الأنصاب والأزلام وهي طاهرة وإنما نجاستها معنوية، غير أن هناك أدلة أخرى على نجاستها، ومنها قوله تعالى: (وسقاهم ربهم شراباً طهوراً).
قال محمد الأمين الشنقيطي (1 /452): "قال بعض العلماء : ويدل لهذا مفهوم المخالفة في قوله تعالى في شراب أهل الجنَّة {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً} لأن وصفه لشراب أهل الجنة بأنه طهور يفهم منه ، أن خمر الدنيا ليستْ كذلك ، ومما يؤيِّد هذا أن كل الأوصاف التي مدح بها تعالى خمر الآخرة منفية عن خمر الدنيا ، كقوله: { لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ}، وكقوله : { لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ }، بخلاف خمر الدنيا ففيها غَوْل يغتال العقُول وأهلها يصدَّعون . أي يصيبهم الصداع الذي هو وجع الرأس بسببها ، وقوله { وَلاَ يُنزِفُونَ } على قراءة فتح الزاي مبنياً للمفعول ، فمعناه : أنهم لا يسكرون ، والنزيف السكران ، ومنه قول حميد بن ثور :
نزيف ترى ردع العبير بجيبها ... كما ضرج الضاري النزيفُ المكلما".
وقد عارض بعضهم هذا الاستدلال بأن الله يقول ( وأنزلنا من السماء ماء طهوراً ) فيلزم أن يكون ماء الأرض نجساً
وهذه معارضة هشة وضعيفة وبعيدة عن الفقه فإن هذا المفهوم عارضه منطوق دال على طهارة ماء الأرض
ومن أدلة النجاسة ما روى أبو داود في سننه 3839 - حدثنا نصر بن عاصم ثنا محمد بن شعيب قال أخبرنا عبد الله بن العلاء بن زبر عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم عن أبي ثعلبة الخشني :
أنه سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "إن وجدتم غيرها فكلوا فيها واشربوا وإن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء وكلوا واشربوا".
ووجه الدلالة أن ذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم شرب النصارى الخمر في آنيتهم مما يدل على استقرار النجاسة في نفوسهم ، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم لهم بغسلها يدل على هذا المعنى.
الكلام على حديث ( الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال الترمذي في جامعه 797: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نُمَيْرِ بْنِ عَرِيبٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الغَنِيمَةُ البَارِدَةُ الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ.
هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ عَامِرُ بْنُ مَسْعُودٍ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ وَالِدُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرٍ القُرَشِيِّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ.
هذا إسناد ضعيف لإرسالة وجهالة نمير
قال الترمذي في علله الكبير :" ما جاء في الصوم في الشتاء سألت محمدا عن حديث أبي إسحاق ، عن نمير بن عريب ، عن عامر بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء » فقال : هو حديث مرسل ، وعامر بن مسعود لا صحبة له ، ولا سماع من النبي صلى الله عليه وسلم"
قال البيهقي في الشعب 3942 : و أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن علي نا أبو عروبة نا عبد الوهاب بن الضحاك نا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن ابن المنكدر عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة
عبد الوهاب كذاب
وقال الطبراني في مسند الشاميين 2533 : حدثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ، ثنا يعقوب بن كعب الحلبي ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة .
وهذا معلول بالوقف على أبي هريرة فسعيد بن بشير ضعيف منكر الحديث عن قتادة واستنكر عليه ابن عدي هذا الخبر وخالفه همام
قال البيهقي في الكبرى 8238 : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأ أبو سهل بن زياد القطان ثنا إسماعيل القاضي ثنا حجاج بن منهال ثنا همام عن قتادة عن أنس ح وأخبرنا أبو بكر القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس الأصم ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا عفان ثنا همام ثنا قتادة حدثنا أنس قال قال أبو هريرة :
ألا أدلكم على الغنيمة الباردة قال قلنا وما ذلك يا أبا هريرة قال الصوم في الشتاء هذا موقوف
وعليه فالخبر لا يصح مرفوعاً وإنما هو كلام أبي هريرة
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
من نفائس الشيخ ابن باز : عليهم جريمة السكوت
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
جاء في شرح كشف الشبهات للشيخ عبد العزيز ابن باز _ رحمه الله _ ص43 :" سؤال : أحسن الله إليك العلماء الذين يرون العامة يفعلون الشرك ويطوفون حول القبور أو يذبحون أو ينذرون ، ويسكتون هل يقال بكفرهم ؟
