es
Feedback
مركز الابحاث العقائدية

مركز الابحاث العقائدية

Ir al canal en Telegram

مركز الابحاث العقائدية، يتصدّى للذبّ عن حمى العقيدة وتنمية المفاهيم الرصينة ونصرة مذهب أهل البيت عليهم السلام بشتى نشاطاته المتنوعة. لإرسال الاسئلة العقائدية @aqaed

Mostrar más
مركز الأبحاث العقائدية️️Red:مركز الأبحاث العقائدية️️El país no está especificadoLa categoría no está especificada
581
Suscriptores
Sin datos24 horas
Sin datos7 días
Sin datos30 días

Carga de datos en curso...

Canales Similares
Sin datos
¿Algún problema? Por favor, actualice la página o contacte a nuestro gerente de soporte.
Nube de Etiquetas
Sin datos
¿Algún problema? Por favor, actualice la página o contacte a nuestro gerente de soporte.
Menciones Entrantes y Salientes
---
---
---
---
---
---
Atraer Suscriptores
agosto '22
agosto '22
+3
en 0 canales
julio '220
en 0 canales
Get PRO
junio '220
en 0 canales
Get PRO
mayo '22
+1
en 0 canales
Get PRO
abril '22
+11
en 0 canales
Get PRO
marzo '220
en 0 canales
Get PRO
febrero '220
en 0 canales
Get PRO
enero '220
en 0 canales
Get PRO
diciembre '210
en 0 canales
Get PRO
noviembre '210
en 0 canales
Get PRO
octubre '210
en 0 canales
Get PRO
septiembre '210
en 0 canales
Get PRO
agosto '210
en 0 canales
Get PRO
julio '210
en 0 canales
Get PRO
junio '210
en 0 canales
Get PRO
mayo '210
en 0 canales
Get PRO
abril '21
+8
en 0 canales
Get PRO
marzo '21
+12
en 0 canales
Get PRO
febrero '21
+24
en 0 canales
Get PRO
enero '21
+26
en 0 canales
Get PRO
diciembre '20
+562
en 0 canales
Publicaciones del Canal
#منشور_رقم_7 [2/2] وسئل الصحابي زيد بن أرقم: مَن هم أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: ((لا وأيم الله, إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها, أهل بيته: أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده))(6). وعن أبي سعيد الخدري: ((أهل البيت الذين أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً, فعدّهم في يده، فقال: خمسة: رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين))(7). وعن أنس بن مالك: ((أنّ رسول الله كان يمرّ بباب فاطمة ستة أشهر كلمّا خرج إلى صلاة الفجر يقول: (الصلاة يا أهل البيت (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً )) ))(8). وعن أبي سعيد الخدري: ((جاء النبيّ أربعين صباحاً إلى باب دار فاطمة يقول: (السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته, الصلاة رحمكم الله (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً )) أنا حرب لمن حاربتم, أنا سلم لمن سالمتم) ))(9). ودمتم في رعاية الله _____________________ (1) المستدرك على الصحيحين 3: 147 ــ 148 مناقب أهل بيت رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم). (2) انظر: صحيح مسلم 7: 130 باب فضائل أهل بيت النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم), السنن الكبرى للبيهقي 2: 149 باب بيان أهل بيته الذين هم آله, تفسير الطبري 22: 5 ــ 7 (( وَقَرنَ في بيوتكنَّ...))، تفسير ابن كثير 3: 483 ــ 485 سورة الأحزاب7, الدر المنثور 5: 198 ــ 199 (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ...)), صحيح الترمذي 5: 30 سورة الأحزاب, المستدرك على الصحيحين 2: 416 تفسير سورة الأحزاب, مجمع الزوائد 9: 162 باب فضل أهل البيت(رض), مسند أحمد 6: 292 حديث أُمّ سلمة. (3) مسند أحمد 6: 292. (4) المستدرك على الصحيحين 2: 416 جمعه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أهل بيته وقوله: (اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي). (5) مسند أحمد 6: 323 حديث أُمّ سلمة زوج النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم), وراجع: الدر المنثور 5: 198, تـفـسيـر الطبري 22: 7. (6) صحيح مسلم 7: 123 باب (فضائل عليّ). (7) مجمع الزوائد 9: 165، 167. (8) المستدرك على الصحيحين 3: 158 كان النبيّ يمر بباب فاطمة ستة أشهر..، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه, أسد الغابة 5: 521 فاطمة بنت رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم), مسند أحمد 3: 259 مسند أنس بن مالك , تفسير الطبري 22: 9 (( وَقَرنَ في بيوتكنَّ...)), تفسير ابن كثير 3: 92 سورة الأحزاب, الدر المنثور 5: 199 سورة الأحزاب, مسند الطيالسي: 274 علي بن زيد بن الجدعان عن أنس, صحيح الترمذي 5: 31 سورة الأحزاب, كنز العمال 13: 646 فضائل أهل البيت, المصنف 7: 527 ما ذكر في فضائل فاطمة(رض)، مسند أبي يعلى 7: 59 الحديث 3978. (9) مجمع الزوائد 9: 169, الدر المنثور 5: 199. #مركز_الابجاث_العقائدية

2
#منشور_رقم_7 [1/2] #باب_آية_التطهير من هم أهل البيت؟ __________________ 📝 ابراهيم محمد / قط ❓السؤال: من هم أهل البيت ؟ وهل نساء النبي من أهل البيت ؟ جزاكم الله خيرا ✳️ الجواب: الاخ ابراهيم المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قد ورد عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال: لمّا نظر رسول الله إلى الرحمة هابطة، قال: (أدعوا لي أدعوا لي)، فقالت صفية: مَن يا رسول الله؟ قال: (أهل بيتي: عليّاً وفاطمة والحسن والحسين)، فجيء بهم, فألقى عليهم النبيّ كساءه، ثمّ رفع يديه، ثم قال: (اللّهم هؤلاء آلي فصل على محمّد وآل محمّد)، وأنزل الله عز وجلّ: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً )) (الأحزاب:33)، رواه الحاكم, وقال: هذا حديث صحيح الإسناد(1). هذا الحديث وما ورد بمعناه، صريح في إختصاص أهل بيت النبيّ بعليّ وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام)(2). وهل نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من أهل البيت؟ قالت أُمّ المؤمنين أُمّ سلمة: ((... فأدخلت رأسي في البيت، فقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: (إنّك إلى خير، إنّك إلى خير) ))(3)؛ وفي رواية أخرى: ((قالت أُمّ سلمة: يا رسول الله هل أنا من أهل البيت؟ قال: (إنّك إلى خير وهؤلاء أهل بيتي اللّهمّ أهل بيتي أحق) ))(4)؛ وفي رواية أخرى عن أُمّ سلمة: ((فرفعت الكساء لأدخل معهم, فجذبه من يدي وقال: (إنّك على خير) ))(5). #مركز_الابجاث_العقائدية
1 985
3
#منشور_رقم_6 [11/11] وأما ما علّق عليه من جملة: ((وكان منقطعاً إلى أبي جعفر(عليه السلام))) بكونه من خاصّة أصحاب الإمام(عليه السلام)، ولم يكن يدخل على غيره دخوله على الإمام(عليه السلام), فقد توضح بعض سببه، ممّا ذكرنا، من أنّه كان يحسب على بني هاشم، ولكن إنقطاعه إلى ابن عبّاس كان أوضح، ومع ذلك لم يمنعه من الكذب عليه وانتحال رأي الخوارج. ثم إنّ الإمام الباقر(عليه السلام) سنحت له فرصة في أواخر الدولة الأموية لنشر علم أهل البيت(عليهم السلام) علانية، فكثر أصحابه وتلامذته والآخذون عنه حتى من المخالفين، والأمثلة كثيرة على ذلك، فلا عجب من أن يأخذ عكرمة العلم من الإمام(عليه السلام)، فقد كان(عليه السلام) في ذلك الوقت مدرسة لكلّ المسلمين ولا يغلق بابه على أحد خاصّة من كان له معه علاقات أسرية. ولكن العجب من (الشيخ معرفة) أن يرد القول ((بأنّه كان يرى رأي الخوارج)) على أنّه من كلام الراوي حدساً بشأنه...الخ, ولا يرد القول ((بأنّه كان منقطعاً إلى أبي جعفر(عليه السلام)))، مع أنّه من قول نفس الراوي!! فلاحظ. وعلى كلّ حال فإنّ (للشيخ معرفة) رأيه الخاص، ولا يلزم به غيره، خاصّة بعد أن نص أصحاب الرجال على تركه وتضعيفه. وأخيراً حتى لو سلّمنا وقبلنا بعكرمة كراوي له درجة من المقبولية، لا يمكن أن نقبل روايته الخاصّة بآية التطهير، بعد معارضة الروايات الكثيرة عن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لها، فإنّ رأي عكرمة المنقول عنه ليس له وزن أمام قول رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم). ودمتم في رعاية الله ______________________ (1) مستدرك الحاكم 3: 147 مناقب أهل البيت. (2) تفسير ابن كثير 3: 493 قوله تعالى: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً)). (3) مسند أحمد 6: 323. (4) مسند أبي يعلى 12: 344 حديث6912، 456 حديث7026. (5) صحيح مسلم 7: 130باب ((فضائل أهل بيت النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)). (6) منهاج السُنّة 5: 500. (7) مجمع البيان 8: 158 قوله تعالى: (( يَا نِسَاء النَّبِيِّ...)). (8) تفسير المنار 2: 541. (9) المحاسن 2: 300 حديث 5 كتاب العلل. (10) مفاهيم القرآن 10: 165 أهل البيت في القرآن الكريم الفصل الأوّل. (11) انظر: الدر المنثور 5: 199 سورة الأحزاب، ما رواه عن أبي سعيد الخدري عن قول النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لمّا دخل عليّ بفاطمة(عليهما السلام). (12) الدر المنثور 5: 198 سورة الأحزاب. (13) انظر: الدر المنثور 5: 198 سورة الأحزاب، تفسير الثعلبي 8: 36 قوله تعالى: (( وَأَقِمنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ...)) ما نقله من قول مقاتل. (14) المصدر السابق. (15) انظر: اختيار معرفة الرجال للطوسي 2: 478 في عكرمة مولى ابن عبّاس. (16) خلاصة الأقوال: 383 عكرمة مولى ابن عبّاس. #مركز_الابجاث_العقائدية
