4 134
Suscriptores
Sin datos24 horas
Sin datos7 días
-1930 días
Archivo de publicaciones
4 134
أية واحدةً تكفيك
"لَقَد جِئنَاكُم بِالحَقِّ وَ لَٰكِنَّ أَكثَرَكُم لِلحَقِّ كَارِهُونَ "
لكل من يتفاخر بكثرة الغثاء والأتباع
4 134
_وَلَا فَرْقَ فِي جَمِيعِ هَذِهِ النَّوَاقِضِ، بَيْنَ الْهَازِلِ وَالْجَّادِّ وَالْخَائِفِ، إِلَّا الْمُكْرَهَ، وَكُلُّهَا مِنْ اعْظَمِ مَا يَكُونُ خَطَرًا، وَمَنْ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ وُقُوعًا، فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَحْذَرَهَا، وَيَخَافُ مِنْهَا عَلَى نَفْسِهِ، نَعُوذُ بِأَللَّهِ مِنْ مُوجِبَاتِ غَضَبِهِ وَأَلِيمِ عِقَابِهِ، وَصَلَ اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى الِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.✨
#وجـزاكم الله خـيرا
4 134
#الناقض__التاسع :
مِنْ اعْتَقَدَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَسَعُهُ الْخُرُوجِ عَنْ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَافِرٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرِ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلُ مِنْهُ وَهُوَ فِي الاخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ)".
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ : " وَمَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دَيْنٍ الْمُسْلِمِينَ بِاتِّفَاقِ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ مِنْ سَوْغِ غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ، أَوْ اتِّبَاعِ شَرِيعَةِ غَيْرِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَافِرٌ، وَهُوَ كَكُفْرِ مَنْ امَنَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ ، وَكَفَّرَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ " انْتَهَى مِنْ " الْفَتَاوَى الْكُبْرَى " (3/543)
#الناقض__العاشر :
الْإِعْرَاضِ عَنْ دِينِ اللَّهِ لَا يَتَعَلَّمُهُ وَلَا يُعْمَلُ بِهِ ، وَالدَّلِيلُ قَوْله تَعَالَى : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِرَ بِاياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا أَنَا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ )" .
وَالْمُرَادُ بِـ"كُفْرُ الإِعْرَاضِ" : الْإِعْرَاضُ عَمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ، لَا يُبَالِي بِهِ ، وَلَا يَتَلَقَّاهُ عَنْهُ ، وَلَا يَرْفَعُ بِهِ رَأْسًا .
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ :
" وَأَمَّا كُفْرُ الإِعْرَاضِ فَإِنْ يَعْرِضُ بِسَمْعِهِ وَقَلْبَهُ عَنْ الرَّسُولِ، لَا يُصَدِّقُهُ وَلَا يُكَذِّبُهُ، وَلَا يُوَالِيهِ وَلَا يُعَادِيَهُ، وَلَا يُصْغِي إِلَى مَا جَاءَ بِهِ أَلْبَتَّةَ .." انْتَهَى مِنْ "مَدَارِجِ السَّالِكِينَ" (1/347)
وَقَالَ الشَّيْخِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنٍ الْ الشَّيْخُ- رَحِمَهُ اللَّهُ- فِي جَوَابِ مِفْصَلَ حَوْلَ ذَلِكَ : " إِنْ أَحْوَالِ النَّاسِ تَتَفَاوَتُ تَفَاوُتًا عَظِيمًا ، وَتَفَاوُتِهِمْ بِحَسَبِ دَرَجَاتُهُمْ فِي الْأَيْمَانِ ؛ إِذَا كَانَ أَصْلُ الْإِيمَانِ مَوْجُودًا ، وَالتَّفْرِيطُ وَالتَّرْكُ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ مِنْ الْوَاجِبَاتِ وَالْمُسْتَحَبَّاتِ .
وَأَمَّا إِذَا عَدَمِ الْأَصْلِ الَّذِي يَدْخُلُ بِهِ الْإِسْلَامُ ، وَأَعْرَضَ عَنْ هَذَا بِالْكُلِّيَّةِ : فَهَذَا كُفْرٌ اعراضً، فِيهِ قوله تَعَالَى: ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ اذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) [الْأَعْرَافُ: 179]، وَقَوْلُهُ: ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) [طَهَ: 124] .
وَ مِنْ نَوَاقِضِ الإِسْلامِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا :
سَبَّ اللَّهُ تَعَالَى
سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ ، أَوْ الطَّعْنِ فِي عِرْضِهِ .
سَبَّ دِينِ الْإِسْلَامِ .
إِهَانَةَ الْقُرْانِ الْكَرِيْمِ .
تَكْفِيرُ عُمُومِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَوْ السُّخْرِيَةِ مِنْهُمَ .
