كُــنْ خَيْرَ خَلَــفٍ لِخَيْرِ السَّـلَفِ !
Ir al canal en Telegram
قَنَاةٌ لِنَشْرِ التَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ، وَبَيَانِ مَنْهَجِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، دَعْوَةٌ بِالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ.
Mostrar másEl país no está especificadoLa categoría no está especificada
231
Suscriptores
-124 horas
-37 días
-930 días
Archivo de publicaciones
◈ الغُرْبَةُ المُوحِشَةُ
❍ قَالَ ابن القيم الجوزية:
«فَأَهْلُ الإِسْلَامِ فِي النَّاسِ غُرَبَاءُ، وَ المُؤْمِنُونَ فِي أَهْلِ الإِسْلَامِ غُرَبَاءُ،وَأَهْلُ العِلْمِ فِي المُؤْمِنِينَ غُرَبَاءُ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ الَّذِينَ يُمَيِّزُونَهَا مِنَ الأَهْوَاءِ وَالبِدَعِ فَهُمْ غُرَبَاءُ، وَالدَّاعُونَ إِلَيْهَا الصَّابِرُونَ عَلَى أَذَى المُخَالِفِينَ هُمْ أَشَدُّ هٰؤُلَاءِ غُرْبَة، وَلَكِنَّ هٰؤُلَاءِ هُم أَهْلُ اللهِ حَقًّا، فَلَا غُرْبَةَ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا غُرْبَتُهُمْ بَيْنَ الأَكْثَرِينَ».
↞ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى:
﴿ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرض
يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾.
↞ «فَأُولَئِكَ هُمُ الغُرَبَاءُ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَدِينِهِ،
وَغُرْبَتُهُمْ هِيَ الغُرْبَةُ المُوحِشَةُ».
• مَدَارِجُ السَّالِكِينَ (٣/١٩٥).
◈ حُكْمُ الْإِسْلَامِ فِي النِّسْوِيَّاتِ
↞ النِّسْوِيَّاتُ كَافِـ،ـرَاتٌ مُلْحِـ،ـدَاتٌ مُرْتَـ،ـدَّاتٌ عَنِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِنَّ إِذَا رَفَضْنَ التَّخَلِّيَ عَنِ الْأَفْكَارِ الْكُفْـ،ـرِيَّةِ الْإِلْـ،ـحَادِيَّةِ وَالرُّجُوعَ إِلَى الْإِسْلَامِ.
↞ وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ إِنْ لَمْ يَتُبْنَ فَمَصِيرُهُنَّ هُوَ نَارُ جَهَنَّمَ خَالِدَاتٍ مُخَلَّدَاتٍ فِيهَا أَبَدًا.
↞ وَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُجْتَمَعِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُطَبِّقَ شَرْعَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُقِيمَ حَدَّ الـ،ـرِّدَّةِ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْتَـ،ـدِّينَ وَالْمُرْتَـ،ـدَّاتِ الَّذِينَ يَأْبَوْنَ التَّوْبَةَ وَالرُّجُوعَ إِلَى الدِّينِ، لِيُطَهِّرَ الْمُجْتَمَعَ الْمُسْلِمَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ وَالنَّجَاسَاتِ الْمَدْعُومَةِ مِنْ أَعْدَاءِ الْإِسْلَامِ لِإِفْسَادِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ. ↞ وَالْوَاجِبُ أَيْضًا عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمَاتِ، وَخَاصَّةً الدَّاعِيَاتِ الصَّالِحَاتِ، التَّصَدِّي لِهَؤُلَاءِ الْكَافِـ،ـرَاتِ، وَالتَّحْذِيرُ مِنْهُنَّ، وَبَيَانُ خَطَرِهِنَّ وَشَرِّهِنَّ عَلَى الْمُجْتَمَعِ الْمُسْلِمِ، وَتَرْبِيَةُ الْبَنَاتِ عَلَى تَعَالِيمِ الْإِسْلَامِ، وَتَعْظِيمُ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ ﷺ. ↞ نَبِّهُوا بَنَاتِ وَنِسَاءَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَحْذَرْنَ مِنْ هَؤُلَاءِ النِّسْوِيَّاتِ، فَقَدِ انْتَشَرَ خَطَرُهُنَّ فِي الْإِعْلَامِ وَالْمَوَاقِعِ، بَلْ حَتَّى الْوَاقِعِ، وَهَذَا سَبَبُ هَلَاكِ الْأُمَّةِ بِأَسْرِهَا حِينَ ضُرِبَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ.
