8️⃣❤️أعمال القلوب ❤️
Ir al canal en Telegram
752
Suscriptores
Sin datos24 horas
Sin datos7 días
+530 días
Archivo de publicaciones
Repost from ارشيف دروس و فوائد الشيخ محمد المختار الشنقيطي
قصة مؤثرة جداً فيها تفريج كربة:
[الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي يُصلح إطار سيارة رجل على الطريق!]
حدثني صاحب السيارة المتعطلة وهو الأخ الفاضل إبراهيم الحربي من أهل المدينة النبوية وفقه الله حيث قال : "خرجت ومعي أمي – رحمها الله - وأبي وأختي من المدينة النبوية – على ساكنها أفضل الصلاة وأتمّ التسليم - عام (1419ه) في فصل الشتاء ليلاً, وكانت ليلة باردة، ونحن متجهون لمدينة الرياض، وذلك عبر طريق المدينة القصيم القديم, وكان الطريق موحشًا ضيّقا، وهذا قبل إنشاء الطريق السريع ولله الحمد بسنوات، وبعد أن سرنا مائةً وخمسين كيلًا تقريبًا تعطل إطار السيارة، فتوقفنا بجانب الطريق وبحثت عن رافعة السيارة لتبديل الإطار فلم أجدها، وكانت حركة السيارات على الطريق ضعيفة جدًا, فلما أقبلت سيارة جعل أبي يلوّح بيده لصاحبها لعله يُساعدنا ولكنه لم يتوقف، ومرت ثانية وثالثة ورابعة تقريبًا ولم يتوقف أحد أصحابها، وهم معذورون على عدم الوقوف، فالطريق موحش مظلم, والحركة شبه متوقفة والوقت متأخر والبرد شديد.
فمرت السيارة الخامسة ولوّح أبي لصاحبها فتوقف، فنزل منها رجل وقور عليه سيما أهل العلم، فسلّم علينا وحمد الله على سلامتنا.
فأخبرناه بحاجتنا إلى رافعة للسيارة, فقام بإحضارها، ووضعها تحت سيارتنا وقام بإدارتها حتى ارتفعت, وبدأ يحاول إخراج الإطار التالف، فاقتربت منه ومددت يدي لمساعدته فرفض وأصرَّ على أن يُكمل إصلاحه بنفسه، فاستبدل الإطار التالف بالإطار الاحتياطي لكن هواءه كان قليلا ويحتاج إلى زيادة.
وكان أبي خلال ذلك يناديني باسمي (يا إبراهيم)، فعرف هذا الرجل الوقور اسمي فقام بمناداتي، علمًا بأن الوقت كان ليلًا والظلام دامس، ولم أميّز وجهه جيدًا، ولكن عندما ناداني لم يبدُ صوته غريبًا عليّ، فكنت أتساءل: من هذا الرجل؟ كأن صوته مألوف لدي!
ثم طلب الرجل مني جزاه الله خيرًا أن أقود سيارته ليركب معي أبي وعائلتي فيخفّ الحمل على سيارتنا, وهو يقود سيارتنا متجهين لأقرب محطة لعلنا نجد فيها محلا لإصلاح الإطارات لزيادة هواء إطار سيارتنا، فبادرت بسؤاله: هل أنت الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي؟
فأجابني بشكل غير مباشر بأنه هو.
وفعلا ركبنا بسيارته وقدتها أنا وقاد هو سيارتنا، فلما وصلنا لمحطةِ الوقود الأولى لم نجد فيها محلا لإصلاح الإطارات، ثم تعاقبت بعدها المحطات ولكنهن كالأولى وبعد ساعتين تقريبًا وجدنا محطةَ وقود فيها محل إصلاح الإطارات والحمد لله, فقمنا بزيادة الهواء وإصلاح الإطار المتعطل، ثم شكرناه ودعونا له فودّعنا وواصل سفره، وقد قطعنا من مكان إنجاد الشيخ لنا حتى هذه المحطة مسافة مائة وخمسين كيلا تقريبًا في ساعتين جزاه الله عنا خير الجزاء وفرج عنه كرب الدنيا وكرب يوم القيامة, وقد أخبر الشيخ والدي أنه متجه لدولة الكويت لإلقاء محاضرة".
من الفوائد التربوية التي نستفيدها من هذه القصة :
الأولى: حرص الشيخ وفقه الله على تفريج الكرب.
ثانيا: تواضع الشيخ حفظه الله، حيث أصر على خدمتهم بنفسه ولوحده، وما تواضع أحد لله إلا رفعه، فتأمل رفعة الله له وحب الناس له، وشدة تأثرهم بكلامه ومواعظه.
الثالثة: إحساسه بحاجتهم ومبادرته بالوقوف لهم في مكان لا يراه ولا يعرفه فيه أحد, فهذا العمل الموفق قرينة شاهدة على الصدق في القول والعمل, الذي امتلأ به قلب الشيخ وجوارحه ولا أزكيه على الله.
الرابعة: حرصه على نفع المسلمين بعلمه وبدنه، فقد آثر خدمة هؤلاء المحتاجين على راحته ووقته الذي جعله للعلم والعبادة والتعليم، وما فائدة العلم إذا لم يثمر العمل به ونفع المسلمين وقضاء حاجاتهم!
فتلمّس – أخي المسلم – حاجات الناس، فساعد المحتاج وقف مع الضعيف، وانصر المظلوم، وكفّ شرّ الظالم، ولْيكن أخصَّ من تعين وتُساعد والداك وأقاربك وجيرانك وذلك قدر استطاعتك ووسعك.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتبه: أحمد بن ناصر الطيار
19 / 6 / 1445
والضحك والمزاح أمر مشروع كما دلت علي ذلك النصوص القولية ، والمواقف الفعلية للرسول ـ صلي الله عليه وسلم - ، وما ذلك إلا لحاجة الفطرة الإنسانية إلي شيء من الترويح ، يخفف عنها أعباء الحياة وقسوتها ، وهمومها وأعبائها ، ولا حرج فيه ما دام منضبطا بهدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ولا يترتب عليه ضرر ، بل هو مطلوب ومرغوب ، لأن النفس بطبعها يعتريها السآمة والملل ، فلا بد من فترات راحة ، وليس أدل على مشروعية الضحك والمزاح والحاجة إليه ، مما كان عليه سيد الخلق وخاتم الرسل ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فقد كان يداعب أهله ، ويمازح أصحابه ، ويضحك لضحكهم .
وقد سئل ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ هل كان أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يضحكون ؟ ، قال : نعم ، والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبل .
وقال بلال بن سعد : أدركتهم يضحك بعضهم إلى بعض ، فإذا كان الليل لا، كانوا رهبانا .
لكن المزاح والضحك في هدي وحياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مقيد بضوابط لابد وأن تُراعى ، منها :
ألا يقع في الكذب ليضحك الناس