فأجاب الشيخ : لا يقال ، هم مداهنون عليهم جريمة ، عليهم جريمة السكوت ، لا يكفرون إلا إذا رأوا أنهم مصيبون ، إذا اعتقدوا صحة فعلهم وأنهم على صواب "
قلت : في هذا عبرة لأصحاب الأعداد الهائلة من المتابعين في مواقع التواصل الاجتماعي وما علمهم بفشو الشرك في الأمة تجد تنبيههم على مسائل التوحيد والشرك قليل بل يكاد يكون معدوماً ، هذا مع شدة اهتمامهم بالكلام في أمور السياسة والحكم وكثرة كلامهم في ذلك ، حتى إن بعض الحوادث كحادثة سقوط مرسي لا تكاد تجد أحداً منهم إلا وتكلم في هذه الحادثة
يا معاشر من تسمون أنفسكم بالدعاة اهتموا بإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد
التوحيد أولاً ، أما أنه لو كان على كل الأخلاق الحميدة ويحفظ القرآن وعبد الله بكل العبادات المشروعة وكان مشركاً لم يقبل منه شيء من ذلك بإجماع علماء الأمة
ويستفاد من كلام الشيخ أن من يرى أن السكوت على القبورية صواب كالذين يقولون أن الإنكار يفرق الأمة واقع في الكفر الأكبر
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَابْنِ الْمُنْذِرِ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَالزُّهْرِيُّ ، وَاللَّيْثُ ، وَرَبِيعَةُ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ : هِيَ أَخْمَاسٌ ، إلَّا أَنَّهُمْ جَعَلُوا مَكَانِ بَنِي مَخَاضٍ بَنِي لَبُونٍ .
وَهَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدٌ ، فِي " سُنَنِهِ " ، عَنْ النَّخَعِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَالَ : الْخَطَّابِيُّ رُوِيَ أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَى الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ بِمِائَةٍ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَة .
وَلَيْسَ فِي أَسْنَانِ الصَّدَقَةِ ابْنُ مَخَاضٍ } .
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالْحَارِثِ الْعُكْلِيُّ وَإِسْحَاقَ ، أَنَّهَا أَرْبَاعٌ ، كَدِيَةِ الْعَمْدِ سَوَاءً .
وَعَنْ زَيْدٍ ، أَنَّهَا ثَلَاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ .
وَقَالَ طَاوُسٌ : ثَلَاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ ؛ لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ { رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ مَنْ قُتِلَ خَطَأً ، فَدِيَتُهُ مِنْ الْإِبِلِ ثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً ، وَعَشَرَةٌ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ .
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ : الدِّيَاتُ كُلُّهَا أَخْمَاسٌ ، كَدِيَةِ الْخَطَأِ ؛ لِأَنَّهَا بَدَلُ مُتْلَفٍ ، فَلَا تَخْتَلِفُ بِالْعَمْدِ وَالْخَطَأِ ، كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ .
وَحُكِيَ عَنْهُ ، أَنَّ دِيَةَ الْعَمْدِ مُغَلَّظَةٌ ، وَدِيَةَ شِبْهِ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ
أَخْمَاسٌ ؛ لِأَنَّ شِبْهَ الْعَمْدِ تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ ، فَكَانَ أَخْمَاسًا ، كَدِيَةِ الْخَطَأِ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فِي دِيَةِ الْخَطَأِ عِشْرُونَ حِقَّةً ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .
وَلِأَنَّ ابْنَ لَبُونٍ يَجِبُ عَلَى طَرِيقِ الْبَدَلِ عَنْ ابْنَةِ مَخَاضٍ فِي الزَّكَاةِ إذَا لَمْ يَجِدْهَا ، فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ فِي وَاجِبٍ ، وَلِأَنَّ مُوجِبَهُمَا وَاحِدٌ ، فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ أَوْجَبَ أَرْبَعِينَ ابْنَةَ مَخَاضٍ ؛ وَلِأَنَّ مَا قُلْنَاهُ الْأَقَلُّ ، فَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ ، يَجِبُ عَلَى مِنْ ادَّعَاهُ الدَّلِيلُ ، فَأَمَّا دِيَةُ قَتِيلِ خَيْبَرَ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَدَّعُوا عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ قَتْلَهُ إلَّا عَمْدًا ، فَتَكُونُ دِيَتُهُ دِيَةَ الْعَمْدِ ، وَهِيَ مِنْ أَسْنَانِ الصَّدَقَةِ ، وَالْخِلَافُ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ .
وَقَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ يُخَالِفُ الْآثَارَ الْمَرْوِيَّةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ، فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ "
والعجيب أنه لم يذكر عن أحد أخذ بحديث عمرو بن شعيب ، واختار أحمد قول ابن مسعود لأنه أقوى آثار الصحابة إسناداً والله اعلم وهذا هو المختار ويكون حديث عمرو بن شعيب من الأحاديث عناها أحمد بقوله (وإذا شاؤوا تركوه) وليس المراد بذلك التشهي وإنما يتركونه لأدلة وقرائن
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
بحث في دية قتل الخطأ ....
