es
Feedback
الأرض المسطحة

الأرض المسطحة

Ir al canal en Telegram

قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .

Mostrar más
1 811
Suscriptores
+424 horas
+77 días
+830 días
Archivo de publicaciones
"كيف زوروا حقيقة الارض والسماوات / قصة الخلق بين العلم المزعوم والدين الحق/الجزء الاول" . - القناة : "كشف الغمام" . #الايمان ، #الادلجة ، #الالحاد

لو أعطيت أي إنسان عاقل عجينة و قلت له : "مُدّها" ، فإنه قطعاً لن يجمعها على شكل كرة ، بل سوف يبسطها و ينشرها مثل القرص . و لكن بعد القرون الفاضلة في الإسلام ظهر لنا علماء دخن و علماء سوء ، و منهم من صدّق هرطقة أهل الهيئة و الفلك في قولهم بكروية الأرض ثم رجع على قوله تعالى : { وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ...} الآية ، فزعم أنها لا تتنافى مع كروية الأرض . حيث فكّر و قدّر - و قتل كيف قدّر - ، ثم نظر ، ثم أعرض و أستكبر و قال : "هذا فقط في حدود النظر" ! فهم قلبوا معنى الآية باستعباطٍ تقشعر منه الأبدان عندما ندرك أنه استعباط على القرآن و على كلام الرحمن ! حيث أنهم حرّفوا معنى الآية بما يخالف سياقها و دلالة ألفاظها الواضحة . فقالوا : "أن الأرض إذا كانت كرةً كبيرةً جداً فإن كل جزء منها سيبدو في عين الناظر ممدود" . بل و من طغيانهم زادوا و قالوا : "الشكل الممدود بلا نهاية هو الشكل الكروي" . فقاتلهم الله من أفّاكين ! السؤال هو : من أين خطرت على بالهم فكرة الكرة أساساً ؟!! هل الله تعالى أخبرهم بها ؟! هل الرسول - صلى الله عليه و سلم - أخبرهم بها ؟!! هل الصحابة أخبروهم بها ؟!! بكل تأكيد أن الجواب : لا . و إنما هم - و باعترافهم - يقولون أنهم أخذوها من أهل الهيئة و الفلك . فهل يصح أن نبدّل معنى كلام الله الواضح و المحكم الذي ينسف كروية الأرض بكلام أهل الهيئة و الفلك ؟!! من يقول : "نعم" ، فقد جعل أهل الهيئة و الفلك أنداداً لله فيما خلق . و إلا فالآية واضحة و صريحة بأن الأرض بكاملها ممدودة ، و قرينة ذلك الجبال و الأنهار و الأشجار المذكورة في نفس السياق . بل و جاء تأكيد ذلك المعنى في آياتٍ أُخر قال فيها الله تعالى عن كل الأرض : "فراشاً" ، و "بساطاً" ، و "مهاداً" ، و "سُطحت" . بل و أخبرنا أيضاً أن أرض الحساب ممدودة أيضاً . فهل سيزعم العلماء المكورون بأن أرض الحساب كروية أيضاً ؟!!! فؤلئك و إن كانوا علماء فهم في الجملة لا يختلفون عن العلماء الذين قال الله عنهم : { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا...} الآية . فهم يرون كلام الله الواضح و القطعي في إثبات مدّ الأرض بكاملها و ينسف كرويتها ، و مع ذلك عندما عجزوا أن يردّوه بحق لم يؤمنوا به ، بل ازدادوا تكبراً و تجبراً ، و جادلوا بمثل ذلك الإفك و الباطل لعلهم يردّون كلام الله بتحريف معناه الواضح و المحكم . فهم كالذين قال الله فيهم : { الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ } . و لكن الله تعالى قد كشفهم لنا و أخزاهم بعدما أتى الدجاجلة الذين اقتادوهم من حيث لم يحتسبوا و حاق بهم مكرهم و ظهر الحق و هم كارهون . قال تعالى : { اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا } .

علماء الدين في الإسلام من حيث الأصل لهم مكانة عالية في الإسلام ، و لا يستوون مع غيرهم ، قال تعالى : {....قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ } الآية . و لكن و مع ذلك جاء التحذير من العلماء في حالة خالفوا القرآن و السنّة . و لكن قد يسأل سائل : كيف نعرف أنهم خالفوا القرآن و السنّة و هم علماء و يفهمون القرآن و السنّة أفضل منّا ؟! و جوابه هو : أن من سنّة الله تعالى أنه يدفع الناس بالناس ، و الأشياء تتضح بأضدادها ، و لذلك مما يساعدنا على معرفة مخالفته للقرآن و السنّة هو عندما نرى أن هناك علماء آخرين خالفوه و ربما ردّوا عليه ، فبالنظر إلى كلام العالم و كلام مخالفيه و مقارنته بما جاء في القرآن و السنّة يمكن أن نرى مخالفته . و مما يساعد أيضاً في كشف مخالفته هو افتقاره للدليل الصحيح من القرآن و السنّة . و كذلك عندما نراه قد لجأ إلى التأويل بلا دليل و لا داعي للتأويل . أو أن يجيز لنفسه تأويل القرآن بأدلة باطلة ، كالرأي و العقل المجرد ، أو بالعلوم الطبيعية و الكونية ، أو بالأحلام و الرؤى ، و غيرها مما لا يجوز تأويل كلام الله به . و من القرائن التي تدل على مخالفة العالم للكتاب و السنّة اضطراب كلامه و تخبطة و تناقضه فيه . فمثل تلك الدلائل و القرائن تساعدنا في معرفة و تقييم كلام العالم و مدى موافقته للقرآن و السنّة أو مخالفته لهما . و ذلك هو الذي كشف لنا خطأ و بطلان كلام علماء الشرع المكورين .

لا أعلم هل هذا كان مما نشروه في السابق رسمياً - عندما كانت إمكانيات الخداع على قد الحال - ؟!! #ناسا ، #كبسولة .

😂 #ناسا ، #ابولو ، #القمر
😂 #ناسا ، #ابولو ، #القمر

تحديات المسطحين لكروية الأرض لم تكن وليدة اليوم كما يكذب و يُدلّس بعض المكورين . بل هي قديمة ، و منذ أن بدأت تسود خرافة "كروي
تحديات المسطحين لكروية الأرض لم تكن وليدة اليوم كما يكذب و يُدلّس بعض المكورين . بل هي قديمة ، و منذ أن بدأت تسود خرافة "كروية الأرض و دورانها" في نهايات القرن الثامن عشر الميلادي بسبب علوّ اليهود و علوّ "نظامهم العالمي" في الأرض .

"أسرار خديعة 11 سبتمبر" .

"تعليقي على مناظرة الأخوين الكريمين الشيخ حسن الحسني والشيخ محمد شمس الدين" . الشيخ فواز جنيد .

رحلات جوية لا يمكن تفسيرها منطقياً إلا خارطة على الأرض المسطحة . #الطيران ، #رحلات ، #مسارات

عندما يُصبح "غسل الدماغ" و الدجل من "العلم" .

القناة : "قناة أحمد الشرفي" . #مسطحة ، #كروية

و هذا أيضاً دليل تجريبي آخر من أرض الواقع ينسف خرافة "الأرض الكروية" . أعتذر عن الموسيقى و لا أبيحها . #ليزر ، #بحيرة ، #انحناء ، الافق

هذه ☝️ صور النجوم بالتلسكوب . فهي مجرد مصابيح تتلألأ في السماء . و ليست بالصورة التي تنتجها لنا "ناسا" و أخواتها بالفوتوشوب .
هذه ☝️ صور النجوم بالتلسكوب . فهي مجرد مصابيح تتلألأ في السماء . و ليست بالصورة التي تنتجها لنا "ناسا" و أخواتها بالفوتوشوب . #النجوم ، #تلسكوب ، #ناسا