1 589
4
#منشور_رقم_6 [10/11] 3 - ا أ- لقد أجمع كلّ من نقل قول عكرمة على أنّه كان يدّعي إختصاصها بنساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فلا مجال لما ذكرت، فإنّ في متن بعض الروايات قوله: ((إنّها نزلت في نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) خاصّة))(13). ثم أنّه قد نُقل عنه عدّة روايات، أحدها قوله: ((ليس بالذي تذهبون إليه إنّما هو نساء النبيّ))(14) يقصد به قول الله تعالى: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ... )) الآية، فهذا منه تفسير للآية لا ذكر شأن النزول, ومن المعلوم أنّ الآية لو كانت دلالتها مختصة بالنساء لاستقر التعارض بينها وبين حديث الكساء. نعم، لو كنّ مورد النزول فقط، كما يدّعي في روايات أُخر، لأمكن إحتمال عدم التعارض، ولكنه لا يتم أيضاً لما عرفنا من فعل النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من التخصيص والحصر، إضافة لوجود روايات كثيرة تنص على أنّ مورد النزول هم الخمسة أصحاب الكساء(عليهم السلام). ب - لا يمكن مدح، فضلاً عن توثيق عكرمة بمثل هذه الروايات بعد أن نص رجاليونا على تضعيفه، فعن الكشي بعد أن نقل هذه الرواية، قال: ((فلم يدركه أبو جعفر(عليه السلام) ولم ينفعه))(15)، وهذا هو الفهم الصحيح للرواية, وقال في حقه العلاّمة في الخلاصة: ((ليس على طريقنا ولا من أصحابنا))(16), وكونه لا يعتقد بالمذهب الحقّ واضح لا يحتاج إلى روايات، بل هو مثل الشمس في رابعة النهار، خصوصاً بعد أن نص رجاليو السُنّة على أنّه كان على رأي الخوارج، وأنّه كان يكذب على ابن عبّاس. أمّا ما فهمته أنت وغيرك من الرواية، من أنّه كان مورداً لتوجه الإمام الباقر(عليه السلام)، لأنّ الإمام(عليه السلام) أراد الحضور عند احتضاره، فهذا غير صحيح، بعد أن نعرف من سيرة أئمتنا(عليهم السلام) كلّهم معاودة ومواصلة مخالفيهم في المرض، وحالة الموت، أو الضيق والشدّة، وهذا مشهور عنهم بل حتى مع غير المسلمين، وزيارة الإمام الرضا(عليه السلام) للنصراني المحتضر معروفة، فإنّ من مقام أئمتنا(عليهم السلام) إيصال الهداية والرحمة والرأفة إلى كلّ الناس، من دون فرق، ولا يتأخرون عند أي بارقة أو إحتمال لنفع أيّ إنسان، حتى ولو كان مثل عكرمة, فتأمل. أما إستفادة (الشيخ معرفة) من دخول مولى الإمام(عليه السلام)، وإخباره بإحتضار عكرمة، على كونه ذا منزلة لدى الإمام(عليه السلام)، فعجيب!! بعد أن نعرف أنّ عكرمة كان مولى لابن عبّاس أي محسوب على بني هاشم, ولم يكن شخصاً مجهولاً نكرة حتى ننفي وجود علاقات إجتماعية وتزاور وتراحم بينهم، مع ما كان للإمام(عليه السلام) من منزلة ومكانة في المدينة, ومن يمعن النظر في الواقع الإجتماعي لأئمة أهل البيت(عليهم السلام) في ذلك الوقت، يجد بوضوح أنّهم لم يقطعوا صلاتهم حتى بألدّ أعدائهم المستحلّين لقتلهم بل قتلتهم أنفسهم، وما لجوء مروان بن الحكم إلى الإمام زين العابدين(عليه السلام) بخافية على أحد، ولا الإجتماعات والتزاور الذي كان يحصل بين الباقر والصادق(عليهما السلام) والأمويين والعباسيين بقليلة. #مركز_الابجاث_العقائدية
1 238
5
#منشور_رقم_6 [9/11] وثالثاً: 1- إنّ كلامه لا يتم إلاّ إذا ادعى بأنّ لفظة (( أَهلَ البَيتِ )) في الآية لا تشمل أصحاب الكساء(عليهم السلام) وإنّما تشمل النساء فقط, وهذا لا يتم لغة وضمير التذكير في (عنكم) يدحضه، وعليه فإذا دخل أصحاب الكساء(عليهم السلام) في الآية، بشمول لفظة (أهل البيت) لهم، يكون دعاء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لهم أيضاً تحصيل للحاصل, وإذا قال عناداً وأصرّ على أنّ (( أَهلَ البَيتِ )) في الآية لا تشمل الذرية، يكون قد خالف الجمهور من علماء أهل السنة. وإذا قال: أنّ الضمير في (عنكم) يعود للنبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقط، فيصبح الإشكال إشكالين: الأوّل: فما معنى إذهاب الرجس عنه في الآية؟ إذ من المعلوم أن الرجس منفي عنه(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من السابق، إلاّ أن ينفي ذلك وهو من الشناعة بمكان. والثاني: يكون بحقه أيضاً من تحصيل الحاصل، لأنّه(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان داخلاً تحت الكساء أيضاً، وهو من أهل البيت قطعاً. 2- في الحقيقة أنّ إشكالهم في الأساس، هو أنّ الإرادة في الآية تشريعية، إذ لو كانت تكوينية، فلا معنى لدعاء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، إذ هو تحصيل حاصل حسب مدعاه!! وهذا يرد بوجوه: أ - حتى لو كانت الإرادة تشريعية، فإنّه سيكون أيضاً من تحصيل الحاصل، إذ معناه يا إلهي أدعوك أن تشرع عليهم التطهير كما شرعته عليهم، وأي معنى لهذا؟! ب - إنّ الإرادة على الصحيح تكوينية، ويكون الدعاء لإدامة الشيء الحاصل ولا مانع منه، فمع أنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مهتدي، وهو الذي يهدي للحق، يقرأ في صلاته كلّ يوم خمس مرات (( اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ )) (الفاتحة:6). ج - وحصول الشيء عند شخص، لا يعني أنّه سوف يستغني عن الله ببقائه ودوامه. د - إنّ المقامات السامية ليست كلّها بدرجة واحدة، وإنّما هي في تكامل مستمر عندهم. ط - قد بيّنا ما في تكرار النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من دلالة على الإختصاص, ولكن العجب من هذا المدعي يقول: ((ولمّا استجاب الله دعاءه، كان النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يطلق أهل البيت على فاطمة وعليّ وابينهما))، فيتهم النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بنوع من المحاباة! إذ يكرر ويزيد في التكرار على من أصبحوا أهل البيت بدعائه(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ويترك الإشارة إلى من أشار اليهم الله جلّ جلاله بأهل البيت ولو لمرّة واحدة وهن النساء حسب مدعاهم. ويا لله ولجرأتهم على رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)!! أفلا كان لمدّع مغرض؛ أن يقول لرسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): مالك تخص هؤلاء الذين طلبت أنت من الله أن يدخلوا في أهل البيت، وتترك من فرض الله كونهم من أهل البيت؟! بالله أيصح هذا الفعل من رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)؟! إلاّ أن يكون فعله فيه نوع من الميل عن مراد الله - نعوذ بالله - على الأقل بتركه الأصل وإصراره على التبع, ولماذا لا ننزه رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) عن هذا، ونقول كما هو واضح وعرفه الجميع أنّه(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان يبيّن بفعله المكرر هذا مقاصد القرآن، وأنّه لا يفعل شيء إلاّ وهو مطابق للقرآن ومن وحي الله تعالى. نعوذ بالله كيف يقلبون الحقّ باطلاً والباطل حقاً!! #مركز_الابجاث_العقائدية
1 031
6