◈ مَوْقِفُ النِّسْوِيَّاتِ مِنَ الْإِسْلَامِ
↞ الْحَرَكَةُ النِّسْوِيَّةُ قَائِمَةٌ عَلَى الْفِكْرِ اللِّيبِرَالِيِّ الْعِلْمَانِيِّ الْكَافِـ،ـرِ الْمُعَادِي لِلْإِسْلَامِ، فَهِيَ تَدْعُو إِلَى الْحُرِّيَّةِ الْمُطْلَقَةِ لِلْمَرْأَةِ بِدُونِ قُيُودٍ وَلَا حُدُودٍ، وَالِاعْتِرَاضِ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَرَدِّ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ، وَعَدَمِ الْإِيمَانِ بِهَا.
↞ وَلِذَلِكَ تُصَرِّحُ بَعْضُ النِّسْوِيَّاتِ فَتَقُولُ: «النِّسْوِيَّةُ وَالْإِسْلَامُ مَا يَجْتَمِعُونَ». ↞ وَتَقُولُ أُخْرَى: «قُولِي كَيْفَ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ لِإِلَهٍ احْتَقَرَ الْمَرْأَةَ». ↞ وَتَقُولُ أُخْرَى: «مَنَاهِجُ التَّعْلِيمِ تُهِينُ الْمَرْأَةَ، وَيَعُودُ الْفَضْلُ فِي ذَلِكَ طَبْعًا لِلْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ». ↞ وَإِلْـ،ـحَادُ النِّسْوِيَّاتِ وَطَعْنُهُنَّ فِي الشَّرَائِعِ، وَاسْتِخْفَافُهُنَّ بِالشَّعَائِرِ، وَإِسَاءَتُهُنَّ لِلذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَمَقَامِ النُّبُوَّةِ، فَمَشْهُورٌ يُطْوَى وَلَا يُرْوَى لِخُبْثِهِ، وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهِ تَنْزِيهًا لِأَسْمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ.
↞ وَمِنْ أَبْشَعِ أَسَالِيبِ النِّسْوِيَّاتِ رَفْضُ الزَّوَاجِ، وَلَعْـ،ـنُ الرِّجَالِ، وَتَشْوِيهُ صُورَتِهِمْ فِي أَذْهَانِ الْمُرَاهِقَاتِ، وَتَحْطِيمُ الْقُدْوَةِ فِي حَيَاتِهِنَّ، وَتَخْوِينُ أَوْلِيَاءِ الْأُمُورِ عَنْ طَرِيقِ سَرْدِ قِصَصِ التَّعْنِيفِ، وَإِبْرَازِ التَّنَاقُضَاتِ، وَتَوْجِيهِ الْإِشَارَاتِ السَّلْبِيَّةِ لِعُلَمَاءِ الدِّينِ، مَعَ لَمَحَاتٍ مِنَ الِاسْتِهْزَاءِ بِالنُّصُوصِ الدِّينِيَّةِ، حَتَّى تَتَكَوَّنَ حَالَةُ التَّمَرُّدِ لَدَى الْفَتَاةِ، وَتَتَشَكَّلَ شَخْصِيَّتُهَا الْمُنْحَرِفَةُ، فَتَثُورَ عَلَى دِينِ رَبِّهَا، وَتَنْزِعَ طَاعَةَ وَلِيِّ أَمْرِهَا، وَتَتَمَرَّدَ عَلَى أُسْرَتِهَا.
لا بأس بنسخ المنشورات ونقلها؛ فغاية الأمر نشر العلم النافع وتعميم الفائدة. وما نحن إلا ناقلون لما وقفنا عليه من خير وعلم. فكل ما يُنشر في هذه القنوات مباحٌ لكم نقله والاستفادة منه، بل لعل في إعادة نشره نفعًا لا يُقدَّر، فكم من كلمةٍ كانت سببًا في هداية إنسان، أو تصحيح مفهوم، أو إحياء سنة. فاحرصوا على تبليغ الخير ونشره، فإنك لا تدري أيَّ منشور يكون سببًا في هداية أحدهم أو دلالته على الحق، ومن دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله.
