es
Feedback
نقشُ القلَم | مُحمد عاطِف

نقشُ القلَم | مُحمد عاطِف

Ir al canal en Telegram

كاتب مُنذ الرابع والعشرين من أيَّار، عام ثلاثةٍ وألفين ”لم أعِش كثيراً لأكتُب، ولكِن ما عِشتهُ كان يستحقُّ الكِتابة” 🇸🇩 https://linktr.ee/penpattern @Muhvamvd -مُحمد عاطِف-™

Mostrar más
2 244
Suscriptores
Sin datos24 horas
-37 días
-2930 días
Archivo de publicaciones
أبيتُ يومي وأنا أبحثُ وأُحلِّلُ وأُدقِقُ، فأَصنعُ بتعاقُبِ الأَحرُفِ كلمات تصِف الشعور، وَتُنْصِتُ لها أحزانُ مَن قُدِّرَ لهُ
أبيتُ يومي وأنا أبحثُ وأُحلِّلُ وأُدقِقُ، فأَصنعُ بتعاقُبِ الأَحرُفِ كلمات تصِف الشعور، وَتُنْصِتُ لها أحزانُ مَن قُدِّرَ لهُ قراءتها، ونَتخاطَبُ دون أن نرى بَعضنا، ودون أن نلتقي بمسافات الأَرض، فقط على أَثرِ الحروف وحيّز الورق، ونَرتحِلُ من مدى الأسطُرِ وسطوح الورق إلى ما هو أَبعد مِن ذلك؛ بالعقولِ والأفكار ودون اِعتبار ثُقل وعجزِ الجَسد، فَنعقِدُ السفر إلى الأَماسي حيثُ تَقبع الذِكريات، وللأقاصي حيثُ يَقبعُ الأحِبّة والرِفاق، فَيَحِلُّ الإمكان دون الاِستحالة على أسفار الزمن، وَتَحُلُّ السهولة دون الصعوبة على أسفارِ المسافة، فنلتقي من سكنوا الأمس والماضي ومَن سكنوا البُعد والمَدى، وكُلُّ ذلك دون أن نُبارِحَ حَيِّزَ الأمكِنة، فقط علينا أن نمتطي ضُرُوبَ البلاغةِ وسِحرَ الباء والألِف، فما أَعْظَمُ الكِتابة، وما أعْجَبَ الأقلام. -مُحمد عاطِف- 

ربما تَزول المسافة، وَتَتَقَلَّصُ الطُرق ونَلتقي، وأَرعى جمالُ عينيكِ بِعَيْنِيَّ، وَأَتَدَبَّرُ مَلَكُوتَ الخالِق؛ أن جَعل ا
ربما تَزول المسافة، وَتَتَقَلَّصُ الطُرق ونَلتقي، وأَرعى جمالُ عينيكِ بِعَيْنِيَّ، وَأَتَدَبَّرُ مَلَكُوتَ الخالِق؛ أن جَعل الناظِر يرى بسوادِ عينيك جُلَّ الألوان، وجعلَ نصيب الرائي من اِتِّساعِهِما الضياع والتوهان، وتَظُنين أنتِ وما تحملينَ من عجبٍ أنكِ عاديَّة؛ وَلٰكِنَّ عينيكِ إن صح وصفهما، فهما أُعجوبَةٌ ضَلَّتْ طريقها إلى أراضي العادة والطبيعة، وأنتِ إن أُريدَ وصفُكِ، تناثَرت الحروف وتبعثرت الكلمات وعَجزت بلاغة اللغة عن اِستيعابِك، فجمالكِ قد تَعدَّى أوصَاف الجمالِ، ومناحي العادة، فأصبح مِن الإجحاف وصفُكِ بلفظ الجَمالِ ومرادفاته، أو نَعْتَكِ بالحروف، فأصمُت عسى ولَعل صمتي يصِفُكِ، وعجزي يُطلعكِ على الحقيقة؛ حقيقةُ أنكِ وعيناكِ لا تنتميان إلى بساطةِ هذا العالم. -مُحمد عاطِف-