#منشور_رقم_6 [8/11] ط - ولقد عرفت أيضاً ممّا مضى، جوابنا على ما يدّعونه من معنى (أنتِ على مكانك) و(أنتِ على خير) فلا نعيد, وإنّما نعجب من بهتانه وتناقضه! فإنّه يستدل على ما يريد من كلام رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): (أنتِ على مكانك) و(أنتِ على خير) بأنّ الآية نازلة في نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، مع أنّ نفس الرواية التي يريد شرحها، تنص على أنّها نزلت وحدها، وأنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) طبقها في أهل البيت(عليهم السلام)! ومع أنّ أكثر أصحابه الذين يدخلون النساء في ضمن أهل البيت، يستدلون لدخولهن بالسياق لا بالنزول، ويقولون أنّ النساء دخلن بالسياق والخمسة أصحاب الكساء(عليهم السلام) دخلوا بفعل النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، أي بالحقيقة بالنزول، وذلك رداً منهم لإفتراء عكرمة أنّها في نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) خاصّة. فهل رأيت تناقضاً أكثر من هذا؟!! فلا نعلم إنّه مع رأي عكرمة، أو مع رأي أكثر أهل السنة!! ثم لو كانت الآية نازلة فيها وفي ضراتها كما يقول، فما معنى قول أُمّ سلمه: ((وأنا يارسول الله))؟ فهل كانت أُمّ سلمة لا تعرف أنّها نزلت فيها وفي ضراتها, ثم علم عكرمة أو طاهر بن عاشور بذلك!! ي - إنّ الروايات الواردة في حديث الكساء على ثلاثة أصناف: 1- ما فيها أنّ الدعاء كان قبل النزول. 2- ما فيها أنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) قرأ الآية فقط على من في الكساء، وأضاف في بعضها (إنّ هؤلاء أهل بيتي). 3- ما فيها أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) دعا لهم بعد نزول الآية، وبعد أن جمعهم تحت الكساء. فلو سلّمنا بما قال: ((فالدعاء لها... دعاء بتحصيل الحاصل))، فهو يصدق على الصنف الثالث فقط, هذا أوّلاً، ثم إنّ ما ذكره لو صح، يتم فقط في عدم الدعاء لها بما هو حاصل, ولكن ما الداعي لإخراجها من التخصيص في أهل بيت في المقام, فالمفروض على مبنى كلامه أن يقول لها: أنتِ من أهل البيت، وقد تحقق لك ما أطلبه في الدعاء من الآية، لا أن يخرجها من أهل البيت أصلاً. وبعبارة أخرى: نحن نستدل بتخصيص أهل البيت(عليهم السلام) في حديث الكساء، بعدّة أمور: منها فعل النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وتلفظه بأداة الإشارة (هؤلاء)، ودعائه لهم, فكلامه(صلّى الله عليه وآله وسلّم) على تسليمه يرد في الدعاء، وأمّا الباقي فعلى حاله. وبعبارة أوضح: إنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لو كان يريد من فعله فقط الدعاء لأصحاب الكساء، فما الداعي لفعل وقول ما فعله وقاله؟ وكان يكفي أن يرفع يده ويطلب من الله إدخالهم في الآية، مع العلم أنّ أُمّ سلمة لم تسأله الدعاء، بل سألته الدخول معهم, فلاحظ. هذا ثانياً. #مركز_الابجاث_العقائدية
882
7
#منشور_رقم_6 [7/11] ح - لقد بيّنا في جواب السؤال الثاني؛ دلالة الحديث بما فيه من القرآئن الحالية واللفظية على القصر فلا نعيد، وأوضحنا بالمثال الذي ذكرناه، بما يدلّ على عكس مراده بإستشهاده بالآية (( إِنَّ هَؤُلاءِ ضَيفِي )) (الحجر:68), فإنّ في هذه الآية أيضاً تخصيص وقصر على أنّ هؤلاء ضيوفي من بين كلّ الموجودين في المكان، ولا أحد غيرهم منكم من أضيافي, وذلك أنّ أسم الإشارة (هؤلاء) يعرف ويخص ويحصر في المكان والزمان الخاصين الصادر فيهما. فقول رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): (إنّ هؤلاء أهل بيتي)، يعني أنّ هؤلاء في هذا الوقت هم أهل بيتي دونكم أنتم الحاضرون, وكان من الحاضرين زوجات النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وعليه لا يصح الإتيان بأداة الإشارة وتعينهم بها إذا كان أحد غيرهم من الموجودين من أهل بيته, إذ لا تصدق الإشارة حين ذاك, وكذا في الآية (( إِنَّ هَؤُلاءِ ضَيفِي ))، فمن المعلوم أنّ الملائكة كانوا في ذلك الوقت والمكان هم أضياف نبيّ الله لوط(عليه السلام) دون أهل المدينة كلّهم، ولا يعني أنّه نفى أن يكون له أضياف في الزمان اللاحق, ولذا نحن لا نحصر أهل البيت بالخمسة أهل الكساء(عليهم السلام)، بل نعمها إلى الأئمة الاثني عشر(عليهم السلام) في الزمان اللاحق, ومن هذا كان رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقرأ الآية ويخص بها عليّاً وفاطمة(عليهما السلام), والحسن والحسين(عليهما السلام) بعد لم يولدا(11)، فراجع. ولكن مع ذلك كرّر رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وزاد في التكرار بالإشارة إليهم، وتعريفهم بأهل البيت، دفعاً لمثل هذا التوهم المذكور. د - وإن تعجب! فعجب من نسبة التوهم إلى التابعين، في حصر هذه الآية بالخمسة أصحاب الكساء(عليهم السلام)، مع أنّهم أقرب للنص! وقد سموا تابعين لأنّهم تبعوا الصحابة, ولا يَحتَمِل الوهم من شخص واحد جاء بعدهم بمئات السنين, فهو يعترف بأنّ هذا القول كان في عصر التابعين المطمأن، بل الأكيد أنّهم أخذوه من الصحابة, ومع ذلك ينسبهم للوهم دونه، مع أنّه بعيد عن النص والصحابة عدّة قرون، فيا لله والهوى. بل نحن نقول: إنّ هذا القول كان معروفاً عند الصحابة أيضاً, ولذا لا توجد ولا رواية واحدة عنهم، بل عن نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنفسهن، فيها أنّ الآية خاصّة بنساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، أو هنّ والخمسة أصحاب الكساء, ولم يخصها بنساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) حتى في عصر التابعين إلاّ عكرمة, وفي نفس روايته ما يتضح أنّ رأي الناس مطبق على أنّها نزلت في الخمسة، حين يقول: ((ليس بالذي تذهبون إليه، وإنّما هو نساء...))(12)، فلاحظ، وتأمل وتعجب!! وقد عرفت من الروايات وخاصّة روايات أُمّ سلمة (رض) أنّ الآية نزلت وحدها، ولذا فلا عجب، بل الصحيح الطبيعي من المسلمين في ذلك الوقت أن يقرؤوها وحدها. و- وقد عرفت أيضاً، أنّ هناك روايات عديدة تصرّح بأنّ دعاء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان قبل نزول الآية, وطريق الجمع ربما يتوضح من تكرار فعل النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، كما يظهر من الروايات المختلفة, فراجع. والظاهر من قوله: ((وأنّها نزلت في بيت أُمّ سلمة))، أنّه يريد الاستدلال بمكان النزول، ويجعله سبب النزول في نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وهذا من عجيب الاستدلال!! فمكان النزول غير سبب النزول. #مركز_الابجاث_العقائدية
776
8
#منشور_رقم_6 [6/11] والآن نعود لنفس الموضوع: وهو إنّا فوق ما ذكرنا من ظاهر الحديث, نجد أنّ تكرار الفعل من رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) الظاهر من متن الروايات، يقطع كلّ شك في الإختصاص, بل تكرار قراءة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) للآية عند المرور على بيت فاطمة(عليها السلام) يرسخ هذا الإختصاص في أذهان المسلمين. بل روى مسلم عن عائشة أنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) قرأ بعد أن أدخلهم تحت الكساء: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً ))(5)، وقراءة الآية على من تحت الكساء وفيها أدات الحصر (إنّما) بحضور عائشة وغيرها قاطع للتوهم والمناقشة في الإختصاص، فلاحظ. ثالثاً: قبل الإجابة على ما ذكره (طاهر بن عاشور)، نود الإشارة إلى أنّ إتفاق بعضهم مع الشيعة في بعض الأحكام الفرعية لا يخرجه عن التعصب, فهذا ابن تيمية يتفق مع الشيعة في أنّ الطلاق بالثلاث يعتبر طلقة واحدة(6)، فهل يمكن أن يقال عنه أنّه غير متعصب، مع ما مشهور عنه من نصبه لأهل البيت(عليهم السلام)! وبعد ذلك نقول: أ - ما ذنب الشيعة إذا كان رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) هو الذي قصَر وحصَر معنى أهل البيت في الخمسة أصحاب الكساء(عليهم السلام)، حتى يقول (طاهر بن عاشور) عنهم، أنّهم غصبوا هذا الوصف وقصروه على فاطمة وزوجها وابنيها(عليهم السلام)؟! ب - قد ذكرنا في جواب السؤال السابق، أنّ منشأ قولهم يرجع بالحقيقة إلى إعتبارهم أنّ الآية نزلت في نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كأصل موضوعي لا يناقش (إستناداً إلى السياق المدعى), وهذا واضح من كلام (طاهر بن عاشور)، من قوله: ((وهذه مصادمة للقرآن، بجعل هذه الآية حشواً بين ما خوطب به أزواج النبيّ))، وعلى هذا الأصل المفترض بنوا كلّ كلامهم. ولكن سنبين أنّ ما ادعوه وما استدلوا به لم يكن إلاّ دعوى، من دون دليل: فإنّ ما سماه حشواً يدلّ على عدم معرفته بأساليب البلاغة لدى العرب! يقول الشيخ السبحاني: ((لا غرو في أن يكون الصدر والذيل راجعين إلى موضوع، وما ورد في الأثناء راجعاً إلى غيره، فإنّ ذلك من فنون البلاغة وأساليبها, نرى نظيره في الذكر الحكيم وكلام البلغاء وعليه ديدن العرب في محاوراتهم، فربما يرد في موضوع قبل أن يفرغ من الموضوع الذي يبحث عنه ثم يرجع إليه. وثانياً: يقول الطبرسي: ((من عادة الفصحاء في كلامهم، أنّهم يذهبون من خطاب إلى غيره ويعودون إليه والقرآن من ذلك مملوء وكذلك كلام العرب وأشعارهم))(7). قال الشيخ محمد عبده: ((إنّ من عادة القرآن أن ينتقل بالإنسان من شأن إلى شأن ثم يعود إلى مباحث المقصد الواحد