◈ مَاذَا تَعْرِفُ عَنْ حَرَكَةِ النِّسْوِيَّةِ وَخَطَرِهَا؟
↞ مُصْطَلَحُ «النِّسْوِيَّاتِ» أَوْ «الْفِكْرِ النِّسْوِيِّ» أَوِ «النِّسْوِيِّينَ» لَا يُقْصَدُ بِهِ (النِّسَاءُ) .. النِّسْوِيُّونَ تُطْلَقُ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ .. ↞ وَ«النِّسْوِيَّةُ» حَرَكَةٌ ظَهَرَتْ فِي الْغَرْبِ قَبْلَ قَرْنٍ مِنَ الزَّمَنِ، تَدْعُو إِلَى الْفَسَادِ وَالْإِلْـ،ـحَادِ بِاسْمِ الْحُرِّيَّةِ وَالْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الْجِنْسَيْنِ، وَتَتَّخِذُ مِنْ رَمْزِ الصَّلِيبِ شِعَارًا لَهَا .. ↞ ثُمَّ تَسَلَّلَتْ هَذِهِ الْحَرَكَةُ إِلَى الْمُجْتَمَعَاتِ الْعَرَبِيَّةِ إِبَّانَ الِاسْتِعْمَارِ، وَحَقَّقَتْ مَكَاسِبَ خَطِيرَةً مِنْ نَشْرِ الثَّقَافَةِ الْغَرْبِيَّةِ، وَضَعْفِ الْوَلَاءِ لِلْإِسْلَامِ، وَنَزْعِ الْحِجَابِ، وَانْتِشَارِ الِانْحِلَالِ، وَالتَّشْكِيكِ فِي الثَّوَابِتِ الدِّينِيَّةِ، وَالْهُجُومِ عَلَى الْقُدْوَاتِ الْحَسَنَةِ فِي الْمُجْتَمَعِ الْإِسْلَامِيِّ، تَحْتَ شِعَارِ الْعَمَلِ الْحُقُوقِيِّ وَالنَّشَاطِ الِاجْتِمَاعِيِّ، وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ طَرِيقِ إِنْشَاءِ الْجَمْعِيَّاتِ النِّسْوِيَّةِ، وَرِسَالَةِ الْفَنِّ الْهَابِطِ، وَالْحَرَكَاتِ الْمَاسُونِيَّةِ. ↞ وَقَدْ نَصَحَ الْعُلَمَاءُ الرَّبَّانِيُّونَ الْأُمَّةَ فِي تِلْكَ الْفَتْرَةِ◂ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمُحَدِّثُ أَحْمَدُ شَاكِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: «نُرِيدُ أَنْ نَحْفَظَ أَعْرَاضَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ نُحَارِبَ مَا أَحْدَثَ النِّسْوَانُ وَأَنْصَارُ النِّسْوَانِ مِنْ مُنْكَرَاتِ الْإِبَاحِيَّةِ وَالْمُجُونِ وَالْفُجُورِ وَالدَّعَارَةِ، هَؤُلَاءِ النِّسْوَانُ اللَّائِي لَيْسَ لَهُنَّ رِجَالٌ، إِلَّا رِجَالًا يُشْبِهْنَ الرِّجَالَ!! هَذِهِ الْحَرَكَةُ النِّسَائِيَّةُ الْمَاجِنَةُ، الَّتِي يَتَزَعَّمُهَا الْمُجَدِّدُونَ وَأَشْبَاهُ الْمُجَدِّدِينَ، وَالْمُخَنَّثُونَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتُ مِنَ النِّسَاءِ، الَّتِي يَهْدِمُونَ بِهَا كُلَّ خُلُقٍ كَرِيمٍ، يَتَسَابَقُ أُولَئِكَ وَهَؤُلَاءِ إِلَى الشَّهَوَاتِ، وَإِلَى الشَّهَوَاتِ فَقَطْ».
↞ وَحَرَكَةُ إِسْقَاطِ الْوِلَايَةِ مِنْ قِبَلِ النِّسْوِيَّاتِ مِمَّا شَاعَ فِي الْفَتْرَةِ الْأَخِيرَةِ عَبْرَ قَنَوَاتِ التَّوَاصُلِ، تَعْنِي بِاخْتِصَارٍ التَّحَرُّرَ الْجِنْسِيَّ، وَالتَّمَرُّدَ عَلَى عَادَاتِ الْمُجْتَمَعِ، وَعُقُوقَ الْآبَاءِ، وَحُرِّيَّةَ الْإِلْـ،ـحَادِ، وَنَبْذَ الدِّينِ، وَالِانْحِلَالَ عَنْ أَحْكَامِ الشَّرْعِ. ↞ وَالنَّتِيجَةُ هِيَ تَفَكُّكُ الْأُسْرَةِ، وَذَهَابُ الْحَاضِنَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ، وَفَسَادُ الْمُجْتَمَعِ. ↞ وَهَذَا هُوَ دَأْبُ الزَّنَاد°ِقَةِ فِي كُلِّ زَمَانٍ، يَقْدَحُونَ فِي وُجُودِ الْخَالِقِ، وَيَطْعَنُونَ فِي الشَّرَائِعِ، وَيَنْشُرُونَ الْإِبَاحِيَّةَ.◂ قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ: «الزَّنْد°ِيقُ هُوَ الَّذِي يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَيَتَسَتَّرُ بِالْكُـ،ـفْرِ، وَهُوَ الْمُنَـ،ـافِقُ، كَانَ يُسَمَّى فِي عَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ مُنَافِـ،ـقًا، وَيُسَمَّى الْيَوْمَ زَنْد°ِيقًا».
