4 134
Suscriptores
Sin datos24 horas
Sin datos7 días
-1930 días
Archivo de publicaciones
4 134
عبادات العشر الأواخر من رمضان "
الحمدُ لله, والصلاةُ والسلامُ على رسول الله, وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد :-
- روى البخاري في باب (العمل في العشر الأواخر من رمضان), ومسلم في باب (الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان) عن أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) أنها قالت: "كان النبي (صلى الله عليه وسلم) إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ", وفي رواية لمسلم عنها (رضي الله عنها) أنها قالت: "كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره".
- إذاً فقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يخص ليالي العشر الأواخر من رمضان بأعمال ويحرص على عبادات ويحرض عليها, ومن هذه العبادات : ..
1- إحياء الليل
-------------
- ومعنى إحياء الليل أي استغراقه بالسهر في الصلاة والقرآن والذكر وغيرها, ويُحتمل من الحديث أن المراد إحياء الليل كله, كما يُحتمل أن المراد إحياء غالبه , فليجتهد القُوامُ وليتنافسوا في ذلك بحسب الاستطاعة .
2- إيقاظ الأهل
----------------
- فقولها (رضي الله عنها) "وأيقظ أهله" أي : أيقظ أزواجه للقيام, فعن على (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان [حديثُ حسن : رواه الترمذي], وعن ابن عمر أن ابن الخطاب (رضي الله عنهما) كان إذا انتصف الليل أيقظ أهله للصلاة , وهو يتلو: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [صحيح رواه مالك في الموطأ] , وقال سفيان الثوري: "أحبُ إلي إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل ويجتهد فيه ويُنهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك" [لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف لابن رجب الحنبلي].
3- شدُ المِئزر
-------------
- قيل في تفسيرها: الاجتهاد في العبادة, وهذا التفسير ضعيف لأن عائشة (رضي الله عنها) قالت: (جدﱠ وشدﱠ المئزر) فعطفت شد المئزر على جده (صلى الله عليه وسلم), والصحيح الذي عليه أئمة العلم أن المراد بشد المئزر: اعتزال النساء, ويؤيد ذلك أنه (صلى الله عليه وسلم) كان يعتكف العشر الأواخر, والمعتكف ممنوع من التقرب للنساء .
4- الاعتكاف
-------------
- الاعتكاف هو اللبث في المسجد والتفرغ للعبادة وقطع العلائق الدنيوية التي تُشغل عن الآخرة , وفي الصحيحين عن عائشة (رضي الله عنها) "أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ , حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِن بَعْدَهُ", وإنما كان يعتكف في هذه العشر لإشغال وقته كله بعبادة ربه ومناجاته وذكره ودعائه .
5- تحري ليلة القدر
-------------------
- لقوله (صلى الله عليه وسلم) : «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» [متفق عليه], ولقوله (صلى الله عليه وسلم) : «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» , ففضل هذه الليلة عند الله تعالى عظيم , وثواب العبادة فيها يعدل ثواب ألف شهر في غيرها !
6- تلاوة القرآن
----------------
- لِتلاوة كتاب الله في هذا الشهر شأنٌ كبير, قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة :185] لذا فقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حريصاً على مدارسة القرآن مع جبريل (عليه السلام) في كل ليلة من ليالي رمضان [متفق عليه].
- وتتأكد تلاوة القرآن في العشر الأواخر من رمضان على وجه الخصوص , فقد كان السلف حريصين على تلاوة القرآن في هذا الشهر لما علموه من فضل التلاوة فيه, ويزداد حرصهم في الليالي العشر [لطائف المعارف لابن رجب].
* خاتمة: ما هي إلا أيامٌ قلائل وتدخل علينا العشر الأواخر , فشمر لها أيها المسلم ساعد الجد , فوالله إنها لنعمةٌ عظيمةٌ لمن أحسن عبادتها, وإنها لفرصهٌ كبيرةٌ خاب وخسر من فوتها, وهي أفضل ليالي العام على الإطلاق كما بين ذلك أهل العلم .
اللهم بلغنا ليالي رمضان العشر, ويسر لنا حسن عبادتها, وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
4 134
يا من بلّغه اللهُ العشر الأواخر
مهما كنتَ مقصرًا فإنّ أمامَكَ هؤلاءِ الليالي وفيهِنَّ ليلةٌ خيرٌ مِن ألفِ شهر، قيامُها والعملُ بها يعدِلُ عبادةَ ثلاثٍ وثمانينَ عامًا تقريبًا..