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال أبو داود في سننه 4541 - حدثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا محمد بن راشد ح وثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ثنا أبي ثنا محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل ثلاثون بنت مخاض وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة وعشرة بني لبون ذكر
وبنت المخاض هي التي عليها الحول ، وبنت اللبون هي التي عليها حولان وطعنت في الثالثة ، والحقة هي التي عليها ثلاثة أحوال وطعنت في الرابعة
وهذا الحديث قد كنت أقول به زمناً حتى رأيت قول الخطابي :" ولا أعلم أحداً من الفقهاء قال بهذا "
وعمرو بن شعيب أهل الحديث لا يحتجون بحديثه مطلقاً بل ربما توقفوا في بعض ما روى
و قال أبو الحسن الميمونى : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عمرو بن شعيب له أشياء مناكير ، و إنما يكتب حديثه يعتبر به ، فأما أن يكون حجة فلا .
و قال محمد بن على الجوزجانى الوراق : قلت لأحمد بن حنبل : عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئا ؟ قال : يقول : حدثنى أبى . قلت : فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو ؟ قال : نعم ، أراه قد سمع منه .
و قال أبو بكر الأثرم : سئل أبو عبد الله عن عمرو بن شعيب ، فقال : أنا أكتب حديثه ، و ربما احتججنا به ، و ربما وجس فى القلب منه شىء ، و مالك يروى عن رجل عنه .
وقال أبو داود: سمعت أحمد، ذكر له عمرو بن شعيب، فقال: أصحاب الحديث إذا شاؤوا (احتجوا بحدمث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده) ، وإذا شاؤوا تركوه. «سؤالاته» (216) .
وقد صنف الإمام جزءً فيما استنكر على عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
ولعل سبب عدم قول العامة من الفقهاء بهذا الحديث حتى أن الترمذي لم يخرجه في جامعه الذي خصصه للأحاديث يفتي بها الفقهاء ، هو أنه قد ورد عن عدد من الصحابة ما يخالف هذا الخبر
قال ابن أبي شيبة في المصنف 27285- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ : فِي الْخَطَأِ أَخْمَاسًا : عِشْرُونَ حِقَّةً ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بَنُو مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف 27286- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَن مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَن عَبْدِ اللهِ ، مِثْلُهُ.
وهذا ثابت عن ابن مسعود وهو يخالف المرفوع من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
وقال ابن أبي شيبة في المصنف 27287- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ (ح) وَعَنْ سُفْيَانَ ، عَن مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَن عَلِيٍّ ، قَالَ : كَانَ يَقُولُ فِي الْخَطَأِ أَرْبَاعًا : خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ.
وهذا قضاء علي رضي الله عنه وعاصم بن ضمرة فيه كلام ويحتمل في الموقوف خصوصاً مع اعتضاد روايته برواية النخعي
وقال ابن أبي شيبة في المصنف 27288- حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، عَن عُبَيْدَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللهِ ، أَنَّهُمَا قَالاَ : دِيَةُ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا.
ابراهيم عن عمر منقطع وهذا يوافق فتيا ابن مسعود
وقال ابن أبي شيبة في المصنف 27289- حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ (ح) وَعَنْ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنْ عُثْمَانَ ، وَزَيْدٍ ، قَالاَ : فِي الْخَطَأِ ثَلاَثُونَ جَذَعَةً ، وَثَلاَثُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ بَنُو لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ بَنْتِ مَخَاضٍ.
قتادة عن سعيد ضعيف جداً كما نص عليه ابن المديني لكونه يسقط مجاهيل عدة بينه وبين سعيد
قال أبو داود في مسائله ص304 سمعت أحمد يقول أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب ما أدري كيف هي؟ قد أدخل بينه وبين سعيد نحواً من عشر رجال لا يعرفون.
والسند الآخر فيه عبد ربه مجهول انفرد عنه قتادة
قال ابن قدامة في المغني (19/53) :" ( 6786 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : وَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً ، كَانَ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ ، تُؤْخَذُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ أَخْمَاسًا ، عِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ حِقَّةً ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي أَنَّ دِيَةَ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا ، كَمَا ذَكَرَ الْخِرَقِيِّ .
الكلام على حديث ( الصورة الرأس )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال الاسماعيلي في معجمه 298 : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم ابن بنت أحمد بن منيع قال : حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا عدي بن الفضل ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
الصورة الرأس ، فإذا قطع الرأس فلا صورة .