-
قَـالَ ابنُ الجَـوزِيِّ رَحِمَـهُ اللَّـه:
«وَيَنبَغِي لِلإِنسَانِ أَن يَعلَمَ أَنَّ أَعَزَّ الأَشيَاءِ شَيْئَانِ : قَلبُـهُ وَوَقْتُـهُ ،
فَإِذَا أَهمَلَ وَقتَهُ وَضَيَّعَ قَلبَهُ ذَهَبَت مِنهُ الفَوَائِـد»
• حِفـظُ العُمـر ( صـ٥٩ )
◈ أَيُّ النَّاسِ وَأَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟
➢ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:
«يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ وَأَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟»
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا. • وَلَأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هٰذَا المَسْجِدِ ـ يَعْنِي مَسْجِدَ المَدِينَةِ ـ شَهْرًا. • وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ. • وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ، مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ رَجَاءً يَوْمَ القِيَامَةِ. • وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى تَتَهَيَّأَ لَهُ، أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ. • وَإِنَّ سُوءَ الخُلُقِ يُفْسِدُ العَمَلَ، كَمَا يُفْسِدُ الخَلُّ العَسَلَ».
•صححه الألباني «السلسلة الصحيحة»(906).
◈ مَاذَا تَعْنِي حُرِّيَّةُ المَرْأَةِ؟
❍ قَالَ مصطفى صادق الرافعي:
↞ «عَلَى أَنَّ هٰذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ القَوْمُ حُرِّيَّةَ المَرْأَةِ، لَيْسَ حُرِّيَّةً إِلَّا فِي التَّسْمِيَةِ، أَمَّا فِي المَعْنَى فَهُوَ كَمَا تَرَى:
◂ إِمَّا شُرُودُ المَرْأَةِ فِي التِمَاسِ الرِّزْقِ حِينَ لَمْ تَجِدِ الزَّوْجَ الَّذِي يَعُولُهَا أَوْ يَكْفِيهَا وَيُقِيمُ لَهَا مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَمِثْلُ هٰذِهِ هِيَ حُرَّةٌ حُرِّيَّةَ النَّكَدِ فِي عَيْشِهَا؛ وَلَيْسَ بِهَا الحُرِّيَّةُ، بَلْ هِيَ مُسْتَعْبَدَةٌ لِلْعَمَلِ شَرَّ مَا تُسْتَعْبَدُ امْرَأَةٌ. ◂ وَإِمَّا طَلَاقُ المَرْأَةِ فِي عَبَثَاتِهَا وَشَهَوَاتِهَا، مُسْتَجِيبَةً بِذٰلِكَ إِلَى انْطِلَاقِ حُرِّيَّةِ الِاسْتِمْتَاعِ فِي الرِّجَالِ، بِمِقْدَارِ مَا يَشْتَرِيهِ المَالُ، أَوْ تُعِينُ عَلَيْهِ القُوَّةُ، أَوْ يُسَوِّغُهُ الطَّيْشُ، أَوْ يَجْلِبُهُ التَّهَتُّكُ، أَوْ تَدْعُو إِلَيْهِ الفُنُونُ؛ فَمِثْلُ هٰذِهِ هِيَ حُرَّةٌ حُرِّيَّةَ سُقُوطِهَا؛ وَمَا بِهَا الحُرِّيَّةُ، بَلْ يَسْتَعْبِدُهَا التَّمَتُّعُ. ◂ وَالثَّالِثَةُ: حُرِّيَّةُ المَرْأَةِ فِي انْسِلَاخِهَا مِنَ الدِّينِ وَفَضَائِلِهِ، فَإِنَّ هٰذِهِ المَدَنِيَّةَ قَدْ نَسَخَتْ حَرَامَ الأَدْيَانِ وَحَلَالَهَا بِحَرَامٍ قَانُونِيٍّ وَحَلَالٍ قَانُونِيٍّ، فَلَا مَسْقَطَةَ لِلْمَرْأَةِ وَلَا غَضَاضَةَ عَلَيْهَا قَانُونًا فِيمَا كَانَ يُعَدُّ مِنْ قَبْلُ خِزْيًا أَقْبَحَ الخِزْيِ وَعَارًا أَشَدَّ العَارِ؛ فَمِثْلُ هٰذِهِ هِيَ حُرَّةٌ حُرِّيَّةَ فَسَادِهَا، وَلَيْسَ بِهَا الحُرِّيَّةُ، وَلٰكِنْ تَسْتَعْبِدُهَا الفَوْضَى. ◂ وَالرَّابِعَةُ: غَطْرَسَةُ المَرْأَةِ المُتَعَلِّمَةِ، وَكِبْرِيَاؤُهَا عَلَى الأُنُوثَةِ وَالذُّكُورَةِ مَعًا؛ فَتَرَى أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَبْلُغْ بَعْدُ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجَ النَّاعِمَ كَقُفَّازِ الحَرِيرِ فِي يَدِهَا، وَلَا الزَّوْجَ المُؤَنَّثَ الَّذِي يَقُولُ لَهَا: نَحْنُ امْرَأَتَانِ... فَهِيَ مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ مُطَلَّقَةٌ مُخَلَّاةٌ؛ كَيْلَا يَكُونَ عَلَيْهَا سُلْطَانٌ وَلَا إِمْرَةٌ؛ فَمِثْلُ هٰذِهِ حُرَّةٌ بِانْقِلَابِ طَبِيعَتِهَا وَزَيْغِهَا، وَهِيَ مُسْتَعْبَدَةٌ لِهَوَسِهَا وَشُذُوذِهَا وَضَلَالَتِهَا».
