مُذكِرات عميق
Ir al canal en Telegram
هُنا حلبة الأفكار وصِراع الكلمات هُنا موطن الأحلام وكلمات الشعور التي لا تُقال. هنا طفل صغير ينام على أريكة أحرفه. أنا أكتب ولستُ بكاتب! June 16 - رشيد أحمد بوت التواصل : @Deepthinkin_bot
Mostrar más375
Suscriptores
Sin datos24 horas
-17 días
-630 días
Archivo de publicaciones
في الحقيقة
الكاتب شخصٌ بائس
لم أجد ولو حتى كاتبًا واحد مليئ بالإيجابية
ويضحك للحياة دومًا..
لابد من نبرةٍ حزينة خلف ريشة قلمه.
لابد من صمتٍ عارم يلعب بين أنامله بعد خيبة.
سحقاً لوطن
يعيش فيه الذي لا يستحق العيش ويموت
جوعًا من يستحق الحياة .
صبرًا أيها الجياع ..
ستشرق شمس السلام وسيزول كربكم
ويذهب الأطفال للمدرسة ويتعالج الضرير .
لقد أنهكتنا ويلات السنين وذقنا علقم القهر والجراح والحزن.. لم يعد القلب يحتمل أكثر .
فركام الحروب جاثم على صدورنا نموت
مرات ومرات.. كفى كفى كفى
سننجوا ذات يوم .
نحنُ نعيش وسط عالمٍ لا يقدّم لنا سوى صمتٍ ثقيل، صمتٌ يجعل أسئلتنا تتردّد في الفراغ بلا جواب. ومع ذلك لا أستطيع أن أنكر أنّ هناك شيئًا ولو كان ضئيلاً يُبقي الإنسان واقفًا رغم قسوة العدم. ربما هو العناد، وربما هو ذلك الشعور الغامض بأنّ اللحظة مهما كانت عابرة تستحق أن تُعاش.
إنّ كلّ ما حولنا يُذكّرنا بالنهاية: الأصدقاء الذين نفقدهم، المدن التي تُهدم، الوجوه التي تتلاشى من ذاكرتنا، ومع هذا فإنّ شيئًا في أعماقنا يرفض الاستسلام، يرفض أن يذوب تمامًا في هذا العبث. لذلك أقول: لعلّ الحياة بلا معنى، ولكننا نحن الذين نمنحها القليل من المعنى، بمجرد أن نختار أن نواصل السير، حتى وإن كان الطريق يقود في النهاية إلى الصمت الأبدي.
إنّ ما يدهشني دائمًا هو أنّ الإنسان، رغم كل شيء، لا يزال يجد في نفسه القدرة على الحب، على الضحك، على رفع رأسه للحظة قصيرة في مواجهة عالمٍ لا يعرف الرحمة. وهذا وحده كافٍ ليجعلني أقول: نعم، إنّ الحياة عبث، لكنها أيضًا مقاومة ضد العبث.
