es
Feedback
ومضات من السعدي -رحمه الله-

ومضات من السعدي -رحمه الله-

Ir al canal en Telegram

"رُبَّ آية رمت في عينيك النُّور" .. انتقاءات من تفسير السعدي رحمه الله وبعض كتبه.

Mostrar más
1 739
Suscriptores
-124 horas
-17 días
Sin datos30 días
Archivo de publicaciones
﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ﴾ فالقرآن مشتملٌ على الشفاء والرحمة، وليس ذلك لكلِّ أحدٍ، وإنَّما ذلك للمؤمنين به المصدِّقين بآياته العالمين به. فالشفاء الذي تضمنَّه القرآن عامٌّ لشفاء القلوب من الشُّبه والجهالة والآراء الفاسدة والانحراف السيئ والقصود السيئة؛ فإنه مشتملٌ على العلم اليقيني الذي تزول به كلُّ شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير الذي يزول به كلُّ شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقامها، وأما الرحمة؛ فإنَّ ما فيه من الأسباب والوسائل التي يحثُّ عليها متى فعلها العبد، فاز بالرحمة والسعادة الأبديَّة والثواب العاجل والآجل. • السعدي -رحمه الله-.

﴿والله غالبٌ على أمرِهِ﴾؛ أي: أمره تعالى نافذٌ لا يبطله مبطلٌ ولا يغلبه مغالبٌ. ﴿ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون﴾: فلذلك يجري منهم، ويصدُرُ ما يصدُرُ في مغالبة أحكام الله القدريَّة، وهم أعجز وأضعف من ذلك. • السعدي -رحمه الله-.

﴿ألم يجدك يتيما فآوى﴾ وجدك لا أم لك، ولا أب، بل قد مات أبوه وأمه وهو لا يدبر نفسه، فآواه الله، وكفله جده عبد المطلب، ثم لما مات جده كفله الله عمه أبا طالب، حتى أيده بنصره وبالمؤمنين. • السعدي -رحمه الله-. اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد..

﴿ثم لتُسألن يومئذ عن النعيم﴾ الذي تنعمتم به في دار الدنيا هل قمتم بشكره وأديتم حق الله فيه ولم تستعينوا به على معاصيه فينعمكم نعيمًا أعلى منه وأفضل. أم اغتررتم به، ولم تقوموا بشكره بل ربما استعنتم به على معاصي الله فيعاقبكم على ذلك. • السعدي -رحمه الله-.

﴿ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾ فالمعظم لها يبرهن على تقواه وصحة إيمانه؛ لأن تعظيمها تابع لتعظيم الله وإجلاله. • السعدي -رحمه الله-.

﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ وفي هذه الآية دليل على أن الله يجيب دعوة كل داعٍ مسلمًا أو كافرًا أو فاسقًا، ولكن ليست إجابته دعاء من دعاه دليلًا على محبته له وقربه منه إلا في مطالب الآخرة ومهمات الدين، والحسنة المطلوبة في الدنيا، يدخل فيها كل ما يحسن وقعه عند العبد من رزق هني واسع حلال، وزوجة صالحة، وولد تقر به العين، وراحة، وعلم نافع، وعمل صالح، ونحو ذلك من المطالب المحبوبة والمباحة، وحسنة الآخرة هي السلامة من العقوبات في القبر والموقف والنار، وحصول رضا الله، والفوز بالنعيم المقيم، والقرب من الرب الرحيم، فصار هذا الدعاء أجمع دعاء وأكمله وأولاه بالإيثار، ولهذا كان النبي ﷺ، يكثر من الدعاء به والحث عليه. • السعدي -رحمه الله-.

﴿يسألُه من في السماوات والأرض كلّ يومٍ هو في شأن﴾ يغني فقيرًا، ويجبر كسيرًا، ويعطي قومًا، ويمنع آخرين، ويميت ويحيي، ويرفع ويخفض، لا يشغله شأن عن شأن، ولا تغلطه المسائل، ولا يبرمه إلحاح الملحين، ولا طول مسألة السائلين! فسبحان الكريم الوهاب الذي عمّت مواهبه أهل الأرض والسماوات، وعمّ لطفه جميع الخلق في كل الآنات واللحظات، وتعالى الذي لا يمنعه من الإعطاء معصية العاصين، ولا استغناء الفقراء الجاهلين به وبكرمه. • السعدي -رحمه الله-.

﴿وأن الله هو العلي الكبير﴾ الكبير في ذاته، وفي أسمائه، وفي صفاته، الذي من عظمته وكبريائه أن الأرض قبضته يوم القيامة، والسماوات مطويات بيمينه، ومن كبريائه أن كرسيه وسع السماوات والأرض، ومن عظمته وكبريائه أن نواصي العباد بيده، فلا يتصرفون إلا بمشيئته، ولا يتحركون ويسكنون إلا بإرادته. • السعدي -رحمه الله-. الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد

﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا...﴾ مشاة على أرجلهم من الشوق. •السعدي -رحمه الله-.

﴿النَّبِيُّ أَولى بِالمُؤمِنينَ مِن أَنفُسِهِم﴾ أقرب ما للإنسان وأولى ما له نفسُه؛ فالرسولُ أولى به من نفسِهِ؛ لأنَّه ﷺ بَذَلَ لهم من النُّصح والشفقة والرأفة ما كان به أرحم الخلق وأرأفهم، فرسولُ الله ﷺ أعظمُ الخلق مِنَّةً عليهم من كلِّ أحدٍ، فإنَّه لم يصل إليهم مثقالُ ذرَّةٍ من الخير ولا اندفَعَ عنهم مثقالُ ذرَّةٍ من الشرِّ إلاَّ على يديه وبسببه. • السعدي -رحمه الله-.

