كُــنْ خَيْرَ خَلَــفٍ لِخَيْرِ السَّـلَفِ !
Ir al canal en Telegram
قَنَاةٌ لِنَشْرِ التَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ، وَبَيَانِ مَنْهَجِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، دَعْوَةٌ بِالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ.
Mostrar másEl país no está especificadoLa categoría no está especificada
230
Suscriptores
-124 horas
-47 días
-1030 días
Archivo de publicaciones
-
● قَالَ الشَّيْخُ عبد الله أبا بطين رَحِمَهُ اللهُ:
«وَالْإِنْسَانُ إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ، لَمْ يَسْتَوْحِشْ مِنْ قِلَّةِ الْمُوَافِقِينَ، وَكَثْرَةِ الْمُخَالِفِينَ، لَا سِيَّمَا فِي آخِرِ هٰذَا الزَّمَانِ.
○ وَقَوْلُ الْجَاهِلِ: لَوْ كَانَ هٰذَا حَقًّا مَا خَفِيَ عَلَىٰ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، هٰذِهِ دَعْوَى الْكُفَّارِ فِي قَوْلِهِمْ: ﴿ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ ﴾..
• وَقَدْ قَالَ علي بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «اعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ»..
• وَأَمَّا الَّذِي فِي حَيْرَةٍ وَلَبْسٍ: فَكُلُّ شُبْهَةٍ تَرُوجُ عَلَيْهِ..
○ فَلَوْ كَانَ أَكْثَرُ النَّاسِ الْيَوْمَ عَلَى الْحَقِّ؛ لَمْ يَكُنِ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا.. وَهُوَ وَاللهِ الْيَوْمَ فِي غَايَةِ الْغُرْبَةِ».
| الدرر السنية الْجُزْءُ: ١٠ / ٤٠٠ - ٤٠١ |
••
" هذا الدعاء باب فـــرج
وكــــــشــــف كــربات! "
•عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
◆ الصِّرَاعُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ مُسْتَمِرٌّ، فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُوَطِّنَ نَفْسَهُ عَلَى الْحَقِّ..
❐ قَالَ الشَّيْخُ محمد أمان الجامي رَحِمَهُ اللهُ:
«الصِّرَاعُ مُسْتَمِرٌّ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَعَلَىٰ أَصْحَابِ الدَّعْوَةِ الْحَقَّةِ وَهِيَ الدَّعْوَةُ السَّلَفِيَّةُ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْتُرُوا، يَنْبَغِي أَنْ يُوَاصِلُوا نَشَاطَهُمْ، وَبِحَمْدِ اللهِ هُمْ كُثُرٌ، سَوَاءٌ كَانُوا بِمُسْتَوَى الْعُلَمَاءِ أَوْ صِغَارِ الطَّلَبَةِ أَوِ الْمُسْتَمِعِينَ الْمُسْتَفِيدِينَ الْفَاهِمِينَ لِلْحَقِّ».
•[ مُحَاضَرَةُ: شُكْرَانٌ لَا كُفْرَانٌ / 02 ]
-
فَعَالِــــمٌ بِعِلمِهِ لَـــــم يَعمَلَن
مُعَذَّبٌ مِن قَبلِ عُبَّادِ الوَثَن
• ابنُ رَسلانَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّه.
Repost from عَـلى خُـطَىْ السَـلّـفِ
لا تَيأسنَّ مِـن الدُّعاءِ وزِد بهِ
إنَّ الذِي شَرَعَ الدُّعَاءَ يُجيبُ !.
سَاعة إِستِجَابة | حفّونَا بِدُعَائڪُم.
-
●عَن عَائِشة رضيَ الله عنها قالت:
○قال رسُول الله ﷺ :
" إنّ الله يحبّ الملحّين في الدعاء ".
╭
◈ أَعْظَمَ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى هٰذِهِ الْأُمَّةِ إِظْهَارُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ وَبَعْثَتُهُ وَإِرْسَالُهُ إِلَيْهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ آلِ عِمْرَانَ: ١٦٤.
