مشروع جامع الكتب السلفية
Ir al canal en Telegram
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : سيتم نشر الكتب السلفية بعون الله تعالى نسأل الله التوفيق والسداد. 📌موقع جامع الكتب السلفية: Www.alkutob1.blogspot.com 📌حسابنا على التويتر : twitter.com/alkutob1 📌رابط التواصل معنا عبر البوت : @alkutob1_bot .
Mostrar más7 037
Suscriptores
Sin datos24 horas
+27 días
+4030 días
Archivo de publicaciones
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى :
والإنسان لا يخلو من خطأ ومعصية وتقصير في الواجب ، فإذا أراد الله بعبده الخير : عجَّل له العقوبة في الدنيا ، إما بماله أو بأهله أو بنفسه أو بأحد ممن يتصل به .
المهم : أن تعجل له العقوبة ؛ لأن العقوبات تكفِّر السيئات ، فإذا تعجلت العقوبة وكفَّر الله بها عن العبد : فإنه يوافي الله وليس عليه ذنب قد طهرته المصائب والبلايا حتى إنه ليشدد على الإنسان موته لبقاء سيئة أو سيئتين عليه حتى يخرج من الدنيا نقيّاً من الذنوب ، وهذه نعمة ، لأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة .
لكن إذا أراد الله بعبده الشر : أمهل له واستدرجه وأدرَّ عليه النِّعَم ودفع عنه النقَم حتى يبطر ويفرح فرحاً مذموما بما أنعم الله به عليه ، وحينئذ يلاقي ربه وهو مغمور بسيئاته ، فيعاقَب بها في الآخرة ، نسأل الله العافية .
فإذا رأيت شخصاً يبارز الله بالعصيان وقد وقاه الله البلاء وأدرَّ عليه النعَم : فاعلم أن الله إنما أراد به شرّاً ، لأن الله أخَّر عنه العقوبة حتى يوافي بها يوم القيامة .
" شرح رياض الصالحين " ( ١ / ٢٥٨ ، ٢٥٩ ) .
• - قال العلامة شهاب الدين القرافي
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - إنَّ قِيمَةَ الْإِنْسَانِ مَا يُعلمهُ لَا مَا يَعْلَمُهُ لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ( الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ ) ، وَمَا قَالَ : تَحْتَ ثِيَابِهِ ، وَمَعْنَىٰ هَذَا الِاخْتِبَاءِ أَنَّهُ إِنْ نَطَقَ بِشَرٍّ ظَهَرَتْ خِسَّتُهُ وَدَنَاءَتُهُ وَبِخَيْرٍ ظَهَرَ شَرَفُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْطِقْ بِشَيْءٍ فَهُوَ عَدَمٌ مَحْضٌ عِنْدَ مُشَاهِدِهِ .
• - وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ( الْمَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ قَلْبِهِ وَلِسَانِهِ ) ، وَلَمْ يَقُلْ : بِيَدَيْهِ ، أَيْ : هُوَ مُعْتَبَرٌ بِهِمَا ؛ فَإِنْ رَفَعَاهُ ارْتَفَعَ ، وَإِنْ وَضَعَاهُ اتَّضَعَ ، فَالْقَلْبُ مَعْدِنُ الْحِكَمِ ، وَاللِّسَانُ تُرْجُمَانُهُ ، وَمَا عَدَاهُ فِي حُكْمِ الْأَعْوَانِ الْبَعِيدَةِ الَّتِي لَا اعْتِدَادَ بِهَا ، وَأَنْشَدَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي هَذَا الْمَعْنَىٰ :
النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التَّمْثِيلِ أَكْفَاءُ ... أَبُوهُمُ آدَمٌ وَالْأُمُّ حَوَّاءُ
فَإِنْ أَتَيْتَ بِفَخْرٍ مِنْ ذَوِي نَسَبٍ ... فَإِنَّ نِسْبَتَنَا الطِّينُ وَالْمَاءُ
مَا الْفَخْرُ إِلَّا لِأَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّهُمُ ... عَلَىٰ الْهُدَىٰ لِمَنِ اسْتَهْدَىٰ أَدِلَّاءُ
وَقِيمَةُ الْمَرْءِ مَا قَدْ كَانَ يُحْسِنُهُ ... وَالْجَاهِلُونَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْدَاءُ
فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ عِلْمًا وَاكْتَسِبْ أَدَبًا ... فَالنَّاسُ مَوْتَىٰ وَأَهْلُ الْعِلْمِ أَحْيَاءُ
📜【 الذخيرة (٤٦/١) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - كيـفَ يكـونُ ذكــرُ اللهِ
• - قالَ العلاّمــةُ صالح الفوزان
• - حفظه اللهُ تعالى - :
• - ذكر الله يكون : بالفعل إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والطاعة البدنية،
• - ويكون أيضا بالتسبيح والتهليل والتكبير،
• - ويكون بتلاوة القرآن،
• - ويكون بمجالسة أهل العلم والصالحين.