• الجمال البائس (٤) — من كتاب وحي القلم.
Repost from عَـلى خُـطَىْ السَـلّـفِ
عن يونس بن خباب قال:
قال لي مجاهد: «ألا أنبئك بالأواب الحفيظ؟» قلت: بلى، قال: «هو الذي يذكر ذنبه إذا خلا، فيستغفر الله منه».
ـ المصنف لابن أبي شيبة (7/231).
قَضِيَّةٌ مُهِمَّةٌ: (الوَلَاءِ وَالْبَرَاءِ)
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ السِّنْدِي حَفِظَهُ اللَّهُ:
الشَّاهِدُ أَنَّ التَّوْحِيدَ وَالإِيمَانَ يَقْتَضِيَانِ مِنَ المُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ مُتَبَاعِدًا عَنِ الكُفْرِ وَمِنْ أَهْلِ الكُفْرِ؛ لِأَنَّهُ يَغَارُ عَلَى حُرُمَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
هذا الكافر بالله عز وجل يبغض دينك، ويكفر بنبيك ﷺ، يقول: النبي ﷺ هذا كاذب ليس برسول! ومع ذلك تحبه وتواليه! كيف يتأتى هذا مع الإيمان؟! ﴿ لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ ﴾ [الممتحنة: 1]. لاحظ: ﴿ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ ﴾، عدوٌّ لله عز وجل، كيف تتخذه وليًّا؟! كيف يتأتى هذا الأمر؟! هو يكفر بما جاءك من الحق؛ يكفر بالإسلام، وبالقرآن، وبنبي الإسلام ﷺ، وأنت تقابله بالمحبة؟! هذا يتنافى مع الإيمان الواجب يا عبد الله، إذًا لا يجوز لك أن تبادل هؤلاء الكفار بهذه المحبة. ولذلك قال ﷺ:«أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله». «من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله؛ فقد استكمل الإيمان».
شرح ثلاثة الأصول وأدلتها
◈ الإِسْلَامُ اليَوْمَ أَشَدُّ غُرْبَةً!
❍ قَالَ ابن القيم الجوزية رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:
↞ «الإِسْلَامُ الحَقُّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ هُوَ اليَوْمَ أَشَدُّ غُرْبَةً مِنْهُ فِي أَوَّلِ ظُهُورِهِ، وَإِنْ كَانَتْ أَعْلَامُهُ وَرُسُومُهُ الظَّاهِرَةُ مَشْهُورَةً مَعْرُوفَةً، فَالإِسْلَامُ الحَقِيقِيُّ غَرِيبٌ جِدًّا، وَأَهْلُهُ غُرَبَاءُ أَشَدُّ الغُرْبَةِ بَيْنَ النَّاسِ».
• مَدَارِجُ السَّالِكِينَ (٤/٧٤).◈ وَقَالَ ابن عقيل الحنبلي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَاصِفًا حَالَ أَهْلِ زَمَانِهِ:
↞ «مِنْ عَجِيبِ مَا نَقَدْتُ أَحْوَالَ النَّاسِ: كَثْرَةُ مَا نَاحُوا عَلَى خَرَابِ الدِّيَارِ، وَمَوْتِ الأَقَارِبِ وَالأَسْلَافِ، وَالتَّحَسُّرِ عَلَى الأَرْزَاقِ، وَذَمِّ الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ. ↞ وَقَدْ رَأَوْا مِنِ انْهِدَامِ الإِسْلَامِ، وَتَشَعُّثِ الأَدْيَانِ، وَمَوْتِ السُّنَنِ، وَظُهُورِ البِدَعِ، وَارْتِكَابِ المَعَاصِي، وَتَقَضِّي العُمُرِ فِي الفَارِغِ الَّذِي لَا يُجْدِي. ↞ فَلَا أَحَدَ مِنْهُمْ نَاحَ عَلَى دِينِهِ، وَلَا بَكَى عَلَى فَارِطِ عُمُرِهِ، وَلَا تَأَسَّى عَلَى فَائِتِ دَهْرِهِ. ↞ وَلَا أَرَى لِذٰلِكَ سَبَبًا إِلَّا قِلَّةَ مُبَالَاتِهِمْ بِالأَدْيَانِ، وَعِظَمَ الدُّنْيَا فِي عُيُونِهِمْ، ضِدَّ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ، يَرْضَوْنَ بِالبَلَاغِ، وَيَنُوحُونَ عَلَى الدِّينِ».