الدِّيمُقْرَاطِيَّةِ
الْوَطَنِيَّةِ
الْقَوْمِيَّةِ
الْعِلْمَانِيَّةِ
اللِّيبْرَالِيَّةِ
الشُّيُوعِيَّةُ
الرَّافِضَةُ
الْأَحْزَابُ الْعَلْمَانِيَةِ تَتَزَيَّا بِزِيِّ الْإِسْلَامِ ، وَتَتَمَسَّحُ فِي الْعَقِيدَةِ ، وَلَا تُنْكِرُ الدِّينِ جُمْلَةً ، بَلْ تَعْلِنُ أَيْمَانَهَا بِهِ إِيمَانًا نَظَرِيَّا وَاحْتِرَامِهَا لَهُ كَعَقِيدَةِ فِـيّ الْحَنَايَا ، وَشَعَائِرُ تُؤَدَّى فِي الْمَسَاجِدِ،..أَمَّا مَا وَرَاء ذَلِكَ مِنْ شُؤُونِ الْحَيَاةِ فَمَرَدُّهَ - بِزَعْمِهِمْ - الُـى أَرَادَةِ الْأَمْــةَ الْـحِــرَةِ الطليقة الَّتِي لَا تُقْبَلُ سُلْطَانًا عَلَيْهَا مِنْ أَحَدِ
دَعْوَةُ الْأَنْسَانِيَةِ الشَّعَارِ الْأَجْوَفَ الَّذِي يُنَادِي بِهِ دُعَاةٌ الْأَنْسَانِيَةِ، وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ عَلَى الْإِنْسَانِيَّةِ بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ أَيْ اعْتِبَارُ مَنْ دَيْنٍ أَوْ لَوْنٍ أَوْ وَطَّنَ، فَالْكُلُّ تَتَسَعَّ لَهُمْ مِظَلَّةِ الْحُرِّيَّةِ وَالْإِخَاءِ وَالْمُسَاوَاةِ الْتِيَ يُوَفِّرُهَا لَهُمْ مَذْهَبٌ الْأَنْسَانِيَةِ.
الْقَوْلُ : إِنْ الدَّيْنَ لَا صِلَةَ لَهُ بِالدَّوْلَةِ ، وَ سَائِرِ شُؤُونِ الْحَيَاةِ .
اعْتِقَادُ أَنَّ تَعَالِيمَ الْإِسْلَامِ لَا تَتَنَاسَبُ مَعَ هَذَا الْعَصْرِ
تَسْمِيَةُ الدَّيْنِ بِالرَّجْعِيَّةً .
اعْتِقَادُ أَنَّ دِينِ الْإِسْلَامِ وَ تَعَالِيمِهِ ، هُوَ سَبَبُ تَأْخِرُ الْمُسْلِمِينَ
الِاسْتِهْزَاءُ بِاللِّحْيَةِ أَوْ بِتَقْصِيرٍ الثَّوْبِ وَ السُّخْرِيَةُ مِنْ يُطْبَقُ وَ يَلْتَزِمْ بِذَلِكَ امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ .
4 134
#الدلـيل_مِن_الْقـرأن:
قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الصَّارِمِ الْمَسْلُولِ (2/85): قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النّبِيّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٌ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ امَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولُ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارِ جَهَنَّمَ ﴾
[التَّوْبَةُ: 62 - 63]
#الناقِض__السابِع :
السِّحْرُ ، وَمِنْهُ الصَّرْفُ وَالْعَطْفُ ، فَمَنْ فَعَلَهُ ، أَوْ رَضِيَ بِهِ كُفْرٌ ، وَالدَّلِيلُ قَوْله تَعَالَى : ( وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ )" .
وَهَذَا النَّاقِضُ لَمْ يَنْعَقِدْ الْإِجْمَاعَ عَلَى جَمِيعِ صُوَرِهِ .
فَإِذَا فَعَلَ السَّاحِرِ مَا هُوَ كُفْرٌ ، كَاهَانَةِ الْمُصَحَّفَ ، أَوْ السُّجُودِ لِلشَّيَاطِينِ .. وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَهُوَ كَافِرٌ بِالْإِجْمَاعِ .
أَمَّا إِذَا لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ : فَأَكْثَرَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ كَافِرٌ أَيْضًا بِمُجَرَّدِ عَمَلِهِ لِلسَّحَرَ ..
#النـاقـض__الثـامن:
مُظَاهَرَةُ الْمُشْرِكِينَ وَمُعَاوَنَتُهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَالدَّلِيلُ قَوْله تَعَالَى : ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) " .
وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ : أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ نَصِيرًا وَظَهَرَا وَعَوْنًا لِلْكَفَّارَ ضِدَّ الْمُسْلِمِينَ ، وَيُوَالِي حَزَبَهُمْ ، مِنْ دُونِ حَزَبَ الْمُؤْمِنِينَ .
قَالَ الطَّبَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى ( لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْء ) :
" لَا تَتَّخِذُوا، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، الْكُفَّارُ ظَهَرَا وَانْصَارَا تَوَالُونَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ ، وَتَظَاهِرُونَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَتَدُلُّونَهُمْ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مِنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ " فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْء " ، يَعْنِي بِذَلِكَ : فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ ، بِارْتِدَادِهِ عَنْ دَيْنِهِ وَدُخُولِهِ فِي الْكُفْرِ " إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً " ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا فِي سُلْطَانِهِمْ فَتَخَافُوهُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، فَتَظْهَرُوا لَهُمْ الْوِلَايَةُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ، وَتُضْمَرُوا لَهُمْ الْعَدَاوَةِ ، وَلَا تُشَايِعُوهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْرِ ، وَلَا تُعِينُوهُمْ عَلَى مُسْلِمٌ بِفِعْلٍ " انْتَهَى مِنْ " تَفْسِيرٌ الطَّبَرِيِّ " (3/140) ..
