اختيارات شعرية وقرائية
Ir al canal en Telegram
إذا أعجبك محتوى القناة ساهم بنشرها تكرمًا .. وتسعدني ملحوظاتكم واستفساراتكم عبر الخاص : @abozaid4
Mostrar más1 562
Suscriptores
Sin datos24 horas
Sin datos7 días
-1030 días
Archivo de publicaciones
❝
فلقد نفضتُ على التُّخوم مواجعي
ووعدتُ أيامي بألّا أثأرَا
وطليتُ ذاكرتي بلونٍ ضاحكٍ
وبزغتُ طفلاً بالبراءةِ مُقمِرَا
عَلِمَ الغمامُ بأنَّ بين ضيوفِهِ
شوكًا فأغمضَ مُقلتيهِ وأمطَرَا
د.عبدالله بن سليم الرشيد
وأُقسمُ أنه جسدِي
وظِلِّي لَم يُفارقْني
فكيف إذن تَسرَّبَ من خلاياهُ
وراح يَعُطُّ و الأصحاب
في الغيطانِ
مستبقاً على جُعلُوصِ تُوتٍ
كيف من وَعْيِي به يتحلَّلُ
وهو الذي ما إن كبرتُ
وخِلتُني أصبحتُ أسجِنه بظِلِّي
كان يَفجأُني
فأين أَحلَّ أَسمعْ ضحكةً
فإذا التفتُّ أراهُ نحوي يُقبِلُ
الآن أين أَرُحْ أُلاقِ بريدَهُ
متأسفاً لي فيه
عن عدم الحضورِ
وبالكثيرِ
أَجدْ بقايا نسخةٍ منهُ
مشوهة
متى أضعِ العمامةَ
تعرفوها
فهي لا تَتبدَّلُ
وإِذَنْ فكيف أَحلُّ فى جسدي
بلا جسدٍ
فأمشى دونما عينينِ
أنظرُ دونما قدمينِ
كيف و عَقليَ الواهِي
على بُعد المَدارِ يُشَغَّلُ
جسدي المعطَّلُ عن حقيقتهِ
وكنتُ أظنُّهُ لا يَعطلُ
جسدى المُسَجَّى الآنَ
فى ثلاَّجةِ المعنَى
نَزعتم عنه أنبوبَ التنفُّسِ
ثُم جئتُم
فوق تذكرة انتخاباتي
دماً كذباً
وقلتُم إننا نتجمَّلُ
جسدى القتيلُ
ولا يزال يُقتَّلُ
لا تَدَّعُوا أني غدرتُ
ولم أُحذِّرْكم
إذا باغتُّكم شبحاً خرافيًّا
بمشرحتي
أُلملمُ شملَ أشلائي
إذا في وجهكم أتغوَّلُ
من بين أحزاني سأطلعُ
من ضحاياكم سأطلعُ
من فرائصكم إذا تتزلزلُ
جسدي
عسى ربي إذا صلَّيتُ
أن يأتى به طُرًّا
مُعافىً رائعاً
فبهِ لهُ أتوسَّلُ
جسدي الذي
أتخيَّلُ
منزل الروح
إيهاب البشبيشي
ضَعْ ها هنا خَطًّا
وخطًّا ها هناكَ
ستستطيعُ
بلى
ألستَ رسمتَ قبلُ
ودون مسطرةٍ
خطوط الزَّرعة الأولى
فما ليديكَ ترتعشان
مالك تحجلُ
اخرج من الضوء المُكهرَبِ
في الشِّباكِ إلى البسيطةِ
حيث نورُ الشمسِ
حتى ترتوي عيناكَ منها
قدرَ ما تتحمّلُ
وارجع و ضوِّءْ كهرباءَكَ
ضِئْ لها و أَعدْ ضُحاكَ
وخذ يدي بيديكَ
إني من مطاوعة الهوى أتشكَّلُ
جسداً حقيقيًّا به أتزمَّلُ
من برد مرآتي
ومن شبحي المعربدِ
حينما يتجوَّلُ
جسدي الذي أتمثَّلُ
جسدي الذي ما شكَّلتْهُ الريحُ
لكن عصفُ ذاكرتي التي أتأمَّلُ
جسدي الفتيّ
ذو الأربعين يداً
وذو العضل العفيّ
هذا الذي ربَّيتُه طفلاً
على عيني يشبُّ دقيقةً بدقيقةٍ
وحقيقةً بحقيقةٍ
ورؤىً تجدُّ وتهزلُ
من كلِّ حلمٍ
كنت أصحو فى يميني قطعةٌ أخرى
أُركِّبُها به و أوصِّلُ
حتى غدا: قدَماه سِنٌّ
وانفراجُ يديه
ما غطَّى ضياءً برجلِ
الناطقُ المنطوقُ
ذو الأفعال تَبتكر الأسامِي
ثُم ذو الأسماء إذ هو يَفعلُ
المستهلُّ المذهلُ
المشتقُّ من تكعيبةٍ
في ظل كرمتها يَشعُّ الحدسُ
والبدهاتُ تدنو
كالثُّريَّات التي تتذلَّلُ
فيُجيبُ وهو السائلُ