فاجتهِدْ لِتغنمَ وتظفرَ بهذا الأجرِ العظيم فما هُنَّ إلا أيامٌ قلائل سيذهبْنَ مسرعاتٍ كما ذهبت أيامُ رمضانَ الأُوَل! واعلم أنّ التعبَ يزول ويبقى الأجرُ والثواب.
عَن عَائِشة - رَضِيَّ اللهُ عَنهَا - قَالَت:
قُلتُ: يا رسُول اللهِ أرَأيتَ إن عَلِمتُ أيُّ لَيلةٍ لَيلةُ القدرِ ما أقُولُ فيهَا؟
قَال: قُولِي: "اللهُمّ إنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفوَ فَاعفُ عَنِّي".
- سننُ التّرمِذِيُّ
{ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ }
قال ابن القيم :إذا كنت تدعو وضاق عليك الوقت
وتزاحمت في قلبك حوائجك ، فاجعل كل دعائك
أن يعفو الله عنك فإن عفَا عنك أتتك حوائجك
من دون مسألة .
4 134
قال الله تعالى : فستجبنا له 🤍
"كُلما ضاقت عليِكَ نفسك قُل"
: ربي إنيِ مسني الضُر وانتَ ارحم الراحمين .💗
4 134
ايها الصائمون
🌔ابتداء من اليوم وحتى غروب آخر شمس في شهر رمضان أكثروا من قول:
🌔 [ آللهُمّ إنڪَ عَفوٌ تُحِبُ آلعَفو فاعفُ عنآ ]
🌔 لا تفرط في ثانية...
ولا تفتر من التكرار ....
فإذا عفا الله عنك..
أفلحت، ...
ونجوت،....
وسعدت،...
🌔 يقول إبن القيم رحمه الله :
إذا كنت تدعُو و ضاق عليك الوقت...
و تزاحمت في قلبك حوائجك....
فاجعل كل دُعائك أن يعفو الله عنك.... فإن عفا عنك أتتك حوائجك من دون مسألة....
🌔 [ آللهُمّ إنڪَ عَفوٌ تُحِبُ آلعَفو فاعفُ عنآ ]
استشعر مايتضمنه معناها حيث أن العفو هنا :
عفو في الأبدان ،....
وعفو في الأديان ،....
وعفو من الديان ،....
- فعفو الأبدان : شفاؤك من كل داء.
- وعفو الأديان : توفيقك في الخير ، والعبادة ، والطاعات ،
وكل أعمال الآخرة ...
- وعفو الديان : الصفح والعفو والغفران من الله العفو الكريم المنان ..
بمحو الذنب ....،
والتجاوز عنه.... ،
وترك العقوبة عليه....،
🌔 ومن معاني العفو في اللغة :
الزيادة ، والكثرة، فعفو المال زيادته :
{ يسألونك ماذا ينفقون قل العفو }
أى ما زاد عن النفقة الاصلية....
فعفوه بأن يعطيك ما تسأل....
وفوق ما تسأل ....
فأكثروا من قولها ...
فهى والله تغنى عن كل دعاء
🌔 ماهو الفرق بين المغفرة والعفو؟
🌔المغفرة :أن يسامحك الله على الذنب ولكنه سيبقى مسجلا في صحيفتك.
🌔 اما العفو :فهو مسامحتك على الذنب مع محوه من الصحيفة وكأنه لم يكن.
🌔 ووصى الرسول صل الله عليه وسلم به السيدة عائشة رضي الله عنها في شهر رمضان، و فى ليلة القدر....
أكثروا منه وذكروا به من تحبون
🌔والصلاة والسلام على أشرف
المرسلين
اللهم بلغنا ليلة القدر وارزقنا فيها على قدر قدرك
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
4 134
عن يَعلى بن عَطاء ، عن أبيه ، قَالَ: كُنتُ آخِذاً بِلِجَامِ دَابَّةِ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو ، فَقَالَ : كَيفَ أَنتُم إِذَا هَدَمتُمَ الْبَيتَ ؟! فَلَم تَدَعُوا حَجَراً عَلَى حَجَرٍ ؟! قَالُوا : وَنَحنُ عَلَى الإِسلاَم ؟! قَالَ : وَأَنْتُم عَلَى الإِسلاَم .! قُلت : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ يُبنَى أَحسَنَ مَا كَانَ ." فَإِذَا رَأَيت مَكَّةَ قَد بُعجَت كَظَائِمَ , وَرَأَيت الْبِنَاءَ يَعلُو رُؤُوسَ الْجِبَالِ ، فَاعلَم أَنَّ الأَمرَ قَد أَظَلَّك ."
