es
Feedback
2 933
Suscriptores
+524 horas
+187 días
+24430 días
Archivo de publicaciones

تبادل نشر ؟ @lizx79

كلُّ ما فيَّ يتجه نحوك؛ حتى صمتي حين يطول، يشير إليك دون أن يذكر اسمك. إذا مرّ طيفُك خفّ نبضي، كأن القلبَ يعيد ترتيب خطاه ليواكب حضورك. لا أعدك بشيءٍ أكثرَ من هذا: أن أكون سكونًا يسمح لقلبي أن يُسمَع، حين تقول عيناك كلَّ ما يُقال. — رِكاب

لا تترك جرحك مفتوحًا للذاكرة؛ أغلقه بالسكوت، ودَع الزمن يتولّى الباقي. — رِكاب

📚 إلى تلك الذكرى الحقيرة أيتها الذكرى، يا شظيّةَ الزجاج العالقة في شريان الوقت، كم مرّةً أنزفتُ دمَ النهار لأجل ظلّك؟ أما آن أن تتركي القلبَ يتنفّس بلاك؟ كنتِ ريحًا تعبر نافذتي، ثم صرتِ مقعدًا فارغًا لا يغادر، تضعين على الطاولة رائحةَ وجعٍ قديمٍ وتغادرين، تتركينني أجمع الفتاتَ كأنني مسؤولٌ عن ترميم الأمس. فلتسمعي جيّدًا: لن أكنس بعد اليوم رمادك من أرض الروح، لن أُعيد ترتيب الليل على مقاس خوفك. سأطويكِ في صفحةٍ أغلقتُها منذ ألف نبضة، وأعلّق على الباب لافتةً تقول: «هنا يبدأ الضوء، وهنا يموت الظلّ». إن كان لكِ بابٌ آخر، فاذهبي إليه؛ أما هذا القلب، فقد أعلن هدنةً مع النسيان، وسلّم مفاتيحه لريحٍ لا تحفظ أسماء العابرين. — رِكاب

🎵 في أغنيةِ الصباح ينسحب الليلُ ببطءٍ من حوافِّ الأشياء، كمن يطوي اعترافًا لم يكتبه، ويتركُ خلفه خيطًا رقيقًا من النور يشبه الشَّعرةَ الأخيرة التي تربطنا بالعالم. الصوتُ الأوّل يخرجُ من حنجرةِ عصفورٍ لا يرى أكثر من شجرةٍ واحدة، لكنَّه يُقنع الفجرَ أن يتوسَّع، فيتمدّد الضوءُ على الجدران كما تتمدّد الذكرى على القلب حين تُستعاد فجأةً. العزفُ الخافتُ يخلخل ترتيب الغرفة: الكتبُ تستيقظ من خشونتها، الأكوابُ الفارغة تمتلئ بأصداء بعيدة، والهواءُ نفسه يتّسع لاسمٍ لطالما ضاق به الليل. لا شيء يُطلب من هذا الصوت سوى أن يستمرّ؛ ففي استمراره تُشفى ندوبٌ لا يراها أحد، وتعود الأطراف المقطوعة من الحلم لتلتحم بلا جراحة. وفي كل نبضةِ وترٍ تُعاد كتابةُ ميثاقٍ قديم: أن الحياةَ، مهما ثقلت مساءً، تُعطي كلَّ مَن يصغي حقَّه في بدايةٍ أخفّ. — رِكاب

Repost from •رُؤَيْد
«أنا أدفع ثمن هذه الحياة وحدي» -رسائل كافكا الى ميلينا

🌒 على أن يكون اللِّقاء 🌒 على أن يكون خفيفًا، مثل ظلٍّ يمرّ فوق الرمل ولا يترك أثرًا. أريده همسةً، كالهواء حين يسبق الفجر بخطوة، لا يشقّ السكون بل يُمهِّد له. أن يجيءَ بحساب القلب لا حساب الوقت، فيكفي نبضان لكي نفهم، ويكفي صمتٌ واحد كي تتّسع المسافة لشخصين. لا صخب، لا أعذار، لا موكب كلام. وجهٌ يلقى وجهًا، والبقيّة يعتني بها الضوء. — رِكاب

لا تُطِل الوقوفَ عند بابٍ أُغلق؛ افتح نافذةً أخرى، فقد يكون النور في الزاوية التي لم تلتفت إليها بعد. — رِكاب

Repost from أثِيل
photo content

🌫️ ظلُّ الوجوه، عَتمةُ الوجود لماذا يخيفني هذا الظلّ أكثر من الظلام نفسه؟ أكاد أحسّه يلتصق بجلدي كاعترافٍ لم ينطق به أحد، كأنه يهمس: أنت تعرف. لكن ماذا أعرف حقًّا سوى أنّ العتمة، كلما أطالت النظر إليّ، جعلت وجهي غريبًا، وصوتي شهادةً ضدّي؟ عالقٌ سؤالٌ ثقيلٌ في أعماقي: أيمكن لكائنٍ أن يعيش بنصف ضوءٍ من دون أن يتحوّل نصفه الآخر إلى وحش؟ أعيد التحديق في الوجوه حولي؛ تبتسم، نعم، لكنها تفعل ذلك كما تُفتح الأبوابُ المتهالكة—تصرّ ثم تُغلق سريعًا، كأن خلفها غرفةً لا يُراد لي دخولها. عندئذٍ أشعر بأن كل وجهٍ مرآةٌ تعكس عتمتي أنا، لا عتمته هو. خطواتُ الليل تبدو اعترافاتٍ مقطوعة. أحدهم يقول إنه بريء، آخر يزعم التوبة، لكنّ الأرض تفضحهم؛ الطبقات القديمة تُصدر أنينًا خافتًا، تذكّر بأن كل خطيئةٍ مدفونةٍ تنبت جذورًا، وأن الظلَّ الذي يتبعنا ليس سوى شجرةٍ من تلك الجذور تمتدّ على ملابسنا كي نتذكّر. يا لبؤس القلب حين يصير ضوؤه جرحًا لا يندمل. أريد الفرار من هذا الإدراك، غير أن الطريق يلتفّ بي إلى النقطة ذاتها، كأنني أسير في بئرٍ حلزونيّ؛ كل درجةٍ أظنّها الاقتراب من القاع، فأكتشف أن السقوط نفسه هو الدرج، وأن القاع سرابٌ يبتعد كلما اقتربت. هنا، في الفراغ الذي يتردّد فيه صدى خطاياي، أسمع صوتًا—ربما صوتي، ربما ظلّي—يهمس: لا شيء يفوق رعب الإنسان حين يكتشف أنّ الوحش الذي يخشاه يسكن في عينيه. أغمض عينيّ محاولًا محو الظلّ، فتسقط العتمة إلى الداخل، وأفهم أخيرًا أن النجاة ليست في الفرار، بل في القدرة على مواجهة الظلّ دون السماح له بأن يستوطن القلب. — رِكاب

يمرّ الليل على النافذة كظلِّ طائرٍ مُتعَب، يتركُ على الزجاجِ خيطَ ضوءٍ خافتٍ ثم يختفي. أفكّر: لولا هذا الخيطُ الضعيفُ، كيف كنتُ سأعرف أن النهارَ يستعدّ خلف العتمة؟ هكذا نحن؛ نتعلّقُ بنصف ابتسامة، بذكرى صوتٍ بعيد، بشذراتِ ضوءٍ لا تكاد ترى… ومع ذلك نمشي، لأن القلبَ حين يلمس طرف الرجاء، يستطيع أن يصنع طريقًا من الهواء. — رِكاب