جسدي الذي يتدلَّلُ
جسدي الذي عيناهُ
أبصرتا الصِّراطَ
وكان يلعب فوق شطيهِ
الزمانُ الأوَّلُ
مَلَّ انفرادَ جناحه بالأفقِ
قال أَحُطُّ فى الأرضِ اكتمالاً
عَلَّني أَترجَّلُ
فانشقَّ من رأسٍ إلى قدمين
كى يحيا
فإنْ يبرَأْ يَمُتْ
عجباً.. و قاتلُه الذى يحييهِ
ماءٌ أعزَلُ
فمشى على - فيما يُصفِّرُ -حَلِّ شَعر الماءِ
إذ يتنزَّلُ
نشوانَ.. حيث تُميلُه ريحٌ
وريحٌ تعدلُ
فإذا استوتْ فيه الظلالُ
وكاد منها يَثملُ
وأراد يلهو
راح يجدلُ للرَّغيف مشنَّةً
ومقشةً من ليفِهِ و يُفتِّلُ
أو شاء يرسمُ
وشوَشَ الفخَّارَ
فانبجسَتْ من الأطرافِ أسرارٌ
فيروِى الزِّيرُ آلافَ العطاشَى
لا يَغيضُ
كأنَّ نبعاً من أصابعه يُعَلُّ و يُنهَلُ
أو شاء يرقصُ
قام ينتظمُ السوارِي
في المراكبِ
أو يُبَيِّضُ في فناء الدارِ
آنيةَ النحاس ويصقلُ
حتى إذا اعتدل المزاجُ على المزاجِ
وراقَ
وانسجم المقامُ له
وطاب المنزلُ
فهو الممدّدُ فوق مصطب العصارِي
يُلقِمُ الكيزانَ شايَ الرّكوةِ المغليَّ
حين تُشَعْلِلُ
وهو الذي في كلِّ يومٍ أرتديهِ
ينام فوق الفرن فى حِضني
إذا جَنَّ المساءُ
ويَصحب الشمسَ
التي تأتيه عاريةَ الظهيرةِ
للحَضِيرِ إذا أراد يُقَيِّلُ
وهو الذي ينسابُ
فى جلبابه البلديِّ
والطاقيةِ الصوف اختيالاً
حين تَغزلُه الصبايا
والجرارُ على الرءوس تَمايلُ
جسدي الذى يتغزَّلُ
جسدي المعبَّأُ فى الحقائبِ
فى صباح مدرسيٍّ
كلُّ صبحٍ حاملٌ جزءاً
وأصرخُ نَزِّلوني
بينما أستمرئُ الحَملَ الخفيفَ
فيضحكون و هم يَهزُّون احتشامي
فلأُعابثْهم
فأقرصَهم و أدخلَ
في الحقائب مرةً أخرى
وألعبُ أو أُبوِّخُها
فإن كانوا عيالاً
إنني بالعُنْدِ فيهم أعيَلُ
طبعاً
وكم داعبتُهم
وعملتُ ما لا يُعمَلُ
لا عنه لا أرضَى ولا هو يَزعلُ
جسدي الذي يتساهلُ
جسدي الوثيقيُّ الذي
هرأَتْهُ أختامُ النسورِ
ولم يَزل يتبتَّلُ
وأنا أُرتِّل في الصباح تحيةَ العلمِ
المرفرِفِ حيث قلبي
شابكٌ في طرف عيني
إذ تَقَلَّبُ بين أحمرِه و أبيضِه و أسودِهِ
يُغالط نبضَهُ فى خوفهِ
ويُجادلُ
جسدي الورقْ
جسدي الذي
بقمائن الطوب احترقْ
جسدي الذي ينحاز للاَّشئ
إلا للسماءْ
جسدي الممهَّدُ فى الرجاءْ
جسدي الشتاءْ
جسدي المبدَّدُ
في النراجيلِ
الملبَّدُ في المواويلِ
الذي ينسابُ
جيلاً بعد جيلْ
جسدي النحيلْ
جسدي الذي لا تذكُر الأحلامُ
كيف و منذ كم سنةٍ
توهَّجَ
وانطفأْ
جسدي النبأْ
جسدي الموقَّعُ
فى انتباه الجندِ
مصفوفاً
ومألوفاً كَسِكَّةِ بيتنا
كالليلِ إذ يتوغَّلُ
جسدي الذي أتكبَّلُ
جسدي الموزَّعُ
في"السلامُ عليكُمُ – اتْفَضَّلْ"
وقد كانوا يهوداً مرةً
وتَفَضَّلوا
من يومِها
في كَعْبِهِ التاريخُ يؤلِمُهُ
وفي رئتيه تستشرِي الخُرافةُ
والأساطيرُ الكبارُ فيسعلُ
ويَغُزُّني في بِزِّ رجلِي
حين تضربه الضرائبُ
وهو مرهونٌ و لا يتملمَلُ
عاماً وراء العامِ
تضرب فيه أكبادُ الذين تأوَّلُوا
وأَرُدُّ غَيبتَه ويخذلُه صحافيٌّ
وشرطيٌّ و قاضٍ
حين يختزلونه في الرمزِ .. في الشاراتِ ..
