775
Suscriptores
Sin datos24 horas
-57 días
-1030 días
Archivo de publicaciones
775
اللهم صلِّ وسلّم وبارك على نبيّنا وسيدنا وحبيبنا محمد قدر كماله ومقامه عندك وعلى آل محمد وصحبه أجمعين..
775
إن الصمت عن صفقة مسعد بولس يُعجّل ببزوغ مرحلة أشدّ قتامة.. قد تؤسس لعهد يمتد عقودًا.. لا سيما أن من تصدّروا واجهة الصفقة لا يزالون في مقتبل العمر.. وفي ذلك ارتهان للبلاد في أعناق أجيال قادمة.
فإن عجزتم عن ردّ الباطل بأيديكم.. فردّوه بألسنتكم؛ فإن إنكاره بالقلب أضعف الإيمان.. ولا يتعذّر به إلا عاجز.
الموت للعاجزين حتى الثورة!
775
يستقبل حكام مصراتة – دمى قطر – مبعوث ترامب بوجوه ضاحكة مستبشرة.. كأنما يحمل إليهم تاج السلطان ومفاتيح الدولة التي ادّعوا أنها بأيديهم.. والحقيقة غير ذلك.
لا يعلو تلك الوجوه إلا غبرة الارتهان للخارج.. ولا تظللها إلا قترة التبعية للأجنبي.
بشاشة تخفي انكسار واحتفاء يشي بفقر الإرادة وبالمذلة والخنوع.. مشهد يختزل حال من جعلوا رضا الخارج غاية وأرضهم غابة!
775
أني عارف إن موضوع المعارضة صار مزعج وممل.. والناس تعبت ووصلت لمرحلة التخمة من كثر الكلام!
لكن المشكلة ياريت اللي يصير هدا يوصلنا لاستقرار فعلي وحقيقي! الإنسان يوصل بيه الحال لمرحلة إنه يقول.. خلاص يحكمها حتى قرد.. المهم بلدة آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا..
بالنسبة ليا وبحدود معرفتي.. بنقعد نكتب ونعبر على رأيي.. سواء الصفقة عجبت الناس أو عجبت طلاب السلطة اللي عينهم عالحوض.. هذا مش موضوعي ولا يهمني!
الله غالب جينا في وقت حتى التقنية وقفت ضدنا.. ومنشورات التفاهة هي اللي واخدة الترند ورواجها واسع.. زي ما التافهين هما اللي شادين السلطة!
775
هذا ما تحدث عنه أبو اليمين الصهيوني جابوتنسكي في مفهوم "الجدار الحديدي":
"لا بد من ضرب العرب بشدة وقسوة تكوي وعيهم.. وتُخرج نخبة تعتقد أن حفظ أمن الكيان الصهيوني حاجة وجودية لهم.. هي مدخلهم لمجرد البقاء بعيدًا عن طلب أي مكاسب أخرى"!
775
تقرير لقاء مليقطة مع الصهاينة على موقع جيوبوليتيك.. لمن يُريد الاطّلاع
https://www.thegeopoliticaldesk.com/libyan-presidential...
775
موقع "جيوبوليتيك" البريطاني نشر لأول مرة صور تتعلق بفضيحة تطبيع حكومة الدبيبة مع الهبود.. أول صورة للمدعو "عبد المجيد مليقطة" برفقة "ليئور بن دور" الذي يشغل حاليًا منصب سفير الكيان في رومانيا وكان حينها رئيسًا لقسم مصر والمغرب العربي في وزارة الخارجية.
التقطت هذه الصورة خلال أول اجتماع تنسيقي بين مليقطة والجانب الصهيـوني تمهيدًا للقاء نجلاء المنقوش..
775
قد يبدو تكريس نظام المحاصصة واحتكار السلطة بين عائلات نافذة أمر واقع مفروض.. لكن من العار أن نروّج لقبولها.. أو أن نسعى إلى اقناع الناس بالرضى بالواقع.. فبعد أن كنّا في طليعة المعرضين والمعترضين لنهج غـبراير.. انقلب الحال لنصبح اليوم عرّابين لتلك الترتيبات..
وما هو أشدّ وطأة من ذلك.. هو هذا الانحدار نحو استنزاف الكرامة والإرث الوطني في سبيل فتات الموائد.. تحت غطاء واهٍ يسمى الواقعية السياسية أو القبول بما هو متاح..
هذا المسلك يا صديقي.. ليس إلا رجس يجب التنزه عنه.. فلا تمنحوا التاريخ الفرصة لتدوين أسمائكم في سجلّ أدوات الخراب.. أو كأحجار شطرنج في رقعة الهيمنة الدولية على مقدرات ليبيا..!
775
بمجرد أن تطفو على السطح قضية رأي عام أو فضيحة.. يسارع التافهين إلى تحويلها لمادة للسخرية.. متوهمين أن الضحك وسط الألم دليل على الصمود.. بينما هو في الحقيقة هروب من المواجهة..
الى متى سيظل هؤلاء الدراويش يغلفون واقعهم البائس بقالب الكوميديا؟؟ عقد ونصف من التخبط والفساد والفشل ومع ذلك يصرّ المغفلين على تحويل المأساة إلى نكتة..
راضين بالواقع.. يتجنبون التفكير النقدي ويسلكون أيسر السبل حتى ولو أدت إلى الهلاك..
يا صديقي.. حتى المسؤولين يطربون لكوميديتكم.. فالفرق شاسع بين من يضحك من رفاهيته.. ومن يضحك من فرط البؤس!
الموت للعاجزين حتى الثورة!
775
بيانات المصرف المركزي تنشر اليوم مجاناً على الدارك ويب..
مشهد مخزي يختصر حالة الانهيار المؤسسي في البلاد.. اختراق أعلى سلطة نقدية واقتصادية لم يكن مفاجئاً لمن يدرك أن إدارة الدولة تحولت إلى مغارة لصوص..
ولا تعجبوا من النتائج.. فمن يزرع الريح يحصد العاصفة!
775
Repost from الدكتاتور
بينما أنت على وشك إنهاء يومك المتعب.. تستقبل ليلك وأنت تتجهز للدخول إلى غرفتك وفراشك.. تأتي إلى جهاز التلفاز تقلب القنوات.. باحثاً عن أي شيء ينسيك تعبك.. تقع عيناك أمام مباراة البرازيل والأرجنتين في نهائي كأس القارات 2005، التي انتهت بفوز البرازيل 4-1..
تنسجم قليلاً.. ثم يأخذك الحنين إلى فيسبوك لتبحث عن شيء تكتبه.. فتجلس مع نفسك، وفجأة يستبد بك التركيز على الكتابة في هذا الوقت المتأخر.. تجدها أشبه بمناوبة في طوارئ أحد المستشفيات.. أو في فرقة إنقاذ.. أو حتى في سيارة إسعاف.. لا أعرف تحديداً مثل ماذا.. كل ما أعرفه أن تمسك هاتفك.. وتكون على أهبة الاستعداد.. تمضي ليلتك ولا تدري أي لحظة حزينة من الماضي ستتذكرها.. بعدها ينفجر الحنين.. ثم تهرع مسرعاً للكتابة محاولاً الإنقاذ والنسيان..
يا صديقي.. إن الخراب النفسي الذي يحدثه فيسبوك وإنستغرام وغيرهما في أرواحنا أكثر بكثير من ذلك الذي يخلفه الواقع.. نحن أمام موجة هائلة من الرداءات الصاخبة التي تجتاحنا جميعاً.. صراعات هابطة.. ومعارك هامشية تقتل وعيك لدرجة مفزعة.. ويتدنى مستوى تفكيرك بشكل مرعب..
تلاحقك معاركها فتشعر بحالة غريبة من الخدر والتبلد.. أنت في مواجهة حالة من الشواش المخيف تكتسح ذاكرتك.. وخياراتك في مقاومتها محدودة للغاية..
باستطاعة المرء أن ينجو بذاته أحياناً من تشوهات الحياة.. ويلوذ بعزلته متى شاء.. لكن ليس بمقدوره أن يوقف تدفق التفاهات في هذا الفضاء المنفلت.. أنت في جمهورية سائلة لا تحكمها سوى الفوضى.. وما دمت اخترت التواجد بينها فعليك أن تدفع ضريبة تواجدك كاملة.. تدفعها من سلامك النفسي وسكينتك الداخلية ويقينك العقلي دونما تأفف ولا ضجر.. ولا خيار ثالث أمامك..