◈فَإِنَّ النِّعْمَةَ عَلَى الْأُمَّةِ بِإِرْسَالِهِ أَعْظَمُ مِنَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِمْ بِإِيجَادِ السَّمَاءِ، وَالْأَرْضِ، وَالشَّمْسِ، وَاللَّيْل، وَغَيْرِهَا؛ فَإِنَّ هٰذِهِ النِّعَمَ كُلَّهَا قَدْ عَمَّتْ خَلْقًا مِنْ بَنِي آدَمَ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ وَبِلِقَائِهِ، فَبَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا.
◈وَأَمَّا النِّعْمَةُ بِإِرْسَالِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ بِهَا تَمَّتْ مَصَالِحُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَكَمُلَ بِسَبَبِهَا دِينُ اللَّهِ الَّذِي رَضِيَهُ لِعِبَادِهِ، وَكَانَ قَبُولُهُ سَبَبَ سَعَادَتِهِمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَآخِرَتِهِمْ.
ابْنُ رَجَبٍ الْحَنْبَلِيّ : ‹ لَطَائِفُ الْمَعَارِفِ ›🕯️
● ثُغُورُ الدِّينِ لَا تَخْلُو مِنْ حُرَّاسِهَا
«التَّوْحِيدُ يُهَاجَمُ، وَالْعِلْمُ النَّافِعُ وَمَنْهَجُ السَّلَفِ يُقَاوَمُ، وَالشِّرْكُ يُذْكَرُ، وَالْجَهْلُ يُنْشَرُ، وَأَهْلُ الْأَهْوَاءِ يَتَآزَرُونَ، وَأَهْلُ الشَّهَوَاتِ يَتَكَاثَرُونَ، فَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي خَطَرٍ، وَأَهْلُ الْأَرْضِ جَمِيعًا أَحْوَجُ مَا يَكُونُونَ لِدَعْوَةِ التَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ، وَأَنْتُمْ يَا أَهْلَ السُّنَّةِ مَسْؤُولُونَ، فَقُومُوا بِدَعْوَتِكُمْ وَجَاهِدُوا وَصَابِرُوا، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَكُونَ مُشَارِكًا فَلَا يَكُنْ مُثَبِّطًا».
| لِلشَّيْخِ سليمان الرحيلي حَفِظَهُ اللهُ |....✒️ | 🗡
نَتَذَكَّرُ عِنْدَمَا احْتَدَمَتِ الْمَعَارِكُ الْعَسْكَرِيَّةُ، لَاذَ هٰذَا الدِّينُ بِسَيْفِ خالد بن الوليد وَأبو عبيدة بن الجراح... وَعِنْدَمَا احْتَدَمَتِ الْمَعَارِكُ الْفِكْرِيَّةُ، لَاذَ هٰذَا الدِّينُ بِقَصَائِدِ حسان بن ثابت. فَخَالِدٌ لَا يَنْفَعُ حَيْثُ يَنْفَعُ حَسَّانُ، وَكُلُّ قَصَائِدِ حَسَّانَ لَا تَسُدُّ مَكَانَ ضَرْبَةٍ مِنْ سَيْفِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ! الْفِكْرَةُ أَنَّ هٰذَا الدِّينَ ثُغُورٌ شَتَّىٰ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَىٰ ثَغْرٍ، فَلَا تَسْتَهِنْ أَبَدًا بِثَغْرِكَ مَا دَامَ اللهُ قَدْ أَعْطَاكَ سِلَاحَ الْكَلِمَةِ وَبَلَاغَتَهَا، وَحِدَّةَ الْعِبَادَةِ وَنَصْلَهَا، فَقَدِ ائْتَمَنَكَ عَلَىٰ ثَغْرٍ مِنْ ثُغُورِ دِينِهِ، فَالْزَمْهُ وَلَا تَحْقِرَنَّ نَفْسَكَ! إِنَّ الْغَنِيَّ قَدْ جُعِلَ عَلَىٰ ثَغْرِ الصَّدَقَةِ، وَالْمُفَكِّرُ قَدْ جُعِلَ عَلَىٰ ثَغْرِ حِمَايَةِ الْعَقِيدَةِ وَرَدِّ الشُّبُهَاتِ وَقَوْلِ كَلِمَةِ الْحَقِّ! وَالْمُقَاتِلُ قَدْ جُعِلَ عَلَىٰ ثَغْرِ الْحَرْبِ، وَالْمُدَرِّسُ قَدْ جُعِلَ عَلَىٰ ثَغْرِ بِنَاءِ الْجِيلِ، وَالْأُمُّ قَدْ جُعِلَتْ عَلَىٰ ثَغْرِ تَرْبِيَةِ الْأَبْطَالِ، وَالدَّاعِيَةُ عَلَىٰ ثَغْرِ الْأَخْذِ بِيَدِ النَّاسِ إِلَى اللهِ! وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، هِيَ ثُغُورٌ، وَمَنْ لَزِمَ ثَغْرَهُ طَرَحَ اللهُ الْبَرَكَةَ فِي حِرَاسَتِهِ. حَرَسَ محمد بن إسماعيل البخاري ثَغْرَ الْحَدِيثِ فَكَانَ صحيح البخاري، وَحَرَسَ مسلم بن الحجاج ثَغْرَ السُّنَّةِ فَشَدَّ إِزْرَ الْبُخَارِيِّ، وَحَرَسَ مالك بن أنس ثَغْرَ الْفِقْهِ فَكَانَ الموطأ، وَحَرَسَ أحمد بن حنبل ثَغْرَ الْعَقِيدَةِ فَكَانَ المسند، وَحَمَى اللهُ بِظَهْرِهِ الَّذِي جُلِدَ دِينَ أُمَّةٍ كَامِلَةٍ.
نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُلْزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا ثَغْرَهُ، وَأَنْ يَنْفَعَ بِنَا الْأُمَّةَ.
-
قَالَ أبُو الـدَّردَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنه:
«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِن شِئتُم لَأُقسِمَنَّ لَكُمْ بِاللَّه، أَنَّ أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ، وَيَسعَونَ فِي الْأَرضِ بِالنَّصِيحَة»
• الأولِيَاء لابنِ أبِي الدُّنْيَا
● كَلَامٌ يَحْتَاجُ إِلَىٰ تَأَمُّلٍ مِنَّا...
❒ قَالَ الشَّيْخُ بكر أبو زيد رَحِمَهُ اللهُ الْمُتَوَفَّىٰ ١٤٢٩هـ:
إِنَّ الْمُرَاهَنَةَ عَلَىٰ انْدِثَارِ هٰذَا الدِّينِ بِشَعَائِرِهِ الْعَظِيمَةِ وَفَرَائِضِهِ، بَلْ وَسُنَنِهِ مُرَاهَنَةٌ خَاسِرَةٌ لَمْ تَفُزْ يَوْمًا مُنْذُ زَمَنِ أبو جهل حَتَّىٰ زَمَنِ مصطفى كمال أتاتورك؛ وَلٰكِنَّكُمْ قَوْمٌ تَسْتَعْجِلُونَ!