المرّة بعد المرّة))(8). روي عن الإمام جعفر الصادق(عليه السلام): (أنّ الآية من القرآن يكون أوّلها في شيء وآخرها في شيء)(9). ثم أورد الشيخ السبحاني مثالاً لذلك من القرآن, قوله تعالى: (( إِنَّهُ مِن كَيدِكُنَّ إِنَّ كَيدَكُنَّ عَظِيمٌ * يُوسُفُ أَعرِض عَن هَذَا وَاستَغفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الخَاطِئِينَ )) (يوسف:28-29)، فنرى إيراد قوله تعالى: (( يُوسُفُ أَعرِض عَن هَذَا )) قبل أن يفرغ من الكلام معها ثم يرجع إلى الموضوع الأوّل))(10). فظهر ما في قوله: (حشواً) من حشو، وتجرّ على القرآن وعدم فهم!! ثم إنّ الروايات عن أُمّ سلمة وعائشة وغيرهن، تنص على أنّ آية التطهير نزلت وحدها، ولم ترد ولا رواية واحدة على أنّها نزلت مع آيات النساء، فأيّ معنى بعد ذلك للاستدلال بالسياق، وإنّما وضعت (بينها) بأمر النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، أو في مرحلة تأليف القرآن، ولهذا نظير في القرآن، فآية (الإكمال) نزلت في نهاية البعثة يوم غدير خم، مع أنّها الآن في سورة المائدة جزءاً من آية تبين أحكام اللحوم. ثم إنّ وقوعها بين آيات النساء، فيها عبرة لهنّ، بأن ينظرن ويحاولن أن يتبعن أهل هذا البيت النبوي(عليهم السلام) المعصومين عن الذنب. #مركز_الابجاث_العقائدية
716
9
#منشور_رقم_6 [5/11] ثانياً: إنّ بعض علماء أهل السُنّة احتمل لجملة (أنتِ على خير) معنيين: الأوّل: أنّ معناه؛ أنتِ لست من أهل بيتي، بل من أزواجي، وأنّ مآلك إلى خير وحسن العاقبة، وهذا المعنى هو ما يتمسك به الشيعة. الثاني: أنّ معناه؛ أنت لست بحاجة للدخول تحت الكساء، لأنّك من أهل بيتي، فأزواجي من أهل بيتي. والسبب في إيرادهم المعنى الثاني، هو أنّهم بعد أن قرروا في آية التطهير، أنّها نازلة في نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مستدلين بالسياق، وجدوا أنّ إلتزامهم هذا يعارض بوضوح مفاد حديث الكساء، الذي شخص فيه رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أهل البيت(عليهم السلام) وطبق آية التطهير على مصداقها الخارجي، فأضطروا - حفاظاً على عقيدتهم - لحمل بعض جمل الحديث على التأويل البعيد وغير المتعارف، حلاً منهم للتعارض الظاهر، والذي يودي بعقيدتهم، بعد أن كان سند الحديث صحيحاً لا يمكن ردّه, ولم يجدوا جملة تحتمل التأويل - ولو البعيد غير المألوف - سوى (أنتِ على خير)، فحملّوها المعنى الثاني الذي عرفت. فكان فعلهم هذا؛ ليس تمسكاً بما هو ظاهر الحديث بمفرده، بل تمسكاً بالتأويل الذي لجأوا إليه، بعد جمعه مع المعنى الذي أرادوه من الآية. فإنّهم بعد أن إلتزموا بأنّ (أهل البيت) في آية التطهير في نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأخذوه كأصل موضوعي لا يقبل التبديل، اضطروا لحمل كلّ نص آخر يخالفه ظاهراً على المعنى المعني ولو بالتأويل, فلاحظ! وإلاّ، فإنّ ظاهر الحديث بإنفراده، ودون النظر إلى الآية - أي حتى لو فرضنا عدم وجود آية في المقام - هو حصر معنى أهل البيت على مصداق هؤلاء الخمسة أصحاب الكساء(عليهم السلام)، وهو ظاهر من القرآئن الحالية واللفظية في قول وفعل النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في هذا الحديث. وظاهر جملة (أنتِ على خير) هو ما ذكرناه من المعنى الذي يتمسك به الشيعة، وهو المستعمل في لغة العرب لإخراج من يراد إخراجه، ولم يعهد منهم أن يستخدموا هذه الصيغة بمعنى دخول المخاطب بها في من خصّوه وميّزوه بالقيود والخصائص المذكورة في الكلام، فإنّ ظاهرها النفي بتقدير (لا) قبلها، وإذا أراد العربي أن يعطي مفاد الإيجاب، يجب أن يأتي بصيغة أخرى تفيده، بأن يقول مثلاً (وأنت كذلك), فلم يعهد من العرب بأنّهم إذا عزلوا أو خصوا جماعة من ضمن آخرين موجودين في نفس المكان بصفة أو إضافة معينة كوصفهم بالأضياف أو الشجعان مثلاً، ثم اعترض شخص حاضر فأجيب (بأنتَ على خير) أو (أنتَ مكانك) أنّه سيشمله هذا الوصف أو الإضافة، بل بالعكس فإنّه تأكيد بالخروج فوق ما لو لم يُقَل له مثل ذلك. ولاحظ أنت؛ إذا دخلت إلى مطعم، وكان فيه أشخاص من ضمنهم بعض أصدقائك الحميمين، فناديت صاحب المطعم وقلت له: هؤلاء أضيافي، بعد أن أجلست أصدقاءك على طاولة خاصّة وعزلتهم عن بقية الناس, فهل يفهم صاحب المطعم أنّ البعض الآخر، يجوز أن يُقدم لهم الطعام على حسابك بكونهم أضيافك؟ ولو جاء شخص من الحاضرين وأراد الجلوس على نفس الطاولة وأنت قلت له: (أنتَ على خير)، أو (أنتَ مكانك) ولم تسمح له بالجلوس على الطاولة بمحضر صاحب المطعم, فهل يجوز لصاحب المطعم أن يجعله من أضيافك، أو أنّك لا تعذره وتعاتبه وكلّ الناس الحاضرين؟ ولا حجّة له بالقول؛ بأنّه أوّل معنى (على خير) بأنّك تعدّه من أضيافه الأساسيين الأصليين، بعد أن سبق كلامك القرائن الحالية بعزل أصدقائك على طاولة خاصّة, فلاحظ. والذي يقطع الشك في هذا الحديث، الأحاديث الأخرى الكثيرة التي توضح هذه الجملة بما لا لبس فيها، والتي ذكرت أنت جملة منها, وبعض هذه الأحاديث صحيحة على موازين أهل السُنّة كما في مسند أحمد، عن شهر بن حوشب، عن أُمّ سلمة، الذي في آخره: (( فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه من يدي وقال: (انّك على خير) ))(3)، ورواه أبو يعلى في مسنده(4). ثم أين أنت من القاعدة التي تقول: أنّ الأحاديث يقوي بعضها البعض؟ ونحن هنا نريد أن ننبه على شيء: وهو أنّ الحكم بصحة طريق معين، لا يعني أنّ رجال هذا الطريق لم يتكلم فيهم أحد بمغمز، وإلاّ فلا يسلم رجل من رجال أهل السنّة، فإنّه لا بد أن تجد أنّ هناك أحداً من أصحاب الجرح والتعديل طعن في هذا الرجل أو ذاك، وهكذا كلّ رواتهم، وإنّما الحكم عليه يكون من مجموع أقوال أصحاب الجرح والتعديل, فلاحظ. فإنّ كثيراً من المشاغبين المجادلين المتشدقين، تراهم من أجل تضعيف رجل في طريق الحديث ينقلون طعنه من أحد أصحاب الجرح والتعديل، ويغمضون أعينهم عن مجمل ما ورد فيه محاولين إيهام مجادليهم، وتراهم في مكان آخر يأتون بالمدح لنفس الرجل من رجالي آخر!! #مركز_الابجاث_العقائدية
641
10
#منشور_رقم_6 [4/11] ✳️ الجواب: الاخ نويد المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أولاً: بمراجعة الرواية من أوّلها والتنبه إلى أسلوب الاستدلال الذي جرى عليه الإمام(عليه السلام)، يتوضح لديك أنّ المراد من قوله: (تصديقاً لنبيّه) أي تأييداً وموافقةً لنبيّه, كما لو قلت: أنّ القرآن والسُنّة يصّدق أحدهما الآخر، أي يوافقه ويعاضده ويؤيده. وإن أبيتَ إلاّ التمسك بظاهر العبارة، فإنّ التصديق قد جاء بعد حديث الثقلين، والصحيح أنّ حديث الثقلين صدر عن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في مواضع عديدة تصل إلى الثمانية أو العشرة، فيكون المعنى: إنّه بعد أن صرح رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بحديث الثقلين، وأنّ الثقل الأصغر هم أهل البيت(عليهم السلام) بعد أن سئل عنهما بـ (وما الثقلان يا رسول الله؟)؛ ومن الطبيعي أنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) سيشير إلى أشخاصهم, جاءت آية التطهير تصديقاً له في تعين أهل البيت(عليهم السلام) وتشخيصهم، حتى لا يدّعي مدّع أنّ المحابات (نعوذ بالله) من الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) قد تدخلت في التشخيص، وإنّما الأمر من الله عزّ وجلّ. نعم، توجد هناك رواية رواها الحاكم في (المستدرك) وحكم بصحتها, فيها أنّ الدعاء كان قبل نزول الآية, (( فعن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال: لمّا نظر رسول الله إلى الرحمة هابطة، قال: أدعوا لي أدعوا لي, فقالت صفية: من يارسول الله؟ فقال: أهل بيتي عليّاً وفاطمة والحسن والحسين, فجيء بهم, فألقى عليهم النبيّ كساءه ثم رفع يديه، ثم قال: اللّهمّ هؤلاء آلي فصل على محمّد وآل محمّد, وأنزل الله عزّ وجلّ: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً )) ))(1). ورواية أخرى عن أُمّ سلمة رواها ابن كثير في تفسيره، عن الأعمش، عن حكيم، وفي آخرها: ((فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط...))(2). #مركز_الابجاث_العقائدية
571
11