⇦ كل هذه أسباب لحماية القلوب وحياتها ، فلا يغفل الإنسان عن قلبه.
📜【 كتاب الكبائر ٠٩ / ٧ / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - عَنْ أَبي ذَرٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -
• - « أنَّ ناسًا من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا رسولَ اللهِ ! ذهب أهلُ الدُّثورِ بالأجورِ . يُصلُّون كما نصلي . ويصومون كما نصومُ . ويتصدقون بفضولِ أموالهم .
• - قال : " أو ليس قد جعل اللهُ لكم ما تَصدَّقون ؟ إنَّ بكل تسبيحةٍ صدقةٌ . وكل تكبيرةٍ صدقةٌ . وكل تحميدةٍ صدقةٌ . وكل تهليلةٍ صدقةٌ . وأمرٌ بالمعروفِ صدقةٌ . ونهيٌ عن منكرٍ صدقةٌ...»
📜【 رواه مسلم (١٠٠٦) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين -:
• - قوله ﷺ : « أَنَّ أُنَاسًا »
هؤلاء هم الفقراء قالوا للنبي ﷺ: « ذَهَبَ أَهلُ الدُّثُورِ أي الأموال الكثيرة « بِالأُجُورِ » أي الثواب عليها وليس قصدهم بذلك الحسد ، ولا الاعتراض على قدر الله ، لكن قصدهم لعلهم يجدون أعمالاً يستطيعونها ويقومون بها تقابل ما يفعله أهل الدثور.
• - قوله: « يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ ، وَيَتَصدَّقُونَ بفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ »
يعني ولا نتصدق لأنه ليس عندنا شيء، فكيف يمكن أن نسبقهم أو نكون مثلهم، هذا مراد الصحابة رضي الله عنهم وليس مرادهم قطعًا الاعتراض على قدر الله عزَّ وجلَّ ، ولا أن يحسدوا هؤلاء الأغنياء.
• - قال النبي ﷺ: «أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ بِهِ ».
• - الجواب : بلى، ثم بينّ لهم ﷺ فقال :
• - « إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ »
أي إذا قلت سبحان الله فهي صدقة.
• - « وُكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ »
إذا قلتَ الله أكبر فهذه صدقة.
• - « وَكُلِّ تَحْمَيْدَةٍ صَدَقَةٌ »
إذا قلت الحمد لله فهذه صدقة.
• - « وُكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ »
إذا قلت لا إله إلا الله فهي صدقة.
• - « وَأَمْرٌ بالِمَعْرُفٍ صَدَقَةٌ »
إذا أمرت من رأيته مقصرًا في شيء من الطاعات فهي صدقة.
• - « وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَة»
ٌ إذا رأيت شخصًا على منكر ونهيته فهي صدقة.
• - هذه الأشياء التي ذكرها النبي ﷺ وقال : إنها صدقة يستطيعها هؤلاء الفقراء، فأنتم املؤوا الزمن من التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكلها صدقات.
• - والأغنياء يمكن أن يتصدقوا كل يوم، وإذا تصدقوا لا يستوعبون اليوم بالصدقة ، وأنتم قادرون على هذا.
• - ولما قرر النبي ﷺ هذا اقتنعوا رضي الله عنهم.
📜【 شرح الأربعين النووية (٣٠٦) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال العلامة عبد الرحمٰن السعدي
• - رحمه الله تبارك و تعالى - :
• - قال تعالى :
• - { وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ }
• - فالأخلاق الحسنة من الرئيس في الدين، تجذب الناس إلى دين الله، وترغبهم فيه، مع ما لصاحبه من المدح والثواب الخاص،
• - والأخلاق السيئة من الرئيس في الدين تنفر الناس عن الدين، وتبغضهم إليه.
📜【 تفسير السعدي (١٥٤) 】
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
• - قال العلامة عبد الرحمٰن السعدي
• - رحمه الله تبارك و تعالى - :
• - قال تعالى :
• - { وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ}
• - ( وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ ) ويكلكم إلى أنفسكم ،
• - ( فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ) فلا بد أن تنخذلوا ولو أعانكم جميــعُ الخلقِ.
📜【 تفسير السعدي (١٥٤) 】
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
• - قال العلامة عبد الرحمٰن السعدي
• - رحمه الله تبارك و تعالى - :
• - قال تعالى :
• - { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}
• - وهذا يشمل المعاشرة القولية والفعلية، فعلى الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف، من الصحبة الجميلة، وكف الأذى وبذل الإحسان وحسن المعاملة، ويدخل في ذلك النفقة والكسوة ونحوهما.