+1
دارَت عجلة الزَمَنْ وأَصبح الماضي بجُلِّ ما بِه من سَعادة وسلام، ليس سوى مُقْتَطَفات تُعْرَض على شاشاتِ الذاكرة، وأطيافٌ تزور بُؤْسَ أَحْلامِنا، إنْ اِنْتابَنا الحنين وغلَبنا الشوق، وأنا مقاديرُ شوقِي وحنيني لا تُقاسُ ولا تُوصَف، ولكَ أن تقيس على ذلك مِقدار تَرَدُّدِ أحداث الماضي بذاكرتي وأحلامي، إن أَسْعَفَتْكَ المقاييس وساعَدَتْكَ الأوصَاف. تَعاقَبَتْ الأيام، وَتَرَدَّدَ شروق الشمس وغروبها، وأنا ما زِلتُ أعلَقُ بذاك الأمس، حيثُ الشروق لم يَعقب الغروب، وعقارِبُ الساعةِ كَفَّتْ عن الحِراك والدوران، حينَما فارقت الروح أجساد الأحِبّة وبَلغت عنان السماء، واحتضنت دَهاليز الأرض أجَسادهم، وأَلقى الفراق كلِمته، وأدلى الرحيلُ بِدَلْوِه، واِستحالت لُقى الأرض مُجدداً. ولذلك ظَلَلْتُ أعيش على أثرِ الماضي وحصيلة الذكريات، فلا حاضِرٌ والأحِبَّة غير حضور. -مُحمد عاطِف-

طال الصمتُ، وتوطَّد الحزن، ووجب عليَّ أن أُبَرِّرَ حقيقة صمتي وأسباب حُزني، وبما أن الصمت لا يُبَرِّرُ الصمت، كان لا بُدَّ أن
طال الصمتُ، وتوطَّد الحزن، ووجب عليَّ أن أُبَرِّرَ حقيقة صمتي وأسباب حُزني، وبما أن الصمت لا يُبَرِّرُ الصمت، كان لا بُدَّ أن أتَّخِذَ مِنْ الحديث منطقاً، ومن الكلِمات لُغَةً، وأتحايل على القواعِد والأحكام حتى أتَمكّن مِن وصِف ما أشعر به، ولو ضمنياً، فالكلمات بإمكانها وصف كل ما اِتَّسَم بالطبيعة والبساطة، ويُعْجِزُهَا وَصْفُ خوارق العادة ومظاهر التَعقيد. خَلَصْتُ إلى أن الصمت أبلغُ من الحديث، فما يَقْبَعُ خلف ذلك الصمتِ، يعجز الحديث عن تَرجمته والمنطِق عن قولهِ، لذلك يبقى بالدواخِل على هيئة جُمَلٍ غير مُكْتَمِلَةٍ، وأحاديث غير مُرَتَّبَةٍ، فَتَتَداخَلُ ببعضها حتى تبلغ أقصى دَرجاتِ الغموض والتَعقيد، فلا يَغُرَنَّكَ هدوئي وصمتي فبداخلي أشياءٌ لا تَصمُت، وقِصص لم تُحكى، وآلامٌ لا تُوصَف، فبِجَوْفِي لحظاتُ الفراق، وأجْسَادُ الراحلين، وقبور الأحِبَّة، كأنني أنا من ماتَ ورَحل وهُمْ من بَقِيَ وعَمَّر. -مُحمد عاطِف-

استذكِرُ ذاك اليوم وكل الأيام التي تلتهُ بجُلِّ تفاصيلها وبجُلِّ ما بها من ألم، حيَنما سَقطت القناعات ونُقِضَتْ الوعود، ورُدّ
استذكِرُ ذاك اليوم وكل الأيام التي تلتهُ بجُلِّ تفاصيلها وبجُلِّ ما بها من ألم، حيَنما سَقطت القناعات ونُقِضَتْ الوعود، ورُدَّت الأماناتُ لأهلها؛ القلوب لأصحابها والمشاعِرُ للنسيان، ودلّت المسافةُ على البُعد والإتجاهات على الفُراق، واختلَفت الطُرق واستحالت اللُقى، وعُدْنا كما كُنا؛ لا نَعرِف بعضنا، وأضحى القريبُ غريبٌ وتحوَّل الحُبُّ إلى عداء. وهٰأنذا وحدي، أُقاسي نِتاج حُبِّي وصدق مَشاعري، وأُتكبَّدُ جُهد العودة، بَعد أن سلَكتُ جُلَّ الطرق التي تَقودني إليك، وسِرتُ على كُلِ الأراضي التي يُباع فيها هواكِ، ولكِنْ كيف للفراغ أن يُشغَل ثانيةً وكيف لِمَا فُقِد أن يُسترَدْ؟ إِستأمنتُك كُلِّي ووعدتني بالوفاء، ولكِنَكَ خُنتَ الأمانة غيرُ آبِهٍ وتركتني أجزاء. -مُحمد عاطِف-