#كاثود ، أنود ، #طاقة

من المعروف أن تميم الداري - رضي الله عنه - قد رأى الدجال في جزيرةٍ من الجُزُر ، و رآه معه رجال آخرون كانوا في صحبته . و معروف أن اليهود يطّلعون على ما عند المسلمين من القرآن و السنّة - و هم يعلمون أنه حق - ، و لكن ليس من أجل اتّباعه على الأغلب ، و إنما للاستفادة من الحق الذي فيه ، و كذلك من أجل صنع الشبهات التي يبثّونها و يُلبّسون بها على المسلمين لكي يُضلّوهم في دينهم و يوقعوا بينهم الفرقة و النزاع . فالشاهد هو أن هناك احتمال كبير أن اليهود على علم بحديث تميم الداري عن الدجال و جزيرته . و لذلك لا أستبعد بأنهم بحثوا عن تلك الجزيرة و أرسلوا العيون في كل الجهات حتى حددوا مكانه و التقوا به . بل و لا أستبعد أنهم عملوا بمشورته ، و ربما يعملون على تعجيل و تسريع إطلاق سراحه . فكل ذلك محتمل . و الله أعلم .

حب الوطن من الدين . و حب العشيرة من الدين . و حب الوالدين من الدين . و حب الأبناء من الدين . و لكن تقديم أي شيء من ذلك على حب الدين ليس من الدين . فجميعها مندرجة تحت حب الدين . و لذلك لا يعلو الولاء فيها على الولاء في الدين .

عقول الناس بمن فيهم العلماء ليست على درجة واحدة و من طبيعتها الاختلاف في الرأي و وجهة النظر ، و لا يمكن أن تتفق على رأيٍ واحد إلا فيما ندر جداً جداً . و لذلك أنزل الله تعالى الكتب على الناس و شرع لهم الشرائع لكي لا يختلفوا في الدين و الدنيا . و كان سبب اختلاف الأمم السابقة بمن فيهم أهل الكتاب هم علمائهم بعدما أدخلوا آرائهم و عقولهم و اجتهاداتهم للحكم على ما جاء في كتب الله ، و قد غضب الله عليهم و أضلهم . فعندما نجد أن كثيراً من علماء المسلمين المتأخرين يفعلون نفس الشيء و يجعلون العقل حاكماً على كلام الله نعلم أنهم من الضالين ، حتى و لو كانوا على علم . فهم و الذين من قبلهم ينطبق عليهم قوله تعالى : { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } . فلو كان مسموح لأي عالم أن يفسّر القرآن بحسب رأيه أو بأي منهجٍ يراه حسناً فإن وظيفة القرآن لن يعد لها أثر ، لأننا في النهاية سوف نتّبع رأي ذلك العالم و بحسب فهمه هو للقرآن ، و لا نتّبع القرآن بالضرورة . و إلا فالحق أن القرآن في أكثره آياتٍ محكماتٍ واضحات لكل من يعرف اللسان العربي و يفهمه ، و فيه حجة على من بلغه . و الأصل في كلام القرآن هو ظاهره ، لا غير ، إلا فقط إذا دلّ دليل مُعتبرٌ شرعاً يثبت أن الظاهر غير مقصود . و يُحمل ظاهر القرآن على الحقيقة فقط ، لا غير ، إلا فقط إذا دلّ دليل مُعتبرٌ شرعاً يثبت أن حقيقة الكلام غير مقصودة . فتلك أصول مُجمعٌ عليها عند الأصوليين من علماء السنّة سلفاً و خلفاً . فمثلاً لو قرأ عربي العامّي قوله تعالى : { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } ، و فهم منها أن الله تعالى وحده هو الملك الذي يملك يوم الحساب و لا مالك غيره ، ثم أتاه عالم ضال و صاحب هوى و قال له : "معنى الآية أن أحد الملائكة اسمه مالك و هو بنفسه سيتحوّل إلى زمان و يصبح هو يوم الدين" ، فإن ذلك العربي العامي الذي فهم الآية على ظاهرها سيكون فهمه أصدق و أصح من فهم ذلك العالم ، حتى لو كان العالم لديه من التحصيل العلمي الشرعي و اللغوي بأضعاف ما لدى العربي العامي ، فاسمه كـ "عالم" و تحصيله العلمي كله لا يشفع له لكي يأخذ العربي العامّي بكلامه و يترك كلام الله الواضح .