وَقَدْ أَفْتَى شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَنْ انْضَمَّ إِلَى التَّتَارْ وَقَاتَلَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ مُرْتَدٌّ ، وَقَالَ : "وَإِذَا كَانَ السَّلَفُ قَدْ سَمَّوْا مَانِعِي الزَّكَاةِ مُرْتَدِّينَ - مَعَ كَوْنِهِمْ يَصُومُونَ. وَيُصَلُّونَ وَلَمْ يَكُونُوا يُقَاتِلُونَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ - فَكَيْفَ بِمَنْ صَارَ مَعَ أَعْدَاءُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَاتَلَا لِلْمُسْلِمِينَ" .
انْتَهَى مِنْ مَجْمُوعِ فَتَاوَى شَيْخُ الْإِسْلَامِ (28/530-531) .
#يـتـبع ان شــاء الله
4 134
#النـاقض__الْـخامس :
مِنْ أَبْغَضَ شَيْئًا مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَوْ عَمِلَ بِهِ فَقَدْ كَفَرَ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أُنْزِلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ اعْمَالِهِمْ ) " .
وَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى كُفْرِ مَنْ أَبْغَضَ شَيْئًا مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا نَقَلَهُ الْبُهُوتِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " كَشَّافِ الْقِنَاعِ "
إِنْ مَنْ أَبْغَضَ شَيْئًا مِمَّا جَاءَ بِهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كَفَرَ بِأَللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ النِّفَاقِ الْأَعْتَقَادِي الْأَكْبَرُ الَّذِي يَخْرُجُ صَاحِبِهِ مِنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ، وَصَاحِبُهُ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ، وَوَجْهُ تَكْفِيرِهِ انْهَ بِكُرْهِهِ لَمَّا شَرَعَ اللَّهُ وَأَنْزَلَهُ عَلَى عِبَادِهِ انْتَقَاصَّ لِمَا شَرَعَهُ اللَّهُ وَكُلِّفَ بِهِ عِبَادَهُ، وَاعْتِقَادُ أَنَّ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ لَيْسَ فِيهِ السَّعَادَةُ وَالنَّجَاةِ وَالْهُدَى..
وَبُغْضِ وَكَرَاهِية الْحَقِّ مِنْ صِفَاتِ الْكَافِرِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أُنْزِلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ اعْمَالِهِمْ ﴾ [مُحَمَّدُ: 9]، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَحْبَطَ اعْمَالِهِمْ، وَجَعَلَهَا هَبَاءً مَنْثُورًا بِسَبَبِ كَرَاهَيْتُهُمْ مَا أُنْزِلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَكُلُّ مَنْ كَرِهَ مَا أُنْزِلَ اللَّهُ فَعَمِلَهَ حَابِطٌ وَإِنْ عُمِلَ بِمَا كَرِهَ قَالَ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ اعْمَالِهِمْ ﴾ [مُحَمَّدُ: 28] وَقَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا إِنْ كَرِهَ مَا أُنْزِلَ اللَّهُ مِنْ صِفَاتِ الْكَفَّارَ الظَّاهِرَةٌ: ﴿ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرَهُمْ لَلَحِقَ كَارِهُونَ ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: 70] وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةِ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ ﴾ [التَّوْبَةُ: 54]. وَوَصَفَ كَرِهَهُمَ لِلْجِهَادِ بِسَبَبِ مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ النِّفَاقِ فَقَالَ: ﴿ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيل اللَّهِ ﴾ [التَّوْبَةُ: 81]، وَقَدْ عَدَّهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ مِنْ أَنْوَاعِ النِّفَاقِ الْأَعْتَقَادِي فَقَالَ: " فَأَمَّا النِّفَاقِ الاعْتِقَادِيُّ فَهُوَ سِتَّةُ أَنْوَاعٍ: تَكْذِيبُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ تَكْذِيبُ بَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ بُغْضٍ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ بُغْضٍ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اوِ الْمَسَرَّةُ بانْخِفَاضِ دِينِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ الْكَرَاهِيَةَ بِانْتِصَارِ دِينِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهَذِهِ الْأَنْوَاعِ السِّتَّةِ صَاحِبُهَا مِنْ اهْلِ الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ " [أُنْظُرْ مَجْمُوعَةِ التَّوْحِيدِ 1/10 وَنَحْوِهِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى 28/434
#النـاقـض__السـادس :
مَنِ اسْتَهْزَأَ بِشَيْءٍ مِنْ دَيْنٍ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ ثَوَابَهُ أَوْ عِقَابِهِ كَفَرَ ، وَالدَّلِيلُ قَوْله تَعَالَى : ( قُلْ أَبِأَللَّهِ وَايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ )".