• الآدَابُ الشَّرْعِيَّةُ (٣/٢٤٠).
◈ مَاذَا يُرِيدُ أَعْدَاءُ الإِسْلَامِ مِنَ المَرْأَةِ؟
↞ مَا يُرِيدُهُ أَعْدَاءُ الإِسْلَامِ وَأَفْرَاخُهُمْ اليَوْمَ مِنْ سَلْبِ المَرْأَةِ كَرَامَتَهَا وَانْتِزَاعِ حُقُوقِهَا.
↞ إِنَّ أَعْدَاءَ الإِسْلَامِ ـ بَلْ أَعْدَاءَ الإِنْسَانِيَّةِ اليَوْمَ مِنَ الكُفَّارِ وَالمُنَافِقِينَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ـ غَاظَهُمْ مَا نَالَتْهُ المَرْأَةُ المُسْلِمَةُ مِنْ كَرَامَةٍ وَعِزَّةٍ وَصِيَانَةٍ فِي الإِسْلَامِ لِأَنَّ أَعْدَاءَ الإِسْلَامِ مِنَ الكُفَّارِ وَالمُنَافِقِينَ يُرِيدُونَ أَنْ تَكُونَ المَرْأَةُ أَدَاةَ تَدْمِيرٍ، وَحِبَالَةً يَصْطَادُونَ بِهَا ضُعَفَاءَ الإِيمَانِ وَأَصْحَابَ الغَرَائِزِ الجَانِحَةِ، بَعْدَ أَنْ يُشْبِعُوا مِنْهَا شَهَوَاتِهِمُ المَسْعُورَةَ.
↞ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ◂ ﴿ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴾. ↞ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، يُرِيدُونَ مِنَ المَرْأَةِ أَنْ تَكُونَ سِلْعَةً رَخِيصَةً فِي مَعْرِضِ أَصْحَابِ الشَّهَوَاتِ وَالنَّزَعَاتِ الشَّيْطَانِيَّةِ. ↞ سِلْعَةً مَكْشُوفَةً أَمَامَ أَعْيُنِهِمْ يَتَمَتَّعُونَ بِجَمَالِ مَنْظَرِهَا، أَوْ يَتَوَصَّلُونَ مِنْهَا إِلَى مَا هُوَ أَقْبَحُ مِنْ ذٰلِكَ. ↞ وَلِذٰلِكَ حَرَصُوا عَلَى أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا لِتُشَارِكَ الرِّجَالَ فِي أَعْمَالِهِمْ جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ. ↞ أَوْ لِتَخْدِمَ الرِّجَالَ مُمَرِّضَةً فِي المُسْتَشْفَى، أَوْ مُضِيفَةً فِي الطَّائِرَةِ، أَوْ دَارِسَةً أَوْ مُدَرِّسَةً فِي فُصُولِ الدِّرَاسَةِ المُخْتَلِطَةِ، أَوْ مُمَثِّلَةً فِي المَسْرَحِ، أَوْ مُغَنِّيَةً، أَوْ مُذِيعَةً فِي وَسَائِلِ الإِعْلَامِ المُخْتَلِفَةِ، سَافِرَةً فَاتِنَةً بِصَوْتِهَا وَصُورَتِهَا. ↞ وَاتَّخَذَتِ المَجَلَّاتُ الخَلِيعَةُ مِنْ صُوَرِ الفَتَيَاتِ الفَاتِنَاتِ العَارِيَاتِ وَسِيلَةً لِتَرْوِيجِ مَجَلَّاتِهِمْ وَتَسْوِيقِهَا. ↞ وَاتَّخَذَ بَعْضُ التُّجَّارِ وَبَعْضُ المَصَانِعِ مِنْ هٰذِهِ الصُّوَرِ أَيْضًا وَسِيلَةً لِتَرْوِيجِ بِضَائِعِهِمْ؛ حَيْثُ وَضَعُوا هٰذِهِ الصُّوَرَ عَلَى مَعْرُوضَاتِهِمْ وَمُنْتَجَاتِهِمْ. ↞ وَبِسَبَبِ هٰذِهِ الإِجْرَاءَاتِ الخَاطِئَة تَخَلَّتِ المَرْأَةُ عَنْ وَظِيفَتِهَا الحَقِيقِيَّةِ فِي البَيْتِ. ↞ مِمَّا اضْطَرَّ أَزْوَاجُهُنَّ إِلَى جَلْبِ الخَادِمَاتِ الأَجْنَبِيَّاتِ لِتَرْبِيَةِ أَوْلَادِهِمْ وَتَنْظِيمِ شُؤُونِ بُيُوتِهِمْ. ↞ مِمَّا سَبَّبَ كَثِيرًا مِنَ الفِتَنِ، وَجَلَبَ عَظِيمًا مِنَ الشُّرُورِ.◈ إِنَّنَا لَا نُمَانِعُ مِنْ عَمَلِ المَرْأَةِ خَارِجَ بَيْتِهَا إِذَا كَانَ بِالضَّوَابِطِ الآتِيَةِ:
