-الابتلاءات- معالمٌ في الطريق.
Ir al canal en Telegram
-الابتلاءات سُّنن الحاملين جراحَ أُمتِهم ..
Mostrar más290
Suscriptores
Sin datos24 horas
+27 días
+530 días
Archivo de publicaciones
إن ازدحام الجواب مَضَلَّة للصواب، وليس الرأيُ بالارتجال، ولا الحـزمُ بالاقتضاب، وخميرُ الـرأي خير من فطيره، وربَّ شيء غابُّه خير من طريِّه، وتأخيره خير من تقديمه ..
عبدالله بن وهب الراسبي.
لَحَقٌّ — واللهِ — أنَّ العقلَ الكبيرَ الذي يأبىٰ الصَّغائرَ، هو الذي تأتي منه الصَّغائرُ أحيانًا لتُثبِتَ أنه عقلٌ كبير، وهكذا تَسخَرُ الحقيقةُ من كِبارِ العقول ..
"تذكرت بيتاً لا يقوم له شعرُ
ورددتهُ حتّىٰ لفاجئني الفجرُ
يقول أبو تمام حين عفىٰ الصبرُ
كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر
فليس لعينٍ لم يفِض ماؤها عذرُ .."
للقتل نسعىٰ كي نجود بمهجةٍ
ما بعدها جودٌ فهلّا نُعذرُ ..
تأبىٰ التعرّض للّطام وجوهنا
وعلىٰ الثرىٰ بعد الطعان تعفّرُ ..
والقتل فينا ديدنٌ وعلامةٌ
عن صدقنا إنّ الجبان معمّرُ ..
ما مات منا سيّدٌ بفراشه
أو كان في سوح الوغىٰ يتأخرُ ..
وإذا تجندل قائدٌ منا علا
في إثرهِ شهمٌ جوادٌ قسورُ ..
والقتل للأحرار ليس بسبةٍ
ودّ النبي القتل لو يتكررُ ..
والقتل في ذات الإله كرامةٌ
إنّ الشهادة للذنوب تكفرُ ..
والقتل خيرٌ من حياة مذلةٍ
تنهىٰ اللئام بحكمها أو تأمرُ ..
يا ربِ فاشدد أزرنا حتىٰ تُرىٰ
أشلاؤنا لك قربةً تتناثرُ ..
وَإِنّـــا لَـقَــومٌ لا نَـــرىٰ الـقَـتــلَ سُــبَّــةً..إِذا مــــــا رَأَتــــــهُ "هـيْــئـــةٌ وَضـــلـــيـلُ"
يُـقَــرِّبُ حُــــبُّ الــمَــوتِ آجـالَـنــا لَــنــا..وَتَــكـــرَهُـــهُ آجــالُـــهُـــم فَـــتَـــطـــولُ
وَمــا مـــاتَ مِـنّــا سَـيِّــدٌ حَـتــفَ أَنـفِــهِ..وَلا طُـــلَّ مِــنّــا حَــيــثُ كــــانَ قَـتـيــلُ
تَسـيـلُ عَـلـى حَــدِّ الظُـبـاتِ نُفوسُـنـا..وَلَيسَـت عَـلـىٰ غَـيـرِ الظُـبـاتِ تَسـيـلُ
صَفَـونـا فَـلَـم نَـكـدُر وَأَخـلَــصَ سِـرَّنــا..إِنـــــاثٌ أَطــابَـــت حَـمـلَـنــا وَفُــحـــولُ
عَلَـونـا إِلـــىٰ خَـيــرِ الـظُـهـورِ وَحَـطَّـنـا..لِـوَقـتٍ إِلـــىٰ خَـيــرِ الـبُـطـونِ نُـــزولُ ..
فَنَحـنُ كَمـاءِ الـمُـزنِ مــا فــي نِصابِـنـا..كَـــهـــامٌ وَلا فــيــنــا يُـــعَــــدُّ بَــخــيـــلُ
وَنُنكِـرُ إِن شِئنـا عَلـىٰ النـاسِ قَولَـهُـم..وَلا يُـنـكِــرونَ الــقَــولَ حــيــنَ نَــقــولُ
إِذا سَــيِّــدٌ مِــنّــا خَــــلا قــــامَ سَــيِّـــدٌ..قَـــؤُولٌ لِــمــا قــــالَ الــكِــرامُ فَــعُــولُ
وَأَيّـامُـنــا مَـشــهــورَةٌ فـــــي عَــدُوِّنـــا..لَــهـــا غُــــــرَرٌ مَـعـلــومَــةٌ وَحُـــجـــولُ
وَأَسيافُـنـا فــي كُــلِّ شَــرقٍ وَمَـغـرِبٍ..بِـهــا مِـــن قِـــراعِ الـدارِعـيــنَ فُــلــولُ
مُــــعَــــوَّدَةٌ أَلّا تُــــسَــــلَّ نِــصــالُــهــا..فَـتُـغـمَــدَ حَــتّـــىٰ يُـسـتَـبــاحَ قَـبــيــلُ
سَلـي إِن جَهِلـتِ النـاسَ عَنّـا وَعَنـهُـمُ..فَـلَــيــسَ سَـــــواءً عــالِـــمٌ وَجَــهـــولُ
فَــإِنَّ بَـنـي "الإسلام" قَـطــبٌ لِقَـومِـهِـم..تَــــدورُ رَحــاهُــم حَـولَــهُــم وَتَــجـــولُ
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آلِ عِمۡرَانَ 169].