وَاعْلَمْ ـ ثَبَّتَ اللهُ قَلْبَكَ ـ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَمُوتُ، لٰكِنَّهُ يَمُرُّ بِفَتَرَاتِ تَمْحِيصٍ يَنْجُو فِيهَا أَهْلُ الصِّدْقِ، وَيَسْقُطُ فِيهَا مَرْضَى الْقُلُوبِ فِي أَوْحَالِ الِانْتِكَاسَةِ، فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَتَمُرُّ بِكَ أَيَّامٌ عِجَافٌ، الْقَابِضُ فِيهَا عَلَىٰ دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ، سَيُحْزِنُكَ الْوَاقِعُ، وَتُؤْلِمُكَ الْمَنَاظِرُ، وَهٰذِهِ الْمَشَاعِرُ عَظِيمَةٌ عِنْدَ اللهِ، وَدَلِيلُ خَيْرٍ وَقَرَ فِي قَلْبِكَ، فَلَا تَنْحَرْهَا بِسِكِّينِ الِانْتِكَاسَةِ! لَا يَغُرَّنَّكَ فِي طَرِيقِ الْحَقِّ قِلَّةُ السَّالِكِينَ، وَلَا يَغُرَّنَّكَ فِي طَرِيقِ الْبَاطِلِ كَثْرَةُ الْهَالِكِينَ، أَنْتَ الْجَمَاعَةُ وَلَوْ كُنْتَ وَحْدَكَ، ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً ﴾، كُنْ غَرِيبًا فَطُوبَىٰ لِلْغُرَبَاءِ! أَخِيرًا: اعْلَمْ أَنَّ خُرُوجَكَ مِنْ قَافِلَةِ الْخَيْرِ لَا يَضُرُّ أَحَدًا سِوَاكَ! وَوُجُودُكَ فِيهَا فَضْلٌ مِنَ اللهِ عَلَيْكَ، وَنِعْمَةٌ أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْكَ، وَالْخُرُوجُ مِنْهَا هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ فِي ثَوْبِ مُوَاكَبَةِ الْمَوْضَةِ الْفَاسِدَةِ وَالزَّمَنِ الْجَدِيدِ الْمُنْحَدِرِ بِالْأَخْلَاقِ الْمَعِيبَةِ! وَاعْلَمْ أَنَّ شَرِيعَةَ اللهِ تَسِيرُ غَيْرَ مُبَالِيَةٍ بِأَسْمَاءِ الْمُتَخَاذِلِينَ، تَسْقُطُ أَسْمَاءٌ وَتَعْلُو أَسْمَاءٌ، ﴿ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ﴾. انْتَهَىٰ.
| مُقْتَطَفٌ مِنْ كِتَابِ حراسة الفضيلة |
-
«إِنَّ البَدَنَ إِذَا سَقِمَ لَمْ يَنجَع فِيهِ طَعَامٌ، وَلَا شَرَابٌ، وَلَا نَوْمٌ، وَلَا رَاحَةٌ، وَكَذَلِكَ القَلبُ إِذَا عَلِقَهُ حُبُّ الدُّنيَا لَم تَنْجَع فِيهِ المَوعِظَة»
• مَالِكُ ابنُ دِينَارٍ رَحِمَهُ اللّٰه
Repost from N/a
-
كُلّمَا رَقَّ القَلۡبُ اشۡتَدَّتۡ غُرۡبَتُهُ فِي الدُّنۡيَا.
● زِيَادَةُ الإِيمَانِ وَتَحْصِيلُ اليَقِينِ
• تَدَبُّرُ القُرْآنِ هُوَ أَقْصَرُ طَرِيقٍ لِتَحْصِيلِ اليَقِينِ لِلْمُسْلِمِ وَالمُتَشَكِّكِ .. إِضْغَطْ هُنَا .
•هُنَا نَقُولُ لِلشَّبَابِ قَصَّرْتُمْ فِي قِرَاءَةِ القُرْآنِ! .. إِضْغَطْ هُنَا .
•كَيْفِيَّةُ التَّخَلُّصِ مِنَ الوَسْوَسَةِ فِي العَقِيدَةِ وَغَيْرِهَا / لِلشَّيْخِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَازٍ رَحِمَهُ اللَّهُ .. إِضْغَطْ هُنَا .
•عِلْمُ اليَقِينِ ـ عَيْنُ اليَقِينِ ـ حَقُّ اليَقِينِ .. إِضْغَطْ هُنَا .
•مَعْنَى اليَقِينِ وَالثِّقَةِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .. إِضْغَطْ هُنَا .
•فِي رِحَابِ حَدِيثِ ..إِضْغَطْ هُنَا .
•فِي زَمَانِنَا هَذَا .. إِضْغَطْ هُنَا .
•ثاني سِلْسِلَةٍ بِفَضْلِ اللَّهِ •جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مَنْ أَعَانَ عَلَى نَشْرِهَا.