📜【 تفسير السعدي (١٧٢) 】
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
• - قال العلامة عبد الرحمٰن السعدي
• - رحمه الله تبارك و تعالى - :
• - قال تعالى :
• - { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}
• - أولادكم يا معشر الوالدين عندكم ودائع قد وصاكم الله عليهم ؛ لتقوموا بمصالحهم الدينية والدنيوية، فتعلمونهم وتؤدبونهم وتكفونهم عن المفاسد، وتأمرونهم بطاعة الله وملازمة التقوى على الدوام.
📜【 تفسير السعدي (١٦٦) 】
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ١٠٤ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الــبَــابُ الــخَــامِــسُ*
*( فِي بَـيَـانِ مَـا يَـجِـبُ اعْــتِــقَــادُهُ فِي الــرَّسُـولِ ﷺ وَأَهْــلِ بَـيْـتِـهِ وَصَـحَـابَـتِـهِ )*
*وَذَلِـكَ فِــي فُـــصُـــولٍ :*
*الــفَــصْــلُ الْأَوَّلُ :*
في وُجُوبِ مَحَبَّةِ الرَّسُولِ وَتَعْـظِيمِهِ ،
وَالنَّهْيِ عَـنِ الـغُـلُـوِّ وَالْإِطْـرَاءِ في
مَـدْحِـهِ ، وَبَيَانِ مَـنْـزِلَـتِـهِ ﷺ .
*الــفَــصْــلُ الــثَّــانِـي :*
في وُجُوبِ طَـاعَـتِهِ والاقْـتِـدَاءِ بِهِ .
*الــفَــصْــلُ الــثَّــالِـثُ :*
في مَشْرُوعِـيَّة الصَّلَاةِ والسَّلَامِ عَلَيْهِ .
*الــفَــصْــلُ الــرَّابِــعُ :*
في فَضْلِ أهْـلِ البَيْتِ ، ومَا يَجِبُ لَهُمْ ،
مِنْ غَـيْـرِ جَـفَـاءٍ وَلَا غُـلُـوٍّ .
*الــفَــصْــلُ الــخَــامِـسُ :*
فِي فَـضْـلِ الصَّـحَابَـةِ ، ومَا يَجِبُ اعْـتِـقَـادُهُ فِيهِم ، ومَذْهَبُ أهْـلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ
فِيمَا حَـدَثَ بَـيْـنَـهُـم .
*الــفَــصْــلُ الـسَّـادِسُ :*
فِي الـنَّـهْـيِ عَـنْ سَـبِّ الـصَّـحَــابَـةِ ،
وَأَئِـــمَّــةِ الــــهُـــدَىٰ .
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٧٩ ) .
----------------------------------------------
*📜سلسلة سجود التلاوة معانيه وأحكامه تأليف شيخ الأسلام ومفتي الأنام تقي الدين أحمد بن عبدالحليم بن تيمية غفر الله له ورحمه*
•━━━━❃العـــ⑯ـــدد━━━━•
↶ وصلنا إلى قول شيخ الأسلام :
• - وفي الصحيحين عن ابن مسعود ❪ أنهم سجدوا إلا رجلاً من المشركين أخذ كفاً من حصا وقال يكفيني هذا قال فلقد رأيته بعد قتل كافراً ❫ وهذا يدل على أنهم كانوا مأمورين بهذا السجود وأن تاركه كان مذموماً وليس هو سجود الصلاة بل كان خضوعاً لله وفيهم كفار وفيهم من لم يكن متواضعاً لكن سجود الخضوع إذا تلي كلامه.
• - كما أثنى على من إذا سمعه سجد فقال ﴿ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩ ﴾
• - وقال ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ۞ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ۞ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ۩ ﴾
• - وهذا وأن قيل إنه متناول سجود الصلاة فهم إذا سمعوا القرآن ركعوا وسجدوا فلا ريب أنه سجود القرآن بطريق الأولى لأن هناك السجود بعض الصلاة وهنا ذكر سجوداً مجرداً على الأذقان فما بقي يمكن حمله على الركوع لأن الركوع لا يكون على الأذقان
• - وقوله ﴿ لِلْأَذْقَانِ ﴾ على الأذقان كما قال ﴿ وتَله لِلجبيِنِ ﴾ أي على الجبين وقوله ﴿ لِلْأَذْقَانِ ﴾ يدل على تمام السجود وأنهم سجدوا على الأنف مع الجبهة حتى التصقت الأذقان بالأرض ليسوا كمن سجد على الجبهة فقط والساجد على الأنف قد لا يلصق الذقن بالأرض إلا إذا زاذ إنخفاضه وأما أحتجاج من لم يوجبه يكون النبي ﷺ لم يسجد لما قرأ عليه زيد (والنجم)
↯ ويقول عمر « لما قرأ على المنبر سورة النحل حتى جاء السجدة فنزل فسجد وسجد الناس حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأها حتى جاء السجدة قال يا إيها الناس إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه -وفي لفظ- فلما كان في الجمعة الثانية تشرفوا فقال : إنا نمر بالسجدة ولم تكتب علينا ولكن قد تشوفتم ثم نزل فسجد »
ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ يتبع ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
*صفحة *53-52*
ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
📌 *أخوات يسألنَ عن طريق الشبكة يقلنَ : الطفل الذي عمره سبع سنوات يصلي الصلوات الخمس، لكن هل نلزمه بصلاة ركتي الفجر، و كذلك الشفع و الوتر؟*
*للشيخ سليمان الرحيلي-* حفظه الله ورعاه
قال الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد البر
• - رحمه الله تبارك وتعالى - :
• - تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ فِي الْقِرَاءَةِ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الصَّلَاةِ مَرَّةً يُخَفِّفُ وَرُبَّمَا طَوَّلَ صَنَعَ ذَلِكَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ ، وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا تَوْقِيتَ فِي الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَهَذَا إِجْمَاعٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (( مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ )) .