بَعضُ الوعودِ مُقدَّسَة، لا تُمسُّ ولا تُنقَضْ، ووعَدي إليكِ قد تَعدَّى تِلك القُدُسيَّة إلى ما هو أَسمى وأَرفَع، ووعدي إليكِ
بَعضُ الوعودِ مُقدَّسَة، لا تُمسُّ ولا تُنقَضْ، ووعَدي إليكِ قد تَعدَّى تِلك القُدُسيَّة إلى ما هو أَسمى وأَرفَع، ووعدي إليكِ يا أُعجوبَةُ الأرضِ، أن أبَقى بقُرْبَكِ دوماً، ما تَعاقَبَ ظلامُ الليلِ ونُور الصباح، وإن حالت المَسافاتُ دُونَ ذٰلِك، سأتَحدَّى فيزياء المَسافة وكيمياءُ الوجود، وأُجَاوِرُ فِكْرَكِ وأشْغِلُ بالُكِ. أَنا هُنا بقُرْبَكِ دوماً، فعلى الواقِع أنا ظِلَّكِ الذي يُرافِقُكِ، وأَنفاسكِ المُتصاعدة ونَبْضُ قلبكِ المتسارع، وعلى الخيال أنا خيالُكِ ذاتهُ والأَطيافُ التي تُزاحِم أحلامكِ والهوى الذي يرتَسِمُ على تَفكيركِ، فأنا أقرَبُ مما يَظنُ القُرْب، ومما تَظُنِّينَ أنتِ حتى، فأنا أنتِ، وأنتِ أنا، ومقدارُ قُربي إليكِ؛ كتِلكَ المسافة التي تَفْصِلُ بين الضميرين أنتِ وأنا. سأَوفي بوعدي طالَما دَيْنُ البارئ لم يُرَدّ، وطالما الجسدُ بالروحِ يحيى، وسأصون وعَدي بأنْ أهواكِ فوق الهوى أَضعافاً، فلا أنتِ عاديَّة؛ لأهواكِ هوى العادة، ولا أنتِ كمن خانوا العهدَ؛ لِأخون وعدي... -مُحمد عاطِف-

السلامُ على تِلك الوجوه التي حَرَمَتْنا السلام، والتحيَّةُ لمن غاب وحضر؛ أولئك من زيَّنوا الماضي واستوحشوا الحاضِر، أُرسِل إِ
السلامُ على تِلك الوجوه التي حَرَمَتْنا السلام، والتحيَّةُ لمن غاب وحضر؛ أولئك من زيَّنوا الماضي واستوحشوا الحاضِر، أُرسِل إِليكم تحيّتي وسلامي، بالرُغم من أن أراضينا لَم تذق سلاماً مُنذ رحيلكم، وقِيل أن فاقِدَ الشيءِ لا يُعْطِيهِ، ولكِنْ للقواعِد شَوّاذٌ، وللقوانين اِسْتِثْناءاتٌ، وكمُّ سَلامي وتَحيَّتي يُثْبِتُ أن فاقِد الشيء قد يُجزِلُ في العطاء. أُرسِل إِليكم رِسالتي، مع إدراكي أن الرسائل لن تُفْلِحَ في الوصول إليكم، وَعِلْمِي بأنكم لن تُبادِلُونِي الرسائل، فأنتُم لم تعودوا تَنْتَمُون إلى بَساطةِ هذه الأرض؛ فليست لكم عودة بعد طول الغياب، ولا قِصَصٌ تُحكى بعد طُول السفر، فأنتم لَسْتُمْ سوى أطيافٌ تزور بؤس أحلامنا حيناً، وتَغيبُ في أحايين أُخرى، وذِكرياتٌ لا تَخضعُ لقانون النِسيان؛ والقانونُ يقول أن الحاضِرَ لا يُنسى، وبما أن ذِكراكم لم تَرحل وَأَطْيافُكُمْ لطالما تَتَرَدَّدُ بالزيارة، لذا استذكِرُ كل شيء عدا أن طبيعة الإنسان أنْ يَنسى؛ وأنسى أنني أنسى. -مُحمد عاطِف-