عدي بن الفضل متروك
وقال الدارقطني في أطراف الأفراد والغرائب :
" ( 2535 ) حديث : «الصورة الرأس.. ». الحديث*. تفرد به عدي بن الفضل عن أيوب"
قال ابن أبي شيبة في المصنف 25808: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ :
إِنَّمَا الصُّورَةُ الرَّأْسُ ، فَإِذَا قُطِعَ فَلاَ بَأْسَ.
ابن علية أثبت من عدي ولا شك وهذا مقطوع على عكرمة
قال أبو داود في مسائله عن أحمد
1676 - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: الصُّورَةُ الرَّأْسُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: الصُّورَةُ الرَّأْسُ، فَإِذَا قُطِعَ فَلَيْسَ هِيَ صُورَةٌ.
, حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوَهُ، لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ
وهيب رواه موقوفاً على ابن عباس ، وخالد الطحان وافق أيوب في رواية ابن علية فرواه مقطوعاً على عكرمة
والخلاصة أن المرفوع منكر جداً والصواب إما موقوف على ابن عباس أو مقطوع على عكرمة وهو الأقرب
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
من نفائس شيخ الإسلام : أنفع الدعاء
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال ابن القيم في مدارج السالكين (1/78) :" فصل إذا عرفت هذا فالناس في هذين الأصلين وهما العبادة والإستعانة
أربعة أقسام
أجلها وأفضلها أهل العبادة والإستعانة بالله عليها فعبادة الله غاية مرادهم وطلبهم منه أن يعينهم عليها ويوفقهم للقيام بها ولهذا كان من أفضل ما يسأل الرب تبارك وتعالى الإعانة على مرضاته وهو الذي علمه النبي لحبه معاذ بن جبل رضي الله عنه فقال يا معاذ والله إني لأحبك فلا تنس أن تقول دبر كل صلاة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
فأنفع الدعاء طلب العون على مرضاته وأفضل المواهب إسعافه بهذا المطلوب وجميع الأدعية المأثورة مدارها على هذا وعلى دفع ما يضاده وعلى تكميله وتيسير أسبابه فتأملها
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه تأملت أنفع الدعاء فإذا هو سؤال العون على مرضاته ثم رأيته في الفاتحة في إياك نعبد وإياك نستعين "
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (14/ 227) :" وَفِي قَوْله تَعَالَى {فَمِنْ نَفْسِكَ} مِنْ الْفَوَائِدِ: أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَطْمَئِنُّ إلَى نَفْسِهِ وَلَا يَشْتَغِلُ بِمَلَامِ النَّاسِ وَذَمِّهِمْ؛ بَلْ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُعِينَهُ عَلَى طَاعَتِهِ؛ وَلِهَذَا كَانَ أَنْفَعُ الدُّعَاءِ وَأَعْظَمُهُ دُعَاءَ الْفَاتِحَةِ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى الْهُدَى كُلَّ لَحْظَةٍ وَيَدْخُلُ فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَاجَاتِ"
وليعلم أن قوله تعالى ( إياك نعبد وإياك نستعين ) فيه رد على الجبرية والقدرية معاً على وجازته
فقوله ( إياك نعبد ) إثبات لفعل العبد خلافاً للجبرية
وقوله : ( إياك نستعين ) فيه أن العبد ليس مستقلاً بفعله عن إرادة الله عز وجل كما يزعم القدرية الذين يزعمون أنهم يخلقون أفعالهم
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
وَقَدْ رَوَى إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَهَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلا يَصِحُّ أَيْضًا وَلا يَعْرِفُ لإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ سَمَاعَ مِنْ عَائِشَةَ وَلَيْسَ يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ."