الأمر مرهق للغاية.. حيث المرء واقع بين حصارين؛ واقع حياتك الكئيب.. وواقع افتراضي يعج بكل شيء.. واقعك الأول لم تختره أنت.. وواقعك الثاني اخترت بدايته.. لكنك فيما بعد صرت محكوماً به.. تسري عليك قوانينه العائمة ولا خيار لرفضها إلا برفض واقعها كلياً.. وهو خيار أسوأ بالطبع.. إن أقدمت عليه؛ سرعان ما ستضربك الوحشة.. وتجد نفسك مرغماً على العودة إليه.. لاهثاً من جديد في زحمة فضائه المضطرب..
فيسبوك ليس بذات القدر من السوء في كل العالم.. هو في عالمنا فقط -نحن الشعوب التائهة- يمثل انعكاساً لبؤس الواقع.. حيث تجد أمامك فضاءً مكتظاً بالفوضى والمتناقضات.. وعليك أن تتقبل اللعب فيه كما هو.. وأقصى ما يمكنك فعله هو محاولات بائسة لتحسين شروط تواجدك فحسب.. وحتى وأنت تجتهد لتفعل ذلك.. محاولاً النجاة بروحك.. فإن أكثر ما يمكنك فعله هو خفض مستوى خسارتك وتحسين نسبة الفائدة بعض الشيء.. أما الفوضى فسوف تجد طريقها إلى داخلك في كل الحالات..
علينا حراسة أرواحنا من هذه الاكتساحات الشريرة بأي طريقة كانت.. يتوجب أن نحصن ذواتنا من هذا الضخ العشوائي الذي يعرض كينونتنا للتلف.. حيث سلامك الداخلي مهدد بشكل دائم.. وأسوار ذاكرتك مكشوفة أمام متوالية مستمرة من المهازل التي تهب عليك كل يوم في هذا الفضاء اللعين.. وجميعنا مستسلمون.. نتلقفها بكل بلادة.. ونشارك فيها بكل حماس..
نحن لا ندرك أثر خرابها على مستوى الروح والذاكرة.. لكن الدمار يتراكم فينا ببطء.. وكل يوم نصحو أكثر بلادة من سابقه.. وتموت فينا شهية الحياة.. وتلك لعنة التكنولوجيا وحصاد واقعنا البائس!
775
على طوابير المنقذين التي تزدحم بها الساحة.. حين تفرزهم مبادرات الوعود الموسمية للخلاص.. التي تظهر كلما اقتربت الأزمة من حافة الانفجار.. فتُسوَّق بضاعتهم كطوق نجاة وطني عاجل.. بينما ليست في حقيقتها سوى إعادة تدوير لأفكار استُهلكت وفشلت مراراً.. يخرج بها سماسرة جدد إلى السوق السياسية.. يبدلون اللافتات ويحتفظون بالمحتوى العقيم ذاته.. ليعلنوها خطة طوارئ لما قبل الغرق..
غير أن المأساة ليست في شحّ المنقذين.. بل في كثرة الذين يبيعون تذاكر قوارب النجاة.. وهم أنفسهم شركاء في صناعة العاصفة..
على المبادرات المتزاحمة فجأة في المشهد.. التي لا ينبغي أن تُفهم كعلامة تعافٍ.. بل عرض كلاسيكي يعبر عن ارتباك النظام وعجزه.. فما نشهده سباق محموم تفرضه متغيرات دولية وإقليمية تتجاوز قدرة اللاعبين المحليين على التحكم بها..
على لعبة عض الأصابع بين الرغبة الدولية في إعادة ترتيب الأوراق.. والاستماتة المحلية للبقاء داخل الملعب مهما تبدلت قواعده.. فالخارج يسعى لفرض إيقاع مختلف.. بينما تحاول الأجسام القائمة إثبات أنها رقم لا يمكن تجاوزه..