📜【 الاستذكار ( ٤٢٦/١ ) 】
═════ ❁✿❁ ══════
قال الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد البر
• - رحمه الله تبارك وتعالى - :
• - وَتَوَاتَرَتِ الْآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ مَنِ انْتَظَرَ الصَّلَاةَ - فَهُوَ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَهَا وَحَسْبُكَ مِنْ هَذَا فَضْلًا إِذِ الصَّلَاةُ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَلَا يَنْتَظِرُ بِهَا إِلَّا مَنْ هَجَّرَ إِلَيْهَا ، وَقَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - انْتِظَارَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ رِبَاطًا ، وَجَاءَ رِبَاطُ يَوْمٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ ، وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَنْ بَكَّرَ وانْتَظَرَ الصَّلَاةَ وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ مِمَّنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا ثُمَّ صَلَّى فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ ، وَفِي هَذَا مَا يُوَضِّحُ لَكَ مَعْنَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَأَنَّهُ وَرَدَ مِنْ أَجْلِ الْبُكُورِ إِلَيْهِ وَالتَّقَدُّمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
📜【 الاستذكار (٣٧٨/١- ٣٧٩ ) 】
═════ ❁✿❁ ══════
🔘 فوائـد و درر معالي الشَّيخ د. صالح بن فوزان الفوزان :
• - قَـالَ معالي الشَّيخ د. صالح بن فوزان الفوزان
• - حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَىٰ - :
• - من بخل بالمال أن ينفقه في سبيل الله، صار هذا المال نقمة عليه، يتحسر عليه ولا يريد أن يذهب منه شيء، يتألم ويحرس المال وفي الحقيقة هذا المال لن يدوم له أو هو لن يدوم للمال إما أن يؤخذ منه المال وإما أن يؤخذ هو .
📜【 التعليق على إغاثة اللهفان ٠١ / رجب / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - وقــالَ أيضــًا:
• - من أحب الرفاهية وأحب التنعم في هذه الحياة الدنيا فإنه يندم عما قريب، فالمسلم إنما ينظر إلى ما أمامه ولا ينظر الى ما خلفه، فيصلح الطريق أمامه؛ لأن لا يسلك طريقا يهلكه،
• - ومن إصلاح الطريق الإحسان في العمل والإحسان في المال والإنفاق.
📜【 التعليق على إغاثة اللهفان ٠١ / رجب / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - وقــالَ أيضــًا:
• - معالجة التقوى فيها تعب، ولكن التعب الذي يحصل للإنسان من معالجة الخلق الذين يؤذونه، ويعتدون عليه، ويحسدونه، هذا أشد مما يجده من إنفاق المال في طاعة الله عز وجل.
📜【 التعليق على إغاثة اللهفان ٠١ / رجب / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - وقــالَ أيضــًا:
• - المسلم إذا تصور الثواب وتأمل كتاب الله وسنة رسوله ﷺ هان عليه إنفاق المال؛ لأنه ينفقه لنفسه، وأيضا ما ينفقه يخلفه الله عليه بأكثر.
📜【 التعليق على إغاثة اللهفان ٠١ / رجب / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - وقــالَ أيضــًا:
• - معالي الشيخ د. صالح الفوزان :
لا تظن أن الله غافل عما تعمل وعما تنفق، فمنه الرزق ومنه الخلف ،
{ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }.
📜【 التعليق على إغاثة اللهفان ٠١ / رجب / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
*📜سلسلة سجود التلاوة معانيه وأحكامه تأليف شيخ الأسلام ومفتي الأنام تقي الدين أحمد بن عبدالحليم بن تيمية غفر الله له ورحمه*
•━━━━❃العـــ⑮ـــدد━━━━•
↶ وصلنا إلى قول شيخ الأسلام :
• - وقوله ﴿لَا يَسْجُدُونَ ﴾ ولم يقل لا يصلون يدل على أن السجود مقصود لنفسه وأنه يتناول السجود في الصلاة فيتناول أيضاً الخضوع والخشوع كما مثل فالقرآن موجب لمسمى السجود الشامل لجميع أنواعه فما من سجود إلا والقرآن له ومن لم يسجد إذا قرئ عليه مطلقاً فهو كافر ولكن لا يجب كل سجود في كل وقت بل هو بحسب ما بينه رسول الله ﷺ ولكن الآية دلت على تكرار السجود عند تكرار قراءة القرآن عليه وهذا واجب إذا قرئ عليه القرآن في الصلاة وخارج الصلاة كما تقدم والله أعلم .
