مُذكِرات عميق
Ir al canal en Telegram
هُنا حلبة الأفكار وصِراع الكلمات هُنا موطن الأحلام وكلمات الشعور التي لا تُقال. هنا طفل صغير ينام على أريكة أحرفه. أنا أكتب ولستُ بكاتب! June 16 - رشيد أحمد بوت التواصل : @Deepthinkin_bot
Mostrar más388
Suscriptores
Sin datos24 horas
+27 días
+530 días
Archivo de publicaciones
#الجزء_الأول
في يوم الجمعة
كانت الساعة الحادية عشر صباحًا حين نهضتُ من فراشي بعد حُلمٍ أنيق، حلمتُ فيه أنني سافرتُ نحو اسكتلندا للتنزه.
المهم نهضتُ وذهبتُ إلى صالون الحلاقة.
قام الحلاقُ بحلق أطراف شعيرات رأسي الزائدة مع تحديد خطوط لذقني بطريقة متوازية.
ثم عدتُ إلى المنزل وأخذتُ حمامًا معتدلًا، وذهب إلى المسجد لسماع خطبة الجمعة التي كانت تتمحور حول الإمام علي وفاطمة بنت محمد مثل كل خطبة جمعة من كل اسبوع.
وبعد الإنتهاء من صلاة الجمعة والعودة للمنزل لتناول وجبة الغداء الذي كان يحتوي على بنت الصحن(سبايا) وهي وجبة محلية تقليدية معروفة عند كل منزل في بلادي اليمن.
وبعد الإنتهاء من وجبة الغداء قمتُ بحزم كتبي واوراقي وملابسي في حقيبتي، واتجهت نحو السكن الطلابي الذي بالقرب من المستشفى التعليمي، لأن غدًا السبت لدي إمتحان عملي في قسم الأطفال.
وصلتُ إلى السكن، تناولت القات مع بعض الزملاء، وضحكنا قليلا وتخلصنا من بعض الطاقة السلبية، وبعدها قمت للمذاكرة.
درستُ بجدية ما الذي يصح لتغذية الأطفال، وكيف تجب الرضاعة الصحيحة، وكيف يتم تحضير الحليب الصناعي للأطفال، وما هي " الشبيسه " نوع من الغذاء المحلي التقليدي لتغذية الطفل جيدا من بعد ستة أشهر.
المهم حفظت أمراض الأطفال الشائعة، ومايهم المرأة الحامل قبل الولادة، وكيف يجب أن تحوي طفلها الرضيع وتحس بمشاعره وتهتم به.
أيضا درستُ بجدية، كيف أفحص الطفل المريض حين يأتي العيادة، وكيفية طريقة تهدئته حين يبكي، بالرغم أن بكاء الأطفال أكثر شيء يستفزني في الحياة بعد مشجعين برشلونة.
قرأتُ عن لقاحات الأطفال وأماكن وضعها، وفائدتها وأهميتها بالنسبة للطفل والأم والمجتمع.
جاء الليل، تناولت العشاء مع الزملاء، الذي كان يحوي عن الفاصوليا والجبن والحلاوة، ورجع كل فرد نحو غرفته للمذاكرة.
رجعت مكاني، وبدأت ادرس ما تبقى عليّ من مواضيع يجب عليّ أن أتقنها، حتى لا أتعلثم أمام الأستاذ الممتحن الذي سيمتحني غدًا السبت بجانب سرير الطفل المريض مع أمه.
درستُ كيف أقيس نبضات الطفل وكيف أسمع قلبه مع تنفس رئتيه وإن كان قد أصيب بعدوى في صدره وكيف أشخص الطفل بسوء تغذية وكيف أعرف الطفل أن الطفل قد ولد بأمراض وراثية وكيف أقيس رأس الطفل إن كان كبيرا أم صغيرا وغيرها من الفحوصات والتدريبات المبدئية والبديهية التي يجب على طالب الطب في المستوى الخامس معرفتها.
جاءت الساعة العاشرة مساءً، فجاء صداع رأسي معها، لأن نافذةً صغيرة كانت مفتوحة فدخل البرد منها وتسلل إلى خلايا رأسي وأذاها، ثم بدأ بالدخول إلى جسمي حتى افقدني البرد السيطرة، واصبتُ برعشة مع حُرقةً في عيوني بسبب القراءة من الهاتف.
جاءت الساعة الثانية عشر صباحًا، فقررتُ أن أخلد للنوم لأني صداع رأسي لم يهدئ ونفسيتي للمذاكرة أنكسرت.
دخلتُ إلى فراش النوم ودفيتُ ببطانيةً بُنية اللون مثل عينيها، بالرغم أنني من تلك الفئة التي لا استطيع أن أنام إلا فوق فراشي الخاص وببطانيتي التي في المنزل، لكن دراسة الطب تغير الشخص وتجعلهُ يتكيف مع الظروف رغم أنفه.. دفيّتُ جسمي باللحاف وقلتُ لنفسي لا وقت للدلع أنا في سكن طلابي ويجب عليّ أن أتأقلم.
وضعتُ رأسي على الوسادة وياليتني لم أضعها.
كانت الوسادة مثل حجرٍ سوداء قاسية وباردة، تذكرتُ وسادتي الناعمة البيضاء وتأثرت قليلًا، لكنني عزمتُ على التأقلم والتكيف رغم البرد وصداع رأسي الذي لم يتوقف.
حاولتُ أن أنام، لكني تغير مكان نومي أفقدني النوم، لم أستطع أن أنام، ظلتُ أتقلب نحو اليمين واليسار ولكن دون جدوى.