- يَعني : ( السَّاعَة ) ."
- مُصنّف ابن أبي شيبَة : ٤٦١/٧
4 134
لأَيَجُوزُ تَغْمِيضَ الْعَيْنَيْنِ فِي الصَّلاةِ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ ، وَهُوَ مِنْ فِعلِ النَّصَارَى ." وَهَذِهِ الْقِطَّة هَيْ قِطَّةُ ذَالِكَ الكَركد الْجَزَائِرِي السَّروريُّ ، وَقَدْ اتَّفَقَ مَعَ أَحَدُهُمْ أَنْ يُلْقِينِهَا عَلَى كَتِفِهِ مُسبَقأً ، وذالِك لتظهر معهُ على الإعلاَم الطَّاغُوتي الرَّاضي عنهُ وعن أمثالهُ ، وَمَنْ تَأَمَّلْ فِي الْفَيْدِيو جَيِّدًا ؛ كَيْفَ قُصَّ ، ثُمَّ أُعِيدَ بَعدَ إِلْقَاءِ الْقِطَّة عَلَى كَتِفِ الكركد ."
✨
4 134
❞ الصيام ليس مجرد الإمساك عن المفطرات، وإنما هو هجر جميع المعاصي والسيئات فلا يحل للصائم أن يتكلم إلا حسنًا ولا يفعل إلا جميلًا؛ وبهذا يكون الصيام درسًا عمليًا في أخذ النفس بالفضائل وحملها على كل ما هو حسن في جميع الحالات، وبذلك تزكو النفس وتتطهر ويصبح الإنسان مأمول الخير مأمون الشر،
فإذا لم يبلغ الصيام بالإنسان هذه الغاية من التهذيب فإن صيامه لا وزن له عند الله، ولا حظ له من صيامه إلا الجوع والعطش. ❝
4 134
بتوفيق الله تعالى نعلن عن انطلاق اذاعة الهدى على منصة تلغرام
والتي ستحتوي على :
الدروس الشرعية
من الفقه والعقيدة
وسير الصحابة والصحابيات
والمواعظ والعبر
انتظرونا وكونو معنا بإذن الله
ستبدأ غداً ان شاء الله الساعة السادسة من صباح الغد بتوقيت مكةَ المكرمة
على مدار الساعة
( 7/24 : 7 ايام : 24 ساعة )
رابـط القـناة; https://t.me/FR1OH
4 134
قال شیخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالی -
فَيُقَالُ: مِنْ أَحْوَالِ الْقَلْبِ وَأَعْمَالِهِ مَا يَكُونُ مِنْ لَوَازِمِ الْإِيمَانِ الثَّابِتَةِ فِيهِ بِحَيْثُ إذَا كَانَ الْإِنْسَانُ مُؤْمِنًا؛ لَزِمَ ذَلِكَ بِغَيْرِ قَصْدٍ مِنْهُ وَلَا تَعَمُّدٍ لَهُ وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ؛ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ الْوَاجِبَ لَمْ يَحْصُلْ فِي الْقَلْبِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} . فَأَخْبَرَ أَنَّك لَا تَجِدُ مُؤْمِنًا يُوَادُّ الْمُحَادِّينَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّ نَفْسَ الْإِيمَانِ يُنَافِي مُوَادَّتَهُ كَمَا يَنْفِي أَحَدُ الضِّدَّيْنِ الْآخَرَ فَإِذَا وُجِدَ الْإِيمَانُ انْتَفَى ضِدُّهُ.