• - وأما الأمر المطلق في السجود فلا ريب أنه يتناول الصلوات الخمس فإنها فرض بالأتفاق ويتناول سجود القرآن لأن النبي ﷺ سن السجود في هذه المواضع فلا بد أن يكون ما تلي سبباً له وإلا كان أجنبياً والمذكور إنما هو الأمر فدل على أن هذا السجود من السجود المأمور به وإلا فكيف يخرج السجود المقرون بالأمر عن الأوامر وهذا كسجود الملائكة لأدم لما أمروا
• - وهكذا جاء في الحديث الصحيح ❪ إذا قرئ أبن آدم السجودة أعتزل الشيطان يبكي يقول ياويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنه وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار ❫ والنبي ﷺ ذكر هذا ترغيباً في السجود فدل على هذا السجود مأمور به كما كان السجود لآدم لأن كلاهما أمر وقد سن السجود عقبه فمن سجد كان مشبهاً بالملائكة ومن أبى تشبه بإبليس بل هذا سجود لله فهو أعظم من السجود لآدم
⇇ وهذا الحديث كاف في الدلالة على الوجوب وكذلك الآيات التي فيها الأمر المقيد والأمر المطلق أيضاً .
↯ وأيضاً فإن النبي ﷺ لما قرأ ﴿ والنجم ﴾ سجد وسجد معه المسلمون والمشركون والأنس والجن كما ثبت ذلك في الصحيح عن ابن عباس
ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ يتبع ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
*صفحة**51-50
ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ١٠٣ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*ج - حُكْمُ الاسْتِعَانَةِ والاسْتِغَاثَةِ بِالمَخْلُوقِ :*
*الاسْتِعَانَةُ : طَلَبُ العَوْنِ والمُؤَازَرَةِ فِي الأَمْـرِ .*
*والاسْتِغَاثَةُ : طَلَبُ الغَوْثِ ، وَهُـوَ : إزَالَـةُ الـشِّـدَّةِ .*
*فَالاسْتِغَاثَةُ والاسْتِعَانَةُ بالمخلوق علىٰ نَوْعَيْنِ :*
*النَّوْعُ الأَوَّلِ : الاستعانة والاستغاثة بالمخلوق ؛ فِيمَا يَقْدِرُ عليه ، وهَـذَا جَــائِــزٌ ،*
قال تعالىٰ :﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَىٰ الْبِرِّ
وَالتَّقْوَىٰ ﴾ وقال تعالىٰ في قِصَّةِ
موسىٰ عليه السَّلام :﴿ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَىٰ الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ﴾ وكما يَسْتَغِيثُ الرَّجُلُ بأصحابه في الـحَـرْبِ وغيرها ،
مِمَّا يَقْدِرُ عليه المخلوق .
*النَّوْعُ الثَّانِي : الاستغاثة والاستعانة بالمخلوق ؛ فِيمَا لا يَقْدِرُ عليه إِلَّا اللَّٰهُ ،*
كالاستغاثةِ والاستعانةِ بالأموات ، والاستغاثةِ بالأَحْيَاءِ ، والاستعانةِ بهم ؛ فيما لا يَـقْـدِرُ عليه إلَّا اللَّٰهُ : مِنْ شِـفَـاءِ الـمَـرْضَى ٰ، وتَـفْـرِيجِ الـكُـرُبَـاتِ ، ودَفْـعِ الـضـرِّ ،
*فهذا النَّوْعُ غير جَـائِـز ، وهو شِــرْكٌ أكـبـر .*
وقد كانَ في زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُنَافِقٌ يُؤْذِي المؤمنين ، فقالَ بعضُهُم : قُومُوا بِنَا نَسْتَغِيثُ بِرَسُولِ اللَّٰهِ ﷺ مَنْ هَـذَا المنافق ،
فقال النَّبِيُّ ﷺ :« إِنَّهُ لَا يُسْتَغَاثُ بِي ،
وَإِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بِاللَّٰهِ » [ رَوَاهُ الطَّبَرَانِي ] .
كَــرِهَ ﷺ أن يُسْتَعْـمَلَ هذا اللَّفْظ في حَقِّهِ ، وإن كان مِمَّا يَقْدِرُ عليه في حياته ؛ حِـمَـايَـةً لِـجَـنَـابِ التَّوْحِيدِ ، وَسَدًّا لِـذَرَائِـعِ الـشِّـرْكِ ، وَأَدَبًا ، وَتَوَاضُعًا لِـرَبِّـهِ ، وتَـحْـذِيرًا لِلْأُمَّةِ من وَسَائِـلِ الشِّرْكِ في الأقْوَالِ والأَفْعَالِ .
