قناة| عبد العزيز التويجري
Ir al canal en Telegram
○ «وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا». ○ قال الوليد بن مسلم: «سألت الأوزاعي وسعيد بن عبدالعزيز، وابن جريج: لمن طلبتم العلم؟ قال: كلهم يقول: لنفسي غير ابن جريج؛ فإنه قال: طلبته للناس». ◼️ لست مفتيا ولا معبّرا.
Mostrar másEl país no está especificadoLa categoría no está especificada
543
Suscriptores
Sin datos24 horas
+317 días
+5530 días
Archivo de publicaciones
Repost from أفضل طبعة
بسم الله الرحمن الرحيم
يسرّنا أن نعلن عن إتاحة موقع أرشيف ملتقى أهل الحديث، تيسيرًا للوصول إلى ما حفظه الأرشيف من مباحث علمية ونقاشات نافعة.
🔗 رابط الموقع:
https://ahl-alhadith.vercel.app
تقدّم هذه النسخة مزايا تُيسّر الاستفادة من الأرشيف القديم، منها:
• جمع أقسام الأجزاء الخمسة في مكان واحد، لتصفّح موضوعات القسم دون التنقّل بين أجزاء الأرشيف.
• البحث في عناوين الموضوعات أو محتوى المشاركات والردود أو أسماء كتّاب الموضوعات، مع إمكانية تخصيص البحث داخل قسم معيّن.
• ترتيب الموضوعات من الأحدث إلى الأقدم أو العكس، أو بحسب العنوان.
• عرض الموضوع وردوده في صفحة واحدة، مع حفظ أسماء المشاركين وتواريخ مشاركاتهم كما وردت في المصدر.
• واجهة مريحة للقراءة، مع الوضعين الفاتح والداكن وإمكانية مشاركة روابط الموضوعات بسهولة.
هذا مشروع أرشيفي غير رسمي لخدمة العلم وطلابه، يحفظ المادة المتاحة من الأرشيف التاريخي، ولا يمثّل إدارة الملتقى.
نسأل الله أن ينفع به، وأن يجزي خيرًا كل من أسهم في هذه المادة العلمية وحفظها ونشرها.
❁ التصحيف المعاصر.
○ كثيرا ما كنت أسمع أحد شيوخنا يسمي الخطأ في رَقْم الكلام بـ «التصحيف المعاصر»، وذلك مثل الخطأ في هذه العلامة (:) فينسب الكلام لغير قائله، ومن أمثلة ذلك:
• قول ابن عيينة: «لم أحفظ عن ابن عروة عثمان إلا واحدا، وقال لي هشام: يخبر به عني».
العلل ومعرفة الرجال: (١٧٧)، و(١٨٣٣) طبعتَي وصي والفاروق، والتركية: (١٧٢)، (١٧٤٧). وقع الخطأ في طبعات العلل كلها في الموضع الأول، وفي الثاني أتى على الصواب في طبعة الفاروق فقط.
والمعنى أن ابن عيينة لم يحفظ عن عثمان بن عروة بن الزبير إلا حديثا واحدا.
والخطأ في وضع (:) بعد هشام، والصواب أنها بعد قال لي، فيكون النص «وقال لي: هشامٌ يخبر به عني»، ومعناه أن عثمان بن عروة قال لابن عيينة: هشام روى هذا الحديث عني.
وانظر مسند أحمد: (٢٥٢٨٧-٢٥٢٨٩).
فنُسب كلام عثمان بن عروة لأخيه هشام بن عروة؛ للخطأ في موضع علامة الترقيم.
◾️وهنا مثالٌ آخر نبه عليه الشيخ تركي الذيابي نفع ﷲ به.
وﷲ أعلم.
❁ الاستدلال بدليل واحد على قولين متقابلين!
○ قال ابن المنذر في كلام له عن حكم الاغتسال للجمعة:
«واحتج بقول عمر لعثمان رجلان من أهل العلم... » ثم أسند قول أبي هريرة: «بينا عمر بن الخطاب يخطب الناس يوم الجمعة إذ دخل عثمان بن عفان فعرض به عمر فقال: ما بال رجال يتأخرون بعد النداء فقال عثمان: يا أمير المؤمنين، ما زدت حين سمعت النداء أن توضأت ثم أقبلت، قال: والوضوء أيضا؟! أو لم تسمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل.