#منشور_رقم_6 [3/11] رابعاً: بالنسبة إلى تفسير عكرمة للآية، على أنّ الآية نزلت في نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم). نحن نردّ على ذلك: بأنّه كذّاب وأنّه من الخوارج، ولكن علينا أن نعرف بأنّ عكرمة لم يخص نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بكونهم أهل البيت فقط، بل يقول بأنّ الآية نزلت في نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ويقول بدخول عليّ وعائلته تحت عنوان أهل البيت بدليل حديث الكساء، وهذا لا ينافي كون الآية نازلة في نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم). ومن جهة أخرى: أنّ عكرمة نقل أحاديث كثيرة في فضائل أهل البيت(عليهم السلام)، (وأنا شاهدت الكثير منها في كتب السنة). وكذلك؛ أنّه كان من الأفراد الموثقين عند الإمام الباقر(عليه السلام)، - كما ورد هذا الأمر في كتاب (التفسير والمفسرون) لآية الله معرفة - حيث يقول: ((ويبدو من روايات أصحابنا الإمامية، كونه - يعني عكرمة - من المنقطعين إلى أبواب آل البيت العصمة، وفقا لتعاليم تلقاها من مولاه ابن عبّاس - رضي الله عنه - فقد روى محمد بن يعقوب الكليني باسناده إلى أبي بصير، قال: كنا عند الإمام أبي جعفر الباقر(عليه السلام) وعنده حمران، إذ دخل عليه مولى له، فقال: جعلت فداك، هذا عكرمة في الموت، وكان يرى رأي الخوارج، وكان منقطعاً إلى أبي جعفر(عليه السلام)، فقال لنا أبوجعفر: (أنظروني حتى أرجع اليكم)، فقلنا: نعم، فما لبث أن رجع، فقال: (أما أنّي لو أدركت عكرمة، قبل أن تقع النفس موقعها لعلمته كلمات ينتفع بها، ولكنّي أدركته وقد وقعت النفس موقعها)، قلت: جعلت فداك، وماذاك الكلام? قال: (هو ـ والله ـ ما أنتم عليه، فلقّنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلاّ الله والولاية)(4). في هذه الرواية مواضع للنظر والإمعان: أوّلا دخول مولى أبي جعفر بذلك الخبر المفاجئ، وقوله: كان منقطعاً إلى أبي جعفر، يؤيّد كون الرجل من خاصّة أصحابه، ولم يكن يدخل على غيره، دخوله على الإمام(عليه السلام)، وأمّا قوله: وكان يرى رأي الخوارج، فهو من كلام الراوي، حدساً بشأنه، حسبما أملت عليه الحكايات الشائعة عنه...))، إلى آخر كلامه الذي يدافع فيه عن عكرمة بشدّة، ويأتي أيضاً بكلمات العلاّمة الشوشتري حول الدفاع عن عكرمة، والشوشتري هو الذي كان يخالف المجلسي حول عكرمة. وإذا كان عكرمة ممتازاً بهذا الشخصية وهذه المنزلة عند الأئمة، فلا نستطيع أن نصفه بالكذاب ونسمّيه بالخارجي، بل علينا أن نقبله بعنوان راوي، قال بنزول الآية في نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وروى عن ابن عبّاس ما يؤيّد رأيه. وقول عكرمة بكونه حاضراً للمباهلة مع مَن لا يعتقد بنزول الآية في نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، موجود في كتب أهل السُنّة بإسناد صحيح. __________________________ (1) الكافي 1: 287 حديث (1). (2) سنن الترمذي 5: 31 سورة الأحزاب. (3) سنن الترمذي 5: 31. (4) الكافي 3: 123 باب ((تلقين الميت)). #مركز_الابجاث_العقائدية
568
12
#منشور_رقم_6 [2/11] ثالثا:ً إنّ المفسرين من أهل السنة، لا ينكرون حديث الكساء، بل يقولون: بأنّ هذا الحديث لا يحصر أهل البيت في (عليّ وفاطمة والحسن والحسين)، مثلاً طاهر ابن عاشور (وهو من العلماء السُنّة الذين عرفوا بعدم التعصب، حتى أنّه حلّل زواج المتعة طبق الفقه الشيعي وطبقاً للآية من سورة النساء)، يقول في كتابه التفسيري (التحرير والتنويل) في تفسير الآية: ((وقد تلفق الشيعة حديث الكساء، فغصبوا وصف أهل البيت وقصروه على فاطمة وزوجها وابنيهما عليهم الرضوان، وزعموا أنّ أزواج النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لسن من أهل البيت، وهذه مصادمة للقرآن، بجعل هذه الآية حشوا بين ما خوطب به أزواج النبيّ، وليس في لفظ حديث الكساء ما يقتضي قصر هذا الوصف (يعني كلمة أهل البيت) على أهل الكساء، إذ ليس في قوله: (هؤلاء أهل بيتي) صيغة القصر، فهو كقوله تعالى: (( إِنَّ هَؤُلاءِ ضَيفِي )) (الحِجر:68)، ليس معناه ليس لي ضيفاً غيرهم، وهو يقتضي أن تكون هذه الآية مبتورة عمّا قبلها وما بعدها. ويظهر أنّ هذا التوهم من زمن عصر التابعين، وأنّ منشأه قراءة هذه الآية على الألسن دون إتصال بينها وبين ما قبلها وما بعدها، ويدلّ على ذلك ما رواه المفسرين عن عكرمة، أنّه قال: ((من شاء باهلتة أنّها نزلت في أزواج النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ))، وأنّه قال أيضاً: ((ليس بالذي تذهبون إليه، إنّما هو نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ))، وأنّه كان يصرخ بذلك في السوق. وحديث عمر بن أبي سلمة (الذي رواه الترمذي) صريح في أنّ الآية نزلت قبل أن يدعو النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) الدعوة لأهل الكساء، وأنّها نزلت في بيت أُمّ سلمة. وأمّا ما وقع من قول عمر بن أبي سلمة، أنّ أُمّ سلمة قالت: وأنا معهم يا رسول الله؟... فقال: (أنت على مكانك، وأنت على خير)، فقد وهم فيه الشيعة، فظنوا أنّه منعها من أن تكون من أهل بيته، وهذه جهالة! لأنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) إنّما أراد إنّ ما سألته من تحصيل الحاصل، لأنّ الآية نزلت فيها وفي ضرائرها، فليست هي بحاجة إلى إلحاقها بهم، فالدعاء لها بأنّ يذهب الله عنها الرجس ويطهّرها دعاء بتحصيل الحاصل، وهو مناف لآداب الدعاء، كما حررّه شهاب الدين القرافي في الفرق بين الدعاء المأذون فيه والدعاء الممنوع منه، فكان جواب النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) تعليما لها. وقد وقع في بعض الروايات أنّه قال لأم سلمة: (إنّك من أزواج النبيّ)، وهذا أوضح في المراد بقوله: (أنّك على خير). ولمّا إستجاب الله دعاءه كان النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يطلق أهل البيت على فاطمة وعليّ وابنيهما، فقد روى الترمذي عن أنس بن مالك أن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان يمرّ بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر، يقول: (الصلاة يا أهل البيت، إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا)، قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه))(3). والسؤال: من أين نستطيع أن نعرف (على أساس مصادر أهل السنة)، بأنّ أهل البيت(عليهم السلام) منحصرون في خمسة أصحاب الكساء؟ #مركز_الابحاث_العقائدية
512
13
#منشور_رقم_6 [1/11] #باب_آية_التطهير آية التطهير خاصة لا تشمل أزواج النبي (صلى الله عليه واله) على كل الوجوه _________________________ ❓السؤال: السلام عليكم أبعث تحياتي لكم وأقدم لكم جزيل الشكر لجهودكم الكثيرة التي تبذلونها ولا سيما على موقعكم في الانترنت. جاء في كتاب (الكافي)، باب ((ما نص الله عزّ وجلّ ورسوله على الأئمة(عليهم السلام) واحداً فواحد ح1))، وهو صحيح الإسناد: (عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: إنّ الإمام الصادق(عليه السلام) - بعدما نَقَلَ حديث الثقلين عن الرسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلّم) - قال: فلو سكت رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) فلم يبيّن من أهل بيته، لادّعاها آل فلان وآل فلان، لكن الله عزّ وجلّ أنزله في كتابه تصديقاً لنبيّه(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً )) (الأحزاب:33)، فكانّ عليّ والحسن والحسين وفاطمة(عليهم السلام) فأدخلهم رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) تحت الكساء في بيت أُمّ سلمة، ثم قال: (اللّهمّ إنّ لكلّ نبيّ أهلاً وثقلاً وهؤلاء أهل بيتي وثقلي)، فقالت أُمّ سلمة: ألست من أهلك؟ فقال: (إنّك إلى خير ولكن هؤلاء أهلي وثقلي) (1). أولاً: ماذا يقصد الإمام الصادق(عليه السلام) بقوله: (لكن الله عزّ وجلّ أنزله في كتابه تصديقاً لنبيّه)؟ هل يقصد بأنَّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) دعا الله عزّ وجلّ بأن يذهب عن أهل البيت(عليهم السلام) الرجس، ثم أنزل الله عزّ وجلّ هذه الآية تأييداً لرسوله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)؟ أم نزلت الآية أوّلاً، ثم دعا الرسول هذا الدعاء؟ ثانيا:ً ما هو معنى كلام الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى أُمّ سلمة: (أنت إلى خير) أو (على خير)؟ لأنّ هذا الحديث يوجد في سنن الترمذي وباقي كتب السنة، ولكن لم توجد فيه عبارة: (ولكن هؤلاء أهلي وثقلي)؟ بل جاء فيه فقط: (‎أنت على مكانك وأنت على خير)(2)، وأنا لم أفهم معنى هذه العبارة؟ هل يكون المعنى: يا أُمّ سلمة أنت من أهل البيت ولا حاجة بمجيئك تحت الكساء، (كما ورد في بعض كتب السنة) ولا تحتاجي أن أدعو لك؟ أو يكون المعنى: أنت لا تكوني من أهل البيت، بل أنّك على المنهج الصحيح والى خير، (كما ورد هذا المعنى في كتب الشيعة وبعض السنة)؟ وأنّ حديث الكساء مع روايته بألفاظ أخرى مثل: (أنت من أزواج النبيّ ولكن هؤلاء أهل بيتي) أو قول أُمّ سلمة: ((فوالله؛ ما أنعم رسول الله))، أو عبارة: ((فجذبه رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من يدي، وقال: أنّك على خير))، أو عبارة: ((فَوددت أنه قال نَعَم، فكان أحبّ اليّ ممّا تطلع عليه الشمس وتغرب))، ومثل هذه العبارات لا تمتلك السند الصحيح عند أهل السنة، ولا تعتبر عندهم، وليست من الأحاديث التي يمكن الاستدلال بها عليهم. #مركز_الابجاث_العقائدية