الظلامُ لن يَطول والأماني ستخضع للواقِع يوماً وتتحقق، فما حَلَّ العُسر والضيق إلا وتَبِعَهُ اليُسْرُ والفرج، فلا تَجزع ولا تَ
الظلامُ لن يَطول والأماني ستخضع للواقِع يوماً وتتحقق، فما حَلَّ العُسر والضيق إلا وتَبِعَهُ اليُسْرُ والفرج، فلا تَجزع ولا تَقلق فأنتَ بين يدي من أمره بين الكافِ والنون، إِنْ شاءَ كان، وأنْ يَشاء يكون؛ بَديعُ السماءِ ومالِكُ الأرض، صوَّرَكَ في أبْهَى الصور أيعجزهُ أن يُصَوِّرَ لك السُبُل، ويُمَهِّد لكَ الطرق! اِسعَ وسِر بحثاً عن ذاتِك وأحلامك، ولا تَجعل أحلامَك محدودة، وأحلُم كلما أُتيحت لك الفُرصة، فبالغد قد تتَبدل الأحوال، وتُشابه الأحلام مُعطيات الواقِع، وتتحقق خيالاتنا وآمالنا، ولكِنَّ الغايات لا يُحقِّقُها التمنِّي، ولا يُدْرِكُهَا الكسول، فمهما استصعبت الأمور، أو اِشتدت الصِعاب تَشبَّث بغاياتِكَ وما تُريد، فما وُضِعَتْ العقبات إلا لتُتَجاوز وما خُلِقَتْ الأرقام إلا لتُكسر، وأنت مَنْ عليه أن يُحدِّد المسافة بين الاِستحالة والإمكان؛ فإما أنْ تزداد وتتعاظم بالسعي أو تتضاءل وتتناقَص بالكسل. الخطوة على أرض الواقع تُعادِلُ مَيْلاً على أراضي الأُمنيات، فأنهض واتبِع الخطوة بالخطوة لتتحقق المُنى، وتُتَوَّج السعادة بلذة الوصول… -مُحمد عاطِف-

🔗 Official Links: ⚫️ رابط صفحة الفيس بوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100075912575260 ⚫️ رابط قناة التيليجرام: h
+1
🔗 Official Links: ⚫️ رابط صفحة الفيس بوك:  https://www.facebook.com/profile.php?id=100075912575260 ⚫️ رابط قناة التيليجرام: https://t.me/Penpattern ⚫️ رابط حساب التيك توك: https://vm.tiktok.com/ZMYg2FDG5/ ⚫️ رابط حساب تويتر: https://twitter.com/penpattern?t=WXpAi8IZdFCzIVUNOmncLw&s=09 ⚫️ رابط حساب الانستقرام: https://www.instagram.com/pen.pattern?igsh=MThvdnpyejU2N250 ⚫️ رابط قناة الواتس اب: https://whatsapp.com/channel/0029VaETtXYLI8YZM0htsJ2B ⚫️جميع الروابط الرسمية لنقش القلم برابط واحد فقط: https://linktr.ee/penpattern ⚫️ هذه هي الحسابات الرسمية لنقش القلم، وأي حساب آخر دون هذهِ الحسابات أعلاه، لا صِلةَ لي بهِ، وإنما فقط يُعَدُّ أنموذجاً لانتحال الشخصية وخَرقاً لحقوق الملكية الفِكرية، وهذا مني للعلم.

