es
Feedback
2 932
Suscriptores
+324 horas
+307 días
+23630 días
Archivo de publicaciones
" أثمن ما يملكهُ المرء هو عائلته "

photo content

قابلٌ للتعليق كان منظرًا مدهشًا، شيئًا أودُّ قصَّهُ بمقصٍّ وتعليقهُ على جدارِ الذاكرة؛ السّماءُ آنذاك كانت لوحَةً غارقةً في حمرةِ الشّفق، والشّمسُ تُرسلُ آخرَ خيوطِها الذّهبيّة لتطرِّزَ أطرافَ الغيومِ بوهجٍ ورديٍّ خافت، فتبدو السّاعاتُ كأنّها تتباطأ في حضرةِ ذلك الجمالِ المتوهِّج. وقفتُ أمام المشهدِ كمن يقفُ على حافّةِ لحظةٍ مسحورةٍ، أحبسُ أنفاسي خشيةَ أن تفلتَ منّي تفاصيلُها الدقيقةُ؛ نسمةُ هواءٍ باردةٌ داعبتْ وجهي كمصافحةٍ صامتةٍ من المساء، ورائحةُ الأرضِ المبتلّةِ بندى النّهارِ الباقي تتسلّلُ إلى روحي فتملؤها بسلامٍ عميق. في تلك اللحظةِ الفريدةِ شعرتُ كأنَّ الزّمنَ قماشٌ شفّافٌ يمكنُ أن أقتطعَ منهُ جزءًا وأحتفظَ به؛ مشهدٌ واحدٌ يتجمّدُ في زجاجِ العينِ والذّاكرة، يبقى نابضًا بالحياةِ رغم انصرامِ الدقائق. في معرضِ ذاكرتي حائطٌ قديمٌ تزدحمُ عليه صورُ لحظاتٍ عتيقةٍ حفظتُها من عوادي الزمن، لكن تلك اللّحظةَ التي عايشتُها أمامَ ذلك الغروبِ الباذخِ تستحقُّ أن تُثبَّتَ بين تِلكَ الصّورِ بإطارٍ من نور. رأيتُ فيها معنى الدّهشةِ الصّافيةِ التي لا تتكرّر، واستشعرتُ في سكونها صدى سنواتٍ قادمةٍ سيبقى بريقُها ممتدًّا في روحي. إنَّ بعضَ اللّحظاتِ كالأزهارِ البريّة: تتفتّحُ فجأةً على هامشِ الطريقِ ثمّ تختفي، ولكنّ هذه اللّحظةَ كانت زهرةً نادرةً تمسّكتُ بها في حقولِ ذاكرتي فلم تذبُل، بل ظلّت معلّقةً كالنجمةِ بين صورِ الأمس، تُنيرُ ليلي إذا أظلم، وتهمسُ لي بأنَّ ما كان جميلاً مرّةً قد يبقى جميلاً أبدًا.

photo content

photo content

هندسة الطمأنينة ليست الطمأنينةُ حبةً تُبتلع لتهدأ بها النفس؛ بل هي معمارٌ حميمٌ تتآلف فيه روحُك مع محيطك، حيث يفهمك المحيطُ وتفهمه كأنكما تتبادلان لغةً خفيةً من السكينة. في ذلك الركنِ المألوف، وسط تفاصيلَ اعتادت حضورك، تتراجع هواجسُك كظلٍّ يتلاشى عند بزوغ الفجر؛ فكلُّ ركنٍ وكلُّ جمادٍ يتحوّل إلى شاهدٍ حيٍّ على حكايتك، يؤنس وحدتك دون حاجةٍ إلى كلماتٍ أو عقاقير. الانتماءُ إلى مكانٍ عتيقِ الألفة هو انتماءٌ إلى ذاتك ذاتِها؛ إذ يصبح المكانُ امتدادًا لروحك، يحمل عن كاهلك تعبَ التردّد ويمنحك يقينًا هادئًا كما تمنح الأرضُ جذورَها الأمانَ فلا تعود الأغصانُ تخشى هبوبَ الريح. في هندسةِ الطمأنينةِ هذه، تُرصَفُ الذكرياتُ كحجارةٍ ملساء في دربِ نفسِك، وترتفع جدرانُ الأمانِ من لحظاتِ صِدقٍ عشتَها هنا، وتتلاقى الأقواسُ في سقفِ روحِك من ضحكاتٍ شاركتَها مع من تُحبُّ تحت هذا السقفِ نفسه. كلُّ تفصيلٍ بسيطٍ – كرائحةِ القهوةِ الأولى في صباحٍ مألوفٍ، أو صوتِ الريحِ العابرةِ من نافذةٍ اعتادت أنفاسَك – يغدو جزءًا من تصميمٍ ذكيٍّ يمدّك بالراحةِ والانسجام، وذلك التصميمُ ينهض أمام قلقِك كمهندسٍ بارعٍ يحوِّل الفوضى إلى طمأنينة. ولا يجدُ الإرهاقُ الذهنيُّ منفذًا إلى روحٍ اطمأنّت لمحيطها؛ فتغدو الأفكارُ مرتَّبةً في هدوءٍ وكأنّها تأخذ قسطًا من الراحةِ تحت ظلالِ الطمأنينةِ المصمَّمةِ بعنايةٍ حولها. هنا، لا حاجةَ لجرعاتٍ مصطنعةٍ من السكينة، لأن السكينةَ تنبع من الجدران والصور والذكريات، من دفءِ المكانِ الذي صار على مقاسِ قلبِك؛ فتهدأ روحُك كما يهدأُ طيرٌ عاد إلى عُشّه عند الغروب، لا يبتغي من الطمأنينةِ سوى صمتِ المكانِ الذي ألِفَهُ.