فممن احتج بهذا الحديث واستدل فقال: الغسل ليس بواجب الشافعي، كان يقول:
لو كان واجبا لرجع عثمان حين كلمه عمر، أو لرده عمر حيث لم يرجع، فلما لم يرجع عثمان ولم يؤمر بالرجوع، دل على أن الغسل ليس بفرض.
واحتج إسحاق بهذا الحديث في تأكيد إيجاب الغسل يوم الجمعة، قال: قول عمر إلى الإيجاب أقرب منه إلى الرخصة؛ لأنه لا يدع الخطبة ويشتغل بمعاتبة مثل عثمان وتوبيخه على رءوس الناس بالشيء الذي تركه مباح لا إثم على تاركه، وقد كان ضاق الوقت فلم يمكنه الرجوع؛ لأنه لو فعل ذلك لفاتته الجمعة، وليس لأحد أن يحتج بقول عمر في الرخصة بترك الغسل من غير علة».
الأوسط: (٤/ ٤٨-٤٩).
◾️ولهذا نظائر كثيرة، وفي قسم السنة في جامعة القصيم مشروع يدخل في هذا عنوانه «الأحاديث المروية على أكثر من لفظ؛ ولكل لفظ منها دلالة أخذ بها الفقهاء».
وفي قسم الفقه رسالة عنوانها «المسائل التي استدل فيها المختلفون بالدليل نفسه».
وﷲ أعلم.
❁ تعاليق حديثيةٌ(٤).
○ بما أن السعال يكثر هذه الأيام؛ فهذه وصفة لأبي زكريا يحيى بن معين، قال ابن محرز:
«سمعت يحيى بن معين يقول:
صفة للسعال، فأملاه علينا من كتابه: تأخذ ما شئت من عروق السوس فتنظفه وتقشر قشره الاسود، ثم تدق العروق دقا ناعما شديدا، وتنخله بجريدة، ثم تأخذ لكل حقنة من العروق خمس حصيات من كندر، فتدقه وتنخله وتخلطه بالعروق، وتلته بدهن بنفسج، وتعجنه بعسل متروع الرغوة، فإذا احتجت اليه؛ فتجعل منه مثل الزبيبة الضخمة ثم تضعه تحت لسانك عند النوم وابتلع ما يذوب منه تصنع ذلك فى ليالي؛ فإنه يسكن بإذن ﷲ».
سؤالاته: (٢/ ٢٢٨).
◾️عزيزي المتابع إن لم تعجبك الوصفة، أو لم تعرف بعض ما فيها فلا تقلق؛ لأن ابن معين ذكر بعدها وصفات أخرى للسعال، وبعضها للسعال العتيق👌، وذكر أيضا وصفة للخفقان، ووصفة مجربة لوجع الخاصرة، وأشياء أخرى.
وأنبه إلى أني مجرد ناقل فلا شأن لي بعواقب شيء من ذلك😷
ولم أنشط للتأكد من سلامة النص من التصحيف؛ لأني لست عطارا؛ وكذلك لا أظن أن أحدا سيجرب الوصفة.
❁ لا تغترّ بتاريخ الوفاة!
○ قال الدوري: سمعت يحيى يقول -وسئل عن ابن عون: أكبر من أيوب؟- قال:
«كان أكبر من أيوب سنتين، وعاش ابن عون بعد أيوب عشرين سنة».
تاريخه: (٤١٦٧).
● وولد قتادة والأعمش: سنة ٦٠، وتوفي قتادة: ١١٧، وتوفي الأعمش: ١٤٨، فبين وفاتيهما ٣١ سنة!
● وتوفي يحيى القطان، ثم ابن مهدي، ثم ابن عيينة في سنة واحدة؛ سنة ١٩٨، وابن عيينة ولد: ١٠٧، والقطان: ١٢٠، وابن مهدي: ١٣٥، فمن نظر لسنة الوفاة ظنهم أقران، وابن عيينة أكبر من القطان بـ ١٣ سنة، ومن ابن مهدي بـ٢٨ سنة!