[، مجموع الفتاوى، ١٧/٧]
4 134
أَنَّ الْغَرْب يَعِيشُ حَيَاةَ الضَّنَّك وَالْقَلَق فَلَا طُمَأْنِينَةٌ لَهُ وَلَا رَاحَةَ وَلَا انْشِرَاحٍ لِصُدُور أَهلِه ، بَل صُدُورِهِم فِي قَلِقٌ وَضِيقٍ وَحيرَة وَمَا ذَلِكَ إلَّا لِضلالهِم ، وَبُعْدِهم عَنْ اللَّهِ ." وَأَنَّ تَنْعَمُوا ظَاهِرًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿ يَعلَمونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنيا وَهُم عَنِ الآخِرَةِ هُم غافِلونَ ﴾."
- [ الرَّوم : ٧ ] ."
يَقُولُ الْإِمَامُ ابْنُ كَثِيرٍ - رحمهُ اللَّه تَعالى : أَيْ أَكْثَرُ النَّاسِ لَيْسَ لَهُمْ عِلْمٌ إِلَّا بِالدُّنْيَا وأكسابهَا وَشُؤُونِهَا وَمَا فِيهَا ، فَهُم حُذَّاق أذكياءٍ فِي تَحصِيلِهَا وَوُجُوه مَكاسِبهَا ، وَهُم غَافِلُون فِي أُمُورٍ الدِّينِ وَمَا يَنْفَعُهُمْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ ."
نَعَم ، أُعِيد عَلَيْكَ هَذَا الْكَلَامِ ، وَيَنْبَغِي لَك أَنْ تُنَزِّلُه عَلَى نَفْسِك أَوَّلًا ، وَإِنْ تَقُولَ وَإِنْ تَسْأَلْ نَفْسِك هَذَا السُّؤَالِ : هَلْ أَنَا مِنْ الصِّنفِ الْأَوَّلُ ؟ أَمْ إنَّنِي مِنْ الصِّنْفِ الثَّانِي ؟! وَلَكِنْ فِي نَفْسِك بِصِدْق وَإِخْلَاص ." قَال : أَكْثَرُ النَّاسِ لَيْسَ لَهُمْ عِلْمٌ إِلَّا بِالدُّنْيَا وأكسابها وَشُؤُونِهَا وَمَا فِيهَا ، فَهُم حُذَّاق أذكياء فِي تَحصِيلِهَا وَوُجُوه مَكاسبهَا ، وَهُم غَافِلُون فِي أُمُورٍ الدِّينِ وَمَا يَنْفَعُهُمْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ ."
طَبْعًا النَّبِيّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - حَيَاتِه كُلُّهَا أُسْوَةٌ لَنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ." ﴿ لَقَد كانَ لَكُم فِي رَسولِ اللَّهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرجُو اللَّهَ وَاليَومَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثيرًا ﴾ ."
- [الأحزاب : ٢١ ] ."
هُنَاك أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وَهُنَاك أُسْوَةٌ قَبِيحَةٌ ، لَلْأَسَف نَرَى أَبْنَاء الْمُسْلِمِين يَتأسَّون بِالْكَافِرِين ، وَتَرَكُوا التَّأَسِّي بِالنَّبِيّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ." فَالنَّبِيّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - أُسْوَةٌ فِي كَوْنِهِ قائِدًا ، وَكَوْنُه أبًا ، وَكَوْنُه أخًا ، وَكَوْنُه مُعَلَّمًا ، وَكَوْنُه مُربيًا ." أُسْوَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَجَالاتِ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ، فَلَا بُدَّ أَنْ يُعَلَّمَ الْأَبْنَاء هَذِه الْمَجَالات ، وَأَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ شَجَاعَة النَّبِيّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - كَرَّم النَّبِيّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ، أَقْدَام النَّبِيّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ، كَذَلِك حَيَاء النَّبِيّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم " وَغَيْرِهِ مِنْ أَخْلَاقِهِ ، يَنْبَغِي أَنْ تُدْرَّسُ لأبنائُنا حَتَّى يَقْتَدُوا بِالنَّبِيّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - وَيَتْرُكُوا الِاقْتِدَاءَ بِغَيْرِهِ مِنْ الْكَافِرِينَ - مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَغَيْرِهِم ."
يَتْبَعُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ ."