وش يصير لو كان محيطك هو اللي يطمن قلبك؟

photo content

تَغِيبُ الشَّمسُ فما تَغِيبُ مآسيهِ ولا وجَدُهُ يا لَهفَ القلبِ عليهِ إذا خَطَرَتْ أَحلامُ رَوادِهُ جَفنٌ قَطَرَ الدَّمعَ عَلى خَدٍّ وَوَجْنَةُ وَرْدٍ تَسْجُدُهُ يا مَن شَغَلَ الحُبُّ فُؤادَهُ لِرِضاهُ تَصِلُ وَتَبعُدُهُ ما بالُ العَاذِلِ يَفْهَمُهُ وَهْوَ لا يَفْهَمُ مَن يَعْبُدُهُ

يستهوي الوُرْق تأوُّهه ‏ويذيب الصخرَ تنهُّدهُ ‏ويناجي النجمَ ويُتعبه ‏ويُقيم الليلَ ويُقْعِدهُ

تَغِيبُ الشَّمسُ فما تَغِيبُ مآسيهِ ولا وجَدُهُ يا لَهفَ القلبِ عليهِ إذا خَطَرَتْ أَحلامُ رَوادِهُ جَفنٌ قَطَرَ الدَّمعَ عَلى خَدٍّ وَوَجْنَةُ وَرْدٍ تَسْجُدُهُ يا مَن شَغَلَ الحُبُّ فُؤادَهُ لِرِضاهُ تَصِلُ وَتَبعُدُهُ ما بالُ العَاذِلِ يَفْهَمُهُ وَهْوَ لا يَفْهَمُ مَن يَعْبُدُهُ

Repost from تِشرين.
"‏تضحكين الآن في غرفتك، فتعلن ناسا عن إكتشاف مجرة مأهولة بالحياة." | بلال راجح.

لأنك أنت كثيرًا ما يحيا الإنسان حبيس أقنعة يرتديها في مسرح الحياة الكبير. يمثّل أدوارًا فرضتها توقّعات الآخرِين، ويخفي ملامح روحه خلف واجهات مصطنعة خوفًا من أحكامهم. نحمل على كواهلنا ثقلاً من التكلّف والتصنّع. نتخيّر كلماتنا بدقّة ونضبط انفعالاتنا وكأنّنا نسير على حبل مشدود فوق هاوية الرّفض. غير أنّ شيئًا في داخلنا يتوق إلى الهواء الطلق، إلى أن نطمئنّ أنّنا سنظل مقبولين حتى لو أسقطنا تلك الأقنعة وأرخينا حبال الحذر. وقليلون هم الذين يمنحوننا هذا الأمان النفسي النادر: أن يسمحوا لنا بأن نكون كما نحن، دون تكلّف أو تصنّع أو تزييف. معك عرفت معنى أن أكون نفسي بلا خوف. معك لا أشعر بحاجة إلى وزن كلماتي في كل لحظة، ولا إلى ترتيب ملامحي حسب ما يتوقّعه الآخرون. كلماتي تنساب أمامك صادقة عفوية كجدول رقراق. لا أتلعثم خشية أن أخطئ، ولا أراقب انفعالات وجهي خوفًا من سوء الفهم أو السخرية. الصمت في حضرتك لغة أليفة؛ أستمدّ منها راحة ندية كنسيم الفجر، وأعلم أنّك تفهمني بلا حاجة إلى تكلّف العبارات. لأول مرة لا أخشى أن أظهر ضعفي؛ فأنا واثق أنّ عثراتي الصغيرة لن تغيّر نظرتك إليّ، وأنّ ضعفي الإنساني ليس خطيئة في عينيك. في صحبتك وجدت تلك المساحة التي تتنفّس فيها الروح بحريّة وصدق، ببساطة لأنك أنت.

‏"يمر العمر ويبقى مطلبي الوحيد السكينة في كل شيءٍ أقصده، في المكان والرفقة، أن لا يمسني فزع ولا شك ولا خيبة، أن تغمر الطمأنينة قلبي وتحفه كشيءٍ يحميه."

"إن التقدم في الحياة ليس عملية اكتساب بل تخل. فأنت لا تكبر بقدر ما تكتسبه بل بقدر ما تتخلى عنه."

https://tellonym.me/1998.ix أتمنى أن ينال إعجابكم.