وقال ابن عبد الهادي في تعليقه على علل ابن أبي حاتم ص42 :
"قال الإمام أحمد بن حنبل في المسند حدثنا وكيع ثنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن الزبير عن عائشة أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ
قال عروة قلت لها من هي إلا أنت قال فضحكت
وقال ابن ماجه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا ثنا وكيع ثنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، فقلت من هي إلا أنت فضحكت
كذا في رواية الإمام أحمد وابن ماجه عروة بن الزبير وهذا الإسناد في الظاهر على شرط الصحيحين لكن قد قيل إن عروة ليس هو ابن الزبير بل هو عروة المزني وهو مجهول
وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير
قال ابن أبي حاتم في المراسيل ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال لم يسمع حبيب بن أبي ثابت من عروة
وكذا قال أحمد لم يسمع من عروة
وقال أبو داود في سننه حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا الأعمش عن حبيب عن عروة عن عائشة أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضا
قال عروة فقلت لها من هي إلا أنت فضحكت
قال أبو داود هذا رواه زائدة وعبد الحميد الحماني عن سليمان الأعمش
حدثنا إبراهيم بن مخلد الطالقاني ثنا عبد الرحمن يعني ابن مغراء قال ثنا الأعمش قال ثنا أصحاب لنا عن عروة المزني عن عائشة بهذا الحديث
قال أبو داود قال يحيى بن سعيد القطان لرجل احك عني أن هذين يعني الحديثين حديث الأعمش هذا عن حبيب وحديثه بهذا الإسناد في المستحاضة أنها تتوضأ لكل صلاة قال يحيى احك عني أنهما شبه لا شيء
قال أبو داود روي عن الثوري قال ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني
يعني لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء
قال أبو داود وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها حديثا صحيحا
وقال الترمذي حدثنا قتيبة وهناد وأبو كريب وأحمد بن منيع ومحمود بن غيلان وأبو عمار قالوا أبنا وكيع عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة أن النبي {صلى الله عليه وسلم} قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ
قال قلت من هي إلا أنت فضحكت
قال الترمذي وإنما ترك أصحابنا حديث عائشة عن النبي {صلى الله عليه وسلم} في هذا لأنه لا يصح عندهم لحال الإسناد وسمعت أبا بكر العطار يذكر عن علي بن المديني قال ضعف يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث وقال هو شبه لا شيء
وسمعت محمد بن إسماعيل يضعف هذا الحديث وقال حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة
وقد روي عن إبراهيم التيمي عن عائشة أن النبي {صلى الله عليه وسلم} قبلها ولم يتوضأ
وهذا لا يصح أيضا ولا نعرف لإبراهيم التيمي سماعا من عائشة وليس يصح عن النبي {صلى الله عليه وسلم} في هذا الباب شيء
وقال الدارقطني أبنا أبو بكر النيسابوري ثنا عبد الرحمن بن بشر قال سمعت يحيى بن سعيد وذكر له حديث الأعمش عن حبيب عن عروة قال أما إن سفيان الثوري كان أعلم الناس بهذا زعم أن حبيبا لم يسمع من عروة شيئا
حدثنا محمد بن مخلد ثنا صالح بن أحمد ثنا علي بن المديني قال سمعت يحيى وذكر عنده حديثا الأعمش عن حبيب عن عروة عن عائشة تصلي وإن قطر على الحصير وفي القبلة قال يحيى احك عني أنهما شبه لا شيء
وقال ابن أبي حاتم وسمعت أبي يقول لم يصح حديث عائشة في ترك الوضوء من القبلة يعني حديث الأعمش عن حبيب عن عروة عن عائشة
وسئل أبو زرعة عن الوضوء من القبلة فقال إن لم يصح حديث عائشة قلت به
كذا وجدت في النسخة التي نقلت منها كلام أبي زرعة والله أعلم"
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ: أَوْ لَمَسْتُمْ النِّسَاءَ يَتَنَاوَلُ اللَّمْسَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِشَهْوَةِ فَقَدْ خَرَجَ عَنْ اللُّغَةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْقُرْآنُ بَلْ وَعَنْ لُغَةِ النَّاسِ فِي عُرْفِهِمْ فَإِنَّهُ إذَا ذُكِرَ الْمَسُّ الَّذِي يُقْرَنُ فِيهِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ عُلِمَ أَنَّهُ مَسُّ الشَّهْوَةِ كَمَا أَنَّهُ إذَا ذُكِرَ الْوَطْءُ الْمَقْرُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ عُلِمَ أَنَّهُ الْوَطْءُ بِالْفَرْجِ لَا بِالْقَدَمِ.
وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَا يَقُولُ: إنَّ الْحُكْمَ مُعَلَّقٌ بِلَمْسِ النِّسَاءِ مُطْلَقًا؛ بَلْ بِصِنْفِ مِنْ النِّسَاءِ وَهُوَ مَا كَانَ مَظِنَّةَ الشَّهْوَةِ.
فَأَمَّا مَسُّ مَنْ لَا يَكُونُ مَظِنَّةً - كَذَوَاتِ الْمَحَارِمِ وَالصَّغِيرَةِ - فَلَا يُنْقَضُ بِهَا.
فَقَدْ تَرَكَ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الظَّاهِرِ وَاشْتَرَطَ شَرْطًا لَا أَصْلَ لَهُ بِنَصِّ وَلَا قِيَاسٍ؛ فَإِنَّ الْأُصُولَ الْمَنْصُوصَةَ تُفَرِّقُ بَيْنَ اللَّمْسِ لِشَهْوَةِ وَاللَّمْسِ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَلْمُوسُ مَظِنَّةَ الشَّهْوَةِ أَوْ لَا يَكُونَ وَهَذَا هُوَ الْمَسُّ الْمُؤَثِّرُ فِي الْعِبَادَاتِ كُلِّهَا؛ كَالْإِحْرَامِ وَالِاعْتِكَافِ وَالصِّيَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ هَذَا الْقَوْلُ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ اللَّفْظِ وَلَا الْقِيَاسُ:
لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ.