على مرحلة ضبط المصنع دولياً التي تبدو ليبيا مقبلة عليها.. بعد سنوات المماطلة التي أتقنتها النخب حتى تحولت من تكتيك لشراء الوقت إلى عبء على الجميع.. لتواجه هذه النخب ضغوطاً تسعى لفرض واقع جديد.. حتى لو اقتضى الأمر إعادة هندسة المشهد بكامله..
على زحمة المبادرات التي لا تكمن خطورتها في كثرتها.. بل في كونها تفضح حجم الفراغ الداخلي المتراكم.. حتى غدا الخارج يتحدث عن مستقبل ليبيا أكثر من أهلها.. وعندما تصل الأمور إلى هذا الحد.. يصبح السؤال ليس من سيقود الحل.. بل من يملك حق الاعتراض عليه!
775
خلال يومين فقط..
> رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد يزور طرابلس.
> رئيس جهاز المخابرات التركية، إبراهيم قالن يزور بنغازي.
> رئيس وكالة الاستخبارات والأمن الخارجي الإيطالية، جيوفاني كارافيلي
يزور طرابلس.
775
سيبتلعون ألسنتهم ويعودون إلى جحورهم صاغرين كما خرجوا مطأطئي الرؤوس كعادتهم.. فلا مواقف وطنية تُرجى منهم ولا مبادئ تثبتهم..
لن يخلّفوا وراءهم أثراً ولا حتى رائحة.. يتوارون خلف ستار الدبلوماسية كما تتسلل الأفاعي في العشب..
إنهم اليوم في موسم التزاوج والتجاوز؛ سيعودون غداً ليتزاحموا على الفتات ويتوددوا لأصحاب الغنائم.. فإذا أغلقت الأبواب في وجوههم وخيّم عليهم اليأس.. انسلّوا من جحورهم مجدداً مرتدين عباءة الوطنية الزائفة ليُعيدوا تمثيل ذات الطقوس الهزيلة.. كأن شيئاً لم يكن!
775
توافق أمريكي مصري سعودي تركي.. على دعم العملية السياسية وفق رؤية بوليس
أين ليبيا وثوارها لا أراهم..!!
775
بيان جديد.. وتعهدات جديدة.. ومواعيد جديدة للانتخابات..
المشكلة لم تعد في صياغة الوثائق.. ولا في عدد التواقيع.. ولا في حجم الوعود.. بل في انهيار الثقة.. فالشعب الليبي ذاق مرارة الصفقات السياسية والتسويات المؤقتة والمماطلة التي كانت تنتهي دائماً إلى إطالة أمد الأزمة بدل إنهائها..
تحولت البيانات المشتركة إلى مشهد متكرر؛ اجتماعات.. لجان.. خرائط طريق.. تعهدات ومواعيد.. ثم تعود البلاد إلى نقطة البداية وكأن شيئاً لم يكن.. من هنا.. انعدمت الثقة في بعثة الأمم المتحدة وأدواتها ومخرجاتها.. كما انعدمت في المجالس الثلاثة.. الرئاسي والنواب والدولة..
على امتداد هذه المسيرة المثقلة بالوعود.. أصبح الليبيون لا يقيسون نجاح أي مبادرة بعدد صفحاتها.. بل بقدرتها على التحول إلى أفعال ملموسة على الأرض..
على هذا الأساس.. لم تعد حالة "إسهال المبادرات والقرارات والتعهدات" تقنع أحداً.. وتحوّل الأزمة إلى مصدر للنفوذ والمصالح لدى الكثير من الاطراف..
على وجه الخصوص.. نرى في هذا التحرك مناورة سياسية من المجالس الثلاث.. لشعورهم بأن أطراف سياسية أخرى تعمل على عقد صفقة جديدة تقوم على انتخابات برلمانية فقط وتغيير المجلس الرئاسي مع استمرار الحكومة بشكلها الحالي..
بالتالي.. هذه المبادرة فاقدة للثقة وخالية من النوايا الحسنة.. إلى أن يثبت العكس!
775
لا يوجد مبدأ..
لا في السياسة ولا حتى في موقف سيارة أمام مجمع تجاري.. الكل يبحث عن "الموقف" الأقرب لقضاء غرضه!