📖 شتات بسبب شتات من شتات لستَ معطوبًا. أنت مُثقَل. تتوقّف لأن داخلك ممتلئ بأصوات متعارضة وملفّات مفتوحة ووعود مؤجلة. الشَتات نتيجة طبيعية للإصغاء لكل شيء في وقت واحد، وللمقارنة الدائمة بين مسودّتك ونسخ الآخرين النهائية. المشكلة ليست فيك، بل في طريقة الحمل. لماذا توقفني أشياء صغيرة؟ لأنها لا تبقى صغيرة حين تتراكم. الدبوس وحده لا يثقل، لكن مئات الدبابيس تُسقط الكتف. سمِّ ما يوقفك الآن تحديدًا: نقص معلومة؟ خوف من نتيجة؟ مهمة بلا تعريف؟ عندما تسمّي الشيء ينكمش، وعندما تتركه غامضًا يتضخّم. اكتب الجملة الناقصة التي تهرب منها وأكملها مهما كانت قاسية. كيف أصبح أنا؟ بتقليل النسخ التي تقلّدها، وباختيار ثلاث قيم لا تُساوِم عليها، وبوضع حدود زمنية ووجدانية، وبإنهاء ما بدأت أو دفنه بقرار مُعلَن. انتقل من “ماذا يريدون؟” إلى “ماذا أنوي أن أكون؟”. الهوية عادة يومية تتكرر حتى تصير طبيعتك. اكتب جملة هويتك بصيغة فعل، واعمل بها ساعة واحدة كاملة. متى أعرف أنني على الطريق؟ حين تقلّ أعذارك، ويقلّ شرحك لنفسك، وتعرف “الخطوة التالية” ولو كانت صغيرة. الوضوح ليس ضوءًا كاملاً؛ هو كفاية للمتر القادم. راقب مؤشّرين بسيطين: نومٌ أهدأ، وتأجيلٌ أقل. وماذا عن العلاقات والتوقّعات؟ ضع حدودًا تحفظ قلبك قبل وقتك. الصدق يقلّل عدد الجلسات ويزيد قيمتها. لا تفتح بابًا لا تستطيع رعايته. اللطف لا يعني الموافقة دائمًا، والاعتذار لا يُعيدك إلى الاستنزاف. وماذا عن الندم والتأخّر؟ عامِلْهما كمعلّمَيْن لا كجلّادَيْن. اسأل: ماذا تعلّمت كي لا أُعيد الدوران؟ إن وجدت إجابة عملية تحرّكت، وإن تهرّبت عاد بك التأخّر خطوة أبعد. قارن نفسك بنفسك قبل شهر، لا بمن سبقك بسنوات. ماذا أفعل الآن؟ احذف مهمة لا تخدم قصتك، وأتمم أخرى متروكة، وحدّد ثالثة قابلة للإنجاز اليوم. قلّل المدخلات: أخبار أقل، شاشات أقل، آراء أقل. أغلق الملفات المفتوحة: إتمام أو إلغاء. البساطة هنا شجاعة ترتيب، لا سذاجة. الخاتمة لستَ مجموع شتاتك؛ أنت صانعُ نظامك. عرِّف ما يوقفك، واختر ما يخصّك، وأغلق ما لا يخدمك. ضع لليوم ثلاث خطوات: إنجازٌ واضح، إلغاءٌ صريح، وتأجيلٌ بموعدٍ محدّد. هكذا يتحوّل الكلام إلى مسار: قرار → فعل → تكرار. ومع التكرار يثبت الاتجاه ويقلّ الشَتات. ركاب

مدري متى يجي اليوم الي اترك فيه النصر

Repost from أثِيل
أُمنية لا تشيخ ✦ ما زالَ في قلبي أُمنِيَةٌ تُنازِلُني كأنَّها ضوءُ فجرٍ لا يُفارِقُني أُمنيةُ الطفلِ لمّا ضاعَ من زمنٍ ونامَ يجهلُ ما الآتي ومَن سَكَنِ لم تكبرِ الأمنيةُ… لكنْ كبُرْتُ أنا وصارَ حلمي على الأكتافِ كالكَفَنِ زانت بها الأُمنياتُ العمرَ في وَهَجٍ حتى غدتْ في زحامِ الوقتِ من دَفَنِ كلُّ المدى كان أوسعَ حين نرسمُهُ واليومَ ضاقَ على خطواتِنا العَلَنِ قد نرتمي بين أعمارٍ مبعثرةٍ ولا نعودُ سوى ظلٍّ على الدَّفَنِ لكنّ في القلبِ ظلٌّ لا يُفسِّرهُ إلا اشتعالُ رجاءٍ في فمِ الحُزنِ ⸻ فبعضُ ما لم نَنَلْه… لا يُخالفُنا، هو فقط… ينتظرُ الوقتَ الذي نَسْمُو بهِ لِكَوْنِهِ.رِكاب