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ سَعْدَيْ : " أَصْلُ الدَّيْنِ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعْظِيمِ اللَّهِ ، وَتَعْظِيمِ دِينَهُ وَرُسُلِهِ وَالِاسْتِهْزَاءُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ : مُنَافٍ لِهَذَا الْأَصْلِ ، وَمُنَاقِضٌ لَهُ أَشَدُّ الْمُنَاقَضَةِ " . انْتَهَى مِنْ " تَيْسِيرُ الْكَرِيمِ الرَّحْمَنِ " (صَ342)
الِاسْتِهْزَاءُ: هُوَ انْتَقَاصَّ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا وَالسُّخْرِيَةِ مِنْهُ، أَوْ انْتَقَاصَّ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالسُّخْرِيَةِ مِنْهُ، أَوْ انْتَقَاصَّ لِشَيْءٍ مِنْ الدَّيْنِ وَالسُّخْرِيَةِ مِنْهُ، وَالْمُسْتَهْزِئُ بِمَا سَبَقَ كَافِرِ بِدَلأَلَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
4 134
، إِجْمَاعًا " انْتَهَى .
وَيَنْظُرُ " كَشَّافِ الْقِنَاعِ لِلْبُهُوتِيُّ " (6/168) ، "الْفُرُوعِ لِابْنِ مُفْلِحٍ " (3/553) .
#النَّاقِضُ__الثَّالِثُ
مِنْ لَمْ يُكَفِّرِ الْمُشْرِكِينَ ، أَوْ شَكَّ فِي كُفْرِهِمْ ، أَوْ صَحَّحَ مَذْهَبَهُمْ : كَفَرَ" .
قَالَ تَعَالَى: {وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذْٰلَك قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قِبَلِ ۚ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ ۚ إِنِّىٰ يُؤْفَكُونَ} [التَّوْبَةُ : ٣٠].
هَذَا النَّاقِضُ مُجْمَعٌ عَلَى كُفْرِ فَاعِلِهِ ، وَالْمُرَادُ بِـ"الْمُشْرِكِينَ" هُنَا : الْكَافِرُ الْأَصْلِيَّ ، وَيَلْحَقُ بِهِمْ : الَّذِينَ وَقَعُوا فِي رِدَّةٍ قَطْعِيَّةٌ أَجْمَعَ عَلَيْهَا الْعُلَمَاءُ ، تَتَعَلَّقُ بِالْمَعْلُومِ مِنْ الدَّيْنِ بِالضَّرُورَةِ ، كَمَنْ أَنْكَرَ الْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ ، أَوْ أَنْكَرَ ايَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الرِّدَّةِ الصَّرِيحَةِ الَّتِي لَا شُبْهَةَ فِيهَا .
وَقَدْ نَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللَّهُ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ عَلَى هَذَا ، فَقَالَ :
" الْإِجْمَاعَ عَلَى كُفْرِ مَنْ لَمْ يُكَفِّرْ أَحَدًا مِنْ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ ، وَكُلُّ مَنْ فَارَقَ دِينِ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ وَقَفَ فِي تَكْفِيرِهِمْ ، أَوْ شَكَّ " انْتَهَى مِنْ " الشَّفَا " (2/281) .
#النَّاقِضُ__الثَّالِثُ
مِنْ لَمْ يُكَفِّرِ الْمُشْرِكِينَ ، أَوْ شَكَّ فِي كُفْرِهِمْ ، أَوْ صَحَّحَ مَذْهَبَهُمْ : كَفَرَ" .
قَالَ تَعَالَى: {وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذْٰلَك قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قِبَلِ ۚ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ ۚ إِنِّىٰ يُؤْفَكُونَ} [التَّوْبَةُ : ٣٠].
هَذَا النَّاقِضُ مُجْمَعٌ عَلَى كُفْرِ فَاعِلِهِ ، وَالْمُرَادُ بِـ"الْمُشْرِكِينَ" هُنَا : الْكَافِرُ الْأَصْلِيَّ ، وَيَلْحَقُ بِهِمْ : الَّذِينَ وَقَعُوا فِي رِدَّةٍ قَطْعِيَّةٌ أَجْمَعَ عَلَيْهَا الْعُلَمَاءُ ، تَتَعَلَّقُ بِالْمَعْلُومِ مِنْ الدَّيْنِ بِالضَّرُورَةِ ، كَمَنْ أَنْكَرَ الْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ ، أَوْ أَنْكَرَ ايَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الرِّدَّةِ الصَّرِيحَةِ الَّتِي لَا شُبْهَةَ فِيهَا .
وَقَدْ نَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللَّهُ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ عَلَى هَذَا ، فَقَالَ :
" الْإِجْمَاعَ عَلَى كُفْرِ مَنْ لَمْ يُكَفِّرْ أَحَدًا مِنْ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ ، وَكُلُّ مَنْ فَارَقَ دِينِ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ وَقَفَ فِي تَكْفِيرِهِمْ ، أَوْ شَكَّ " انْتَهَى مِنْ " الشَّفَا " (2/281) .
#النَّاقِضُ__الرَّابِعُ :
مِنْ اعْتَقَدَ أَنَّ هَدْيَ غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْمَلُ مِنْ هَدْيِهِ ، أَوْ إِنَّ حُكْمَ غَيْرِهِ أَحْسَنُ مِنْ حُكْمِهِ ، كَالَّذِينَ يَفْضُلُونَ حُكْمِ الطَّوَاغِيتِ عَلَى حُكْمِهِ ، فَهُوَ كَافِرٌ" .