فوق زجاجِ سياراتِهم
ويُخَزِّنون قُراهُ فى عجلاتِها
فأدورُ و هْي تدورُ عَلِّي
في خلايايَ التي أُقصِيتُ عنها
أَدخلُ
فإذا دخانٌ لائحيٌّ
يَستطيلُ و يَنسِلُ
مهما دنوتُ إليهِ لا أتوصَّلُ
جسدي الذي يَتنصَّلُ
جسدي الذي ياما
حكَوا لي عنه
ألفَ كرامةٍ وكرامةٍ
وكأنه جسدٌ
سوى هذا الذي أتنزَّلُ
في العيدِ أَقسَمَ غيرُ شخصٍ
أنه صَلَّى بمكةَ جَنبَهُ
في حين كان مراسلُ الأخبارِ
في سوريا يحاورهُ
وفي البثِّ المباشرِ
بانَ بين الجند فى بغدادَ
لكنْ دونما ظِلٍّ
سألتُ فقال يَسخرُ:
كنتُ محبوساً و ضوء الشمسِ
في السودانِ
فاعْتَدْني كذلكَ
إنني أتحوَّلُ
ويُعِيرُني كَفِّي
لحَلِّ الدَّرسِ في فصلِ الحسابِ
وثَمَّ يُقرِضني عيوني
كي أراه على امتداد الشَّوفِ
خلف فراشةٍ حَيرَى
وليد سيف متحدثًا عن أكثر المواقف التي أثّرت به بعد عرض مسلسله التغريبة الفلسطينية:
وَلَمْ أَتَأَثَّرْ بِشَيْءٍ كَمَا تَأَثَّرْتُ بِمَوْقِفٍ رُوِيَ لِي عَنْ عَجُوزٍ طَاعِنَةٍ فِي السِّنِّ، كَانَتْ تُشَاهِدُ العَمَلَ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهَا. وَكَانَ أَحَدُ أَبْنَائِهَا قَدْ وَدَّعَهَا وَخَرَجَ مُجَاهِدًا فِي عَامِ النَّكْبَةِ وَلَمْ يَعُدْ. وَمَكَثَتْ عَلَى أَمَلِ عَوْدَتِهِ دَهْرًا بَعْدَ نُزُوحِهَا، حَتَّى أَبْلَتِ الأَيَّامُ آَمَالَهَا. فَلَمَّا بَلَغَتْ فِي المُشَاهَدَةِ الحَلْقَةَ الَّتِي تُصَوِّرُ النُّزُوحَ القَسْرِيَّ، وَرَأَتْ جُمُوعَ المهجّرِينَ فِي الطَّرِيقِ إِلَى المَنْفَى، الْتَبَسَ عَلَيْهَا الأَمْرُ، فَلَمْ تَعُدْ تُمَيِّزُ بَينَ الوَاقِعِ وَرِوَايَتِهِ، وَلَا بَينَ التَّشْخِيصِ الدِّرَامِيِّ وَالمَادَّةِ الإخبَارِيَّةِ المُصَوَّرَةِ، وَسَقَطَتْ فِي وَعْيِهَا، الذِي أَبْلاهُ العُمرُ وَالأَسَى المُتَطَاوِلُ، فَوَاصَلَ الزَّمَانَ وَالمَكَانَ، وَإِذْ بِهَا تَقُولُ لِوَلَدِهَا الَّذِي كَانَ يُشَاهِدُ مَعَهَا:
ــ دَقِّقِ النَّظَرَ فِي هَؤُلَاءِ النَّازِحِينَ، لَعَلَّكَ تَرَى أَخَاكَ بَيْنَهُمْ!
وليد سيف
الشاهد المشهود صـ ٨٧