مضىٰ طاهرَ الأثوابِ لم تبقَ روضةٌ
غداةً ثوىٰ إلا اشتهتْ أنَّها قبرُ
عليك سَلامُ اللهِ وَقْفًا فإنَّني
رَأيتُ الكريمَ الحُرَّ ليسَ له عُمْرُ ..
أكثـر الناس تأذيًا هم أولئك الذين يمهرون عهودهم بعظم المسؤولية ثم يصطدمون بعالمٍ من البخس واللامبالاة، فتتحطم هيبة المعاني وتنفرط كعقدٍ تناثرت حباته على الأرض فيأسى القلب.
أكثرهم تأذيًا هم أولئك الذين يعيشون المعاني بأرواحهم، يفدونها بدمائهم، قد عرفوا قيمة الصدق فلم يرضِوا لأنفسهم غمط حيٍّ حقًا.
أكثرهم تأذيًا هم أولئك الذين حملوا لكل كلمة ميثاقًا فلم تهن في ضمائرهم أن تتلاشى كأنها لم تكن !
أكثرهم تأذيًا هم أولئك الذين يعرفون عظمة الإيمان فلا يتصورون غدرًا أو خيانة أو بغيًا من مؤمـن.
أكثرهم تأذيًا هم أولئك الذين لا ينسون فلا يتجاوزون المواقف والشجن.
تمت نفس العزيز كمدًا لايعلم به إلا خالقه!
أكثرهم تأذيًا هم أولئك الذين تربت أنفسهم على كل نبيل، في زمن ارتفع فيه كل ساقط!
أكثرهم تأذيًا هم أولئك الذين يدخرون أنفسهم لفصل الحق، فيصطدمون بنذالة من في الأرض.
أكثرهم تأذيًا قلوبٌ مرهفة تحلق كالطير، لم تألف خبثًا، لم ترضَ به.
أكثرهم تأذيًا هم أولئك الذين يذرفون مع الحرف حقًا، تثقل كاهلهم ضريبة النصر.
أكثرهم تأذيًا أكثرهم صدقًا.
ليلىٰ حمدان.
أيها الصَّديقُ البائِس!
لماذا أنتَ حائِرٌ أيُّها الصَّدِيق؟
لماذا لا تَعرِفُ طريقَكَ إلىٰ النِّسيان؟
لماذا تَقِفُ في مَقبَرَةِ أفكارِك دائِمًا فتَرتاعَ وتَتَألَّمَ؟
لماذا لا تُحاوِلُ أن تَسخَرَ من الحَياةِ التي سَخِرَتْ مِنكَ؟ ..
العدو الأكبر للإنسان أفكاره الذاتية .. فهي تجعل القلق ككرة ثلج تتدحرج وتكبر في رأسه .. إلىٰ أن تحيل حياته جحيمًا ..
"كانَ سفيانُ الثوريُّ يقول: إنْ استطعتَ ألّا تخالط في زمانك هذا أحدًا فافعل، وليكن همُّك مَرَمّة جهازِك ...
قوله: "وليكن همُّك مَرَمَّة جهازك" الظاهر أنه يعني به إصلاح ما فسدَ من عملك.
لكلِّ مودودٍ ما يَستحق من قلبك، فأمَّا المُستحِق قلبَك -ما أغلىٰ قلبك!- فَمَنْ يُشبهُكَ وتَشبهُهُ..
"إنَّ القلوبَ تصدأُ وتصدُّ عمَّن يخذُلها في أمرٍ معنويٍّ أو مادِّيّ!
فكيف بالخذلانِ الذي يأتيكَ في ضيقٍ وشدَّةٍ وأنت في أشدِّ الحاجةِ لمن يؤازِرُكَ ويواسيكَ وينصرُك..!"
اللهمَّ مغفرتك أوسع من ذنوبنا و رحمتك أرجىٰ عندنا من أعمالنا..
اللهمَّ لا تحرمنا خير ما عندك بشرِّ ما عندنا وما فينا..
اللهمَّ عاملنا بما أنت أهلُه ولا تعاملنا بما نحن أهله فأنت أهلُ التقوىٰ وأهل المغفرة..
اللهمَّ اغفر لنا ما قدَّمنا وما أخَّرنا وما أسررنا وما أعلنَّا وما أنت أعلم به منَّا أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت علىٰ كل شيء قدير ..
اللهمَّ وإخواننا وأخواتنا الأسرىٰ فرِّج عنهم واحفظهم وادفع عنهم وكن لهم خير ناصر ومعين ومجير حين قلَّ الناصر والمعين والمجير ..
اللهمَّ إن تُبسط لهم في عقولِهم فتفقه عنك؛ لا يضرهم ضيقُ السجون إلا أذىًٰ..
-وإن تنوُّر لهم في قلوبهم فتبصر منك؛ لا تضرهم ظلماتُ المحابس إلا أذىًٰ..
-وإن تروِّح لهم في أرواحهم فتنعم من لدنك؛ لا يضرهم حرُّ الزنازين ولا بردها إلا أذىًٰ..
-حتّىٰ تكتب لهم أطيبَ النجاة وأقربَها،
وأيسرَ العافية وأعجبَها..
وأكرمَ السلامة وأرحبَها..
أنتَ وليُّنا من دون الطواغيت، آمنا بك حَكَمًا وكفرنا بقضائهم أجمعين..
يا خير من سُئل وأجود من أعطىٰ وأوفىٰ من وعد..