قَالَ اللهِ تَعَالَى : {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [الْمَائِدَةُ: 50]
"وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْقِسْمِ : مِنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْأَنْظِمَةِ وَالْقَوَانِينِ الَّتِي يَسُنُّهَا النَّاسِ أَفْضَلُ مِنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ أَوْ أَنَّهَا مُسَاوِيَةٌ لَهَا، أَوْ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّحَاكُمُ الَيْهَا، وَلَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْحُكْمَ بِالشَّرِيعَةِ أَفْضَلُ ، أَوْ إِنْ نِظَامَ الْإِسْلَامِ لَا يَصْلُحُ تَطْبِيقِهِ فِي الْقَرْنِ الْعِشْرِينَ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ سببأً فِي تَخَلُّفِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ أَنَّهُ يُحْصَرُ فِي عَلَاقَةِ الْمَرْءِ بِرَبِّهِ دُونَ أَنْ يَتَدَخَّلَ فِي شُئونِ الْحَيَاةُ الْأُخْرَى .
وَيَدْخُلُ فِي هَذَا أَيْضًا: مِنْ يَرَى أَنَّ إِنْفَاذَ حُكْمُ اللَّهُ فِي قَطْعِ يَدَ السَّارِقِ، أَوْ رَجْمِ الزَّانِي الْمُحْصَنَ لَا يُنَاسِبُ الْعَصْرِ الْحَاضِرِ ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا : كُلُّ مِنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ يَجُوزُ الْحُكْمُ بِغَيْرِ شَرِيعَةِ اللَّهُ فِي الْمُعَامَلَاتِ أَوْ الْحُدُودِ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ أَنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ حُكِمَ الشَّرِيعَةِ ; لِأَنَّهُ بِذَلِكَ يَكُونَ قَدْ اسْتَبَاحَ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ إِجْمَاعًا، وَكُلُّ مَنْ اسْتَبَاحَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدَّيْنِ بِالضَّرُورَةِ ، كَالزِّنَا وَالْخَمْرَ وَالرّبَا وَالْحُكْمُ بِغَيْرِ شَرِيعَةِ اللَّهِ : فَهُوَ كَافِرٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ" .
#يـتبـع ان شــاء الله
4 134
❖ شَرْحُ نَوَاقِضِ الإِسْلامِ ❖
ثَانِيًا: النَّوَاقِضُ الْمُتَعَلِّقَةٌ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَإِنْكَارِ الرِّسَالَةِ، أَوْ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ، أَوْ إِنْكَارٌ بَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ، وَجَحَدَهُ.
ثَالِثًا: النَّوَاقِضُ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالشَّرِيعَةِ: كَتَجْوِيزِ التَّعَبُّدِ بِغَيْرِهَا، أَوْ الْحَكَمِ بِغَيْرِ مَا أُنْزِلَ اللَّهُ، أَوْ إِنْكَارُ مَا هُوَ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ مِنْ دَيْنٍ الْإِسْلَامِ، أَوْ الِاسْتِهْزَاءِ بِالدِّينِ وَاهِلِهِ، أَوْ الْإِعْرَاضِ عَنْ دَيْنِ الْإِسْلَامِ لَا يَتَعَلَّمُهُ وَلَا يُعْمَلُ بِهِ.
رَابِعًا: النَّوَاقِضُ الْمُتَعَلِّقَةٌ بِأَعْدَاءِ اللَّهِ – أَفْعَالِهِمْ – كَمُوَالَاةِ الْمُشْرِكِينَ، وَمَظَاهِرَتِهِمْ، وَمُعَاوَنَتُهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالسِّحْرُ، وَالْكِهَانَةُ، وَالْعِرَافَةُ، وَنَحْوِهَا.
وَهَذِهِ الْتَقَاسِيمُ مَهْمَا اخْتَلَفَتْ مَوَارِدِ التَّقْسِيمِ فِيهَا، فَإِنَّهَا مُتَّفِقَةٌ غَيْرُ مُخْتَلِفَةٍ، وَإِنْ لَحْظَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَوْرِدًا خَاصًّا بِهِ يَرْجِعُ إِلَيْهِ التَّقْسِيمِ، وَهِيَ فِي جُمْلَتِهَا تَقَاسِيمُ صَحِيحَة الْمَعْنَى وَالْمَبْنَى، فَلَا حَرَجَ فِي اعْتِبَارِ أَيْ وَاحِدٍ مِنْهَا، لِأَنَّ اخْتِلَافَهَا اخْتِلَافٌ فِي الْأُسْلُوبِ، لَا فِي أَصْلِ الْفِكْرَةِ وَلَا مَعَنَاهَا
"نَـوَاقْـضِ الْأَسْـلِأُمٍّ"
احْذَرُوهَا وَتَجَنَّبُوهَا !!
إِنْ الْأُمُورِ الَّتِي تَخْرُجُ الْمُسْلِمِ مِنْ دَائِرَةِ الْإِسْلَامِ، وَتَسْقُطُ عَلَيْهِ إِذَا ارْتَكَبَهَا اسْمُ (الْمُرْتَدُّ) عَنْ مِلَّةِ التَّوْحِيدِ كَثِيرَةٌ، وَأَعْظَمُهَا عَشْرَةَ هِيَ:✨
#النَّاقِضُ__الْأَوَّلُ :
الشِّرْكُ فِي عِبَادَةِ اللَّهُ تَعَالَى ، قَالَ اللهِ تَعَالَى : ( إِنْ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) ، وَقَالَ تَعَالَى : ( أَنَّهُ مَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارِ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ) وَمَنْ ذَلِكَ : دُعَاءٌ الْأَمْوَاتِ ، وَالِاسْتِغَاثَةُ بِهِمَ ، وَالنَّذْرُ وَالذَّبْحِ لَهُمْ ".