هناك فرقتان ضالتان متطرفتان في باب الإيمان العملي . فرقة الخوارج ، و فرقة المرجئة . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فالخوارج من شدّة غلوّهم في العمل كفّروا أعيان المسلمين بمجرد أن يرونهم يخالفون أوامر الشرع و نواهية بأعمالهم الظاهرية . فهم يُكفّرون أعيان المسلمين بحسب العمل الظاهر مباشرة دون أن يلتفتوا إلى الشروط و الموانع . إلا أنهم في الواقع فرق كثيرة و يختلفون في درجات التكفير ، فمنهم من قد يعذر بالجهل فقط ، و منهم من قد يعذر بالجهل و الإكراه ، و لكن معظمهم - إن لم يكن كلهم - لا يعذرون بالخطأ ، أي عدم القصد ، و لا يعذرون بالتأويل ، أي الفهم الخاطىء أو حتى المرجوح . و لذلك صاروا يُكفّرون أعيان المسلمين بكبائر الذنوب ، أو بالشبهات التي تحتمل الكفر الأكبر و تحتمل دونه . و كثيراً ما يستدلون بآيات القرآن ، و لكن بعدما فهموها فهماً خاطئاً أو تعمّدوا تحريف معناها عصبيّة و حميّة لفرقتهم و أميرهم . فهم كما أخبر عنهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - : (( يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ يَحْسِبُونَ أنَّهُ لهمْ وَ هو عليهم )) ، رواه مسلم . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ و أما الفرقة الضالة الأخرى فهي فرقة المرجئة ، و هي بعكس فرقة الخوارج ، و يتطرّفون في الاتجاه المعاكس ، حيث أنهم أخرجوا العمل من الإيمان ، و مقتضى عقيدتهم أنه : "لا يضرّ مع الإيمان ذنب" . فهم يعتبرون أن الشخص طالما كان ينطق الشهادتين و يؤمن بهما قلبياً فلا ينتقض إسلامه بعد ذلك ، حتى لو فعل الأفعال الكفرية الواضحة ، كسبّ الله و رسوله ، أو رمي القرآن في الأرض و تمزيقه ، أو غيرها من أفعال الكفر . و المرجئة كذلك فرق و على درجات في الإرجاء ، و ليسوا كلهم على درجةٍ واحدة . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ و إن كان الخوارج و المرجئة بشكلٍ عام هم من الغلاة في التطرّف ، إلا أنهم - كما أسلفت - على درجات ، و منهم شديديّ الغلوّ و منهم دون ذلك . و المتشدّدون في الغلوّ منهم هم كفار ، و ليسوا من المسلمين ، لأنهم قد تجاوزوا في غلوّهم حدود الإسلام إلى أن مرقوا و خرجوا منه . و إن كان جمهور أهل السنّة لا يُكفّرون الخوارج بإطلاق ، و لكن نصوص الشرع الصريحة في قوتها و وضوحها أكبر و أقوى من قول الجمهور ، ففي مجموعها دليل قطعي على كفر غلاة الخوارج ، و قد كفّرهم كثير من أهل العلم اتّباعاً لمجموع النصوص الصريحة الأقوى من رأي الجمهور .

