| مَارلِين.
Ir al canal en Telegram
_كاتِبة وَرسامة ✒️📜 جَسدتُ شَخصياتي بِالرسم قَبل أن تُولد بِالكلِمات... وَعوالم مَنسية سَتجد طَريقُها إلى النور!✨
Mostrar másEl país no está especificadoLa categoría no está especificada
260
Suscriptores
-124 horas
-27 días
-130 días
Archivo de publicaciones
259
"أنت لا ترسمينهم يا روز.. أنت تعيدين خلقهم. أنا أمنحهم الموت، وأنت تمنحينهم الخلود على الورق. نحن شريكان في هذه اللوحة، أنا أجهز المسرح، وأنت تضعين اللمسة الأخيرة."
للكاتبة
مَارلِين.
رِواية (الشاهد الأعمى)
259
"الأمان فوق أرصفة الخوف:
حيث تتحول المطاردة من خوف مفترض إلى حماية مطلقة،تحت أضواء الشوارع الشاحبة، يتردد صدى وقع أقدامٍ متسارعة. الفتاة تركض بجنون، تنفث أنفاساً متلاحقة تظهر كبخار في الهواء البارد. قدماها الحافيتان تلامسان الإسفلت الخشن بقسوة، لا تشعر بالألم بقدر ما تشعر برغبتها في الهروب، بينما تلاحقها خطوات ثقيلة ومنتظمة تقترب منها شيئاً فشيئاً، تتسارع دقات قلبها مع كل خطوة يخطوها خلفها، حتى يدركها أخيراً. وقبل أن تدرك هي ماذا يحدث، تندفع يداه القويتان لترفعاها عن الأرض بحركة انسيابية واحدة، وكأنه ينتشلها من غرق محتم، حيث تتحول القسوة إلى احتواء في لحظة خاطفة،ومع زفرة أخيرة، فتتوقف هي فجأة، يرتجف جسدها ليس من التعب فحسب، بل من صدمة اللقاء،يضع حذاءه الكبير والدافئ تحت قدميها الصغيرتين الحافيتين وهي لا تزال في الهواء، ثم ينزلها ببطء شديد حتى تستقر قدماها داخل الحذاء. يغوص كاحلاها في الفراغ الواسع للحذاء الذي لا يزال يحتفظ بحرارة جسده، وكأنه يمنحها أرضاً صلبة ودافئة لتقف عليها بعد طول هرب،تنظر الفتاة للأسفل بذهول، ترى قدميها الضائعتين داخل حذائه الضخم، ثم ترفع بصرها لتلتقي بعينيه اللتين لا تحملان عتاباً، بل خوفاً عليها فاق خوفها من الطريق. الصمت في هذه اللحظة كان أبلغ من أي اعتذار، وحذاؤه الذي ترتديه الآن أصبح أول "بيت" حقيقي تلجأ إليه بعد عناء الجري... "
للكاتبة
مَارلِين.
259
"حيث يلتقي بياض الثلج بمرارة الفقد:
لوحة الوداع البارد
يمتد البساط الأبيض على مد البصر، صامتاً، ثقيلاً، وكأنه كفنٌ حيك من بلورات الجليد. في وسط هذا الفراغ الموحش، يجثو هو على ركبتيه، وقد غاص نصف جسده في الثلج الذي لم يعد يشعر ببرودته؛ فبردُ روحها كان أشدّ قسوة، لا صوت يقطع صمت المكان سوى أزيز الريح الخفيف ونحيبه المكتوم الذي يخرج كأنه استغاثة أخيرة،يداه المرتجفتان تمسكان بيديها اللتين فقدتا دفأهما، يرجو من الخالق أن يعيرها نبضاً من قلبه الذي يكاد يتوقف حزناً على فراقها،دموعه التي تنهمر بغزارة لا تلبث أن تتجمد على وجنتيه قبل أن تسقط، وكأن الطبيعة تأبى حتى أن تترك له رفاهية البكاء بحرارة، لا يتبقى في الكون كله سوى ذلك الجسد البارد، ورجلٍ يحاول أن يودع نصفه الآخر تحت وطأة عاصفة لا ترحم، تتحول الطبيعة في هذه اللحظة إلى عدو صامت، بياضٌ يمتد حتى اللانهاية، وسكونٌ لا يقطعه إلا صوت تكسر بلورات الثلج تحت ثقل اليأس،يلف أطراف سترته حول كتفيها، يشدها بقوة وكأنه يحاول بقطعة قماش أن يحجز الموت بعيداً عنها، أو كأنه يمنحها كل ما تبقى من حرارة جسده المنهك،في هذه اللحظة، يتلاشى العالم من حوله؛ لا تعود العاصفة تهمه، ولا الصقيع الذي بدأ يتسلل إلى أطرافه، كل ما يهمه هو أن تظل هي "دافئة" تحت سترته، حتى لو كان ذلك وهماً يواسيه وسط الثلج، والهواء البارد، تجمد جسده بينما هو يحاول تدفئتها لعلها تعود اليه، يحيط بيها بذراعيه دموعه المنهمرة، عيونه معتاده ان تراها، اما الان فترى فقط الذكريات التي تجمعُهُا، تتساقط لأنها تعرف انها النهاية، قلبه يخبره انها بخير وعقله العكس تَماماً، يحتضنها لعل ذلك يعيد الدفىء لقلبها، يحاول التمسك باخر امل يملكه لايريد لها الرحيل، لو كان له ان يبقى هكذا طوال العمر في امل إعادتها له لفعل، جسده وعقله وقلبه لايستطيع التصديق انها غادرت حقاً، لكن لن يعيد ذلك النبضات لقلبها الصغير المتوقف وجسدها البارد... "
للكاتبة
مَارلِين.