وَأَدِلَّةُ هَذَا النَّاقِضِ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَكْثَرَ مِنْ انْ تَحْصَرْ ، وَإِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ عَلَيْهِ إِجْمَاعُ ضَرُورَيْ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ : " وَأَصْلُ الشِّرْكِ أَنْ تَعْدِلَ بِأَللَّهِ تَعَالَى مَخْلُوقَاتِهِ فِي بَعْضِ مَا يَسْتَحِقُّهُ وَحْدَهُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَعْدِلْ أَحَدٌ بِاللَّهِ شَيْئًا مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ ، فَمَنْ عَبْدِ غَيْرِهِ أَوْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ بِهِ " انْتَهَى مِنْ " الِاسْتِقَامَةُ " (1/344) .
وَيَقُولُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي رَحِمَهُ اللَّهُ : " وَلَوْ جَاءَ إِنْسَانٌ إِلَى سَرِيرِ الْمَيِّتِ [ النَّعْشُ] يَدْعُوهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَسْتَغِيثُ بِهِ ، كَانَ هَذَا شَرِكَا مَحْرَمَا بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ " .
انْتَهَى مِنْ " الصَّارِمِ الْمَنْكِيُّ " (صَ436).
#النَّاقِضُ__الثَّانِي :
مِنْ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَسَائِطَ يَدْعُوهُمْ وَيَسْالُهُمُ الشَّفَاعَةَ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِمْ فَقَدْ كَفَرَ إِجْمَاعًا".
وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ) يُونُسُ/18، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ شَبِيهًا بِعَبَّادٍ الْأَوْثَانِ .
وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " الْفُرُوعِ " (3/553) : " لِأَنَّ ذَلِكَ كَفِعْلِ عَابِدِي الْأَصْنَامِ قَائِلِينَ: مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى " انْتَهَى .
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ : " فَمَنْ جَعَلَ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَسَائِطِ ، يَدْعُوهُمْ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِمْ ، وَيَسْأَلُهُمْ جَلْبِ الْمَنَافِعِ وَدَفْعِ الْمَضَارِّ ، مِثْلُ أَنْ يَسْأَلَهُمْ غُفْرَانُ الذَّنْبِ وَهُدَايَةِ الْقَلُوبَ وَتَفْرِيجِ الْكُرُوبِ وَسَدِّ الْفَاقَاتِ: فَهُوَ كَافِرٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ " .
انْتَهَى مِنْ " مَجْمُوعٌ الْفَتَاوَى " (1/124) .
وَقَدْ تَلَقَّى الْعُلَمَاءُ هَذَا الْإِجْمَاعِ مِنْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، وَأَثْبَتُوهُ فِي أَبْوَابِ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ مِنْ كُتُبِهِمْ ، كَمَا نَقَلَهُ الْمِرْدَاوِيُّ فِي " الْإِنْصَافُ " (10/327) فَقَالَ : " وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَسَائِطَ يَتَوَكَّلُ عَلَيْهِمْ وَيَدْعُوهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ
4 134
سَادِسًا: التَّرْكُ لَمَعْنَاهَا وَلَفْظُهَا وَالْعَمَلُ بِمُوجِبِهَا...
جُمْلَة وَتَفْصِيلًا: فَلَا يُصَلِّي، وَلَا يَصُومُ، وَلَا يَحُجُّ، وَلَا يُزَكِّي، وَلَا يَعْمَلُ أَيْ عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ ادَّعَى فَهِمَهُ لِلْمَعْنَى، وَأَنَّهُ مُعْتَقِدٌ لَهُ، أَوْ مُحِبٌّ لِأَهْلِهِ، مُبْغِضٌ لِضِدِّهِ، وَأَهْلُ ذَلِكَ الضِّدُّ، فَإِنْ ذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْهُ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، فَلَا يَدْخُلُ فِي الإِسْلامِ وَأَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ عَنْهُ.
سَابِعًا: الرَّدُّ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ مَعْنَاهَا وَاعْتِقَادِهِ: فَإِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ كَانُوا يَعْلَمُونَ مَعَنَاهَا، لَكِنَّهُمْ رافضون لَهُ، غَيْرُ رَاضِينَ بِهِ، قَالَ اللهِ تَعَالَى: إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا الِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ.