وقال محمد بن يحيى الذهلي: «لما دخلت البصرة استقبلتني جنازة يحيى بن سعيد القطان على باب البصرة».
تاريغ بغداد: (٤/ ٦٦٢).
وعلق الذهبي على قول الذهلي فقال: «وكانت [يعني وفاة القطان] في صفر، من سنة ثمان، وعاش بعده عبد الرحمن خمسة أشهر، فأكثر عنه، وهو أقدم شيخ له وأجلهم».
فما بين وفاة القطان وابن مهدي أقل من نصف سنة! ومع هذا أدرك الذهلي ابن مهدي وصار أجل شيوخه، ولم يدرك القطان!
○ وولد وكيع سنة ١٢٩، وأبو نعيم سنة ١٣٠، فالفرق بينهما سنة واحدة، ومع هذا قال إبراهيم الحربي: «كان بين أبي نعيم ووكيع سنة، وفات أبا نعيم في تلك السنة الخلق!».
تاريخ بغداد: (١٤/ ٣١٨).
قلت ومن أشهر من سمع منه وكيع ولم يسمع منه أبو نعيم -فيما أعلم- هشام بن عروة.
○ وللحفاظ عناية بمواليد الرواة، والنص بأن فلان أكبر من فلان، ومن ذلك:
• قال الفلاس: «سمعت يحيى يقول: عبدالواحد بن قيس، نحو السن من الأوزاعي.
وسمعت يحيى يقول: النزال بن عمار في السن، مثل عمران بن حدير.
وسمعت يحيى يقول: مطرف بن عبدﷲ أكبر من الحسن بعشرين سنة.
وسمعت يحيى يقول: ولد سعيد بن المسيب لسنتين بقيتا من خلافة عمر.
قال أبو حفص: ولم يسمع يحيى من أحد مات سنة أربعين.
وسمعت يحيى يقول: محمد أكبر من أنس بن سيرين.
وسمعت يحيى يقول: الحسن أكبر من سعيد بن أبي الحسن».
علل الفلاس: (٩١-٩٦).
○ ولذا تجد كثيرا في تراجم الرواة النص على أكبر شيوخ الراوي، والنص على أقدم شيوخه، ومن ذلك:
قول الذهبي في ترجمة سعيد بن الربيع تـ٢١١:«وأبو زيد من قدماء مشيخة البخاري، وموته أقدم من موت الأنصاري بأربعة أعوام، ولكنّ أبا زيد الأنصاريُ أسند منه وأسن».
السير: (٩/ ٤٩٧).
وقال في ترجمة محمد بن عبدﷲ الأنصاري تـ٢١٥: «وما في شيوخ البخاري أحد أكبر منه».
السير: (٩/ ٥٣٧).
وﷲ أعلم.
❁ الوهم في النقل.
○ قال ابن حجر في ترجمة طلحة بن جبر: «وقال أبو جعفر بن جرير الطبري: طلحة هذا ممن لا تثبت بنقله حجة».
لسان الميزان: (٣٩٩٧) طـ البشائر، ولم يعلق عليه محققه -أبو غدة- بشيء.
وهذا أخذه ابن حجر من قول الطبري بعد أن روى حديثا لعبد الرحمن بن عوف من طريق طلحة:
«وهذا خبر -عندنا- صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح لعلتين.
إحداهما: أنه خبر لا يعرف له مخرج إلا من هذا الوجه.
والثانية: أنه من نقل طلحة بن جبر، وطلحة -عندهم- ممن لا تثبت بنقله في الدين حجة».
تهذيب الآثار -الجزء المفقود-: (١٦٠).
○ ومن البيّن أن ابن حجر وهم في عزو الكلام لابن جرير؛ لأن ابن جرير حكى الكلام على لسان مخالفيه.
○ وليس هذا الخطأ الوحيد في نقل كلام الطبري، قالت د. نبيلة الحليبة في نتائج بحثها:
«يهم البعض فينقل عن الإمام الطبري مما ذكره في تهذيبه من علل (تضعيف الآخرين) للخبر الذي صححه هو، ناسبا ذلك إلى الإمام الطبري على أنه من حكمه هو! وقد وقع شيء من ذلك في تهذيب الحافظ ابن حجر رحمه الله، وأشرت إلى بعض هذه الحالات أثناء هذا البحث».