*فإذا كانَ هذا فِيمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ في حياته ، فكيف يُسْتَغَاثُ به بعد مَمَاتِهِ ، ويُطْلَبُ مِنْهُ أُمُورٌ لا يَقْدِرُ عَلَيْهَا إلَّا اللَّٰهُ*
[ فَتْحُ المَجِيد : صـــ ١٩٦ - ١٩٧ ]
*وَإِذَا كَـانَ هَـذَا لا يَجُوزُ فِي حَقِّهِ ﷺ ؛ فَــغَــيْــرُهُ مِـنْ بَـابِ أَوْلَـىٰ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٧٦ - ١٧٨ ) .
----------------------------------------------
*📜سلسلة سجود التلاوة معانيه وأحكامه تأليف شيخ الأسلام ومفتي الأنام تقي الدين أحمد بن عبدالحليم بن تيمية غفر الله له ورحمه*
•━━━━❃العـــ⑭ـــدد━━━━•
↶ وصلنا إلى قول شيخ الأسلام :
• - قيل الصلاة مرادها من جنس قراءة القرآن كما تقدم وهذه الآية توجب على من قرئ عليه القرآن أن يسجد فإذا قرئ عليه خارج الصلاة فعليه أن يسجد قريباً إذا حضر وقت الصلاة فإنه ما من ساعة يقرأ عليه القرآن إلا هو وقت صلاة مفروضة فعليه أن يصليها إذ بينه وبين وقت الصلاة أقل من نصف يوم فإذا لم يصل فهو ممن إذا قرئ عليه القرآن لايسجد فإن قرئ عليه القرآن في الصلاة فعليه أن يسجد سجدة يخر فيها من قيام وسجدة يخر فيها من قعود وكل منهما بعد ركوع كما بينه الرسول ﷺ .
• - وأما السجود عند تلاوة هذه الأية فهو السجود الخاص وهو سجود التلاوة وهذا سجود مبادر إليه عند سماع هذه الآية فإنها أمرته أن يسجد إذا قرئ عليه القرآن فمن تمام المبادرة أن يسجد عند سماعها سجود التلاوة ثم يسجد عند تلاوة غيرها كما تقدم فإن هذه الآية تأمر بالسجود إذا قرئ عليه هي او غيرها فهي الآمرة بالسجود عند قراءة القرآن دون سائر الأيات التي لا يسجد عندها فكان لها حض من الأمر بالسجود مع عموم كونها من القرآن إذا قرئت كما يسجد إذا قرئ غيرها .
⇚ وبهذا فسرها النبي ﷺ فإنه سجد بها في الصلاة وفعله . إذا خرج أمتثال لأمر او تفسيراً لمجمل كان حكمه حكمه فدل ذلك على وجوب السجود الذي سجده عند قراءة هذه السورة لا سيما وهو في الصلاة والصلاة مفروضة فلا تقطع إلا بعمل هو أفضل من إتمامها فعلم أن سجود التلاوة فيها أفضل من إتمامها بلا سجود ولو زاد في الصلاة فعلاً من جنسها عمداً بطلت صلاته وهنا سجود التلاوة مشروع فيها .
⇇ وعن أحمد في وجوب هذا السجود في الصلاة روايتان والأظهر الوجوب كما قدمناه لوجوه متعددة
↯ منها أن نفس الأئمة يؤمرون أن يصلوا كما صلى النبي ﷺ وهو هكذا صلى والله أعلم .
ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ يتبع ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
*صفحة**49-48
ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ١٠٢ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
*٣ - وَالتَّوَسُّلُ بِـذَوَاتِ المَخْلُوقِينَ لَا يَجُوزُ :*
لِأَنَّهُ إنْ كانَتِ البَاءُ لِلْـقَسَمِ ،
فَهُوَ إِقْسَامٌ بِهِ علىٰ اللَّٰهِ تعالىٰ ،
*وإذا كانَ الإِقْسَامُ بالمخلوق علىٰ المخلوق لا يجوز ، وهو شِـرْكٌ كما في الحديث ؛ فكيف بِالْإِقْسَامِ بالمخلوق علىٰ الخَالِقِ جَـلَّ وَعَـلَا ؟ !*
وإنْ كَـانَتِ البَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ ؛
فَاللَّٰهُ سُبْحَانَهُ لم يجعل السُّؤَال بالمخلوق سَبَبًا لِلْإِجَـابَـةِ ، ولم يَشْرَعْـهُ لِـعِـبَـادِهِ .