ألتفتُ نحو زميلي في الغرفة، فوجدتهُ نائمًا على بطنه غير مبالٍ بشيء.. لا يهتمُ بنوع البطانية ولا نعومة الوسادة وجسمهُ سمين يعطيه وقاية من البرد، وفوق هذا كله كان فاتحًا للماطور الذي في أنفه مثل مثل سيارة لمبرغيني.
استفزتني ثقالة دمه، لكنني حمدتُ الله وحاولتُ أعود مجددًا أبحثُ عن النوم، فلدي غدًا إمتحان شفوي أمام أستاذ المادة.
وبعد ساعتين بحثًا عن النوم، غمضت عينيّ وأخيرًا جاء النوم.. جاء النوم لكنهُ جاء بسلاحه.
فقد حلمتُ أستاذ المادة وهو يطرح عليّ الأسئلة ويصرخ فوقي لعدم قدرتي على الإجابة، ثم حلمتُ "الشبيسه" وكيفية تحضيرها، وغيرها من الأحلام التي راودتني المتعلقة بمادة الأطفال مع الأستاذ الممتحن.
حبيبتي!!
ما رأيك أن نحب بعضنا سرًا
ونوهم العالم بأننا أعداء
كما تفعل السعودية والإمارات؟
يا أيها الناس
اذكروا نعمة الله عليكم
هل من خالقٍ غيرُ الله
يرزقكم من السماء والأرض
لا إله إلا هو فأنّى تؤفكون.
اليوم هو آخر يوم في هذه السنة.
كان عامًا مليئ بالمغامرات والصعوبات،
إنكسرنا فيه ونهضنا فيه وقاومنا مجددًا بعزيمة.
عامًا آخر لم نتزوج فيه ولم نقع في الحب حتى.
حلمنا في بدايته، كالعادة عندما نحلم في بداية كل سنة، ونحنُ نعلم أن ظروف هذه البلاد منكوبة لا تتحقق فيها الأحلام، بل تُدفن تحت الركام، ولكن مع ذلك حلمنا.
في بلادي اليمن، كان عامًا مليئًا بالحروب والأفخاخ ونقص في السلام..
سنةٌ تمضي وسنةٌ جديدة تأتي، وبلادي لازالت مدمرة وأحلام شبابها ضائعة .
ورغَم البؤس والحروب الغير مفهومه التي نحنُ ضائعون بسببها، لكن مع ذلك نبحث بكل شغف كيف نحب الحياة وكيف نعيش فيها ببساطة.
كان عامًا قاسيًا على بعض أبناء وطني.
فالموت في بلادي لم يعد سببهُ ذبحاتٍ صدرية ولا جلطاتٍ دماغية، بل قنابل عنقودية وصواريخ بالستيه، تُقذف من طائراتٍ حربية تحلّق في سمائنا ثم تقصفنا وتقصف بيوتنا وأحيائنا.
أصبح الموت من الجوع في بلادي أمرًا عاديًا.
وأصبح تسول الأطفال والنساء في الشوارع شيئًا طبيعيًا، جزءً من الحياة الروتينية.
سنةٌ جديدة تأتي وسنةٌ قديمة تمضي، وبلادي عالقةً في حروب مستمرة.
حربٌ هنا وحربٌ هناك، قصفٌ هنا ودمارٌ هناك،
صواريخ تُفجر هنا وشظايا تتبعثر هناك.
إلى متى؟ إلى متى سنظلُ هكذا؟
إلى متى سنظلُ نعيشُ بين هذا التعب؟
ما لهذا وجدنا وما لهذا خُلقنا.
لم نُخلق في هذه الحياة لنقع ضحية الحروب
لم نتواجد في هذه الحياة حتى نقع في حفرةٍ لسنا من تسبب حفرها، ولا في وحلٍ لسنا من تسبب في ركده.
نريدُ أن نجد ظالتنا، نريدُ حقنا من الحياة،
نريدُ حقنا من التعليم والأحلام والحب والأمل .
لماذا هذا الحروب لا تأتي إلا في فترة شبابنا؟
ما الجرم الذي إرتكبناه، حتى لا نستطيع أن نفعل شيئًا في شبابًا غير البحث عن لقمة العيش.
في فترة شبابنا، نبحثُ عن قوت يومنا بدلًا من البحث عن أحلامنا، نبحثُ عن كيف نأكل ونشرب، بدلًا من كيف نسافر ونبني ونستثمر وندّخر.
تعبنا من الإنتظار، تعبنا من الآمال الزائفة، تعبنا من الركض ونحنُ في مكاننا، تعبنا من النهوض صباحًا بدون شغف، تعبنا أن نعيش الحياة بـ مرّها فقط، تعبنا من كل شيء.
لا نريدُ شيئًا خياليًا، نريدُ حقنا من حلاوة الحياة.
وهكذا ننتظر كل عام وثقتنا في الله مليئةً في صدورنا وأملنا فيه لا يخيب.
ستدرك متأخرًا غالبًا أن كل شخص بذلت الغالي والرخيص في سبيل إرضائه لن يرضيك ، وأن الشخص الذي بالغت في حبه لن يبادلك إياه ، وأن كل الذين باشرتهم الحديث يومًا بمجرد توقفك عن المحاولة والبدء سيكملون حياتهم دونك .. متأخرًا جدًا يا عزيزي ولكنني أخبرك بهذا الآن ، الجدير بالذكر أيضًا أنك لن تسمعني وستظن أنك الاستثناء الذي يكسر القاعدة ، لكنك مخطئ وأننا جميعًا استثناءات لقاعدة غير موجودة وخط حياة مبهم .. وصداقات لا يعوّل عليها ، وعلاقات منتهية من قبل أن تبدأ.
¡Ya disponible! Investigación de Telegram 2025 — los principales insights del año 