منهج ابن جرير: (صـ١٢١٩)، وأشارت إلى بعض الأمثلة التي ذكرَتها في الدراسة، ومنها المثال الذي ذكرتُه أولا.
وقد ذكرت بعض نتائج بحثها هنا
وﷲ أعلم.
❁ هل سمع أحمد من ابن المبارك؟
الخلاصة: لم يسمع منه، والذي في روضة العقلاء تصحيف.
● جاء في روضة العقلاء طبعة أروقة:
«حدثنا القطان بالرقة، قال: حدثنا المروزي، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سمعت ابن المبارك يقول: الرجاء حبل في قلبك، وقيد في رجلك، فأخرج الرجاء من قلبك ينفك القيد من رجلك».
روضة العقلاء: (٣٣٥)، الطبعة الثالثة.
○ علق المحقق على (المبارك) بقوله: «في (م): «السماك»، وهو تحريف».
وذكر في المقدمة أنه رمز بـ(م) لطبعة الخانجي.
وذكر أيضا أنه اعتمد على ست نسخ خطية، وذكر أنه قابل الكتاب عليها جميعا، فيُفهم من تعليقه على النص أن الذي في النسخ كلها (المبارك) وليس (السماك).
○ وهذا خطأ قطعا، والصواب: (ابن السماك) وليس (ابن المبارك)، وهذا بيان ذلك:
• في نسخة باريس -التي اتخذها أصلا-: (المبارك)، وفي نسخ الإفتاء الثلاث ونسخة مجلس الشورى الإيراني: (السماك)، ولم أقف على نسخة اليمن.
ففي أكثر نسخ الكتاب: (السماك) ولم يشر لها المحقق!
وذكر المحقق أيضا أن طبعة الخانجي اعتمدت على نسخة لم يقف عليها، فتكون خمس نسخ بين يدي المحقق فيها: (السماك)، ونسخة: (المبارك)، والنسخة السابعة لم أقف عليها.
وقد أرفقت مع المنشور صور النسخ، وانظر وصفها في مقدمة المحقق.
• النص مشهور من رواية أحمد عن ابن السماك، فقد رواه عن أحمد ابناه:
عبدﷲ في العلل: (٧٨٣)، ورواه من طريقه: البيهقي في الشعب: (٩٨٩)، والخطيب في تاريخ بغداد: (٣/ ٣٥٠).
صالح كما في أمالي ابن بشران: (٦٣٧- ٩٠٩).
والمحقق لم يوثق النص من هذه المصادر.
• وأحمد لم يسمع من ابن المبارك شيئا ولم يره.
قال حنبل بن إسحاق: «حدثني أبو عبدﷲ، قال: حدثنا حسن بن الربيع قال: وسألت ابن المبارك قبل أن يموت قال: أنا ابن ثلاث وستين، ومات سنة إحدى وثمانين.
قال أبو عبدالله: ذهبت لأسمع منه فلم أدركه، وكان قدم فخرج إلى الثغر فلم أسمع منه، ولم أره».
تاريخ بغداد: (١١/ ٤٠٨).
وأبو عبدﷲ هو أحمد.
ونقل نحو هذا النص عبدﷲ وصالح والفضل بن زياد.
وقال ابن حجر في كلام له: «أحمد هذا ليس هو ابن حنبل لأنه لم يسمع من ابن المبارك».
تغليق التعليق: (٢/ ٤١٦).
◾️ويلاحظ في صور المخطوطات أمران:
○ أن النص في بعض المخطوطات غير مسند: «وقال ابن السماك» هكذا، ولا أدري هل بعض النسخ محذوفة الأسانيد، أم أن فيها سقطا أو اختصارا؟
ولم يشر المحقق لشيء من ذلك في هذا الموضع ولا في وصف النسخ!
ووصفه للنسخ ليس بالمتقن.
○ أن الذي في نسخة باريس -والظاهر من رسم نسخة الإفتاء-: «المرّوذي» وليس «المروزي»، ولم يعلق عليه المحقق!