*٤ - والتَّوَسُّلُ بِحَقِّ المخلوق : لا يَجُوزُ ؛ لِأَمْـرَيْنِ :*
الأوَّل : أنَّ اللَّٰهَ سُبْحَانَهُ لا يَجِبُ عليه حَقٌّ لِأَحَـدٍ ، وإنَّمَا هو الَّـذِي يَتَفَضَّلُ سبحانه علىٰ المخلوق بذلك ، كما قال تعالىٰ :
﴿ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ .
فَكَوْن المطيع يَسْتَحِقُّ الـجَـزَاءَ ، هُـوَ اسْتِحْقَاقُ فَضْلٍ وَإِنْـعَـامٍ ، وليس هو استحقاق مُقَابَلَةٍ ، كما يَسْتَحِقُّ المخلوق علىٰ المخلوق .
الثَّانِي : أنَّ هَـذَا الحَقّ الَّـذِي تَفَضَّلَ اللَّٰهُ به علىٰ عبده ؛ هو حَقٌّ خَاصٌّ به ، لا عَلَاقَةَ لغيرِهِ به ، فإذا تَوَسَّلَ به غير مُسْتَحِقِّهِ ؛
كان مُتَوَسِّلًا بِأَمْـرٍ أجْنَبِيٍّ ، لا عَلَاقَةَ له به ،
وهذا لا يُجْدِيهِ شَيْئًا .
وَأمَّا الحديث الَّـذِي فِيهِ :« أسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ » فهو حَـدِيثٌ لم يَثْبُت ؛ لأنَّ في إسْنَادِهِ عَطِيَّة العوفي ، وهو ضَعِيفٌ مُجْمَعٌ علىٰ ضَعْفِهِ ، كما قال بعضُ المُحَدِّثِينَ ،
وما كان كذلك ؛ فإنَّهُ لا يُحْـتَجُّ به في هذه المَسْأَلَـة المُهِمَّة مِنْ أُمُورِ الـعَـقِـيدَةِ ،
ثُـمَّ إنَّهُ ليس فيه تَوَسُّلٌ بِحَقِّ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ ، وإنَّمَا فيه التَّوَسُّلُ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عُمُومًا ، وَحَقُّ السَّائِلِينَ : الإِجَـابَـة ؛ كما وَعَـدَهُـمُ اللَّٰهُ بذلك .
وهو حَقٌّ أوْجَبَهُ علىٰ نفسه لهم ، لم يُوجِبْهُ عليه أحَـدٌ ، فَهُوَ تَوَسُّلٌ إليهِ بِوَعْـدِهِ الصَّادِقِ ؛ لَا بِـحَـقِّ المَخْلُوقِ .
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٧٥ - ١٧٦ ) .
----------------------------------------------
♢ سِــلْــسِـــلَـة مجالس شهر رمضان المبارك ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد (٦) والأخير ---------------
▪المجلسُ الثامنُ والعشرون فِي التخويفِ مِنْ عذابِ القبرِ:
---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
وقدْ ذكرَ ابنُ رجبٍ -رحمه اللهُ- في أهوالِ القبورِ أشياءَ مزعجةً مِنْ أحوالِ الموتى والمعذبين في القبورِ، قد يكون الميتُ في عذابٍ، وأنتَ لو فتحتَ عليه القبرَ ولمسته ما أحسستَ بشيءٍ ، ولا رأيتَ عذاباً ولا رأيتَ شيئاً، لكن هو في عذابٍ - والعياذُ باللهِ- وأنت لا تدري، وقد يدفنُ الاثنانِ في قبرِ واحدِ، أحدهما في عذابٍ ، والآخر في نعيمٍ، وبعضُهم إلى جانبِ بعضِ، فلا يصلُ إلى هذا مِن عذابِ هذا، ولا إلى هذا من نعيمِ هذا؛ لأن عذابَ القبرِ من أمورِ الأخرةِ التي لا يعلمها إلا اللهُ.
وعذابُ القبرِ يصلُ إلى الميتِ سواءٌ دُفنَ أو لم يدفنْ، حتَّى لو أكلته الطيورُ ، ولو ألقي في البحرِ، وحتَّى لو صُلِبَ على خشبٍ ، فإنه يأتيه عذابُ القبرِ في أيِّ مكانٍ كان، واللهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ.
فالحــاصــلُ : أنَّ عـذابِ القبــرِ أمرٌ ثابتٌ ، ولا يُنكرهُ إلا أهلُ الضلالِ والمبتدعةِ، أما أهلُ الإيمانِ فإنَّهم يؤمنون به ويصدّقون به ، و يستعيذون باللهِ من عذابِ القبرِ، ويتجنبون الأسبابَ التي تسببُ عذابَ القبرِ.
نسألُ اللهَ أنْ يُعيذَنا وإيَّاكُم مِنْ عذابِ القبرِ، ومن عذابِ النارِ ، وصلَّى اللهُ وسلَّم على نبيِّنا محمدٍ.
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١١٥ - ١١٦ ) .