وَقَدْ اتَّخَذَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي بَيَانِ النَّوَاقِضِ طَرِيقَةِ غَيْرِ الَّتِي بَنِينَا عَلَيْهِأَ بَحْثِنَا، فَقَسَمَ النَّوَاقِضِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ هِيَ:
الْأَوَّلُ: النَّاقِضُ الْقَوْلِي: كَـ (سَبُّ) اللَّهُ، وَسَبُّ الرَّسُولِ، وَالْبَرَاءُ مِنْ دَيْنٍ الْإِسْلَامِ، وَدَعْوَى أَنَّ النَّفْعَ وَالضُّرَّ بِيَدِ غَيْرِ اللَّهِ، وَدُعَاءٌ غَيْرِ اللَّهِ، وَالِاسْتِغَاثَةُ بِغَيْرِهِ، وَالِاسْتِجَارَةِ بِسَوَاهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
الثَّانِي: النَّاقِضُ الْفَعَلَيْ: كَالسُّجُودِ لِغَيْرِهِ، وَالرُّكُوعُ لَسَوَّاهُ، وَالصَّلَاةُ لِغَيْرِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
الثَّالِثُ: النَّاقِضُ الْأَعْتَقَادِي: كَاعْتِقَادِ تَعَدُّدِ الْإِلَهُ أَوْ إِنَّ هُنَاكَ مَنْ يُجِيبُ الدُّعَاءَ، وَيَكْشِفُ الضَّرَ سَوَاهُ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
الرَّابِعُ: الشَّكُّ فِي شَيْءٌ مِنْ مَدْلُولَاتِهَا: كَالشَّكِّ فِي كَوْنِ اللَّهِ إِلَهًا وَاحِدًا أَوِ أَكْثَرَ وَفِي كَوْنِ الْكَاشِفَ لِلضَّرُ اللَّهُ، أَوْ غَيْرَهَ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ اخْتَارَ تَقْسِيمًا ثَالِثًا هُوَ:
أَوَّلًا: النَّوَاقِضُ الْمُتَعَلِّقَةٌ بِالذَّاتِ وَالْإِلَهِيَّةِ: كَالشِّرْكِ، وَإِنْكَارُ الصَّفَاتِ، وَالْأَسْمَاءُ وَانْكَارِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
#يـتـبع ان شــاء الله
4 134
❖ شَرْحُ نَوَاقِضِ الإِسْلامِ ❖
النَّوَاقِضُ : جَمْعُ نَاقِضٍ، وَهُوَ الْمُفْسِدُ، فَالنَّوَاقِضِ هَيْ الْمُفْسِدَاتِ لِمَعْنَى الشَّهَادَةِ، بِحَيْثُ لَا تَتَرَتَّبُ عَلَى نُطْقِهَا وَاعْتِقَادِهَا وَالْعَمَلِ بِمَدْلُولِهَا – أَثَارَهَا وَهِيَ الدُّخُولِ فِي الإِسْلامِ، وَالْبَرَاءُ مِنْ ضِدِّهِ، وَعَلَيْهِ فَإِذَا وُجِدَ فِي الْعَبْدِ نَاقِضٌ مِنْ النَّوَاقِضِ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَكْتَسِبُ أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ، بَلْ يُعْطَى أَحْكَامِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، إِنْ كَانَ النَّاقِضُ وُجِدَ مَعَهُ ابْتِدَاءً، وَالرِّدَّةُ إِنْ وُجِدَ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ الْإِسْلَامَ، وَنَوَاقِضِ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) وَتُسَمَّى (نَوَاقِضُ الإِسْلامِ) وَ(نَوَاقِضُ التَّوْحِيدِ) وَهِيَ الْخِصَالِ الَّتِي تَحْصُلُ بِهَا الرِّدَّةِ عَنْ دَيْنِ الْإِسْلَامِ، فَهِيَ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ ذُكِرَ بَعْضُهُمْ إِنَّهَا تَصِلُ إِلَى أَرْبَعِمِائَةٍ نَاقِضُ .
وَهَذِهِ النَّوَاقِضِ تَجْتَمِعُ فِي ثَلاثَةٍ نَوَاقِضِ رَئِيسِيَّةٍ هِيَ:
1- الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ: وَهُوَ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ...
2- الْكُفْرُ الْأَكْبَرُ: وَهُوَ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ....
3- النِّفَاقُ الْأَعْتَقَادِي.....
وَ الْأَحْكَامِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى وُجُودِ النَّاقِضِ نَوْعَانِ:
الْأَوَّلُ: عَدَمُ دُخُولِهِ فِي الإِسْلامِ إِنْ وُجِدَ النَّاقِضِ مَعَهُ ابْتِدَاءً، عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ نَطَقَ بِهَا، وَاعْتَقَدَ مَدْلُولِهَا، وَعَمِلَ بِمُوجِبَاتِهَا مَعَ وُجُودِ مَا يُنَاقِضُهَا فِيهِ.
الثَّانِي: إِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ النَّاقِضُ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي الإِسْلامِ، فَيَكُونُ بِوُرُودِهِ عَلَيْهِ مُرْتَدًّا، خَارِجًا عَنْ دَيْنِ الْإِسْلَامِ.
وَالنَّوَاقِضُ هَيْ:
أَوَّلًا: الْجَهْلُ بِمَعْنَى الشَّهَادَةِ: فَإِنْ قَوْلِهَا لَا يَنْفَعُ الْمُتَكَلِّمِ بِهَا بِلَا فَهْمٍ وَمَعْرِفَةِ.
ثَانِيًا: الشَّكِّ وَالتَّرَدُّدُ فِي مَدْلُولِهَا، أَوْ بَعْضِهِ: لِأَنَّهُ بِذَلِكَ يَفْرِضُ جَوَازِهِ وَعَدَمِهِ، حَتَّى وَلَوْ رَجَّحَ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ، فَلَابُدَّ مِنْ الْيَقِينِ بِهِ.