489
14
#منشور_رقم_5 الجواب على التعليق [14/14] (3) فيما قلته أخيراً: ((قد تقولون ما اعتدنا عليه دائما، من أنّ كلّ تلك الأمور التي جرت على عليّ كان يعلمها ويرضاها، لأنّها ممّا كتبه الله عليه وعلى الأمّة)), فهو صحيح, من جهة أنّه(عليه السلام) يعلمها ممّا علمه رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وأخبره به, وهذا ليس ببعيد وعندنا عليه أدلة كثيرة, بل بعضها في روايات أهل السنّة. وأمّا أنه(عليه السلام) يرضاها فليس معناه أنّه يوافق عليها, وإنّما معناه أنّه(عليه السلام) راضٍ بقضاء الله مسلم لأمره صابر على ما يبتلى به, لا أنّ رأيه(عليه السلام) كان مطابقاً لما حصل، كيف وبعضها كان فيه معصية لله من قبل الأمّة! فكيف يرضى بها ونحن نقول بعصمته؟! فتأمل. ولا تتقول علينا ما لا نقوله!! والأمر ينطبق تماماً على ما فعله الحسين(عليه السلام)، فهو راضٍ بالقضاء الذي يعلمه الله قبل خلق الخلق، وهو لا يريد شيئاً ولا يشاء إلاّ ما شاء الله، فما توهمته ليس في محله. نعم, إنّ الله لا يرضى إلاّ بالطاعة, ومن قال لك أنّ المعصومين لم يرضوا بالطاعة؟ أو لم يجروا عليها طيلة حياتهم؟! بل من قال لك أنّهم رضوا بالمعصية؟ فإنّ وقف القتال في صفين بعد أن أُجبر عليه وأُكره غير خارج عن رضى الله، وليس هو معصية، كما كان حال الصلح مع قريش يوم الحديبية من قبل رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم), فما أضطر إليه المعصوم ليس بمعصية وهو رضا الله من جهته, وأمّا من جهة الأمّة فهو معصية يحلّ بها عليهم غضب الله. وكيف لم تنفع عليّ(عليه السلام) عصمته هنا!! وهو قد بين للأمّة الخطأ فيما تفعل، وحاول جاهداً منعهم من النكوص والمعصية، مبيناً لهم الصواب في الرأي, ولم يمض معهم في خطوة ولو صغيرة إلاّ بعد أن يجبروه, فكان لا يتخذ رأياً كليّاً عامّاً، وإنّما يتدرج معهم مرحلة مرحلة، حتى إذا أجبروه انتقل إلى مرحلة أخرى، محاولاً تفادي الخطأ فيها وهكذا.. مبيناً لهم أنّ رضا الله كان في قتال البغاة، وأنّهم أضر على دين الله وأكثر مفسدة من مفسدة القتال. ولا نعرف كيف أصبحت المعصية والمكر حجّة لمعاوية حيث قلت: ((وكان ذلك حجّة لمعاوية ومن معه ممّن قاتل عليّاً))؟!! نعم, إنّ الباطل يحتج بكلّ شيء, وكلامنا في الحجّة الشرعية المرضية عند الله وهي كانت مع عليّ(عليه السلام). ثم لو فرضنا أنّ عليّاً(عليه السلام) فعل ما تراه أنت صواباً ولم يوافق على التحكيم مجبراً, أليس كانوا قد قتلوه أو سلموه وأصبح حاله حال عثمان بعد أن أجمع المسلمون على قتله وليس له حجّة, كيف؟! وبما فعله عليّ(عليه السلام) استمرت الحجّة وبان الحقّ ووضح إلى هذا اليوم. ودمتم برعاية الله ______________________________________ (1) انظر: بحار الأنوار 25: 115، 175، 191 الباب الرابع والخامس والسادس. (2) الحسن بن يوسف بن المطهّر المعروف بالعلامة الحلي المتوفى 726هـ وكتابه (منهاج الكرامة في معرفة الإمامة). وقد استدل على إمامة أمير المؤمنين(عليه السلام) بآيات كثيرة منها: آية الولاية،وآية الابلاغ، وآية إكمال الدين، وآية التطهير، وآية المودة، وآية المباهلة... (3) انظر: صحيح مسلم 6: 23 باب (إذا بيويع لخليفتين). #مركز_الابجاث_العقائدية
440
15
#منشور_رقم_5 الجواب على التعليق [13/14] فهل العصمة تنتقض بالعمل الإضطراري والإكراه أو بالعمل الإختياري؟ راجع تعريف العصمة لو كان عندك وهم في ذلك؟ وهل خالف رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) العصمة عندما صالح المشركين في الحديبية أو لا؟ وأين كان حزم رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) - نعوذ بالله - على فرضك؟ والأمثلة أكثر من أن تحصى. وهل ضُعف جانب الحقّ لقوة أهل الضلال يخدش العصمة؟ فعلى هذا لم يبق نبيّ معصوم, لأنّ أكثرهم وصلوا إلى جانب من الضعف في الموازين الدنيوية حتى قتلوا, والقرآن ينص على إستضعافهم بآيات عديدة، فهل راجعتها؟ ثم من قال لك أنّنا ندعي أنّ أصحاب عليّ(عليه السلام)، الذين بايعوه بالخلافة وقاتلوا معه كانوا يعتقدون بالعصمة, وهل يعقل مثل هكذا إدعاء، بعد وضوح خلافهم في صفين في قصة التحكيم ورفع المصاحف! فما فرعته من ثانياً؛ ليس به بالغ الحجّة علينا إلاّ في ذهنك ووهمك! وإذا كان معظم أصحابه لا يعلمون شيئاً عن عصمته، بل عن إمامته الإلهية، سوى أنّه خليفة بايعه المسلمون, فما هي الحجّة علينا في ذلك؟ بل أنّ أكثر المسلمين الآن لا يعتقدون بعصمة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلاّ في التبليغ؟ فما هي الحجّة علينا من إعتقادهم بعد أن كانوا مخطئين؟ وممّا ذكرنا يتضح أنّ عليّاً(عليه السلام) لم يوافق على الصلح، وإنّما أجبر ولم يوافق على أبي موسى الأشعري, بل كان يعرفه بالخيانة والغفلة، وقد نبه أصحابه على ذلك، ولكنّهم أصروا عليه, ويظهر أيضاً أنّ رأي عليّ(عليه السلام) من البداية كان هو الصواب وأنّه يتكلم عن علم ودراية بما سدده الله من العصمة, وحاله حال الأنبياء المعصومين عند عصيان أممهم، ليس عليهم إلاّ إقامة الحجّة وبذل الجهد معهم ما استطاعوا, وليس في الأمر إجتهاد أو إجالة فكر وتصويب رأي. وظهر أيضاً وضوح موقف الشيعة في فهم تلك الأحداث حسب مبناهم بعصمة الإمام, وأنّه لا إشكال في أن يكون الإمام أو النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مقهوراً, وهي سُنّة من سنن الله, وأنّ العصمة لطف من الله للأمّة، يكون في تصرفات الإمام، يحصلون عليه لو أطاعوا إمامهم, وليس القول بثبوت العصمة للإمام، يلزم منه القول بوجوب وقوع الطاعة من قبل المكلفين بالجبر, وإنّما معرفتهم بالعصمة وترتيب أثرها عليهم يكون بالإختيار، حاله حال ما وضعه الله من العقل في نفوسنا إذا استخدمناه فلحنا، وإذا عزلناه سقطنا, وليس لقائل أن ينفي وجود العقل، لما يجده من إعراض الناس عنه. وأمّا ما ادعيته على عليّ(عليه السلام) من أنّه: ((لا يمانع ولا يمتلك من أمر نفسه شيئاً مع معرفته بالحق، ولكنه يسلك معهم حيث يريدون بخلاف الحقّ الذي يعلمه)), ليس بصحيح.. وضح خطأه وبطلانه ممّا قدمنا. وقولك: ((وأنّ الأئمة الثلاثة السابقين مع كونهم ليسوا معصومين لكن حال الأمّة معهم أصلح وأقوى...)) غير صحيح أيضاً! بل كان أمر الأمّة إلى سفال، بعد أن انقلبت بعد وفاة نبيّها، وما جرى في زمن عليّ(عليه السلام) إلى زماننا ممّا جنته أيديهم لما عملوا بآرائهم واختيارهم مقابل اختيار الله, وهل كان يصل حال المسلمين لما وصل إليه الآن لولا ما فعلوا من غصب الخلافة؟! وقد أخبرتهم فاطمة الزهراء(عليها السلام) بذلك في خطبتها المشهورة, فراجع. ونشوء الدول وبقائها وقوتها لأمد محدود ليس راجعاً لعصمة الإمام, وإنّما صلاح الدين والإستقامة على الطريق، ومن ثم صلاح الدنيا مرتبط بعصمة الإمام والرئيس, ولم يكن حال الأمّة قبل المعصوم أفضل وأقوم, وإنّما كان ينقص عندهم الدين من أطرافه، وتحرّف سُنّة رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وشريعته شيئاً فشيئاً، حتى ثار المسلمون على عثمان, ولولا ما مهد له ولمعاوية من كان قبله، لما وصل الأمر إلى هذا الحال من الفتنة, فجهد المعصوم لرد المسلمين إلى طريق الحقّ ما إستطاع، ولكن سُنّة الله قد مضت في الأولين والآخرين. #مركز_الابجاث_العقائدية
421
16