وﷲ المستعان.
❁ هل يُنقد الموقوف والمقطوع كما ينقد المرفوع؟ (٥/ ٧).
◾️أقوال أئمة النقد:
❁ قال ابن أبي حاتم:
«وسألت أبي عن حديث رواه أحمد بن عبدة، عن حماد بن زيد، عن ثابت؛ قال: كتب إلي سعيد بن أبي بردة حديثا يرده إلى جده؛ أنه قال: لم يبق من الدنيا إلا فتنة منتظرة، أو كلا محزن؟
قال أبي: سعيد بن أبي بردة لم يسمع من جده، وغيره يرويه يقول: عن أبيه، عن جده».
العلل: (٢٧٣٨) تـ الحميّد. وأخرجه ابن أبي الدنيا في (ذم الدنيا) ولفظه: «إنه لم يبق من الدنيا إلا فتنة منتظرة، وكل محزن». (٨١). وانظر تعليق محقق العلل.
❁ وقال ابن أبي حاتم:
«وسألت أبي عن حديث رواه زكريا بن يحيى الوقار؛ قال: حدثنا محمد بن إسماعيل المرادي، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه أرسل رسولا فقال: ادع لي حجاما، ولا تدعو شيخا، ولا صبيا، وقال: احتجموا باسم الله على الريق؛ فإنه يزيد الحافظ حفظا، ولا تحتجموا يوم السبت؛ فإنه يوم يدخل الداء ويخرج الدواء، واحتجموا يوم الأحد؛ فإنه يوم يخرج فيه الداء ويدخل الشفاء، ولا تحتجموا يوم الإثنين… وذكر الأيام؟
قال أبي: هذا حديث باطل، ومحمد هذا هو مجهول، وأبوه مجهول.
قال أبي: وروى هذا الحديث كاتب الليث، عن عطاف، عن نافع، عن ابن عمر، وهو مما أدخل على أبي صالح.
ورواه عبد الله بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر؛ وعبدالله متروك الحديث».
العلل: (٢٣٣٠)، و(٢٣٤٦) تـ الحميّد.
❁ وقال ابن أبي حاتم:
«وسألت أبي عن حديث رواه خالد بن عمرو، عن بهلول بن عبيد، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي الكندي؛ قال: قال عبد الله بن مسعود: أحسنوا مجاورة نعم الله؛ فإنها لن تخرج من قوم قط فرجعت إليهم؟
قال أبي: هذا حديث موضوع، وبهلول ضعيف الحديث».
العلل: (٢٤٨٠) تـ الحميّد.
❁ وقال ابن أبي حاتم:
«وسمعت أبا زرعة وحدثنا عن سليمان بن النعمان؛ قال: ثنا يحيى بن العلاء؛ قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد؛ قال: أخذت عن ابن عباس قذاة، فقال: أمط عنك الأذى.
قال أبو زرعة:وهذا مثله؛ يعني: منكر».
العلل: (٢٥٢٨) تـ الحميّد. وقال المحقق: «كذا في جميع النسخ: «أمط»، والجادة: «أميط»، من باب الدعاء له...».
وقول أبي زرعة: «وهذا مثله..» يشير إلى الحديث الذي قبله ولم أورده لأنه مرفوع.
❁ وقال ابن أبي حاتم:
«وسألت أبي عن حديث رواه أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء، عن مجالد، عن الشعبي؛ قال: سألت ابن عباس -أو سئل ابن عباس-: من أول الناس كان إسلاما؟ قال: أبو بكر؛ أما سمعت ما قال حسان بن ثابت الأنصاري:
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة
فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
...
خير البرية أتقاها وأعدلها
إلا النبي وأوفاها بما حملا
...
والثاني التالي المحمود مشهده
وأول الناس منهم صدق الرسلا
قال أبي: هذا حديث منكر، وأرى أبا زهير أخذه عن الهيثم بن عدي». ثم أسنده أبو حاتم من طريق الهيثم بن عدي.
العلل: (٢٦٥٧) تـ الحميّد. وقد قال أبو حاتم عن الهيثم بن عدي: «متروك الحديث، محله محل الواقدي». الجرح والتعديل لابنه: (٩/ ٨٥).