4 134
سِلْسِلَة شَجَرَة الْإِيمَان "
الْحَلْقَة الثَّالِثَة / الْجُزْءِ الثَّانِي "
لِذَلِك سَنُنَبِّه عَلَى مَسْأَلَةٍ عَظِيمَةٌ تَمُسّ بِعَقِيدَة الْمُسْلِم ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ تُدَرَّسُ لِأَبْنَاء الْمُسْلِمِين ، قَضِيَّة عَظِيمَةٌ جِدًّا جِدًّا جِدًّا ، ألاَ وَهِيَ قَضَايَا تَعَلَّم أبناءَنا الفكرَ العَلمَانيّ ، هَذَا الفكِر الخَبيثُ الَّذِي ابتدَأَ ينتشرُ فِي الأمةِ الإسلاَميَّةِ ، فَإِذَا غَفَلَ عَنْهُ الْآبَاء والأمَّهاتُ أُشربَهُ أَبْنَاؤُنَا ، وَأَخَذَهُ الْأَبْنَاء ، ثُمَّ بَعدَ ذَلِكَ إذَا كَبَّرُوا عَلَيْه وهَرِموا فَلَا يَزُولُ مِنْ عُقُولِهِمْ ، لِأَنَّهُم ترَبّوا عَلَيْه ، هَذَا الْفِكْر العَلمَانيّ الْخَبِيثِ الَّذِي يَدعُو إلَى فَصلِ الدَّيْنِ عَنْ الدَّوْلَة ، وَيَدعُو إلَى إبعَاد الدِّينِ عَنْ جَمِيعِ مَجالات الْحَيَاة ، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْشَأَ جِيلًا بَعِيدًا عَنْ الْإِسلَامِ كلَّ الْبُعد ، جِيلًا الَّذِي فِيهِ يَكُونُ مُحسِنًا وَصَالِحًا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي خَمْسَة ! أَمَّا غيرُ ذَلِكَ فَلَا تَجِدُهُم يَفْعَلُون شَيئاً ، بَل الْكَثِيرُ مِنْهُمْ يَعتَقِد اعتقادَاتِ - عِيَاذًا بِاللَّهِ - قَدْ تَكُونُ سَبَبًا فِي إخْرَاجِهِ مِنْ دَيْنٍ الْإِسْلَامِ ، هَذِهِ هِيَ العَلمَانيَّة ، نَتَحَدَّث عَن آثَارِهَا بِعُمُوم فِي الْغَربِ الْكَافِرُ الَّذِي نَشَأَتْ فِيهِ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ نَتَحَدَّث عَنْ صُورَةِ فِي تَعلِيمِ أَبْنَائِنَا ."
عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ الحَضَارَة العَلمانيَّة الْغَربِيَّة قَدْ قَدَّمت لِلْإِنْسَان كُلَّ وَسَائِلِ الرَّاحَة الْمَادِّيَّة ، الْمَسَائِل الْمَادِّيَّة مِن تَطَوَّر وَغَيْرِهَا ، إلَّا أَنَّهَا فَشلت فِي أَنَّ تُقَدَّمَ لَهُ شَيْئًا وَاحِدًا " إلَّا وَهُوَ السَّعَادَةُ وَالطُّمَأْنِينَة وَالسَّكِينَة ، بَل الْعَكْس " قدِّمَت لِلْإِنْسَان هُنَاكَ فِي الْغَربِ مَزِيدًا مِن التَّعاسَة وَالْقَلَق وَالْبُؤْس والتّمزُّق وَالِاكْتِئَاب ، وَذَلِكَ لِأَنَّ السَّعَادَةَ وَالسَّكِينَة أُمُورٍ تَتَعَلَّق بِالرُّوح ، وَالرُّوح لَا يُشبعهَا إلَّا الْإِيمَانُ ، نَعَم الْأَيْمَانُ هُوَ الَّذِي يُشبِعُ النَّفْسَ وَالرُّوحَ وَالِالْتِزَام بِأَوَامِرِ اللَّهِ الْوَاحِدُ الْعَلَّام ." وَاجتِنَابُ نَوَاهِيهِ ، قَالَ تَعَالَى : ﴿ هُوَ الَّذي أَنزَلَ السَّكينَةَ فِي قُلوبِ المُؤمِنينَ لِيَزدادوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِم ﴾."
- [ الفتح : ٤ ] ."