#منشور_رقم_5 الجواب على التعليق [11/14] الرابع عشر: هنا ذكرت عدّة نقاط زعمت أنّها من الواقع, وحاولت أن تجعلها نقوضاً على القول بالعصمة, ونحن سنجيبك عليها كما وعدناك: (1) هذه النقطة فيها عدّة أمور: فيها قولك: ((تولى عليّ الخلافة بعد مقتل عثمان، وكانت الأمة واحدة موحدة مجتمعة على إمامها)), إن كنت تقصد أنّها كانت موحدة قبل تولي الإمام(عليه السلام) مباشرة, فمن يا ترى قتل عثمان؟! أليس الصحابة اشتركوا في قتله، وقتله أهل مصر والعراق! وإن كنت تقصد أنّها اجتمعت على خلافة من كان قبله, فهذا محض إدعاء, فلا هم اجتمعوا في بيعة أبي بكر يوم السقيفة، التي خالف فيها الأنصار وتخلف عنها بنو هاشم وعلى رأسهم عليّ(عليه السلام), ولا اجتمعوا على بيعة عمر وإنّما ولاه أبو بكر عنوة وعلى كره من المسلمين، حتى عاتبه عبد الرحمن بن عوف على ذلك, ولا اجتمعوا يوم الشورى حينما جمعها عمر بين ستة دون المسلمين، وأمرهم بقتل من خالف، وكانت على مكيدة منه ومن عبد الرحمن، وكُره من عليّ(عليه السلام), ولم يجتمع من بيده البيعة من الأنصار والمهاجرين ومعهم من جاء من مصر والعراق على بيعة سوى بيعة عليّ(عليه السلام) العامة في المسجد, فراجع السيرة والتاريخ ثم تكلم! وإن كنت تقصد أنّ الأمّة كانت مجتمعة بعد بيعتهم للثلاثة المتقدمين وفي زمن حكمهم, فلعمري هذا لا يعطي الحجية لولاية أحد! فإنّ أخذ البيعة بالإكراه من الآخرين حتى يستتب الأمر لمن أستبد به مناقض لشرع الله والإسلام, وستكون حجّة لكلّ متغلب بعدهم, وهو ما دعاه معاوية بعد أن قاتل الحسن(عليه السلام)، واستخدم كلّ وسيلة لإجباره على الهدنة، وهذا ما حصل. ومن هذا يظهر ما في قولك: ((فصارت الأمّة ثلاثة أقسام مع عليّ...))، من كذب على الواقع والحقيقة! فمتى أصبحت الأمّة ثلاثة أقسام؟!! هل في البيعة لعليّ(عليه السلام) في المسجد؟ أم بعد أن عصى معاوية ولم يبايع للخليفة الحق، كما هو رأي إجماع المسلمين؟ فإستقلال معاوية في الشام بعدم البيعة، لا يجعله ومن معه قسم من الأمّة لها حرية في أن تنقض البيعة، بعد أن بايع أهل الحلّ والعقد حسب مباني أهل السنة. أم أصبحوا ثلاث فرق بعد خروج أُمّ المؤمنين عائشة مع طلحة والزبير إلى البصرة؟ فهل يا ترى يحقّ لأمّ المؤمنين الخروج على الخليفة الشرعي؟ أو هل يحقّ لطلحة والزبير نقض البيعة؟ وهل يصبحوا عند ذلك فرقة يعتد برأيها وخلافها؟! نعم, إنّ من كانوا ظاهراً من المسلمين، انقسموا في خلافة عليّ(عليه السلام) على الباطل وخلافاً للحقّ وطمعاً في الدنيا, ولكن هذا لا يعطي الحجية بحيث يبنى عليه في إتخاذ موقف في العقائد، وهو غايتنا, فلاحظ. فقولك: ((قسم بايعه وقاتل معه)), فهم المجمعون على بيعته من أهل الحلّ والعقد، وقولك: ((وقسم رفض مبايعته)), وهم أهل الشام, فهم لا يحقّ لهم ذلك في الدين بُعيد انعقاد البيعة الشرعية, وهم فساق عصاة خارجون على الإمام، وقولك: ((وقسم لا معه ولا عليه، وهم أكثر السابقين الأولين)), فهذا كذب صريح! فياليتك ذكرت هؤلاء السابقين الذين لم يبايعوا؟ فإنّ من تخلف عنه هم سعد بن أبي وقاص، وأسامه بن زيد، ومحمد بن سلمة، مع عدّة آخرين, وهم ليسوا بكثير وإنّما وصفوهم بالعدّة, ولاهم بأكثر السابقين الأولين, فلماذا هذا التعامي والإدعاء الكاذب على حقائق التاريخ؟ إنّ مبنى نقضك يتركز على قولك: ((كيف ساغ لأكثر الناس أن يتخلفوا عن البيعة))! وقد بيّنا لك عدم صحة ذلك, وإنّما هي دعوى كاذبة لا تكون حجّة لمدعيها يوم القيامة. وقولك: ((أن يتخلفوا عن البيعة لإمام معصوم، وقد بايعوا من لم يكن معصوماً قبله)), قد بيّنا ما فيه, فهم أوّلاً: قد بايعوا بالإجماع إلاّ معاوية الذي استقل في الشام، وأهل الشام تبعوه عن عمى لا يدرون شيئاً. وثانياً: قد بيّنا كيفية مبايعة من كان قبله وهو غير معصوم. وثالثاً: إنّ من كان يعتقد ويعرف أنّ الإمام(عليه السلام) معصوم، وهو الأحقّ بالخلافة لم يبايع السابقين، إلاّ بعد الإكراه كإمامهم عليّ(عليه السلام), ولم يتخلوا قاطبة عن بيعة عليّ(عليه السلام) وهم خلص أصحابه, والذي ندعي نحن الشيعة أنّهم سلفنا, وأمّا الجمع الغفير من المسلمين غيرهم فقد بايعوه بيعة عامّة، لما يظنون من أنّها تعطي الحجية لمن يبايعون ليكون خليفة, فلم يكن لهم أحسن من عليّ(عليه السلام) بعد مقتل عثمان, ونحن لا ندعي أنّ كلّ من بايع عليّاً(عليه السلام) فهو من الشيعة, فلاحظ ولا تتعجل! #مركز_الابجاث_العقائدية
388
17
#منشور_رقم_5 الجواب على التعليق [12/14] وأمّا قولك: ((ولماذا لم يحتج عليهم عليّ بأنّه معصوم واجب البيعة)), فمن أعجب العجب!! وكيف يحتج بالعصمة وهم رفضوا الأوضح والأصرح منها وهو تولية النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) له يوم الغدير؟! ثم من قال لك أنّه لم يحتج بالعصمة؟ ومؤداها في كلامه وهو كثير في احتجاجاته عليهم, بل أنّ فاطمة(عليها السلام) ذكرتها لهم في خطبتها، ونوهت بها حسب مفاهيم القوم يوم ذاك. (2) يرحمك الله على قولك: ((لولا الحيلة الذكية من معاوية ومن معه في رفع المصاحف)), ولكن ننبهك أنّها لم تنطل على عليّ(عليه السلام)، وقد حذرهم منها وبيّن لهم أنّها خدعة، كما هو منصوص في كتب التاريخ, وأنّ من انخدع بها هم ضعفاء العقول والإيمان من أهل الكوفة بقيادة الأشعث. وأمّا توقف القتال، فقد كان بالإكراه منهم لعليّ(عليه السلام)، حتى أنّهم هددوا بتسليمه إلى معاوية، وأحاطوا بخيمته إن لم يُرجِع الأشتر, وقد كان فتح الله عليه، ووصل الى فسطاط معاوية، واستعد معاوية للهرب, وإنّ الأشتر رفض الرجوع، وقال أمهلوني ساعة.. للنصر النهائي, فأجابه عليّ(عليه السلام): (أيهما أحبّ إليك أن ترجع بالنصر أو ترجع بقتل إمامك)! وأمامك كتب التاريخ فانصفنا وأنصف نفسك. ثم إنّ الإمام(عليه السلام) لم يوافق على التحكيم، بعد أن لم يوافق على إنهاء القتال, ولكنّهم أجبروه على القبول, بل رفضوا مرشحه للتحكيم وهو ابن عبّاس، وأصروا على إختيار أبي موسى الأشعري، تصوراً منهم بأنّه منتهى في النزاهة والحيادية! لأنّه خالف عليّاً(عليه السلام) واعتزله في القتال، فيالِ سذاجتهم وغبائهم مقابل دهاء معاوية واختياره لعمرو بن العاص الغادر، ثم رجعوا يتلاومون بعد التحكيم! ولم يبايعوا معاوية كما أدعيت! وإنّما بايعه أهل الشام بالخلافة على باب اللّد, وقد نص رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) على وجوب قتل الثاني الذي يبايع بالخلافة، كما في الصحيح عندكم(3)، وعليّ(عليه السلام) لم يزل خليفة حينذاك! والحكمان وإن اتفقا على عزل عليّ(عليه السلام) ومعاوية, ولكن العزل وقع من أبي موسى فقط، وغدر به عمرو بن العاص, وقد كان عملهما معاً خلاف القرآن, لأنّ عليّ(عليه السلام) اشترط عليهما أن يحكما بالقرآن لا بغيره, فلاحظ. ومن هنا يتضح ما في قولك: ((جرى الصلح بموافقة عليّ أم لا؟)), من مجانبة للحقيقة, فإنّه (عليه السلام) لم يوافق على الصلح, بل أجبر عليه أولاً, ثم أنّه شرط عليهما عدم الخروج عن القرآن ثانياً. ومن المضحك القول بأنّ عمل المعصوم يجب أن لا يخضع للإكراه والإجبار والإضطرار! فهل راجعت سيرة رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أو الأنبياء السابقين قبل أن تحكم؟!! ثم أي حزم تريد من عليّ(عليه السلام) بقولك: ((بل كان الحزم من عليّ أن يكمل معركته))، بعد أن هدد بالقتل أو التسليم لعدوه، وانقسم الجيش ووقعت الفتنة؟! #مركز_الابجاث_العقائدية
358
18
#منشور_رقم_5 الجواب على التعليق [10/14] الحادي عشر: و((قولك لم أجد دليلاً واحداً خاصّة من القرآن مستقلاً بذاته...)), دعوى لا نريد أن ندخل في تفاصيلها الآن, وإلاّ كان لابد من تحديد المراد من إستقلالية الدليل في القرآن أوّلاً, وهل يوجد مثل ذلك عند المقابل؟ ثم هل يوجد مثل هذا الدليل عند الشيعة أو لا؟ ولكن نريد أن نعرف لماذا القرآن والقرآن فقط؟! فهل هذا تطبيق لمقولة ((حسبنا كتاب الله)), أم ماذا؟! وإذا فرضنا وفرض المحال ليس محال، أنّه لا يوجد في القرآن دليل على عقيدة ما، ووجد ذلك الدليل في السُنّة فهل نسقط هذه العقيدة ونرمي السُنّة وراء ظهورنا؟ هذه أسئلة نحتاج إلى جواب فيها منك، لكي تحدد لنا منهجك, إذ في ذلك مفارقة لم يلتفت إليها مدعيها، أو لا يريد الإلتفات إليها، لما فيه نقض غرضه من اللجاج مع الشيعة. الثاني عشر: قولك عند كلامك عن كتاب العلامة الحلي ابن المطهّر(2): ((أورد المصنف أكثر من ثلاثين برهاناً على حدّ قوله من القرآن الكريم، والغريب أنّي لم أجد برهاناً من تلك البراهين، إلاّ في أخبار من كتب الثعلبي وابن نعيم، فأين هذا القرآن)), بالله عليك! ألم يستدل ابن المطهّر الحلي مثلاً بالآية: (( إنّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ )) (المائدة:55) على الإمامة؟ وهل إحتاج إلى غير القرآن في تحديد معنى الولاية في (( وَلِيُّكُمُ )) بأنّه الدال على الإمامة؟ وهل استدل بغير (( إنّما )) في الآية على الحصر؟ وهل استدل على تحديد صفة الولي بعد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بغير قوله في الآية: (( وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ ))؟ ولا أظنك إلاّ ستنتفض وتقول: إنّه لم يحدد المراد بهذا المصداق، وأنّه عليّ(عليه السلام) إلاّ من السُنّة ونسيت أنّه، أوّلاً: ذكرٌ لمورد النزول - وكلّ آية في القرآن فيها مورد للنزول وهو غير خارج عن القرآن - ثم إنّه تحديد للمصداق الخارجي لفاعل التصدق لا لصفات الإمام التي تكفل القرآن بذكرها، ولا لمفهوم ومعنى الإمامة الكلي فإنّه معلوم من الآية، وهو المراد الأصلي من ذكره في أصول الدين, فلا تغفل. وأمّا ايراده الروايات من طريق أهل السُنّة كالثعلبي وأبو نعيم، فما هو إلاّ للإلزام لا غير, وإلاّ فنحن لا نحتاج إلى تلك الروايات، فإنّ عندنا ما يغنينا عنها. الثالث عشر: قولك: ((فأقول أيّها الأخوة لماذا الإتكاء على أمور محتملة وجعلها من أصول الدين)), نحن لا نعتقد بأمور محتملة, فإنّ العلم والقطع شرط عندنا في العقيدة, ولو كنت اطلعت على كتب الشيعة كما تقول، لعرفت ما نشترط في صحة العقيدة. وربما تقول: إنّها محتلمة عندي. فهلا احتملت أيضاً عدم فهمك للأدلة؟ أو عدم استقصائك لها؟ أو أنّك لا تؤمن بها، لوجود شبه في مقابلها عندك؟ #مركز_الابجاث_العقائدية