➊ أَنْ تَحْتَاجَ إِلَى هٰذَا العَمَلِ، أَوْ يَحْتَاجَ المُجْتَمَعُ إِلَيْهِ، بِحَيْثُ لَا يُوجَدُ مَنْ يَقُومُ بِهِ مِنَ الرِّجَالِ. ➋ أَنْ يَكُونَ ذٰلِكَ بَعْدَ قِيَامِهَا بِعَمَلِ البَيْتِ الَّذِي هُوَ عَمَلُهَا الأَسَاسِيُّ. ➌ أَنْ يَكُونَ هٰذَا العَمَلُ فِي مُحِيطِ النِّسَاءِ، كَتَعْلِيمِ النِّسَاءِ وَتَطْبِيبِهِنَّ أَوْ تَمْرِيضِهِنَّ، وَيَكُونَ مُنْعَزِلًا عَنِ الرِّجَالِ. ➍ كَذٰلِكَ لَا مَانِعَ ـ بَلْ يَجِبُ ـ أَنْ تَتَعَلَّمَ أُمُورَ دِينِهَا، وَلَا مَانِعَ أَنْ تُعَلِّمَ مِنْ أُمُورِ دِينِهَا مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ. ↞ وَيَكُونُ التَّعْلِيمُ فِي مُحِيطِ النِّسَاءِ. ↞ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَحْضُرَ الدُّرُوسَ فِي المَسْجِدِ وَنَحْوِهِ، وَتَكُونَ مُتَسَتِّرَةً وَمُنْعَزِلَةً عَنِ الرِّجَالِ. ↞ عَلَى ضَوْءِ مَا كَانَتِ النِّسَاءُ فِي صَدْرِ الإِسْلَامِ يَعْمَلْنَ وَيَتَعَلَّمْنَ وَيَحْضُرْنَ إِلَى المَسَاجِدِ.
•كِتَابُ «تَنْبِيهَاتٌ عَلَى أَحْكَامٍ تَخْتَصُّ بِالمُؤْمِنَاتِ». •الشَّيْخِ صالح الفوزان (ص ٩-١١).
'
◈ قَالَ ابن القيم الجوزية رَحِمَهُ اللهُ:
↞ «أَعْظَمُ الرِّبْحِ فِي الدُّنْيَا أَنْ تَشْغَلَ نَفْسَكَ كُلَّ وَقْتٍ بِمَا هُوَ أَوْلَى بِهَا، وَأَنْفَعُ لَهَا فِي مَعَادِهَا».
• «الفَوَائِد» (ص ٤٥٨).
« إِخْوَتَنَا الكِرَامَ، نَعْتَذِرُ إِنْ كَثُرَتِ الفَوَائِدُ المَنْشُورَةُ، ولَيْسَ شَرْطًا مُتَابَعَةُ كُلِّ مَا يُنْشَرُ فِي حِينِهِ، فَالقَنَاةُ مَورِدٌ مُتَاحٌ -بِإِذْنِ اللَّهِ - لِلنَّهْلِ مِنْهُ وَقْتَ فَرَاغِكُمْ ، نَفَعَنا الله وإِيّاكُم »
◈ الأَسْبَابُ الجَالِبَةُ لِلْمَحَبَّةِ وَالمُوجِبَةُ لَهَا
❍ قَالَ ابن القيم الجوزية رَحِمَهُ اللهُ:
↞ فَصْلٌ: الأَسْبَابُ الجَالِبَةُ لِلْمَحَبَّةِ وَالمُوجِبَةُ لَهَا، وَهِيَ عَشَرَةٌ:
① قِرَاءَةُ القُرْآنِ بِالتَّدَبُّرِ وَالتَّفَهُّمِ لِمَعَانِيهِ وَمَا أُرِيدَ بِهِ، كَتَدَبُّرِ الكِتَابِ الَّذِي يَحْفَظُهُ العَبْدُ وَيَشْرَحُهُ؛ لِيَتَفَهَّمَ مُرَادَ صَاحِبِهِ مِنْهُ.