----------------------------------------------
• - قـال الـعلامـة الـمـحـدث
عبد الرحمٰن بن يحيىٰ المعلمي اليماني
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - أهل العلم إذا بلغهم خطأ العالم أو الصالح وخافوا أن يغتر الناس بجلالته ربما وضعوا من فضله وغبروا في وجه شهرته ، مع محبتهم له ومعرفتهم بمنزلته ؛ ولكن يظهرون تحقيره لئلا يفتتن به الناس..
• - وبالجملة ؛ فمن علم القاعدة الشرعية في تعارض المفاسد لم يعذل العلماء في انتقاصهم من يخافون ضلال الناس بسببه ، ولو علم محبو المطعون فيه هذا المعنىٰ لما وقعوا فيما وقعوا فيه من ثلب أولئك الأكابر حمية وعصبية ، والله المستعان .
📜【 آثار المعلمي اليماني (٢٩٥/٢) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، وهو ثلاثة أنواع :
• - صبر على فرائض الله، فلا يضيعها.
• - وصبر عن محارمه، فلا يرتكبها .
• - وصبر على أقضيته وأقداره، فلا يتسخطها.
• - ومن استكمل هذه المراتب الثلاث استكمل الصبر .
📜【 زاد المعاد (٣٠٥/٤) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - قال تعالى :
• - {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ}
• - أكثر أسقام البدن والقلب، إنما تنشأ عن عدم الصبر ، فما حفظت القلوب والأبدان والأرواح بمثل الصبر، فهو الفاروق الأكبر، والترياق الأعظم .
📜【 زاد المعاد (٣٠٦/٤) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - تجد بعض الإخوان مع الأسف يرد علىٰ إخوانه أكثر مما يرد علىٰ الملحدين الذين كفرهم صريح ، يعاديهم أكثر مما يعادي هؤلاء ويشهر بهم في كلام لا أصل له ، ولا حقيقة له ، لكن حسد وبغي ، ولا شك أن الحسد من أخلاق اليهود أخبث عباد الله .
• - ثم إن الحسد لا يستفيد منه الحاسد إطلاقًا ، بل لا يزيده إلا غمًّا وحسرة ، ابغ الخير للغير يحصل لك الخير ، واعلم أن فضل الله يؤتيه من يشاء ، لو حسدت فإنك لن تمنع فضل الله ، ربما تمنع فضل الله عليك بمحبتك زوال فضل الله علىٰ غيرك وكراهتك نعمة الله علىٰ غيرك ، لذلك الحاسد في ظروف طالب العلم مشكوك في نيته وإخلاصه في طلب العلم ؛ لأنه إنما حسد لكون الثاني صار له جاه عند الناس وله كلمة والتف الناس حوله فحسده ، لكونه يريد الدنيا ، أما لو كان يريد الآخرة حقًّا ، ويريد العلم حقًّا ، لسأل عن هذا الرجل الذي التف الناس حوله وأخذوا بقوله ،تسأل عن علمه لتكون مثله أيضًا ؛ تجيء أنت لتستفيد منه ؛ أما أن تحسده وتشوه سمعته ، وتذكر فيه من العيوب ما ليس فيه فهذا لا شك أنه بغي وعدوان وخصلة ذميمة .
📜【 كـتـاب : الـعـلـم (٨١/١) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - إن الدعاء للميت أفضل من إهداء القُرب إليه ، يعني : أن تدعو له أفضل من أن تصلي له ركعتين ، أو أن تتصدق عنه بدرهمين ، أو أن تضحي عنه ، أو أن تحج عنه ، أو أن تعتمر عنه ، فالدعاء أفضل ، ووجه ذلك : أن النبي صلىٰ الله عليه وسلم قال - وهو يتحدث عن العمل - : " أو ولد صالح يدعو له " ولم يقل : أو ولد صالح يصلي له أو يتصدق عنه أو يصوم عنه أو ما أشبه ذلك ، ولهذا لم يكن من عهد السلف أن يكثروا التصدق أو العمل للأموات ، وإنما حدث هذا في الأزمنة المتأخرة .
• - فلو سألنا سائل : ما تقولون : أيهما أفضل أن أصوم يومًا لأبي الميت ، أو أدعو له ؟ قلنا الأفضل أن تدعو له ، وصم لنفسك ، وادعوا الله له ، ولاسيما عند الفطر ، لو سألنا : هل الأفضل أن أعتمر لأبي أو أدعو له ؟
• - قلنا : اعتمر لنفسك وادع الله له في الطواف في السعي ، وهذا هو الأحسن ، وأنت أيضًا سوف تحتاج للعمل سيمر بك الذي مر علىٰ أبيك ، فلا توزع عملك علىٰ فلان وفلان ، واجعل العمل لك وهؤلاء ادع الله لهم .
📜【 فتح ذي الجلال والإكرام (٢٨١/٤) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