وَأَمَّا مَنْ عَلَّقَ النَّقْضَ بِالشَّهْوَةِ فَالظَّاهِرُ الْمَعْرُوفُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ دَلِيلٌ لَهُ؛ وَقِيَاسُ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ دَلِيلٌ.
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّمْسَ نَاقِضًا بِحَالِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ اللَّمْسَ إنَّمَا أُرِيدَ بِهِ الْجِمَاعُ؛ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ}وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ. وَفِي السُّنَنِ: أَنَّ النَّبِيَّ {قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ؛} لَكِنْ تُكُلِّمَ فِيهِ.
وَأَيْضًا فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَسَّ النَّاسِ نِسَاءَهُمْ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَمَسُّ امْرَأَتَهُ؛ فَلَوْ كَانَ هَذَا مِمَّا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ لَكَانَ النَّبِيُّ بَيَّنَهُ لِأُمَّتِهِ؛ وَلَكَانَ مَشْهُورًا بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِمُجَرَّدِ مُلَاقَاةِ يَدِهِ لِامْرَأَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا وَلَا نَقَلَ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ حَدِيثًا عَنْ النَّبِيِّ: فَعُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ قَوْلٌ بَاطِلٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ."
فبين شيخ الإسلام أن الذي تقتضيه أصول الشريعة والقياس الصحيح التفريق بين المس لشهوة ولغير شهوة
وما قاله الشيخ متعين
ففي باب الحج المس بشهوة يوجب الدم ، والمس بغير شهوة لا يوجب شيئاً ، والجماع قبل التحلل الأول يفسد الحج
وفي باب الحدود المس للأجنبية بشهوة يوجب التعزير والمس بغير شهوة لا يوجب شيئاً ، والجماع يوجب الحد
وكذلك في باب الطهارة المس بشهوة يوجب الوضوء والجماع يوجب الغسل ، والمس بغير شهوة لا يوجب شيء
وبهذا يكون الأمر متسقاً
وبقي الكلام على حديث ( كان يقبل بعض نسائه ثم يخرج إلى الصلاة ) فهذا الحديث ضعفه أكثر المتقدمين وهو الصواب
قال الترمذي في العلل الكبير (1/69) : وسألت محمدا عن حديث الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ ، فقال : حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة
وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية:
"
٦٠١- أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنَا الأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالا أَخْبَرَنَا الْجَرَّاحِيُّ قَالَ نا الْمَحْبُوبِيُّ قَالَ نا التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَهَنَّادٌ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ وَأَبُو عَمَّارَ قَالُوا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ
"أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ قَالَ قُلْتُ مَنْ هِيَ إِلا أَنْتِ فَضَحِكَتْ".
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْعَطَّاءُ يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ قال ضعف يحيى ابن سَعِيدٍ الْقَطَّانُ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ هُوَ شِبْهُ لا شَيْءٍ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ وَيَقُولُ حَبِيبُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ قَالَ
تعقيب على عبد العزيز الريس في مسألة نقض الوضوء بمس المرأة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال عبد العزيز الريس في صفحته في تويتر عندما سئل عن مس المرأة هل ينقض الوضوء ؟
فأجاب :" مس المرأة لايبطل الوضوء لأنه لادليل على ذلك ومعنى ( لامستم )( جامعتم ) وبين ابن تيمية أن الصحابة مجمعون على هذا"
ظاهر كلامه أن مس المرأة بشهوة أو بغير شهوة لا ينقض الوضوء وأن هذا إجماع الصحابة ونقل الإجماع شيخ الإسلام وهذا غلط بين على ابن تيمية وعلى الصحابة
فإن أكثر الصحابة على نقض الوضوء بمس الشهوة
قال عبد الرزاق في المصنف 496 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «مَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ أَعَادَ الْوُضُوءَ»
وهذا إسناد صحيح
وقال ابن أبي شيبة في المصنف 1780- حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : الْقُبْلَةُ مِنَ اللَّمْسِ وَفِيهَا الْوُضُوءُ ، وَاللَّمْسُ مَا دُونَ الْجِمَاعِ.