② التَّقَرُّبُ إِلَى اللهِ بِالنَّوَافِلِ بَعْدَ الفَرَائِضِ؛ فَإِنَّهَا تُوصِلُهُ إِلَى دَرَجَةِ المَحْبُوبِيَّةِ بَعْدَ المَحَبَّةِ.
③ دَوَامُ ذِكْرِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ بِاللِّسَانِ وَالقَلْبِ وَالعَمَلِ وَالحَالِ، فَنَصِيبُهُ مِنَ المَحَبَّةِ عَلَى قَدْرِ نَصِيبِهِ مِنْ هٰذَا الذِّكْرِ.
④ إِيثَارُ مَحَابِّهِ عَلَى مَحَابِّكَ عِنْدَ غَلَبَاتِ الهَوَى، وَالتَّسَنُّمُ إِلَى مَحَابِّهِ وَإِنْ صَعُبَ المُرْتَقَى.
⑤ مُطَالَعَةُ القَلْبِ لِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَمُشَاهَدَتُهَا وَمَعْرِفَتُهَا، وَتَقَلُّبُهُ فِي رِيَاضِ هٰذِهِ المَعْرِفَةِ وَمَبَادِيهَا؛ فَمَنْ عَرَفَ اللهَ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ أَحَبَّهُ لَا مَحَالَةَ.
⑥ مُشَاهَدَةُ بِرِّهِ وَإِحْسَانِهِ وَآلَائِهِ وَنِعَمِهِ البَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ؛ فَإِنَّهَا دَاعِيَةٌ إِلَى مَحَبَّتِهِ.
⑦ انْكِسَارُ القَلْبِ بِكُلِّيَّتِهِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى، وَهُوَ مِنْ أَعْجَبِ هٰذِهِ الأَسْبَابِ.
⑧ الخَلْوَةُ بِهِ وَقْتَ النُّزُولِ الإِلٰهِيِّ لِمُنَاجَاتِهِ وَتِلَاوَةِ كَلَامِهِ، وَالوُقُوفُ بِالقَلْبِ وَالتَّأَدُّبُ بِأَدَبِ العُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ خَتْمُ ذٰلِكَ بِالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ.
⑨ مُجَالَسَةُ المُحِبِّينَ الصَّادِقِينَ، وَالتِقَاطُ أَطَايِبِ ثَمَرَاتِ كَلَامِهِمْ كَمَا يُنْتَقَى أَطَايِبُ الثَّمَرِ، وَلَا تَتَكَلَّمْ إِلَّا إِذَا تَرَجَّحَتْ مَصْلَحَةُ الكَلَامِ.
⑩ مُبَاعَدَةُ كُلِّ سَبَبٍ يَحُولُ بَيْنَ القَلْبِ وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
•مَدَارِجُ السَّالِكِينَ (٣/١٨-١٩).
١ - كِتَابُ: الْإِخْلَاصِ وَالنِّيَّةِ .
٢ - كِتَابُ: الْيَقِينِ .
٣ -كِتَابُ: التَّوَكُّلِ عَلَى اللّٰهِ .
٤ -كِتَابُ: الْوَرَعِ .
٥ - كِتَابُ: صحيح البخاري.
٦ - كِتَابُ: الإبانة الصغرى.
٧ - كِتَابُ: السنة.
'
◈ قَالَ أحمد بن أبي الحواري:
«مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْرَفَ بِشَيْءٍ مِنَ الخَيْرِ أَوْ يُذْكَرَ بِهِ، فَقَدْ أَشْرَكَ فِي عِبَادَتِهِ، لِأَنَّ مَنْ عَبَدَ عَلَى المَحَبَّةِ لَا يُحِبُّ أَنْ يَرَى خِدْمَتَهُ سِوَى مَخْدُومه».
• «حِلْيَةُ الأَوْلِيَاءِ وَطَبَقَاتُ الأَصْفِيَاءِ».
وَمِنْ أَعْظَمِ عَلَامَاتِ الإِخْلَاصِ أَنْ يَسْتَوِيَ عِنْدَ العَبْدِ مَدْحُ النَّاسِ وَذَمُّهُمْ، وَأَنْ يَكُونَ هَمُّهُ قَبُولَ العَمَلِ عِنْدَ اللهِ، لَا ذِكْرَهُ وَالثَّنَاءَ عَلَيْهِ عِنْدَ الخَلْقِ.