ذكره تعالى أجلّ المقاصد، وهو عبودية القلب وبه سعادته، فالقلب المعطل عن ذكر الله، معطل عن كل خير، وقد خرب كل الخراب. • السعدي -رحمه الله-.

﴿ يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلِّموا تسليمًا ﴾ جزاء له على بعض حقوقه عليكم، وتكميلًا لإيمانكم، وتعظيمًا له ﷺ، ومحبة وإكرامًا، وزيادة في حسناتكم، وتكفيرًا من سيئاتكم. • السعدي -رحمه الله-.

وسمي ظلم النفس "ظلما"؛ لأن نفس العبد ليست ملكا له يتصرف فيها بما يشاء، وإنما هي ملك لله تعالى قد جعلها أمانة عند العبد وأمره أن يقيمها على طريق العدل، بإلزامها للصراط المستقيم علمًا وعملاً، فيسعى في تعليمها ما أمر به ويسعى في العمل بما يجب، فسعيه في غير هذا الطريق ظلم لنفسه وخيانة وعدول بها عن العدل، الذي ضده الجور والظلم. • السعدي -رحمه الله-.

﴿أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾؛ والقرب نوعان: قرب بعلمه من كل خلقه، وقرب من عابديه وداعيه بالإجابة والمعونة والتوفيق. فمن دعا ربه بقلب حاضر، ودعاء مشروع، ولم يمنع مانع من إجابة الدعاء كأكل الحرام ونحوه؛ فإن الله قد وعده بالإجابة، وخصوصًا إذا أتى بأسباب إجابة الدعاء، وهي: الاستجابة لله تعالى بالانقياد لأوامره ونواهيه القولية والفعلية والإيمان به الموجب للاستجابة، فلهذا قال: ﴿فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون﴾. • السعدي -رحمه الله-.

﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾ فيربيها لأحدهم كما يربي الرجل فلوه، حتى تكون التمرة الواحدة كالجبل العظيم، فكيف بما هو أكبر وأكثر من ذلك‏.‏ • السعدي -رحمه الله-.

﴿ولولا فضلُ اللهِ عليكُم ورحمتُهُ ما زكى منكُم من أحدٍ أبدًا﴾ أي: ما تطهَّر من اتِّباع خطواتِ الشيطانِ؛ لأنَّ الشيطان يسعى هو وجندُه في الدعوة إليها وتحسينِها، والنفس ميالةٌ إلى السوء أمَّارةٌ به، والنقصُ مستولٍ على العبدِ من جميع جهاتِهِ، والإيمانُ غير قويٍّ؛ فلو خُلِّي وهذه الدواعي؛ ما زكى أحدٌ بالتطهُّرِ من الذُّنوب والسيئات والنماء بفعل الحسنات؛ فإنَّ الزكاء يتضمَّن الطهارة والنماء، ولكنَّ فضلَه ورحمتَه أوجبا أن يتزكَّى منكم من تزكَّى. وكان من دعاء النبيِّ ﷺ: «اللهمَّ! آتِ نفسي تَقْواها، وزكِّها أنت خيرُ من زَكَّاها، أنت وَلِيُّها ومولاها». ولهذا قال: ﴿ولكنَّ الله يزكِّي مَن يشاءُ﴾: من يعلمُ منه أن يتزكَّى بالتزكية. • السعدي -رحمه الله-.

﴿لولا إذْ سَمِعْتُموه ظنَّ المؤمنون والمؤمناتُ بأنفسِهم خيرًا وقالوا هذا إفكٌ مبينٌ﴾ فهذا من الظنِّ الواجب حين سماع المؤمن عن أخيه المؤمن: أن يبرِئَه بلسانِهِ، ويكذِّبَ القائل لذلك. • السعدي -رحمه الله-.

﴿إنَّ الله يدافع عن الذين آمنوا﴾ هذا إخبار ووعد وبشارة من الله، للذين آمنوا، أن الله يدافع عنهم كل مكروه، ويدفع عنهم كل شر -بسبب إيمانهم- من شر الكفار، وشر وسوسة الشيطان، وشرور أنفسهم، وسيئات أعمالهم، ويحمل عنهم عند نزول المكاره، ما لا يتحملون، فيخفف عنهم غاية التخفيف. كل مؤمن له من هذه المدافعة والفضيلة بحسب إيمانه، فمستقل ومستكثر. • السعدي -رحمه الله-.

﴿وموعظةً للمتَّقين﴾ وأنزلنا إليكم موعظةً للمتَّقين؛ من الوعدِ والوعيدِ والترغيبِ والترهيبِ؛ يتَّعِظُ بها المتَّقون، فيكفُّون عما يكره الله إلى ما يحبُّه الله. • السعدي -رحمه الله-.

﴿ورفعنا لك ذكرك﴾ أعلينا قدرك، وجعلنا لك الثناء الحسن العالي، الذي لم يصل إليه أحد من الخلق، فلا يذكر الله إلا ذكر معه رسوله صلى الله عليه وسلم، كما في الدخول في الإسلام، وفي الأذان، والإقامة، والخطب، وغير ذلك من الأمور التي أعلى الله بها ذكر رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. وله في قلوب أمته من المحبة والإجلال والتعظيم ما ليس لأحد غيره، بعد الله تعالى، فجزاه الله عن أمته أفضل ما جزى نبيًا عن أمته. • السعدي -رحمه الله-.