🔗 Official Links: ⚫️ رابط صفحة الفيس بوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100075912575260 ⚫️ رابط قناة التيليجرام: h
+1
🔗 Official Links: ⚫️ رابط صفحة الفيس بوك:  https://www.facebook.com/profile.php?id=100075912575260 ⚫️ رابط قناة التيليجرام: https://t.me/Penpattern ⚫️ رابط حساب التيك توك: https://vm.tiktok.com/ZMYg2FDG5/ ⚫️ رابط حساب تويتر: https://twitter.com/penpattern?t=WXpAi8IZdFCzIVUNOmncLw&s=09 ⚫️ رابط حساب الانستقرام: https://www.instagram.com/pen.pattern?igsh=MThvdnpyejU2N250 ⚫️ رابط قناة الواتس اب: https://whatsapp.com/channel/0029VaETtXYLI8YZM0htsJ2B ⚫️جميع الروابط الرسمية لنقش القلم برابط واحد فقط: https://linktr.ee/penpattern

⚫️ الحسابات الرسمية لنقش القلم، وأي حساب آخر دون هذهِ الحسابات أعلاه، لا صِلةَ لي بهِ، وإنما فقط يُعَدُّ أنموذجاً لانتحال الشخصية وخَرقاً لحقوق الملكية الفِكرية، وهذا مني للعلم.

حلَّق الدِيكُ بعيداً، بَحثاً عنِ السلام، فتَجرَّد مِن طبيعته واسْتَحْدَث الطيران، وفُقِدَ صِياحَهُ مُنذ ذلك اليوم وحتى هذه اللحظة، وحلَّقَتْ القذائف جِوارَنا، بحثاً عن الاِحْتِراب، فتَجرَّدَتْ مِن أماكنها بِفُوَّهاتِ الأسلحة واِسْتَحْدَثت البطش والقِتال، وفُقِد الهدوء مُنذ ذلك اليوم وحتى هذه اللحظة. حلَّق الدِيكُ بالرَغْمِ من أن الدِيَكة لم تُفْطَر على الطيران، ورحَل الفتى بالرَغْمِ من عمرهِ الصغير وشبابه الوَلِيد، ولكِنها الحُرُوب وما تَفعل، فبِإِمْكانِها أن تَعبثُ بالطبيعة كما يحلو لها، وأن تُغيِّرَ في الأحكامِ كما تُريد، فقد تَحْرِمُك رِفقة الأحِبَّة، ودِفء الديار، أو قد تُجْبِرُكَ على الرحيل إلى أَقاصِي الأرض، أو إلى باطِنِها. تَعاقَبت الأيام ودَوَّت المدافِع، وخَلَّفَتْ الأيامُ بتَعاقُبها آلاماً وأشواقاً، وخلَّفت المدافِعُ بدويها دماراً وموتًى، وما تَوقَّفَ الدَوِيُّ قط وما توقَّفَ تعاقب الأيام أبداً، وحلَّ الخامِس عشر مِن نَيْسان مُجدداً، والحالُ كما كان وأسوأ حتى، كأَنَّ عِقارب الساعة قَدْ توقَّفَتْ عن الدوران مُنذُ ذٰلِكَ اليوم؛ فلا تزَال أصواتُ الدِيَكة لا تُسمع و لا تزَال المدافِع تدوي، ولكِنْ بقياساتِ الزمن والواقع، عقاربُ الساعة لم تتوقف عن الدوران قط؛ وغِياب الأَحِبّةِ يُبَرْهِنُ ذٰلِك ودمارُ الديارِ يُؤَكِّدُهُ، فما أَشْبَه الليلة بالبارحة، وما أَبْغَض الحروب. -مُحمد عاطِف-