-
فِي زَمَانِنَا هَذَا اسْتَحْوَذَ عَلَى النُّخْبَةِ المُثَقَّفَةِ الحَدِيثُ عَنِ العَقْلَانِيَّةِ -كَمَا يُسَمُّونَهَا- وَمُقْتَضَيَاتِهَا، وَلَا حَدِيثَ عِنْدَهُمْ عَنِ الغَيْبِ وَشَوَاهِدِهِ، بَلْ يُهَاجِمُ العَقْلَانِيُّونَ الإِيمَانَ بِالغَيْبِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَرْكَانِ العَقِيدَةِ السَّلِيمَةِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَنْسُبُونَ إِلَيْهِ تَخَلُّفَ العَقْلِ المُسْلِمِ وَخُرَافِيَّتَهُ، فَهُمْ يَثِقُونَ بِالوَاقِعِ وَمَا فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِقَتِهِمْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي هُوَ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمُسَبِّبُ الأَسْبَابِ، وَمُكَوِّنُ الكَوْنِ، لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلكِ تُؤْتِي المُلكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آل عمران/ 26] . إِنَّ وَاجِبَ المُؤْمِنِينَ -إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ حَقًّا- بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِقُدْرَتِهِ تَعَالَى المُطْلَقَةِ فِي الكَوْنِ، وَبِمَا أَنْزَلَ إِلَيْهِمْ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِهِمْ، أَنْ يَثِقُوا بِوُعُودِ رَبِّهِمْ، وَيُؤْمِنُوا إِيمَانًا جَازِمًا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَاصِرُ دِينِهِ لَا مَحَالَةَ، طَالَ الزَّمَنُ أَمْ قَصُرَ، لِأَنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ المِيعَادَ، فَهَذَا حَقُّ يَقِينٍ، وَوَعْدٌ صَادِقٌ، مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [المجادلة/ 20] ، فَالعَاقِبَةُ حَتْمًا لِلْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ كَانَ فِي إِيمَانِهِمْ بِمَوْعُودِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ نَصِيبٌ مِنْ شَكِّ المُشَكِّكِينَ فَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ.
يَجِبُ عَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يَثِقَ فِي اللَّهِ ثِقَةً يَقِينِيَّةً بِلَا حُدُودٍ، ثِقَةً عَالِيَةً جِدًّا، وَيُرَسِّخَهَا فِي قَلْبِهِ وَيُقَوِّيهَا، وَبِالذِّكْرِ يُغَذِّيهَا وَيُنَمِّيهَا، حَتَّى لَا تَقْتَلِعَهَا مَشَاكِلُ الحَيَاةِ، وَعَوَاصِفُ الزَّمَانِ وَفِتَنُهُ، وَلَا يَرْبِطُهَا بِمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي الوَاقِعِ، سَوَاءٌ تَغَيَّرَ الوَاقِعُ أَمْ لَا، لِأَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، إِنَّ الفَرْقَ بَيْنَ المُؤْمِنِ الَّذِي يَسْمَعُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَعْقِلُ، وَبَيْنَ صُمِّ العَقْلَانِيَّةِ الكَافِرَةِ، أَنَّ المُؤْمِنَ العَاقِلَ بِقَلْبِهِ عَنِ اللَّهِ لَا تَنْفَصِلُ فِي ذِهْنِهِ وَلَا فِي عَمَلِهِ حَرَكَةُ الشَّرْعِ الإِلَهِيِّ الآمِرِ بِالمُغَالَبَةِ وَالمُقَاتَلَةِ وَالجِهَادِ وَالمُدَافَعَةِ لِنَصْرِ اللَّهِ عَنْ سَمَاعِهِ بِالإِيمَانِ وَالإِيقَانِ حَدِيثَ القَدَرِ المُنَزَّلَ بِهِ الوَحْيُ . المُؤْمِنُ الحَقُّ مُتَفَانٍ فِي حُبِّ اللَّهِ، يُسَلِّمُ لِلَّهِ وَيُفَوِّضُ لَهُ أَمْرَهُ، وَيُصَدِّقُ بِوُعُودِهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهُوَ يَتَمَيَّزُ عَنِ النَّاسِ بِحُضُورِهِ الدَّائِمِ مَعَ اللَّهِ، وَذِكْرِهِ المُلازِمِ، يَتَدَبَّرُ آيَاتِ اللَّهِ الَّتِي يُظْهِرُهَا فِي الآفَاقِ وَالأَنْفُسِ، إِيمَانُهُ عَمِيقٌ لَا يَضْطَرِبُ، أَكْسَبَهُ الثِّقَةَ التَّامَّةَ بِاللَّهِ، وَرَشَّحَهُ لِتَلَقِّي نَصْرِ اللَّهِ المَوْعُودِ، وَحَفَّزَهُ لِلْعَمَلِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، يَنْتَظِرُ وُعُودَ رَبِّهِ بِالعَزْمِ وَالجَزْمِ وَالثِّقَةِ الصَّامِدَةِ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ يَشُكُّونَ، وَفِي الأَوْهَامِ يَتَخَبَّطُونَ، وَفِي الظُّنُونِ يَهِيمُونَ.المُؤْمِنُ يُؤْمِنُ بِالغَيْبِ، بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَهُوَ يُوقِنُ بِأَنَّ اللَّهَ لَنْ يُتْرَكَهُ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ، حَتَّى وَلَوْ تَخَلَّى عَنْهُ كُلُّ مَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا، فَثِقَتُهُ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ ثِقَتِهِ بِمَا عِنْدَ النَّاسِ، يَحْيَا قَلْبُهُ بِحُبِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَبِتَصْدِيقِ وُعُودِهِمَا.
-والله المستعان ..
-
●قَالَ ابنُ المُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّه:
«لَا أَعلَمُ بَعدَ النُّبُوَّةِ دَرَجَةً أَفضَلَ مِن بَثِّ العِلمِ»
• تَهـذِيبُ الكَمَـال
Repost from N/a
-
والإنسانُ — لا سيما من ينتسب إلى منهج السلف — عليه أن يتحرّى حُسن الخُلُق كما يتحرّى صحةَ الاعتقاد، بل إن كمال السُّنّة لا يتمّ إلا بجمع الأمرين؛ فإن النبي ﷺ قال: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ»، وقال ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا» ، وقال ﷺ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ» ، فالسلفي أولى الناس بأن يكون قدوةً في العلم وتحصيله، وفي الأدب والتواضع، وفي الحِلم والصبر، وفي الإنصاف والعدل، وفي الإتقان والإحسان؛ لأن انتسابه إلى منهج السلف يحمّله مسؤولية تمثيل هذا المنهج بأخلاقه قبل أقواله، وبسمته قبل جداله، وبعمله قبل دعوته، فلا يكون غليظاً ولا فظا، وقد قال تعالى لنبيّه ﷺ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ﴾ ، وقال سبحانه: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، ومن تمام ذلك أن يكون حريصاً على الإخلاص، بعيداً عن الرياء وحب الظهور، ملازماً للعلماء، متأدباً معهم، محبّاً لإخوانه، ناصحاً لهم برفق، ساتراً لزلاتهم، مشتغلاً بإصلاح نفسه قبل تتبّع عيوب غيره، متثبتاً في النقل، متورعاً عن الظلم في الحكم، جامعاً بين قوة الدليل وحسن الأسلوب، لأن الحق إذا اقترن بسوء خلق نُفِرَ منه، وإذا زُيّن بحسن الخلق قبِلته القلوب، وهكذا كان السلف — رحمهم الله —
فنسأل الله أن يجعلنا ممن يحيون السُّنّة علماً وعملاً وخلقاً، لا دعوىً وشعاراً.
-
قَالَ عَبدُ الوَاحِدِ ابنُ زَيدٍ رَحِمَهُ اللّٰه:
«مَن نَوَىٰ الصَّبرَ عَلَىٰ طَاعَةِ اللّٰهِ صَبَّرَهُ اللّٰهُ عَلَيهَا وَقَوَّاهُ لَهَا، وَمَن عَزَمَ عَلَىٰ الصَّبرِ عَن مَعَاصِي اللّٰهِ، أَعَانَهُ اللّٰهُ عَلَىٰ ذَلِكَ وَعَصَمَهُ عَنهَا»
• حِليَةُ الأولِيَاءِ وطَبَقَاتُ الأصفِيَاء