775
بإمكان الإعلام ان يصنع من الحبة قبة.. و ان يحول الهامش الى متن.. لا لشيء إلا ليمارس لعبة التضليل والتستر على ما هو اعظم.. هكذا يجد العامة انفسهم غارقين في تداول قضايا تافهة ومستهلكين في نقاشات لا تسمن ولا تغني من جوع.. متناسين القضايا الاساسية والمصيرية
ولكي تكتسب اي قضية هذا الزخم الجماهيري لا بد من ربطها بالبعد الانساني او الشخصي للمتلقي او صياغتها بطريقة تلمس واقع حياته اليومية وهنا يكمن مربط الفرس.. ومن ثم تتكفل جيوش الحسابات الموجهة على منصات التواصل الاجتماعي بما تملكه اليوم من سطوة ونفوذ بنشر هذا الهراء وتعميمه حتى يصبح حديث الساعة
هذا السيناريو يتكرر بحذافيره في مشهد ملاحقة البلوغرز.. هؤلاء الذين لم يولدوا في فضاء الانترنت فجأة.. ترعرعوا لسنوات تحت أعيُن الجميع.. يمارسون غسيل الاموال.. ويروجون لأفكار مسمومة تخدش الحياء.. وكثيراً ما فُرشت لهم السجادات الحمراء في المناسبات وكُرِّموا كصناع محتوى! لكن ما إن يستيقظ الشارع ويثور لأجل قضاياه الكبرى حتى تُسحب ورقة البلوغرز فجأة لتصبح الأفيون الجديد الذي يخدر العامة.. ويلهيهم عن معاركهم الحقيقية ضد التوطين و تزوير الأرقام الوطنية و الاعتمادات المستندية ومنظومة الفساد المالي والإداري!
والله المستعان.
775
بينما كنت أتصفح فيسبوك في روتين معتاد استوقفني خبر:
"مركز شرطة أجدابيا الشمالية يُحيل متهم ليبي إلى النيابة العامة، بعد اعترافه بسرقة عددٍ من طيور الحمام تعود لمقيمٍ مصري بالمدينة"
شر البلية ما يُضحك.. ففي الوقت الذي تنهب فيه أيادي خفية وأخرى معروفة مليارات البلاد أمام مرأى ومسمع الجميع دون أن يرفّ للعدالة جفن.. تنهض مؤسسات الدولة بكامل هيبتها وقوتها لتقبض على سارق حمام.. فجأة تُستحضر نصوص القانون ويُرفع شعار القانون فوق الجميع.. ويُحتفى بالقبض على الجاني ونشر صورته.. وكأننا أمام إنجاز أمني غير مسبوق
لا ننكر أن السرقة جريمة مهما صغر حجم المسروق.. لكن أي عدالة هذه التي تستقوي على الصغار وتتوارى خجلاً أمام الحيتان الكبار الذين يرتعون في البلاد طولاً وعرضاً بل ويُلقبون بالحُجاج
على وصية "أدهم بن عسقلة" كبير اللصوص في العصر العباسي.. الذي وضع لأتباعه ميثاق شرف ربما كان أكثر أخلاقيةً من بعض لصوص العصر:
"لا تسرقوا امرأة، ولا فقيراً، ولا جاراً. وإذا سرقتم بيتاً فاسرقوا نصفه واتركوا نصفه ليعتاشوا عليه، ولا تكونوا أنذالاً، ولا ظلمة، ولا قتلة".
يا ابن عسقلة لو كنت بيننا اليوم لرحمت لصّ الحمام ولتواريت خجلاً من لصوص هذا الزمان.. أولئك الذين يسرقون قوت الشعب جهاراً نهاراً.. لقد خذلوك حين اتخذوا من المنصب والواجهة والقوة ستاراً للنهب والسلب مستبيحين خزائن البنوك وثروات البلاد
في عهدك يا ابن عسقلة كان للسرقة بمنظورك العبثي "قواعد أخلاقية" فكنتم تسرقون البخيل الممتنع عن الزكاة لتسدوا رمق الفقير.. وكان عهدكم عهد شرف.. أما اليوم فقد انقلبت الموازين رأساً على عقب.. وصارت الغاية عندهم تبرر الوسيلة حتى بات سارق الحمام عدواً للعدالة.. بينما يُكرم سارق المليارات ويُبجل!