وهذا إسناد قوي فإن رواية أبي عبيدة عن أبيه قوية عند عامة النقاد
وأما شيخ الإسلام فإنما نقل الاتفاق على عدم النقض في المس بدون شهوة وضعف مذهب الشافعي في ذلك
والمس بغير شهوة لا يقال أنه لا ينقض لعدم وجود الدليل بل إنه لا ينقض لوجود الدليل على أنه لا ينقض
قال البخاري في صحيحه 519 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا .
جاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام (21/ 233) :
" الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَّا نَقْضُ الْوُضُوءِ بِلَمْسِ النِّسَاءِ فَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: طَرَفَانِ وَوَسَطٌ.
أَضْعَفُهَا: أَنَّهُ يَنْقُضُ اللَّمْسُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِشَهْوَةِ إذَا كَانَ الْمَلْمُوسُ مَظِنَّةً لِلشَّهْوَةِ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ؛ تَمَسُّكًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} وَفِي الْقِرَاءَةِ الْأُخْرَى: أَوْ لَمَسْتُمْ.
الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ اللَّمْسَ لَا يَنْقُضُ بِحَالِ وَإِنْ كَانَ لِشَهْوَةِ. كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ. وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ يَذْكُرُ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَد؛ لَكِنَّ ظَاهِرَ مَذْهَبِهِ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ وَالْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ:
أَنَّ اللَّمْسَ إنْ كَانَ لِشَهْوَةِ نَقَضَ وَإِلَّا فَلَا. وَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ مُتَوَجِّهٌ إلَّا هَذَا الْقَوْلُ أَوْ الَّذِي قَبْلَهُ.
فَأَمَّا تَعْلِيقُ النَّقْضِ بِمُجَرَّدِ اللَّمْسِ فَهَذَا خِلَافُ الْأُصُولِ وَخِلَافُ إجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَخِلَافُ الْآثَارِ.
وَلَيْسَ مَعَ قَائِلِهِ نَصٌّ وَلَا قِيَاسٌ. فَإِنْ كَانَ اللَّمْسُ فِي قَوْله تَعَالَى أَوْ لَمَسْتُمْ النِّسَاءَ إذَا أُرِيدَ بِهِ اللَّمْسُ بِالْيَدِ وَالْقُبْلَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ - كَمَا قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ -: فَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ حَيْثُ ذُكِرَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ مَا كَانَ لِشَهْوَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي آيَةِ الِاعْتِكَافِ: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} وَمُبَاشَرَةُ الْمُعْتَكِفِ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْمُبَاشَرَةِ لِشَهْوَةِ.
وَكَذَلِكَ الْمُحْرِمُ -الَّذِي هُوَ أَشَدُّ- لَوْ بَاشَرَ الْمَرْأَةَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ بِهِ دَمٌ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} وَقَوْلُهُ: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} فَإِنَّهُ لَوْ مَسَّهَا مَسِيسًا خَالِيًا مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ لَمْ يَجِبْ بِهِ عِدَّةٌ وَلَا يَسْتَقِرُّ بِهِ مَهْرٌ؛ وَلَا تَنْتَشِرُ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ:
بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ بِخِلَافِ مَا لَوْ مَسَّ الْمَرْأَةَ لِشَهْوَةِ وَلَمْ يَخْلُ بِهَا وَلَمْ يَطَأْهَا:
فَفِي اسْتِقْرَارِ الْمَهْرِ بِذَلِكَ نِزَاعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ.
الكلام على حديث ( صل من قطعك ، وقل الحق ولو على نفسك )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال ابن الأعرابي في معجمه 1464 : نا الحسين ، نا أبو غسان ، عن الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي قال : لما أن ضم إليه سلاحه يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال :
وجدت في ذؤابة أو علاقة سيفه ثلاثة أحرف :
صل من قطعك ، وقل الحق ولو على نفسك ، وأحسن إلى من أساء إليك »
الباقر لم يدرك علياً والحسين بن زيد :
قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : قلت لأبى : ما تقول فيه ؟ فحرك يده و قلبها ،
يعنى : تعرف و تنكر .
وقال أبو أحمد بن عدى : أرجو أنه لا بأس به ، إلا أنى وجدت فى حديثه بعض النكرة .
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب 2 / 339 :
روى عنه على ابن المدينى ، و قال : فيه ضعف .
و قال ابن معين : لقيته ، و لم أسمع منه ، و ليس بشىء .
و وثقه الدارقطنى .
قرأت بخط الذهبى : فى حدود التسعين ـ يعنى وفاته ـ و له أكثر من ثمانين سنة
فمثل هذا لا يطمئن القلب إلى تفرده
وقال أبو عمرو بن السماك في " حديثه " ( 2 / 28 / 1 ) : حدثنا جعفر بن محمد الزعفراني الرازي حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا حسين بن زيد عن جعفر بن محمد
عن أبيه عن جده عن علي قال :
لما ضممت إلى سلاح رسول الله صلى الله عليه
وسلم وجدت في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم رقعة فيها ، فذكره .