342
19
#منشور_رقم_5 الجواب على التعليق [9/14] وقول رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه)، نصّ واضح ظاهر محكم جلي على الولاية والإمامة وإن أنكره منكر, أو أُورِدت عليه الشبهة لمدّة ألف وأربعمائة سنة, ولا يخدش في وضوحه ودلالته إدعائك أنّه يحتاج إلى إستنباط أو إلى مقدمات من خارج, فإنّ ما تدعيه من الإحتياج إلى إستنباط ليس إلاّ ردّ الشبهات عنه لا كونه إستنباطاً بالحقيقة, وإن تُوهم ذلك بعد بُعد الزمان. ونحن لا نستطيع أن نورد لك كلّ ما ندعيه لأنّ الأمر سيطول, ولكن لو بدأت معنا من البداية ونقحت المنهج المتبع لديك، وحددت القواعد والأصول فيه لجاريناك فيه بالتدريج، والأمر في بدايته لو أردت. ثم إنّ قولك: ((النصوص الكلية والأصول)) ينقض كلامك! فما هو مرادك من الكلية؟ وما هو مرادك من الأصول؟ هل هما بمعنى واحد عندك, وهو القواعد الكلية مثلاً, أو تريد بالكلية أمهات المطالب، وبالأصول أصول الدين مثلاً؟ وهلا سقت على ما تريد أمثلة. وقولك: ((يفهمها كلّ الناس)), ليس على إطلاقه, بل المراد يفهمها أهل اللغة مستقيمي السليقة غير مسبوقين بالشبهة, وهذا واضح.. لا كلّ الناس على إطلاقهم عاميهم وخاصيهم. ويظهر في قولك: ((إنّما يحتاج إلى الفقه والإجتهاد في المسائل الفرعية...الخ)), خلطك بين معنى الإستنباط المصطلح في الفقه والأصول, وبين الاستدلال في العقائد. عاشراً: قولك: ((ولذا أيّها الأخوة تأملت كثيراً في أصول مذهبكم وأصول مذهب السنة، فوجدت أنّ الأصول في السُنّة كلّها مقبولة عقلاً وشرعاً والأدلة عليها محكمة....الخ))، هذا هو الذي أردنا تنبيهك عليه من عدم الحيادية!! وإلاّ ماذا تسمي إرسال الدعوى بدون دليل؟! فهلا ذكرت الأمثلة لتوضح ذلك؟ ومثل ذلك قولك: ((بخلاف أصولكم، التي لا تصح إلاّ بمقدمات خارج الدليل، بحاجة إلى دليل آخر، وذلك بأطراد)), فهلا مثلت لذلك مثالاً؟ ولنذكر نحن لك المثال: فإنّ أبرز العقائد المختلف عليها بيننا، هو أصل الإمامة والحاكمية بعد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم), فهلا بينت لنا ما هو الدليل الواضح على إعتقاد أهل السُنّة بالشورى، أو بيعة أهل الحلّ والعقد، أو بيعة الواحد، أو الإستيلاء بالقوة على السلطة، من القرآن كما تدعي؟ أليس ما نذكره نحن من الآيات في الإمامة أقوى وأوضح وأحكم وأكثر ممّا تدعونه في الشورى! بل لا يوجد أي استدلال ببيعة أهل الحل والعقد وعددهم وشروطهم مثلاً, فهلا أنصفت؟!! وقولك: ((ويعلم الله أنّني مع كثرة إطلاعي وقراءتي في كتبكم ومراجعكم)).. فلا نستطيع أن نصدقه!! إذ على الأقل كان يظهر في كلامك إدراك ولو بسيط لأصولنا ومنهجنا في العقائد, وهذا ما لم نجد منه شيئاً في ما قلته, بل بالعكس وجدنا عدم فهم، بل عدم معرفة وإطلاع عليها! #مركز_الابجاث_العقائدية
326
20
#منشور_رقم_5 الجواب على التعليق [8/14] تاسعاً: قولك: ((وإلاّ صار الدين مجرد ألغاز وطلاسم لا تفهم إلاّ بنصوص أخرى...الخ))، لابد أنّك لا تقصد من كون الدين طلاسم المعنى الحرفي, إذ أنّ الدين مفاهيم إعتقادية وأحكام شرعية لا تصبح طلاسم إلاّ إذا كانت مبهمة, لا أنّ الأدلة عليها غير واضحة مثلاً, فالظاهر أنّ مرادك أنّ الأدلة التي تقام على مفاهيم الدين إذا كانت غير واضحة أصبحت طلاسم بمعنى ألغاز تحتاج إلى حلّ, ولكن الأدلة لا تكون هكذا إلاّ إذا كانت غامضة معبراً عنها بالرموز, وهذا ما يدّعيه أصحاب التفسير الباطن, ونحن لا ندعيه ونرفضه رفضاً باتاً, وإن كان البعض يتهمنا به تعميماً علينا لِما عند بعض الفرق المنسوبة للشيعة, أو لعدم فهم ٍ منه لسياقات أدلتنا. وأمّا أنّ الأدلة اللفظية المحتاجة إلى تفسير وتوضيح، أو المفاهيم التي تحتاج إلى استدلال، أو الأحكام التي تستنبط إستنباطاً فليست هي من الألغاز, بل أن ديدن البشرية في التعامل مع النصوص في كافّة العلوم على الشرح والتفسير والاستدلال, ولا يوجد دين ولا عقيدة ولا أيدلوجية في العالم تورد جميع المعاني الجزئية في نصوص وأدلة لفظية مبسوطة. وهذا القرآن أمامك فهو كتاب هداية، جاءت الآيات فيه على شكل قواعد ومعاني كلّية في أغلبها, ولم يأت بالتفصيل لكلّ شيء, وإلاّ لما انتهت آياته بالملايين, بل أنّ من مرتكزات المسلمين أنّ القرآن يحتاج إلى مبيّن ومفسر, وأوّل من فسره وبيّنه رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، بنص القرآن الذي أمرنا بإتباع سنته وما بينه, وتفصيل البحث هنا يطول، مذكور في علوم القرآن وكتب التفسير. ومن مرتكزاتهم وجود المحكم والمتشابه، والعام والخاص، والمطلق والمقيد فيه, بل من مرتكزاتهم أنّه يجب التعامل معه بكلّ ما يشمله معنى التدبّر الوارد فيه من مصاديق, وغير ذلك من الشواهد ما لو أردنا إيراده لطال بنا الأمر. والأمر بالتدبّر يشمل مقارنة الآيات مع بعضها وفهم القرآن فهماً كلّياً لا جزئياً, بل يشمل الإستعانة بنصوص السُنّة ولغة العرب وأساليبها, ولا يرجع الأمر إلى الإستعانة بالنصوص على النصوص إلى غير نهاية كما تدعي! بل هو بالإستعانة والتعرف على القرائن المختلفة، وهو فعل طبيعي عند كلّ البشر. ثم إنّ في السُنّة ما يكفي للوقوف على المعنى المراد وهو حجّة, فلا يستمر الأمر إلى ما لا نهاية حتى تدعي المشابهة للألغاز والطلاسم, فالسُنّة شارحة للقرآن لا تفرق حجيتها عن حجيته, فلاحظ. ودعواك: ((أن تأتي النصوص الكلية والأصول في الإسلام ظاهرة محكمة...الخ)) حسبما تقصده من معنى وضوحها, ليس لها مورد واحد على إطلاقه في القرآن, وإلاّ لما أختلف المسلمون في أبرز مسائل التوحيد بين مجسم ومشبهة ومنزه, وكلّهم يستدلون بآيات القرآن. فقل لي بربك أتدعي مثلاً أنّ الآية (( عَلَى العَرشِ استَوَى )) (طه:5)، أو (( إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ )) (القيامة:23)، نص ظاهر في القرآن؟ وإلاّ كيف تفعل بقوله تعالى: (( لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ )) (الشورى:11)؟! وإذا حاولت أن تجمع بين هذه وهذه، فهذا الذي فررت منه، وقلت أنّه ألغاز وطلاسم!. إنّ القرآن حمال أوجه.. كما قال أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) عندما أمر ابن عبّاس بمناظرة الخوارج بالسُنّة لا بالقرآن، ومع ذلك فنحن لا ندعي عدم وضوح القرآن بحسب الظاهر وأنّه غير حجّة - معاذ الله -, وإنّما نقول: إنّ فيه علوماً واستدلالات تشمل كلّ العلوم, لا يعرفها على وجهها إلاّ الراسخون في العلم. كما لا ننكر وجود درجة من الوضوح في آياته تكفي للاستدلال والحجية في العقائد، بما تكفي لإلزام المكلف بها يوم القيامة. بل الذي ننكره وجود ما تدّعون وتقصدون من الوضوح, فإنّكم تطالبون بنصوص توضح كلّ ما يخطر في أذهانكم, أو نصوص لا يوجد من لا يفهم معناها، ولا يوجد من يخالفها كما تزعمون! فإن مثل هكذا نصوص لا توجد في الدنيا! فما من نص مهما كان إحكامه إلاّ وتجد من يتأول أو يخالف فيه. ونحن لا ننكر وجود آيات محكمة, فهي موجودة بنص القرآن, ولكن ننكر عدم وجود من يخالف فيها لشبهة ما أو لعصبية, وهذا لا يخدش في إحكامها ووضوحها ودلالتها وحجيتها, فالأمر كما قلنا في البديهي، أنّه لا يخدش فيه إن أنكره منكر، فليس النص الواضح بالتشهي، وإنّما بمقدار وضوح الدلالة عند أهل اللسان بما يكفي في الحجية. فقوله تعالى: (( وَجَعَلنَا مِنهُم أَئِمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ )) (السجدة:24)، نص واضح ظاهر محكم في الدالة على الإمامة وإن أنكرته، كما هو الحال في قوله تعالى: (( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأولي الأمر منكم )) (النساء:59)، وإن جادلت في مصداق أولي الأمر. #مركز_الابجاث_العقائدية
315