ثَالِثًا: الشِّرْكُ بِأَللَّهِ: فَإِنْ الْبَرَاءِ مِنْهُ جُزْءَ مَعْنَاهَا، لِأَنَّ مَعْنَاهَا يَتَضَمَّنُ امْرِينِ:
1- إِثْبَاتُ الْأُلُوهِيَّةِ، وَالْعِبَادَةُ، وَالطَّاعَةُ لَهُ وَحْدَهُ.
2- نَفْيُ اسْتِحْقَاقِ شَيْءٌ مِنْ الْأُلُوهِيَّةِ، وَالْعِبَادَةُ، وَالطَّاعَةُ لِمَا سِوَاهُ، وَهَذَا الْقِسْمُ هُوَ الشِّرْكُ بِأَللَّهِ. كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةٌ فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ، وَهَذَا يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِالشَّرِكَ وَحُدُودِهِ، حَتَّى يُمْكِنَ اجْتَنَابَهُ، وَالْبَرَاءُ مِنْهُ وَمِنْ أَهْلِهِ، فَإِنْ عَدِمَ الْمَعْرِفَةِ بِهِ أَوْقَعُ الْكَثِيرِ مِنْ النَّاسِ فِي شَرَكِ الْمُشْرِكِينَ، ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ مِنْ التَّوْحِيدِ الْمَأْمُورِ بِهِ، أَوْ فِي أَقَلِّ الْأَحْوَالِ أَنَّهُ جَائِزٌ، لَا مَحْظُورَ فِيهِ..
رَابِعًا: الْكَذِبُ الْعَقْدِي (النِّفَاقُ): بِأَنْ يُبْدِيَ الْأَيْمَانَ وَيُضْمِرُ الْكَفَرَ، قَالَ تَعَالَى عَنْ الْمُنَافِقِينَ: يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ فَالْمُضَادَّ هُوَ مِنْ يَعْرِفُ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَيُقَبِّلُهُ وَيَعْمَلُ بِمَا تَقْتَضِيهِ، وَمَا يَلْزَمُ قَائِلَهَا مِنْ وَاجِبَاتِ الدَّيْنِ، وَيُصَدَّقُ قَلْبِهِ لِسَانَهُ.
خَامِسًا: الْبُغْضُ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَمَا تَحْمِلُهُ مِنْ مَعْنَى، وَعَدَاءُ أَهْلِهَا، وَمُقَاوَمَةِ دَعَاتِهَا، وَمُحَاوَلَةُ صَدَ النَّاسُ عَنْهَا، بِالدَّعْوَةِ إِلَى مَا يُضَادُّهَا، وَنُصْرَةُ أَهْلِهِ, وَمَحَبَّتِهِمْ وَإِتِّخَاذُهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ: قَالَ تَعَالَى: وَمَنْ النَّاسِ مَنْ يُتَّخَذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: قُلْ إِنْ كَانَ ابَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ.
4 134
الُـسَلَامٌ عَلَـيَكُمَّ وَرَحْمَـةَ اللَّهُ وَبَـرَكَاتُهُ إِنْ شَاءَاللَّهُ سَوْفَ نَنْشُرَ لَكِـمِ نْـوَاقْـضِ الْـسَلَامٌ بِتَفْـصَيْلَ الْـدَقِيق وَسَـوَفٍ تَكُـوَنَ سَلْسَلَـةَ انْ شَـاءالله تَعَالَى✨
4 134
🎙❖ إذاعة البيان تقدم:-
برنامج:- إحياء سنة - سنن النبيﷺ
🎧 🔻« ❖ سُنة ذكر الله »
❖الـحـلـقـة 🔸33🔸
━═══◎🎥◎═══━
4 134
#قال_شيخ_الإسلام_ابن_تيمية
_ رحمة الله تعالى _
"فإن العبد لو اجتهد مهما اجتهد لا يستطيع أن يقوم لله بالحق الذي أوجبه عليه، فما يسعه إلا الاستغفار والتوبة عقب كل طاعة".
📚 _ [مجموع الفتاوى (١٠/٥٨٠)].
4 134
قال ابن القيم رحمه الله : -
" فلا تجد مُشرِكًا قَط :
إلا وهو متنقص لله سبحانه ،
وإن زعم أنه يُعَظِّمه بذلك .
كما أنك لا تجد مُبتدِعًا :
إلا وهو متنقص للرسول ،
وإن زعم أنه مُعَظِّم له بتلك البدعة " .
•|[إغاثة اللهفان 📘📚]|.
4 134
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه، حتى الشوكة يشاكها".
📚رواه الإمام أحمد
🔹قال التابعي الحسن البصري :
كانوا يرجون في حُمّى ليلة ،كفارة لما سلف من الذنوب.
📚[ زوائد الزهد لأحمد بن حنبل 1623 ]
4 134
قال #ابن_القيم رحمه الله:
إنَّ العبد اذا عصى الله سلط الله عليه جنديان لا ينفكان عنه حتى يتوب إلى الله. الجند الأول اسمه "الغم" الجندي الثاني اسمه "الهم" (( وَمَا يعلم جنود ربك إلا هو)).
4 134
قال الإمام #أحمد_بن_حنبل :
ينبغي للرجل إذا اشترى شيئا من قوت المسلمين ( يعني للتجارة )
أن يحسن نيته في ذلك ، ولا يتمنى الغلاء .
📚[ مسائل صالح ص ١٩١ ]
