البوصلة...
Ir al canal en Telegram
3 416
Suscriptores
-424 horas
-67 días
-3530 días
Archivo de publicaciones
3 416
استخدام أطراف محلية ودول صغيرة وشركات أمنية بوصفها «مقاولين جيوسياسيين» لخدمة قوى أكبر.
سادسًا: المطلوب استراتيجيًا
لا تكون المواجهة برفض جميع الشراكات، ولا باستبدال نفوذ إقليمي بآخر، وإنما ببناء مشروع عربي مستقل تقوده السعودية بالتعاون مع مصر ودول الخليج والدول المشاطئة للبحر الأحمر.
وتشمل الأولويات:
تفعيل مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن.
دعم دولة يمنية موحدة وقادرة على ضبط سواحلها ومؤسساتها.
تعزيز الحضور السعودي التنموي والاستثماري في القرن الإفريقي.
حماية الموانئ والجزر والكابلات والممرات وسلاسل الإمداد.
تطوير القدرات البحرية والاستخباراتية والأمن السيبراني والإنذار المبكر.
تنويع الشراكات ومنع الارتهان الأمني أو التقني لطرف واحد.
التعامل مع إيران وإسرائيل وفق ميزان المصالح ، لا وفق أولويات أي منهما.
إنشاء مراكز عربية قادرة على استشراف التحولات وربط الأحداث المتفرقة بخريطتها الاستراتيجية.
الخلاصة
ليس المؤكد أننا أمام «هلال إسرائيلي» مكتمل، لكن المؤكد أن دوائر النفوذ الإسرائيلي تتسع مستفيدة من تراجع خصومها، وهشاشة بعض الدول، والفراغ العربي في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
والخطر الحقيقي ليس في استبدال اسم هلال بآخر، بل في أن تبقى المنطقة ساحة لمشروعات الآخرين. فتراجع إيران لا يمثل مكسبًا استراتيجيًا إذا انتهى إلى هيمنة إسرائيلية أوسع، كما أن مواجهة إسرائيل لا تبرر استمرار الأذرع الإيرانية.
السؤال الأهم ليس: أي النفوذين أقل خطرًا؟ بل: هل تمتلك المملكة العربية السعودية والدول العربية مشروعًا قادرًا على ملء الفراغ، وحماية الممرات والمصالح، وصناعة توازن إقليمي مستقل؟
ففي الجغرافيا السياسية، من لا يبني مجاله الحيوي بنفسه، يصبح جزءًا من المجال الحيوي للآخرين.
*نحو وعي استراتيجي..*