وقد أنكر الخبر أيضا ابن معين، انظر تاريخ بغداد: (١٦/ ٧٨).
❁ وقال ابن أبي حاتم:
«وسألت أبي عن حديث رواه مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: أن أبا الدرداء كان يشرب من الطلاء ما قد ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه؟
قال أبي: هذا حديث باطل».
العلل: (١٥٧٠) تـ الحميّد.
❁ وقال ابن أبي حاتم:
«وسألت أبي عن حديث رواه بقية، عن مسلم بن زياد، عن مكحول؛ قال: سمعت ابن عمر يقول: ما أمر عمر بن الخطاب بشرب الطلاء قط، ولا سقاه قط.
فسمعت أبي يقول: هذا وهم؛ مكحول لم يسمع من ابن عمر».
العلل: (١٥٩٠) تـ الحميّد.
❁ وقال ابن أبي حاتم:
«وسألت أبي عن حديث رواه أبو سعيد الأشج، عن عقبة بن خالد، عن شعبة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛ قال:
قال أبو بكر: ألست أحق الناس بهذا؟! ألست أول من أسلم؟! ألست صاحب كذا؟! ألست صاحب كذا؟!
قال أبي: الناس يروون هذا الحديث عن أبي نضرة، عن أبي بكر، مرسل، لا يقولون فيه: عن أبي سعيد».
العلل: (٢٦٧٥) تـ الحميّد. و أعله الترمذي وغيره أيضا.
❁ وقال ابن أبي حاتم:
«وسألت أبي عن حديث سعيد بن ذي لعوة: أن أعرابيا شرب من إداوة عمر، فسكر …؟
فقال: سعيد مجهول، لا أعلم روى عنه غير الشعبي وأبي إسحاق، وقد روى الزهري عن السائب بن يزيد، عن عمر؛ أنه قال على المنبر: ذُكر لي أن [عبيدالله] بن عمر وأصحابه شربوا شرابا، وأنا سائل عنه، فإن كان يسكر حددتهم. قال السائب: فشهدت عمر حدهم».
العلل: (١٥٨٢) تـ الحميّد. وقال ابن أبي حاتم أيضا: «سألت أبي عن سعيد بن ذي لعوة؟ فقال: لا يعبأ بحديثه، مجهول... لا أعلم روى عنه غير الشعبي وأبي إسحاق، روى حديثا عن عمر في رخصة المسكر، يخالف الناس في حديثه». الجرح والتعديل: (٤/ ١٨). وقد توارد الحفاظ على الطعن في هذا الخبر فتكلم فيه الشافعي والبخاري وجماعة.
❁ وقال ابن أبي حاتم:
«وسئل أبي عن حديث رواه حسين بن حفص، عن أبي مسلم قائد الأعمش، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ نهى أن يسقى البهائم الخمر؟
قال: هذا باطل رفعه.
قلت له: فإن أبا زرعة قال: إنما هو موقوف؟
قال أبي: موقوف أيضا لا يصح؛ لأن ابن لهيعة روى عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كره أن يسقى البهائم الخمر».
العلل: (١٥٧٧) تـ الحميّد.
◾️تنبيهات:
• اقتصرت على بعض الأمثلة من العلل والذي تركته أكثر، ولم أورد شيئا من بقية كتب ابن ابي حاتم تخففا.
• بلغت أقوال أئمة النقد التي أوردتها في هذا المنشورات ٥٠، وبقي مثلها تقريبا مما انتخبته، وقد نبهت مرارا أن الذي تركته أكثر.
• كثير من الأمثلة التي أوردتها في غير الأحكام؛ كالزهد والتفسير والسير ونحوها.
وتنوعت العلل التي أعل بها الحفاظ هذه الآثار؛ كنقد المتن، والتفرد، والمخالفة، وغير ذلك.
وقد أوردت أمثلة غلّط الأئمة فيها كبار الحفاظ، وأمثلة أخرى للضعفاء.
وسيأتي مزيد بيان في قادم الأيام بإذن ﷲ.
وﷲ أعلم.