معنى الإيمان في الاصطلاح الشرعي أعم من معنى الإيمان في اللغة . فمعنى الإيمان في اللغة هو التصديق الجازم . و لكن معنى الإيمان في الاصطلاح الشرعي هو التصديق الجازم بالقلب و القول باللسان و العمل بالجوارح لكل ما جاء عن الله و رسوله من أحكام و أخبار الغيب و الشهادة . و قد انعقد إجماع أهل السنّة و الجماعة على "أن الإيمان يكون بالقلب و بالقول و بالعمل ، و أنه يزيد و ينقص ، فيزيد بالطاعات و ينقص بالمعاصي" . فالإيمان ليس ثابت على درجة واحدة ، بل يزيد ، كما قال تعالى : {...وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا...} الآية . و ينقص بالمعاصي ، كما قال صلى الله عليه و سلم : (( لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي و هو مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً، يَرْفَعُ النَّاسُ إلَيْهِ فيها أبْصارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُها وهو مُؤْمِنٌ )) ، رواه البخاري . و معنى أن الإيمان بالقلب و القول و العمل أي أن اللسان يُصدّق القلب ، و العمل يُصدّق اللسان . و أما القلب فلا يعلم حقيقة صدقه من كذبه إلا الله . و لكن اللسان و القلب شهود للظاهر ، و الظاهر يُعد قرينة على صدق إيمان القلب أو كذبه . فمثلاً من زعم أنه مؤمنٌ بالله و اليوم الآخر و نطق الشهادتين ، نقول عنه مسلم ، و لكن إذا كان لا يعمل بما يقتضيه معنى الشهادتين فقد يكون عاصي أو منافق أو مرتد .

من تأمّل القرآن سيجد أنه من بدايته و من سورة البقرة و بعدما جاء فيه خبر أصناف الناس في اتباع القرآن و الرسول - صلى الله عليه و سلم - ، و بعدما أمر الناس بعبادة الله و حده ، و قرر ربوبية الله تعالى بأنه الخالق الرازق ، و بعدما تحدى المكذبين بالقرآن و بمحمد صلى الله عليه و سلم - ، و بعدما أخبرنا بأن الله تعالى لا يستحي من الحق ، و بعدما أخبرنا عن خلق الأرض و السماء و خلق آدم ، و بعدما أخبرنا عن بداية العداء بين إبليس و آدم و ذريته ، بعد ذلك كله وجّه الله تعالى كلامه إلى طائفة واحدة من الناس دون غيرهم من كل أجناس البشر و أعراقهم . و أولئك هم بنو إسرائيل . فذكّرهم بنعمته و فضله عليهم من قبل ، و وعظهم و توعّدهم ، و أخبرنا عن حيلهم و مؤامراتهم و مكرهم و شدّة كفرهم بآيات الله و قتلهم لأنبيائه . و لم يذكر الله تعالى في كل القرآن قوماً أكثر من بني إسرائيل أو اليهود . و في المقابل لم يذكر الله نبياً و لا رسولاً في القرآن أكثر من ذكره لموسى - عليه الصلاة و السلام - ، حتى إبراهيم و محمد - عليهما الصلاة و السلام - لم يرد ذكرهما في القرآن بأسمائهما كما ورد اسم موسى - عليه الصلاة و السلام - . بل إن الله تعالى قد أخبرنا بكل المراحل من حياة موسى - عليه الصلاة و السلام - منذ طفولته و إلى شبابه حتى آخر ما جرى له مع بني إسرائيل ، و أخبرنا بقصة زواجه و المهر و غير ذلك . ففي كل ذلك بيان من الله بأن بني إسرائيل سيكون لهم دور خطير في التضليل و الإفساد في الأرض . و فيه أيضاً بيان على أنهم خالفوا نبي كريم و من أولي العزم بعثه الله إليهم و آتاه الآيات الواضحات و مع ذلك لم يحفظوا دينه ، بل حرّفوه و أفسدوه و لعنهم الله و غضب عليهم بسبب ذلك - نسأل الله العافية و السلامة - .