الوداع أو الفراق أو الرحيل، جميعها تُعَدُّ من مُرادفات الألم، حتى إن اِختلفَت المعاني وتباينت الآثار، فما الذي يُجْنَى غيرُ ا
الوداع أو الفراق أو الرحيل، جميعها تُعَدُّ من مُرادفات الألم، حتى إن اِختلفَت المعاني وتباينت الآثار، فما الذي يُجْنَى غيرُ الألمِ حينما يُجبرُ المرء على أن يُودِّع الأحِبة والرِفاق، ويَتَحَتَّمُ عليهِ أن يُفارق دِفء الأماكن، ويرحل بجسدهِ إلى حيثُ تُصنع الأشواق ويُحاك الحنين. يأبى الفِكر الرحيل حينها، ويَظلُّ هُناك، يؤانس وحشة الديار، ويُلاطِف الرِفاق ويُغازِل الأَحِبَّة، فتتعاكَسُ الأسفارُ وتتباين الوجهات؛ جسدٌ يُسافِرُ عبر قياساتِ الأرض، وفِكرٌ يُسافِر عبر قياساتِ الزَمن، فتُصبح أسفار الزَمانِ مُمكنة حينها؛ لأن الخيال دون كُتْلَة، وما أنّ تجردت المادة من الكُتْلَة، أصبح بإمكانها الاِنتقال عبر فضاء الزمن، كما جاء بعلوم الفيزياء والنِسْبِيَّة. وكما أُثبِتَتْ فَرضيَّةُ السفر عبر الزمن، كذلك أُثبِت البُعدُ بِعلم القياس والأعداد، وأُثبِتت الأشواق بنهجِ القلوب، فالكُلُ مُثبتٌ ومُرجّح عدا اِحتمال اللقاء مَنفيٌّ ومرفوض. -مُحمد عاطِف-

رَغْمَ اِزدحامِ العالَم، وضجيج الطُرُقِ، لم يَسْحَرْنِي سواكِ، فمنذ أن زيَّن أَلقَ حُسْنَكِ عيناي، وغزا سِحرُ عينيكِ بَساطة ف
رَغْمَ اِزدحامِ العالَم، وضجيج الطُرُقِ، لم يَسْحَرْنِي سواكِ، فمنذ أن زيَّن أَلقَ حُسْنَكِ عيناي، وغزا سِحرُ عينيكِ بَساطة فكري، تَبدَّلَتْ الأحوال، وحلَّ الاِضطراب محلَّ الاِتزان، وتحدَّثَ القَلبُ بنبَضاتِه المُتسارِعَة مُعْلِناً أنَّ حُبَّكِ أقصى غاياته وأمانيه، وها قد آنَ الأوان للإنصات لنَبْضِ قلبي والاِستماع لحديث عقلي، ولا أدري إن كُنتُ تأخرت في البوحِ بما أشعر أم لا، ولكنني أَجْزِمُ لكِ أنني لم أغفل يوماً عن حُبِّك، وأن ذِكراكِ لطالما كانت تُلازمني، وطَيْفُكِ لم يَغِبْ عن أحلامي قط. أعترِفُ اليوم على مرأى ومَسْمَع الجَميع بهزيمتي على يَديّكِ، وعَلى يَدِكِ ذاتها أُرْسُمُ بخيالي خَاتَماً يُزاحِم رِقَّتَها، وأكتُبُ مِيعادَ لقائنا بأُمنياتي، وكُلِّي أَملٌ أن يُتَرجَمُ الخيالُ لحقيقة، وتتحقق الأُمنيات يوماً. رحلةُ جواركِ وقُربكِ يا عزيزتي تبدأُ بخطوة؛ وأنا سأقطعُ ميلاً إن قُلتِ نَعَمْ. -مُحمد عاطِف-