فاللهُ ينزلُ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ، كَيْف تَنزِل السَّكِينَةِ فِي قُلُوبِ أُنَاسٌ أَقَامُوا حَضارتهِم عَلَى غَيْرِ أَسَاسٍ مِنْ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَتَحْكِيم شَرَعَه ؟! بَلْ الَّذِي يَحصلُ لَهُمْ هُوَ مَزِيد القَلَق والتَّعاسَة وَالضِّيق وَالْخَوْف ." يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿ فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهدِيَهُ يَشرَح صَدرَهُ لِلإِسلامِ وَمَن يُرِد أَن يُضِلَّهُ يَجعَل صَدرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجعَلُ اللَّهُ الرِّجسَ عَلَى الَّذينَ لَا يُؤمِنونَ ﴾." [ الأنعام : ١٢٥ ] ."
نَعَم ، مَنْ أَرَادَ اللَّهُ هدايتَه ؛ شَرَحَ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضِلَّهُ ؛ جَعَلَ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا وَأَبْعَدُه مِنْ الْإِيمَانِ ."
أَن إبْعَاد الدِّينِ عَنْ مَجالات الْحَيَاةِ فِي الْمُجتَمَعَاتِ الْغَرْبِيَّة كَانَ وَلَا يَزَالُ مِنْ أَهَمِّ الْأَسْبَابِ الَّتِي أَدَّتْ إلَى الْإِفْلَاس وَالْحَيرَة وَالضَّيَاع ، وَإِنَّ مِمَّا نَتَجَ عَنِ ذَاكَ مِمَّا هُوَ مُشَاهَدٌ وَمَلْمُوس مَا يَلِي : يَنْبَغِي لَك يَا عَبْدَ اللَّهِ وَيَا أَمَةِ اللَّهِ ؛ أَنْ تَنْظُرَ فِي حَالِ الْغَرب بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ ، لَا تَنْظُرْ إلَى هَذِهِ البُهرجات وَإِلَى هَذِهِ الصُّوَرِ ؛ كُلُّ ذَلِكَ كَذَِب ، بَلْ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي انْتَشَرَت بِسَبَبِ هَذَا الْفِكْر الْخَبِيث مِمَّا يَلتمُسهُ النَّاظِر :
أَوَّلًا : الْوُلُوغ وَالِانْغِمَاس فِيمَا تُسَمَّى بالمَشروبَات الَّتِي تُسَمَّى بالمَشروبات الرُّوحِيَّة ! وَهِيَ الْخَمْرُ وَالْإِدْمَان عَلَى الْمُخَدَّرَات ، وَكَذَلِك الْأَمرَاض الْعَصَبِيَّة والنَّفسيَّة وَالْجَرَائِم البَشِعَة بِمُخْتَلِف أَنْوَاعِهَا ؛ كالسَّرقات ، والاغتصاب ، وَالشُّذُوذ الجِنْسِيّ ، وَالْقَتْل وَغَيْرِهَا ."
كَذَلِك تَأْجِيج الْغَرَائِز الْجِنْسِيَّة بَيْن الْجِنْسَيْن ، كَذَلِك انْتِشَار الْأَمْرَاض المُخيفَة : كَالزُّهْرِيّ ، وَالسَّيَلَان ، وَأَخِيرًا يَبتَلِيَ اللَّهُ الْمُجْتَمَعات بِالطَّاعُون الْجَدِيدِ وَهُوَ الإيدز ، وَكَذَلِك الانتحار ."
4 134
من وصايا الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله :
أوصيـكــم ونــفسي :
بتـقـــوى الله العظـيـــم،
ولــــزوم الـسنة،
فقد علمتم ما حلّ بمن خالفها،
ومــا جــاء فــيمـن اتّــبعـــها.
📙 طبقات الحنابلة» (٣٤٢/١)
4 134
بعض الجدال انتصار للنفس لا للحق، وأكثر الناس جدلا في الباطل أكثرهم سخطا من الله قال ﷺ:
"من خاصم في باطل وهو يعلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع".
4 134
أّلَغٌـربِ خَـدِعٌ أّلَـنَِّسـأّء بِـأنِ أّلَفِّـقِر حٌـجِهِ لَلَعٌـمَلَ أّلَـمَخَـتّـلَطّ ❎
وِأّلَـصٌحٌـأّبِهِ أّفِّـتّقِروِأّ حٌـتّى ربِـطّـوِ بِطّـوِنِهِمَ،
وِمَـأّ خَـرجِـتّ نَِّسـاؤهِمَ يِّخَـأّلَطّـنِ أّلَـرجِـأّلَ ✅