( جده ) إن كان جد محمد بن علي بن الحسين وهو الحسين فلم يدركه الباقر
وإن كان جد جعفر وهو ( علي بن الحسين ) فهو لم يدرك علياً وعليه الخبر لا يثبت
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير [ 3/115] :
" قال ابن الرفعة في المطلب ليس فيه إلا الانقطاع إلا أنه يقوى بالآية
وفيما قال نظر لأن في إسناده الحسين بن زيد بن علي وقد ضعفه ابن المديني وغيره " انتهى
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
من نفائس الشيخ ابن باز : ما يعد من أهل العلم يعد من أهل الجهل !
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
جاء في شرح كشف الشبهات للشيخ ابن باز _ رحمه الله _ ص34 :" سؤال : بعض الناس يقول : لا ينبغي إشغال العوام بتقرير أمور العقيدة كالعلو وغيره ؟
فأجاب الشيخ : العقيدة هي أهم الأمور ، النبي صلى الله عليه وسلم جلس في تقرير العقيدة ثلاثة عشر سنة وهو في مكة كلها في العقيدة العقيدة هي أصل الدين
سؤال : هل من يقول هذا يعد من أهل العلم ؟
فأجاب الشيخ : لا يعد من أهل العلم ، يعد من أهل الجهل "
أقول : رحم الله الشيخ ، وهذا أبلغ فيمن يعتقد العقائد الباطلة من أكابر أهل البدع الذين يكبرونهم ويقولون عنهم ( علماء ) وهم عندنا ( جهلة من اهل الجهل )
وعليه كل من زهد في العقيدة أو باب من أبوابها معدود من أهل الجهل ولو حاز من الرتب العلمية العصرية ما حاز
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
باب : رفع اليدين بين السجدتين ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فمن المعلوم عند طلبة العلم أن الثابت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام وقبل الركوع وبعده
وورد حديث في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل حفض ورفع
وهذا الحديث أعله بعض أهل العلم بمخالفة الحديث الوارد في الصحيح الحاصر لمواضع الرفع وقالوا الحديث صوابه ( كان يكبر في كل خفض ورفع ) ، لذا كرهوا رفع اليدين بين السجدتين ( يعني قبل السجدة الثانية )
وكنت أميل إلى هذا حتى وقفت على أثر صحيح لأنس بن مالك رضي الله عنه فيه أنه كان يرفع يديه بين السجدتين
قال ابن أبي شيبة في المصنف 2811- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَنَسٍ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
وليس أنس بن مالك فقط بل صح هذا عن أربعة من كبار فقهاء التابعين
قال ابن أبي شيبة في المصنف:
2813- حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ :
رَأَيْتُ نَافِعًا وَطَاوُوسا يَرْفَعَانِ أَيْدِيَهُمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
2814- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ
أَنَّهُمَا كَانَا يَرْفَعَانِ أَيْدِيَهُمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
2815- حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ.
وهذه أسانيد صحاح
وما ورد أن أحداً من الصحابة أنكر على أنس فعله هذا ، فدل على أن هذا الفعل ليس ببدعة
وصح عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه إذا قام من السجدة الأولى
قال ابن أبي شيبة في المصنف:
2812: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الأَولَى.
وهذا إسناد صحيح
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
3734: حَدثنا مُحمد بن مَروان القُرَشي، قال: حَدثنا يَزيد بن عَمرو, أَبو سُفيان الغَنَوي، قال: حَدثنا مَعقَل بن مالك، قال: حَدثني عَبد الرَّحيم بن سُلَيم الأَنصاري، قال: حَدثني عُبيد الله بن أَنس، قال: حَدثني أَبي، عن رَسُول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: إِن الصَّدَقَة تَرُد غَضَب الرَّب، وتَمنَع مِن البَلاء، وتَزيد في الحَياةِ.
وفي فَضل الصَّدَقَة أَحاديث جياد بِغَير هَذا اللَّفظِ"
قول العقيلي غير محفوظ يعني به منكر ، ولا يوجد تقييد الصدقة ب( السر )
قال أبو نعيم في الحلية (3/135) : حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَحْمِلُ جِرَابَ الْخُبْزِ عَلَى ظَهْرِهِ بِاللَّيْلِ فَيتَصَدَّقُ بِهِ وَيَقُولُ: «إِنَّصَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ»
أبو حمزة الثمالي متروك ، وهذا مقطوع على علي بن الحسين
وعليه فإن هذا الحديث لا يصح لشدة ضعف جميع طرقه إلا المرسل
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