أنا هنا، وأنتِ هُناك، هكذا تصِفُ أسماء الإشارةُ مواقِعَنا، وهكذا أَصبحنا مُنْذُ أن تعاظَم مِقدارُ المسافة بيننا، وعوَّضَتْ ال
أنا هنا، وأنتِ هُناك، هكذا تصِفُ أسماء الإشارةُ مواقِعَنا، وهكذا أَصبحنا مُنْذُ أن تعاظَم مِقدارُ المسافة بيننا، وعوَّضَتْ الأطيافُ لُقى الواقِع، وحلَّت ساعاتُ البُعدِ دونَ دقائق اللقاء، وأخَذَتْ أحداثُ الأمسِ والماضي تُصْنَعُ بالذاكرة، وتُعرَضُ على الفِكر بقدرِ الشوقِ وكمِّ الحنين، وأنا قد بلغَ شوقي لِماضِينا أوجَهُ، وتخطى مدى العادة والطبيعة، فقِيسي على ذلك مِقدارُ تردُّد ذِكراكِ بفِكري؛ فأنتِ هُناك بعيدةٌ إن كان مقياسُ وصْفِنَا الأميال والمسافات، وأنتِ هُنا بقُرْبِي إن كان المِقياسُ خيالي وذاكِرتي. لا أقولُ لكِ وداعاً، ولا أقولُ إلى اللقاء، فأنتِ ما زِلْتِ حاضرةً لم ترْحَلِي؛ أراكِ بسواد عينيَّ إن عزمتُ النوم، وبأحلامي إِن غَفوتُ، فلِمَ نَبتعِدُ بقياسات الأرضِ، ونختتِم قصتنا بِنُقطةِ النهاية؛ إن كان الحُبُّ كما هو والشوقُ في اِزدياد؟ لم يَفُتْ الأوان بَعد يا عزيزتي، فتعالَيْ نَسْتبدِلُ النُقْطةَ بلقاءٍ والقصة بقصيدةِ حُبٍّ. -مُحمد عاطِف-

أبحثُ بالفراغِ عن الزِحام، وبالأحزان عنِ السعادة، فصِرتُ كمن يبحثُ عن الضدّ في الأضداد، فَهٰأَنَذا حائرٌ في وحدتي كالعادة، أُوانِسُ ظلام الغرفة، وأُحادِثُ ضجيج فكري، لا تَصِفُنِي طبيعةُ الكلمات وبساطةُ الأحاديث، فتَعقيدُ ما أُعايشهُ قد يَسْلُبُ الصحيحَ عَقلهُ، وقد يَسْلِبُنِي وصْفُهُ عقلي أنا كذلك، فأتحدَّثُ الصمتَ عِوضاً عن الحروف، وأَصِفُ التَعقيدَ بحرارةِ الدموع؛ عَلَّها تغسِل معها بعض الألم، وتُبسِّطُ بتعاقُبِهَا ذلك التعقيد. وقيلَ أنَّ المرء قد فُطِرَ على أن يبحثَ عن ذاتهِ بين الأشياء، ولذلك أُفضِّلُ الغموضَ على الوضوح، والظلام على النور، والصمت على الحديث. فهٰأنا مثالٌ حيٌّ لِمَا يتسبَّبُ بهِ الفراق، وتقوم به الذِكريات، ويَصنعهُ الخُذلانُ ببني البشر. -مُحمد عاطِف-

عندما تتقاطعُ طُرقنا، ونَلْتَقي يا عزيزتي، تَقِفُ المشاعِرُ عاجزةً عن وصَفِ الحال والمشهد، ويَعُمُّ الصمتُ مواضِع النُطْقِ، و
عندما تتقاطعُ طُرقنا، ونَلْتَقي يا عزيزتي، تَقِفُ المشاعِرُ عاجزةً عن وصَفِ الحال والمشهد، ويَعُمُّ الصمتُ مواضِع النُطْقِ، ويَصدَحُ الضجيجُ حيثُ تَقع القلوب، ويَغْلِبُ الاِضطراب على الاِتزان، وتندثِر الفصاحةُ وتعتلُّ الأَلْسُن؛ فالصمتُ في وجودكِ حتميةٌ وضرورة، فَأعْتَى المُخَيِّلات ليست بمقدورها مُجاراة ما تملكين مِن حُسنٍ وجمال. ومع ذلك أبحثُ خلف الحروف وبين الكلمات، عَلِّي أَجِدُ ما يُنصِفُكِ ويُنهي صمتي، ولَكِنَّ حُسنكِ قد فاق أعراف الطبيعة، وخوارِق العادات لا تصِفُهَا طبيعةُ الكلمات، فأُعوِّضُ الصمتَ بالصمتِ، فكيف للطبيعة أن تُعدِّد عجائب حُسنكِ، وكيف للعادةِ أن تصِفَ الاِستثناء، فأنتِ الأعجوبةُ والاِستثناءُ وما عداكِ عاديٌّ ومألوف. -مُحمد عاطِف-